كوزمين: كرة القدم ليست منصفة

الروماني أولاريو كوزمين المدير الفني للمنتخب الإماراتي (أ.ف.ب)
الروماني أولاريو كوزمين المدير الفني للمنتخب الإماراتي (أ.ف.ب)
TT

كوزمين: كرة القدم ليست منصفة

الروماني أولاريو كوزمين المدير الفني للمنتخب الإماراتي (أ.ف.ب)
الروماني أولاريو كوزمين المدير الفني للمنتخب الإماراتي (أ.ف.ب)

أعرب الروماني أولاريو كوزمين المدير الفني للمنتخب الإماراتي لكرة القدم عن خيبة أمله بعد خسارة فريقه أمام قطر بهدفين مقابل هدف واحد في المباراة الحاسمة ضمن الملحق الآسيوي المؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، والتي أقيمت على ملعب جاسم بن حمد في الدوحة، مشيرا إلى أن فريقه كان الأفضل في فترات عديدة من اللقاء لكنه لم يوفق في ترجمة الفرص إلى أهداف.

وفي المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة، قال كوزمين بنبرة يغلب عليها الحزن: «أشعر بخيبة أمل كبيرة لأننا كنا نستحق نتيجة أفضل، سيطرنا على مجريات المباراة لفترات طويلة، خاصة في الشوط الأول، ولكن في الشوط الثاني تلقينا هدفين من كرتين ثابتتين بطريقة كان يجب تفاديها، هذا أمر مؤسف للغاية، لأن اللاعبين بذلوا كل ما في وسعهم. كرة القدم في بعض الأحيان لا تكون عادلة، واليوم كانت كذلك بالنسبة لنا».

وأضاف المدرب الروماني: «لقد حاولنا أن نكون الطرف الأفضل ونجحنا في السيطرة، ولكننا لم ننجح في استثمار الفرص المتاحة للتسجيل، الهدفان اللذان تلقيناهما جاءا من خطأين في التمركز الدفاعي، وهذا ما حسم المباراة لصالح قطر. للأسف، عندما تلعب أمام فريق قوي ومنظم مثل المنتخب القطري، فإن مثل هذه الأخطاء تكلفك كثيرا. ومع ذلك، لا يمكنني أن ألوم اللاعبين، فقد قدموا كل ما لديهم داخل الملعب».

وأشار كوزمين إلى أن منتخب الإمارات بات الآن في موقف صعب بعد خسارة بطاقة التأهل المباشرة، لكنه شدد على ضرورة مواصلة القتال، موضحا: «الآن علينا أن نلعب مباراتين إضافيتين في المرحلة التالية لمحاولة العودة وتحقيق حلم التأهل إلى كأس العالم، نعم الوضع صعب ومؤلم ولكن هذا هو واقع كرة القدم».

وأكد: «علينا أن نتقبل الأمر وأن نقف على أقدامنا مجددا ونقاتل مرة أخرى، لا وقت للبكاء أو الإحباط، فالمنافسات لا تتوقف، والطريق لا يزال أمامنا».

وعن الهدف الذي سجله فريقه في الدقائق الأخيرة، أوضح كوزمين: "لم نستسلم حتى النهاية. سجلنا هدفا متأخرا في الوقت بدل الضائع وأظهرنا أننا لا نعرف الاستسلام، لكن الوقت لم يسعفنا للعودة في النتيجة، أقدر كثيرا الروح التي ظهر بها اللاعبون حتى آخر لحظة، وهذه الروح ستكون دافعا لنا في المرحلة القادمة».

وفي رده على سؤال حول الأحداث التي شهدها اللقاء بسبب إلقاء مقذوفات من بعض الجماهير، قال المدرب الروماني: «لقد ألقيت بعض المقذوفات من كلا الجانبين، وليس من جمهور واحد فقط، وهذا أمر غير مقبول في كرة القدم، مثل هذه التصرفات تسيء للعبة وتعطل مجريات المباراة. يجب أن نفصل بين الحماس والدعم، وبين السلوك الذي يتجاوز الحدود. كرة القدم لعبة الفرح، ويجب أن تبقى كذلك دون شغب أو فوضى».

