نجمة ثانية لإسبانيا… عندما انتصر الفكر الجماعي على الفردية الهجومية

دفاع استثنائي ووسط هو الأفضل وإسقاط ميسي في النهائي

نجمة مونديالية ثانية جاءت بفضل الأداء الجماعي للمنتخب (أ.ف.ب)
نجمة مونديالية ثانية جاءت بفضل الأداء الجماعي للمنتخب (أ.ف.ب)
TT

نجمة ثانية لإسبانيا… عندما انتصر الفكر الجماعي على الفردية الهجومية

نجمة مونديالية ثانية جاءت بفضل الأداء الجماعي للمنتخب (أ.ف.ب)
نجمة مونديالية ثانية جاءت بفضل الأداء الجماعي للمنتخب (أ.ف.ب)

تُوّج المنتخب الإسباني بكأس العالم 2026 للمرة الثانية في تاريخه، لينضم إلى فرنسا وأوروغواي ضمن المنتخبات التي حصدت اللقب العالمي مرتَين، بعد مسيرة اتسمت بالسيطرة الفنية والصلابة الدفاعية والقدرة على التحكم في المباريات منذ بدايتها وحتى صافرة النهاية.

ورغم أن المنتخب الإسباني لم يمتلك نجوماً هجوميين بحجم البرازيل في مونديال 1970، ولم يقدم لحظات فردية خالدة مثل تلك التي صنعتها الأرجنتين عام 1986، كما لم يحسم المباراة النهائية بسهولة فرنسا في نسخة 1998؛ فإن أداءه الجماعي وضعه بين أكثر الأبطال إقناعاً في تاريخ البطولة.

وحسب «The Athletic»، خاضت إسبانيا ثماني مباريات في كأس العالم، ولم تستقبل خلالها سوى هدف واحد، كما لم تتأخر في النتيجة في أي لحظة من البطولة، وفرضت سيطرتها على المباريات عبر خط الوسط من دون أن يتحول استحواذها إلى أسلوب سلبي أو يفتقر إلى الجرأة الهجومية.

وعزّز المنتخب الإسباني شعبيته خلال المراحل الأخيرة من البطولة، لا سيما بعد تفوقه في النهائي على المنتخب الأرجنتيني الذي اعتمد أسلوباً بدنياً ودفاعياً ولم يقدم الكثير من الحلول الهجومية.

وقاد المدرب لويس دي لا فوينتي إسبانيا إلى اللقب، في بطولة شهدت وجود عدد كبير من المدربين أصحاب الأسماء اللامعة، مثل ماوريسيو بوكيتينو وكارلو أنشيلوتي وتوماس توخيل.

لكن المباراة النهائية جمعت بين مدربَين ارتبطت مسيرتهما بالعمل مع المنتخبات والاتحادات أكثر من نجاحهما مع الأندية؛ إذ تفوق دي لا فوينتي على مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني.

وكان دي لا فوينتي لاعباً يشغل مركز الظهير الأيسر، وأسهم مع أتلتيك بلباو في التتويج بلقب الدوري الإسباني مرتين متتاليتين مطلع ثمانينات القرن الماضي.

لويس دي لا فوينتي مدرب إسبانيا (رويترز)

وبدأ مسيرته التدريبية بالعمل مع الفئات العمرية في أتلتيك بلباو لمدة أربعة أعوام، قبل أن يخوض تجربة لم تحقق نجاحاً كبيراً مع ديبورتيفو ألافيس، ثم ينتقل إلى العمل ضمن منظومة المنتخبات الإسبانية.

وقاد دي لا فوينتي منتخب إسبانيا تحت 19 عاماً إلى التتويج بالبطولة الأوروبية عام 2015، ثم فاز مع منتخب تحت 21 عاماً باللقب القاري عام 2019، قبل أن يحصد الميدالية الفضية في دورة الألعاب الأولمبية خلال العام التالي.

وعُين مدرباً للمنتخب الأول بعد كأس العالم 2022، ليقوده إلى الفوز بدوري الأمم الأوروبية عام 2023، وكأس أوروبا عام 2024، ثم كأس العالم عام 2026، ليكون بذلك قد حقق جميع الألقاب الكبرى المتاحة على مستوى المنتخبات.

