«مونديال 2026»... كومان: لم نكن خائفين من المغرب ولا أفكر في الاستقالة الآن

رونالد كومان (رويترز)
رونالد كومان (رويترز)
TT

«مونديال 2026»... كومان: لم نكن خائفين من المغرب ولا أفكر في الاستقالة الآن

رونالد كومان (رويترز)
رونالد كومان (رويترز)

شدد مدرب المنتخب الهولندي لكرة القدم رونالد كومان على أنه لم يكن خائفاً من نظيره المغربي خلال مباراتهما الاثنين في مونتيري بدور الـ32 لمونديال أميركا الشمالية، مؤكداً أنه لا يفكر في الاستقالة من منصبه في الوقت الحالي.

وقال كومان، في مؤتمر صحافي عقب الخسارة أمام أسود الأطلس بركلات الترجيح: «اخترنا تكتيكاً دفاعياً مختلفاً، وكنا أقل نجاعة في الهجوم. كان يتعيّن علينا أن نشكل خطراً على الجناح الأيسر، ولكننا فشلنا في ذلك، وبالنسبة إلى الجناح الأيمن فواجه الكثير من الصعوبة».

وأضاف: «نحن سمحنا للمغرب بتسجيل هدف التعادل، وهذه كانت لحظة مؤسفة لنا، وأدت إلى التمديد وركلات الترجيح».

وتابع معاتباً وسائل الإعلام التي انتقدت اعتماده على خمسة مدافعين: «طبّقنا التكتيك نفسه الذي لعبنا به مبارياتنا السابقة، ولكننا كنا اليوم منضبطين أكثر ضد فريق أقوى من المنتخبات التي واجهتنا، وإذا كان علي إعادة ذلك فسأقوم به».

وأردف قائلاً: «سيتم تأنيبي للعب بخمسة مدافعين، وما قمت به كان ضرورياً، وناقشت ذلك مع الفريق، لأننا سمحنا بمساحات شاسعة في السابق، ولو لعبنا كذلك لما كانت النتيجة مثل اليوم».

وأضاف: «أنتم (الصحافيون) تشاهدون الأمور من الخارج، وأنا أراها من الداخل، وإذا كان يتعين عليّ تكرار ذلك فسأكرره. لماذا الخوف من المغرب، لقد لعبنا بثلاثة مهاجمين، التشكيلة لا تقوم على الخوف بل على ما حللناه من خلال نقاط القوة والضعف للخصم. اتخذت هذا القرار على أسس علمية ولن أغيره».

وأشار إلى أنه لا يفكر في الاستقالة الآن، قائلاً: «كلا، سأفكر في ذلك في المستقبل، سأتأمل وأفكر وأتوصل إلى استنتاج، عدم تقديم استقالتي لا يعني أنني لا أتحمل المسؤولية».

وأوضح كومان أن جدول المسابقة كان صعباً بإيقاع هولندا في مواجهة المغرب، مشيراً إلى أنه «كان يتعين علينا أن نقدم عرضاً جيداً اليوم، وكنا في طريقنا إلى الفوز، لكن المغرب استفاد من اللحظات والاستحواذ. كنا متماسكين في الشوط الثاني، وجاءت تمريرة حاسمة سجلوا منها هدف التعادل».

وتابع: «كان حظاً سيئاً إذا ما رأينا ركلة الترجيح الثانية كيف دخلت المرمى بقدم الحارس، ربما كانت القصة مختلفة لولا ركلات الترجيح».

وأكد كومان: «أدخلنا جاستن كلويفرت من أجل ركلات الترجيح، لأنه من الأفضل الذين يسددونها، ولكنه لم يسجل، وهذا كان أمراً صعباً له ولنا».

وانتقد الدولي السويدي السابق زلاتان إبراهيموفيتش كومان في تحليله لقناة «فوكس» وقال: «لعبت في هولندا ثلاث سنوات، وعلموني دائماً أن أهاجم. بدا كومان بوصفه مدرباً إيطالياً لا يريد أن يخسر. إذا كان ولا بد من الخسارة، فلتخسر بهويتك. يتحمل كومان المسؤولية، لأنه لم يطبّق الهوية الهولندية».


