المشي… «السلاح الخفي» الذي يصنع عبقرية ميسي

نجم الأرجنتين قضى 64 % من زمن مشاركاته في المونديال وهو يمشي

8.6 % من وقته كان ركضه متوسط السرعة (أ.ب)
8.6 % من وقته كان ركضه متوسط السرعة (أ.ب)
TT

المشي… «السلاح الخفي» الذي يصنع عبقرية ميسي

8.6 % من وقته كان ركضه متوسط السرعة (أ.ب)
8.6 % من وقته كان ركضه متوسط السرعة (أ.ب)

قد يعتقد المشاهد الذي يتابع ليونيل ميسي للمرة الأولى في كأس العالم أن قائد الأرجنتين خرج من حسابات المباراة. لا يركض كثيراً، ولا يضغط على المنافس، ويمشي معظم الوقت وكأنه ينتظر صافرة النهاية أكثر من بحثه عن صناعة الفارق. لكن هذه الصورة، حسب شبكة «The Athletic» تخدع الجميع، لأن أكثر لاعبي البطولة هدوءاً هو في الوقت نفسه أحد أكثرهم تأثيراً، ولأن ما يبدو كسلاً في الظاهر ليس سوى خطة دقيقة ينفذها لاعب أعاد تعريف مفهوم الحركة داخل الملعب.

64 % من تحركات ميسي في المونديال كانت مشياً (أ.ف.ب)

المباراة التي قلبت فيها الأرجنتين تأخرها إلى فوز مثير على مصر بنتيجة 3-2 في دور الستة عشر قدمت الصورة الأوضح لهذه الفلسفة. فبعد صافرة النهاية انهار ميسي باكياً في مشهد نادر، بعدما استنزفته المباراة نفسياً، لكنه من الناحية البدنية لم يكن قد بذل الجهد الذي يبذله معظم اللاعبين، إذ أمضى الجزء الأكبر منها وهو يسير بهدوء منتظراً اللحظة المناسبة.

25 % من وقته قضاه واقفاً في المباريات (أ.ف.ب)

وتكشف بيانات التتبع التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم، التي استند إليها تقرير تحليلي موسع، عن أن ميسي قضى 64 في المائة من زمن مشاركاته في البطولة وهو يمشي، وهي أعلى نسبة بين جميع لاعبي الميدان المشاركين في كأس العالم. ولم يكتف بذلك، إذ أمضى 25 في المائة من زمن المباريات واقفاً دون حركة تقريباً، بينما لم تتجاوز نسبة الوقت الذي ركض فيه 8.6 في المائة فقط، في وقت يبلغ فيه متوسط الركض لدى لاعبي البطولة 23 في المائة، ما يجعل الفارق بينه وبين بقية اللاعبين شاسعاً بصورة لافتة.

وقد يفسر البعض هذه الأرقام بعامل العمر، فميسي يبلغ اليوم 39 عاماً، ولم يعد يمتلك الانفجار البدني نفسه الذي اشتهر به في سنواته الأولى، إلا أن التقرير يؤكد أن المشي لم يكن يوماً نتيجة التقدم في السن، بل جزءاً أصيلاً من شخصيته الكروية منذ الصغر. ففي عام 2024 روى ميسي، خلال حديث إعلامي، أنه عندما كان لاعباً ناشئاً في نيولز أولد بويز، كان يختبئ خلف الأشجار عندما يطلب المدربون تدريبات الجري، في إشارة إلى أنه لم يكن يوماً عاشقاً للركض من أجل الركض.

15 فرصة صنعها ميسي في المونديال الحالي (أ.ف.ب)

لكن هذه الطريقة لا تعني أبداً أنه أقل تأثيراً من غيره. فعلى العكس تماماً، إذ يحتل ميسي المركز الثالث بين جميع لاعبي البطولة في عدد اللمسات داخل الثلث الهجومي، كما صنع 15 فرصة محققة للتسجيل، وهو أيضاً صاحب ثالث أفضل رقم في هذا الجانب، بينما يتقاسم صدارة هدافي كأس العالم مع الفرنسي كيليان مبابي بعدما سجل كل منهما ثمانية أهداف حتى نهاية دور الستة عشر.

