الأرجنتين وإنجلترا... التاريخ وميسي وبيلينغهام في مواجهة واحدة

تظل آمال الأرجنتين معلقةً إلى حدٍّ كبير على ميسي (إ.ب.أ)
تظل آمال الأرجنتين معلقةً إلى حدٍّ كبير على ميسي (إ.ب.أ)
TT

الأرجنتين وإنجلترا... التاريخ وميسي وبيلينغهام في مواجهة واحدة

تظل آمال الأرجنتين معلقةً إلى حدٍّ كبير على ميسي (إ.ب.أ)
تظل آمال الأرجنتين معلقةً إلى حدٍّ كبير على ميسي (إ.ب.أ)

لا تحتاج مباراة قبل نهائي كأس العالم بين الأرجنتين وإنجلترا إلى مزيد من القصص الجانبية، لكن المواجهة المرتقبة يوم الأربعاء في أتلانتا تحمل في طياتها عقوداً من الدراما الكروية والتوترات التاريخية، إلى جانب فريقين اعتادا النجاة في أصعب الظروف.

فمن تتويج إنجلترا بكأس العالم عام 1966، إلى تداعيات حرب جزر فوكلاند عام 1982، مروراً بهدف دييغو مارادونا الشهير «باليد» في كأس العالم 1986، وصولاً إلى المواجهات المثيرة في نسختَي 1998 و2002، لطالما تجاوزت لقاءات المنتخبين حدود المستطيل الأخضر.

ومع ذلك، حرص لاعبو الأرجنتين ومدربهم ليونيل سكالوني على إبعاد المباراة عن أبعادها العاطفية والتاريخية، مؤكدين ضرورة التعامل معها بوصفها خطوةً جديدةً نحو التتويج بأغلى ألقاب اللعبة.

وقال ليونيل ميسي: «علينا أن ننظر إلى المباراة كما هي، مواجهة في قبل نهائي كأس العالم أمام قوة كروية كبيرة وفريق عظيم، وأن نسعى إلى خوضها بأفضل جاهزية ممكنة من أجل المنافسة مجدداً».

وبلغ حامل اللقب الدور قبل النهائي بعد مسيرة أكثر صعوبة مما كان متوقعاً؛ فقد تغلب على الرأس الأخضر 3 - 2 بعد وقت إضافي، ثم قلب تأخره بهدفين قبل 11 دقيقة من النهاية إلى فوز مثير 3 - 2 على مصر، قبل أن يتجاوز سويسرا 3 - 1 بعد التمديد لوقت إضافي.

واعترف ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، بأنَّ المباريات الإقصائية المرهِقة تركت آثاراً بدنية واضحة على الفريق.

ولم يكن طريق إنجلترا أقل مشقة؛ فقد تجاوز فريق المدرب توماس توخيل عقبة المكسيك في د الـ16 رغم اللعب بـ10 لاعبين، وفي ظروف صعبة بمكسيكو سيتي، ثم احتاج إلى وقت إضافي لحسم مواجهته أمام النرويج بنتيجة 2 - 1 في أجواء ميامي الحارة والرطبة، يوم السبت.

وإذا كانت الأرجنتين قد اعتادت تجاوز المحن، فإنَّ إنجلترا بدورها شقَّت طريقها بفضل الصلابة الذهنية والعزيمة، إلى جانب التألق اللافت لجود بيلينغهام الذي أصبح الوجه الأبرز لحملتها.

وسجَّل لاعب وسط ريال مدريد، البالغ من العمر 23 عاماً، هدفين أمام المكسيك ومثلهما أمام النرويج، ليؤكد أهميته المتزايدة في تشكيلة «الأسود الثلاثة».

ورغم بقاء هاري كين القائد والنقطة المحورية في الخط الأمامي، فإنَّ البطولة تبدو بصورة متزايدة بطولة بيلينغهام.

لكن توخيل يدرك أنَّ اللمحات الفردية وحدها قد لا تكون كافيةً، إذ عبَّر أكثر من مرة عن استيائه من بعض جوانب أداء فريقه، مؤكداً أنَّ إنجلترا قادرة على تقديم مستوى أعلى من الدقة والسيطرة.

