مقتل بطل العالم السابق في الملاكمة زولاني تيتي بإطلاق نار في جنوب أفريقيا

بطل العالم السابق في الملاكمة زولاني تيتي (رويترز)
بطل العالم السابق في الملاكمة زولاني تيتي (رويترز)
TT

مقتل بطل العالم السابق في الملاكمة زولاني تيتي بإطلاق نار في جنوب أفريقيا

بطل العالم السابق في الملاكمة زولاني تيتي (رويترز)
بطل العالم السابق في الملاكمة زولاني تيتي (رويترز)

قُتل بطل العالم السابق في الملاكمة الجنوب أفريقي زولاني «لاست بورن» تيتي، البالغ 38 عاماً، إثر تعرضه لإطلاق نار خارج منزله في إقليم كيب الشرقي، وفقاً لما أعلنته الشرطة ووزير الرياضة في جنوب أفريقيا.

وكان تيتي في طريقه إلى منزله في بلدة مدانتساني، أمس (الجمعة)، عندما ترجَّل مسلحان ملثمان من سيارة وفتحا النار عليه.

وقال وزير الرياضة الجنوب أفريقي جيتون ماكنزي، في بيان: «لن أتكهن بشأن مرتكب الواقعة ولا سببها».

ومن شأن مقتل تيتي أن يعيد تسليط الضوء على جرائم العنف في جنوب أفريقيا، التي لا تزال تسجل أحد أعلى معدلات جرائم القتل في العالم، رغم التراجع المسجل أخيراً في عدد من جرائم القتل.

وأثار مقتل بطل العالم السابق صدمة كبيرة في مدانتساني بإقليم كيب الشرقي، وهي بلدة عرفت بإنجاب عدد من أبرز الملاكمين في تاريخ جنوب أفريقيا.

وأصيبت امرأة تبلغ 27 عاماً، كانت برفقة تيتي، بطلقات نارية عدة، ونُقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج، بينما فتحت الشرطة تحقيقاً في الحادث، ولا يزال الدافع وراء الهجوم غير معروف.

وحقق تيتي مسيرة بارزة في عالم الملاكمة؛ إذ تُوِّج عام 2014 بلقب الاتحاد الدولي للملاكمة في وزن فوق الذبابة، بعد تغلبه على الياباني تيرو كينوشيتا في مدينة كوبي، قبل أن يتوج لاحقاً بلقب منظمة الملاكمة العالمية في وزن الديك.

واشتهر تيتي عالمياً بانتصاره على مواطنه سيبونيسو جونيا بالضربة القاضية، بعد 11 ثانية فقط من بداية نزالهما، في بلفاست في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، مسجلاً واحدة من أسرع الضربات القاضية في تاريخ النزالات على لقب عالمي.


مقالات ذات صلة

«ألعاب الكومنولث»: فقدان أثر ملاكمين أوغنديين

رياضة عالمية ملاكمون أوغنديون فقدوا في غلاسغو (رويترز)

«ألعاب الكومنولث»: فقدان أثر ملاكمين أوغنديين

أكدت الشرطة الاسكوتلندية، الأربعاء، أن عدداً من أفراد منتخب أوغندا للملاكمة باتوا في عداد المفقودين بعد مشاركتهم في دورة ألعاب الكومنولث.

«الشرق الأوسط» (غلاسغو (اسكوتلندا))
رياضة عالمية رافين تشابمان (رويترز)

الملاكمة البريطانية تشابمان تتعافى بعد جراحة طارئة

أعلن فريق فوت بوكسينغ المسؤول عن أعمال الملاكمة البريطانية رافين تشابمان، الأربعاء، أنها تتعافى حالياً بعد خضوعها لجراحة طارئة لعلاج نزيف في الدماغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جوزيف باركر (رويترز)

السماح بعودة باركر لحلبات الملاكمة بعد إيقافه بسبب المنشطات

قال جوزيف باركر، بطل العالم السابق في الوزن الثقيل، الأربعاء، إنه حصل على الإذن بالعودة إلى حلبة الملاكمة، بعد أن كان فشل في اجتياز اختبار للمنشطات...

