الأرجنتين وإنجلترا... التاريخ وميسي وبيلينغهام في مواجهة واحدة

تظل آمال الأرجنتين معلقةً إلى حدٍّ كبير على ميسي (إ.ب.أ)
تظل آمال الأرجنتين معلقةً إلى حدٍّ كبير على ميسي (إ.ب.أ)
TT

الأرجنتين وإنجلترا... التاريخ وميسي وبيلينغهام في مواجهة واحدة

تظل آمال الأرجنتين معلقةً إلى حدٍّ كبير على ميسي (إ.ب.أ)
تظل آمال الأرجنتين معلقةً إلى حدٍّ كبير على ميسي (إ.ب.أ)

لا تحتاج مباراة قبل نهائي كأس العالم بين الأرجنتين وإنجلترا إلى مزيد من القصص الجانبية، لكن المواجهة المرتقبة يوم الأربعاء في أتلانتا تحمل في طياتها عقوداً من الدراما الكروية والتوترات التاريخية، إلى جانب فريقين اعتادا النجاة في أصعب الظروف.

فمن تتويج إنجلترا بكأس العالم عام 1966، إلى تداعيات حرب جزر فوكلاند عام 1982، مروراً بهدف دييغو مارادونا الشهير «باليد» في كأس العالم 1986، وصولاً إلى المواجهات المثيرة في نسختَي 1998 و2002، لطالما تجاوزت لقاءات المنتخبين حدود المستطيل الأخضر.

ومع ذلك، حرص لاعبو الأرجنتين ومدربهم ليونيل سكالوني على إبعاد المباراة عن أبعادها العاطفية والتاريخية، مؤكدين ضرورة التعامل معها بوصفها خطوةً جديدةً نحو التتويج بأغلى ألقاب اللعبة.

وقال ليونيل ميسي: «علينا أن ننظر إلى المباراة كما هي، مواجهة في قبل نهائي كأس العالم أمام قوة كروية كبيرة وفريق عظيم، وأن نسعى إلى خوضها بأفضل جاهزية ممكنة من أجل المنافسة مجدداً».

وبلغ حامل اللقب الدور قبل النهائي بعد مسيرة أكثر صعوبة مما كان متوقعاً؛ فقد تغلب على الرأس الأخضر 3 - 2 بعد وقت إضافي، ثم قلب تأخره بهدفين قبل 11 دقيقة من النهاية إلى فوز مثير 3 - 2 على مصر، قبل أن يتجاوز سويسرا 3 - 1 بعد التمديد لوقت إضافي.

واعترف ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، بأنَّ المباريات الإقصائية المرهِقة تركت آثاراً بدنية واضحة على الفريق.

ولم يكن طريق إنجلترا أقل مشقة؛ فقد تجاوز فريق المدرب توماس توخيل عقبة المكسيك في د الـ16 رغم اللعب بـ10 لاعبين، وفي ظروف صعبة بمكسيكو سيتي، ثم احتاج إلى وقت إضافي لحسم مواجهته أمام النرويج بنتيجة 2 - 1 في أجواء ميامي الحارة والرطبة، يوم السبت.

وإذا كانت الأرجنتين قد اعتادت تجاوز المحن، فإنَّ إنجلترا بدورها شقَّت طريقها بفضل الصلابة الذهنية والعزيمة، إلى جانب التألق اللافت لجود بيلينغهام الذي أصبح الوجه الأبرز لحملتها.

وسجَّل لاعب وسط ريال مدريد، البالغ من العمر 23 عاماً، هدفين أمام المكسيك ومثلهما أمام النرويج، ليؤكد أهميته المتزايدة في تشكيلة «الأسود الثلاثة».

ورغم بقاء هاري كين القائد والنقطة المحورية في الخط الأمامي، فإنَّ البطولة تبدو بصورة متزايدة بطولة بيلينغهام.

لكن توخيل يدرك أنَّ اللمحات الفردية وحدها قد لا تكون كافيةً، إذ عبَّر أكثر من مرة عن استيائه من بعض جوانب أداء فريقه، مؤكداً أنَّ إنجلترا قادرة على تقديم مستوى أعلى من الدقة والسيطرة.

في المقابل، تظل آمال الأرجنتين معلقةً إلى حد كبير على ميسي، الذي سجَّل 8 أهداف في البطولة، متساوياً مع الفرنسي كيليان مبابي في صدارة سباق الحذاء الذهبي.

