ختام «آسياد 2026» بعد مشاركة قياسية

حفل ختام مثير لدورة الألعاب الآسيوية بناغويا (أ.ب)
حفل ختام مثير لدورة الألعاب الآسيوية بناغويا (أ.ب)
TT

ختام «آسياد 2026» بعد مشاركة قياسية

حفل ختام مثير لدورة الألعاب الآسيوية بناغويا (أ.ب)
حفل ختام مثير لدورة الألعاب الآسيوية بناغويا (أ.ب)

مرت دورة الألعاب الآسيوية بسرعة خاطفة، وقد شكلت مشهداً رياضياً متنوعاً وباهراً ضم 45 دولة ومنطقة، واختتم فعالياتها رسمياً الأحد الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي.

وشهدت الدورة مشاركة نحو 11 ألف رياضي، وهو عدد يفوق المشاركين في أولمبياد باريس الصيفي قبل عامين. وستنتقل الدورة القادمة غرباً إلى العاصمة القطرية الدوحة في عام 2030.

وستكون تلك المحطة بمنزلة عودة إلى الديار، فالشيخ جوعان قطري الجنسية، وهو الشقيق الأصغر لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

ووسط زخم المنافسات التي شملت 43 رياضة، بما في ذلك رياضات إقليمية مميزة مثل «الكوراش» و«الكبادي» و«سيباك تاكرو»، أتاحت الدورة فرصة لمشاهدة نخبة من الرياضيين الذين سيتنافسون مجدداً بعد عامين في أولمبياد لوس أنجليس.

وتصدرت الصين جدول الميداليات، مثلما دأبت على فعل ذلك منذ عقود، محققة 169 ميدالية ذهبية و341 ميدالية إجمالاً، في حين جاءت اليابان في المركز الثاني برصيد 83 ذهبية و269 ميدالية إجمالاً، وتلتها كوريا الجنوبية في المركز الثالث (39 ذهبية و150 إجمالاً)، ثم الهند (21 ذهبية و85 إجمالاً)، وأوزبكستان (21 ذهبية و70 إجمالاً)، وإيران (19 ذهبية و52 إجمالاً).

ونجحت 40 دولة أو منطقة من أصل 45 في حصد ميدالية واحدة على الأقل، في حين اكتفت الدول الأربع الأخيرة بميدالية برونزية واحدة فقط، وهي بنغلاديش وبروناي ولاوس وسوريا.

الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي في ختام «آسياد 2026» (أ.ب)

رياضيون تحت المجهر قبل الأولمبياد

سجل السباح الياباني شين أوهاشي (17 عاماً) رقماً قياسياً عالمياً في سباق 200 متر سباحة صدر، بزمن بلغ دقيقتين و4.83 ثانية، ليصبح أول سباح يقطع المسافة في زمن يقل عن دقيقتين و5 ثوانٍ.

وفي منافسات السباحة أيضاً، فازت السباحة الصينية يو زيدي (13 عاماً) بسباق 200 متر فراشة، بالإضافة إلى سباقات التتابع المتنوع لمسافتَي 200 و400 متر، وقد اختارتها اللجنة المنظمة كأفضل رياضية في الدورة. كما برز السباح الصيني تشانغ تشانشو، المتخصص في السباحة الحرة؛ إذ حصد سبع ميداليات ذهبية.

وكانت جائزة لقب أفضل رياضي من نصيب العداء التايلاندي بوريبول بونسون، الذي سجل زمناً قدره 9.90 ثانية في سباق 100 متر، و19.88 ثانية في سباق 200 متر.

وتغلبت الهند على غريمتها باكستان لتظفر بذهبية الكريكيت للرجال، في حين أحرز فريقا كوريا الجنوبية ذهبيتَي البيسبول وكرة القدم للرجال، مما منح أعضاء الفريقين إعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية في بلادهم، في حين حصل توم كيم على الإعفاء ذاته بعد فوزه بذهبية الغولف لفئة الفردي للرجال.

وشهدت الدورة أيضاً الظهور الأول لرياضة الفنون القتالية المختلطة، ولكن دون استخدام القفص المعتاد؛ إذ ارتدى المقاتلون قفازات وواقيات للساق، في حين يتحدث المؤيدون لهذه الرياضة عن احتمالية ضئيلة لإدراجها ضمن منافسات أولمبياد 2032 في بريزبن بأستراليا.

