هل يمهد «فيفا» الطريق للأرجنتين للاحتفاظ بكأس العالم ؟

سكالوني والأرجنتين حصلا على قرعة مريحة…. وقرارات تحكيمية صبت في مصلحتهما

ميسي هل يرفع الكأس للمرة الثانية على التوالي (رويترز)
ميسي هل يرفع الكأس للمرة الثانية على التوالي (رويترز)
TT

هل يمهد «فيفا» الطريق للأرجنتين للاحتفاظ بكأس العالم ؟

ميسي هل يرفع الكأس للمرة الثانية على التوالي (رويترز)
ميسي هل يرفع الكأس للمرة الثانية على التوالي (رويترز)

بلغت الاتهامات التي تزعم أن كأس العالم «مفبركة» لصالح منتخب الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي ذروتها عقب الفوز المثير للجدل على مصر في دور الستة عشر.

وبحسب تحليل نشرته صحيفة «التلغراف البريطانية»، أشعل قرار احتساب هدف الفوز الذي سجله إنزو فرنانديز خلال المباراة التي أقيمت الثلاثاء في أتلانتا، إلى جانب إلغاء هدف سابق سجله مصطفى زيكو، موجة غضب واسعة، دفعت اللاعب المصري إلى التصريح بأن البطولة «مفبركة».

ولا يوجد أي دليل يثبت صحة هذا الادعاء، إلا أن ذلك لم يمنع أصحاب نظريات المؤامرة من تصعيد حملتهم، معتبرين أن الأرجنتين تحظى بمعاملة خاصة في طريقها للدفاع عن لقبها العالمي.

وكانت البطولة قد دخلت بالفعل في أزمة تتعلق بالنزاهة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه تدخل لإلغاء إيقاف مهاجم المنتخب الأميركي فولارين بالوغون.

وفي هذا التقرير، تستعرض صحيفة «التلغراف» أبرز المزاعم التي دفعت البعض للاعتقاد بأن اسم الأرجنتين كُتب مسبقاً على كأس البطولة.

ميسي كان يجب أن يطرد وفق خبراء التحكيم أمام الجزائر (د.ب.أ)

ميسي نجا من البطاقة الحمراء

في المباراة الافتتاحية للأرجنتين أمام الجزائر، انصبّ التركيز الإعلامي على الثلاثية التي سجّلها ليونيل ميسي، والتي عادل بها الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ كأس العالم.

لكن كثيرين رأوا أن ميسي لم يكن من المفترض أن يبقى داخل الملعب حتى يسجل ثلاثيته، بعدما بدا أنه مرّر حذاءه بعنف على مؤخرة ساق المدافع الجزائري عيسى ماندي في الدقيقة الثانية والثلاثين.

الحكم البولندي شيمون مارتشينياك، الذي ربما لم يشاهد الواقعة بوضوح، لم يحتسب مخالفة، كما أن حكم الفيديو المساعد اعتبر التدخل لا يستحق البطاقة الحمراء.

غير أن عدداً من المحللين خالفوا هذا التقييم. إذ قال المدافع السابق نيدوم أونووها خلال تحليله للمباراة: «من وجهة نظري، كان يجب أن تكون بطاقة حمراء. ميسي كان يدرك أنه ارتكب تدخلاً قد يورطه، وأعتقد شخصياً أنها تستحق الطرد».

وأضاف المهاجم الفنزويلي السابق أليخاندرو مورينو: «إنها بطاقة حمراء واضحة بنسبة 100 في المائة لميسي، وكان يجب طرده».

وازداد الجدل بعدما حصل الأميركي فولارين بالوغون على بطاقة حمراء مباشرة إثر تدخله على طارق محارموفيتش، لاعب البوسنة والهرسك، إذ رأى البعض أن الحالتين متشابهتان. ففي الوقت الذي أفلت فيه ميسي من أي عقوبة، كان من المفترض أن يغيب بالوغون عن مباراة بلجيكا في دور الستة عشر، قبل أن يُلغى إيقافه بعد تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ثاني أقل المنتخبات حصولاً على الإنذارات

إلى جانب عدم معاقبة ميسي، خرج المنتخب الأرجنتيني من مباراته أمام الجزائر دون أي بطاقة، رغم ارتكابه 13 مخالفة مقابل 8 مخالفات على المنتخب الجزائري.