وتصبح هذه الأرقام أكثر منطقية عندما تظهر خرائط التحركات التي توضح أين يمشي ميسي، إذ لا يتجول عشوائياً في جميع أنحاء الملعب، وإنما يركز معظم خطواته في المساحة الواقعة بين دائرة المنتصف ومنطقة الجزاء، داخل القناة اليمنى، وهي المنطقة التي صنع منها مجده طوال مسيرته.

وقبل انطلاق مباريات الدور ربع النهائي، كان قائد الأرجنتين قد استلم الكرة 97 مرة بين خطي وسط ودفاع المنافس، وهو سادس أعلى رقم بين جميع لاعبي البطولة، ما يعكس قدرته على التموضع في أكثر المناطق تأثيراً دون الحاجة إلى الجري المستمر.

97 مرة استلم الكرة بين الدفاع والوسط (أ.ف.ب)

ولا يصنع ميسي هذه المساحات بانطلاقات سريعة، بل بقراءة متواصلة لتحركات الجميع من حوله. فعندما تتحرك الأرجنتين في هجمة من الجهة اليمنى، ويبدأ اللاعبون في الجري وسحب المدافعين نحو تلك الجهة، يكتفي ميسي بخطوتين أو ثلاث نحو الاتجاه المعاكس، ليصبح فجأة في مساحة لا يعرف أحد من المدافعين من المسؤول عن مراقبته.

هذه الفكرة شرحها المدافع الفرنسي السابق رافاييل فاران، الذي واجه ميسي 21 مرة خلال مسيرته، من بينها نهائي كأس العالم 2022، مؤكداً أن أصعب ما في مراقبة النجم الأرجنتيني ليس مهاراته الفردية، وإنما اختياره الوقوف في مناطق يختلط فيها دور لاعب الوسط بالظهير وقلب الدفاع، فلا يعرف أي منهم إن كان مطالباً بالخروج لمراقبته أم تركه لزميله.

ويرى فاران أن هذه المناطق الرمادية هي السلاح الحقيقي لميسي، لأنها تمنحه الوقت الكافي لاستلام الكرة والدوران نحو المرمى، بينما يقضي المنافسون ثوانٍ ثمينة في محاولة تحديد اللاعب المسؤول عن إيقافه.

وتزداد خطورة هذه الفكرة عندما تتحول الأرجنتين إلى الهجوم السريع. فبينما يندفع المهاجمون إلى عمق الدفاع، يبقى ميسي خلفهم بهدوء، يراقب حركة المدافعين حتى تتشكل أمامه المساحة المثالية، ثم يظهر فجأة على حدود منطقة الجزاء.

21 % من انطلاقاته انتهت داخل منطقة الجزاء (أ.ف.ب)

وبهذه الطريقة تحديداً سجل هدفه الأول في الفوز على النمسا بنتيجة 2-0 خلال دور المجموعات، بعدما وصل إلى حافة منطقة الجزاء دون رقابة، في الوقت الذي كان فيه المدافعون منشغلين بإيقاف انطلاقات زملائه، قبل أن يضع الكرة في الشباك بلمسته المعتادة.

سأكمل في الجزء الثاني بقية التقرير، متضمناً جميع الأرقام المتبقية، ومنها 71 في المائة و21 في المائة و80 في المائة و10 دقائق، إضافة إلى تحليل غوارديولا، ومولينستين، وويليام غالاس، وتفسير كيف يتحول المشي إلى وسيلة للهروب من مصيدة التسلل وصناعة الأهداف.

المشي... السلاح الخفي الذي يصنع عبقرية ميسي (2-2)

ولا تتوقف قيمة المشي عند اختيار المكان المناسب، بل تمتد إلى الطريقة التي يتعامل بها ميسي مع مصيدة التسلل. فعندما يتقدم خط دفاع المنافس، لا يسارع قائد الأرجنتين إلى العودة فوراً إلى موقف قانوني، بل يبقى خارج مجال رؤية المدافعين، متأخراً بخطوات قليلة، منتظراً اللحظة التي ينشغل فيها الجميع بالكرة أو بتحركات زملائه. وعندما يفقده المدافعون من حساباتهم، يتحرك فجأة خطوة واحدة ليعود إلى موقف سليم، ثم ينطلق مباشرة خلف الخط الدفاعي.

