نجمة ثانية لإسبانيا… عندما انتصر الفكر الجماعي على الفردية الهجومية

دفاع استثنائي ووسط هو الأفضل وإسقاط ميسي في النهائي

نجمة مونديالية ثانية جاءت بفضل الأداء الجماعي للمنتخب (أ.ف.ب)
نجمة مونديالية ثانية جاءت بفضل الأداء الجماعي للمنتخب (أ.ف.ب)
TT

نجمة ثانية لإسبانيا… عندما انتصر الفكر الجماعي على الفردية الهجومية

نجمة مونديالية ثانية جاءت بفضل الأداء الجماعي للمنتخب (أ.ف.ب)
نجمة مونديالية ثانية جاءت بفضل الأداء الجماعي للمنتخب (أ.ف.ب)

تُوّج المنتخب الإسباني بكأس العالم 2026 للمرة الثانية في تاريخه، لينضم إلى فرنسا وأوروغواي ضمن المنتخبات التي حصدت اللقب العالمي مرتَين، بعد مسيرة اتسمت بالسيطرة الفنية والصلابة الدفاعية والقدرة على التحكم في المباريات منذ بدايتها وحتى صافرة النهاية.

ورغم أن المنتخب الإسباني لم يمتلك نجوماً هجوميين بحجم البرازيل في مونديال 1970، ولم يقدم لحظات فردية خالدة مثل تلك التي صنعتها الأرجنتين عام 1986، كما لم يحسم المباراة النهائية بسهولة فرنسا في نسخة 1998؛ فإن أداءه الجماعي وضعه بين أكثر الأبطال إقناعاً في تاريخ البطولة.

وحسب «The Athletic»، خاضت إسبانيا ثماني مباريات في كأس العالم، ولم تستقبل خلالها سوى هدف واحد، كما لم تتأخر في النتيجة في أي لحظة من البطولة، وفرضت سيطرتها على المباريات عبر خط الوسط من دون أن يتحول استحواذها إلى أسلوب سلبي أو يفتقر إلى الجرأة الهجومية.

وعزّز المنتخب الإسباني شعبيته خلال المراحل الأخيرة من البطولة، لا سيما بعد تفوقه في النهائي على المنتخب الأرجنتيني الذي اعتمد أسلوباً بدنياً ودفاعياً ولم يقدم الكثير من الحلول الهجومية.

وقاد المدرب لويس دي لا فوينتي إسبانيا إلى اللقب، في بطولة شهدت وجود عدد كبير من المدربين أصحاب الأسماء اللامعة، مثل ماوريسيو بوكيتينو وكارلو أنشيلوتي وتوماس توخيل.

لكن المباراة النهائية جمعت بين مدربَين ارتبطت مسيرتهما بالعمل مع المنتخبات والاتحادات أكثر من نجاحهما مع الأندية؛ إذ تفوق دي لا فوينتي على مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني.

وكان دي لا فوينتي لاعباً يشغل مركز الظهير الأيسر، وأسهم مع أتلتيك بلباو في التتويج بلقب الدوري الإسباني مرتين متتاليتين مطلع ثمانينات القرن الماضي.

لويس دي لا فوينتي مدرب إسبانيا (رويترز)

وبدأ مسيرته التدريبية بالعمل مع الفئات العمرية في أتلتيك بلباو لمدة أربعة أعوام، قبل أن يخوض تجربة لم تحقق نجاحاً كبيراً مع ديبورتيفو ألافيس، ثم ينتقل إلى العمل ضمن منظومة المنتخبات الإسبانية.

وقاد دي لا فوينتي منتخب إسبانيا تحت 19 عاماً إلى التتويج بالبطولة الأوروبية عام 2015، ثم فاز مع منتخب تحت 21 عاماً باللقب القاري عام 2019، قبل أن يحصد الميدالية الفضية في دورة الألعاب الأولمبية خلال العام التالي.

وعُين مدرباً للمنتخب الأول بعد كأس العالم 2022، ليقوده إلى الفوز بدوري الأمم الأوروبية عام 2023، وكأس أوروبا عام 2024، ثم كأس العالم عام 2026، ليكون بذلك قد حقق جميع الألقاب الكبرى المتاحة على مستوى المنتخبات.

ورغم هذه الإنجازات، لا يزال من الصعب وضع تعريف محدد لأسلوب دي لا فوينتي التدريبي أو تحديد مبادئ تكتيكية ثابتة تميزه عن غيره، إلا أنه يعرف كرة القدم الإسبانية جيداً ويدرك حجم الإمكانات المتاحة في قائمته.

وكان المدرب الإسباني قد أكد خلال البطولة أن منتخب بلاده يمتلك أفضل خط وسط في العالم، مشيراً إلى وجود لاعبين اثنين في كل مركز، يعتقد أنهما من الأفضل على مستوى اللعبة.

وفي عصر يتركز فيه الاهتمام الإعلامي والجماهيري على النجوم والأفراد، وفي بطولة هيمن خلالها أسماء مثل ليونيل ميسي وإيرلينغ هالاند وكيليان مبابي على الجانب الهجومي لمنتخباتهم، بُني نجاح إسبانيا على العمل الجماعي بدلاً من الاعتماد على نجم واحد.

ولم يكن ميكيل أويارزابال وأليكس باينا من بين المهاجمين المصنفين ضمن نخبة نجوم العالم، لكنهما أدركا متطلبات المنظومة الإسبانية، وأديا أدوارهما بما يخدم أسلوب الفريق.

أما لامين يامال، الذي أتم عامه التاسع عشر خلال كأس العالم، فدخل البطولة وسط مقارنات مستمرة مع ميسي، لكنه كان لا يزال في مرحلة استعادة جاهزيته بعد الإصابة.