في المقابل، تظل آمال الأرجنتين معلقةً إلى حد كبير على ميسي، الذي سجَّل 8 أهداف في البطولة، متساوياً مع الفرنسي كيليان مبابي في صدارة سباق الحذاء الذهبي.

ومن اللافت أنَّ مواجهة الأربعاء ستكون الأولى في مسيرة ميسي أمام المنتخب الإنجليزي، لتضيف فصلاً جديداً إلى واحدة من أكثر المنافسات الدولية إثارةً وثراءً بالتاريخ.

كأس العالم تبدو بصورة متزايدة بطولة بيلينغهام (أ.ف.ب)

يرى المهاجم الأرجنتيني السابق كارلوس تيفيز، الذي سبق له اللعب لمانشستر يونايتد ومانشستر سيتي، أنَّ إرث المواجهات السابقة لا يزال حاضراً بقوة.

وقال لشبكة «إي إس بي إن»: «بالتأكيد ما زالوا ينتظرون الثأر لما فعله دييغو في عام 1986. يفكرون في ذلك دائماً، ولديهم علاقة حب وكراهية مع دييغو؛ بسبب تلك المباراة. التاريخ موجود، والتاريخ لا يزال حياً».

ورغم أنَّ طريق الأرجنتين إلى قبل النهائي بدا أسهل نسبياً من الناحية النظرية، فإنَّ فريق المدرب سكالوني واجه صعوبات متكررة أمام منافسين كان يفترض أن يتجاوزهم بسهولة أكبر. وكانت سويسرا، المُصنَّفة 19 عالمياً، أعلى المنتخبات تصنيفاً التي واجهتها الأرجنتين حتى الآن، ومع ذلك تعرَّض الفريق لضغوط كبيرة في معظم مبارياته.

وقال تيفيز: «من الصعب جداً تحليل هذا المنتخب. أشعر أننا بدأنا نعتاد على أنَّ المهارات الفردية هي التي تصنع الفارق بالنسبة له في هذه المرحلة».

أما إنجلترا، فتصل إلى هذه المحطة بعد رحلة شاقة مماثلة، مسلحة بالخبرة التي اكتسبتها من مباريات صعبة ومتقاربة.

وقال المهاجم الإنجليزي السابق إيان رايت في بودكاست «ستيك تو فوتبول»: «بعد مشاهدة الأرجنتين، أعتقد أننا قادرون على الفوز عليها. بالنظر إلى أسلوب لعبها واعتمادها على المساحات الضيقة، أرى أننا سنتمكَّن من الحدِّ من خطورتها، والاعتماد على الهجمات المرتدة».

وتمتلك الأرجنتين خبرة البطل، والثقة التي يمنحها حمل لقب كأس العالم، بينما تدخل إنجلترا المباراة بزخم متصاعد، وبوجود لاعب وسط استثنائي قادر على صناعة الفارق.

وفي واحدة من أكثر المنافسات ثراءً بالذكريات، تلوح في أتلانتا فرصة لصناعة لحظة تاريخية جديدة، بينما تتأرجح بطاقة النهائي بين المنتخبين.


مقالات ذات صلة

برونو فرنانديز على مقاعد البدلاء بعد تصريحاته المنتقدة لكاريك

رياضة عالمية برونو فرنانديز (أ.ف.ب)

برونو فرنانديز على مقاعد البدلاء بعد تصريحاته المنتقدة لكاريك

استُبعد قائد مانشستر يونايتد، البرتغالي برونو فرنانديز، من التشكيلة الأساسية لفريقه في مواجهة بورنموث، الأحد، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مانشستر )
رياضة عالمية هاري كين (أ.ب)

كين يترقب إعلان الفائز بـ«الكرة الذهبية» وسط آمال بإنهاء غياب الإنجليز

يتطلع النجم الإنجليزي هاري كين، لاعب فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، إلى أن يصبح أول لاعب إنجليزي يتوج بجائزة «الكرة الذهبية» منذ 25 عاماً...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإنجليزي هاري كين مهاجم بايرن ميونيخ الألماني (أ.ب)

كين يطمح إلى «ليلة استثنائية» بحفل الكرة الذهبية

يأمل الإنجليزي هاري كين مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، في قضاء «ليلة استثنائية» خلال حفل توزيع جوائز الكرة الذهبية المقرر إقامته، الاثنين، في مسقط رأسه لندن.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ (ألمانيا))
رياضة عالمية يتوجه سيتي إلى فيلا في محاولة لضمان ألا تعطله الخلافات القانونية المحيطة بالنادي (د.ب.أ)