المنظمون يدافعون عن إدارة الألعاب

دافع المنظمون والمجلس الأولمبي الآسيوي بقوة عن الألعاب، التي شابتها بعض الاختلالات الفنية وأخطاء كبرى. ونظم الجانب الياباني ما وصفوه بألعاب «مستدامة»؛ إذ لم يتم إنشاء قرية رياضية، بل أقام الرياضيون في سفينة سياحية وفنادق ووحدات سكنية مؤقتة (حاويات).

كما واجه نظام النقل ضغوطاً كبيرة بسبب تباعد مواقع المنافسات التي امتدت من ناغويا (المدينة المضيفة) عبر وسط اليابان، حيث أقيمت منافسات السباحة في العاصمة اليابانية طوكيو، في حين جرت بعض مباريات كرة القدم بمدينة أوساكا.

ورغم التركيز على سياسة التقشف وتجنب إقامة منشآت ضخمة ومكلفة لا طائل منها لاحقاً (ما يُعرف بمشاريع «الفيلة البيضاء»)، أضاف المنظمون والمجلس الأولمبي الآسيوي ست رياضات جديدة إلى البرنامج.

وكان من المخطط أن يشارك 15 ألف رياضي ومسؤول، لكن العدد الفعلي وصل إلى 17 ألفاً بسبب التسجيلات المتأخرة.

ومن أجل استيعاب المزيد من المنافسات الرياضية، بدأ المنظمون مسابقة كرة السلة في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي؛ أي قبل تسعة أيام من حفل الافتتاح الرسمي. وعادة ما تتبع الألعاب الأولمبية نهجاً مشابهاً بالبدء قبل يومين أو ثلاثة أيام من الموعد الرسمي، ولكن ليس قبل تسعة أيام.

وقال هيدياكي أومورا، حاكم محافظة آيتشي ورئيس اللجنة المنظمة: «واجهنا بعض التأخيرات في حركة الحافلات، ونود الاعتذار عن ذلك»، واصفاً الدورة بأنها واجهت «تحديات هائلة».

وتضمنت بعض المشاكل التشغيلية توجه حافلات إلى وجهات خاطئة، وعزف النشيد الوطني لكوريا الشمالية خلال مباراة للهوكي الميداني بين كوريا الجنوبية وبنغلاديش، بالإضافة إلى حالة من الارتباك الأولي لتوفير أماكن إقامة لجميع المسؤولين والرياضيين البالغ عددهم 17 ألفاً.

وكما هي العادة في الدورات الكبرى، بدا أن الشكاوى العلنية قد تلاشت بمجرد انطلاق الدورة وبدء المنافسات الرياضية.

استعراضات راقصة شهدها حفل ختام «آسياد 2026» (أ.ب)

تداعيات تأجيل أولمبياد طوكيو بسبب الجائحة

فازت مدينة ناغويا بحق استضافة دورة الألعاب الآسيوية عام 2016؛ أي قبل ظهور جائحة «كوفيد 19»، وقبل تأجيل أولمبياد طوكيو إلى عام 2021.

وأنفقت اليابان رسمياً 13 مليار دولار على ألعاب طوكيو، رغم أن تقريراً حكومياً أشار إلى أن التكلفة الفعلية ربما تكون ضعف ذلك المبلغ.

وكان المنظمون في ناغويا أعلنوا في عام 2016 عن ميزانية تبلغ نحو 650 مليون دولار، لكنهم صرحوا في أواخر العام الماضي بأن الميزانية قد تضخمت لتصل إلى نحو 2.5 مليار دولار؛ أي ما يقرب من أربعة أضعاف المبلغ الأصلي تقريباً. وتم استبعاد شركة الإعلانات اليابانية العملاقة «دينتسو»، التي أُدينت بالتلاعب في العطاءات المتعلقة بأولمبياد طوكيو، من المنافسة على عقود دورة الألعاب الآسيوية، علماً بأن الشركة تتمتع بخبرة واسعة في إدارة الفعاليات الرياضية الكبرى واستقطاب الرعاة.

وصرح حسين المسلم، المدير العام للمجلس الأولمبي الآسيوي، بقوله: «نعم، واجهت اللجنة المنظمة تحديات، لكن واجبنا ومسؤوليتنا كقادة كانا يقتضيان العمل بجد مع اللجنة المنظمة، لمساعدة اليابان على إثبات قدرتها للعالم أجمع على إنجاز المهمة بنجاح».