وقدم يامال بعض اللمحات الفنية المميزة خلال المباريات، إلا أنه أنهى البطولة بهدف واحد ومن دون أي تمريرة حاسمة، وهي أرقام لم تعكس بالكامل حجم موهبته وتأثيره الفني.

وذهبت جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في البطولة إلى رودري الذي سبق له الفوز بالجائزة نفسها في كأس أوروبا 2024.

المنتخب الإسباني فرض نفسه الفريق الأكثر توازناً وثباتاً في «مونديال 2026» (رويترز)

وشكل تتويج رودري مفاجأة نسبية، بعدما ظهر بطيئاً في بعض مباريات دور المجموعات، قبل أن يتحسن مستواه تدريجياً ويقدم عروضاً أكثر قوة في المراحل الأخيرة من البطولة.

وكان رودري ولاعبو خط الدفاع الأربعة من أبرز المرشحين للوجود في التشكيلة المثالية لكأس العالم، في حين لم يصل أي لاعب إسباني في الخط الأمامي إلى المستوى الفردي للمهاجمين الذين تنافسوا على جائزة الحذاء الذهبي.

لكن غياب النجم الهجومي المهيمن كان جزءاً من جمال التجربة الإسبانية، إذ جاء التفوق من خلال تكامل المجموعة، وليس عبر الاعتماد على لاعب واحد.

وعلى المستوى التكتيكي، حافظت إسبانيا على نظامها وأسلوبها المعتادَين، ونجح دي لا فوينتي في تغيير اللاعبين من دون أن يتأثر الأداء العام للفريق.

ومع ذلك، أدخل المدرب بعض التعديلات الدقيقة التي كان لها تأثير كبير في تطور المنتخب خلال البطولة.

وفي المباراة الافتتاحية أمام الرأس الأخضر، اكتفت إسبانيا بالتعادل من دون أهداف، وظهرت لديها مشكلات مشابهة لتلك التي عانت منها خلال خسارتها أمام سويسرا في بداية مشوارها نحو لقب مونديال 2010.

وعانت إسبانيا في تلك المواجهة من غياب العرض والاختراق، بعدما شارك غافي في الجهة اليسرى من الخط الأمامي، لكنه كان يتحرك غالباً في المناطق نفسها التي يشغلها زميله في برشلونة بيدري.

ومنذ المباراة الثانية، خرج غافي من التشكيلة الأساسية، وحل باينا مكانه لتوسيع الملعب ومنح الفريق مزيداً من التحركات والانطلاقات إلى الأمام.

وكان إشراك داني أولمو من بين التغييرات المهمة أيضاً، على غرار دخوله إلى تشكيلة المنتخب خلال كأس أوروبا 2024 بعد إصابة بيدري.

وشارك أولمو في مركز اللاعب رقم 10 بدلاً من اللعب بوصفه أحد لاعبي الوسط، وتألق في العثور على المساحات بين الخطوط، كما منح إسبانيا القدرة على تمرير الكرة بصورة أكثر مباشرة نحو الأمام.

وكان تحركه وتمريراته السريعة خلف دفاع المنافسين من أبرز الأسلحة التي سمحت لإسبانيا باختراق الخطوط، حتى إن فرصة أويارزابال أمام البرتغال عكست بوضوح أهمية تمركز أولمو وقدرته على تنفيذ تمريرات مباشرة من لمسة واحدة.

فيران توريس يطبع قبلة على الكأس بعدما منح منتخب بلاده هدفاً ثميناً (أ.ف.ب)

وبداية من الدور ربع النهائي، دخل فابيان رويز، الذي كان من أفضل لاعبي إسبانيا في كأس أوروبا 2024، بدلاً من بيدري.

وأضاف رويز حضوراً أكبر داخل منطقة الجزاء، ونجح في تسجيل هدف التقدم من كرة مرتدة، ليقدم بعداً هجومياً إضافياً لخط الوسط.

وساعدت انطلاقات باينا إلى الأمام، وتحركات أولمو بين الخطوط، ودخول رويز المتكرر إلى المنطقة، على جعل إسبانيا أكثر مباشرة وخطورة.

وتحول الفريق من منتخب حذر في أثناء الاستحواذ إلى مجموعة قادرة على تهديد المنافس باستمرار، من دون التخلي عن السيطرة على الكرة.

واعتمد المنتخب الإسباني على تقدم الظهيرين إلى مناطق هجومية متقدمة، وقدم بيدرو بورو ومارك كوكوريلا مستوى مميزاً في الفوز على النمسا بثلاثية نظيفة في دور الـ32، وهي المباراة التي اعتُبرت أفضل عروض إسبانيا في البطولة.

وسجل بورو خلال مواجهة النمسا، كما أحرز هدفاً في الانتصار على فرنسا في الدور نصف النهائي.

وفي قلب الدفاع، قدم إيمريك لابورت مستوى جعله من أبرز المدافعين في البطولة، فيما لعب باو كوبارسي إلى جانبه وحصل على جائزة أفضل لاعب شاب في كأس العالم.

ولم يكن أويارزابال مهاجماً صريحاً تقليدياً، لكنه لم يؤد أيضاً دور المهاجم الوهمي بالشكل المعتاد.

ورغم ظهوره أحياناً في مناطق متأخرة، فإنه لم يشارك كثيراً في بناء اللعب، إلى درجة أنه لم يلمس الكرة لمدة نصف ساعة خلال المباراة أمام الرأس الأخضر.

وبدا أويارزابال وفيران توريس، الذي شارك بدلاً منه في النهائي وترك تأثيراً حاسماً، أقرب إلى جناحين تحولا إلى مهاجمَين، وليس إلى لاعبي وسط تم توظيفهما في الخط الأمامي، كما اعتادت إسبانيا في مراحل سابقة.