كما أشار كوزمين إلى «الظروف الصعبة» التي واجهها فريقه خلال فترة التصفيات، قائلا: «يجب أن أذكر أننا خضنا مباراة قوية قبل ثلاثة أيام فقط، ومع ذلك قدم اللاعبون مجهودا بدنيا هائلا، ربما كنا بحاجة إلى مزيد من الراحة، لكننا حاولنا بكل ما نملك، الحظ لم يكن إلى جانبنا اليوم (الثلاثاء)، ولكن لا يمكننا أن نتخذ ذلك عذرا، في النهاية، من يسجل الأهداف هو من يفوز، وقطر فعلت ذلك واستحقت التأهل».

وحول إقامة الملحق الآسيوي في الدوحة، قال كوزمين بنبرة انتقاد واضحة: «من وجهة نظري، كان من الأفضل أن تقام مباريات المجموعة في السعودية، لتكون الظروف أكثر حيادا، لكن لا فائدة من الحديث الآن، فقد انتهت التصفيات وانتهى كل شيء، علينا التفكير في المستقبل والعمل على تصحيح الأخطاء وتحضير الفريق للمرحلة القادمة».

واختتم مدرب المنتخب الإماراتي تصريحاته قائلا: «أنا فخور باللاعبين رغم الخسارة، لأنهم قدموا مباراة كبيرة وبذلوا جهدا كبيرا حتى النهاية. أقول لهم إن هذه ليست النهاية، بل بداية جديدة يجب أن نتعلم منها الكثير، علينا أن ننهض سريعا ونستعد للخطوة التالية، لأن كرة القدم لا تتوقف، والطريق إلى المونديال ما زال متاحا».


مقالات ذات صلة

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

رياضة عالمية احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

وضع مانشستر سيتي قدما في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم بتخطيه مضيّفه نيوكاسل حامل اللقب 2-0 الثلاثاء في ذهاب الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية أنطوان غريزمان نجم أتليتكو مدريد (رويترز)

«كأس ملك إسبانيا»: غريزمان يحسم تأهل أتليتيكو لدور الثمانية

أحرز ​أنطوان غريزمان هدفا رائعا من ركلة حرة في الشوط الثاني، ليمنح أتليتيكو مدريد الفوز 1-صفر ‌على ديبورتيفو ‌لا ‌كورونيا المنتمي ⁠لدوري ​الدرجة ‌الثانية.

«الشرق الأوسط» (لاكورونيا)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي بوروسيا دورتموند بالفوز على فيردر بريمن (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: دورتموند يعزّز وصافته

عزّز بوروسيا دورتموند وصافته للدوري الألماني لكرة القدم بفوزه الكبير على ضيفه فيردر بريمن 3-0 الثلاثاء في المرحلة السابعة عشرة.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي تورينو بالفوز القاتل على روما بأرضه (د.ب.أ)

«كأس إيطاليا»: روما يسقط على ملعبه ويودّع

ودّع روما مسابقة كأس إيطاليا لكرة القدم التي لم يحرز لقبها منذ عام 2008، بسقوطه القاتل على أرضه أمام تورينو 2-3 الثلاثاء في ثمن النهائي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية البوركينابي إدموند تابسوبا لاعب ليفركوزن (د.ب.أ)

الإصابة تحرم ليفركوزن من مدافعه تابسوبا

أعلن نادي باير باير ليفركوزن الألماني الثلاثاء أن مدافعه البوركينابي إدموند تابسوبا، سيغيب عن الملاعب لعدة أسابيع إضافية بعد عودته مصابا.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن)

الأهلي المصري يعير أفشة إلى الاتحاد السكندري

محمد مجدي «أفشة» (النادي الأهلي)
محمد مجدي «أفشة» (النادي الأهلي)
TT

الأهلي المصري يعير أفشة إلى الاتحاد السكندري

محمد مجدي «أفشة» (النادي الأهلي)
محمد مجدي «أفشة» (النادي الأهلي)

أعلن النادي الأهلي المصري رسمياً، الثلاثاء، موافقته على إعارة صانع ألعاب الفريق محمد مجدي «أفشة»، إلى صفوف نادي الاتحاد السكندري لمدة 6 أشهر حتى نهاية الموسم

الحالي، وذلك خلال فترة الانتقالات الشتوية الجارية.