وفي المباراة الثانية أمام الأردن، لم يحصل لاعبو الأرجنتين أيضاً على أي إنذار، بينما تلقى المنتخب الأردني 3 بطاقات صفراء، رغم ارتكابه 7 مخالفات فقط، مقابل 13 مخالفة على الأرجنتين.

أما مباراتا النمسا والرأس الأخضر، فكانتا متقاربتين جداً من الناحية الانضباطية.

وفي مواجهة مصر بدور الستة عشر، لم يُشهر الحكم أي بطاقة حتى سجل إنزو فرنانديز هدف الفوز في الوقت بدل الضائع، وبعدها مباشرة أشهر 4 بطاقات للاعبي مصر، إضافة إلى بطاقة للمدرب حسام حسن، خلال دقائق قليلة.

ومن بين المنتخبات الثمانية المتأهلة إلى ربع النهائي، جاءت الأرجنتين ثاني أقل منتخب حصولاً على الإنذارات بإجمالي 3 بطاقات فقط، رغم أنها رابع أكثر المنتخبات ارتكاباً للمخالفات.

ويبلغ معدل مخالفاتها مقابل كل بطاقة 19.7 مخالفة، وهو رقم لا يتفوق عليه سوى منتخب النرويج، منافس إنجلترا، الذي يبلغ معدله 24 مخالفة لكل بطاقة.

في المقابل، يعد منتخب إنجلترا الأكثر حصولاً على البطاقات الصفراء والحمراء مجتمعة بإجمالي 8 بطاقات، كما يملك أسوأ معدل، إذ يحصل على بطاقة كل 6.8 مخالفة فقط.

إنفانتينو: عانيت مع الأرجنتين

تصاعدت اتهامات المحاباة تجاه «فيفا» بعد المباراة الصعبة التي خاضتها الأرجنتين أمام الرأس الأخضر في دور الاثنين والثلاثين.

فقد توقف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو لإجراء مقابلة مع قناة أرجنتينية، هنأ خلالها المنتخب الأرجنتيني وقال إنه «عانى» خلال المباراة، قبل أن يسارع إلى التوضيح قائلاً إنه كان يتحدث باسم «نحن المحايدين الذين كنا نشجع الفريقين».

ورغم هذا التوضيح، رأى منتقدون أن تصريحاته زادت الشكوك حول حياده.

طاقم تحكيم أرجنتيني بالكامل لمباراة فرنسا

تعيين الحكام لأي مباراة كبرى غالباً ما يثير الجدل، لكن إعلان «فيفا» أن جميع أفراد الطاقم التحكيمي داخل الملعب لمباراة فرنسا والمغرب في ربع النهائي سيكونون من الأرجنتين أثار موجة جديدة من نظريات المؤامرة.

وباعتبار فرنسا أخطر منافسي الأرجنتين في سباق الاحتفاظ باللقب، بعد وصولها إلى نهائي النسختين السابقتين، أثار الإعلان الذي نشره «فيفا» عبر منصة «إكس» كثيراً من علامات الاستفهام.

ووصل عدد مشاهدات المنشور إلى أكثر من 38 مليون مشاهدة، وساعد على انتشاره تزامنه مع الجدل الكبير الذي رافق مباراة الأرجنتين ومصر.

سكالوني وجد قرعة مريحة في كأس العالم (أ.ف.ب)

قرعة اعتُبرت منحازة

حتى قبل انطلاق البطولة، ظهرت اتهامات بأن الأرجنتين كانت واحدة من 4 منتخبات حصلت على أفضلية غير عادلة في القرعة.

ففي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أعلن «فيفا» أن حامل اللقب، إلى جانب بطل أوروبا إسبانيا، وفرنسا، وإنجلترا، ستكون جميعها مصنفة، ولن تواجه بعضها قبل نصف النهائي إذا تصدرت مجموعاتها.

وبذلك وجدت الأرجنتين نفسها في مجموعة اعتُبرت سهلة نسبياً، ما فتح أمامها أيضاً طريقاً مريحاً نحو دور الاثنين والثلاثين، حيث كان من المتوقع أن تواجه أحد منتخبات الأوروغواي أو السعودية أو الرأس الأخضر.

