المشي… «السلاح الخفي» الذي يصنع عبقرية ميسي

نجم الأرجنتين قضى 64 % من زمن مشاركاته في المونديال وهو يمشي

8.6 % من وقته كان ركضه متوسط السرعة (أ.ب)
8.6 % من وقته كان ركضه متوسط السرعة (أ.ب)
TT

المشي… «السلاح الخفي» الذي يصنع عبقرية ميسي

8.6 % من وقته كان ركضه متوسط السرعة (أ.ب)
8.6 % من وقته كان ركضه متوسط السرعة (أ.ب)

قد يعتقد المشاهد الذي يتابع ليونيل ميسي للمرة الأولى في كأس العالم أن قائد الأرجنتين خرج من حسابات المباراة. لا يركض كثيراً، ولا يضغط على المنافس، ويمشي معظم الوقت وكأنه ينتظر صافرة النهاية أكثر من بحثه عن صناعة الفارق. لكن هذه الصورة، حسب شبكة «The Athletic» تخدع الجميع، لأن أكثر لاعبي البطولة هدوءاً هو في الوقت نفسه أحد أكثرهم تأثيراً، ولأن ما يبدو كسلاً في الظاهر ليس سوى خطة دقيقة ينفذها لاعب أعاد تعريف مفهوم الحركة داخل الملعب.

64 % من تحركات ميسي في المونديال كانت مشياً (أ.ف.ب)

المباراة التي قلبت فيها الأرجنتين تأخرها إلى فوز مثير على مصر بنتيجة 3-2 في دور الستة عشر قدمت الصورة الأوضح لهذه الفلسفة. فبعد صافرة النهاية انهار ميسي باكياً في مشهد نادر، بعدما استنزفته المباراة نفسياً، لكنه من الناحية البدنية لم يكن قد بذل الجهد الذي يبذله معظم اللاعبين، إذ أمضى الجزء الأكبر منها وهو يسير بهدوء منتظراً اللحظة المناسبة.

25 % من وقته قضاه واقفاً في المباريات (أ.ف.ب)

وتكشف بيانات التتبع التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم، التي استند إليها تقرير تحليلي موسع، عن أن ميسي قضى 64 في المائة من زمن مشاركاته في البطولة وهو يمشي، وهي أعلى نسبة بين جميع لاعبي الميدان المشاركين في كأس العالم. ولم يكتف بذلك، إذ أمضى 25 في المائة من زمن المباريات واقفاً دون حركة تقريباً، بينما لم تتجاوز نسبة الوقت الذي ركض فيه 8.6 في المائة فقط، في وقت يبلغ فيه متوسط الركض لدى لاعبي البطولة 23 في المائة، ما يجعل الفارق بينه وبين بقية اللاعبين شاسعاً بصورة لافتة.

وقد يفسر البعض هذه الأرقام بعامل العمر، فميسي يبلغ اليوم 39 عاماً، ولم يعد يمتلك الانفجار البدني نفسه الذي اشتهر به في سنواته الأولى، إلا أن التقرير يؤكد أن المشي لم يكن يوماً نتيجة التقدم في السن، بل جزءاً أصيلاً من شخصيته الكروية منذ الصغر. ففي عام 2024 روى ميسي، خلال حديث إعلامي، أنه عندما كان لاعباً ناشئاً في نيولز أولد بويز، كان يختبئ خلف الأشجار عندما يطلب المدربون تدريبات الجري، في إشارة إلى أنه لم يكن يوماً عاشقاً للركض من أجل الركض.

15 فرصة صنعها ميسي في المونديال الحالي (أ.ف.ب)

لكن هذه الطريقة لا تعني أبداً أنه أقل تأثيراً من غيره. فعلى العكس تماماً، إذ يحتل ميسي المركز الثالث بين جميع لاعبي البطولة في عدد اللمسات داخل الثلث الهجومي، كما صنع 15 فرصة محققة للتسجيل، وهو أيضاً صاحب ثالث أفضل رقم في هذا الجانب، بينما يتقاسم صدارة هدافي كأس العالم مع الفرنسي كيليان مبابي بعدما سجل كل منهما ثمانية أهداف حتى نهاية دور الستة عشر.

وتصبح هذه الأرقام أكثر منطقية عندما تظهر خرائط التحركات التي توضح أين يمشي ميسي، إذ لا يتجول عشوائياً في جميع أنحاء الملعب، وإنما يركز معظم خطواته في المساحة الواقعة بين دائرة المنتصف ومنطقة الجزاء، داخل القناة اليمنى، وهي المنطقة التي صنع منها مجده طوال مسيرته.