ومن اللافت أنَّ مواجهة الأربعاء ستكون الأولى في مسيرة ميسي أمام المنتخب الإنجليزي، لتضيف فصلاً جديداً إلى واحدة من أكثر المنافسات الدولية إثارةً وثراءً بالتاريخ.

كأس العالم تبدو بصورة متزايدة بطولة بيلينغهام (أ.ف.ب)

يرى المهاجم الأرجنتيني السابق كارلوس تيفيز، الذي سبق له اللعب لمانشستر يونايتد ومانشستر سيتي، أنَّ إرث المواجهات السابقة لا يزال حاضراً بقوة.

وقال لشبكة «إي إس بي إن»: «بالتأكيد ما زالوا ينتظرون الثأر لما فعله دييغو في عام 1986. يفكرون في ذلك دائماً، ولديهم علاقة حب وكراهية مع دييغو؛ بسبب تلك المباراة. التاريخ موجود، والتاريخ لا يزال حياً».

ورغم أنَّ طريق الأرجنتين إلى قبل النهائي بدا أسهل نسبياً من الناحية النظرية، فإنَّ فريق المدرب سكالوني واجه صعوبات متكررة أمام منافسين كان يفترض أن يتجاوزهم بسهولة أكبر. وكانت سويسرا، المُصنَّفة 19 عالمياً، أعلى المنتخبات تصنيفاً التي واجهتها الأرجنتين حتى الآن، ومع ذلك تعرَّض الفريق لضغوط كبيرة في معظم مبارياته.

وقال تيفيز: «من الصعب جداً تحليل هذا المنتخب. أشعر أننا بدأنا نعتاد على أنَّ المهارات الفردية هي التي تصنع الفارق بالنسبة له في هذه المرحلة».

أما إنجلترا، فتصل إلى هذه المحطة بعد رحلة شاقة مماثلة، مسلحة بالخبرة التي اكتسبتها من مباريات صعبة ومتقاربة.

وقال المهاجم الإنجليزي السابق إيان رايت في بودكاست «ستيك تو فوتبول»: «بعد مشاهدة الأرجنتين، أعتقد أننا قادرون على الفوز عليها. بالنظر إلى أسلوب لعبها واعتمادها على المساحات الضيقة، أرى أننا سنتمكَّن من الحدِّ من خطورتها، والاعتماد على الهجمات المرتدة».

وتمتلك الأرجنتين خبرة البطل، والثقة التي يمنحها حمل لقب كأس العالم، بينما تدخل إنجلترا المباراة بزخم متصاعد، وبوجود لاعب وسط استثنائي قادر على صناعة الفارق.

وفي واحدة من أكثر المنافسات ثراءً بالذكريات، تلوح في أتلانتا فرصة لصناعة لحظة تاريخية جديدة، بينما تتأرجح بطاقة النهائي بين المنتخبين.


مقالات ذات صلة

مغواير يأمل في بقاء راشفورد بمانشستر يونايتد

رياضة عالمية هاري مغواير (أ.ف.ب)

مغواير يأمل في بقاء راشفورد بمانشستر يونايتد

قال هاري مغواير مدافع مانشستر يونايتد إن زميله ماركوس راشفورد يعزز قوة الفريق ويمثل تهديداً حقيقياً على مرمى المنافسين، وأعرب عن أمله في بقاء المهاجم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مارتن أوديغارد نجم وقائد آرسنال يرفع الدرع الخيرية (أ.ب)

أوديغارد: أريد الفوز بكل البطولات مع آرسنال

يتطلع مارتن أوديغارد، نجم وقائد آرسنال، للتتويج بمزيد بالألقاب مع النادي اللندني، بعد الفوز بالدرع الخيرية بالتغلب على مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (كارديف (ويلز))
رياضة عالمية إنزو ماريسكا مدرب مانشستر سيتي (د.ب.أ)

ماريسكا: الهدف المبكر وراء الخسارة أمام آرسنال

برر إنزو ماريسكا مدرب مانشستر سيتي سبب الخسارة في أول ظهور رسمي له أمام آرسنال بثلاثية دون رد في بطولة الدرع الخيرية، الأحد.

«الشرق الأوسط» (كارديف (ويلز))
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال يحتفل بلقب الدرع الخيرية (إ.ب.أ)

أرتيتا: «متفاجئ بالفوز العريض» على مان سيتي

أعرب ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال عن سعادته البالغة بالتتويج بلقب الدرع الخيرية بالفوز 3 - صفر على مانشستر سيتي، الأحد.

