«آسياد 2026»: «الفوضوية» تهدد آمال اليابان في استضافة الألعاب الأولمبية مجدداً

«آسياد 2026» تهدد عودة اليابان للأولمبياد (رويترز)
«آسياد 2026» تهدد عودة اليابان للأولمبياد (رويترز)
TT

«آسياد 2026»: «الفوضوية» تهدد آمال اليابان في استضافة الألعاب الأولمبية مجدداً

«آسياد 2026» تهدد عودة اليابان للأولمبياد (رويترز)
«آسياد 2026» تهدد عودة اليابان للأولمبياد (رويترز)

تُعد اليابان تقليدياً من أكثر الدول موثوقية في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى، ولكن استضافتها لدورة ألعاب آسيوية رافقتها مشكلات تنظيمية كثيرة شوَّهت هذه الصورة، وأثارت تساؤلات بشأن ملفات الترشح المستقبلية؛ حسب خبراء.

وشهدت دورة آيتشي- ناغويا سلسلة من الأخطاء، من نقل الرياضيين بالحافلات إلى مواقع منافسات خاطئة، إلى عزف النشيد الوطني لكوريا الشمالية لفريق الهوكي الكوري الجنوبي.

كما لم تكن هناك أسرَّة كافية لأكثر من 17 ألف رياضي ومسؤول، وهو عدد يفوق المشاركين في الألعاب الأولمبية.

واشتكت دول من بقاء أعضاء فِرَقها عالقين في المطار لمدة وصلت إلى 6 ساعات عند الوصول.

ولم تتردد الفرق المشاركة في توجيه الانتقادات إلى المنظمين المحليين.

وقال رئيس اللجنة الكورية الجنوبية الأولمبية، ريو سيونغ مين: «إذا كان عليَّ أن أمنحهم تقييماً، فسيكون تقديراً راسباً».

واعترفت رئيسة اللجنة الأولمبية اليابانية، سيكو هاشيموتو، بأن هناك كثيراً من المشكلات»، ولكنها أكدت أن البلاد ترغب في استضافة مزيد من الأحداث الدولية.

وقال الأستاذ المتخصص في علم النفس الرياضي هيروكازو أراي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن اليابان قد تجد صعوبة في التخلص من تداعيات هذه الدورة فترة من الزمن.

وأضاف: «إذا قررت اليابان الترشح لاستضافة الألعاب الأولمبية مجدداً، فقد تكون الثقة بها قد تراجعت، وربما يصبح الفوز بحق الاستضافة أكثر صعوبة».

وتابع: «وداخل اليابان، قد يتبنى البعض وجهة نظر مفادها أنه إذا كانت مثل هذه الأمور ستحدث، فنحن لسنا بحاجة إلى الألعاب الأولمبية».

وتساءل كثيرون في اليابان عن جدوى استضافة الأحداث الرياضية الكبرى، في ظل استمرار تداعيات أولمبياد طوكيو الذي تأخر بسبب جائحة «كوفيد»، وشابته قضايا فساد.

وأثَّرت تجاوزات التكاليف والفساد والجائحة في الذاكرة العامة للألعاب التي أُقيمت عام 2021، خلف أبواب مغلقة إلى حد بعيد، بعد عام من الموعد المقرر أصلاً.

ومع ذلك، أشاد البعض باليابان لنجاحها في تنظيم الألعاب في ظروف غير مسبوقة.

لكن البلاد تخلَّت لاحقاً عن فكرة استضافة الألعاب الأولمبية الشتوية في مدينة سابورو الشمالية، بسبب ضعف التأييد الشعبي.

وكانت هاشيموتو التي شغلت أيضاً منصب رئيسة اللجنة المنظمة لأولمبياد طوكيو، قد قالت إن ملف ترشح سابورو يمكن إحياؤه مستقبلاً.

وأضافت أن دورة الألعاب الآسيوية «أكدت مجدداً إيماني بقيمة استضافة الأحداث الرياضية الدولية في بلدنا».