مانشستر سيتي يواجه أستون فيلا بسجل مثالي وسط اضطرابات خارج الملعب

سيحاول مانشستر سيتي الحفاظ على سجله المثالي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم خلال زيارته لملعب أستون فيلا يوم السبت المقبل

«الشرق الأوسط» (مانشستر )
رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ف.ب)

كاريك يعرب عن غضبه إزاء انهيار مانشستر يونايتد

قال مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم إنه يتعين عليه التعامل مع المرحلة المقبلة وانتظار ما ستسفر عنه

«الشرق الأوسط» (كومو )

«إن بي إيه»: تألق دونتشيتش وسقوط ليبرون جيمس وأسوأ بداية لحامل اللقب منذ 2011

بات دونتشيتش النجم الأول بلا منازع في صفوف ليكرز (رويترز)
بات دونتشيتش النجم الأول بلا منازع في صفوف ليكرز (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: تألق دونتشيتش وسقوط ليبرون جيمس وأسوأ بداية لحامل اللقب منذ 2011

بات دونتشيتش النجم الأول بلا منازع في صفوف ليكرز (رويترز)
بات دونتشيتش النجم الأول بلا منازع في صفوف ليكرز (رويترز)

سجَّل السلوفيني لوكا دونتشيتش 52 نقطة، وقاد لوس أنجليس ليكرز نحو مواصلة بدايته المثالية بفوزه على مضيفه يوتا جاز 132-123، في حقبة ما بعد ليبرون جيمس الذي تعرض لخسارته الأولى مع فريقه الجديد فيلادلفيا سفنتي سيكسرز أمام ضيفه ديترويت بيستونز 93-106 الأحد، ضمن مباريات دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

وبعد رحيل «الملك» جيمس هذا الصيف إلى فيلادلفيا، بات دونتشيتش النجم الأول بلا منازع في صفوف ليكرز؛ حيث قدَّم عرضاً استثنائياً تضمن -بالإضافة إلى رصيده التهديفي- 10 تمريرات حاسمة، و8 متابعات، و8 رميات ثلاثية ناجحة، بالإضافة إلى سرقتين.

وحظي دونتشيتش (27 عاماً) بدعم كبير من زميله أوستن ريفز الذي سجل 29 نقطة، ليتمكن الفريق الضيف من حسم المباراة لصالحه في الدقائق الأربع الأخيرة، بعد أن كان متأخراً في النتيجة فترات طويلة من اللقاء.

وقال دونتشيتش: «إنه شعور رائع، أن تخوض مباراة متقاربة في لحظاتها الحاسمة، وتنجح في تسجيل تلك الرميات الثلاثية».

وأضاف: «لقد لعبنا بأسلوبنا المعهود. نحن نتعلم من أخطائنا... لا يمكننا بدء المباريات بهذا الشكل مجدداً».

وهي المرة الأولى هذا الموسم التي يسجل فيها لاعب 50 نقطة أو أكثر، علماً بأن دونتشيتش تصدَّر قائمة هدافي الدوري في الموسم الماضي.

وبعد تحقيقه انتصارات مريحة في مستهل الموسم أمام غولدن ستايت ووريرز ولوس أنجليس كليبرز، واجه ليكرز أول اختبار حقيقي له هذا الموسم في مدينة سولت ليك.

سيطر يوتا جاز على مجريات الشوط الأول، موسعاً الفارق في بعض الفترات ليصل إلى 18 نقطة، بفضل الأداء المتألق للاعب الفنلندي لاوري ماركانن (28 نقطة).

لكن ليكرز نجح في العودة؛ حيث سجل دونتشيتش رمية ثلاثية قبل ثوانٍ قليلة من نهاية الربع الثاني، ليمنح فريقه تقدماً طفيفاً مع نهاية الشوط الأول.

وفي الربع الرابع، استعاد يوتا جاز التقدم بفارق ضئيل قبل نحو 4 دقائق من النهاية، قبل أن ينجح دونتشيتش في تسجيل رمية ثلاثية أخرى عدَّل بها النتيجة لتصبح 116-116.