«الشرق الأوسط» (ويلينغتون)
رياضة عالمية مسؤولان في الشرطة قالا إن ملاكماً محترفاً عمره 26 عاماً من أفغانستان متهم بقتل امرأة اسكوتلندية (بي بي سي)

ملاكم أفغاني متهم بقتل امرأة بريطانية في أثينا يمثل أمام المحكمة

مثُل ملاكم محترف عمره 26 عاما من أفغانستان، أمام المحكمة اليوم الأربعاء، بتهمة قتل امرأة اسكتلندية عُثر على جثتها داخل حقيبة سفر في وسط أثينا الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (أثينا )
رياضة عالمية موسى إيتوما (رويترز)

إيتوما وهرغوفيتش سينافسان على لقب الاتحاد الدولي للملاكمة

أعلن منظِّمون، اليوم (الثلاثاء)، أنَّ مباراة الوزن الثقيل بين البريطاني موسى إيتوما والكرواتي ​فيليب هرغوفيتش المقررة في لندن يوم 29 أغسطس (آب) الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فورمولا1 تستأنف منافساتها بالظهور الأخير لجائزة هولندا الكبرى

حلبة زاندفورت في هولندا (رويترز)
حلبة زاندفورت في هولندا (رويترز)
TT

فورمولا1 تستأنف منافساتها بالظهور الأخير لجائزة هولندا الكبرى

حلبة زاندفورت في هولندا (رويترز)
حلبة زاندفورت في هولندا (رويترز)

تستأنف بطولة العالم لسباقات فورمولا1 منافساتها عبر جائزة هولندا الكبرى، وسط ترقب لمنافسة قوية على حلبة زاندفورت، التي تستضيف السباق للمرة الأخيرة، في الوقت الذي حسم فيه الهولندي ماكس فيرستابن مستقبله مع ريد بول بتمديد عقده حتى عام 2030.

وعادت منافسات فورمولا-1، أمس الجمعة، من خلال تجربة حرة وحيدة أقيمت وسط هطول الأمطار، وتبادل سائقا مكلارين وفيراري تسجيل أسرع اللفات، قبل أن يخطف الإيطالي كيمي أنتونيلي، سائق مرسيدس، الصدارة في اللحظات الأخيرة، مسجلاً أسرع زمن بفارق 0.121 ثانية أمام البريطاني لاندو نوريس، سائق مكلارين، الذي توج بسباق المجر الأخير في 26 يوليو (تموز).

وجاء البريطاني جورج راسل، زميل أنتونيلي في مرسيدس، في المركز الثالث، فيما احتل سائقا فيراري، البريطاني لويس هاميلتون والموناكي شارل لوكلير، المركزين الرابع والخامس توالياً.

وفي اليوم التالي لتأكيد تمديد عقده مع ريد بول حتى عام 2030، واجه فيرستابن بداية محبطة، بعدما اكتفى بالمركز الحادي عشر، كما خرجت سيارته عن المسار في ظل معاناته من صعوبة في التحكم بها.

ولا تزال سيارات فورمولا-1 الجديدة لموسم 2026، بما تتمتع به من قوة كهربائية كبيرة، في انتظار اختبار حقيقي تحت أمطار غزيرة. وبدا لفترة وجيزة أن ذلك سيحدث خلال التجربة الحرة، بعدما لجأت الفرق إلى الإطارات المخصصة للأمطار، قبل أن تجف الحلبة سريعاً.

وانتزع راسل مركز الانطلاق الأول بعدما تفوق بفارق ضئيل بلغ 0.041 ثانية على مواطنه نوريس خلال التجارب التأهيلية لسباق السرعة، فيما حل لوكلير ثالثاً بفارق 0.014 ثانية إضافية.

واحتل أنتونيلي، متصدر الترتيب العام لبطولة العالم، المركز الخامس، فيما جاء أقرب منافسيه على صدارة ترتيب السائقين، هاميلتون، في المركز السابع.

الوداع الأخير لزاندفورت

ومن المقرر أن تكون هذه النسخة الأخيرة من جائزة هولندا الكبرى ضمن روزنامة فورمولا-1؛ إذ لا توجد مؤشرات على استمرار السباق بعد الموسم الحالي، رغم بقاء فيرستابن مع ريد بول حتى عام 2030.