ومن المفاجآت التي قد تُنسى مع مرور الوقت أن أوناي سيمون لم يكن الخيار الأول المتوقع لحراسة مرمى إسبانيا قبل انطلاق البطولة.

وكان كثيرون يرجحون مشاركة دافيد رايا، بعد مستواه المميز مع آرسنال، أو جوان غارسيا الذي قدم موسماً قوياً مع برشلونة.

لكن سيمون لم يستقبل سوى هدف واحد في ثماني مباريات، مستفيداً من قوة المنظومة الدفاعية التي لم تسمح للمنافسين سوى بتسديد عشر كرات فقط على مرماه طوال البطولة.

وكان البلجيكي شارل دي كيتيلاري اللاعب الوحيد الذي نجح في هز شباكه.

ولم يقتصر دور سيمون على التصديات، إذ كان خروجه الجريء من منطقة الجزاء وقراءته للكرات خلف خط الدفاع من العوامل الحاسمة أمام فرنسا والأرجنتين.

أما المباراة النهائية فلم تكن الأسوأ في تاريخ كأس العالم، لكنها جاءت مخيبة قياساً إلى حجم التوقعات التي سبقتها.

فعلى الورق، بدت مواجهة إسبانيا والأرجنتين مثالية؛ إذ جمعت بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية، وحامل اللقب العالمي، إلى جانب المواجهة المنتظرة بين لامين يامال وليونيل ميسي.

كما مثّل النهائي صداماً بين منتخب يعتمد على السيطرة الكاملة، وفريق قادر على تقديم لحظات هجومية مفاجئة.

لكن المباراة التي أُقيمت في نيوجيرسي جاءت هادئة ومغلقة، إذ سيطرت إسبانيا على الاستحواذ كما كان متوقعاً، في حين لم تقدم الأرجنتين أي تهديد حقيقي عبر الهجمات المرتدة.

وأشرك سكالوني نيكو غونزاليس بصورة مفاجئة على الجهة اليسرى، مما منح الأرجنتين بعض التحركات العمودية، لكنه استبدله بين الشوطين ودفع بلاعب الوسط الدفاعي لياندرو باريديس.

وحصل باريديس على بطاقة صفراء بعد خمس دقائق فقط من مشاركته، في وقت عادت فيه الأرجنتين إلى أسلوب بدني يركز على تعطيل المنافس وإفساد إيقاعه.

ولم تسدد الأرجنتين أي كرة خلال الدقائق التسعين الأصلية، ثم تلقى إنزو فرنانديز البطاقة الصفراء الثانية وطُرد من المباراة، ليصبح تسجيل إسبانيا هدف الفوز مسألة وقت.

ولم تقدم إسبانيا أفضل مستوياتها في النهائي، رغم محاولات أولمو للتحرك بين الخطوط، وبعض اللمسات المميزة من يامال، والتمريرات السريعة من لمسة واحدة للوصول إلى مناطق خطرة.

إلا أن المنتخب الإسباني لم يصنع فرصة واضحة للتسجيل قبل الانتقال إلى الوقت الإضافي.

وجاءت أخطر المحاولات الإسبانية عبر الكرات العرضية، وهي من الجوانب التي لا تحظى عادة بالتقدير الكافي عند تحليل أسلوب المنتخب.

وأرسل بيدري كرة خلف الدفاع باتجاه البديل نيكو ويليامز، لكن الأخير لم ينجح في توجيهها بالشكل المطلوب.

وبعد ذلك، أرسل ويليامز عرضية إلى ميكيل ميرينو، وهو بديل آخر، إلا أن رأسيته مرت بعيداً عن المرمى.

ثم أرسل بيدرو بورو كرة عرضية تجاوزت الهدف المقصود قليلاً، لكن نيكو ويليامز أعادها بذكاء برأسه نحو فيران توريس، الذي شارك هو الآخر بديلاً، ليسددها بقوة داخل الشباك.

وجاء هدف توريس في الدقيقة 106، فيما كانت الأرجنتين لا تزال من دون أي تسديدة في المباراة، ليمنح إسبانيا الفوز بهدف دون رد واللقب العالمي الثاني.

ومثل الهدف لحظة حاسمة تليق بنهائي كأس العالم، بفضل قوة التسديدة والإنهاء الحاسم من توريس.

وربما لم تقدم إسبانيا خلال البطولة هدفاً مثالياً واحداً يلخص بشكل كامل أسلوبها وجودتها الفنية، لأن قوتها لم تكن قائمة على لقطة منفردة، بل على السيطرة المستمرة طوال المباريات.

وسجل فابيان رويز هدفاً من كرة مرتدة أمام بلجيكا بعد هجمة منظمة من الجهة اليمنى، كما أحرز بورو هدفين مميزين خلال البطولة.

وجاء هدفه أمام النمسا بعد انطلاق غير مراقب داخل منطقة الجزاء وإنهاء رأسي لهجمة طويلة من التمريرات، بينما سجل أمام فرنسا عقب تبادل ذكي للكرة مع داني أولمو.

ويبقى التساؤل حول ما إذا كانت إسبانيا بالفعل أفضل منتخب في البطولة، لكن مسيرتها ونتائجها تدعمان هذا الرأي بقوة.

وكما يحدث في كثير من نسخ كأس العالم، جاء التحدي الأصعب للبطل في الدور نصف النهائي، حين واجه المنتخب الفرنسي الذي دخل المواجهة بصفته المرشح الأبرز للفوز.

وامتلكت فرنسا قوة هجومية كبيرة بوجود كيليان مبابي ومايكل أوليسيه وعثمان ديمبيلي، في حين دخلت إسبانيا المباراة بفرص أقل نسبياً.