وواصل دونتشيتش وريفز تألقهما الهجومي؛ حيث تفوقا بمفردهما على مجموع نقاط لاعبي يوتا جاز في الربع الأخير، ليقودا ليكرز لتحقيق انطلاقة مثالية بسجل خالٍ من الهزائم مع 3 انتصارات توالياً.

وأردف دونتشيتش: «نحن مجموعة متماسكة. أعتقد أن جميع اللاعبين الجدد شعروا بترحيب كبير هنا، وهذا بالضبط ما نريده».

وفي الوقت نفسه، تلقى سفنتي سيكسرز الذي كان قد فاز في مبارياته الثلاث الافتتاحية، هزيمة أمام بيستونز بفارق 13 نقطة، في مباراة اكتفى خلالها جيمس، ابن الـ41 عاماً، بتسجيل 18 نقطة.

وفرض بيستونز الذي تصدر المنطقة الشرقية في الموسم الماضي، سيطرته على مجريات اللقاء منذ البداية، موسعاً الفارق إلى 21 نقطة خلال الربع الثاني.

وحاول تايريز ماكسي، أفضل مسجل في اللقاء برصيد 29 نقطة، جاهداً، إعادة سفنتي سيكسرز إلى أجواء المباراة بتسجيله 18 نقطة في الربع الأخير، ولكن الفريق الضيف نجح في الصمود أمام الضغوطات، ليحقق بدوره فوزه الثالث توالياً.

وقال كايد كانينغهام، الذي كان أفضل مسجل في صفوف بيستونز برصيد 26 نقطة: «نحن نحافظ على ثباتنا، ولا نستبق الأحداث».

وتعرض نيويورك نيكس، حامل اللقب، لخسارته الثالثة توالياً، وجاءت أمام أورلاندو ماجيك بنتيجة 102-111، رغم تألق جايلن برونسون في صفوف الخاسر بتسجيله 28 نقطة.

وهي أسوأ بداية موسم بالنسبة لفريق يحمل اللقب، منذ أن حدث ذلك مع دالاس مافريكس في عام 2011.

وقال مايك براون مدرب نيكس: «الحقيقة هي أن السماح للمنافس بتسجيل 40 نقطة في الربع الرابع هو أمر مبالغ فيه للغاية... عندما لا تكون دقيقاً في الرميات، كما هي حالنا حالياً. عليك إيجاد طرق أخرى لتحقيق الفوز».

وسجل الألماني فرانتس فاغنر 21 نقطة، من إجمالي 23، في الربع الرابع وحده، وقاد أورلاندو لتحقيق فوزه الأول هذا الموسم.

وتألق الكندي شاي غيلجوس-ألكسندر، الحائز على جائزة أفضل لاعب في الدوري مع أوكلاهوما سيتي ثاندر، بتسجيله 34 نقطة، وقاده للفوز على لوس أنجليس كليبرز 108-101.

لكن هذا الانتصار شابته إصابة قوية لجايلن ويليامس الذي تعرض لالتواء مروع في كاحله أثناء اختراقه نحو السلة، ما استدعى نقله خارج الملعب على محفة.

وقال غيلجوس-ألكسندر الذي بدا متأثراً لدرجة البكاء بعد إصابة زميله: «أشعر بأسف شديد من أجله... علينا الآن الصمود والحفاظ على تماسك الفريق حتى يعود».

وأضاف مارك داينولت مدرب ثاندر: «إنها لحظات صعبة للغاية. نحن لا نمر بأفضل حالاتنا، وهذا أمر قاسٍ على اللاعبين».

وفرض أنتوني إدواردز نفسه أفضل مسجل برصيد 26 نقطة، في فوز فريقه مينيسوتا تمبروولفز على تورونتو رابتورز 117-94.

وهو الفوز الثالث توالياً لتمبروولفز الذي يحتل صدارة المنطقة الغربية، متساوياً مع كل من: ليكرز، وممفيس غريزليز، وثاندر، وهيوستن روكتس.