«الشرق الأوسط» (كارديف (ويلز))
رياضة عالمية لاعبو آرسنال يحتفلون بلقب الدرع الخيرية (رويترز)

آرسنال بطلاً للدرع الخيرية بثلاثية في مان سيتي

توج آرسنال بلقب النسخة 104 من بطولة الدرع الخيرية بفوز كبير على مانشستر سيتي بنتيجة 3 - صفر، الأحد، لينتزع الفريق اللندني أول الألقاب المحلية للموسم الجديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«كليرليك» تتحرك للاستحواذ على حصتي بويلي ووالتر في تشيلسي

تود بويلي ومارك والتر (رويترز)
تود بويلي ومارك والتر (رويترز)
TT

«كليرليك» تتحرك للاستحواذ على حصتي بويلي ووالتر في تشيلسي

تود بويلي ومارك والتر (رويترز)
تود بويلي ومارك والتر (رويترز)

دخلت ملكية تشيلسي مرحلة جديدة من التحركات، بعدما استؤنفت محادثات بين تود بويلي ومارك والتر وشركة «كليرليك كابيتال» بشأن بيع حصتيهما في النادي إلى الشركة التي تملك الأغلبية وتمارس السيطرة التشغيلية الفعلية على النادي.

وبحسب شبكة The Athletic، جرى بحث إمكانية شراء الحصتين في أوقات مختلفة خلال العامين الماضيين، منذ أن كشفت عن تدهور العلاقة بين بويلي و«كليرليك»، اللذين دخلا في شراكة ضمن تحالف «بلو كو» الذي استحوذ على تشيلسي مقابل 2.3 مليار جنيه إسترليني من رومان أبراموفيتش، الذي كان خاضعاً للعقوبات، في يونيو 2022.

وأفادت مصادر متعددة، تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها حفاظاً على علاقاتها، بأن تلك المناقشات استؤنفت، مع بحث بيع بويلي ووالتر حصتيهما الشخصيتين، البالغة حصة كل منهما 12.8 في المائة، إلى «كليرليك»، التي تعد المساهم الأكبر في تشيلسي بحصة تبلغ 61.5 في المائة.

وجاءت عودة المحادثات بعد أسبوع شهد خطوة مفاجئة من والتر في استثماراته الرياضية الأخرى، إذ باع فريق لوس أنجليس ليكرز إلى جوش كوشنر وبوب إيغر، بعد 14 شهراً فقط من شرائه حصة الأغلبية في الفريق مقابل 10 مليارات دولار.

وتمت عملية البيع وفق تقييم قياسي لليكرز بلغ 12.5 مليار دولار، في وقت يخضع فيه نشاط والتر التجاري لتحقيق تجريه وزارة العدل الأميركية.

ويحقق محققون فيدراليون في شركات تأمين يمتلكها والتر. ولم يرد على رسائل طلب التعليق بشأن تقرير تناول التحقيق ونشرته The Athletic الاثنين، فيما رفض مسؤولون فيدراليون في الجهات التي تجري التحقيق التعليق على الأمر.

ورغم استئناف المناقشات المتعلقة بملكية تشيلسي، لا يُعتقد أن بيع والتر أو بويلي حصتيهما في النادي بات وشيكاً في الوقت الراهن.

وتتقاسم «كليرليك» وبويلي، وفق اتفاقية ملكية «بلو كو»، السيطرة المشتركة والحوكمة المتساوية لتشيلسي، إلا أن «كليرليك» تمارس فعلياً السيطرة التشغيلية على النادي، في ظل المشاركة النشطة لمؤسسها المشارك بهداد إقبالي في عملية اتخاذ القرارات اليومية.

وظلت مصادر مقربة من شركة الاستثمار الخاص الأميركية تؤكد أنها لا ترغب في بيع حصتها إلى بويلي أو والتر، وأن السيناريو الأكثر ترجيحاً بالنسبة إليها يتمثل في زيادة حصتها في تشيلسي بدلاً من التخارج من النادي.

ومن المقرر أن تنتهي فترة بويلي، الممتدة لأربعة أعوام، رئيساً لتشيلسي في صيف 2027، فيما تحتفظ «كليرليك» بحق اختيار خليفته في رئاسة النادي.


