قال المجلس الأولمبي الآسيوي، الجمعة، إن منظمي دورة الألعاب الآسيوية في آيتشي-ناغويا كان بإمكانهم تجنب أزمة الإقامة من خلال بناء قرية للرياضيين، لكن المشروع كان سيتركهم أمام منشأة مكلفة يصعب استخدامها بعد انتهاء الألعاب.
وكان المنظمون قد ألغوا الخطة الأولية لبناء قرية للرياضيين بهدف خفض التكاليف، ولجأوا بدلاً من ذلك إلى حلول إقامة غير تقليدية، شملت فنادق وأكواخاً سكنية تشبه حاويات الشحن وسفينة سياحية، لاستيعاب نحو 17 ألف رياضي ومسؤول.
لكن هذه الترتيبات أثارت شكاوى بسبب الازدحام وضيق أماكن النوم، كما خضعت لخضوع المنظمين لمزيد من التدقيق بعدما أعلن الفريق الياباني أنه يبحث عن ترتيبات بديلة، عقب توزيع بعض الرياضيين والرياضيات على غرف مشتركة.

وقال حسين المسلم، المدير العام للمجلس الأولمبي الآسيوي، للصحافيين، الجمعة: «الأمر سهل للغاية، يمكن الإصرار على إنشاء قرية للرياضيين».
وأضاف: «تُبنى قرية للرياضيين، وتنفق هذا القدر من المال، ثم يتعين علينا أن نرى ما سيحدث بعد حفل ختام الألعاب وكيف ستستخدم هذه القرية. بالنظر إلى تكلفة الألعاب وحجمها، كان علينا التحلي ببعض المرونة».
وتابع: «نعم، قرية للرياضيين تبدو فكرة رائعة، لكن في نهاية المطاف علينا أن نكون عمليين».
وفي حين ستشهد الدورتان المقبلتان للألعاب الآسيوية في الدوحة والرياض إنشاء قريتين للرياضيين، قال طيب إكرام، رئيس لجنة التنسيق التابعة للمجلس الأولمبي الآسيوي في آيتشي-ناغويا، إن إنشاء قرية للرياضيين ليس شرطاً إلزامياً لاستضافة أي دورة.
وأوضح إكرام أن المنظمين امتلكوا «إحصاءات واضحة حول ما يحدث في أسعار العقارات»، مضيفاً: «لا نريد أن نترك مشروعاً عديم الفائدة بعد انتهاء الألعاب هنا».
وتابع بشأن خيارات الإقامة: «لم تكن المناقشات سهلة، لكنها لم تكن تنازلاً أيضاً؛ لأننا توصلنا إلى حلول بديلة فريدة من نوعها».
الرياضة في الأوقات الصعبة
وقال المنظمون المحليون إن أزمة أماكن الإقامة تفاقمت بعدما ارتفع عدد المشاركين عن التقديرات الأولية؛ إذ كانوا يتوقعون وصول 15 ألف رياضي ومسؤول، قبل أن يرتفع العدد مع إضافة رياضات جديدة إلى البرنامج.
وقال المسلم، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس الاتحاد الدولي للألعاب المائية: «كان الخيار إما التضحية بالرياضيين أو دفع تكاليف باهظة؛ لذا اخترنا ألا نضحي بالرياضيين».
وأضاف: «نريد أن تتاح لكل رياضي إمكانية وفرصة المنافسة».
وتابع: «والآن، في ظل الأزمة السياسية الحالية والصراعات الدائرة في المنطقة وجميع أنحاء العالم، نحن في حاجة إلى الرياضة في هذه اللحظات أكثر من أي شيء آخر».
وفي سياق آخر، أعلن المنظمون، الجمعة، استعدادهم للتعامل مع أي حالات طوارئ، مع احتمال وصول إعصار إلى ساحل آيتشي-ناغويا، الاثنين المقبل.
وقال إيتشيرو هيروساوا، رئيس بلدية ناغويا ونائب رئيس الألعاب، لـ«رويترز»: «في ظل ظروف الأمطار العادية، ستستمر الألعاب كالمعتاد».
وأضاف: «ومع ذلك، في حالة هطول أمطار غزيرة تؤدي إلى إطلاق إنذارات الطوارئ، سنقوم بترتيب إجلاء الرياضيين مؤقتاً».
وتابع: «بالإضافة إلى ذلك، إذا واجهنا رياحاً قوية تصل إلى مستوى الإعصار، فستتحرك السفينة السياحية بعيداً عن الشاطئ. ولدينا بالفعل إجراءات واضحة مطبّقة لمثل هذه الحالات».
وبعدما حالت جائحة «كوفيد - 19» دون حضور الجماهير في دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو قبل خمس سنوات، توقع هيروساوا إقبالاً جماهيرياً كبيراً على منافسات الألعاب الآسيوية في ناغويا.
وقال: «مرّ وقت طويل جداً منذ أن استضافت اليابان بطولة بهذا الحجم بحضور جماهيري؛ لذا فإن اهتمام الجمهور كبير للغاية».
وأضاف: «في الوقت الحالي، يتزايد الحماس هنا في ناغويا بشكل كبير».
