ألقت أزمة السكن بظلالها على انطلاقة دورة الألعاب الآسيوية في ناغويا اليابانية، وسط غضب وشكاوى من عدد من الوفود المشارِكة بشأن أماكن إقامة الرياضيِّين، بعدما واجه بعضهم مشكلات تراوحت بين الأسرَّة القصيرة، وتسرُّب المياه، وسوء توزيع الغرف، وصولاً إلى اضطرار مسؤول في أحد الفرق إلى مغادرة مقر السكن وحجز غرفة فندقية على نفقته.
وتصاعدت الانتقادات قبل حفل الافتتاح الرسمي المقرر السبت، إذ وصف مسؤولون كوريون جنوبيون الوحدات السكنية المؤقتة المصنوعة من الحاويات بأنَّها «الأسوأ على الإطلاق»، مؤكدين أن الأسرَّة قصيرة للغاية، بينما نشر بيون جون-هيونغ، لاعب منتخب كوريا الجنوبية لكرة السلة، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي يظهر حوضاً يتسرَّب منه الماء، وأرضية غارقة في كوخه، وكتب معلقاً: «أرجوكم ساعدونا».

وتواجه اللجنة المنظمة تحدياً في استيعاب أكثر من 17 ألف رياضي ومسؤول تُنتظَر مشاركتهم في أكبر حدث رياضي في القارة، بعدما اختارت عدم إنشاء قرية رياضية تقليدية، والاعتماد بدلاً منها، في محاولة لخفض التكاليف، على حلول إقامة تتوزَّع بين سفينة سياحية، ووحدات مؤقتة داخل المنطقة المينائية، وفنادق.
ولم تقتصر الشكاوى على طبيعة السكن، إذ واجه رياضيون تأخراً لساعات في إجراءات التسجيل وتفعيل بطاقات الاعتماد، إلى جانب مشكلات في توزيع الغرف بين الرياضيِّين والمدربين والمسؤولين، بينما اشتكت دول عدة من نقص أماكن الإقامة.
وقال هيساشي ميزوتوري، نائب رئيس بعثة اليابان المشارِكة في الدورة، إنَّ بعض الرياضيِّين اضطروا إلى الانتظار لساعات طويلة؛ بسبب استغراق إجراءات التسجيل وتفعيل بطاقات الاعتماد وقتاً أطول من المتوقع.
وكشف ميزوتوري عن مشكلات أخرى في توزيع الغرف، موضحاً أن الاعتماد على الأعداد فقط من دون مراعاة الجوانب العملية أدى إلى ترتيبات غير مناسبة. وضرب مثالاً بمجموعة تضم 5 رجال و5 نساء خُصصت لها 5 غرف مزدوجة، ما قد يؤدي إلى إسكان رجال ونساء في غرف مشتركة، أو إقامة المدربين مع الرياضيِّين، أو جمع مدربين يحتاجون إلى تخزين كميات كبيرة من المعدات الطبية في الغرفة نفسها.

ورست الثلاثاء سفينة الرحلات الإيطالية «كوستا سيرينا» في ناغويا، حيث ستستضيف نحو 4 آلاف رياضي ومسؤول، بينما سيقيم نحو ألفي مشارك آخرين في الوحدات السكنية المؤقتة التي أُنشئت من حاويات داخل المنطقة المينائية لأكبر موانئ اليابان.
وترجع اللجنة المنظمة أزمة الإقامة إلى تجاوز أعداد المشاركين التقديرات الأولية، إذ كانت تتوقع حضور نحو 15 ألف رياضي ومسؤول، قبل ارتفاع العدد مع إضافة ألعاب جديدة إلى برنامج الدورة، في حين حُدِّد لاحقاً سقف المشاركين عند 17 ألف شخص، مع تأكيد توفير أماكن إقامة للجميع.