ورغم هذه الإنجازات، لا يزال من الصعب وضع تعريف محدد لأسلوب دي لا فوينتي التدريبي أو تحديد مبادئ تكتيكية ثابتة تميزه عن غيره، إلا أنه يعرف كرة القدم الإسبانية جيداً ويدرك حجم الإمكانات المتاحة في قائمته.

وكان المدرب الإسباني قد أكد خلال البطولة أن منتخب بلاده يمتلك أفضل خط وسط في العالم، مشيراً إلى وجود لاعبين اثنين في كل مركز، يعتقد أنهما من الأفضل على مستوى اللعبة.

وفي عصر يتركز فيه الاهتمام الإعلامي والجماهيري على النجوم والأفراد، وفي بطولة هيمن خلالها أسماء مثل ليونيل ميسي وإيرلينغ هالاند وكيليان مبابي على الجانب الهجومي لمنتخباتهم، بُني نجاح إسبانيا على العمل الجماعي بدلاً من الاعتماد على نجم واحد.

ولم يكن ميكيل أويارزابال وأليكس باينا من بين المهاجمين المصنفين ضمن نخبة نجوم العالم، لكنهما أدركا متطلبات المنظومة الإسبانية، وأديا أدوارهما بما يخدم أسلوب الفريق.

أما لامين يامال، الذي أتم عامه التاسع عشر خلال كأس العالم، فدخل البطولة وسط مقارنات مستمرة مع ميسي، لكنه كان لا يزال في مرحلة استعادة جاهزيته بعد الإصابة.

وقدم يامال بعض اللمحات الفنية المميزة خلال المباريات، إلا أنه أنهى البطولة بهدف واحد ومن دون أي تمريرة حاسمة، وهي أرقام لم تعكس بالكامل حجم موهبته وتأثيره الفني.

وذهبت جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في البطولة إلى رودري الذي سبق له الفوز بالجائزة نفسها في كأس أوروبا 2024.

المنتخب الإسباني فرض نفسه الفريق الأكثر توازناً وثباتاً في «مونديال 2026» (رويترز)

وشكل تتويج رودري مفاجأة نسبية، بعدما ظهر بطيئاً في بعض مباريات دور المجموعات، قبل أن يتحسن مستواه تدريجياً ويقدم عروضاً أكثر قوة في المراحل الأخيرة من البطولة.

وكان رودري ولاعبو خط الدفاع الأربعة من أبرز المرشحين للوجود في التشكيلة المثالية لكأس العالم، في حين لم يصل أي لاعب إسباني في الخط الأمامي إلى المستوى الفردي للمهاجمين الذين تنافسوا على جائزة الحذاء الذهبي.

لكن غياب النجم الهجومي المهيمن كان جزءاً من جمال التجربة الإسبانية، إذ جاء التفوق من خلال تكامل المجموعة، وليس عبر الاعتماد على لاعب واحد.

وعلى المستوى التكتيكي، حافظت إسبانيا على نظامها وأسلوبها المعتادَين، ونجح دي لا فوينتي في تغيير اللاعبين من دون أن يتأثر الأداء العام للفريق.

ومع ذلك، أدخل المدرب بعض التعديلات الدقيقة التي كان لها تأثير كبير في تطور المنتخب خلال البطولة.

وفي المباراة الافتتاحية أمام الرأس الأخضر، اكتفت إسبانيا بالتعادل من دون أهداف، وظهرت لديها مشكلات مشابهة لتلك التي عانت منها خلال خسارتها أمام سويسرا في بداية مشوارها نحو لقب مونديال 2010.

وعانت إسبانيا في تلك المواجهة من غياب العرض والاختراق، بعدما شارك غافي في الجهة اليسرى من الخط الأمامي، لكنه كان يتحرك غالباً في المناطق نفسها التي يشغلها زميله في برشلونة بيدري.

ومنذ المباراة الثانية، خرج غافي من التشكيلة الأساسية، وحل باينا مكانه لتوسيع الملعب ومنح الفريق مزيداً من التحركات والانطلاقات إلى الأمام.

وكان إشراك داني أولمو من بين التغييرات المهمة أيضاً، على غرار دخوله إلى تشكيلة المنتخب خلال كأس أوروبا 2024 بعد إصابة بيدري.

وشارك أولمو في مركز اللاعب رقم 10 بدلاً من اللعب بوصفه أحد لاعبي الوسط، وتألق في العثور على المساحات بين الخطوط، كما منح إسبانيا القدرة على تمرير الكرة بصورة أكثر مباشرة نحو الأمام.