فليك: افتقدنا الطاقة والانسجام… ولحظة فقدان التركيز كلفتنا الكلاسيكو

هانزي فليك (أ.ب)
هانزي فليك (أ.ب)
TT

فليك: افتقدنا الطاقة والانسجام… ولحظة فقدان التركيز كلفتنا الكلاسيكو

هانزي فليك (أ.ب)
هانزي فليك (أ.ب)

أكد الألماني هانزي فليك، مدرب برشلونة، أن فريقه افتقد الطاقة والسلاسة في الأداء خلال خسارته أمام ريال مدريد بنتيجة 1-2 في الكلاسيكو، مشيراً إلى أن اللاعبين بحاجة إلى الابتعاد قليلاً عن الضغوط واستعادة نشاطهم للعودة إلى أفضل مستوياتهم.

وجاءت تصريحات فليك عقب المباراة التي حسمها ريال مدريد بهدف متأخر سجله الفرنسي كيليان مبابي، الذي أحرز هدفي فريقه في المواجهة.

وبدا هانز ​فليك ⁠مدرب برشلونة محبطا في المنطقة الفنية، ما يعكس أن نهج مورينيو كان يعمل بشكل أفضل من خطته.

وأوقف مورينيو في الكلاسيكو الأول منذ عودته إلى نادي العاصمة، سطوة برشلونة بقيادة مدربه الألماني هانزي فليك الذي حقق الفوز في ست من المواجهات السبع الأخيرة مع ريال مدريد.

وأصبح مورينيو ثالث مدرب لريال مدريد يحقق سلسلة من ست مباريات متتالية من دون خسارة أمام برشلونة، بعد ميغيل مونيوس (بين 1962 و1965) وفيسنتي ديل بوسكي (بين 2001 و2003) وفق شبكة أوبتا الإحصائية.

وقال فليك في تقييمه للمباراة: «صنعنا فرصاً، لكننا افتقدنا السلاسة في الأداء. في الشوط الثاني بدأ الفريق يشكل خطورة على المنافس، إلا أننا في تلك اللحظة تحديداً عانينا من فقدان كبير للتركيز كلفنا المباراة».

وأضاف المدرب الألماني: «الأمر ليس سهلاً، لكن علينا تقبله. برشلونة يجب أن يواصل المضي قدماً».

واضطر هانزي فليك لخسارة تبديل في أول نصف ساعة بإشراك أليخاندرو بالدي مكان تشافي إسبارت الذي تعرض لإصابة قوية بعد تدخل عنيف من أوريلين تشواميني.

وواصل مورينيو تنشيط صفوفه تباعا بإشراك إدواردو كامافينغا مكان برناردو سيلفا، بينما تأخر هانزي فليك كثيرا في تبديلاته حيث أشرك كريم أديمي وجابرييل جيسوس وفرينكي دي يونغ مكان فيرمين ورافينيا وجوردون.

وقال بيدري لمنصة دازون للبث التدفقي «بشكل عام، لم نقدم مباراة كبيرة، في الشوط الأول لم نكن على طبيعتنا، وكانت هناك أمور كثيرة كان بإمكاننا القيام بها بشكل أفضل». أضاف «أردنا الفوز بالكلاسيكو أمام جماهيرنا، لكن الموسم طويل جدا... لا يُحسم الدوري هنا».


مورينيو: ريال مدريد لا يلعب للفوز في كامب نو… بل للفوز بالدوري

مورينيو كان غاضباً من غرفة الفار (رويترز)
مورينيو كان غاضباً من غرفة الفار (رويترز)
TT

مورينيو: ريال مدريد لا يلعب للفوز في كامب نو… بل للفوز بالدوري

مورينيو كان غاضباً من غرفة الفار (رويترز)
مورينيو كان غاضباً من غرفة الفار (رويترز)

عاد البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، إلى ملعب «كامب نو» بعد 13 عاماً، ليحقق انتصاراً ثميناً على برشلونة بنتيجة 2-1، في مواجهة نجح خلالها في فرض أسلوبه التكتيكي منذ البداية، عبر الرقابة الفردية والضغط الهجومي المكثف، ليقلص الفارق مع غريمه إلى ثلاث نقاط، بعدما كان مهدداً بالابتعاد عن سباق لقب الدوري الإسباني.

وبحسب صحيفة «سبورت» الإسبانية، اجتاز مورينيو اختباراً مهماً لمشروعه مع ريال مدريد، بعدما نجح في استعادة القدرة التنافسية للفريق عقب فترة التوقف الدولي، التي سبقها تراجع في النتائج أثار الشكوك بشأن مستقبله. واحتفل المدرب البرتغالي بحماس كبير بالهدف الثاني الذي سجله الفرنسي كيليان مبابي.