وطغت أجواء الوداع على الحلبة منذ الخميس، عندما صدحت أغنية الروك الشهيرة «ذا فاينل كاونت داون» في أرجاء زاندفورت، مع استعداد المنظمين لإقامة النسخة السادسة والأخيرة منذ عودة السباق إلى روزنامة البطولة عام 2021.

ويقام السباق الهولندي بتنظيم خاص، على عكس العديد من سباقات فورمولا-1 التي تحظى بدعم حكومي. وكان المنظمون أعلنوا في عام 2024، استناداً إلى ما وصفوه بـ«المخاطر والمسؤوليات»، أنهم يفضلون «الخروج في أفضل صورة ممكنة» من خلال تنظيم سباقين إضافيين فقط قبل إسدال الستار.

ويتميز سباق هولندا أيضاً بقيود صارمة على حركة المرور في مدينة زاندفورت الساحلية؛ إذ يُمنع معظم المشجعين تقريباً من الوصول إلى الحلبة بسياراتهم.

وبدلاً من ذلك، يعتمد الجمهور على القطارات القادمة من أمستردام، أو وسيلة نقل تعكس الطابع الهولندي؛ إذ يتوجه عشرات الآلاف من المشجعين إلى الحلبة على متن الدراجات.

تحدٍّ جديد للاوسون

وفي ريد بول، يواجه النيوزيلندي ليام لاوسون تحدياً سريعاً للتأقلم مع فريقه الجديد، بعدما علم الاثنين فقط بتصعيده إلى الفريق الأساسي ليحل مكان إيزاك حجار، الذي تعرض لإصابة في معصمه.

ولم تتح للاوسون فرصة تجربة السيارة الجديدة على الحلبة قبل عطلة نهاية الأسبوع، واكتفى بالتعرف عليها عبر جهاز المحاكاة خلال جلسة رتبت على عجل، الأربعاء.

وأدى انتقال لاوسون إلى الفريق الأساسي إلى عودة الياباني يوكي تسونودا إلى شبكة الانطلاق مع ريسينغ بولز، رغم أنه لم يشارك من قبل في سباق وفق اللوائح الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ هذا الموسم.

وفي ظل هذه الظروف، جاء احتلال لاوسون المركز الرابع عشر في التجربة الحرة، بفارق ثلاثة مراكز فقط خلف فيرستابن، بداية مقبولة، فيما أنهى تسونودا التجربة في المركز السابع عشر.


تمرد أفريقي ضد إنفانتينو… 15 اتحاداً تريد ترشيح غرافستروم أمين عام «فيفا»

أمين «فيفا» غرافستروم قد يترشح ضد إنفانتينو (أ.ب)
أمين «فيفا» غرافستروم قد يترشح ضد إنفانتينو (أ.ب)
TT

تمرد أفريقي ضد إنفانتينو… 15 اتحاداً تريد ترشيح غرافستروم أمين عام «فيفا»

أمين «فيفا» غرافستروم قد يترشح ضد إنفانتينو (أ.ب)
أمين «فيفا» غرافستروم قد يترشح ضد إنفانتينو (أ.ب)

أجرى مسؤولون بارزون في كرة القدم الأفريقية محادثات مع ماتياس غرافستروم، الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لاستطلاع مدى اهتمامه بالترشح في مواجهة جياني إنفانتينو، وفق ما كشفت عنه صحيفة «الغارديان».

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، يُقال إن ما يصل إلى 15 اتحاداً أفريقيا باتت مستعدة أيضاً للتخلي عن دعم إنفانتينو عندما يسعى إلى إعادة انتخابه رئيساً لـ«فيفا» العام المقبل، رغم تأكيد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) أن لجنته التنفيذية «أعادت بالإجماع تأكيد» دعمها للرئيس البالغ من العمر 56 عاماً، والذي يواجه ضغوطاً متزايدة.