وكان تحركه وتمريراته السريعة خلف دفاع المنافسين من أبرز الأسلحة التي سمحت لإسبانيا باختراق الخطوط، حتى إن فرصة أويارزابال أمام البرتغال عكست بوضوح أهمية تمركز أولمو وقدرته على تنفيذ تمريرات مباشرة من لمسة واحدة.

فيران توريس يطبع قبلة على الكأس بعدما منح منتخب بلاده هدفاً ثميناً (أ.ف.ب)

وبداية من الدور ربع النهائي، دخل فابيان رويز، الذي كان من أفضل لاعبي إسبانيا في كأس أوروبا 2024، بدلاً من بيدري.

وأضاف رويز حضوراً أكبر داخل منطقة الجزاء، ونجح في تسجيل هدف التقدم من كرة مرتدة، ليقدم بعداً هجومياً إضافياً لخط الوسط.

وساعدت انطلاقات باينا إلى الأمام، وتحركات أولمو بين الخطوط، ودخول رويز المتكرر إلى المنطقة، على جعل إسبانيا أكثر مباشرة وخطورة.

وتحول الفريق من منتخب حذر في أثناء الاستحواذ إلى مجموعة قادرة على تهديد المنافس باستمرار، من دون التخلي عن السيطرة على الكرة.

واعتمد المنتخب الإسباني على تقدم الظهيرين إلى مناطق هجومية متقدمة، وقدم بيدرو بورو ومارك كوكوريلا مستوى مميزاً في الفوز على النمسا بثلاثية نظيفة في دور الـ32، وهي المباراة التي اعتُبرت أفضل عروض إسبانيا في البطولة.

وسجل بورو خلال مواجهة النمسا، كما أحرز هدفاً في الانتصار على فرنسا في الدور نصف النهائي.

وفي قلب الدفاع، قدم إيمريك لابورت مستوى جعله من أبرز المدافعين في البطولة، فيما لعب باو كوبارسي إلى جانبه وحصل على جائزة أفضل لاعب شاب في كأس العالم.

ولم يكن أويارزابال مهاجماً صريحاً تقليدياً، لكنه لم يؤد أيضاً دور المهاجم الوهمي بالشكل المعتاد.

ورغم ظهوره أحياناً في مناطق متأخرة، فإنه لم يشارك كثيراً في بناء اللعب، إلى درجة أنه لم يلمس الكرة لمدة نصف ساعة خلال المباراة أمام الرأس الأخضر.

وبدا أويارزابال وفيران توريس، الذي شارك بدلاً منه في النهائي وترك تأثيراً حاسماً، أقرب إلى جناحين تحولا إلى مهاجمَين، وليس إلى لاعبي وسط تم توظيفهما في الخط الأمامي، كما اعتادت إسبانيا في مراحل سابقة.

ومن المفاجآت التي قد تُنسى مع مرور الوقت أن أوناي سيمون لم يكن الخيار الأول المتوقع لحراسة مرمى إسبانيا قبل انطلاق البطولة.

وكان كثيرون يرجحون مشاركة دافيد رايا، بعد مستواه المميز مع آرسنال، أو جوان غارسيا الذي قدم موسماً قوياً مع برشلونة.

لكن سيمون لم يستقبل سوى هدف واحد في ثماني مباريات، مستفيداً من قوة المنظومة الدفاعية التي لم تسمح للمنافسين سوى بتسديد عشر كرات فقط على مرماه طوال البطولة.

وكان البلجيكي شارل دي كيتيلاري اللاعب الوحيد الذي نجح في هز شباكه.

ولم يقتصر دور سيمون على التصديات، إذ كان خروجه الجريء من منطقة الجزاء وقراءته للكرات خلف خط الدفاع من العوامل الحاسمة أمام فرنسا والأرجنتين.

أما المباراة النهائية فلم تكن الأسوأ في تاريخ كأس العالم، لكنها جاءت مخيبة قياساً إلى حجم التوقعات التي سبقتها.

فعلى الورق، بدت مواجهة إسبانيا والأرجنتين مثالية؛ إذ جمعت بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية، وحامل اللقب العالمي، إلى جانب المواجهة المنتظرة بين لامين يامال وليونيل ميسي.

