الأرقام القياسية تتهاوى في «كأس العالم 2026»

الأرقام القياسية تتهاوى في «كأس العالم 2026» (رويترز)
الأرقام القياسية تتهاوى في «كأس العالم 2026» (رويترز)
TT

الأرقام القياسية تتهاوى في «كأس العالم 2026»

الأرقام القياسية تتهاوى في «كأس العالم 2026» (رويترز)
الأرقام القياسية تتهاوى في «كأس العالم 2026» (رويترز)

أُسدل الستار الأحد الماضي على بطولة «كأس العالم لكرة القدم 2026»، في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بتتويج منتخب إسبانيا باللقب لثاني مرة في تاريخه، بتغلبه 1 - 0 على منتخب الأرجنتين، بعد التمديد، في المباراة النهائية للمونديال، الذي انطلقت فعالياته في 11 يونيو (حزيران) الماضي.

وكان جود بيلينغهام، وهاري كين، وكيليان مبابي، وليونيل ميسي، ومايكل أوليسيه، ورودري، وكريستيانو رونالدو، وإيلوي روم، من بين أبرز الذين حطموا أرقاماً قياسية في المونديال المنقضي.

واستعرض الموقع الإلكتروني الرسمي لـ«الاتحاد الدولي لكرة القدم» تلك الأرقام؛ التي ستظل خالدة في ذاكرة محبي الساحرة المستديرة في العالم، وهو ما نلقي عليه الضوء في السطور التالية:

ديك أدفوكات (أ.ف.ب)

ديك أدفوكات: أكبر المدربين سناً (78 عاماً)

بدأ المدرب الألماني أوتو ريهاغل، الملقب «الملك»، «كأس العالم 2026» متصدراً قائمة أكبر مدربي المونديال سناً على مر التاريخ، واختتمه في المركز الـ5.

ويتخلف الآن ريهاغل، الذي قاد منتخب اليونان في «مونديال 2010» بسن 71 عاماً، عن البرتغالي كارلوس كيروش، مدرب غانا في المونديال الماضي (73 عاماً و124 يوماً)، والبلجيكي هوغو بروس، مدرب جنوب أفريقيا (74 عاماً و79 يوماً)، والتشيكي ميروسلاف كوبيك، مدرب منتخب بلاده (74 عاماً و296 يوماً)، والهولندي ديك أدفوكات، الذي كان يبلغ من العمر 78 عاماً و271 يوماً، عندما قاد منتخب كوراساو ضد كوت ديفوار في مرحلة المجموعات بالمونديال الأخير.

جود بيلينغهام في مواجهة لاعبي فرنسا خلال مباراة تحديد المركز الثالث لـ«كأس العالم 2026» (د.ب.أ)

أكثر زميلين تسجيلاً للأهداف

جود بيلينغهام وهاري كين، عثمان ديمبلي وكيليان مبابي، أول زميلين بفريق واحد يسجلان 6 أهداف في نسخة واحدة.

كان هذا الإنجاز بعيد المنال عن لاعبين كبار مثل الثنائي المجري ساندور كوتشيس وفيرينك بوشكاش، والبرازيليين غايرزينيو وبيليه، والثنائي البرازيلي الآخر ريفالدو ورونالدو، لكن سبقهم ثنائي المنتخب الإنجليزي (بيلينغهام وكين)، ثم كرره الثنائي الفرنسي (ديمبلي ومبابي).

ديدييه ديشان (أ.ب)

ديدييه ديشان: المدرب الأكثر مشاركة في المباريات (26)

احتاج الألماني هيلموت شون إلى 4 نسخ من كأس العالم ليصل إلى 25 مشاركة مع منتخب بلاده في المونديال، قبل أن يتجاوزه ديشان في 4 نسخ هو الآخر، رغم غيابه عن فوز منتخب فرنسا 1 - 4 على نظيره النرويجي في مرحلة المجموعات لحضوره جنازة والدته.