مقالات ذات صلة

«الكونفدرالية الأفريقية»: الصفاقسي وأهلي طرابلس يتأهلان لدور المجموعات

رياضة عالمية نادي الصفاقسي التونسي تأهل لدور المجموعات من الكونفدرالية الأفريقية (نادي الصفاقسي)

«الكونفدرالية الأفريقية»: الصفاقسي وأهلي طرابلس يتأهلان لدور المجموعات

تأهل أهلي طرابلس الليبي إلى دور المجموعات في كأس الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم بعد فوزه 4-1 على ضيفه ويلوالو أديغرات الإثيوبي.

«الشرق الأوسط» (صفاقس (تونس))
رياضة عالمية الجورجي جيورجيس ميكاوتادزي يحتفل بهدف الفوز القاتل لفياريال (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: فياريال يقلب تأخره إلى فوز على فالنسيا بملعبه

قلب فياريال تأخره أمام مضيّفه فالنسيا إلى فوز 2 - 1، السبت، ضمن منافسات الجولة العاشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا (إسبانيا))
رياضة سعودية الأمير محمد بن عبد الرحمن خلال تتويج اللاعبين في بطولة المملكة للفردي (الاتحاد السعودي لكرة الطاولة)

محمد بن عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط»: «الطاولة السعودية» في طريقها للعالمية

هنا الأمير محمد بن عبدالرحمن رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة، ثنائي الأخضر علي الخضراوي وعبد العزيز بو شليبي بالتأهل إلى بطولة العالم للزوجي 2027.

شوق الغامدي (الرياض )
رياضة عربية احتفالية لاعبي الزمالك بهدف أحمد شريف (نادي الزمالك)

«أبطال أفريقيا»: تأهل الزمالك وبيراميدز لدور المجموعات

تقدم الزمالك وبيراميدز المصريان إلى دور المجموعات لدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم بعد التفوق على الجيش الرواندي والمريخ بنتيو الجنوب سوداني على الترتيب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية لاعبو بورسيا دورتموند يحيون جماهيرهم بعد الفوز على فرانكفورت (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: دورتموند يفوز ويتصدر قبل «الكلاسيكر»

عاد بوروسيا دورتموند إلى سكة الانتصارات والصدارة وتقدم بفارق ثلاث نقاط عن بايرن ميونيخ حامل اللقب قبل "الكلاسيكر" المنتظر بينهما.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)

ألفاريز يعتذر لجماهير أتلتيكو بشأن تصريحاته حول الانتقال لبرشلونة

ألفاريز يحتفل بعد هدفه في لاكورونيا (أ.ف.ب)
ألفاريز يحتفل بعد هدفه في لاكورونيا (أ.ف.ب)
TT

ألفاريز يعتذر لجماهير أتلتيكو بشأن تصريحاته حول الانتقال لبرشلونة

ألفاريز يحتفل بعد هدفه في لاكورونيا (أ.ف.ب)
ألفاريز يحتفل بعد هدفه في لاكورونيا (أ.ف.ب)

سجل خوليان ألفاريز لاعب أتليتيكو مدريد هدف الفوز 1-صفر على ديبورتيفو لا كورونيا، قبل أن يعتذر لجماهير فريقه عن إعلان رغبته في اللعب في صفوف برشلونة.

وسجل المهاجم الأرجنتيني هدفا للمباراة الثانية على التوالي، ليصبح أتليتيكو على بعد نقطتين فقط من برشلونة المتصدر الذي يستضيف ريال مدريد في مباراة قمة الأحد، ثم تطرق إلى التصريحات التي أدت إلى توتر علاقته مع جماهير أتليتيكو.

وقال ألفاريز لمحطة (موفيستار بلس) الإسبانية "أود أن أعتذر لجماهيرنا عما قلته في كأس العالم؛ فقد كانت الطريقة التي قلتها بها والتوقيت خاطئين. أتفهم سبب غضب المشجعين. لو كنت مشجعا، لغضبت أنا أيضا. خاصة بالنظر إلى الدعم الذي قدموه لي منذ وصولي.

وكان ألفاريز قد صرح خلال كأس العالم 2026 بأنه "يريد تحقيق حلم" اللعب في صفوف برشلونة، مما أثار نزاعا حول انتقاله امتد طوال فترة التحضير للموسم وفترة الانتقالات الصيفية، إذ رفض أتليتيكو انتقاله إلى الفريق الكتالوني.

وبعد أن تعرض ألفاريز لصيحات الاستهجان بشكل متكرر في مباريات فريقه على أرضه هذا الموسم، حظي بتحية حارة من بعض المشجعين عقب هدفه السبت.