كما مثّل النهائي صداماً بين منتخب يعتمد على السيطرة الكاملة، وفريق قادر على تقديم لحظات هجومية مفاجئة.

لكن المباراة التي أُقيمت في نيوجيرسي جاءت هادئة ومغلقة، إذ سيطرت إسبانيا على الاستحواذ كما كان متوقعاً، في حين لم تقدم الأرجنتين أي تهديد حقيقي عبر الهجمات المرتدة.

وأشرك سكالوني نيكو غونزاليس بصورة مفاجئة على الجهة اليسرى، مما منح الأرجنتين بعض التحركات العمودية، لكنه استبدله بين الشوطين ودفع بلاعب الوسط الدفاعي لياندرو باريديس.

وحصل باريديس على بطاقة صفراء بعد خمس دقائق فقط من مشاركته، في وقت عادت فيه الأرجنتين إلى أسلوب بدني يركز على تعطيل المنافس وإفساد إيقاعه.

ولم تسدد الأرجنتين أي كرة خلال الدقائق التسعين الأصلية، ثم تلقى إنزو فرنانديز البطاقة الصفراء الثانية وطُرد من المباراة، ليصبح تسجيل إسبانيا هدف الفوز مسألة وقت.

ولم تقدم إسبانيا أفضل مستوياتها في النهائي، رغم محاولات أولمو للتحرك بين الخطوط، وبعض اللمسات المميزة من يامال، والتمريرات السريعة من لمسة واحدة للوصول إلى مناطق خطرة.

إلا أن المنتخب الإسباني لم يصنع فرصة واضحة للتسجيل قبل الانتقال إلى الوقت الإضافي.

وجاءت أخطر المحاولات الإسبانية عبر الكرات العرضية، وهي من الجوانب التي لا تحظى عادة بالتقدير الكافي عند تحليل أسلوب المنتخب.

وأرسل بيدري كرة خلف الدفاع باتجاه البديل نيكو ويليامز، لكن الأخير لم ينجح في توجيهها بالشكل المطلوب.

وبعد ذلك، أرسل ويليامز عرضية إلى ميكيل ميرينو، وهو بديل آخر، إلا أن رأسيته مرت بعيداً عن المرمى.

ثم أرسل بيدرو بورو كرة عرضية تجاوزت الهدف المقصود قليلاً، لكن نيكو ويليامز أعادها بذكاء برأسه نحو فيران توريس، الذي شارك هو الآخر بديلاً، ليسددها بقوة داخل الشباك.

وجاء هدف توريس في الدقيقة 106، فيما كانت الأرجنتين لا تزال من دون أي تسديدة في المباراة، ليمنح إسبانيا الفوز بهدف دون رد واللقب العالمي الثاني.

ومثل الهدف لحظة حاسمة تليق بنهائي كأس العالم، بفضل قوة التسديدة والإنهاء الحاسم من توريس.

وربما لم تقدم إسبانيا خلال البطولة هدفاً مثالياً واحداً يلخص بشكل كامل أسلوبها وجودتها الفنية، لأن قوتها لم تكن قائمة على لقطة منفردة، بل على السيطرة المستمرة طوال المباريات.

وسجل فابيان رويز هدفاً من كرة مرتدة أمام بلجيكا بعد هجمة منظمة من الجهة اليمنى، كما أحرز بورو هدفين مميزين خلال البطولة.

وجاء هدفه أمام النمسا بعد انطلاق غير مراقب داخل منطقة الجزاء وإنهاء رأسي لهجمة طويلة من التمريرات، بينما سجل أمام فرنسا عقب تبادل ذكي للكرة مع داني أولمو.

ويبقى التساؤل حول ما إذا كانت إسبانيا بالفعل أفضل منتخب في البطولة، لكن مسيرتها ونتائجها تدعمان هذا الرأي بقوة.

وكما يحدث في كثير من نسخ كأس العالم، جاء التحدي الأصعب للبطل في الدور نصف النهائي، حين واجه المنتخب الفرنسي الذي دخل المواجهة بصفته المرشح الأبرز للفوز.

وامتلكت فرنسا قوة هجومية كبيرة بوجود كيليان مبابي ومايكل أوليسيه وعثمان ديمبيلي، في حين دخلت إسبانيا المباراة بفرص أقل نسبياً.

لكن سيطرة خط الوسط الإسباني والترابط الهجومي بين اللاعبين مكّنا المنتخب من فرض تفوقه، ونجح في التحكم بالمباراة بصورة مريحة خلال الشوط الثاني.