«إمبراطورية البريميرليغ المالية»… إنفاق 2.898 مليار دولار في صيف «لم ينته بعد»

حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)
حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)
TT

«إمبراطورية البريميرليغ المالية»… إنفاق 2.898 مليار دولار في صيف «لم ينته بعد»

حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)
حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)

بلغ إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية 2.898 مليار دولار أي نحو 2.14 مليار جنيه إسترليني، رغم تبقي أكثر من أسبوعين على إغلاق السوق، ما يفتح الباب أمام إمكانية تحطيم الرقم القياسي المسجل في الصيف الماضي.

وبحسب شبكة «بي بي سي البريطانية»، فإن الإنفاق الحالي تجاوز بالفعل إجمالي ما أنفقته أندية الدوري طوال صيف 2024، والبالغ 1.98 مليار جنيه إسترليني، وكذلك صيف 2022 بـ1.94 مليار، و2021 بـ1.13 مليار، و2020 بـ1.32 مليار، وفق أرقام قدمها بول ماكدونالد، مؤسس موقع «فوتبول ترانسفيرز».

ولا يتفوق على إنفاق الصيف الحالي حتى الآن سوى صيف 2023، الذي بلغ 2.36 مليار جنيه إسترليني، والصيف الماضي الذي سجل الرقم القياسي التاريخي عند 3.14 مليار جنيه إسترليني.

غير أن القصة الأبرز لا تتعلق فقط بحجم الأموال التي تنفقها أندية الدوري الإنجليزي، وإنما بالوجهة التي تذهب إليها هذه الأموال.

حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)

الدوري الإنجليزي يترك أوروبا خلفه

تبدو الفجوة المالية بين إنجلترا وبقية الدوريات الأوروبية الكبرى واضحة للغاية. فقد أنفقت أندية الدوري الإنجليزي 2.14 مليار جنيه إسترليني هذا الصيف، مقابل 780 مليوناً في الدوري الإيطالي، و515 مليوناً في الدوري الإسباني، و505 ملايين في الدوري الألماني، و412 مليوناً في الدوري الفرنسي.

وهذا يعني أن الدوري الإنجليزي أنفق بالفعل أكثر من الدوريات الأربعة الكبرى الأخرى مجتمعة.

ويتصدر تشيلسي قائمة الإنفاق بعدما التزم حتى الآن بمبلغ 348 مليون جنيه إسترليني، متقدماً بفارق كبير على بقية أندية الدوري، فيما يأتي توتنهام ثانياً بـ228 مليوناً، ثم آرسنال ومانشستر سيتي بـ151 مليون جنيه إسترليني لكل منهما.

وحطم تشيلسي وتوتنهام ومانشستر سيتي الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخ كل نادٍ خلال هذه النافذة.

ولم يقتصر الإنفاق القياسي على أندية القمة، إذ أبرمت أستون فيلا وبرنتفورد وبرايتون وليدز يونايتد أيضاً أغلى صفقة في تاريخ كل منها هذا الصيف. وانضمت إليها الأندية الثلاثة الصاعدة، كوفنتري سيتي وهال سيتي وإيبسويتش تاون، في مؤشر على مدى اتساع القوة الشرائية داخل المسابقة.

وعند احتساب عام 2026 كاملاً، وإضافة صفقة انتقال يورغن ستراند لارسن إلى كريستال بالاس في يناير، يتبين أن 11 نادياً من أصل 20 نادياً في الدوري الإنجليزي حطمت الرقم القياسي لصفقاتها خلال العام الحالي.

حصلت أندية الدوري الإنجليزي على 1.28 مليار جنيه إسترليني من رسوم بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)

الدوري الإنجليزي يشتري من نفسه

كان أحد أبرز ملامح سوق الانتقالات هذا الصيف ارتفاع حجم الصفقات التي تتم بين أندية الدوري الإنجليزي نفسها.

فقد بلغ الإنفاق على انتقال اللاعبين من نادٍ في الدوري الممتاز إلى نادٍ آخر في المسابقة نحو 785 مليون جنيه إسترليني، كما أن 8 من أكبر 12 صفقة أبرمتها أندية الدوري هذا الصيف كانت صفقات داخلية.

ولا تقتصر هذه الظاهرة على الصيف الحالي. ففي الموسم الماضي وصل الإنفاق على الصفقات بين أندية الدوري إلى 1.29 مليار جنيه إسترليني، وهو أعلى رقم صيفي منذ عام 2016.

ويمثل الإنفاق الداخلي هذا الصيف حتى الآن ما يقارب ثلث إجمالي إنفاق الدوري الإنجليزي على الانتقالات.