مقالات ذات صلة

وزير الأمن الداخلي الأميركي: رقصت فرحاً بخروج إيران من كأس العالم

رياضة عالمية وزير الأمن الداخلي الأميركي ماركواين مولين (أ.ب)

وزير الأمن الداخلي الأميركي: رقصت فرحاً بخروج إيران من كأس العالم

أثار وزير الأمن الداخلي الأميركي، ماركواين مولين، جدلاً واسعاً بعدما قال إنه احتفل بخروج المنتخب الإيراني من كأس العالم.

The Athletic (واشنطن)
رياضة عالمية ساديو ماني (أ.ف.ب)

مونديال 2026: السنغال وبلجيكا تنتظران ماني ودوكو

لم يكن السنغالي ساديو ماني والبلجيكي جيريمي دوكو وهما سلاحان فتاكان لمنتخبيهما في قمة نجاعتهما بمونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (سياتل (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية انخفضت نسبة الفوز بالمباريات بالنسبة لألمانيا إلى نحو 40 % منذ 2014 (أ.ف.ب)

ألمانيا لم تعد الفريق الذي كانت تخشاه جميع المنتخبات في كأس العالم

إذا كنت من الجيل الجديد الذي بدأ متابعة كأس العالم خلال السنوات الأخيرة، فقد يبدو خروج ألمانيا من دور الـ32 أمراً عادياً.

The Athletic (دالاس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية منتخب إنجلترا يبحث عن طريقة لاستعادة توهجه (أ.ف.ب)

مونديال 2026: إنجلترا لاستعادة توهجها وبلجيكا للتأكيد والولايات المتحدة للحاق بكندا

تطمح إنجلترا إلى استعادة توهجها بعد ظهورها العادي في دور المجموعات عندما تلاقي جمهورية الكونغو الديمقراطية في دور الـ32 لمونديال أميركا الشمالية في كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (موريستاون (الولايات المتحدة))
خاص تتحول متابعة المونديال لدى الجمهور السعودي من المشاهدة وحدها إلى مشاركة رقمية متواصلة قبل المباراة وخلالها وبعدها (شاترستوك)

خاص «تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: المشجع السعودي يشارك في صناعة رواية المونديال

تعيد كأس العالم 2026 تشكيل تجربة المشجع السعودي، عبر تفاعل رقمي مستمر يجمع المشاهدة وصناعة المحتوى والنقاشات وردود الفعل الجماهيرية.

نسيم رمضان (لندن)

وزير الأمن الداخلي الأميركي: رقصت فرحاً بخروج إيران من كأس العالم

وزير الأمن الداخلي الأميركي ماركواين مولين (أ.ب)
وزير الأمن الداخلي الأميركي ماركواين مولين (أ.ب)
TT

وزير الأمن الداخلي الأميركي: رقصت فرحاً بخروج إيران من كأس العالم

وزير الأمن الداخلي الأميركي ماركواين مولين (أ.ب)
وزير الأمن الداخلي الأميركي ماركواين مولين (أ.ب)

أثار وزير الأمن الداخلي الأميركي، ماركواين مولين، جدلاً واسعاً بعدما قال إنه احتفل بخروج المنتخب الإيراني من كأس العالم، مؤكداً، حسب شبكة «The thletic»، أنه «رقص رقصة فرح وغنى أغنية أو اثنتين» عقب نهاية مشوار إيران في البطولة.

وودّعت إيران المنافسات بعد تعادلها في جميع مباريات دور المجموعات، وكان آخرها التعادل (1-1) أمام مصر، في لقاء شهد إلغاء هدف قاتل سجله شجاع خليل زاده في الوقت بدل الضائع بداعي التسلل، بعد مراجعة تقنية حكم الفيديو.