وكانت فرنسا أقرب المنتخبات إلى مستوى إسبانيا على مدار البطولة، وأكثر إقناعاً من المنتخب الأرجنتيني الذي بلغ النهائي بأسلوب قتالي ومباريات متقاربة.

إلا أن إسبانيا تجاوزت فرنسا بجدارة، قبل أن تهزم الأرجنتين في النهائي، لتؤكد أنها كانت المنتخب الأكثر تماسكاً وثباتاً وسيطرة في كأس العالم 2026.

وجاء التتويج الإسباني نتيجة منظومة متكاملة جمعت بين أفضلية خط الوسط، والدفاع الصلب، والمرونة التكتيكية، وقوة دكة البدلاء، والقدرة على التحكم في المباريات من دون الحاجة إلى نجم هجومي واحد يحمل الفريق بمفرده.

وبذلك، أضافت إسبانيا نجمتها العالمية الثانية، بعد لقبها الأول عام 2010، وقدمت بطلاً جماعياً فرض نفسه بين أكثر المنتخبات إقناعاً في تاريخ كأس العالم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

أسينسيو يطمئن جماهير فنربخشة

رياضة عالمية الإسباني ماركو أسينسيو مهاجم فنربخشة التركي (نادي فنربخشة)

أسينسيو يطمئن جماهير فنربخشة

نفى الإسباني ماركو أسينسيو، مهاجم فنربخشة التركي، حاجته لإجراء عملية جراحية، وذلك بعد تداول أخبار عديدة حول حدوث ذلك قريباً.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية المهاجم الدولي الإسباني السابق ألفارو موراتا (د.ب.أ)

الإسباني المخضرم موراتا إلى ليغانيس «بالدرجة الثانية»

أعلن نادي ليغانيس الإسباني، أحد أندية الدرجة الثانية، عن تعاقده مع المهاجم الدولي الإسباني السابق ألفارو موراتا، خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية.

«الشرق الأوسط» (ليغانيس)
رياضة عالمية برشلونة أمام معضلة «الرقم 9»... هل ينجح فليك في تعويض غياب المهاجم؟

برشلونة أمام معضلة «الرقم 9»... هل ينجح فليك في تعويض غياب المهاجم؟

يستعد برشلونة، بطل الدوري الإسباني، لبدء حملة الدفاع عن لقبه، وسط تشكيلة قوية عززها خلال فترة الانتقالات الصيفية، إلا إن الفريق الكتالوني لا يزال يواجه ثغرة...

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية لا يزال المهاجم الفرنسي يسعى وراء الألقاب التي تنقص سجله (أ.ف.ب)

مبابي وريال مدريد: هل تُتوّج الأهداف بالألقاب؟

عشرات الأهداف، لكن دون ألقاب في النهاية... ورغم تألقه الفردي اللافت، فإن قصة كيليان مبابي مع ريال مدريد لا تزال تصطدم بالعقبات حتى الآن، بعيدة عن أحلامه الأولى.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية شعار «رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم» (رويترز)

«الدوري الإسباني»: الاستثمار في المواهب الشابة قاد إلى 23 لقباً وحقق عوائد بمئات الملايين

قالت «رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم» إن الاستثمار طويل الأمد في تطوير المواهب الشابة أصبح أحد أهم عوامل نجاح الرياضة في البلاد...

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مدرب «أوغسبورغ» يوثق الصدارة التاريخية لـ«بوندسليغا» بصورة على هاتفه

مانويل باوم (د.ب.أ)
مانويل باوم (د.ب.أ)
TT

مدرب «أوغسبورغ» يوثق الصدارة التاريخية لـ«بوندسليغا» بصورة على هاتفه

مانويل باوم (د.ب.أ)
مانويل باوم (د.ب.أ)

تصدّر «أوغسبورغ» جدول ترتيب الدوري الألماني لكرة القدم، للمرة الأولى في تاريخه، بعدما حقق فوزاً كبيراً على «آينتراخت فرنكفورت» 4-1، أمس الأحد، في الجولة الثانية من «بوندسليغا».

قال مانويل باوم، المدير الفني لـ«أوغسبورغ»، إنه احتفظ بلحظة تاريخية للنادي، عبر التقاط صورة لجدول الترتيب ووضعها على هاتفه، مضيفاً، عقب الفوز: «التقطتُ صورة للشاشة لجدول الترتيب حتى تظل دائماً على هاتفي».