مصطفى زيكو يحتفل قبل أن يتم إلغاء الهدف الذي أجمع على صحته كبار لاعبي العالم والتحكيم (أ.ف.ب)

ليست أول اتهامات تتعلق بميسي

وصف مصطفى زيكو البطولة بأنها «مفبركة» بدا أقل حدة، مقارنة بما قيل بعد تتويج ميسي بكأس العالم عام 2022.

فقد شقّ المنتخب الأرجنتيني طريقه نحو اللقب عبر مواجهة ساخنة أمام هولندا في ربع النهائي، انتهت بالتعادل 2-2 قبل أن تحسمها الأرجنتين بركلات الترجيح.

وبعد أكثر من عام، وخلال حفل جوائز الدوري الهولندي في سبتمبر (أيلول) 2023، قال المدرب الهولندي لويس فان غال: «عندما ترى كيف سجلت الأرجنتين أهدافها، وكيف سجلنا نحن أهدافنا، وكيف تجاوز بعض لاعبي الأرجنتين الحدود دون أن يعاقبوا، فأعتقد أن كل شيء كان مخططاً له مسبقاً».

وعندما سُئل إن كان يقصد أن «ميسي كان يجب أن يصبح بطلاً للعالم»، أجاب: «نعم، أعتقد ذلك».

ولم تظهر حتى اليوم أي أدلة تؤيد هذا الاتهام.

الأرجنتين خلال احتفالها بكأس العالم 1978 (فيفا)

اتهامات تاريخية منذ مونديال 1978

لكن الحديث عن استفادة الأرجنتين لا يقتصر على السنوات الأخيرة.

فعند فوزها بأول لقب عالمي عام 1978 على أرضها، في ظل الحكم العسكري بقيادة خورخي رافائيل فيديلا، واجهت اتهامات بالتلاعب.

وكان المنتخب الأرجنتيني بحاجة إلى الفوز على بيرو بفارق 4 أهداف كاملة للتأهل إلى النهائي بعد تعادله السلبي مع البرازيل.

وفاز بالفعل بنتيجة 6-صفر، وهو ما أطلق فوراً اتهامات بالفساد، رغم عدم وجود أدلة قاطعة.

وفي عام 2012، منح السيناتور البيروفي جينارو ليديسما هذه الاتهامات زخماً جديداً عندما أدلى بشهادته أمام محكمة في بوينس آيرس، مؤكداً أن اتفاقاً أُبرم بين فيديلا والرئيس البيروفي آنذاك فرانسيسكو موراليس برموديس.

وقال إن الاتفاق تضمن إرسال 13 معارضاً بيروفياً إلى السجون في الأرجنتين، مضيفاً: «كان فيديلا بحاجة إلى الفوز بكأس العالم لتحسين صورة الأرجنتين أمام العالم، ولذلك وافق على هذا الترتيب مقابل السماح للمنتخب الأرجنتيني بالفوز».

برانكو في سباق على الكرة مع مارادونا (فيفا)

مارادونا وزجاجة المياه الشهيرة

كما كانت البرازيل محور واحدة من أشهر نظريات المؤامرة خلال كأس العالم 1990، عندما دافعت الأرجنتين بقيادة دييغو مارادونا عن لقبها.

والتقى المنتخبان في دور الستة عشر، وخلال المباراة شرب المدافع البرازيلي برانكو من زجاجة مياه قدمها له أحد أفراد الجهاز الطبي الأرجنتيني.

وبعد ذلك بقليل، سجّل كلاوديو كانيجيا هدف الفوز للأرجنتين.

وأكّد برانكو لاحقاً أنه شعر بدوار شديد بعد شرب المياه.

وبعد نحو 15 عاماً، قال مدرب الأرجنتين في ذلك المونديال كارلوس بيلاردو، تعليقاً على الواقعة: «لن أقول إنها لم تحدث».

وردّ ماركو أنطونيو تيكسيرا، الأمين العام للاتحاد البرازيلي لكرة القدم آنذاك، قائلاً: «هذه قضية بالغة الخطورة، وسنرسل ملفاً كاملاً إلى فيفا يتضمن جميع التقارير، وسنطالب باتخاذ الإجراءات المناسبة إذا ثبتت صحة ما حدث».

لكن لم يُعرف أن الاتحاد الدولي اتخذ أي إجراء رسمي بشأن تلك القضية.