وكان غرافستروم قد نأى بنفسه في البداية عن مشروع إنفانتينو «فيفا فوروارد إنتربرايز»، إذ أبلغ الرجل الثاني في الاتحاد الدولي الموظفين، في مذكرة أصدرها بعد ثلاثة أيام من التخلي عن خطة بيع 20 في المائة من الحقوق التجارية لكأس العالم، أن «الأشخاص واللحظات غير المستقرة والحوادث المؤسفة تأتي وتذهب».

غير أن السويدي البالغ من العمر 45 عاماً عاد بعد ذلك إلى الاصطفاف مع إنفانتينو، إذ وقّع بعد 24 ساعة خطاب «دعم كامل» لرئيس «فيفا»، قبل أن يبلغ الموظفين عبر رسالة إلكترونية بإقالة مدير العمليات كيفن لامور، الذي كان قد وجه انتقادات حادة إلى مقترح «فيفا فوروارد إنتربرايز».

ويُعتقد أن المعارضة الأولية التي أبداها غرافستروم للخطط المثيرة للجدل شجعت بعض معارضي إنفانتينو في أفريقيا على محاولة استكشاف مدى استعداده لمنافسته في انتخابات العام المقبل. وتحدث رئيسا اتحادين أفريقيين مع غرافستروم هاتفياً، كل منهما على حدة، الأسبوع الماضي، فيما يُقال إنه فوجئ بالتواصل معه ولم يبدِ في هذه المرحلة موقفاً حاسماً، سواء بالقبول أو الرفض.

وقال مصدر عضو في اللجنة التنفيذية لـ«كاف» لـ«الغارديان»: «إنهم يعتقدون أن ماتياس يستطيع جمع القارات كلها معاً ثم المضي قدماً. لا أعرف موقفه في الوقت الحالي، لكن إذا تمكن من جمع كل هؤلاء، فسيحصل على بعض الدعم. ماتياس شخص منفتح للغاية، ويستمع دائماً إلى ما نفكر فيه».

ولم يرد غرافستروم على طلب «الغارديان» للتعليق. وكان قد عُيّن أميناً عاماً دائماً لـ«فيفا» في مايو (أيار) 2024، بعدما سبق له شغل المنصب بصورة مؤقتة، وعمل بشكل وثيق مع «كاف» وعدد من الاتحادات الأفريقية خلال العامين الماضيين، فيما يبقى من غير الواضح ما إذا كان سيبرز بالفعل منافساً على رئاسة الاتحاد الدولي.

وشكل «كاف» تقليدياً إحدى مناطق النفوذ القوية لإنفانتينو، غير أن حالة الاستياء، بحسب المعلومات، أخذت تتزايد في عدد من الدول بعد قرار إقامة كأس الأمم الأفريقية مرة كل أربعة أعوام بدلاً من عامين، وهو القرار الذي يعتقد كثيرون أن «فيفا» فرضه عليهم في نهاية العام الماضي.

وأبلغت مصادر متعددة «الغارديان» أن أربعة فقط من أعضاء اللجنة التنفيذية لـ«كاف» البالغ عددهم 21 عضواً أعلنوا صراحة دعمهم لإنفانتينو خلال اجتماعهم الأخير في 7 أغسطس (آب)، ومن بينهم رئيس الاتحاد الأفريقي باتريس موتسيبي، ونائبه المغربي فوزي لقجع.

وقال أحد الذين حضروا الاجتماع: «البقية ظلوا صامتين. الناس لا يريدون إعلان آرائهم على الملأ، لأنهم ينتظرون لمعرفة ما سيحدث».

ومع امتلاك أفريقيا 54 عضواً في «فيفا»، يمكن أن تصبح القارة مفتاح المحاولات الرامية إلى إزاحة إنفانتينو، بالنظر إلى أن أي منافس يحتاج إلى تصويت 106 من أصل 211 عضواً في الاتحاد الدولي ضده.

ويُعتقد أيضاً أن الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الذي أعلن معارضته لإنفانتينو ضمن تحالف مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) واتحاد أميركا الشمالية، والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، لا يزال يحظى بدعم كبير داخل أفريقيا، بعدما خسر أمام إنفانتينو في الانتخابات السابقة.