وأضاف باوم أن الصدارة الحالية ليست سوى لقطة مؤقتة، لكنه يرى أن «البشر جميعاً يعيشون من أجل لحظات كهذه. عندما نلتقي مجدداً بعد بضعة أعوام، سنتحدث جميعاً عن أن أوغسبورغ تصدّر جدول الترتيب في إحدى المرات. أعتقد أنه من الجيد الاستمتاع بذلك ليوم واحد».

وأكد الحارس فين دامن أيضاً أهمية تلك اللحظة للنادي، موضحاً: «بالنسبة لمعظم أفراد فريقنا، أعتقد أن هذه هي المرة الأولى، ومن هذا المنطلق فهي لحظة خاصة. وفي الوقت نفسه، بالطبع، يمكننا أن نضع الأمور في إطارها الصحيح، فهي الجولة الثانية فقط، ونعلم أن هذا الوضع لن يستمر تلقائياً».

وأضاف: «لكن هذه البداية تُظهر أننا عملنا بجد، خلال فترة الإعداد. نريد الحفاظ على هذا الزخم لأطول فترة ممكنة».

ويتساوى «أوغسبورغ» برصيد 6 نقاط مع «فرايبورغ» و«بوروسيا دورتموند» و«إلڤرسبرغ» الصاعد حديثاً، لكنه يتصدر بفارق الأهداف.

وقال باوم: «هذا هو جمال كرة القدم. لم يكن أحد يتوقع هذه النتيجة بعد الشوط الأول».

وتقدّم «فرنكفورت» بهدف في الدقيقة السادسة، وأنهى الشوط الأول متقدماً، لكن أوغسبورغ انتفض في الشوط الثاني وسجل 4 أهداف؛ منها 2 في الدقائق الأولى.

وتابع باوم: «كنا متحفظين أكثر من اللازم، وحصل فرنكفورت على عدد لا بأس به من الفرص. لكن هذا الفريق يؤمن بقدراته، وقد ظهر ذلك بوضوح في الشوط الثاني».


سان جيرمان يبدأ رحلة الدفاع عن عرش أوروبا… والثالثة تغري إنريكي

سان جيرمان يبدأ رحلة الدفاع عن عرش أوروبا والثالثة تغري إنريكي (أ.ف.ب)
سان جيرمان يبدأ رحلة الدفاع عن عرش أوروبا والثالثة تغري إنريكي (أ.ف.ب)
TT

سان جيرمان يبدأ رحلة الدفاع عن عرش أوروبا… والثالثة تغري إنريكي

سان جيرمان يبدأ رحلة الدفاع عن عرش أوروبا والثالثة تغري إنريكي (أ.ف.ب)
سان جيرمان يبدأ رحلة الدفاع عن عرش أوروبا والثالثة تغري إنريكي (أ.ف.ب)

بعدما تخلص من الحاجز النفسي وارتقى إلى مستوى طموحات ملاكه القطريين الذين أنفقوا أموالاً طائلة منذ وصولهم عام 2011 من أجل تحقيق حلم الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، يبدأ باريس سان جيرمان الفرنسي بقيادة مدربه الإسباني لويس إنريكي الموسم الجديد من المسابقة القارية الأم بوصفه أبرز مرشح للقب ثالث توالياً.

ويحلم النادي الباريسي الذي يستهل مشواره في المجموعة الموحدة الأربعاء على أرضه ضد سلوفان براتيسلافا السلوفاكي في قرعة صعبة وضعته بمواجهة مانشستر سيتي وأستون فيلا الإنجليزي وبرشلونة الإسباني، بأن ينضم إلى مجموعة صغيرة من الأندية التي أحرزت اللقب ثلاث مرات متتالية.

ودافع سان جيرمان بنجاح عن لقبه الموسم الماضي عندما تغلب على آرسنال الإنجليزي بركلات الترجيح في بودابست، محتفظاً بالكأس التي أحرزها للمرة الأولى في تاريخه قبلها بـ12 شهراً. ورسخ فريق إنريكي مكانته بوصفه أحد أفضل فرق المسابقة بفوزه باللقب مرتين متتاليتين، وهو إنجاز لم يحققه منذ انطلاق دوري أبطال أوروبا بصيغته الحديثة عام 1992 سوى ريال مدريد الإسباني. لكن الفوز باللقب للمرة الثالثة توالياً سيكون إنجازاً من مستوى آخر تماماً.