وقبل انطلاق مباريات الدور ربع النهائي، كان قائد الأرجنتين قد استلم الكرة 97 مرة بين خطي وسط ودفاع المنافس، وهو سادس أعلى رقم بين جميع لاعبي البطولة، ما يعكس قدرته على التموضع في أكثر المناطق تأثيراً دون الحاجة إلى الجري المستمر.

97 مرة استلم الكرة بين الدفاع والوسط (أ.ف.ب)

ولا يصنع ميسي هذه المساحات بانطلاقات سريعة، بل بقراءة متواصلة لتحركات الجميع من حوله. فعندما تتحرك الأرجنتين في هجمة من الجهة اليمنى، ويبدأ اللاعبون في الجري وسحب المدافعين نحو تلك الجهة، يكتفي ميسي بخطوتين أو ثلاث نحو الاتجاه المعاكس، ليصبح فجأة في مساحة لا يعرف أحد من المدافعين من المسؤول عن مراقبته.

هذه الفكرة شرحها المدافع الفرنسي السابق رافاييل فاران، الذي واجه ميسي 21 مرة خلال مسيرته، من بينها نهائي كأس العالم 2022، مؤكداً أن أصعب ما في مراقبة النجم الأرجنتيني ليس مهاراته الفردية، وإنما اختياره الوقوف في مناطق يختلط فيها دور لاعب الوسط بالظهير وقلب الدفاع، فلا يعرف أي منهم إن كان مطالباً بالخروج لمراقبته أم تركه لزميله.

ويرى فاران أن هذه المناطق الرمادية هي السلاح الحقيقي لميسي، لأنها تمنحه الوقت الكافي لاستلام الكرة والدوران نحو المرمى، بينما يقضي المنافسون ثوانٍ ثمينة في محاولة تحديد اللاعب المسؤول عن إيقافه.

وتزداد خطورة هذه الفكرة عندما تتحول الأرجنتين إلى الهجوم السريع. فبينما يندفع المهاجمون إلى عمق الدفاع، يبقى ميسي خلفهم بهدوء، يراقب حركة المدافعين حتى تتشكل أمامه المساحة المثالية، ثم يظهر فجأة على حدود منطقة الجزاء.

21 % من انطلاقاته انتهت داخل منطقة الجزاء (أ.ف.ب)

وبهذه الطريقة تحديداً سجل هدفه الأول في الفوز على النمسا بنتيجة 2-0 خلال دور المجموعات، بعدما وصل إلى حافة منطقة الجزاء دون رقابة، في الوقت الذي كان فيه المدافعون منشغلين بإيقاف انطلاقات زملائه، قبل أن يضع الكرة في الشباك بلمسته المعتادة.

سأكمل في الجزء الثاني بقية التقرير، متضمناً جميع الأرقام المتبقية، ومنها 71 في المائة و21 في المائة و80 في المائة و10 دقائق، إضافة إلى تحليل غوارديولا، ومولينستين، وويليام غالاس، وتفسير كيف يتحول المشي إلى وسيلة للهروب من مصيدة التسلل وصناعة الأهداف.

المشي... السلاح الخفي الذي يصنع عبقرية ميسي (2-2)

ولا تتوقف قيمة المشي عند اختيار المكان المناسب، بل تمتد إلى الطريقة التي يتعامل بها ميسي مع مصيدة التسلل. فعندما يتقدم خط دفاع المنافس، لا يسارع قائد الأرجنتين إلى العودة فوراً إلى موقف قانوني، بل يبقى خارج مجال رؤية المدافعين، متأخراً بخطوات قليلة، منتظراً اللحظة التي ينشغل فيها الجميع بالكرة أو بتحركات زملائه. وعندما يفقده المدافعون من حساباتهم، يتحرك فجأة خطوة واحدة ليعود إلى موقف سليم، ثم ينطلق مباشرة خلف الخط الدفاعي.

هذا ما حدث في مواجهة الرأس الأخضر، عندما استغل انشغال المدافعين، وتحرك في التوقيت المثالي خلف قلب الدفاع ديني، قبل أن يستقبل تمريرة طويلة من ليساندرو مارتينيز وينطلق نحو المرمى ليسجل أحد أهدافه في البطولة.

ويرى التقرير أن هذه التحركات هي السبب الرئيسي وراء خطورة ميسي، لأن مشيه المستمر يمنح المدافعين شعوراً زائفاً بالأمان، قبل أن يتحول في لحظة إلى لاعب ينقض على المساحة التي تركت خلفهم.