وقال "آمل أن أتمكن، بالعمل الجاد والتواضع، من قلب هذا الوضع. أشعر بتحسن في المباريات الأخيرة، بدنيا وفي التعامل مع الكرة. أريد مساعدة الفريق وبذل قصارى جهدي".

ويحتل أتليتيكو المركز الثاني برصيد 25 نقطة في انتظار ما يسفر عنه لقاء برشلونة وريال مدريد.


ألونسو مدرب تشيلسي محبط من الأداء والخسارة أمام توتنهام

ألونسو متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ف.ب)
ألونسو متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ف.ب)
TT

ألونسو مدرب تشيلسي محبط من الأداء والخسارة أمام توتنهام

ألونسو متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ف.ب)
ألونسو متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ف.ب)

بدا تشابي ألونسو مدرب تشيلسي محبطا بعد خسارة الفريق على أرضه أمام توتنهام بهدفين دون رد، مساء السبت، في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وصرح ألونسو عبر قناة سكاي سبورتس "كلنا نشعر بخيبة أمل بسبب الخسارة والأداء، لم نقدم أفضل مستوياتنا سواء فرديا أو جماعيا".

وأضاف المدرب الإسباني "الهدف الأول كان حاسما، وقد جاء في صالحهم، وازدادت الأمور صعوبة بعد إكمال اللقاء بعشرة لاعبين نتيجة الطرد، لكن المؤكد أنه بإمكاننا تقديم أداء أفضل".

وتابع "الفرص كانت محور هذه المباراة، لقد أتيحت الفرص للفريقين، وطالبت اللاعبين بين الشوطين بضرورة التعامل بصبر ونضج".

واستطرد "سعينا لنكون أكثر مرونة في وسط الملعب، واستغلال المساحات عبر الثنائي كول بالمر ومورجان روجرز، قدمنا أداء جيدا في بعض الجوانب، ولكن إجمالا يجب أن نكون أفضل".

وتطرق تشابي ألونسو للحديث عن تسجيل حارس المرمى مايك بيندرس هدفا بالخطأ في مرماه، قائلا "أشعر بحالة كل اللاعبين، نحن فريق واحد، وعلينا المضي قدما".

ورفض ألونسو التعليق على طرد بالمر ببطاقة صفراء ثانية، قائلا "لم أر الحالتين".


لانس يهزم باريس إف سي ويحرمه الانفراد بصدارة الدوري الفرنسي

الإيطالي في فريق باريس كوليوشو يتعرض لملاحقة السعودي سعود عبدالحميد من فريق لانس (رويترز)
الإيطالي في فريق باريس كوليوشو يتعرض لملاحقة السعودي سعود عبدالحميد من فريق لانس (رويترز)
TT

لانس يهزم باريس إف سي ويحرمه الانفراد بصدارة الدوري الفرنسي

الإيطالي في فريق باريس كوليوشو يتعرض لملاحقة السعودي سعود عبدالحميد من فريق لانس (رويترز)
الإيطالي في فريق باريس كوليوشو يتعرض لملاحقة السعودي سعود عبدالحميد من فريق لانس (رويترز)

قلب لانس تأخره إلى فوز ثمين على ضيفه باريس إف سي بنتيجة 2 / 1 ضمن منافسات الجولة الثامنة من الدوري الفرنسي.

ولم يستغل الفريق الباريسي تقدمه في الشوط الأول بهدف سجله لوكا كوليوشو في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.

بل أدرك لانس التعادل بهدف للمهاجم المخضرم، فلوريان توفان، في الدقيقة 63.

وخطف أصحاب الأرض نقاط الفوز بهدف ثان في الدقيقة 83 سجله البلجيكي، ثورجان هازارد، الشقيق الأصغر لإيدين هازارد نجم ريال مدريد وتشيلسي السابق.

بهذه النتيجة، يواصل لانس صحوته بفوز ثالث على التوالي، ليرفع رصيده إلى 13 نقطة في المركز السادس.

أما باريس إف سي فرط في نتيجة إيجابية كانت كفيلة بوضعه في قمة الترتيب منفردا، حيث تجمد رصيده عند 14 نقطة، ليبقى متساويا مع فرسان الصدارة أولمبيك ليون وباريس سان جيرمان وليل وموناكو.

ويحتل باريس إف سي المركز الرابع متخلفا بفارق الأهداف عن ليون وسان جيرمان وليل، ومتفوقا بفارق الأهداف عن موناكو صاحب المركز الخامس.