مقالات ذات صلة

وليد الركراكي: رونالدو لم يحظ في البرتغال بهالة ميسي في الأرجنتين

رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (د.ب.أ)

وليد الركراكي: رونالدو لم يحظ في البرتغال بهالة ميسي في الأرجنتين

رأى وليد الركراكي، المدرب السابق للمنتخب المغربي، أن كريستيانو رونالدو لم يحظ في البرتغال بالهالة التي أحاطت بالأرجنتيني ليونيل ميسي في بلاده.

«الشرق الأوسط» (مراكش)
رياضة عالمية ميسي يحتفل بفوز إنتر ميامي (رويترز)

ميسي يقود ميامي إلى الفوز في مباراته الأولى بعد الاعتزال الدولي

قاد الأرجنتيني ميسي فريقه إنتر ميامي، للفوز على دي سي يونايتد 4 - 0 بالدوري الأميركي، بتسجيله هدفين في الفوز الأول له منذ خوضه مباراة اعتزالية دولية مع بلاده.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية رونالدو يغادر الملعب غاضباً بعد مباراة النرويج (إ.ب.أ)

ميسي ورونالدو: أيقونتان... حظي أحدهما بوداع مهيب والآخر تبدو نهايته حزينة

في ليلة حظي فيها واحد من أساطير كرة القدم بوداعٍ مهيب في بلاده، كان هناك أسطورة أخرى يصدر بياناً مطولاً يستعرض فيه الظلم الذي تعرض له على يد مدرب المنتخب الوطني

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميسي يودّع جماهير الأرجنتين بصورته الأيقونية (حساب ميسي على إنستغرام)

ميسي يودع جماهير الأرجنتين مجدداً بنسخة جديدة من «صورته الأيقونية»

يواصل أسطورة كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي توديع متابعيه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد اعتزاله اللعب دولياً مع منتخب بلاده.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس (الأرجنتين))
رياضة عالمية ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)

مَن يخلف ميسي في الأرجنتين؟

تواجه الأرجنتين تحدياً كبيراً في البحث عن خليفة لنجمها التاريخي ليونيل ميسي، بعد إسدال الستار على مسيرته الدولية.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

هولندا ترفض منح تأشيرة دخول لنجمة الجمباز الروسية ميلنيكوفا

بطلة الجمباز الروسية أنجلينا ميلنيكوفا (أ.ب)
بطلة الجمباز الروسية أنجلينا ميلنيكوفا (أ.ب)
TT

هولندا ترفض منح تأشيرة دخول لنجمة الجمباز الروسية ميلنيكوفا

بطلة الجمباز الروسية أنجلينا ميلنيكوفا (أ.ب)
بطلة الجمباز الروسية أنجلينا ميلنيكوفا (أ.ب)

رفضت هولندا منح تأشيرات دخول لثلاث لاعبات جمباز روسيات، بينهن البطلة الحالية أنجلينا ميلنيكوفا، ما حال دون مشاركتهن في بطولة العالم المقررة، الأسبوع المقبل، في روتردام على خلفية غزو أوكرانيا، وفق ما أعلنت موسكو، الثلاثاء.

واتهم الاتحاد الروسي السلطات الهولندية بالسعي عمداً إلى إبعاد «أقوى لاعبات الجمباز» عن البطولة، مستنكراً ما عدَّه «تمييزاً» و«انتهاكاً» لمبادئ تكافؤ الفرص في المنافسة.

وقال في بيان: «أبلغت سفارة هولندا في موسكو مركز التأشيرات برفضها إصدار تأشيرات لثلاث من أبرز لاعبات المنتخب الروسي للسيدات: أنجلينا ميلنيكوفا، فيكتوريا ليستونوفا، وآنا كالميكوفا».

وأضاف «نتيجة ذلك، حُرمت اللاعبات من فرصة المشاركة في بطولة العالم للجمباز الفني» المقررة في روتردام بين 17 و25 أكتوبر (تشرين الأول).

وأعلنت روسيا أنها ستطعن في القرار أمام الاتحاد الدولي للجمباز واللجنة الأولمبية الدولية.

وفي أغسطس (آب)، مُنعت ميلنيكوفا، المتوجة ببطولة العالم لعام 2025 في جاكرتا الإندونيسية، في بادئ الأمر من الحصول على تأشيرة للمشاركة في بطولة أوروبا في كرواتيا.