وقاد ديشان (57 عاماً) منتخب فرنسا إلى دور الـ8 بنسخة «كأس العالم عام 2014» في البرازيل، ثم إلى اللقب بعد 4 سنوات في «مونديال روسيا»، وحل وصيفاً بالنسخة التالية في قطر عام 2022، ورابعاً في هذه النسخة.

كما تفوق ديشان، الذي توج باللقب عام 1998 حينما كان لاعباً، على شون في قائمة أكثر المدربين فوزاً في مباريات كأس العالم.

يوهان مانزامبي (أ.ف.ب)

يوهان مانزامبي: أصغر بديل يسجل هدفين

دخل اللاعب السويسري، الذي ارتدى القميص رقم «9»، أرض الملعب بينما كان منتخب بلاده يعاني أمام منتخب البوسنة والهرسك، لكنه، وبعد دقيقتين و46 ثانية فقط، افتتح التسجيل.

وعاد مانزامبي، الذي كان يبلغ حينها 20 عاماً و247 يوماً، ليسجل هدفا آخر ويطيح الباراغوياني نيلسون كويفاس من تاريخ المونديال.

كيليان مبابي (أ.ف.ب)

كيليان مبابي: الهداف التاريخي (22 هدفاً)

كان المهاجم الألماني المعتزل ميروسلاف كلوزه متصدراً قائمة الهدافين التاريخيين لكأس العالم، بفارق 3 أهداف أمام أقرب ملاحقيه قبل انطلاق النسخة الـ23 للمونديال.

وكان الأرجنتيني ليونيل ميسي بحاجة إلى هدف واحد فقط ليعادل الرقم القياسي لكلوزه، ثم انخرط هو والفرنسي كيليان مبابي في سباق مثير وممتع لإنهاء تلك النسخة من البطولة في الصدارة.

وتقدم ميسي على مبابي بهدف واحد في بداية المونديال، وبـ3 أهداف في نهاية مرحلة المجموعات، لكن الفرنسي انطلق في الأمتار الأخيرة ليقتنص قمة ترتيب الهدافين التاريخيين لكأس العالم الآن، بفارق هدف أمام قائد منتخب الأرجنتين، الذي حل ثانياً.

ليونيل ميسي (أ.ب)

ليونيل ميسي: 3 أرقام قياسية

تمكن ميسي من تحطيم 3 أرقام قياسية خلال مشاركته في المونديال الأخير، حيث بات اللاعب الأكثر تحقيقاً للانتصارات في البطولة برصيد 23 فوزاً، ليسقط كلوزه من عرش قائمة أكثر اللاعبين انتصاراً في البطولة.

ويتفوق ميسي، الذي قاد الأرجنتين لتحقيق 7 انتصارات في «كأس العالم 2026»، بفارق 6 انتصارات أمام أقرب ملاحقيه مبابي.

أما الرقم القياسي الثاني لميسي فهو تمكنه من التسجيل في 9 مباريات متتالية بكأس العالم، ليصبح أول لاعب في التاريخ يحقق هذا الإنجاز، متفوقاً على رقم الفرنسي جاست فونتين، والبرازيلي غايرزينيو، اللذين كانا يتقاسمان الرقم القياسي بتسجيلهما في 6 لقاءات متتالية بالبطولة.

كما صار ميسي الأكثر تسجيلاً للأهداف من خارج منطقة الجزاء في كأس العالم، بإحرازه 7 أهداف بتلك الطريقة، وذلك في شباك منتخبات البوسنة والهرسك، وإيران ونيجيريا بـ«مونديال 2014»، و«المكسيك عام 2022»، ثم أضاف ميسي هدفين ضد الجزائر من خارج منطقة الجزاء، وهدفا آخر ضد الأردن.