لكن سيطرة خط الوسط الإسباني والترابط الهجومي بين اللاعبين مكّنا المنتخب من فرض تفوقه، ونجح في التحكم بالمباراة بصورة مريحة خلال الشوط الثاني.

وكانت فرنسا أقرب المنتخبات إلى مستوى إسبانيا على مدار البطولة، وأكثر إقناعاً من المنتخب الأرجنتيني الذي بلغ النهائي بأسلوب قتالي ومباريات متقاربة.

إلا أن إسبانيا تجاوزت فرنسا بجدارة، قبل أن تهزم الأرجنتين في النهائي، لتؤكد أنها كانت المنتخب الأكثر تماسكاً وثباتاً وسيطرة في كأس العالم 2026.

وجاء التتويج الإسباني نتيجة منظومة متكاملة جمعت بين أفضلية خط الوسط، والدفاع الصلب، والمرونة التكتيكية، وقوة دكة البدلاء، والقدرة على التحكم في المباريات من دون الحاجة إلى نجم هجومي واحد يحمل الفريق بمفرده.

وبذلك، أضافت إسبانيا نجمتها العالمية الثانية، بعد لقبها الأول عام 2010، وقدمت بطلاً جماعياً فرض نفسه بين أكثر المنتخبات إقناعاً في تاريخ كأس العالم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

مورينيو... هل ابتلعت كرة القدم حياة «الاستثنائي»؟

رياضة عالمية جوزيه مورينيو (أ.ف.ب)

مورينيو... هل ابتلعت كرة القدم حياة «الاستثنائي»؟

لم تكن كرة القدم بالنسبة إلى جوزيه مورينيو مجرد مهنة قادته إلى المجد، بل تحولت مع مرور السنوات حياةً كاملة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو (رويترز)

مورينيو يكشف عن توقيعه عقداً لخلافة فيرغسون في مانشستر يونايتد عام 2013

كشف جوزيه مورينيو المدير الفني الحالي لفريق ريال مدريد الإسباني لكرة القدم أنه وقع على عقد لتدريب مانشستر يونايتد في 2013 خلفاً للسير أليكس فيرغسون

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي المدير الفني للمنتخب الإسباني (د.ب.أ)

دي لا فوينتي يتلقى استقبالاً حافلاً في مسقط رأسه

حظي لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني لكرة القدم الأحد بتكريم خاص في مسقط رأسه بمدينة هارو.

«الشرق الأوسط» (هارو (إسبانيا))
رياضة عالمية تغلَّب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي على نظيره أتلتيكو مدريد الإسباني بنتيجة 3 - 1 (رويترز)

مانشستر سيتي يهزم أتلتيكو مدريد بثلاثية ودياً

تغلَّب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي على نظيره أتلتيكو مدريد الإسباني بنتيجة 3 - 1، اليوم (الأحد)، في تجربة ودية لتجهيز الفريقين لانطلاق الموسم الجديد.

«الشرق الأوسط» (سول )
رياضة عالمية هانزي فليك (رويترز)

فليك يشيد بأراوخو وسط أنباء عن رحيله إلى ليفربول

علق الألماني هانزي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني على رحيل الأوروغواياني رونالد أراوخو، مدافع الفريق، في فترة الانتقالات الصيفية الحالية.

«الشرق الأوسط» (روما )

هل يستطيع آرسنال الاحتفاظ بلقب الدوري لأول مرة منذ 91 عاماً؟

حافلة فريق أرسنال تطوف شوارع شمال انجلترا للاحتفال مع مع جماهيرهم بلقب الدوري الانجليزي (ا ف ب)
حافلة فريق أرسنال تطوف شوارع شمال انجلترا للاحتفال مع مع جماهيرهم بلقب الدوري الانجليزي (ا ف ب)
TT

هل يستطيع آرسنال الاحتفاظ بلقب الدوري لأول مرة منذ 91 عاماً؟

حافلة فريق أرسنال تطوف شوارع شمال انجلترا للاحتفال مع مع جماهيرهم بلقب الدوري الانجليزي (ا ف ب)
حافلة فريق أرسنال تطوف شوارع شمال انجلترا للاحتفال مع مع جماهيرهم بلقب الدوري الانجليزي (ا ف ب)

حتى الخسارة بركلات الترجيح في نهائي دوري أبطال أوروبا لم تُقلل مما حققه الفريق الموسم الماضي، حيث أنهى آرسنال انتظاره الذي دام 22 عاماً للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

استمرت الاحتفالات طوال الصيف بعد مشاهد صاخبة في شوارع شمال لندن عند عودة الفريق من بودابست، على الرغم من تزايد المخاوف بشأن لياقة بعض اللاعبين الأساسيين بعد مشاركتهم في كأس العالم.

أرتيتا ونجوم أرسنال على متن الحافلة المكشوفة يحتفلون وسط جماهيرهم بلقب الدوري الانجليزي (رويترز)

سارع آرسنال بتدعيم خط وسطه بالتعاقد مع برونو غيماريش من نيوكاسل؛ نظراً لضرورة التعامل مع الحالة البدنية لديكلان رايس بعناية فائقة بعد معاناته من آلام في أوتار الركبة وأسفل الظهر منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي. كما يبدو وصول المهاجم اليوناني كريستوس تزوليس ليحل محل لياندرو تروسارد صفقة ذكية للغاية لتعزيز الجانب الأيسر من خط الهجوم. ومع بقاء فينيسيوس جونيور في ريال مدريد، رغم جهود آرسنال الحثيثة للتعاقد معه، يأمل مشجعو المدفعجية أن تتاح للمدير الرياضي، أندريا بيرتا، فرصة التعاقد مع مهاجم قوي قبل إغلاق فترة الانتقالات الصيفية الحالية؛ نظراً لمشاكل بوكايو ساكا البدنية في المواسم الأخيرة.