وخلال إحاطة إعلامية في مركز تنسيق الأحداث الخاصة بالحكومة الأميركية، قال مولين إنه كان سعيداً بمغادرة البعثة الإيرانية الأراضي الأميركية، مضيفاً: «أنا سعيد لأنهم انتهوا ولن يعودوا. كنت سعيداً عندما سُحبت تأشيراتهم وغادروا الولايات المتحدة، وربما غنيت أغنية أو اثنتين أو رقصت رقصة فرح».

وأضاف أن السلطات الأميركية تعاملت مع المنتخب الإيراني أكثر من أي منتخب آخر خلال البطولة، معتبراً أن مغادرته كانت أمراً مرحباً به.

وتأتي تصريحات مولين امتداداً لخلافه المستمر مع الاتحاد الإيراني لكرة القدم، بعدما سبق أن اتهم بعض أفراد البعثة بمحاولة إدخال شخص له صلات مباشرة بـ«الحرس الثوري» الإيراني، وهو الاتهام الذي نفاه الاتحاد الإيراني ووصفه بأنه «مختلق ولا أساس له من الصحة».

ورد مسؤول في الاتحاد الإيراني لكرة القدم على تصريحات الوزير، قائلاً إن الإيرانيين اعتادوا «الأكاذيب وسوء المعاملة» من المسؤولين الأميركيين، مضيفاً أن هذه التصريحات تظهر عدم التزام الولايات المتحدة بالقانون الدولي أو بالمعايير المنتظرة من دولة تستضيف حدثاً رياضياً عالمياً.

وأضاف المسؤول أن احتفال وزير أميركي بإقصاء منتخب من البطولة «يعكس ضيق أفق لا يحتمل حتى وجود فريق كرة قدم على أكبر مسرح رياضي في العالم»، مشيراً إلى أن مدرب المنتخب الإيراني كان قد صرح بعد مواجهة نيوزيلندا بأن الولايات المتحدة لم تكن ترغب في استمرار إيران في البطولة، بسبب ما وصفه بالمعاملة غير الإنسانية وغير الاحترافية التي تعرض لها الفريق.

ومنذ انطلاق كأس العالم، اشتكت إيران من الإجراءات المفروضة عليها؛ إذ اضطرت إلى نقل مقر معسكرها من مدينة توسان الأميركية إلى تيخوانا المكسيكية، كما لم يُسمح لها بدخول الولايات المتحدة إلا قبل يوم واحد من أول مباراتين، في حين رُفض منح تأشيرات لعدد من أفراد الجهاز الإداري، وأُلزمت البعثة بمغادرة الولايات المتحدة مباشرة بعد نهاية كل مباراة.

ورفض مولين هذه الشكاوى، مؤكداً أن إقامة الفريق في تيخوانا كانت مناسبة لقربها من لوس أنجليس، وأن عناصر الجمارك وحماية الحدود أجروا إجراءات التفتيش قبل صعود اللاعبين إلى الطائرة لتسهيل دخولهم.

وكشف أيضاً عن أن المهاجم مهدي طارمي والمدرب سعيد ألهوي خضعا للاستجواب من قِبل السلطات الأميركية بعد مباراة نيوزيلندا. كما جدد تأكيده أن أكثر من نصف أفراد الطاقم المرافق للمنتخب الإيراني لم يحصلوا على تأشيرات دخول، مدعياً أن البقية لديهم صلات مباشرة بـ«الحرس الثوري» الإيراني، وهو اتهام كررت إيران نفيه ووصفته بأنه «مختلق ولا يستند إلى أي دليل».

وفي ردها الأخير، أشارت إيران إلى أن تصريحات مولين ليست مستغربة، مستشهدة بالضربة الجوية التي استهدفت مدرسة شجرة طيبة الابتدائية في ميناب يوم 28 فبراير (شباط) 2026، والتي قالت وزارة الخارجية الإيرانية إنها أسفرت عن مقتل 168 طفلاً. ويحيي لاعبو المنتخب الإيراني ذكرى الضحايا بوضع شارات تحمل الرقم 168.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد نقلت عن مسؤولين أميركيين أن تحقيقاً عسكرياً أولياً خلص إلى أن صاروخاً أميركياً كان مسؤولاً عن الضربة، إلا أن الرئيس دونالد ترمب والحكومة الأميركية لم يؤكدا رسمياً تلك النتيجة.