وتابعت: «لقد تعرضنا لانتقادات قاسية بسبب التحديات التي واجهناها، وأنا أدرك ذلك تماماً».

وأردفت قائلة: «كل هذا جزء من الألعاب، ولكن علينا تحليل هذه المشكلات حتى نتمكن من التعامل معها عند الفرصة المقبلة».

وواجه منظمو الألعاب الآسيوية تحدياً كبيراً، عندما ارتفع عدد الرياضيين والمسؤولين المتوقعة مشاركتهم بنحو ألفي شخص عن التقديرات الأولية.

وخلافاً للدورات السابقة، لم تُنشأ قرية رياضية تقليدية في محاولة لتقليل النفقات.

وبدلاً من ذلك، أقام المشاركون على متن سفينة سياحية، وفي غرف فنادق، وأكواخ خشبية مؤقتة.

واشتكت بعض الفرق من الوحدات الخشبية، معتبرة أنها ضيقة جداً، وأن الأَسِرَّة قصيرة للغاية.

وبعد فترة إعداد مضطربة، كان المنظمون يأملون أن يتحول التركيز إلى المنافسات الرياضية مع انطلاق الدورة؛

لكن المشكلات استمرت، مع صعوبات في النقل والإقامة، وأخطاء جديدة تتعلق بالأناشيد والأعلام.

وقال مسؤول تايلاندي إن الوضع كان «أشبه بلعبة الكراسي الموسيقية»، مضيفاً أن التنظيم في الدورة كان «فوضوياً».

وقدَّم رئيس بلدية ناغويا اعتذاره للرياضيين عن «الإزعاجات» التي تعرضوا لها، مؤكداً أن المنظمين «سيستخلصون العبر بصدق من سوء الإدارة الذي حدث».

كما شهدت بعض المنافسات حضوراً جماهيرياً محدوداً، بدءاً من آلاف المقاعد الشاغرة في حفل الافتتاح. وأرجع المنظمون ذلك إلى سوء الأحوال الجوية.

ويرى أراي أن الدورة ألحقت ضرراً بسمعة اليابان الدولية، كدولة يمكن الاعتماد عليها في استضافة الأحداث الكبرى.

وقال: «أُقيمت الدورة السابقة في الصين، وأنا متأكد من أن كثيراً من الرياضيين جاؤوا إلى هنا وهم يتوقعون أن تقدم اليابان حدثاً أفضل من الصين».

وأضاف: «لكنني لا أعتقد أنه يمكن القول إن الأمور جرت على هذا النحو».

كما يرى أراي أن الغضب الذي خف تدريجياً في السنوات التي أعقبت أولمبياد طوكيو قد يعود إلى الواجهة من جديد.

وقال: «الأشخاص الذين يقودون الرياضة اليابانية يتجهون نحو محاولة إعادة الألعاب الأولمبية إلى البلاد».

وأضاف: «من وجهة نظرهم، ربما شعروا بأن الانتقادات بدأت تخف، ولكن هذا الوضع قد يؤدي إلى تصاعدها مجدداً».


مقالات ذات صلة

«الكونفدرالية الأفريقية»: الصفاقسي وأهلي طرابلس يتأهلان لدور المجموعات

رياضة عالمية نادي الصفاقسي التونسي تأهل لدور المجموعات من الكونفدرالية الأفريقية (نادي الصفاقسي)

«الكونفدرالية الأفريقية»: الصفاقسي وأهلي طرابلس يتأهلان لدور المجموعات

تأهل أهلي طرابلس الليبي إلى دور المجموعات في كأس الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم بعد فوزه 4-1 على ضيفه ويلوالو أديغرات الإثيوبي.