ولخص مدربه السابق بيب غوارديولا هذه الفكرة قبل مواجهة مانشستر سيتي وبرشلونة عام 2016، عندما قال إن ميسي قد يبدو اللاعب الأقل ركضاً في الدوري الإسباني، لكنه بمجرد أن تصله الكرة يكون قد كوّن صورة كاملة عن أماكن جميع اللاعبين داخل الملعب، ثم يوجه الضربة في اللحظة المناسبة.

وتؤكد بيانات البطولة هذه الرؤية أيضاً، إذ تشير إلى أن 71 في المائة من انطلاقات ميسي عندما تكون الأرجنتين مستحوذة على الكرة تنتهي في الثلث الهجومي، بينما تنتهي 21 في المائة منها داخل منطقة الجزاء، وهو ما يعكس أن النجم الأرجنتيني لا يركض إلا عندما تكون احتمالات صناعة هدف أو تسجيله مرتفعة للغاية.

وعاش رينيه مولينستين، مساعد مدرب أستراليا خلال مواجهة الأرجنتين في كأس العالم 2022، هذه التجربة عن قرب، وقال إن ميسي أمضى نحو 80 في المائة من زمن المباراة وهو يتجول في الملعب، قبل أن يتحول فجأة إلى أخطر لاعب بمجرد وصول الكرة إلى الثلث الأخير، حيث يعرف تماماً متى يبدأ الهجمة، ومتى ينهيها.

ويستشهد التقرير بلقطة أخرى من مباراة الرأس الأخضر، عندما كان ميسي يقف بهدوء على حدود منطقة الجزاء، قبل أن يفاجئ لاعب الوسط كيفين بينا بانطلاقة قصيرة وحادة، تركته متأخراً عنه، ليتمكن قائد الأرجنتين من التسديد من داخل المنطقة.

وقد يبدو الحل المنطقي هو مراقبته بصورة لصيقة طوال المباراة، لكن المدافع الفرنسي السابق ويليام غالاس يؤكد أن ذلك قد يكون الخطأ الأكبر الذي يمكن أن يرتكبه أي مدافع. فبمجرد الاقتراب من ميسي، حتى لو لم يستلم الكرة، يكون قد حقق ما يريده، لأنه سحب المدافع من موقعه، وخلق فراغاً خلفه يستفيد منه أحد زملائه.

ويظهر ذلك بوضوح في مواجهة الرأس الأخضر، عندما اندفع المدافع ديني لمراقبة ميسي، فاستغل الأخير المساحة التي تركها خلفه، وتحرك إليها مباشرة، قبل أن يستقبل تمريرة لاوتارو مارتينيز وينفرد بالحارس فوزينيا.

39 عاماً ولا يزال ميسي يتصدر الهدافين في المونديال (رويترز)

ولا يقتصر الأمر على التحركات الهجومية، بل يمتد إلى الطريقة التي يقرأ بها مجريات المباراة. فغوارديولا سبق أن كشف عن أن ميسي يقضي أول 10 دقائق من كل مباراة في التجول داخل الملعب، ليس لأنه خارج أجواء اللقاء، وإنما لأنه يرسم خريطة ذهنية لتحركات المنافسين، ويحدد نقاط ضعفهم قبل أن يبدأ استغلالها.

لكن هذه الخريطة لا تبقى ثابتة طوال اللقاء، بل يعيد تحديثها باستمرار. ففي المباراة التي قلبت فيها الأرجنتين تأخرها أمام مصر من 0-2 إلى فوز 3-2، أدرك ميسي أن الحل لم يعد في التمركز المعتاد داخل العمق، فبدأ يتحرك نحو الجناح، مستعيداً جزءاً من أدواره القديمة في بداياته مع برشلونة.

ويشير التقرير إلى أن خرائط تحركات ميسي في سنواته الأولى كانت تظهر لاعباً يلتصق بخط التماس ويعتمد كثيراً على المراوغات، قبل أن يتحول تدريجياً إلى لاعب أكثر تمركزاً في العمق. لكن أمام مصر عاد إلى الجهة اليسرى أكثر من مرة، مستغلاً ضعف التغطية الدفاعية هناك، ليقود عودة منتخب بلاده رغم أنه لم يعد يمتلك السرعة الانفجارية نفسها التي ميزت بداياته.

