بعد أن غطى 15 بطولة كأس عالم… الصحافي المكسيكي روبرتو غيريرو أيالا لم يشبع بعد

الصحافي المكسيكي روبرتو غيريرو أيالا في إحدى تغطياته (حسابه على فيسبوك)
الصحافي المكسيكي روبرتو غيريرو أيالا في إحدى تغطياته (حسابه على فيسبوك)
TT

بعد أن غطى 15 بطولة كأس عالم… الصحافي المكسيكي روبرتو غيريرو أيالا لم يشبع بعد

الصحافي المكسيكي روبرتو غيريرو أيالا في إحدى تغطياته (حسابه على فيسبوك)
الصحافي المكسيكي روبرتو غيريرو أيالا في إحدى تغطياته (حسابه على فيسبوك)

في سن التسعين، لا يزال الصحافي المكسيكي روبرتو غيريرو أيالا يروي قصصه عن كأس العالم بشغف لا يخبو. فالرجل الذي جاب العالم لتغطية 15 نسخة من المونديال، يواصل اليوم مشاركة ذكرياته من منزله في مدينة غوادالاخارا.

وبحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن روبرتو غيريرو أيالا لا يستقبل ضيوفه في منزله قبل الساعة 12:15 ظهراً من يوم الأربعاء. ورغم أنه بلغ التسعين من عمره، ومنذ الثامن من مايو (أيار)، لا يزال ينسق يومه بعناية. فهو يخصص صباحاته لتقديم برنامج إذاعي عن كأس العالم ثلاث مرات أسبوعياً من منزله الجديد، بعدما اضطر إلى الانتقال إلى فيلا من طابق واحد إثر سقوط مؤلم على درج منزله. ورغم ذلك، ما زال يخرج للتعليق مباشرة على المباريات من منطقة المشجعين في غوادالاخارا، كما يحضر اللقاءات في ملعب «أكرون»، لكن هذه المرة من المدرجات وليس من المنصة الصحافية.

ويقول وهو يتجه بخطوات مرحة إلى الأريكة، وقد بدا متعافياً من كسر في عظمة الفخذ: «حقوق البث تضاعفت مقارنة بالنسخة الماضية في قطر، وإذاعتنا لا تملك القدرة على دفعها».

لذلك، توقفت مسيرته عند تغطية 15 نسخة من كأس العالم. ولم يسبقه في هذا الإنجاز سوى الأرجنتيني إنريكي ماكايا ماركيز (91 عاماً)، الذي يغطي هذا الصيف موندياله الثامن عشر، والألماني هارتموت شيرتسر (88 عاماً)، الذي يغطي النسخة السابعة عشرة.

أما بطاقات اعتماده من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، فقد ضاعت بين الصناديق بعد انتقاله إلى المنزل الجديد، لذلك لم يتمكن من عرضها. لكنه يبتسم قائلاً: «ذكرياتي أحتفظ بها هنا... في رأسي». ثم يشير إلى خزانة في غرفة الجلوس، حيث تصطف 15 كرة صغيرة تحمل شعارات النسخ الخمس عشرة التي عاشها من داخل الملاعب، وقد أهداها له أحد أصدقائه.

كل شيء بدأ بمسابقة للمعلقين

كانت تذكرة سفره إلى العالم عبارة عن مسابقة للمعلقين أطلقتها شبكة «تيليسيستيما مكسيكانو» عام 1966. وكانت الجائزة الأولى السفر إلى إنجلترا لتغطية سبع مباريات من كأس العالم، وهي النسخة الأولى التي نُقلت مباشرة عبر الأقمار الاصطناعية إلى المكسيك.

تفوقه على 119 متسابقاً فتح أمامه أبواب العالم، وكان مكافأة على خمسة عشر عاماً من العمل المتواصل.

في بداياته، كان متدرباً في المحاسبة داخل محطة إذاعية محلية بمدينة زامورا، الواقعة على بعد نحو 170 كيلومتراً جنوب شرقي غوادالاخارا، وهي مسقط رأسه في ولاية ميتشواكان، إحدى الولايات الإحدى والثلاثين التي تشكل المكسيك.

وعندما كان في الخامسة عشرة من عمره، وجد نفسه يعلّق على أول مباراة في حياته، بالمصادفة، بعدما تعذَّر على المعلق الأساسي الحضور، وذلك في 18 فبراير (شباط) 1951.

ومنذ اللحظة الأولى، فرض صوته نفسه على الأثير، وبعدما فقد والده وهو في العاشرة من عمره، قرر ترك الدراسة لمساعدة والدته وشقيقته على تأمين لقمة العيش.