ولا تعد النسبة في حد ذاتها غير مسبوقة، إذ بقي 35.9 في المائة من إجمالي الإنفاق داخل الدوري الموسم الماضي، فيما بلغت النسبة 37 في المائة في موسم 2017-2018، إلا أن المبالغ النقدية المتداولة أصبحت الآن أكبر بكثير.

بلغ صافي إنفاق تشيلسي التراكمي خلال المواسم الخمسة الماضية نحو 977 مليون جنيه إسترليني (رويترز)

«الستة الكبار» يتجهون نحو منافسيهم

لعبت أندية ما يعرف بـ«الستة الكبار»؛ آرسنال وتشيلسي وليفربول ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وتوتنهام، دوراً محورياً في هذه الحركة.

فقد دفعت هذه الأندية بالفعل 546.5 مليون جنيه إسترليني هذا الصيف للتعاقد مع لاعبين من أندية أخرى في الدوري الإنجليزي خارج مجموعة الستة الكبار.

وفي الموسم الماضي بلغ هذا الرقم مستوى قياسياً عند 647 مليون جنيه إسترليني، فيما انتقل ما يقارب 3 مليارات جنيه إسترليني من أندية الستة الكبار إلى بقية أندية الدوري على هيئة رسوم انتقالات منذ صيف 2016.

ويعد تشيلسي الأكثر نشاطاً في السوق الداخلية للدوري منذ موسم 2016-2017، إذ أنفق 867 مليون جنيه إسترليني، مقابل حصوله على 683 مليوناً من صفقات أبرمها مع أندية أخرى في الدوري الممتاز.

وأعادت بعض الصفقات تشكيل مسيرة عدد من اللاعبين والمنافسات بين الأندية. فقد انتقل الدوليان الإنجليزيان مورغان روجرز وإليوت أندرسون، اللذان كانا ضمن قائمة منتخب إنجلترا في كأس العالم 2026، إلى ناديين جديدين؛ إذ غادر روجرز أستون فيلا إلى تشيلسي، فيما رحل أندرسون عن نوتنغهام فورست إلى مانشستر سيتي.

كما افترق ثنائي وسط نيوكاسل السابق ساندرو تونالي وبرونو غيمارايش، وانتقلا إلى قطبي شمال لندن؛ توتنهام وآرسنال على التوالي.

ومن بين 7 صفقات تجاوزت قيمتها 100 مليون جنيه إسترليني لانتقال لاعب من نادٍ في الدوري الإنجليزي إلى أحد أندية الستة الكبار منذ عام 2016، حدثت 3 صفقات هذا الصيف وحده، وهي روجرز وأندرسون وتونالي.

وهناك منطق رياضي ومالي وراء هذا النوع من التعاقدات؛ فاللاعب الذي أثبت قدرته بالفعل في الدوري الإنجليزي يقدم للنادي المشتري دليلاً عملياً على قدرته على التعامل مع متطلبات المسابقة، ما يقلل جانباً من المخاطر المرتبطة بالتعاقد مع لاعبين من الخارج.

أما بالنسبة إلى النادي البائع، فقد تمنحه الصفقة المحلية الكبيرة مرونة مالية أكبر في ظل قواعد تكلفة قوائم اللاعبين وقواعد الربحية، بما يسمح له بإعادة استثمار الأموال في أماكن أخرى داخل الفريق.

أبرز ملامح سوق الانتقالات هذا الصيف ارتفاع حجم الصفقات التي تتم بين أندية الدوري الإنجليزي نفسها (رويترز)

من يشتري ومن يبيع؟

لا يقدم إجمالي الإنفاق سوى جانب واحد من الصورة. فقد حصلت أندية الدوري الإنجليزي على 1.28 مليار جنيه إسترليني من رسوم بيع اللاعبين هذا الصيف، ما يجعل صافي إنفاق المسابقة 856 مليون جنيه إسترليني.

ولا يزال هذا الرقم يتفوق بفارق كبير على بقية الدوريات الأوروبية الكبرى. إذ يبلغ صافي إنفاق الدوري الإيطالي 320 مليون جنيه إسترليني، والإسباني 185 مليوناً، بينما يسجل الدوريان الألماني والفرنسي حالياً صافي بيع إيجابياً.

وداخل إنجلترا، يمتلك تشيلسي أكبر رصيد سلبي بصافي إنفاق يبلغ 209.5 مليون جنيه إسترليني، يليه آرسنال بـ111.6 مليوناً، ثم مانشستر سيتي بـ92 مليوناً.