قد تُشكل إصابة ويليام صليبا في الظهر، والتي ستُبعده عن الملاعب لفترة غير محددة، عاملاً حاسماً في آمال آرسنال بالاحتفاظ باللقب. فالدفاع الذي استقبل 27 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي قد يُعاني من دون المدافع الفرنسي الموهوب، حتى لو تمكن آرسنال من ضم إزري كونسا من أستون فيلا كما هو مُتوقع. سيكون من المهم للغاية أن يحافظ آرسنال على هيمنته في الكرات الثابتة التي حققها خلال الموسمين الماضيين، مع توقع المزيد من التدقيق من قِبل حكام الفار بعد تداعيات فوزه المثير للجدل على وست هام في مايو (أيار) الماضي.

لم يحتفظ آرسنال بلقبه منذ عام 1935 (أي منذ 91 عاماً)، عندما أصبح ثاني فريق يفوز بثلاثة ألقاب متتالية في الدوري. وبعد أن عزز صفوفه ليصبح صاحب أقوى قائمة في الدوري، سيكون من الصعب إيقافه مجدداً.

لاعبو أرسنال في طريقهم لاستلام ميداليات الوصافة وسط أحزان خسارة النهائي (أ.ف.ب)

لا شك أن المال ليس عائقاً أمام ستان كرونكي؛ فقد أصبح المالك المشارك لآرسنال أكبر مالك أراضٍ خاص في أميركا هذا العام، وأنفق أكثر من 1.5 مليار جنيه إسترليني على التعاقد مع لاعبين جدد منذ أن أصبح المساهم الأكبر في النادي عام 2011 من خلال شركته القابضة «كرونكي للرياضة والترفيه». أما الخطوة التالية على جدول أعماله، فتتمثل في تحديث ملعب الإمارات الذي قد يزيد سعته إلى أكثر من 70 ألف متفرج. وقد بدأت المحادثات مع شركة «بوبولوس»، الشركة المعمارية الأصلية التي أنشأت الملعب، بشأن مشروع قد تصل تكلفته إلى 500 مليون جنيه إسترليني. انتهت صفقة رعاية أكمام قمصان الفريق مع هيئة السياحة الرواندية، والتي لاقت انتقادات واسعة، في الموسم الماضي، وحلّت محلها شركة الموارد البشرية «ديل»، التي تُعدّ بدورها مثيرة للجدل في أوساط بعض مشجعي آرسنال، في حين جددت «طيران الإمارات» شراكتها طويلة الأمد حتى عام 2033.

ديكلان رايس لعب دورا بارزا في عودة لقب الدوري إلى خزائن آرسنال بعد غياب سنوات (أ.ب)

علاقة المالك بالمشجعين

بدا واضحاً للجميع السعادة التي كان يشعر بها كرونكي وابنه جوش - الرئيسان المشاركان – وهما يحملان درع الدوري الإنجليزي الممتاز في ملعب «سيلهرست بارك» قبل تقديمه للقائد مارتن أوديغارد، عقب المباراة الأخيرة لآرسنال في الموسم الماضي في مايو. وبعد أن وُجّهت إليهما انتقادات في السابق لإدارتهما النادي «كأداة استثمارية»، يحظيان الآن بإشادة كبيرة لما حققاه من تأثير هائل للنادي. وكان وعد كرونكي الابن بأنه «لن يكون هناك توقف بعد انتهاء هذا الموسم» بمثابة إشارة تحذيرية لمنافسي المدفعجية؛ نظراً لسمعة «مجموعة كرونكي» كشركة قادرة على تحقيق الفوز باستمرار في عدد من الرياضات في الولايات المتحدة الأميركية.

ولم يتم تأكيد تمديد عقد ميكيل أرتيتا الجديد، والمتوقع أن يكون عقداً ضخماً، والذي سيجعله من بين المديرين الفنيين الأعلى أجراً في العالم، لكن لا شك في التزامه تجاه الفريق. لم يستطع المدير الفني الإسباني تحمل رؤية تعثر مانشستر سيتي أمام بورنموث الموسم الماضي، وكان في حديقته الخلفية يشعل ناراً احتفالاً بفوز آرسنال باللقب. ومع رحيل المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا عن مانشستر سيتي، تتاح لأرتيتا فرصة بناء إمبراطورية انتصارات جديدة خاصة به.

فيكتور غيوكيرس (د.ب.أ)

صفقة مميزة

كان وصول غيماريش بمثابة إعلان قوي آخر عن نوايا آرسنال للموسم الجديد. يريد قائد نيوكاسل السابق الفوز بالمزيد من الألقاب والبطولات بعد أن كسب قلوب وعقول جماهير نيوكاسل، وسيوفر خيارات متعددة لأرتيتا في خط الوسط المدجج بالنجوم. فبالإضافة إلى تخفيف العبء عن ديكلان رايس، يستطيع لاعب خط الوسط البرازيلي البالغ من العمر 28 عاماً اللعب في أكثر من مركز، بما في ذلك صانع الألعاب والمهاجم الصريح. يبقى أن نرى كيف سيقرر أرتيتا توظيف غيماريش في ظل وجود مارتن زوبيميندي، ومايلز لويس سكيلي، وأوديغارد، وميكيل ميرينو ضمن تشكيلته، لكن لا يوجد أدنى شك في أن اللاعب البرازيلي يمتلك موهبة كبيرة ستُعزز جودة فريق آرسنال.

أرتيتا (د.ب.أ)

الكرات الثابتة

طُلب من الحكام الاهتمام بشكل أكبر بالالتحامات خلال الكرات الثابتة هذا الموسم؛ لذا سيكون من المهم معرفة ما إذا كان لهذا أي تأثير على آرسنال. تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن ثلاثة فرق فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز تفوقت على آرسنال في فارق الأهداف المتوقعة (باستثناء ركلات الجزاء) من الكرات الثابتة فقط.