ويستعيد تلك المرحلة قائلاً: «في تلك الفترة، كنت أذهب أيضاً لشراء صحيفة ليكيب في بلدتي لأتعلم بعض الكلمات الفرنسية. لا أعرف السبب، لكن فرنسا وباريس كانتا دائماً حلمي. ولم أتخيل يوماً أن أحقق حلم طفولتي، أو أن أعلق على مباريات كأس العالم».

ويضيف: «كنت أعشق احتساء القهوة على ضفاف نهر السين، عند سفح برج إيفل، وركوب القوارب النهرية لمشاهدة باريس وهي تتلألأ ليلاً. إنها مدينة مذهلة، وكذلك حي مونمارتر وطبق الديك المطهو بالنبيذ. ومنذ وفاة زوجتي قبل خمس سنوات، أصبحت ابنتي تعدّه لي».

من ياشين إلى بيليه... أحلام تحولت إلى واقع

حقق روبرتو أحلامه منذ مشاركته الأولى في كأس العالم، بعد عودته من إنجلترا.

ويقول: «بعد أن حظيت بشرف مشاهدة ليف ياشين، أعظم حارس مرمى في التاريخ، الملقب بـ(العنكبوت الأسود) لأنه كان يرتدي الأسود بالكامل، وكذلك الحارس الإنجليزي الأسطوري غوردون بانكس، توقفنا في باريس، وهناك اكتشفت أجمل مدينة في العالم».

ويتحدث الرجل، المعروف أيضاً بتخصصه في رياضة مصارعة الثيران، بعينين لا تزالان تلمعان بالحماس كلما عاد إلى تلك الذكريات.

وفجأة ينهض قائلاً: «هل تريدون رؤية صوري مع بيليه وفرانز بكنباور؟ أعرف تماماً أين أضعها».

وأثناء استعراض الصور، يعلق عليها قائلاً: «بكنباور كان رمزاً للأناقة، أما بيليه فهو أعظم لاعب شاهدته في حياتي. ولم يكن عظيماً داخل الملعب فقط، بل كان إنساناً متواضعاً واستثنائياً. منتخب البرازيل عام 1970 كان يشبه (دريم تيم) الولايات المتحدة في كرة السلة خلال أولمبياد برشلونة».

ويتابع: «تشرفت لاحقاً بالتعليق إلى جانب بيليه في إشبيلية عام 1982، ثم انقطعت أخبارنا لأكثر من عشر سنوات، حتى كأس العالم 1998 في فرنسا. بعد أن علقت على 22 مباراة، لحقت بي زوجتي إلى باريس. صعدنا إلى قوس لاديفانس، وهناك التقينا بيليه مع صديقين له. وما إن رآني حتى قال: (روبرتو، أريد أن أعانقك)، ثم احتضن زوجتي أيضاً. وبعدها سألتني: من هذا؟ فأجبتها: إنه أعظم لاعب كرة قدم في التاريخ».

ذكريات لا تنتهي

ومن بين كل المباريات التي غطاها، يختار مباراتين يعتبرهما الأفضل في القرن بالنسبة إليه: ربع نهائي ألمانيا الغربية وإنجلترا عام 1970 في مدينة ليون المكسيكية، والذي انتهى بفوز الألمان 3-2 بعد التمديد، وربع نهائي فرنسا والبرازيل في غوادالاخارا عام 1986، الذي انتهى بالتعادل 1-1 قبل أن تحسمه فرنسا بركلات الترجيح 4-3.

ويتنهد قائلاً: «أنا الوحيد من الصحافيين المكسيكيين في جيلي الذي عاش النسخ الثلاث لكأس العالم التي استضافتها المكسيك. لم يبقَ سواي».

ثم تتبدل ملامحه قليلاً عندما يستعيد بعض الذكريات المؤلمة.

ويقول: «اعتداء شوماخر على باتيستون، ونطحة زيدان في النهائي... كانتا كارثتين. لكن في الحقيقة، لا أحتفظ بذكريات حزينة... باستثناء تتويج الأرجنتين الأول عام 1978، في ظل الحكم العسكري».

ويروي كيف التقى مصادفة بالجنرال خورخي رافاييل فيديلا، قائد المجلس العسكري الأرجنتيني بين عامي 1976 و1981، قائلاً: «كنا ننتظر وصول منتخب المكسيك إلى مطار باخاس بلانكاس في قرطبة قبل مباراته أمام ألمانيا، عندما هبطت طائرة عسكرية. فتح الباب ونزل فيديلا مع زوجته. ظن أننا كنا ننتظره، وبما أن الكاميرا كانت معنا، اضطررت إلى إجراء مقابلة معه».