مايكل أوليسيه (د.ب.أ)

أوليسيه: أكثر اللاعبين صناعة للأهداف بنسخة واحدة (7)

قدم الأسطورة البرازيلي الراحل بيليه 6 تمريرات حاسمة مع منتخب بلاده في مونديال عام 1970 بالمكسيك، ولكن مايكل أوليسيه تفوق على هذا الرقم بفضل تألقه مع المنتخب الفرنسي في نسخة هذا العام، التي شهدت أيضاً تقديمه 5 تمريرات حاسمة لكيليان مبابي، وهو رقم قياسي جديد بوصفه أكثر لاعب صناعة للأهداف لزميل واحد في نسخة واحدة بالبطولة.

رودري (أ.ف.ب)

رودري: أكثر اللاعبين إكمالاً للتمريرات في نسخة واحدة (790)

حطم الإسباني العملاق رودري رقمه القياسي السابق الذي بلغ 638 تمريرة ناجحة في «مونديال قطر عام 2022»، وكان رودري قد انتزع هذا الرقم من مواطنه تشافي، الذي أكمل 599 تمريرة في «مونديال جنوب أفريقيا عام 2010».

كريستيانو رونالدو (أ.ب)

كريستيانو رونالدو: أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف في نسخ متعددة (6)

أصبح النجم البرتغالي المخضرم، صاحب القميص رقم «7»، أول لاعب يسجل في 6 نسخ من كأس العالم، وهو إنجاز لم يحققه منافسه اللدود ليونيل ميسي، الذي فشل في هز الشباك خلال نسخة «جنوب أفريقيا 2010».

وبات نجم فريق النصر السعودي (41 عاماً) ثاني أكبر هداف في تاريخ كأس العالم بعد الكاميروني المعتزل روجيه ميلا.

إيلوي روم (رويترز)

إيلوي روم: أكثر عدد من التصديات في مباراة واحدة بكأس العالم (16)

تمكن إيلوي روم، حارس مرمى منتخب كوراساو، من معادلة الرقم القياسي (16 تصدياً) بتصديه لتسديدة اللاعب الإكوادوري إينر فالنسيا في اللقاء الذي جرى بين المنتخبين بمرحلة المجموعات في كانساس سيتي بالولايات المتحدة.

وكان تيم هيوارد حقق العدد نفسه من التصديات مع منتخب الولايات المتحدة ضد بلجيكا عام 2014، لكن روم أنجز ذلك في 30 دقيقة أقل.

وكانت كوراساو، التي يبلغ عدد سكانها نحو 156 ألف نسمة، قد أصبحت أصغر دولة من حيث عدد السكان تشارك في كأس العالم، متجاوزة آيسلندا.

أما الرأس الأخضر، التي يبلغ عدد سكانها نحو 530 ألف نسمة، فقد أصبحت أصغر دولة تصل إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم.

أوناي سيمون (أ.ف.ب)

أوناي سيمون: أكثر عدد من مباريات الشباك النظيفة بنسخة واحدة للمونديال (7)

حافظ أوناي سيمون، حارس مرمى إسبانيا، بشكل مذهل، على نظافة شباكه في 7 مباريات من أصل 8 خلال «مونديال 2026»، ليحطم الرقم القياسي في عدد مرات الخروج بشباك نظيفة في كأس العالم، الذي حققه كل من الهولندي يان يونغبلود عام 1974، والإيطالي والتر زينغا عام 1990، والبرازيلي تافاريل سنة 1994، والفرنسي فابيان بارتيز عام 1998، والألماني أوليفر كان في نسخة 2002، والإيطالي جيانلويجي بوفون سنة 2006، والإسباني إيكر كاسياس عام 2010.

ولعب كل من سيمون، وبيدرو بورو، وإيمريك لابورت، وباو كوبارسي، ومارك كوكوريا، دوراً بارزاً في تتويج منتخب إسبانيا بكأس العالم، رغم مواجهتها كيليان مبابي وفرنسا، وليونيل ميسي والأرجنتين.

وخلال مشواره في النسخة الأخيرة من المونديال، استقبل منتخب إسبانيا هدفاً وحيداً فقط، وهو أقل عدد من الأهداف التي استقبلها فريق فائز بكأس العالم.