أرسنال يريد الفوز باللقب تتاليا لأول مرة منذ 1935 (رويترز)

على وشك تحقيق إنجاز كبير

حقق ماكس داومان رقماً قياسياً عندما خاض أولى مبارياته مع الفريق الأول الموسم الماضي، وتشير الدلائل إلى أن اللاعب البالغ من العمر 16 عاماً قد يحصل على المزيد من الفرص بعد تألقه مجدداً خلال فترة الإعداد للموسم الجديد. سجل داومان هدفاً رائعاً وصنع هدفاً آخر ضد جيرونا، ليحصل الجناح الأيمن الشاب على جائزة أفضل لاعب في المباراة. ومع عودة ساكا ونوني مادويكي تدريجياً بعد مشاركتهما في كأس العالم، يستعد داومان لإضافة المزيد إلى مشاركته الوحيدة أساسياً في الدوري الإنجليزي الممتاز، والتي كانت ضد كريستال بالاس في الجولة الأخيرة من الموسم الماضي، ومن المتوقع أن يشارك بانتظام أكبر في بطولات الكأس.

برونو غيماريش خلال تقديمه لأرسنال (أ.ف.ب)

تأثير كأس العالم

وصل رايس وساكا إلى مونديال الولايات المتحدة وهما يعانيان آثار موسم طويل وشاق، لكنهما لعبا رغم الألم ووصلا إلى المباراة الثامنة لإنجلترا في البطولة. لكن توماس توخيل هو الوحيد الذي يعلم سبب إبقاء ساكا على مقاعد البدلاء في مباراة نصف النهائي ضد الأرجنتين، وقد أظهرت الأهداف الثلاثة (الهاتريك) التي سجلها في مباراة تحديد المركز الثالث والرابع بعد أيام قليلة مدى قوته حتى رغم إصابته في وتر أخيل. يحتاج كل من رايس وساكا إلى راحة طويلة قبل العودة إلى المشاركة في المباريات مع النادي، وسيمنحهما آرسنال أطول فترة ممكنة حتى يعودا في أفضل حال.

* خدمة «الغارديان»


«السوبر الأوروبي»... بين طموح باريس سان جيرمان وحلم أستون فيلا

إيمري يوقع على قميص أحد الأطفال في هونغ كونغ (أستون فيلا)
إيمري يوقع على قميص أحد الأطفال في هونغ كونغ (أستون فيلا)
TT

«السوبر الأوروبي»... بين طموح باريس سان جيرمان وحلم أستون فيلا

إيمري يوقع على قميص أحد الأطفال في هونغ كونغ (أستون فيلا)
إيمري يوقع على قميص أحد الأطفال في هونغ كونغ (أستون فيلا)

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأوروبية مساء الأربعاء إلى ملعب «ريد بول أرينا» في مدينة سالزبورغ النمساوية، لمتابعة مباراة فريقي باريس سان جيرمان الفرنسي، بطل «دوري أبطال أوروبا»، وأستون فيلا الإنجليزي، المتوج بلقب «الدوري الأوروبي»، وهي مواجهة تجمع بطلي المسابقتين الكبريين للأندية في القارة، وتمنح أحدهما أول ألقاب الموسم الجديد.

يملك أستون فيلا سجلًا مثاليًا عندما تفوق على برشلونة 3-1 في مجموع مباراتي نسخة 1982 (أستون فيلا)

وسيصبح الصومالي عمر أرتان أول حكم غير أوروبي يدير مباراة السوبر؛ إذ اعتمده الاتحاد القاري بعد منعه هذا الصيف من دخول الولايات المتحدة للإشراف على مباريات كأس العالم، على الرغم من حيازته تأشيرة دخول سارية.

ويدخل باريس سان جيرمان المباراة بطموح مواصلة هيمنته على الساحة الأوروبية، بعدما نجح الموسم الماضي في الاحتفاظ بلقب «دوري أبطال أوروبا»، بتفوقه على آرسنال بركلات الترجيح في النهائي بعد التعادل 1 - 1، ليؤكد الفريق الفرنسي أنه أصبح قوة بارزة على مستوى القارة، بعدما كان قد توج باللقب أول مرة في تاريخه عام 2025.

تحمل مواجهة أستون فيلا أهمية إضافية بالنسبة لسان جيرمان بعدما التقى الفريقان في ربع نهائي الأبطال (أ.ف.ب)

ويخوض فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي المواجهة بحثاً عن إضافة لقب جديد إلى خزانته، بعدما أصبح «كأس السوبر الأوروبي» أحد أهدافه المبكرة قبل انطلاق الموسم المحلي.

كما تمثل المباراة فرصة لإنريكي لمواصلة حصد الألقاب مع النادي الباريسي، بعدما قاد الفريق إلى 12 بطولة منذ وصوله إلى «ملعب حديقة الأمراء».

وكان باريس سان جيرمان قد مر بفترة إعداد غير مثالية، في ظل غياب عدد من لاعبيه الأساسيين بسبب فترات الراحة التي حصلوا عليها عقب مشاركاتهم الدولية.

وخسر الفريق بثلاثية نظيفة أمام ريال مايوركا في أولى مبارياته الودية، قبل أن يتعادل 1 - 1 مع مانشستر يونايتد.

لكن نتائج المباريات الودية لا تبدو كافية لتقليل حجم التحدي الذي يمثله الفريق الفرنسي، خصوصاً أن باريس سان جيرمان حافظ على سجله التهديفي في 28 مباراة رسمية متتالية منذ خسارته أمام باريس إف سي مباراة ديربي العاصمة في يناير (كانون الثاني) الماضي؛ مما يعكس قدرته الهجومية الكبيرة حتى في فترات عدم اكتمال الجاهزية.