ويتابع: «وفي المساء ذهبنا للاستماع إلى أحد مغنيي فرقة (تريو لوس بانشوس) المكسيكية في نادي بامبو. فجأة دخل ستة عسكريين شباب، كانوا يرتدون الأسود بالكامل، ويشبهون النازيين الألمان. رأينا شاباً يحاول الاختباء خلف الستار، لكنهم أمسكوا به. وبعد مغادرتهم، اقترب منا رجل أرجنتيني وقال: أنتم مكسيكيون؟ هنيئاً لكم... أنتم تعيشون أحراراً، ثم انفجر باكياً».

كما يؤكد أنه لم يعجبه أيضاً الأسلوب الذي فازت به الأرجنتين بلقبيها الآخرين.

ويقول: «كل من كان في ملعب أزتيكا شاهد أن مارادونا سجل بيده أمام إنجلترا عام 1986... باستثناء الحكم. وفي قطر، جرى كل شيء لكي يصبح ميسي بطلاً للعالم».

ثم يبتسم قبل أن يختم حديثه قائلاً: «لكن هل تعرفون ما هو الأمر الأكثر حزناً؟ ألا تكبر في السن».

وبعد أن ودَّع ضيفه عند باب المنزل، عاد إلى الداخل، فما زال عليه أن يكتب مقالاً لصحيفة محلية.


مقالات ذات صلة

هايدل: كلوب صُنع لتدريب المنتخب الألماني

رياضة عالمية كريستيان هايدل (نادي ماينز الألماني)

هايدل: كلوب صُنع لتدريب المنتخب الألماني

قال هايدل، في تصريحات لعدد من وسائل الإعلام الألمانية، اليوم الأحد: «أكبر نقاط قوة يورغن كلوب هي قدرته على التعامل مع الناس».

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي مدرب المنتخب الإسباني (إ.ب.أ)

دي لا فوينتي: نملك أفضل خط وسط في العالم... ويامال أكثر نضجاً

أبدى لويس دي لا فوينتي، مدرب المنتخب الإسباني، ثقته الكبيرة في قدرات لاعبي فريقه، قبل مواجهة البرتغال في ثمن نهائي كأس العالم 2026.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية غايل كاكوتا (أ.ف.ب)

الكونغولي كاكوتا يعلن اعتزاله كرة القدم

أعلن غايل كاكوتا، لاعب منتخب الكونغو الديمقراطية لكرة القدم، اعتزاله رسمياً كرة القدم بعمر 35 عاماً، وذلك بعد خروج منتخب بلاده من دور الـ32 بكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (إ.ب.أ)

مونديال 2026: بين رونالدو وإسبانيا بصمة لا تُمحى وروابط لا تنكسر

بعد 8 سنوات من النهاية غير السعيدة لمغامرته المدريدية، لا يزال كريستيانو رونالدو يثير الإعجاب والاحترام في إسبانيا، البلد الذي يحتفظ معه بروابط وثيقة.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية الحصة التدريبية للمنتخب السويسري استعداداً لمواجهة كولومبيا (رويترز)

حملة إساءات إلكترونية واسعة تستهدف لاعبي سويسرا خلال كأس العالم

يتعرض لاعبو المنتخب السويسري لكرة القدم لحملة متزايدة من التعليقات المسيئة وخطاب الكراهية عبر منصات التواصل الاجتماعي

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)

هايدل: كلوب صُنع لتدريب المنتخب الألماني

كريستيان هايدل (نادي ماينز الألماني)
كريستيان هايدل (نادي ماينز الألماني)
TT

هايدل: كلوب صُنع لتدريب المنتخب الألماني

كريستيان هايدل (نادي ماينز الألماني)
كريستيان هايدل (نادي ماينز الألماني)

يرى كريستيان هايدل، المدير الرياضي لنادي ماينز الألماني، الرجل الذي منح يورغن كلوب فرصته الأولى في عالم التدريب، أن صديقه المقرّب يملك كل المقومات اللازمة لتولي قيادة المنتخب الألماني.

ويبدو كلوب راغباً في خوض هذه التجربة؛ إذ يستعد للدخول في محادثات مع الاتحاد الألماني لكرة القدم هذا الأسبوع، بهدف حسم الاتفاق بشأن المنصب.

وقال هايدل، في تصريحات لعدد من وسائل الإعلام الألمانية، اليوم (الأحد): «أكبر نقاط قوة يورغن كلوب هي قدرته على التعامل مع الناس. إنه شخص يجيد بناء العلاقات والتواصل مع الآخرين».