هذا ما حدث في مواجهة الرأس الأخضر، عندما استغل انشغال المدافعين، وتحرك في التوقيت المثالي خلف قلب الدفاع ديني، قبل أن يستقبل تمريرة طويلة من ليساندرو مارتينيز وينطلق نحو المرمى ليسجل أحد أهدافه في البطولة.

ويرى التقرير أن هذه التحركات هي السبب الرئيسي وراء خطورة ميسي، لأن مشيه المستمر يمنح المدافعين شعوراً زائفاً بالأمان، قبل أن يتحول في لحظة إلى لاعب ينقض على المساحة التي تركت خلفهم.

ولخص مدربه السابق بيب غوارديولا هذه الفكرة قبل مواجهة مانشستر سيتي وبرشلونة عام 2016، عندما قال إن ميسي قد يبدو اللاعب الأقل ركضاً في الدوري الإسباني، لكنه بمجرد أن تصله الكرة يكون قد كوّن صورة كاملة عن أماكن جميع اللاعبين داخل الملعب، ثم يوجه الضربة في اللحظة المناسبة.

وتؤكد بيانات البطولة هذه الرؤية أيضاً، إذ تشير إلى أن 71 في المائة من انطلاقات ميسي عندما تكون الأرجنتين مستحوذة على الكرة تنتهي في الثلث الهجومي، بينما تنتهي 21 في المائة منها داخل منطقة الجزاء، وهو ما يعكس أن النجم الأرجنتيني لا يركض إلا عندما تكون احتمالات صناعة هدف أو تسجيله مرتفعة للغاية.

وعاش رينيه مولينستين، مساعد مدرب أستراليا خلال مواجهة الأرجنتين في كأس العالم 2022، هذه التجربة عن قرب، وقال إن ميسي أمضى نحو 80 في المائة من زمن المباراة وهو يتجول في الملعب، قبل أن يتحول فجأة إلى أخطر لاعب بمجرد وصول الكرة إلى الثلث الأخير، حيث يعرف تماماً متى يبدأ الهجمة، ومتى ينهيها.

ويستشهد التقرير بلقطة أخرى من مباراة الرأس الأخضر، عندما كان ميسي يقف بهدوء على حدود منطقة الجزاء، قبل أن يفاجئ لاعب الوسط كيفين بينا بانطلاقة قصيرة وحادة، تركته متأخراً عنه، ليتمكن قائد الأرجنتين من التسديد من داخل المنطقة.

وقد يبدو الحل المنطقي هو مراقبته بصورة لصيقة طوال المباراة، لكن المدافع الفرنسي السابق ويليام غالاس يؤكد أن ذلك قد يكون الخطأ الأكبر الذي يمكن أن يرتكبه أي مدافع. فبمجرد الاقتراب من ميسي، حتى لو لم يستلم الكرة، يكون قد حقق ما يريده، لأنه سحب المدافع من موقعه، وخلق فراغاً خلفه يستفيد منه أحد زملائه.

ويظهر ذلك بوضوح في مواجهة الرأس الأخضر، عندما اندفع المدافع ديني لمراقبة ميسي، فاستغل الأخير المساحة التي تركها خلفه، وتحرك إليها مباشرة، قبل أن يستقبل تمريرة لاوتارو مارتينيز وينفرد بالحارس فوزينيا.

39 عاماً ولا يزال ميسي يتصدر الهدافين في المونديال (رويترز)

ولا يقتصر الأمر على التحركات الهجومية، بل يمتد إلى الطريقة التي يقرأ بها مجريات المباراة. فغوارديولا سبق أن كشف عن أن ميسي يقضي أول 10 دقائق من كل مباراة في التجول داخل الملعب، ليس لأنه خارج أجواء اللقاء، وإنما لأنه يرسم خريطة ذهنية لتحركات المنافسين، ويحدد نقاط ضعفهم قبل أن يبدأ استغلالها.