وقال المصدر: «إذا ترشح سلمان فمن المؤكد أنه سينتخب. إذا منحته أوروبا دعمها، فسيحصل على دعم آسيا، وسيحصل على دعم (كونكاكاف)، كما سيحصل على بعض الدعم من أفريقيا. بالتأكيد سيصوت لسلمان ما بين 10 و15 اتحاداً».

لكن المنافسين المحتملين لإنفانتينو تلقوا تحذيراً بأن عليهم إظهار دعمهم لكرة القدم في القارة عبر طرح خطة مماثلة لمشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز»، الذي كان يؤمل أن يؤدي إلى حصول كل اتحاد وطني على نحو 20 مليون دولار سنوياً.

وقال عضو اللجنة التنفيذية: «إذا كان لدى (يويفا) أو أي جهة أخرى شيء أفضل، فعليهم تقديمه. إذا كان لدى أي شخص ما هو أفضل مما يقدمه إنفانتينو، فسيصوت الناس له».

وأضاف: «إذا جاء شخص وقال: حسناً، سنبرم اتفاقاً مع (يويفا) يتيح لنا دعم الدول الفقيرة حتى نتمكن من بناء بنية تحتية جيدة هناك، فسيدعمونه».


دييغو فورلان يحمل إرث تاباريز في مهمة إعادة أوروغواي إلى القمة

دييغو فورلان يعود إلى منتخب أوروغواي (رويترز)
دييغو فورلان يعود إلى منتخب أوروغواي (رويترز)
TT

دييغو فورلان يحمل إرث تاباريز في مهمة إعادة أوروغواي إلى القمة

دييغو فورلان يعود إلى منتخب أوروغواي (رويترز)
دييغو فورلان يعود إلى منتخب أوروغواي (رويترز)

يعود دييغو فورلان إلى منتخب أوروغواي، لكن هذه المرة من مقاعد التدريب، بعدما تولى قيادة منتخب تحت 20 عاماً والمنتخب الأول، ليصبح أمام فرصة استكمال الإرث الذي تركه المدرب الأسطوري أوسكار تاباريز، الذي صنع واحدة من أنجح الفترات في تاريخ «السيليستي» الحديث، وأرسى خلال سنوات عمله قيماً تجاوزت حدود النتائج والبطولات.

وقاد تاباريز أوروغواي إلى المركز الرابع في كأس العالم 2010، ثم إلى لقب كوبا أمريكا 2011، لكن إرثه الأبرز تمثل في بناء منظومة متماسكة حول المنتخب، حولت اللاعبين إلى عائلة واحدة ورسخت لديهم الشعور بالانتماء إلى القميص الوطني.

وبعد سنوات من انتهاء حقبة تاباريز، بدأ نجوم ذلك الجيل الانتقال إلى مراحل جديدة في مسيرتهم، ويبرز دييغو فورلان بوصفه أولهم حصولاً على فرصة قيادة المنتخب الأول، وتحقيق حلم ظل يراوده منذ اعتزاله.

وكان فورلان، البالغ 47 عاماً، أحد أبرز نجوم جيل ضم أسماء بحجم لويس سواريز وإدينسون كافاني ودييغو غودين ودييغو لوغانو، وجمع بين المواهب الفردية الاستثنائية والارتباط الكبير بمنتخب أوروغواي.

وتولى فورلان تدريب منتخب تحت 20 عاماً، الذي يسعى إلى التأهل إلى كأس العالم للشباب في أذربيجان وأوزبكستان عام 2027، إلى جانب قيادة المنتخب الأول حتى مارس (آذار) المقبل على الأقل، موعد انتخابات الاتحاد الأوروغواياني لكرة القدم.

عودة إلى نقطة البداية

وتحمل عودة فورلان إلى المنتخب ذكريات خاصة، بعدما كان قد أحد أبرز نجوم أوروغواي في كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، عندما سجل خمسة أهداف وتُوِّج بجائزة أفضل لاعب في البطولة.

ولذلك، لم يخفِ تأثره لدى عودته إلى مجمع تدريبات المنتخب في مونتيفيديو، المكان نفسه الذي دخله للمرة الأولى عام 1999 للانضمام إلى صفوف المنتخب.