ويأتي وضع تشيلسي ضمن مسار ممتد لسنوات؛ إذ بلغ صافي إنفاقه التراكمي خلال المواسم الخمسة الماضية نحو 977 مليون جنيه إسترليني، وهو الأعلى بين الأندية التي شملتها الأرقام.

وعلى الجانب الآخر، حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف، وأستون فيلا على 199.5 مليوناً، ونوتنغهام فورست على 123 مليوناً. كما سجل كريستال بالاس وسندرلاند رصيداً إيجابياً في سوق الانتقالات.

ويمتلك أستون فيلا أكبر صافي إيجابي بين تلك الأندية بقيمة 109.8 مليون جنيه إسترليني، يليه نيوكاسل بـ88.5 مليوناً، ثم نوتنغهام فورست بـ71.8 مليوناً.

وتكشف هذه الأرقام اختلاف الطرق التي تعمل بها الأندية في السوق الصيفية؛ فبعضها يقع بين أكبر المنفقين بعد احتساب المبيعات، بينما نجحت أندية أخرى في تحقيق إيرادات ضخمة من بيع لاعبيها.

لم يقتصر الإنفاق القياسي على أندية القمة (رويترز)

هل يسقط الرقم القياسي؟

لا يزال الرقم القياسي المسجل الصيف الماضي، والبالغ 3.14 مليار جنيه إسترليني، بعيداً نسبياً عن الإنفاق الحالي البالغ 2.14 مليار، ولذلك لا يمكن الجزم حتى الآن بتحطيمه.

إلا أن بقاء أكثر من أسبوعين على إغلاق السوق يمنح أندية الدوري الإنجليزي وقتاً لإضافة المزيد من الصفقات، بعدما وصل إنفاقها بالفعل إلى مستوى لا يضاهيه أي دوري آخر في أوروبا.

وسواء تجاوز الإنفاق في النهاية حاجز 3.14 مليار جنيه إسترليني أم لم يتجاوزه، فإن سوق هذا الصيف كشفت بالفعل عن ظاهرتين واضحتين: تحطيم أرقام الصفقات القياسية في عدد كبير من الأندية، وتحول جزء ضخم من الأموال إلى صفقات تتم بين أندية الدوري الإنجليزي نفسها.


فينغارد لن يخوض أي سباقات دراجات أخرى هذا الموسم

الدرّاج  الدنماركي يوناس فينغارد (أ.ف.ب)
الدرّاج الدنماركي يوناس فينغارد (أ.ف.ب)
TT

فينغارد لن يخوض أي سباقات دراجات أخرى هذا الموسم

الدرّاج  الدنماركي يوناس فينغارد (أ.ف.ب)
الدرّاج الدنماركي يوناس فينغارد (أ.ف.ب)

قال فريق فيسما-ليز آبايك الاثنين إن متسابقه الدنماركي يوناس فينغارد، الفائز بسباق فرنسا مرتين، لن يخوض أي سباقات أخرى هذا الموسم إذ لا يزال يتعافى من كسر في عظمة الترقوة، مما يعني غيابه عن بطولة العالم للدراجات على الطرق الشهر المقبل.

وتعرض المتسابق الدنماركي (29 عاما) لحادث تصادم خلال المرحلة 15 من سباق فرنسا الشهر الماضي، مما استلزم خضوعه لجراحة.

وتُقام بطولة العالم للدراجات على الطرق في مونتريال في الفترة من 20 إلى 27 سبتمبر (أيلول)، وربما كانت المشاركة في سباق لومبارديا ليوم واحد في أكتوبر (تشرين الأول) هدفا آخر لفينغارد.

وقال فينغارد، الفائز بسباق إيطاليا هذا العام بالإضافة إلى سباقي باريس-نيس وكاتالونيا في مارس (آذار)، في بيان أصدره الفريق: «بعد فترة سباقات طويلة ومكثفة، كنت أخطط للحصول على فترة أتعافى فيها عقب سباق فرنسا على أي حال».

وأضاف: «بسبب إصابة عظمة الترقوة، تأخرت بداية تدريباتي وأصبح من غير الممكن بالنسبة لي العودة إلى قمة مستواي في الفترة المقبلة. التركيز ينصب الآن على الإعداد الأمثل لأهداف موسم 2027».

وقال مارك ريف مدير سباقات الفريق إنه من الأفضل للمتسابق التركيز على الموسم المقبل: «سنعكف مع يوناس خلال الأسابيع القادمة على دراسة التدرج المناسب في التدريبات والأهداف المحددة للعام الجديد».