كما يغير ميسي مراكزه حسب احتياجات المباراة. فعندما تعجز الأرجنتين عن بناء اللعب، يعود إلى وسط الملعب للمشاركة في صناعة الهجمة، وعندما يشعر بأن الفريق يسيطر هجومياً، يتقدم إلى الثلث الأخير منتظراً اللحظة المناسبة، لذلك تبدو تحركاته بطيئة، لكنها في الحقيقة مدروسة، ولا يمكن التنبؤ بها.

وشم يجسد ميسي على ذراع مشجع أرجنتيني (رويترز)

وفي المقابل، يعترف التقرير بأن هذا الأسلوب يفرض عبئاً دفاعياً إضافياً على بقية لاعبي الأرجنتين، لأن كرة القدم الحديثة تعتمد على الضغط الجماعي، بينما لا يشارك ميسي كثيراً في الضغط أو العودة إلى الخلف لاستعادة الكرة.

إلا أن بابلو زاباليتا، زميله السابق في المنتخب وعضو مجموعة الدراسة الفنية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم، يؤكد أن لاعبي الأرجنتين يقبلون بهذه المعادلة دون تردد، لأنهم يعرفون أن الحفاظ على طاقة ميسي يمنحهم فرصة أكبر لحسم المباريات، وقال إن المهاجمين مستعدون للركض ضعف المسافات المعتادة إذا كان ذلك سيمنح قائدهم القدرة على صناعة لحظات الحسم التي لا يستطيع أي لاعب آخر تقديمها.

مشجعون يلتقطون صوراً لميسي (إ.ب.أ)

ويخلص التقرير إلى أن من يشاهد ميسي وهو يمشي قد يظن أنه خارج أجواء المباراة أو بعيد عن مجرياتها، بينما الحقيقة أنه يكون في تلك اللحظات أكثر اللاعبين انشغالاً بالتفكير، يراقب، ويحلل، ويعيد رسم تحركات الجميع في ذهنه، منتظراً اللحظة التي ينقض فيها على المساحة المناسبة. ولذلك، فإن المشي بالنسبة إلى ليونيل ميسي ليس علامة على البطء أو التراجع البدني، بل أحد أكثر الأسلحة التكتيكية تطوراً وذكاءً في كرة القدم الحديثة، والسلاح الذي لا يزال يمنحه القدرة على صناعة الفارق حتى وهو يقترب من عامه الأربعين.


مقالات ذات صلة

منتخب بوركينا فاسو يعلق في المغرب قبل يوم من ودية الأرجنتين

رياضة عالمية ميسي خلال تدريبات الأرجنتين الأخيرة (رويترز)

منتخب بوركينا فاسو يعلق في المغرب قبل يوم من ودية الأرجنتين

أعلن الاتحاد البوركينابي لكرة القدم أن منتخب بلاده كان عالقاً مساء الجمعة في مدينة الدار البيضاء المغربية بسبب عدم توفر وسيلة نقل.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
رياضة عالمية ميسي يستحوذ على نادي إلدينسي المنافس في دوري الدرجة الثانية الإسباني لكرة القدم (أ.ف.ب)

ميسي يشتري رسمياً نادي إلدينسي من الدرجة الثانية الإسبانية

أعلن نادي إلدينسي، المنافس في دوري الدرجة الثانية الإسباني لكرة القدم، الخميس، استحواذ النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي عليه رسمياً، في خطوة جديدة لبطل العالم 2022.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الأرجنتين تسحق بوليفيا برباعية في مباراتها الأولى من دون ميسي (أ.ف.ب)

الأرجنتين تسحق بوليفيا برباعية في مباراتها الأولى من دون ميسي

سحق المنتخب الأرجنتيني، وصيف بطل كأس العالم في أميركا الشمالية، نظيره البوليفي 4 - 0 في أول مباراة يخوضها في غياب نجمه ليونيل ميسي المعتزل دولياً.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

أعلنت جامعة بوينوس أيرس، الأربعاء، منح أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي درجة الدكتوراه الفخرية.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية روما يمنع ديبالا ومولينا من المشاركة في وداعية ميسي (رويترز)

روما يمنع ديبالا ومولينا من المشاركة في وداع ميسي

رفض نادي روما الإيطالي السماح للثنائي الأرجنتيني باولو ديبالا وناويل مولينا بالسفر إلى بلدهما للمشاركة مع المنتخب في مواجهة بنين.