في المقابل، استقبل كل من بارتيز مع فرنسا عام 1998، وجيجي بوفون مع إيطاليا عام 2006، وإيكر كاسياس مع إسبانيا عام 2010، هدفين.


مقالات ذات صلة

«فير سكوير» تطالب «فيفا» بمنع إنفانتينو من الترشح للرئاسة بسبب «انتهاك حدود الولاية»

رياضة عالمية إنفانتنيو (أ.ف.ب)

«فير سكوير» تطالب «فيفا» بمنع إنفانتينو من الترشح للرئاسة بسبب «انتهاك حدود الولاية»

أُرسلت رسالة إلى لجنة الحوكمة والتدقيق والامتثال في الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، تطالب المنظمة بالحكم بعدم أهلية جياني إنفانتينو للترشح لولاية جديدة.

The Athletic (جنيف)
رياضة عالمية البلجيكي سيباستيان بوكونيولي (رويترز)

بوكونيولي يقترب من خلافة كلارك في تدريب منتخب اسكوتلندا

بات البلجيكي سيباستيان بوكونيولي، المدرب السابق ليونيون سانت جيلواز وموناكو، مرشحاً بقوة لتولي منصب المدير الفني لمنتخب اسكوتلندا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية  يورغن كلوب (رويترز)

كلوب ينفي نصحه سعيد الملا بالانتقال إلى دورتموند

أشارت تقارير إعلامية إلى تعثر صفقة انتقال الملا، نجم منتخب ألمانيا تحت 21 عاماً، إلى دورتموند.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية قضية انفانتينو قد تفضي إلى أنظمة جديدة في أروقة الفيفا (أ.ب)

حقبة ما بعد إنفانتينو... تقليص صلاحيات رئيس «فيفا» و«رقابة صارمة»

كشفت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن تحركات ومناقشات كبيرة خلف الكواليس بين أبرز أصحاب النفوذ في كرة القدم العالمية لإصلاح «فيفا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الأرجنتيني مارسيلو جاياردو، المدير الفني السابق لريفر بليت (رويترز)

الأرجنتيني جاياردو ضمن قائمة المرشحين لتدريب منتخب الإكوادور

دخل الأرجنتيني مارسيلو جاياردو، المدير الفني السابق لريفر بليت، دائرة المرشحين لتولي تدريب منتخب الإكوادور خلفاً لسيباستيان بيكاسيسي.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

«كليرليك» تتحرك للاستحواذ على حصتي بويلي ووالتر في تشيلسي

تود بويلي ومارك والتر (رويترز)
تود بويلي ومارك والتر (رويترز)
TT

«كليرليك» تتحرك للاستحواذ على حصتي بويلي ووالتر في تشيلسي

تود بويلي ومارك والتر (رويترز)
تود بويلي ومارك والتر (رويترز)

دخلت ملكية تشيلسي مرحلة جديدة من التحركات، بعدما استؤنفت محادثات بين تود بويلي ومارك والتر وشركة «كليرليك كابيتال» بشأن بيع حصتيهما في النادي إلى الشركة التي تملك الأغلبية وتمارس السيطرة التشغيلية الفعلية على النادي.

وبحسب شبكة The Athletic، جرى بحث إمكانية شراء الحصتين في أوقات مختلفة خلال العامين الماضيين، منذ أن كشفت عن تدهور العلاقة بين بويلي و«كليرليك»، اللذين دخلا في شراكة ضمن تحالف «بلو كو» الذي استحوذ على تشيلسي مقابل 2.3 مليار جنيه إسترليني من رومان أبراموفيتش، الذي كان خاضعاً للعقوبات، في يونيو 2022.

وأفادت مصادر متعددة، تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها حفاظاً على علاقاتها، بأن تلك المناقشات استؤنفت، مع بحث بيع بويلي ووالتر حصتيهما الشخصيتين، البالغة حصة كل منهما 12.8 في المائة، إلى «كليرليك»، التي تعد المساهم الأكبر في تشيلسي بحصة تبلغ 61.5 في المائة.