وأشاد مورينيو بأداء حكم الساحة، موجهاً انتقادات حادة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد، بسبب عدم التدخل في لقطة تدخل جواو كانسيلو على ديوماندي.

وقال: «الحكم قدم مباراة رائعة، لكن غرفة الفيديو كانت نائمة في الدقيقة الستين، وكان يجب إشهار البطاقة الحمراء بسبب التدخل على ديوماندي».

ورفض المدرب البرتغالي اعتبار الانتصار على برشلونة هدفاً بحد ذاته، مؤكداً أن طموحات ريال مدريد تتجاوز الفوز في مباريات القمة.

وأضاف: «ريال مدريد لا يلعب من أجل الفوز في كامب نو، بل يلعب من أجل الفوز ببطولة الدوري».

وحذر لاعبيه من المبالغة في الاحتفال، قائلاً: «إذا فزنا اليوم ثم خسرنا في ساردينيرو، فلن يكون لانتصار اليوم القيمة نفسها».

وتطرق مورينيو إلى الخسارتين السابقتين أمام أتلتيكو مدريد وريال بيتيس، مؤكداً أنهما لم تكونا دليلاً على انهيار الفريق أو تراجع مستواه، موضحاً أن ريال مدريد صنع فرصاً عديدة وقدم أداءً تنافسياً خلال المباراتين.

ونفى وجود مشكلات داخل غرفة الملابس، مؤكداً أن العلاقات بين اللاعبين جيدة، وأن الظروف الصعبة أسهمت في تعزيز تماسك المجموعة.

وقال: «هذه المجموعات تزداد اتحاداً في اللحظات الصعبة».

واعتبر مورينيو أن الكلاسيكو يمثل أفضل مباراة قدمها ريال مدريد خلال فترته الثانية مع الفريق، بالنظر إلى قوة المنافس وطبيعة الأداء.

وأوضح: «كانت المباراة الأصعب بسبب جودة برشلونة. بالنسبة لنا، هذا الانتصار جاء في المباراة الأكثر اكتمالاً، لأن المنافس هو برشلونة، واللاعبون قدموا مباراة كبيرة».

وأشاد بالتنظيم التكتيكي والشجاعة في بناء الهجمات تحت ضغط برشلونة، مؤكداً أن فريقه حافظ على هدوئه بعد استقبال هدف التعادل، ونجح في إيجاد المساحات مجدداً خلال الشوط الثاني.

وفي حديثه عن الخيارات الفنية، دافع مورينيو عن قراره إبقاء الفرنسي إدواردو كامافينغا على مقاعد البدلاء قبل الاستعانة به في الدقائق الأخيرة.

وقال: «إدواردو لاعب أساسي، والجميع يتدرب من أجل المشاركة، ثم يتعين على المدرب اتخاذ القرار».

وأوضح أن مشاركة كامافينغا جاءت لاستغلال المساحات خلف دفاع برشلونة، مع الحفاظ على موقع أوريلين تشواميني، مشيراً إلى أن تحركات لاعبي الوسط من الخط الثاني تصعب مراقبتها مقارنة بتحركات المهاجمين الذين يقعون كثيراً في مصيدة التسلل.

وأضاف: «لدي دكة بدلاء غنية بلاعبين يستطيعون جميعاً المشاركة أساسيين».

وامتدح الحارس الأوكراني أندري لونين، الذي شارك بدلاً من البلجيكي تيبو كورتوا، مؤكداً أنه تعامل مع المباراة بهدوء واتزان، رغم أن ريال مدريد يمتلك، بحسب وصفه، أفضل حارس مرمى في العالم.

كما خص الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي بالإشادة، بعدما واصل اللعب لأكثر من 40 دقيقة رغم معاناته من الإصابة، مؤكداً أن اللاعب أصر على الاستمرار وبذل أقصى جهده.

واختتم مورينيو حديثه بالتأكيد على أهمية جاهزية جميع عناصر الفريق، خصوصاً مع اقتراب سلسلة من المباريات خارج الأرض، مشدداً على أن الانتصار في الكلاسيكو يجب أن يكون خطوة في طريق المنافسة على اللقب، وليس نهاية المطاف.