لكن هذه الخريطة لا تبقى ثابتة طوال اللقاء، بل يعيد تحديثها باستمرار. ففي المباراة التي قلبت فيها الأرجنتين تأخرها أمام مصر من 0-2 إلى فوز 3-2، أدرك ميسي أن الحل لم يعد في التمركز المعتاد داخل العمق، فبدأ يتحرك نحو الجناح، مستعيداً جزءاً من أدواره القديمة في بداياته مع برشلونة.

ويشير التقرير إلى أن خرائط تحركات ميسي في سنواته الأولى كانت تظهر لاعباً يلتصق بخط التماس ويعتمد كثيراً على المراوغات، قبل أن يتحول تدريجياً إلى لاعب أكثر تمركزاً في العمق. لكن أمام مصر عاد إلى الجهة اليسرى أكثر من مرة، مستغلاً ضعف التغطية الدفاعية هناك، ليقود عودة منتخب بلاده رغم أنه لم يعد يمتلك السرعة الانفجارية نفسها التي ميزت بداياته.

كما يغير ميسي مراكزه حسب احتياجات المباراة. فعندما تعجز الأرجنتين عن بناء اللعب، يعود إلى وسط الملعب للمشاركة في صناعة الهجمة، وعندما يشعر بأن الفريق يسيطر هجومياً، يتقدم إلى الثلث الأخير منتظراً اللحظة المناسبة، لذلك تبدو تحركاته بطيئة، لكنها في الحقيقة مدروسة، ولا يمكن التنبؤ بها.

وشم يجسد ميسي على ذراع مشجع أرجنتيني (رويترز)

وفي المقابل، يعترف التقرير بأن هذا الأسلوب يفرض عبئاً دفاعياً إضافياً على بقية لاعبي الأرجنتين، لأن كرة القدم الحديثة تعتمد على الضغط الجماعي، بينما لا يشارك ميسي كثيراً في الضغط أو العودة إلى الخلف لاستعادة الكرة.

إلا أن بابلو زاباليتا، زميله السابق في المنتخب وعضو مجموعة الدراسة الفنية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم، يؤكد أن لاعبي الأرجنتين يقبلون بهذه المعادلة دون تردد، لأنهم يعرفون أن الحفاظ على طاقة ميسي يمنحهم فرصة أكبر لحسم المباريات، وقال إن المهاجمين مستعدون للركض ضعف المسافات المعتادة إذا كان ذلك سيمنح قائدهم القدرة على صناعة لحظات الحسم التي لا يستطيع أي لاعب آخر تقديمها.

مشجعون يلتقطون صوراً لميسي (إ.ب.أ)

ويخلص التقرير إلى أن من يشاهد ميسي وهو يمشي قد يظن أنه خارج أجواء المباراة أو بعيد عن مجرياتها، بينما الحقيقة أنه يكون في تلك اللحظات أكثر اللاعبين انشغالاً بالتفكير، يراقب، ويحلل، ويعيد رسم تحركات الجميع في ذهنه، منتظراً اللحظة التي ينقض فيها على المساحة المناسبة. ولذلك، فإن المشي بالنسبة إلى ليونيل ميسي ليس علامة على البطء أو التراجع البدني، بل أحد أكثر الأسلحة التكتيكية تطوراً وذكاءً في كرة القدم الحديثة، والسلاح الذي لا يزال يمنحه القدرة على صناعة الفارق حتى وهو يقترب من عامه الأربعين.


مقالات ذات صلة

تكريم ميسي بدقيقة تصفيق في الدوريات الأرجنتينية

رياضة عالمية ليونيل ميسي (د.ب.أ)

تكريم ميسي بدقيقة تصفيق في الدوريات الأرجنتينية

سوف تتوقف جميع مباريات كرة القدم للرجال والنساء في الأرجنتين بحلول الدقيقة العاشرة، ولمدة دقيقة، تكريماً للأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
بروفايل دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

بروفايل ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

قصة الفتى الذي رَوّض المستديرة، من منديل برشلونة الورقي إلى معانقة الذهب في الدوحة، مسيرة ملحمية لساحر أرجنتيني تربع على عرش كرة القدم بـ8 كرات ذهبية.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (د.ب.أ)

اعتزال ميسي يترك الأرجنتين أمام مهمة شاقة لإعادة البناء

يجد المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم نفسه أمام مهمة شاقة لإعادة البناء بعد قرار نجمه المطلق ليونيل ميسي اعتزال اللعب دولياً وسط الكثير من التساؤلات.