وحقق ريال مدريد ذلك بقيادة المدرب الفرنسي زين الدين زيدان بين عامي 2016 و2018، فيما يبقى أياكس الهولندي (1971 - 1973) وبايرن ميونيخ الألماني (1974 - 1976) الفريقين الوحيدين الآخرين اللذين نجحا في هذا الأمر، إلى جانب الريال الذي فاز أيضاً بالنسخ الخمس الأولى من كأس الأندية الأوروبية البطلة بين 1956 و1960. وقال إنريكي الذي قاد أيضاً برشلونة إلى اللقب عام 2015، إن «أهدافنا واضحة. أريد الفوز بالألقاب المهمة، ولا يوجد لقب أهم من دوري أبطال أوروبا».

وتزامن إحراز العملاق الفرنسي للقب في الموسمين الأخيرين مع اعتماد الصيغة الجديدة لدوري الأبطال، حيث تخوض كل من الفرق الـ36 في مرحلة المجموعة الموحدة ثماني مباريات أمام ثمانية منافسين مختلفين. وعانى النادي الباريسي في مرحلة المجموعة الموحدة في كل من الموسمين الماضيين، إذ أنهى المنافسات خارج المراكز الثمانية الأولى واضطر إلى خوض الملحق للتأهل إلى ثمن النهائي. ومع مرور كل عام، يبدو احتمال فوز فريق لا ينتمي إلى نخبة الأندية الأوروبية الكبرى بلقب دوري الأبطال أكثر بعداً.

وتعني القوة المالية للدوري الإنجليزي أن جميع فرقه مرشحة للعب أدوار بارزة، وفي مقدمتها آرسنال. فعلى مدى الأعوام الثلاثة الماضية، خرج «المدفعجية» من ربع النهائي ثم نصف النهائي قبل أن يصل الموسم الماضي إلى النهائي، وبالتالي تبدو الخطوة المنطقية التالية واضحة بالنسبة لبطل الدوري الممتاز ومدربه الإسباني ميكل أرتيتا.

وتصدر آرسنال مرحلة المجموعة الموحدة الموسم الماضي بالعلامة الكاملة، لكنه يبدأ مشواره هذه المرة بمهمة صعبة الأربعاء خارج أرضه أمام نابولي الإيطالي. وتشارك خمسة أندية إنجليزية في البطولة، إذ ينضم مانشستر سيتي وليفربول إلى العائدين مانشستر يونايتد وأستون فيلا، بالإضافة إلى آرسنال. ويبقى بايرن ميونيخ على الدوام من أبرز المرشحين، فيما عاد البرتغالي جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد بهدف إعادته إلى أمجاده القارية، في مهمة تبدأ الثلاثاء بمواجهة إنتر الإيطالي، الفريق الذي قاده «سبيشل وان» إلى ثلاثية الدوري ودوري أبطال أوروبا والكأس عام 2010. كما يتوق برشلونة إلى وضع يديه على الكأس مجدداً بعدما غاب عن منصة التتويج منذ إحرازه اللقب الخامس عام 2015 بقيادة إنريكي. ومن الصعب تصور بطل خارج هذه المجموعة من الأندية، من دون استبعاد مفاجأة من إنتر أو أتلتيكو مدريد الإسباني المتعطش لبلوغ المباراة النهائية المقررة على ملعبه.

ويبقى بورتو البرتغالي بقيادة مورينيو عام 2004 النادي الوحيد من خارج إسبانيا وإنجلترا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا الذي أحرز دوري أبطال أوروبا خلال الأعوام الثلاثين الماضية. وستضفي أسماء جديدة كثيرة مزيداً من الحيوية على المسابقة، بينها كومو الذي احتل المركز الرابع في الدوري الإيطالي الموسم الماضي بقيادة الإسباني سيسك فابريغاس وتأهل على حساب ميلان ويوفنتوس.

ويشارك فيكينغ في دوري الأبطال للمرة الأولى بعدما أحرز أول لقب له في الدوري النرويجي منذ 34 عاماً. ويبدأ نادي صباح مشواره بزيارة مانشستر يونايتد في أولد ترافورد بعدما أحرز أول لقب له في الدوري الأذربيجاني، وتجاوز أربع مواجهات في التصفيات. ودخل مدربه الليتواني فالداس دامبراوسكاس عالم التدريب بفضل الأموال التي ربحها من مشاركته في النسخة الليتوانية من برنامج «من سيربح المليون؟».