وجاءت عودة المحادثات بعد أسبوع شهد خطوة مفاجئة من والتر في استثماراته الرياضية الأخرى، إذ باع فريق لوس أنجليس ليكرز إلى جوش كوشنر وبوب إيغر، بعد 14 شهراً فقط من شرائه حصة الأغلبية في الفريق مقابل 10 مليارات دولار.

وتمت عملية البيع وفق تقييم قياسي لليكرز بلغ 12.5 مليار دولار، في وقت يخضع فيه نشاط والتر التجاري لتحقيق تجريه وزارة العدل الأميركية.

ويحقق محققون فيدراليون في شركات تأمين يمتلكها والتر. ولم يرد على رسائل طلب التعليق بشأن تقرير تناول التحقيق ونشرته The Athletic الاثنين، فيما رفض مسؤولون فيدراليون في الجهات التي تجري التحقيق التعليق على الأمر.

ورغم استئناف المناقشات المتعلقة بملكية تشيلسي، لا يُعتقد أن بيع والتر أو بويلي حصتيهما في النادي بات وشيكاً في الوقت الراهن.

وتتقاسم «كليرليك» وبويلي، وفق اتفاقية ملكية «بلو كو»، السيطرة المشتركة والحوكمة المتساوية لتشيلسي، إلا أن «كليرليك» تمارس فعلياً السيطرة التشغيلية على النادي، في ظل المشاركة النشطة لمؤسسها المشارك بهداد إقبالي في عملية اتخاذ القرارات اليومية.

وظلت مصادر مقربة من شركة الاستثمار الخاص الأميركية تؤكد أنها لا ترغب في بيع حصتها إلى بويلي أو والتر، وأن السيناريو الأكثر ترجيحاً بالنسبة إليها يتمثل في زيادة حصتها في تشيلسي بدلاً من التخارج من النادي.

ومن المقرر أن تنتهي فترة بويلي، الممتدة لأربعة أعوام، رئيساً لتشيلسي في صيف 2027، فيما تحتفظ «كليرليك» بحق اختيار خليفته في رئاسة النادي.


«إمبراطورية البريميرليغ المالية»… إنفاق 2.898 مليار دولار في صيف «لم ينته بعد»

حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)
حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)
TT

«إمبراطورية البريميرليغ المالية»… إنفاق 2.898 مليار دولار في صيف «لم ينته بعد»

حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)
حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)

بلغ إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية 2.898 مليار دولار أي نحو 2.14 مليار جنيه إسترليني، رغم تبقي أكثر من أسبوعين على إغلاق السوق، ما يفتح الباب أمام إمكانية تحطيم الرقم القياسي المسجل في الصيف الماضي.

وبحسب شبكة «بي بي سي البريطانية»، فإن الإنفاق الحالي تجاوز بالفعل إجمالي ما أنفقته أندية الدوري طوال صيف 2024، والبالغ 1.98 مليار جنيه إسترليني، وكذلك صيف 2022 بـ1.94 مليار، و2021 بـ1.13 مليار، و2020 بـ1.32 مليار، وفق أرقام قدمها بول ماكدونالد، مؤسس موقع «فوتبول ترانسفيرز».

ولا يتفوق على إنفاق الصيف الحالي حتى الآن سوى صيف 2023، الذي بلغ 2.36 مليار جنيه إسترليني، والصيف الماضي الذي سجل الرقم القياسي التاريخي عند 3.14 مليار جنيه إسترليني.

غير أن القصة الأبرز لا تتعلق فقط بحجم الأموال التي تنفقها أندية الدوري الإنجليزي، وإنما بالوجهة التي تذهب إليها هذه الأموال.

حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)

الدوري الإنجليزي يترك أوروبا خلفه

تبدو الفجوة المالية بين إنجلترا وبقية الدوريات الأوروبية الكبرى واضحة للغاية. فقد أنفقت أندية الدوري الإنجليزي 2.14 مليار جنيه إسترليني هذا الصيف، مقابل 780 مليوناً في الدوري الإيطالي، و515 مليوناً في الدوري الإسباني، و505 ملايين في الدوري الألماني، و412 مليوناً في الدوري الفرنسي.

وهذا يعني أن الدوري الإنجليزي أنفق بالفعل أكثر من الدوريات الأربعة الكبرى الأخرى مجتمعة.

ويتصدر تشيلسي قائمة الإنفاق بعدما التزم حتى الآن بمبلغ 348 مليون جنيه إسترليني، متقدماً بفارق كبير على بقية أندية الدوري، فيما يأتي توتنهام ثانياً بـ228 مليوناً، ثم آرسنال ومانشستر سيتي بـ151 مليون جنيه إسترليني لكل منهما.

وحطم تشيلسي وتوتنهام ومانشستر سيتي الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخ كل نادٍ خلال هذه النافذة.

ولم يقتصر الإنفاق القياسي على أندية القمة، إذ أبرمت أستون فيلا وبرنتفورد وبرايتون وليدز يونايتد أيضاً أغلى صفقة في تاريخ كل منها هذا الصيف. وانضمت إليها الأندية الثلاثة الصاعدة، كوفنتري سيتي وهال سيتي وإيبسويتش تاون، في مؤشر على مدى اتساع القوة الشرائية داخل المسابقة.

وعند احتساب عام 2026 كاملاً، وإضافة صفقة انتقال يورغن ستراند لارسن إلى كريستال بالاس في يناير، يتبين أن 11 نادياً من أصل 20 نادياً في الدوري الإنجليزي حطمت الرقم القياسي لصفقاتها خلال العام الحالي.

حصلت أندية الدوري الإنجليزي على 1.28 مليار جنيه إسترليني من رسوم بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)

الدوري الإنجليزي يشتري من نفسه

كان أحد أبرز ملامح سوق الانتقالات هذا الصيف ارتفاع حجم الصفقات التي تتم بين أندية الدوري الإنجليزي نفسها.

فقد بلغ الإنفاق على انتقال اللاعبين من نادٍ في الدوري الممتاز إلى نادٍ آخر في المسابقة نحو 785 مليون جنيه إسترليني، كما أن 8 من أكبر 12 صفقة أبرمتها أندية الدوري هذا الصيف كانت صفقات داخلية.

ولا تقتصر هذه الظاهرة على الصيف الحالي. ففي الموسم الماضي وصل الإنفاق على الصفقات بين أندية الدوري إلى 1.29 مليار جنيه إسترليني، وهو أعلى رقم صيفي منذ عام 2016.

ويمثل الإنفاق الداخلي هذا الصيف حتى الآن ما يقارب ثلث إجمالي إنفاق الدوري الإنجليزي على الانتقالات.

ولا تعد النسبة في حد ذاتها غير مسبوقة، إذ بقي 35.9 في المائة من إجمالي الإنفاق داخل الدوري الموسم الماضي، فيما بلغت النسبة 37 في المائة في موسم 2017-2018، إلا أن المبالغ النقدية المتداولة أصبحت الآن أكبر بكثير.

بلغ صافي إنفاق تشيلسي التراكمي خلال المواسم الخمسة الماضية نحو 977 مليون جنيه إسترليني (رويترز)

«الستة الكبار» يتجهون نحو منافسيهم

لعبت أندية ما يعرف بـ«الستة الكبار»؛ آرسنال وتشيلسي وليفربول ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وتوتنهام، دوراً محورياً في هذه الحركة.

فقد دفعت هذه الأندية بالفعل 546.5 مليون جنيه إسترليني هذا الصيف للتعاقد مع لاعبين من أندية أخرى في الدوري الإنجليزي خارج مجموعة الستة الكبار.

