تابع البنينيون بشغف حتى ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء المباراة الدولية الأخيرة لليونيل ميسي، إذ غالباً ما طغى الإعجاب بالنجم الأرجنتيني على تشجيعهم لمنتخب بلادهم الوطني.
ومن حيّ إلى آخر، انتشرت الشاشات في مطاعم وحانات كوتونو حتى لا يفوّت الجمهور أي لحظة من هذه المباراة الودية التاريخية أمام منتخب الألبيسيليستي.
وقال عامل شاب قبل انطلاق المباراة عند منتصف الليل بالتوقيت المحلي (23:00 بتوقيت غرينتش): «نبحث عن شاشة للمشاهدة، ولا بأس إن اضطررنا إلى البقاء واقفين».
ورغم تعالي بعض هتافات «هيا يا بنين» خلال عزف النشيدين الوطنيين، فإن أنظار الجماهير البنينية كانت متجهة بالكامل إلى الرقصة الأخيرة لليونيل ميسي، مدركةً أنها تشهد لحظة تاريخية في كرة القدم العالمية.
وقال سيلفستر داغبيدجي (34 عاماً)، وهو عنصر أمن ومشجع للنجم الأرجنتيني: «إنه لشرف أن تكون بنين آخر منتخب يواجهه ميسي».
وأضاف: «سنتذكر دائماً أنه اعتزل اللعب الدولي بعد مباراة أمام بنين».
وفي مكان غير بعيد، عبّر أرمان فولي (27 عاماً)، سائق دراجة أجرة، عن المشاعر نفسها قائلاً: «سيكون الأمر مؤثراً جداً بالنسبة لنا نحن البنينيين. ميسي لاعب عظيم، وأنا فخور للغاية بمسيرته».
وخلال المباراة، كان المشجعون يصفقون لانطلاقات منتخب «الفهود» البنيني، لكنهم كانوا يخصصون للنجم المتوج بالكرة الذهبية ثماني مرات تصفيقاً حاراً كلما لمس الكرة.
وقال الحرفي توسان كبادونو الذي كان يتابع اللقاء مع نحو مائة شخص أمام شاشة عملاقة: «أشعر بالحزن لأن ميسي لن يلعب مجدداً. لقد كان رائعاً مع برشلونة، ولا أعرف من يمكنه أن يقدم ما كان يقدمه».
أما الأصغر سناً فكانوا مجمعين على الإشادة بالنجم الذي أضاء عالم كرة القدم على مدى عقدين، وقال ديستان أفيري (17 عاماً): «ميسي أفضل لاعب في العالم، وقد حافظ على مستواه طوال مسيرته، من برشلونة إلى إنتر ميامي»، قبل أن يستعرض سجل إنجازات بطل العالم 2022 الحافل.
وفي الدقيقة 71، بعدما صنع هدفين، تقدّم ميسي لتنفيذ ركلة جزاء جاء منها الهدف الثالث.
وعندها، تمنى كثير من البنينيين أن يسجل في مرمى منتخبهم. وحين استقرت الكرة في الشباك، انفجرت كوتونو فرحاً. وبالنسبة إلى كثير من البنينيين، بقيت الهزيمة في النتيجة مجرد تفصيل ثانوي مقارنة بذكرى تلك الليلة.
وقال أرمان فولي: «سيترك غيابه فراغاً لدينا إلى حد ما».