لكن القرار أُلغي بعد الاستئناف، ومضت لتحرز الميدالية الذهبية في مسابقة الفردي العام.

ويأتي هذا الرفض من السلطات الهولندية في وقت تكثف فيه روسيا مساعيها للعودة إلى الساحة الرياضية العالمية، بعد سنوات من القيود التي فُرضت عليها بعد غزو أوكرانيا عام 2022، والكشف عن برنامج منشطات ممنهج برعاية الدولة خلال الأولمبياد الشتوي سوتشي 2014.

وخففت اللجنة الأولمبية الدولية في يوليو (تموز) القيود المفروضة على الرياضيين الروس، فاتحة المجال أمامهم للمشاركة في التصفيات المؤهلة لأولمبياد لوس أنجليس 2028.

وخلافاً للبيلاروسيين الذين أُعيد إدماجهم بالكامل في مطلع مايو (أيار) بعدما كانوا مستبعدين بسبب دعم مينسك لموسكو، لن يستعيد الروس فوراً نشيدهم وعلمهم، وسيخضعون لمراقبة مشددة لمكافحة المنشطات، بحيث سيتعين على كل رياضي روسي الخضوع لـ«عدة فحوص» قبل استئناف المشاركة في المنافسات الدولية.

وحُرمت روسيا من رفع ألوانها في الساحة الأولمبية منذ عام 2016، بسبب التنشط الممنهج، ثم بسبب غزو أوكرانيا لاحقاً.

وبعد مدة من الحظر الكامل، بدأت اللجنة الأولمبية الدولية تدريجياً في إعادة إدماج الرياضيين الروس بداية من مارس (آذار) 2023، وفق شروط معينة.


هاوسن يدعم قائمة ريال مدريد لمواجهة روما

دين هاوسن في قائمة الريال لمواجهة روما (رويترز)
دين هاوسن في قائمة الريال لمواجهة روما (رويترز)
TT

هاوسن يدعم قائمة ريال مدريد لمواجهة روما

دين هاوسن في قائمة الريال لمواجهة روما (رويترز)
دين هاوسن في قائمة الريال لمواجهة روما (رويترز)

أعلن جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد قائمة فريقه التي ستسافر إلى روما.

ويستعد ريال مدريد لمواجهة روما الأربعاء على ملعب أولمبيكو في الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا.

وشهدت القائمة عودة دين هاوسن بعد غيابه عن مواجهة فياريال بسبب الإيقاف.

ويوجد فينيسيوس بشكل طبيعي رغم طرده ضد فياريال، إذ سيغيب عن المباريات في الدوري الإسباني وليس دوري أبطال أوروبا.

وجاءت القائمة بالكامل كالتالي: في حراسة المرمى: تيبو كورتوا، أندري لونين، وسيرخيو مسيتري.

وضم مورينيو في خط الدفاع كلاً من: دين هاوسن، ترينت ألكسندر أرنولد، إبراهيما كوناتي، مارك كوكوريا، ألفارو كاريراس، أنطونيو روديغر، ودينزل دومفريس.

أما في خط الوسط فتواجد اللاعبون: جود بيلينجهام، إدواردو كامافينغا، فيديريكو فالفيردي، أوريلين تشواميني، أردا غولر، برناردو سيلفا، وتياغو بيتارش.

فيما يتكون خط الهجوم من اللاعبين: فينيسيوس جونيور، إندريك، كيليان مبابي، كارلوس إسبي، ابراهيم دياز، ويان ديوماندي.

وكان ريال مدريد قد حقق الفوز في المباراة الأولى على إنتر بهدفين مقابل هدف.