وقال في مقابلة مع «فلاش سكور» إنه «منذ أن كنت في الثانية عشرة من عمري، عندما أدركت أني لن أصبح لاعباً محترفاً، كنت أعلم أني أريد أن أصبح مدرباً لكرة القدم». وأضاف: «لا أستطيع أن أتخيل ما كان سيحدث لولا هذه اللعبة، لكنني أعتقد أني كنت سأجد طريقة لتحقيق حلمي».

وقد لا ينجح صباح في التأهل إلى الدور التالي، رغم أن مواطنه قره باغ فعل ذلك الموسم الماضي، لكن مجرد بلوغ مرحلة المجموعة الموحدة يضمن له ما لا يقل عن 20 مليون يورو (23.2 مليون دولار)، وهو مبلغ مهم لأندية تنتمي إلى الدوريات الصغرى. ويحصل بطل دوري الأبطال على قرابة 90 مليون يورو من الجوائز المالية، قبل إضافة ملايين أخرى، لا سيما من حقوق البث التلفزيوني. وتشير التقديرات إلى أن سان جيرمان جنى قرابة 150 مليون يورو عن كل من لقبيه الأخيرين.


فيوري يزعم تراجع جوشوا عن نزالهما المرتقب ويتحدى أوسيك لمواجهة ثالثة

تايسون فيوري (رويترز)
تايسون فيوري (رويترز)
TT

فيوري يزعم تراجع جوشوا عن نزالهما المرتقب ويتحدى أوسيك لمواجهة ثالثة

تايسون فيوري (رويترز)
تايسون فيوري (رويترز)

زعم الملاكم البريطاني تايسون فيوري أن مواطنه أنتوني جوشوا تراجع عن نزالهما المرتقب في الوزن الثقيل، متحدياً الأوكراني أولكسندر أوسيك لخوض مواجهة ثالثة بينهما.

ودخل فيوري وجوشوا في مفاوضات بشأن مواجهةٍ طال انتظارها، لكن «الملك الغجري» أبدى نفاد صبره بسبب غياب التأكيد الرسمي، واصفاً منافسه بـ«الجبان»، الأسبوع الماضي.

وكان من المقرر أن يلتقي بطلا العالم السابقان في الوزن الثقيل، في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، لكن مكان إقامة النزال لم يكن محسوماً.

وفي مقطع فيديو تضمّن ألفاظاً نابية نشره على «إنستغرام»، قال فيوري، البالغ 38 عاماً، إن جوشوا ينسحب من النزال، مضيفاً: «لن يؤدي هذا إلا إلى نزال يجمعني بأولكسندر أوسيك».

وتابع: «أولكسندر، أنت مدربه (جوشوا) ومعلمه، وأنت تعلم أنه ضعيف الذهنية وأنه لن يواجه الملك الغجري أبداً، بينما امتلكت أنت الشجاعة لفعل ذلك مرتين. لقد حصلت على القرارات (من الحكام لصالحه) في المرتين السابقتين، ولا بأس بذلك. حظاً موفقاً لك، فلنفعلها مجدداً. لنُعِد الكَرّة في نوفمبر».

وأردف: «الكرة، الآن، في ملعبك، هل تريد مواجهتي، هذا العام 2026، أم أنك قررت الاعتزال؟ أخبرني لأنني أبحث، الآن، عن خصم جديد».

وخسر فيوري مرتين أمام أوسيك، المُتوّج مرتين بطل العالم الموحد في الوزن الثقيل.

ويعمل جوشوا مع الفريق التدريبي للملاكم الأوكراني. وكان من المتوقع على نطاق واسع الإعلان عن ملعب «ماديسون سكوير غاردن» في نيويورك مكاناً لنزال فيوري وجوشوا، رغم أن معسكر الأخير يُفضل إقامة المواجهة على ملعب ويمبلي في لندن.

ويُعتقد أن شركة «سيلا» الترويجية المملوكة للدولة السعودية، والتي تُموِّل النزال، إلى جانب منصة البث «نتفليكس»، تُفضلان إقامة المواجهة في الولايات المتحدة.