وتحمل مواجهة أستون فيلا أهمية إضافية بالنسبة إلى باريس سان جيرمان، بعدما التقى الفريقان في دور الـ8 من «دوري أبطال أوروبا» الموسم ما قبل الماضي، عندما حسم النادي الفرنسي المواجهة المثيرة بنتيجة 5 - 4 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.

وفاز باريس 3 - 1 على ملعبه في الذهاب، قبل أن يخسر 2 - 3 في إنجلترا، لكنه حافظ على أفضلية الهدف التي منحته بطاقة التأهل.

أما أستون فيلا، فيدخل اللقاء بمعنويات مرتفعة بعدما عاش موسماً أوروبياً تاريخياً، توج خلاله بلقب «الدوري الأوروبي» بفوزه على فرايبورغ في المباراة النهائية بإسطنبول، ليحصد أول لقب أوروبي كبير له منذ تتويجه بـ«كأس أوروبا» عام 1982.

الجناح الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا (باريس سان جيرمان)

ويأمل المدرب الإسباني أوناي إيمري تحويل هذا النجاح القاري خطوةً جديدةً، عبر قيادة الفريق إلى «كأس السوبر الأوروبي»، خصوصاً أن المدرب المخضرم يملك خبرة كبيرة في البطولة، لكنه خسر محاولاته الثلاث السابقة للفوز بها؛ أبرزها عندما سقط أمام برشلونة بقيادة لويس إنريكي بنتيجة 4 - 5 خلال مدة قيادته إشبيلية.

وعلى الجانب الآخر، يملك أستون فيلا سجلاً مثالياً في مشاركته الوحيدة السابقة بـ«كأس السوبر الأوروبي»، عندما تفوق على برشلونة 3 - 1 في مجموع مباراتي نسخة 1982، بعد أشهر قليلة من تتويجه بـ«كأس أوروبا» على حساب بايرن ميونيخ.

لكن مهمة أستون فيلا لن تكون سهلة، خصوصاً أن الفريق شهد تغييرات مهمة خلال فترة الانتقالات الصيفية، بعد رحيل عدد من العناصر التي كان لها دور في الموسم الماضي. وتحرك النادي سريعاً لتعويض هذه الغيابات، وتعاقد مع الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو، والبرازيلي جواو غوميز، إلى جانب الموهبة السويسري يوهان مانزامبي.

لويس إنريكي (باريس سان جيرمان)

وخاض أستون فيلا 6 مباريات ودية خلال فترة الإعداد، حقق الفوز في 3 منها، وخسر 3. وكانت آخر مبارياته أمام بايرن ميونيخ، حيث تعرض للهزيمة 1 - 2 يوم الجمعة الماضي، لكن الفريق يبدأ مشواره الرسمي فعلياً أمام باريس سان جيرمان، قبل أن يفتتح حملته في الدوري الإنجليزي الممتاز بمواجهة برايتون يوم 23 أغسطس (آب) الحالي.

ويترقب باريس سان جيرمان عودة مجموعة من نجومه الأساسيين إلى التشكيلة، بعدما شارك البرتغاليون فيتينيا، ونونو مينديز، وجواو نيفيز، إلى جانب القائد ماركينيوس، في المباراة الودية أمام مانشستر يونايتد. وقد يحصل مزيد من اللاعبين الدوليين على فرصة المشاركة أمام أستون فيلا؛ بينهم عثمان ديمبلي، وديزيريه دوي، وفابيان رويس، وأشرف حكيمي، ولوكاس هيرنانديز، ووارن زائير إيمري، إذا سمحت حالتهم البدنية.

وفي المقابل، شهدت قائمة باريس سان جيرمان رحيل عدد من اللاعبين خلال الصيف، بينهم: غونزالو راموس، وراندال كولو مواني، ولي كانغ إن، فيما لا يزال مستقبل برادلي باركولا محل اهتمام، في ظل ارتباطه بالانتقال إلى ليفربول.

لاعبو أستون فيلا خلال التدريبات (أستون فيلا)

كما ضم الفريق الفرنسي ماغنيس أكليوش، إلى جانب لوكاس ديني، بينما يقترب من إضافة فيران توريس إلى قائمته.

وعلى الجانب الإنجليزي، قد يسجل غارناتشو وجواو غوميز ظهورهما الرسمي الأول بقميص أستون فيلا، بينما يغيب مانزامبي عن المباراة بسبب إصابة في الركبة تعرض لها خلال مشاركته مع منتخب سويسرا.

كما تحوم الشكوك حول مشاركة القائد جون ماكجين، الذي تعرض لإصابة خلال المباراة الودية أمام بي جي باثوم يونايتد؛ مما قد يضعه خارج الحسابات إلى جانب مانزامبي وأمادو أونانا، المصاب بقطع في الرباط الصليبي. كذلك لم تتضح بعد جاهزية إزري كونسا، وأُولِي واتكينز، وإيميليانو مارتينيز، للمشاركة أساسيين.

الأرجنتيني إيميليانو بوينديا (أستون فيلا)

في المقابل، تلقى إيمري دفعة قوية بعودة لاعب الوسط بوبكر كامارا بعد غياب طويل، بينما فرض المهاجم الشاب برايان مادجو نفسه أحدَ أبرز لاعبي الفريق خلال فترة الإعداد، بعدما سجل 4 أهداف عقب حسم أهليته للمشاركة.