الفائزون والخاسرون في معسكر المنتخب الإنجليزي الأخير

كانت خيارات توخيل توحي بعزمه على تجاوز مرارة الهزيمة في نصف نهائي المونديال أمام الأرجنتين (رويترز)
كانت خيارات توخيل توحي بعزمه على تجاوز مرارة الهزيمة في نصف نهائي المونديال أمام الأرجنتين (رويترز)
TT

الفائزون والخاسرون في معسكر المنتخب الإنجليزي الأخير

كانت خيارات توخيل توحي بعزمه على تجاوز مرارة الهزيمة في نصف نهائي المونديال أمام الأرجنتين (رويترز)
كانت خيارات توخيل توحي بعزمه على تجاوز مرارة الهزيمة في نصف نهائي المونديال أمام الأرجنتين (رويترز)

كانت فلسفة توماس توخيل في البداية تتمحور حول الاستمرارية؛ حيث كان المدير الفني لإنجلترا يريد البناء على الإيجابيات التي تحققت في كأس العالم، وكان يميل إلى الإبقاء على الغالبية العظمى من اللاعبين الذين شاركوا في رحلة الوصول إلى نصف نهائي المونديال في أميركا الشمالية خلال الصيف. لم يكن من المفترض أن تشهد قائمته للمباريات الأربع في دوري الأمم الأوروبية تغييرات جذرية. لكن حتى أفضل الخطط قد لا تسير دائماً كما هو مرسوم لها!

عندما كان توخيل يستعد للإعلان عن قائمة المنتخب الإنجليزي في منتصف سبتمبر (أيلول)، كان يدرك أنه سيفتقد جهود مجموعة من اللاعبين الذين شاركوا في كأس العالم بسبب الإصابة، ثم فقد مجموعة أخرى من اللاعبين بعد الإعلان عن القائمة. وبالانتقال سريعاً إلى مباراة التشيك على ملعب ويمبلي، وهي المباراة الأخيرة ضمن سلسلة المباريات الأربع، وبعد خروج مزيد من اللاعبين من القائمة، لم يتبقَّ لدى توخيل سوى 12 لاعباً ممن كانوا متاحين له خلال كأس العالم. إنه يدرك أن قطار كرة القدم يتحرك بسرعة ولا ينتظر أحداً، وأن المرونة شرط أساسي في مهنته، لكن الموقف بدا مختلفاً هذه المرة.

إيجاد بديل لهاري كين في مركز المهاجم الصريح أصبح يؤرق توخيل (رويترز)

كان توخيل وطاقمه الفني عازمين على اختبار طريقة لعب جديدة، في مسعى إلى تجاوز مرارة الهزيمة في نصف نهائي كأس العالم أمام الأرجنتين. ومرة أخرى، لم يكن الأمر يتطلب تغييرات جذرية، لأن المبادئ الأساسية كانت موجودة بالفعل؛ فقد أرادوا منح اللاعبين حرية أكبر في التحرك داخل المستطيل الأخضر، وتشجيعهم على اللعب بثقة أكبر وعلى المخاطرة، على أن يكون كل ذلك ضمن إطار عام يعطي أولوية للعب الجماعي وتغطية المساحات الخالية. كان توخيل بحاجة إلى لاعبين جدد لتطبيق هذا الأسلوب، وبينما يستعرض حصيلة هذه الفترة الإيجابية، التي شهدت الخسارة أمام إسبانيا تلتها ثلاثة انتصارات: اثنان ضد التشيك وفوز ساحق بسباعية نظيفة على كرواتيا في رييكا، سيشعر المدير الفني الألماني من دون شك بأنه قد عثر على هؤلاء اللاعبين.

دائماً ما يفرز المعسكر الدولي رابحين وخاسرين، وربما تكون هذه الفوارق أكثر وضوحاً هذه المرة نظراً للتوقيت؛ حيث سادت أجواء توحي ببداية جديدة ورغبة في طي صفحة الخسارة أمام الأرجنتين في كأس العالم، وكان من المقرر أن تضع هذه الفترة الأسس لتحقيق الهدف الأسمى المتمثل في الفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2028. وكان أبرز المستفيدين من هذه الفترة أليكس سكوت ولويس هول، مع إشادة خاصة بمايلز لويس سكِيلي. كما عزز جيمس ترافورد حظوظه في انتزاع مركز الحارس الأساسي من جوردان بيكفورد، وبرز أيضاً ترينت ألكسندر أرنولد بأدائه المميز والمليء بالتفاصيل الفنية الدقيقة. أما الخاسرون، فيمكن اختيارهم من بين اللاعبين الغائبين، حيث أوضح توخيل أن مهمتهم ستكون أكثر صعوبة؛ إذ قال: «الأمر يسير دائماً على هذا النحو؛ يجب أن تكون لدى الجميع رغبة كبيرة في الانضمام لأن القطار قد انطلق بالفعل ولن ينتظر أحداً. كل التقدير للاعبين الذين استوعبوا هذه الفلسفة وتبنوها. لا يسعنا إلا تكريس كامل طاقتنا للمعسكر وللاعبين الموجودين فيه، فهم من يضفون طابعاً خاصاً على المعسكر».