ونقل الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن فورلان قوله: «عندما تتاح لك فرصة تمثيل بلدك، فإنك تشعر بالقشعريرة. كانت عودتي إلى مجمع التدريبات، حيث وصلت عام 1999 للانضمام إلى المنتخب للمرة الأولى، لحظة مؤثرة للغاية».

ويأمل مسؤولو الاتحاد الأوروغواياني في أن ينقل فورلان إلى التدريب الذكاء الكروي الذي ميَّز مسيرته لاعباً، وساعده على التحول إلى أحد أبرز مهاجمي جيله.

وبعيداً عن أرقامه التي جعلته ثالث أفضل هداف في تاريخ منتخب أوروغواي، امتلك فورلان قدرات فنية وحاسة تهديفية مميزة، إلى جانب قراءة عميقة للعبة.

ووصف والتر غارغانو، زميله السابق في المنتخب، فورلان بأنه «ذكي للغاية»، مشيراً إلى أنه كان يسبق مجريات اللعب دائماً بخطوة، ويتمتع بقدرة على رؤية مساحات وتفاصيل لا يراها الآخرون والوصول إلى المواقع المثالية داخل الملعب.

أول ورثة جيل تاباريز

ويعد فورلان أول أفراد جيل تاباريز الذين يحصلون على فرصة قيادة المنتخب الأول، بعد خروج أوروغواي من دور المجموعات في كأس العالم 2022 تحت قيادة دييغو ألونسو، قبل أن يتكرر السيناريو مع منتخب المدرب مارسيلو بييلسا في كأس العالم الأخيرة.

وقال فورلان عن علاقته بأفراد الجهاز الفني السابق: «الجميع ممن عملوا معه ما زالوا على تواصل معي وهم سعداء. أما بالنسبة إلى المايسترو، فأنا متأكد من أننا سنلتقي».

ولم يكن تأثير تاباريز مقتصراً على الجوانب الفنية، إذ بنى خلال فترة قيادته للمنتخب منظومة تستند إلى مبادئ واضحة تقوم على الشرح والتدريب والتقييم، إلى جانب قواعد سلوكية تطبَّق على الجميع، من لاعبي الفئات العمرية وصولاً إلى أبرز نجوم المنتخب الأول.

وكان على اللاعبين إلقاء التحية على العاملين في وسائل الإعلام، وتوجيه الشكر إلى عمال المطاعم وتقدير عملهم، كما مُنع استخدام الهواتف المحمولة في أثناء تناول الطعام، وطُلب من اللاعبين حمل أطباقهم إلى المطبخ بعد الانتهاء من وجباتهم.

وشكَّلت تلك التفاصيل جزءاً من مشروع أوسع هدفه بناء ثقافة مؤسسية وهوية للمنتخب تتجاوزان ما يحدث داخل الملعب.

عقلية لا تعرف سوى المنافسة

ويحمل فورلان بدوره عقلية تنافسية رافقته حتى بعد اعتزال كرة القدم. فبعد نحو خمس سنوات من إنهاء مسيرته، اتجه في سن 45 عاماً إلى التنس، وشارك في بطولة أوروغواي المفتوحة عام 2024 إلى جانب الأرجنتيني فيديريكو كوريا في منافسات الزوجي.

كما شارك في خمس بطولات ضمن جولة الاتحاد الدولي للتنس لفئة فوق 45 عاماً، وبلغ نهائي إحدى البطولات في باراغواي.

ويلخص فورلان هذه العقلية بقوله: «أحب الفوز، أياً كانت الرياضة التي أمارسها، حتى لو كانت مباراة ودية».

والآن، يخوض المهاجم السابق، الذي اشتهر بلقب «كاشافاشا»، واحدة من أصعب تجاربه، بعدما تسلم منتخباً يسعى إلى استعادة مكانته عقب سلسلة من النتائج المخيبة.

وبين إرث تاباريز، وذكريات جيل 2010، وعقلية دييغو فورلان التي لا تعرف سوى المنافسة، يبدأ «السيليستي» فصلاً جديداً على أمل أن ينجح أحد أبرز نجوم حقبته الذهبية في إعادة أوروغواي إلى القمة.