تسيفرين يقود جبهة إسقاط إنفانتينو... وترمب يدخل المعركة لإنقاذه

بين تسيفرين وإنفانتنيو صراع لم ينتهي بعد (أ.ب)
بين تسيفرين وإنفانتنيو صراع لم ينتهي بعد (أ.ب)
TT

تسيفرين يقود جبهة إسقاط إنفانتينو... وترمب يدخل المعركة لإنقاذه

بين تسيفرين وإنفانتنيو صراع لم ينتهي بعد (أ.ب)
بين تسيفرين وإنفانتنيو صراع لم ينتهي بعد (أ.ب)

دخلت أزمة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مرحلة أكثر تعقيداً، بعدما تحولت المواجهة بشأن مشروع الاستثمار الخاص الذي أطلقه جياني إنفانتينو ثم تراجع عنه إلى معركة مفتوحة حول مستقبله في رئاسة المنظمة، يقود أحد طرفيها ألكسندر تسيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، فيما دخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الخط مانحاً إنفانتينو دعماً سياسياً علنياً، بالتزامن مع تصاعد التساؤلات بشأن تأثير نظام تمويل «فيفا» في مواقف الاتحادات الوطنية الصغيرة.

ويبرز تسيفرين بوصفه حجر الزاوية في التحرك الرامي إلى إنهاء حقبة إنفانتينو، في واحدة من أعنف المواجهات خلال عشر سنوات أمضاها على رأس الكرة الأوروبية. ولا تبدو المعركة مرتبطة بطموح شخصي لدى السلوفيني البالغ 58 عاماً، بعدما استبعد الترشح لرئاسة «فيفا» في انتخابات مارس (آذار) 2027، لكنها تعيد إلى الواجهة سجله في التصدي لمشروعات كبرى، أبرزها الدوري السوبر الأوروبي ومحاولة إقامة كأس العالم كل عامين.

وتعود جذور الأزمة الحالية إلى الكشف عن تحرك إنفانتينو سراً لفتح المجال أمام مستثمرين من القطاع الخاص للحصول على حصة في الأعمال المرتبطة ببطولات «فيفا»، بما فيها كأس العالم. ورغم التخلي عن المشروع تحت الضغط، لم يتراجع «ويفا» عن موقفه، وذهب إلى حد التهديد بمقاطعة مسابقات الاتحاد الدولي، معتبراً أن الثقة في إنفانتينو انكسرت بصورة يصعب إصلاحها.

واكتسب تحرك تسيفرين ثقلاً إضافياً بانضمام اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) والاتحاد الآسيوي إلى الجبهة المعارضة. وأصدرت الاتحادات الثلاثة رسالة مشتركة شددت فيها على أن كرة القدم «ليست ملكاً لأحد»، وأن القيادة ليست امتلاكاً للسلطة، وإنما مسؤولية لخدمة أسرة اللعبة.

وفي المقابل، تلقى إنفانتينو دفعة قوية من ترمب، الذي وصف التفكير في استبداله بأنه «خطأ فادح». وكتب الرئيس الأميركي عبر «تروث سوشيال» أن إنفانتينو «رائع»، معتبراً أنه أشرف على أنجح نسخة من كأس العالم، وأن المسابقة لن تحقق المستوى نفسه من النجاح والربحية في حال رحيله.

ويأتي دعم ترمب امتداداً لعلاقة وثيقة بين الرجلين، بعدما منح إنفانتينو الرئيس الأميركي «جائزة فيفا للسلام» في ديسمبر (كانون الأول) 2025، قبل أن تتجدد التساؤلات بشأن طبيعة العلاقة خلال مونديال 2026، عندما طلب ترمب مراجعة البطاقة الحمراء التي حصل عليها الأميركي فولارين بالوغون. وتحولت عقوبة إيقاف اللاعب لاحقاً إلى إيقاف مع وقف التنفيذ، رغم تأكيد إنفانتينو استقلالية الهيئات القضائية في «فيفا».

وبين جبهة تسيفرين ودعم ترمب، تظهر قضية أخرى قد تكون أكثر حساسية، تتعلق بقدرة الاتحادات الوطنية الـ211، صاحبة الحق الفعلي في انتخاب رئيس «فيفا»، على اتخاذ مواقف مستقلة في ظل اعتماد بعضها الكبير على تمويل الاتحاد الدولي.

وقال أليكس دافاني، الدولي السابق مع بابوا غينيا الجديدة ونائب الأمين العام السابق للاتحاد الأسترالي، إن بعض الاتحادات الصغيرة قد تفضل الصمت في الخلافات الداخلية خشية تعريض التمويل الضروري لاستمرارها للخطر، خصوصاً في أوقيانوسيا، حيث يمكن أن تعادل أموال التنمية المقدمة من «فيفا» كامل الميزانية التشغيلية لبعض الاتحادات.

وارتفع التمويل المخصص للاتحادات الصغيرة خلال عهد إنفانتينو من نحو مليونين إلى ثلاثة ملايين دولار في الدورة التي تمتد أربع سنوات، إلى ثمانية ملايين دولار في الدورة الأخيرة، فيما كان المشروع الملغى يفتح الباب أمام مبالغ قد تصل إلى 40 مليون دولار لكل اتحاد في حال موافقة الاتحادات الـ211 على الخطة.

ويرى دافاني أن جوهر المشكلة يكمن في كون تمويل التنمية تقديرياً وليس حقاً مكتسباً، وهو ما قد يخلق بيئة تخشى فيها الاتحادات الصغيرة أن يؤدي التعبير عن موقف مخالف إلى تهديد مصدر رئيسي لتمويلها.

ورغم اتساع جبهة المعارضة، لا تزال نتيجة المواجهة مفتوحة. فالاتحادات القارية لا تصوت مباشرة في الانتخابات، بينما يمتلك كل اتحاد وطني صوتاً، وهو ما يجعل معركة الأشهر المقبلة تدور أساساً حول قدرة الطرفين على استقطاب الاتحادات الأعضاء.