عودة فودين إلى قائمة المنتخب أصبحت غير مضمونة (أ.ف.ب)

ووصف توخيل كلاً من سكوت وهول بأنهما «مميزان للغاية». وفي حالة سكوت تحديداً، لم يستطع توخيل إخفاء حماسه الشديد؛ فقد قدم سكوت أداءً جيداً عند مشاركته بديلاً في الدقيقة 70 في أول مباراة دولية له ضد التشيك في براغ، كما تألق منذ البداية أمام كرواتيا، لافتاً الأنظار إليه بفضل مرونته في الدوران بالكرة وانطلاقاته المميزة. وكان لافتاً للانتباه أنه عندما تحدث أنتوني باري، مساعد توخيل، عن لاعبي خط الوسط الذين يتميزون بالمرونة والقدرة العالية على الركض بما يتناسب مع أسلوب الفريق، فقد ذكر ثلاثة أسماء: ديكلان رايس وإليوت أندرسون (كلاهما يمتلك مكانة ثابتة)، بالإضافة إلى سكوت. ومن المؤسف للغاية أن سكوت عانى من تفاقم إصابته في الفخذ خلال مباراة كرواتيا، مما سيبعده عن الملاعب لمدة شهرين ويحرمه من المشاركة في مباراتي إنجلترا في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) ضد كرواتيا وإسبانيا. وكان توخيل قد عمل مع سكوت سابقاً في نوفمبر 2025 وفي المعسكر التحضيري لكأس العالم في فلوريدا، وعلق قائلاً: «لقد عاد أليكس هذه المرة بمستوى مختلف تماماً؛ لقد كان قوياً للغاية».

كما كانت هذه الفترة إيجابية للغاية بالنسبة لمايلز لويس سكِيلي، الذي اعتمد عليه توخيل بوصفه لاعبَ خط وسط، وليس ظهيراً أيسر، للمرة الأولى. شارك اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً أساسياً في ثلاث مباريات، ودخل بديلاً في الدقيقة 79 ضد كرواتيا. وكان مصدر القلق الوحيد يتمثل في حصوله على إنذارين في المباراتين ضد التشيك؛ مما أدى إلى إيقافه عن مباراة إنجلترا على ملعبها ضد كرواتيا. وفي تصريح مفاجئ نوعاً ما، قال توخيل بخصوص البطاقة الصفراء التي نالها اللاعب على ملعب ويمبلي: «لم أكن على علم بتلك البطاقة الصفراء»، رغم أنه يدرك تماماً ضرورة تجنب المواقف التي قد تؤدي إلى الحصول على البطاقة الحمراء.

يُعد كوبي ماينو من المتضررين المحتملين جراء تألق كل من سكوت ولويس سكِيلي. وقد حرص توخيل على إبداء تعاطفه مع لاعب خط وسط مانشستر يونايتد بسبب الإصابة التي أجبرته على الخروج من القائمة، لا سيما أنه لم يشركه ولو لدقيقة واحدة في كأس العالم. لكن مع عودة ديكلان رايس المؤكدة بعد فترة راحة متفق عليها، ووجود جيمس غارنر في دائرة الاهتمام، يتعين على ماينو بذل مزيد من الجهد لإثبات جدارته؛ وينطبق الأمر ذاته على جوردان هندرسون، الذي لم يكن في كامل جاهزيته البدنية بعد تعرضه لكسر في الذراع خلال كأس العالم.

لويس سكِيلي أصبح أساسياً في تشكيلة توخيل (أ.ب)

اغتنم لويس هول الفرصة المتاحة له في مركز الظهير الأيسر، حيث تولى المهمة بعد مشاركة نيكو أورايلي ضد إسبانيا واضطراره إلى الخروج من القائمة لاحقاً؛ وقد شارك هول أساسياً في كل المباريات اللاحقة، ووصف توخيل أداءه في المباريات الثلاث بأنه «ممتاز». ويعني هذا أن اللاعب يستحق الوجود في القائمة خلال معسكر نوفمبر. في المقابل، يمثل هذا أخباراً سيئة لكل من نيكو أورايلي، ودجيد سبنس، الذي لم يشارك في أي مباراة هذا الموسم.