وأوضح المركز الإعلامي للنادي الأهلي أن الإعارة جاءت بعد إتمام كل الإجراءات الإدارية والمالية بين الطرفين، مشيراً إلى أن «أفشة» شارك في مران الفريق الذي أقيم مساء الثلاثاء بملعب «التتش» بالجزيرة، حيث حرص الجهاز الفني وزملاؤه اللاعبون على وداعه وتقديم تمنياتهم له بالتوفيق في تجربته الجديدة مع «زعيم الثغر».

وانضم أفشة (29 عاماً) لصفوف الأهلي في عام 2019 ​قادماً من بيراميدز، وسجل 45 هدفاً مع ⁠الفريق، كان أبرزها هدف الانتصار على الزمالك 2 - 1 في نهائي دوري أبطال أفريقيا 2020. وحقق 20 لقباً مع الأهلي، أبرزها دوري أبطال أفريقيا أربع مرات، وأربعة ألقاب ‌في الدوري المصري.


إيوبي: «وحدة الصف» سلاحنا للتغلب على المغرب

جناح فولهام الإنجليزي أليكس إيوبي (إ.ب.أ)
جناح فولهام الإنجليزي أليكس إيوبي (إ.ب.أ)
TT

إيوبي: «وحدة الصف» سلاحنا للتغلب على المغرب

جناح فولهام الإنجليزي أليكس إيوبي (إ.ب.أ)
جناح فولهام الإنجليزي أليكس إيوبي (إ.ب.أ)

أشاد جناح فولهام الإنجليزي أليكس إيوبي، الثلاثاء، بالمدرب المالي للمنتخب النيجيري لكرة القدم، إريك شيل، لنجاحه في خلق روح جماعية دفعت «النسور الممتازة» إلى نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية، بعد شهرين فقط من انتهاء حلم التأهل إلى كأس العالم بطريقة مؤلمة.

ويلتقي المنتخب النيجيري الأربعاء مع المغرب، مضيّف البطولة، ساعياً إلى مواصلة الأداء القوي الذي أوصله إلى المربع الذهبي.

وكانت نيجيريا بلغت المباراة النهائية للنسخة الماضية في كوت ديفوار، قبل أن تخسر أمام أصحاب الأرض، فيما شارك إيوبي أيضاً في صفوف المنتخب الذي وصل إلى نصف نهائي 2019 عندما خرج على يد الجزائر (1-2)، قبل أن يثأر منها في النسخة الحالية بثنائية نظيفة السبت في ربع النهائي.

لكن اللاعب أكّد أن الأجواء الإيجابية خارج الملعب، رغم تقارير عن خلافات مع الاتحاد المحلي بشأن المكافآت، تساعده وزملاءه على تقديم أفضل ما لديهم في منتخب يعيش فترة تألق.

وقال نجم فولهام، البالغ 29 عاماً، في مؤتمر صحافي حاشد بالعاصمة المغربية: «أشعر أن الفارق هو الإحساس بالشجاعة والأخوة، البيئة العائلية التي صنعناها بعضنا لبعض. بالطبع في نسخ سابقة من كأس الأمم قدّمنا أداءً جيداً، كان المنتخب قوياً، لكننا كنا صغاراً ويتعلم بعضنا من بعض. أما الآن فأشعر أن الجميع بلغوا مرحلة النضج، وكل لاعب يتألق مع ناديه، ويمكنكم رؤية الفرح والكيمياء بيننا عندما نلعب لبلدنا».

وأضاف لاعب آرسنال السابق: «الأمر لا يقتصر على الملعب، بل أيضاً خارجه، هناك وحدة كبيرة، نحن عائلة كبيرة، وهذا يبدأ من المدرب الذي جلب روح الأخوة».

وعانت نيجيريا في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، قبل أن يتبخر حلمها بالتأهل، إثر خسارة بركلات الترجيح أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في الرباط في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

كان ذلك رغم التحسن الملحوظ في الأداء بعد تعيين شيل، المدرب الذي قاد منتخب بلاده مالي إلى ربع نهائي النسخة الأخيرة، قبل سنتين.