وأضاف: «في المنتخب الوطني هناك أمران أساسيان: اختيار اللاعبين المناسبين، والقدرة على تحفيزهم. كما يجب أن تكون قادراً، من خلال تواصلك مع الجماهير ووسائل الإعلام، على إلهام الناس أيضاً. وإذا كان هناك شخص قادر على فعل ذلك، فهو يورغن كلوب».

وكان هايدل، البالغ 63 عاماً، قد عيّن كلوب مدرباً لماينز عام 2001، بعد اعتزال الأخير اللعب مع النادي.

وترك كلوب بصمة واضحة في ماينز، إذ قاد الفريق إلى الصعود للدوري الألماني، وثبّت أقدامه بين الكبار، كما شارك في البطولات الأوروبية، قبل أن يهبط إلى الدرجة الثانية عام 2007.

وبقي كلوب مع ماينز موسماً إضافياً، لكنه لم ينجح في إعادته إلى «البوندسليغا». ورغم ذلك، كان قد أثبت كفاءته بما يكفي للانتقال إلى بوروسيا دورتموند، حيث قاده إلى لقبي الدوري الألماني عامي 2011 و2012، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى ليفربول، ويُتوّج معه بلقبي الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا.

ومنذ تجربتهما في ماينز، حافظ هايدل وكلوب على علاقة صداقة قوية.

وقال هايدل: «سأقول هذا بعيداً عن صداقتنا: أعتقد أنه سيكون بلا شك أفضل خيار ممكن لتدريب المنتخب الألماني».

ورغم إشادته بيوليان ناغلسمان، الذي استقال بعد خروج ألمانيا من دور الـ32 في كأس العالم أمام باراغواي، قال هايدل: «أرى أن التعاطف والكاريزما والجانب العاطفي ليست بالضرورة أبرز نقاط قوة يوليان».

وأضاف: «لكنها من أبرز نقاط قوة يورغن كلوب، ولذلك أومن بأنه قد يكون المدرب المثالي للمنتخب الألماني».

وأكد هايدل أنه يتوقع اندلاع «حالة كبيرة من الحماس» في حال تولى كلوب المهمة.

لكنه حذَّر في الوقت نفسه قائلاً: «الحقيقة أنه سينضم إلى اتحاد يمر بمرحلة بعيدة جداً عن النجاح. ولا يمكن أن نتوقع أن تتغير الأمور بين ليلة وضحاها، وأن يصبح كل شيء على ما يرام، حتى مع وجود يورغن كلوب».

وتابع: «في كأس العالم، كان واضحاً أننا بعيدون جداً عن مستوى منتخبات النخبة العالمية. كم لاعباً من الطراز العالمي نملك؟ أعتقد أن هذه أمور يفكر فيها يورغن كلوب».

واختتم هايدل حديثه بالتأكيد على أن المدرب يمثل عنصراً مهماً في عملية البناء، لكنه ليس العامل الوحيد لتحقيق النجاح.


دي لا فوينتي: نملك أفضل خط وسط في العالم... ويامال أكثر نضجاً

لويس دي لا فوينتي مدرب المنتخب الإسباني (إ.ب.أ)
لويس دي لا فوينتي مدرب المنتخب الإسباني (إ.ب.أ)
TT

دي لا فوينتي: نملك أفضل خط وسط في العالم... ويامال أكثر نضجاً

لويس دي لا فوينتي مدرب المنتخب الإسباني (إ.ب.أ)
لويس دي لا فوينتي مدرب المنتخب الإسباني (إ.ب.أ)

أبدى لويس دي لا فوينتي، مدرب المنتخب الإسباني، ثقته الكبيرة في قدرات لاعبي فريقه قبل مواجهة البرتغال في ثمن نهائي كأس العالم 2026، مؤكداً أن إسبانيا تمتلك أفضل خط وسط في العالم، ومعتبراً أن الجيل الحالي قادر على مقارعة أفضل المنتخبات، كما أشاد بالتطور اللافت الذي شهده لامين يامال خلال العام الأخير.

وفي حوار مع صحيفة «الغارديان» البريطانية، قال دي لا فوينتي إن المقارنة مع خط الوسط الذي قاد إسبانيا إلى لقب كأس العالم 2010 أمر طبيعي، ولكنه يرى أن المجموعة الحالية لا تقل جودة عن ذلك الجيل. وأضاف: «أقول هذا مع كامل الاحترام للجميع، لدينا أفضل خط وسط في العالم. نملك لاعبين من الطراز الأول في كل مركز، مثل رودري، وزوبيميندي، وفابيان رويز، وبيدري، وداني أولمو، وميكيل ميرينو، وأليكس بايينا، وغافي، وفيرمين لوبيز وغيرهم. ربما نسيت أحدهم وسيغضب مني، ولكنني أتذكرهم جميعاً».