«الشرق الأوسط» (صفاقس (تونس))
رياضة عالمية الجورجي جيورجيس ميكاوتادزي يحتفل بهدف الفوز القاتل لفياريال (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: فياريال يقلب تأخره إلى فوز على فالنسيا بملعبه

قلب فياريال تأخره أمام مضيّفه فالنسيا إلى فوز 2 - 1، السبت، ضمن منافسات الجولة العاشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا (إسبانيا))
رياضة سعودية الأمير محمد بن عبد الرحمن خلال تتويج اللاعبين في بطولة المملكة للفردي (الاتحاد السعودي لكرة الطاولة)

محمد بن عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط»: «الطاولة السعودية» في طريقها للعالمية

هنا الأمير محمد بن عبدالرحمن رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة، ثنائي الأخضر علي الخضراوي وعبد العزيز بو شليبي بالتأهل إلى بطولة العالم للزوجي 2027.

شوق الغامدي (الرياض )
رياضة عربية احتفالية لاعبي الزمالك بهدف أحمد شريف (نادي الزمالك)

«أبطال أفريقيا»: تأهل الزمالك وبيراميدز لدور المجموعات

تقدم الزمالك وبيراميدز المصريان إلى دور المجموعات لدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم بعد التفوق على الجيش الرواندي والمريخ بنتيو الجنوب سوداني على الترتيب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية لاعبو بورسيا دورتموند يحيون جماهيرهم بعد الفوز على فرانكفورت (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: دورتموند يفوز ويتصدر قبل «الكلاسيكر»

عاد بوروسيا دورتموند إلى سكة الانتصارات والصدارة وتقدم بفارق ثلاث نقاط عن بايرن ميونيخ حامل اللقب قبل "الكلاسيكر" المنتظر بينهما.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)

ألفاريز يعتذر لجماهير أتلتيكو بشأن تصريحاته حول الانتقال لبرشلونة

ألفاريز يحتفل بعد هدفه في لاكورونيا (أ.ف.ب)
ألفاريز يحتفل بعد هدفه في لاكورونيا (أ.ف.ب)
TT

ألفاريز يعتذر لجماهير أتلتيكو بشأن تصريحاته حول الانتقال لبرشلونة

ألفاريز يحتفل بعد هدفه في لاكورونيا (أ.ف.ب)
ألفاريز يحتفل بعد هدفه في لاكورونيا (أ.ف.ب)

سجل خوليان ألفاريز لاعب أتليتيكو مدريد هدف الفوز 1-صفر على ديبورتيفو لا كورونيا، قبل أن يعتذر لجماهير فريقه عن إعلان رغبته في اللعب في صفوف برشلونة.

وسجل المهاجم الأرجنتيني هدفا للمباراة الثانية على التوالي، ليصبح أتليتيكو على بعد نقطتين فقط من برشلونة المتصدر الذي يستضيف ريال مدريد في مباراة قمة الأحد، ثم تطرق إلى التصريحات التي أدت إلى توتر علاقته مع جماهير أتليتيكو.

وقال ألفاريز لمحطة (موفيستار بلس) الإسبانية "أود أن أعتذر لجماهيرنا عما قلته في كأس العالم؛ فقد كانت الطريقة التي قلتها بها والتوقيت خاطئين. أتفهم سبب غضب المشجعين. لو كنت مشجعا، لغضبت أنا أيضا. خاصة بالنظر إلى الدعم الذي قدموه لي منذ وصولي.

وكان ألفاريز قد صرح خلال كأس العالم 2026 بأنه "يريد تحقيق حلم" اللعب في صفوف برشلونة، مما أثار نزاعا حول انتقاله امتد طوال فترة التحضير للموسم وفترة الانتقالات الصيفية، إذ رفض أتليتيكو انتقاله إلى الفريق الكتالوني.

وبعد أن تعرض ألفاريز لصيحات الاستهجان بشكل متكرر في مباريات فريقه على أرضه هذا الموسم، حظي بتحية حارة من بعض المشجعين عقب هدفه السبت.

وقال "آمل أن أتمكن، بالعمل الجاد والتواضع، من قلب هذا الوضع. أشعر بتحسن في المباريات الأخيرة، بدنيا وفي التعامل مع الكرة. أريد مساعدة الفريق وبذل قصارى جهدي".

ويحتل أتليتيكو المركز الثاني برصيد 25 نقطة في انتظار ما يسفر عنه لقاء برشلونة وريال مدريد.