مونديال 2026: السنغال وبلجيكا تنتظران ماني ودوكو

ساديو ماني (أ.ف.ب)
ساديو ماني (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: السنغال وبلجيكا تنتظران ماني ودوكو

ساديو ماني (أ.ف.ب)
ساديو ماني (أ.ف.ب)

لم يكن السنغالي ساديو ماني والبلجيكي جيريمي دوكو، وهما سلاحان فتاكان لمنتخبيهما، في قمة نجاعتهما بمونديال 2026، وتتعين عليهما استعادة مستواهما سريعاً قبل أن يتواجها في دور الـ32، الأربعاء في سياتل.

في سن الرابعة والعشرين، كان مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي (45 مباراة دولية و7 أهداف) منتظراً بشدة من قبل «الشياطين الحمر» بعد موسم مميز في الدوري الإنجليزي. لكن دوكو الذي تعرض لعدوى تنفسية، خاض أولاً مباراة باهتة أمام مصر (1 - 1)، ثم غاب عن مباراة إيران (0 - 0)، بعدما سافر إلى لندن حيث أنجبت زوجته طفلاً ذكراً.

وقد أثار هذا الذهاب والإياب السريع، الذي سمح به اتحاد بلاده، جدلاً، خصوصاً عندما بقي المدافع النرويجي ليو أوستيغارد مع زملائه في الولايات المتحدة، واكتفى بمتابعة ولادة زوجته عبر «فيس تايم»، ثم شارك أساسياً أمام نيوزيلندا، لكنه استُبدل عند حدود الدقيقة الستين خلال الفوز الكبير5 - 1.

وتأمل الصحافة المحلية الآن في أن يتمكن لاعب مانشستر سيتي، وقد تخلص أخيراً من مشاكله الصحية، من إظهار وجهه الحقيقي أمام السنغال.

أما ساديو ماني، الذي يكبره بـ10 سنوات، فيخوض آخر بطولة دولية كبرى له مع «أسود التيرانغا»، بعدما توّج على أرض الملعب بلقب بطل أفريقيا في يناير (كانون الثاني)، قبل أن يُسحب اللقب لاحقاً لصالح المغرب. المهاجم السابق لليفربول، الذي انتقل إلى النصر، حيث تُوّج بطلاً للدوري السعودي هذا الموسم إلى جانب البرتغالي كريستيانو رونالدو، شارك أساسياً، لكنه لم يسجل خلال المباريات الثلاث في دور المجموعات أمام فرنسا (خسارة 3 - 1)، والنرويج (خسارة 3 - 2)، والعراق (فوز 5 - 0). ومع ذلك، كان له تأثير في اللعب، خصوصاً بتمريرة حاسمة لإسماعيلا سار أمام النرويج.

ولا يزال مدرب السنغال باب تياو يحتفظ بثقته الكاملة به؛ إذ قال بعد مباراة العراق: «إنه يقوم بأشياء استثنائية، وهو موجود من أجل الجماعة، وله تأثير، وهو القائد الفني لهذا الفريق، كما يساعدنا دفاعياً». وأضاف: «لقد أصبح ماني في يونيو (حزيران) رابع أفضل هداف أفريقي في القرن الحادي والعشرين، وهو قدوة لكرة القدم الأفريقية والعالمية. نعرف مدى التزامه مع هذا الفريق، وأنه سيبذل كل ما لديه».

وقد يفتقد «أسود التيرانغا» حارسهم إدوار ميندي أمام بلجيكا للإصابة، بعدما عوّضه موري دياو ضد العراق. وفي الجهة المقابلة، عبّر روميلو لوكاكو عن رضاه، الاثنين، بدوره بوصفه بديلاً، الذي شهد تسجيله هدفاً أمام «أول وايتس». وقال: «أتدرب، أعمل وأنا سعيد بوجودي هنا»، وذلك بعد أن أصبح أفضل هداف بلجيكي في تاريخ كأس العالم، متقدماً على مارك ويلموتس.