وقال إيوبي: «لقد قدّمنا دائماً نسبة 100 في المائة. في تصفيات كأس العالم كنا نريد الفوز أيضاً، لكن كانت لحظة صعبة بالنسبة لنا، وقد استخدمنا ذلك الإحباط كدافع لتحقيق شيء ما من أجل بلدنا، ومن أجل أنفسنا، ومن أجل عائلاتنا».


محادثات بين قطر و«فيفا» لاستضافة أول نسخة من كأس العالم للأندية للسيدات 2028

قطر نظمت نسخة استثنائية من كأس العالم في 2022 (الاتحاد القطري لكرة القدم)
قطر نظمت نسخة استثنائية من كأس العالم في 2022 (الاتحاد القطري لكرة القدم)
TT

محادثات بين قطر و«فيفا» لاستضافة أول نسخة من كأس العالم للأندية للسيدات 2028

قطر نظمت نسخة استثنائية من كأس العالم في 2022 (الاتحاد القطري لكرة القدم)
قطر نظمت نسخة استثنائية من كأس العالم في 2022 (الاتحاد القطري لكرة القدم)

تجري قطر محادثات مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من أجل استضافة النسخة الافتتاحية من بطولة كأس العالم للأندية للسيدات، المقرر إقامتها في الفترة من 5 إلى 30 يناير (كانون الثاني) 2028. وكان «فيفا» قد أعلن الشهر الماضي عن إطلاق هذه البطولة الجديدة، من دون أن يكشف حتى الآن عن الدولة المستضيفة، أو عن تفاصيل آلية الترشح، والاستضافة الرسمية.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، تُعد رغبة قطر في استضافة البطولة امتداداً لسلسلة طويلة من استضافاتها للبطولات الكبرى منذ فوزها بحق تنظيم كأس العالم للرجال 2022، حيث حافظت منذ ذلك الحين على علاقات وثيقة مع «فيفا». واستضافت قطر مؤخراً كأس القارات للأندية في ملعب أحمد بن علي، والتي تُوّج بها باريس سان جيرمان بعد فوزه على فلامنغو في النهائي، كما تستضيف الدوحة في مارس (آذار) المقبل نسخة «فيناليسيما» للرجال بين بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية: إسبانيا، والأرجنتين.

وتتمتع قطر بعدة عناصر جذب، أبرزها البنية التحتية الجاهزة من ملاعب عالمية المستوى، والمناخ الشتوي المعتدل، إضافة إلى علاقاتها التنظيمية الوثيقة مع «فيفا»، وهو ما يجعل منطقة الخليج خياراً شبه محتوم لاستضافة البطولة في توقيتها الشتوي. وتُعد السعودية خياراً محتملاً آخر، إلا أنها ملتزمة في يناير 2028 باستضافة كأس السوبر الإسباني بمشاركة أربعة فرق، ما يقلص فرصها في هذا التوقيت. وأكدت مصادر «فيفا» أنها لم تتلقَ حتى الآن عروضاً رسمية، وامتنعت عن التعليق على تفاصيل أي عملية ترشيح.

ويعيد توقيت البطولة تسليط الضوء على أزمة ازدحام الروزنامة في كرة القدم النسائية، إذ لن تتعارض البطولة مع دوري أبطال أوروبا للسيدات، لكنها ستؤثر على العديد من الدوريات المحلية في أوروبا، والتي قد تضطر إلى تمديد فترة التوقف الشتوي، كما ستتأثر بطولات مستقرة، مثل الدوريات الأسترالية، والمكسيكية، واليابانية. وستُقام النسخة الأولى من البطولة بمشاركة 16 فريقاً، بينها ما لا يقل عن خمسة أندية من أوروبا، وناديان من كل من آسيا، وأفريقيا، وأميركا الجنوبية، وأميركا الشمالية، على أن تتأهل ثلاثة أندية أخرى عبر بطولة فاصلة تضم أندية من تلك القارات، إضافة إلى أوقيانوسيا.

ولم يحدد «فيفا» بعد معايير التأهل، إلا أن نادي آرسنال، بصفته بطل دوري أبطال أوروبا للسيدات الموسم الماضي، يتوقع أن يكون من بين المشاركين. ومن المقرر أن تُقام البطولة مرة كل أربع سنوات.