ألونسو مدرب تشيلسي محبط من الأداء والخسارة أمام توتنهام

ألونسو متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ف.ب)
ألونسو متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ف.ب)
TT

ألونسو مدرب تشيلسي محبط من الأداء والخسارة أمام توتنهام

ألونسو متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ف.ب)
ألونسو متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ف.ب)

بدا تشابي ألونسو مدرب تشيلسي محبطا بعد خسارة الفريق على أرضه أمام توتنهام بهدفين دون رد، مساء السبت، في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وصرح ألونسو عبر قناة سكاي سبورتس "كلنا نشعر بخيبة أمل بسبب الخسارة والأداء، لم نقدم أفضل مستوياتنا سواء فرديا أو جماعيا".

وأضاف المدرب الإسباني "الهدف الأول كان حاسما، وقد جاء في صالحهم، وازدادت الأمور صعوبة بعد إكمال اللقاء بعشرة لاعبين نتيجة الطرد، لكن المؤكد أنه بإمكاننا تقديم أداء أفضل".

وتابع "الفرص كانت محور هذه المباراة، لقد أتيحت الفرص للفريقين، وطالبت اللاعبين بين الشوطين بضرورة التعامل بصبر ونضج".

واستطرد "سعينا لنكون أكثر مرونة في وسط الملعب، واستغلال المساحات عبر الثنائي كول بالمر ومورجان روجرز، قدمنا أداء جيدا في بعض الجوانب، ولكن إجمالا يجب أن نكون أفضل".

وتطرق تشابي ألونسو للحديث عن تسجيل حارس المرمى مايك بيندرس هدفا بالخطأ في مرماه، قائلا "أشعر بحالة كل اللاعبين، نحن فريق واحد، وعلينا المضي قدما".

ورفض ألونسو التعليق على طرد بالمر ببطاقة صفراء ثانية، قائلا "لم أر الحالتين".


لانس يهزم باريس إف سي ويحرمه الانفراد بصدارة الدوري الفرنسي

الإيطالي في فريق باريس كوليوشو يتعرض لملاحقة السعودي سعود عبدالحميد من فريق لانس (رويترز)
الإيطالي في فريق باريس كوليوشو يتعرض لملاحقة السعودي سعود عبدالحميد من فريق لانس (رويترز)
TT

لانس يهزم باريس إف سي ويحرمه الانفراد بصدارة الدوري الفرنسي

الإيطالي في فريق باريس كوليوشو يتعرض لملاحقة السعودي سعود عبدالحميد من فريق لانس (رويترز)
الإيطالي في فريق باريس كوليوشو يتعرض لملاحقة السعودي سعود عبدالحميد من فريق لانس (رويترز)

قلب لانس تأخره إلى فوز ثمين على ضيفه باريس إف سي بنتيجة 2 / 1 ضمن منافسات الجولة الثامنة من الدوري الفرنسي.

ولم يستغل الفريق الباريسي تقدمه في الشوط الأول بهدف سجله لوكا كوليوشو في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.

بل أدرك لانس التعادل بهدف للمهاجم المخضرم، فلوريان توفان، في الدقيقة 63.

وخطف أصحاب الأرض نقاط الفوز بهدف ثان في الدقيقة 83 سجله البلجيكي، ثورجان هازارد، الشقيق الأصغر لإيدين هازارد نجم ريال مدريد وتشيلسي السابق.

بهذه النتيجة، يواصل لانس صحوته بفوز ثالث على التوالي، ليرفع رصيده إلى 13 نقطة في المركز السادس.

أما باريس إف سي فرط في نتيجة إيجابية كانت كفيلة بوضعه في قمة الترتيب منفردا، حيث تجمد رصيده عند 14 نقطة، ليبقى متساويا مع فرسان الصدارة أولمبيك ليون وباريس سان جيرمان وليل وموناكو.

ويحتل باريس إف سي المركز الرابع متخلفا بفارق الأهداف عن ليون وسان جيرمان وليل، ومتفوقا بفارق الأهداف عن موناكو صاحب المركز الخامس.