«الشرق الأوسط» (روما)

سينر يعلن غيابه عن دورة شنغهاي للأساتذة

الإيطالي يانيك سينر المصنف الأول على العالم انسحب من دورة شنغهاي (د.ب.أ)
الإيطالي يانيك سينر المصنف الأول على العالم انسحب من دورة شنغهاي (د.ب.أ)
TT

سينر يعلن غيابه عن دورة شنغهاي للأساتذة

الإيطالي يانيك سينر المصنف الأول على العالم انسحب من دورة شنغهاي (د.ب.أ)
الإيطالي يانيك سينر المصنف الأول على العالم انسحب من دورة شنغهاي (د.ب.أ)

انسحب الإيطالي يانيك سينر، المصنف الأول على العالم، من بطولة شنغهاي للأساتذة للتنس حيث يواصل التعافي من مشكلة في الركبة.

ولم يلعب سينر منذ أن تغلب على الألماني ألكسندر زفيريف في نهائي بطولة ويمبلدون. وانسحب سينر من بطولة أميركا المفتوحة بسبب إصابة في الركبة اليمنى.

وكتب اللاعب الإيطالي على حسابه بموقع «إنستغرام» السبت: «لسوء الحظ، لن أتمكن من اللعب في بطولة شنغهاي للأساتذة هذا العام كما كنت آمل».

وأضاف: «استمتعت دائماً باللعب أمام جماهير شنغهاي، وأنا آسف للغاية لأنني لن أتمكن من فعل هذا الأسبوع المقبل. شكراً لكم على دعمكم. أتطلع لرؤيتكم مرة أخرى العام المقبل!».

كان سينر قد أعلن الأسبوع الماضي أنه لن يتمكن من الدفاع عن لقبه في بطولة بكين. وقال: «حالة ركبتي ليست بالمستوى الذي أطمح إليه، ولست مستعداً للمنافسة بعد، لكنني سأبذل قصارى جهدي للعودة إلى الملعب في أقرب وقت ممكن».


فولف رئيس مرسيدس: التحديثات جاءت بنتائج عكسية على الفريق

توتو فولف رئيس فريق مرسيدس (رويترز)
توتو فولف رئيس فريق مرسيدس (رويترز)
TT

فولف رئيس مرسيدس: التحديثات جاءت بنتائج عكسية على الفريق

توتو فولف رئيس فريق مرسيدس (رويترز)
توتو فولف رئيس فريق مرسيدس (رويترز)

يشعر توتو فولف، رئيس فريق مرسيدس، بالحيرة بعد فشل حزمة التحديثات التي أدخلها فريقه في التجارب التأهيلية لسباق جائزة البحرين الكبرى في ماليزيا ضمن بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات السبت، بعدما نجح ماكس فرستابن سائق فريق رد بول في تحقيق مركز أول المنطلقين لأول مرة هذا الموسم.

وأصبح فرستابن أول سائق هذا العام يحقق مركز أول المنطلقين بسيارة لا تعمل بمحرك مرسيدس، وانضم إليه لويس هاميلتون من فيراري في الصف الأمامي على حلبة سيبانغ الدولية.

واكتفى سائق مرسيدس كيمي أنتونيلي، متصدر الترتيب العام، بتحقيق رابع أسرع توقيت في التجارب التأهيلية، لكنه سيتقدم إلى المركز الثالث، بعدما تعرض إسحاق حجار سائق فريق ريد بول لعقوبة التراجع خمسة مراكز على شبكة الانطلاق.

أما زميل أنتونيلي في الفريق، جورج راسل، فقد سجل ثامن أسرع توقيت في التجارب التأهيلية، وسيبدأ السباق من المركز السابع على شبكة الانطلاق.

وقال فولف لشبكة «سكاي سبورتس»: «من الصعب جداً فهم ما حدث، لقد فوجئنا قليلاً يوم الجمعة بتصرفات السيارة التي لم نرها طوال العام. لكن يمكن القول إن الطقس حار جداً وإن سطح الحلبة يختلف كثيراً عن الحلبات الأخرى».

وأضاف: «ظهرنا بشكل جيد في (التجارب الحرة الثالثة)، على الأقل مع كيمي، لكن بعد ذلك عادت تلك المشاكل إلى الظهور من جديد».

وتابع: «نواجه مقاومة هوائية كبيرة، ونخسر الوقت على المسارات المستقيمة أمام ماكس، ثم نعاني من انزلاق العجلات الأمامية في السرعات المنخفضة، وهو أمر لم نشهده طوال العام».