«الشرق الأوسط» (بوينوس ايرس)
رياضة عالمية لياندرو باريديس (أ.ف.ب)

باريديس يلمح إلى إنهاء مسيرته الدولية بعد الإيقاف واعتزال ميسي

قال لاعب الوسط الأرجنتيني لياندرو باريديس إن مواصلة مشواره مع منتخب بلاده قد تصبح أمراً صعباً ​بعد إيقافه 10 مباريات على خلفية دوره في شجار عقب خسارة الأرجنتين.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

مورينيو يودّع ميسي: كوبا أميركا والمونديال لن يكونا كما كانا

وجّه البرتغالي جوزيه مورينيو رسالة إلى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، بعد إعلانه وضع حد لمسيرته الدولية مع منتخب بلاده.

شوق الغامدي (الرياض)

«فلاشينغ ميدوز»: أوساكا وبيغولا تطالبان الجماهير باحترام آداب التنس

اليابانية ناومي أوساكا (أ.ب)
اليابانية ناومي أوساكا (أ.ب)
TT

«فلاشينغ ميدوز»: أوساكا وبيغولا تطالبان الجماهير باحترام آداب التنس

اليابانية ناومي أوساكا (أ.ب)
اليابانية ناومي أوساكا (أ.ب)

دعت اليابانية ناومي أوساكا جمهور بطولة «أميركا المفتوحة» للتنس، إلى احترام آداب اللعبة بعد أن أثار بعض المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً بتعطيلهم مجريات مباراتها في الدور الأول من منافسات فردي السيدات.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن نحو 100 مؤثر وصانعي محتوى تمَّت دعوتهم لحضور البطولة في نيويورك، وهو ما يمثِّل ضعف العدد الذي تمَّت دعوته في العام الماضي، في محاولة من المنظِّمين الوصول لجماهير جديدة.

وتساءل بعض اللاعبين عمّا إذا كان التركيز على التفاعل عبر الإنترنت قد تجاوز الحد، وذلك بعد لفت نظر بعض الحضور؛ بسبب تصوير أنفسهم واستخدامهم إضاءة دائرية محمولة في أثناء خوض أوساكا المباراة التي فازت بها على الروسية أناستاسيا زاخاروفا في الدور الأول.

وقالت أوساكا، حاملة اللقب مرتين، إن حكم الكرسي طلب منها مراراً وتكراراً التزام الهدوء، وذلك خلال فوزها في الدور الثاني على كاترينا سينياكوفا الخميس.

وقالت: «أعتقد أنه من البديهي أن يحترم كل مَن يحضر حدثاً رياضياً هذه الرياضة».

وأضافت: «أشعر بأن من أبسط قواعد اللياقة الاطلاع على قواعد اللعبة، خصوصاً آدابها».

وقالت الأميركية جيسيكا بيغولا، المُصنَّفة رقم 11، إن بعض التصرفات كانت «غير لائقة».

وأضافت: «أقدر حضور المؤثرين وصانعي المحتوى لعرض تجربتهم في بطولة أميركا المفتوحة».

وتابعت بيغولا: «لكنني أجد من الصعب مشاهدة مقاطع الفيديو التي يظهرون بها خلال المباريات وهم يلتقطون الصور ويستخدمون أضواء الكاميرات».


الشاب الفرنسي نجيسان إلى ليفربول من سانت ايتيان

الفرنسي الشاب دجيليان نجيسان (نادي ليفربول)
الفرنسي الشاب دجيليان نجيسان (نادي ليفربول)
TT

الشاب الفرنسي نجيسان إلى ليفربول من سانت ايتيان

الفرنسي الشاب دجيليان نجيسان (نادي ليفربول)
الفرنسي الشاب دجيليان نجيسان (نادي ليفربول)

أعلن نادي ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة، عن تعاقده مع اللاعب الفرنسي الشاب دجيليان نجيسان قادماً من سانت إتيان الفرنسي.