وفي الموسم الماضي بلغ هذا الرقم مستوى قياسياً عند 647 مليون جنيه إسترليني، فيما انتقل ما يقارب 3 مليارات جنيه إسترليني من أندية الستة الكبار إلى بقية أندية الدوري على هيئة رسوم انتقالات منذ صيف 2016.

ويعد تشيلسي الأكثر نشاطاً في السوق الداخلية للدوري منذ موسم 2016-2017، إذ أنفق 867 مليون جنيه إسترليني، مقابل حصوله على 683 مليوناً من صفقات أبرمها مع أندية أخرى في الدوري الممتاز.

وأعادت بعض الصفقات تشكيل مسيرة عدد من اللاعبين والمنافسات بين الأندية. فقد انتقل الدوليان الإنجليزيان مورغان روجرز وإليوت أندرسون، اللذان كانا ضمن قائمة منتخب إنجلترا في كأس العالم 2026، إلى ناديين جديدين؛ إذ غادر روجرز أستون فيلا إلى تشيلسي، فيما رحل أندرسون عن نوتنغهام فورست إلى مانشستر سيتي.

كما افترق ثنائي وسط نيوكاسل السابق ساندرو تونالي وبرونو غيمارايش، وانتقلا إلى قطبي شمال لندن؛ توتنهام وآرسنال على التوالي.

ومن بين 7 صفقات تجاوزت قيمتها 100 مليون جنيه إسترليني لانتقال لاعب من نادٍ في الدوري الإنجليزي إلى أحد أندية الستة الكبار منذ عام 2016، حدثت 3 صفقات هذا الصيف وحده، وهي روجرز وأندرسون وتونالي.

وهناك منطق رياضي ومالي وراء هذا النوع من التعاقدات؛ فاللاعب الذي أثبت قدرته بالفعل في الدوري الإنجليزي يقدم للنادي المشتري دليلاً عملياً على قدرته على التعامل مع متطلبات المسابقة، ما يقلل جانباً من المخاطر المرتبطة بالتعاقد مع لاعبين من الخارج.

أما بالنسبة إلى النادي البائع، فقد تمنحه الصفقة المحلية الكبيرة مرونة مالية أكبر في ظل قواعد تكلفة قوائم اللاعبين وقواعد الربحية، بما يسمح له بإعادة استثمار الأموال في أماكن أخرى داخل الفريق.

أبرز ملامح سوق الانتقالات هذا الصيف ارتفاع حجم الصفقات التي تتم بين أندية الدوري الإنجليزي نفسها (رويترز)

من يشتري ومن يبيع؟

لا يقدم إجمالي الإنفاق سوى جانب واحد من الصورة. فقد حصلت أندية الدوري الإنجليزي على 1.28 مليار جنيه إسترليني من رسوم بيع اللاعبين هذا الصيف، ما يجعل صافي إنفاق المسابقة 856 مليون جنيه إسترليني.

ولا يزال هذا الرقم يتفوق بفارق كبير على بقية الدوريات الأوروبية الكبرى. إذ يبلغ صافي إنفاق الدوري الإيطالي 320 مليون جنيه إسترليني، والإسباني 185 مليوناً، بينما يسجل الدوريان الألماني والفرنسي حالياً صافي بيع إيجابياً.

وداخل إنجلترا، يمتلك تشيلسي أكبر رصيد سلبي بصافي إنفاق يبلغ 209.5 مليون جنيه إسترليني، يليه آرسنال بـ111.6 مليوناً، ثم مانشستر سيتي بـ92 مليوناً.

ويأتي وضع تشيلسي ضمن مسار ممتد لسنوات؛ إذ بلغ صافي إنفاقه التراكمي خلال المواسم الخمسة الماضية نحو 977 مليون جنيه إسترليني، وهو الأعلى بين الأندية التي شملتها الأرقام.

وعلى الجانب الآخر، حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف، وأستون فيلا على 199.5 مليوناً، ونوتنغهام فورست على 123 مليوناً. كما سجل كريستال بالاس وسندرلاند رصيداً إيجابياً في سوق الانتقالات.