وشكلت التجارب التأهيلية ضربة قوية لأنتونيلي وراسل، الذي يحتل المركز الثاني في الترتيب العام للسائقين وكان يعيش حالة من الثقة بعد أن قلص فارق النقاط مع زميله في الفريق إلى 66 نقطة في سباق جائزة أذربيجان الكبرى مطلع الأسبوع الماضي.

وبدا أن أنتونيلي قد استعاد مستواه عندما تصدر التجارب الحرة الأخيرة السبت، لكنه لم يستطع تقديم أداء أفضل في التجارب التأهيلية.

وقال أنتونيلي، الذي يتصدر البطولة برصيد 302 نقطة: «بشكل عام، علينا أن نكون سعداء لأن الوضع كان يمكن أن يصبح أسوأ بكثير. سنركز على السباق غداً».

وأكد راسل أنه لم يحقق أي تحسن منذ التجارب الحرة الأولى، وقال إن تآكل الإطارات يضر بمرسيدس أكثر من منافسيه.

وأضاف: «إنها حلبة صعبة جداً على الإطارات، فالسطح متصدع بالكامل، وهو خشن للغاية، والجو حار جداً، والإطارات تعاني بشدة».

وتابع: «لسبب ما، يبدو أن هذا يؤثر علينا أكثر بكثير من الآخرين».

وظل فولف واثقاً بإمكانات حزمة التحسينات التي أدخلها على سيارة مرسيدس.

وقال: «هناك شيء آخر يحدث وعلينا فهمه. نحتاج إلى دراسة البيانات والتشاور معاً، لأننا ما زلنا نؤمن بفاعلية التحسينات التي أدخلناها».

وأضاف: «كنا نتوقع أن نتقدم بثلاثة أعشار (من الثانية)، لكننا متأخرون بأربعة أو خمسة أعشار».


«آسياد 2026»: وونغ يترقب رسالة من نادال بعد تتويجه بذهبية التنس

كولمان وونغ يحتفل بذهبية التنس بـ«الآسياد» (رويترز)
كولمان وونغ يحتفل بذهبية التنس بـ«الآسياد» (رويترز)
TT

«آسياد 2026»: وونغ يترقب رسالة من نادال بعد تتويجه بذهبية التنس

كولمان وونغ يحتفل بذهبية التنس بـ«الآسياد» (رويترز)
كولمان وونغ يحتفل بذهبية التنس بـ«الآسياد» (رويترز)

سيتفقد كولمان وونغ هاتفه بلهفة، بحثاً عن رسالة من رافاييل نادال، بعدما أحرز لاعب هونغ كونغ الميدالية الذهبية في منافسات كرة المضرب بدورة الألعاب الآسيوية السبت، وضمن معها مقعداً في الألعاب الأولمبية.

وتغلب وونغ على وو ييبينغ (6-2) و(6-4)، لينضم إلى الصينية وانغ شييو، الفائزة بنهائي السيدات، بوصفها أحد بطلَي الفردي في ناغويا.

وبات وونغ (22 عاماً) أول لاعب من هونغ كونغ يحرز ذهبية كرة المضرب في فئة الرجال.

يحتل وونغ المركز 100 عالمياً، وكان قد أصبح في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة 2025 أول لاعب من هونغ كونغ يبلغ الدور الثالث في إحدى بطولات «الغراند سلام».

وعندما كان في السابعة عشرة من عمره، قرر الانتقال إلى إسبانيا للتدرب في أكاديمية رافاييل نادال، ويحرص النجم الإسباني الكبير على متابعة تطور مسيرته.

وعندما سُئل عما إذا كان قد تلقى رسالة من نادال بعد تتويجه بالذهب، قال وونغ: «لم أتحقق من رسائلي بعد. لا أعلم. لنرَ».

وأضاف: «هو يتحدث دائماً مع مدربيّ لمعرفة كيف تسير أموري، وكيف هي الأجواء داخل الفريق».

تابع: «وفي بعض الأحيان نعقد اجتماعاً معه ومع العم توني (عم نادال) لمعرفة ما الذي يحدث وما الأوضاع. هو على اطلاع بما يجري، وبالتخطيط وكل شيء. ونحن نسأله دائماً: ماذا نفعل في هذه المرحلة؟».

وبات بإمكان وونغ الآن بدء التخطيط لأولمبياد لوس أنجليس 2028، الذي ستكون مشاركته الأولمبية الأولى.

وقال: «سيكون الأمر رائعاً، وأنا متحمس جداً».

وختم: «لا يزال هناك متسع من الوقت، سأحاول فقط مواصلة تطوير مستواي ومعرفة إلى أي مدى يمكنني الوصول».