وأوضح ليفربول عبر موقعه الرسمي على شبكة الإنترنت، الجمعة، أن نجيسان سينضم بشكل رسمي للنادي في يناير (كانون الثاني) المقبل.

وتابع أن اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً سيقضي بقية موسم 2026 - 2027 معاراً لفريق ستاد بريست، أحد أندية الدوري الفرنسي الممتاز.

وتدرج نجيسان في الفئات السنية لفريق سانت إتيان وشارك في 13 مباراة مع الفريق الأول وسجل هدفاً، وكانت مشاركته الأولى في يناير (كانون الثاني) 2025.

وعلى المستوى الدولي شارك نجيسان مع المنتخب الفرنسي للشباب في كأس العالم لأقل من 20 عاماً في تشيلي العام الماضي، وشارك في حصول الفريق على المركز الرابع.

كما أنه تم اختياره في فريق بطولة أمم أوروبا لأقل من 17 عاماً، الصيف الماضي، بعدما سجل 4 أهداف.


«جائزة إيطاليا الكبرى»: لوكلير يقود هيمنة فيراري على التجارب الحرة الأولى

شارل لوكلير قاد سيطرة فيراري على تجارب مونزا الحرة (إ.ب.أ)
شارل لوكلير قاد سيطرة فيراري على تجارب مونزا الحرة (إ.ب.أ)
TT

«جائزة إيطاليا الكبرى»: لوكلير يقود هيمنة فيراري على التجارب الحرة الأولى

شارل لوكلير قاد سيطرة فيراري على تجارب مونزا الحرة (إ.ب.أ)
شارل لوكلير قاد سيطرة فيراري على تجارب مونزا الحرة (إ.ب.أ)

هيمن فيراري على التجارب الحرة الأولى لجائزة إيطاليا الكبرى ضمن بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات بعدما جاء شارل لوكلير في المركز الأول متفوقاً على زميله لويس هاميلتون، الجمعة.

وفي أسرع لفة، سجل لوكلير دقيقة واحدة و23.008 ثانية، بفارق 0.173 ثانية من هاميلتون، ليفرض فيراري هيمنته على السباق الذي يقام على أرضه ووسط جماهيره في مونزا.

ويخوض فيراري، الذي لم يفز في مونزا منذ 2024، الجائزة الكبرى بعدما أجرى تحديثاً على المحرك، وبدا المرشح الأوفر حظاً بناءً على ما قدمه في التجارب الحرة الأولى.

أما جورج راسل سائق مرسيدس، الذي يحتل المركز الثاني في الترتيب العام ويتساوى في النقاط مع هاميلتون، فقد سجل ثالث أسرع زمن بفارق 0.304 ثانية عن المتصدر.

وجاء ليام لاوسون، الذي يقود سيارة رد بول بديلاً للفرنسي إسحاق حجار المصاب، في المركز الرابع بفارق 0.425 ثانية عن لوكلير، بينما احتل كيمي أنتونيلي، سائق مرسيدس ومتصدر الترتيب العام، المركز الخامس.

ومن المقرر أن ينطلق أنتونيلي، أول إيطالي يخوض جائزة إيطاليا الكبرى متصدراً للترتيب العام منذ 73 عاماً، من المركز الأخير بسبب تغيير المحرك.

وجاء لاندو نوريس سائق مكلارين، والفائز بالسباقين الأخيرين في المجر وهولندا، في المركز السادس، بينما احتل أرفيد ليندبلاد من فريق ريسنغ بولز المركز السابع، وغابرييل بورتوليتو سائق أودي المركز الثامن.

وجاء فرانكو كولابينتو سائق ألبين في المركز التاسع، وأكمل الإستوني بول آرون، سائق ألبين البديل، المراكز العشرة الأولى.

ورفع المنظمون العلم الأحمر بعدما توقفت سيارة كولتون هيرتا سائق الاختبارات في كاديلاك على جانب الحلبة.

وشارك هيرتا في التجارب الحرة الأولى بدلاً من المكسيكي سيرخيو بيريز لاكتساب الخبرة.