لكن هل قدّم ترينت ألكسندر أرنولد ما يكفي في مركز الظهير الأيمن بعد استدعائه المفاجئ؟ لقد قدم أقصى ما يمكن تقديمه خلال الفرص التي أتيحت له أساسياً في المباراتين ضد التشيك؛ فقد أرسل كرة عرضية رائعة مهدت الطريق لهدف الافتتاح الذي سجله أنتوني غوردون في براغ، كما قدم أداءً هجومياً قوياً على ملعب ويمبلي. يدرك الجميع قدرات ألكسندر أرنولد، وقد أكدها مجدداً، ولا يزال الأمر قائماً بضرورة ضمه إلى الفريق نظراً لما يمتلكه من مهارات ومزايا فريدة تصنع الفارق في اللحظات الصعبة.

في المقابل، ما الذي سيفعله توخيل عندما يصبح ريس جيمس وتينو ليفرامينتو وجيد سبنس متاحين للمشاركة؟ لقد أوضح المدير الفني الألماني سابقاً أنه يضع هؤلاء اللاعبين الثلاثة في ترتيب يسبق ألكسندر أرنولد. كما أشار إلى أنه كان من الممكن أن يستدعي بن وايت لو كان جاهزاً بدنياً، بالإضافة إلى وجود جاريل كوانساه، رغم أن اللاعب يفضل اللعب في مركز قلب الدفاع؛ وهو المركز الذي أشركه فيه توخيل بالفعل ضد التشيك على ملعب ويمبلي، مفضلاً إياه على تريفوه تشالوباه وجاراد برانثويت.

هل يحتفظ ألكسندر أرنولد بمكانه في قائمة المنتخب؟ (أ.ب)

علاوة على ذلك، تعرض كول بالمر لانتقادات قاسية بعد خروجه من القائمة، لا سيما بعد أن شكك توخيل في رغبته في اللعب للمنتخب الإنجليزي. يبدو الطريق طويلاً وصعباً أمام عودة صانع ألعاب تشيلسي إلى القائمة، وينطبق الأمر نفسه على فيل فودين؛ فقد تجاهلهما توخيل عندما وجه دعوة متأخرة لمورغان جيبس وايت، كما يبدو أنهما لا يناسبان الأسلوب الهجومي الشرس الذي يتبعه الفريق حالياً. وقال توخيل عن ذلك: «لا أعرف إن كانا مناسبين لطريقة اللعب أم لا، هذه هي الإجابة بكل صراحة. لم يكونا معنا. لقد خطا الفريق خطوة إلى الأمام، والأمر يتعلق دائماً باللاعبين الموجودين هنا».

هناك كثير من الأمور التي يتعين على توخيل التفكير فيها قبل مباريات شهر نوفمبر؛ فهو يأمل في استعادة جون ستونز لياقته ومستواه المعهود. وهناك اعتقاد بأن انتقال ستونز إلى الدوري الإيطالي الممتاز، الذي يتميز بإيقاع لعب أقل سرعة، قد يساعده في استعادة توازنه. ومن المتوقع عودة ماركوس راشفورد؛ فهو يحظى برصيد إيجابي لدى توخيل، حتى وإن كان أنتوني غوردون قد ضمن لنفسه مكاناً أساسياً في مركز الجناح الأيسر. وهل ينجح نوني مادويكي في العودة للعب في الجهة اليمنى بعد استبعاده من القائمة؟ وماذا عن المهاجمين أولي واتكينز وإيفان توني اللذين يلعبان في الدوري السعودي للمحترفين واللذين استُبعدا أيضاً؟ بات توخيل الآن يرى في جود بيلينغهام بديلاً لهاري كين في مركز المهاجم الصريح، في حين لم يمنح دومينيك كالفيرت لوين سوى مشاركات قصيرة بديلاً في المباراتين ضد إسبانيا والتشيك على ملعب ويمبلي. وهكذا، يمضي قطار المنافسة بسرعة شديدة ولا ينتظر أحداً!

*خدمة «الغارديان»