ويمتلك أستون فيلا أكبر صافي إيجابي بين تلك الأندية بقيمة 109.8 مليون جنيه إسترليني، يليه نيوكاسل بـ88.5 مليوناً، ثم نوتنغهام فورست بـ71.8 مليوناً.

وتكشف هذه الأرقام اختلاف الطرق التي تعمل بها الأندية في السوق الصيفية؛ فبعضها يقع بين أكبر المنفقين بعد احتساب المبيعات، بينما نجحت أندية أخرى في تحقيق إيرادات ضخمة من بيع لاعبيها.

لم يقتصر الإنفاق القياسي على أندية القمة (رويترز)

هل يسقط الرقم القياسي؟

لا يزال الرقم القياسي المسجل الصيف الماضي، والبالغ 3.14 مليار جنيه إسترليني، بعيداً نسبياً عن الإنفاق الحالي البالغ 2.14 مليار، ولذلك لا يمكن الجزم حتى الآن بتحطيمه.

إلا أن بقاء أكثر من أسبوعين على إغلاق السوق يمنح أندية الدوري الإنجليزي وقتاً لإضافة المزيد من الصفقات، بعدما وصل إنفاقها بالفعل إلى مستوى لا يضاهيه أي دوري آخر في أوروبا.

وسواء تجاوز الإنفاق في النهاية حاجز 3.14 مليار جنيه إسترليني أم لم يتجاوزه، فإن سوق هذا الصيف كشفت بالفعل عن ظاهرتين واضحتين: تحطيم أرقام الصفقات القياسية في عدد كبير من الأندية، وتحول جزء ضخم من الأموال إلى صفقات تتم بين أندية الدوري الإنجليزي نفسها.


فينغارد لن يخوض أي سباقات دراجات أخرى هذا الموسم

الدرّاج  الدنماركي يوناس فينغارد (أ.ف.ب)
الدرّاج الدنماركي يوناس فينغارد (أ.ف.ب)
TT

فينغارد لن يخوض أي سباقات دراجات أخرى هذا الموسم

الدرّاج  الدنماركي يوناس فينغارد (أ.ف.ب)
الدرّاج الدنماركي يوناس فينغارد (أ.ف.ب)

قال فريق فيسما-ليز آبايك الاثنين إن متسابقه الدنماركي يوناس فينغارد، الفائز بسباق فرنسا مرتين، لن يخوض أي سباقات أخرى هذا الموسم إذ لا يزال يتعافى من كسر في عظمة الترقوة، مما يعني غيابه عن بطولة العالم للدراجات على الطرق الشهر المقبل.

وتعرض المتسابق الدنماركي (29 عاما) لحادث تصادم خلال المرحلة 15 من سباق فرنسا الشهر الماضي، مما استلزم خضوعه لجراحة.

وتُقام بطولة العالم للدراجات على الطرق في مونتريال في الفترة من 20 إلى 27 سبتمبر (أيلول)، وربما كانت المشاركة في سباق لومبارديا ليوم واحد في أكتوبر (تشرين الأول) هدفا آخر لفينغارد.

وقال فينغارد، الفائز بسباق إيطاليا هذا العام بالإضافة إلى سباقي باريس-نيس وكاتالونيا في مارس (آذار)، في بيان أصدره الفريق: «بعد فترة سباقات طويلة ومكثفة، كنت أخطط للحصول على فترة أتعافى فيها عقب سباق فرنسا على أي حال».

وأضاف: «بسبب إصابة عظمة الترقوة، تأخرت بداية تدريباتي وأصبح من غير الممكن بالنسبة لي العودة إلى قمة مستواي في الفترة المقبلة. التركيز ينصب الآن على الإعداد الأمثل لأهداف موسم 2027».

وقال مارك ريف مدير سباقات الفريق إنه من الأفضل للمتسابق التركيز على الموسم المقبل: «سنعكف مع يوناس خلال الأسابيع القادمة على دراسة التدرج المناسب في التدريبات والأهداف المحددة للعام الجديد».