وأوضح أن كرة القدم تطورت كثيراً منذ تتويج إسبانيا بمونديال 2010، ولكنه يعتقد أن جودة خط الوسط الحالي تضعه «على المستوى نفسه تقريباً» مقارنة بذلك الجيل الذهبي. وتحدث دي لا فوينتي عن لامين يامال الذي يستعد لمواجهة جديدة أمام الظهير البرتغالي نونو مينديز، مؤكداً أن اللاعب الشاب أصبح أكثر اكتمالاً مقارنة بما كان عليه قبل عام. وقال: «المباريات الكبيرة أمام أفضل المنافسين هي التي تصنع شخصية اللاعب. لامين ليس اللاعب نفسه الذي كان قبل عام؛ بل أصبح أكثر نضجاً وثقة، ويقرأ المباريات بصورة أفضل. كل تجربة يمر بها تجعله لاعباً أكثر اكتمالاً».

وأضاف أن النصيحة التي يوجهها إلى جناحه الشاب لا تتغير، قائلاً: «كن نفسك، واستمتع بكرة القدم، مع تحمل المسؤولية التي تفرضها المنافسة».

كما خص مدرب إسبانيا لاعب الوسط بيدري بإشادة كبيرة، واصفاً إياه بأنه «ساحر»، بسبب قدرته على تنفيذ أصعب الحلول الفنية بسهولة لافتة. وقال: «إنه يقوم بأشياء بالغة الصعوبة وكأنها سهلة جداً. يمتلك موهبة وجودة استثنائية، ويرى تمريرات لا يراها الآخرون. هذه صفات لا يمتلكها إلا اللاعبون العباقرة».

وأكد دي لا فوينتي أن قوة المنتخب الإسباني لا تقتصر على الأسماء الأساسية؛ مشيراً إلى أن جميع اللاعبين في القائمة مستعدون للمشاركة عند الحاجة، وأن المنافسة داخل الفريق أسهمت في رفع المستوى الفني للمجموعة كلها.

وختم مدرب إسبانيا حديثه بالتأكيد على أن أصعب مهمة تواجه أي مدرب منتخب ليست الجوانب الفنية ولا التكتيكية؛ بل اختيار القائمة، موضحاً أن استبعاد لاعبين يستحقون الوجود مع المنتخب يبقى القرار الأكثر صعوبة، في ظل امتلاك إسبانيا عدداً كبيراً من اللاعبين القادرين على تمثيل المنتخب في أعلى المستويات.


الكونغولي كاكوتا يعلن اعتزاله كرة القدم

غايل كاكوتا (أ.ف.ب)
غايل كاكوتا (أ.ف.ب)
TT

الكونغولي كاكوتا يعلن اعتزاله كرة القدم

غايل كاكوتا (أ.ف.ب)
غايل كاكوتا (أ.ف.ب)

أعلن غايل كاكوتا، لاعب منتخب الكونغو الديمقراطية لكرة القدم، اعتزاله رسمياً كرة القدم بعمر 35 عاماً، وذلك بعد خروج منتخب بلاده من دور الـ32 بكأس العالم إثر الخسارة (1 - 2) أمام إنجلترا.

وأعلن كاكوتا، الذي لعب لتشيلسي؛ حيث بدأ مسيرته في عام 2009، قرار اعتزاله، على حسابه بموقع «إنستغرام»، منهياً مسيرة امتدت لـ17 عاماً.

ذكر موقع «فوت ميركاتو» أن كاكوتا يترك وراءه مسيرة كروية حافلة، تميزت بفترات لعب في الدوري الفرنسي (مع أندية لانس وديغون وأميان في ثلاث مناسبات منفصلة)، بالإضافة إلى تجارب في هولندا وإسبانيا وإيطاليا، وحتى إيران واليونان في سنواته الأخيرة.

وتُوِّج كاكوتا بطلاً للدوري الإنجليزي الممتاز مع تشيلسي عام 2010، وفاز ببطولة أوروبا تحت 19 عاماً مع فرنسا في العام نفسه، واختتم مسيرته الدولية مع منتخب الكونغو الديمقراطية، الذي انضم إليه عام 2017، قبل أن يعتزل اللعب الدولي.