وأشاد المدرب رودي غارسيا بقادة الفريق: لياندرو تروسار، ولوكاكو وكيفن دي بروين، الذين تعرضوا لانتقادات شديدة بعد مباراة إيران. وقال: «لم أقبل أن يُوصفوا بـ(انتهوا)، وقد ردوا على ذلك»، مشيراً إلى أن لوكاكو سجل هدفاً، بينما أحرز دي بروين هدفاً وقدم تمريرة حاسمة، في حين سجل تروسار ثنائية.


ألمانيا لم تعد الفريق الذي كانت تخشاه جميع المنتخبات في كأس العالم

انخفضت نسبة الفوز بالمباريات بالنسبة لألمانيا إلى نحو 40 % منذ 2014 (أ.ف.ب)
انخفضت نسبة الفوز بالمباريات بالنسبة لألمانيا إلى نحو 40 % منذ 2014 (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا لم تعد الفريق الذي كانت تخشاه جميع المنتخبات في كأس العالم

انخفضت نسبة الفوز بالمباريات بالنسبة لألمانيا إلى نحو 40 % منذ 2014 (أ.ف.ب)
انخفضت نسبة الفوز بالمباريات بالنسبة لألمانيا إلى نحو 40 % منذ 2014 (أ.ف.ب)

إذا كنت من الجيل الجديد الذي بدأ متابعة كأس العالم خلال السنوات الأخيرة، فقد يبدو خروج ألمانيا من دور الـ32 أمراً عادياً، لكن الحقيقة أن ما حدث أمام باراغواي كان قبل سنوات قليلة يُعدّ من المستحيلات في كرة القدم.

فالمنتخب الألماني كان لعقود طويلة مرادفاً للثبات والانتصار، لا يخسر في اللحظات الحاسمة، ولا ينهار في ركلات الترجيح، ولا يسمح للمنتخبات الأقل منه مستوى بإقصائه. إلا أن تلك الصورة تلاشت تدريجياً، حتى أصبح الخروج المبكر جزءاً من واقعه الجديد.

تتويج ألمانيا بكأس العالم 2014 حسب شبكة «The Athletic»، جاء بعد سلسلة مذهلة بدأت في 2002؛ إذ حلّت وصيفة ثم ثالثة مرتين قبل أن تُتوج باللقب الرابع، كما سحقت البرازيل 7-1 في واحدة من أشهر مباريات تاريخ البطولة. آنذاك، كانت ألمانيا بالنسبة لكثيرين أفضل منتخب في العالم.

ألمانيا لم تتقدم في التصنيف العالمي إلى ما هو أفضل من المركز التاسع منذ عام 2018 (أ.ف.ب)

لكن منذ ذلك اللقب، تغيّر كل شيء.

خرجت من دور المجموعات في «روسيا 2018» بعد خسارتين أمام المكسيك وكوريا الجنوبية، ثم كررت السيناريو نفسه في «قطر 2022» عقب السقوط أمام اليابان، والآن ودعت «مونديال 2026» بالخسارة أمام باراغواي، المصنفة في المركز الـ33 عالمياً، بركلات الترجيح.

مدرب ألمانيا يوليان ناغلسمان لم يحاول إخفاء حجم الأزمة، وقال بعد المباراة: «هذا ثالث خروج متتالٍ، وهذا يعني أننا لم نعد ضمن منتخبات الصف الأول. عندما تودع كأس العالم أمام باراغواي، فإن الأمر مؤلم للغاية».

ورغم امتلاك ألمانيا قائمة تضم لاعبين من كبار أندية الدوريين الألماني والإنجليزي، فإنها عجزت عن التفوق على منتخب يعتمد على لاعبين ينشط أغلبهم في أميركا الجنوبية أو الدوري الأميركي.

يبدو خروج ألمانيا من دور الـ32 بالنسبة للجيل الجديد أمراً عادياً (أ.ف.ب)

تقدمت باراغواي عبر خوليو إنسيسو، قبل أن يعادل كاي هافيرتز النتيجة مطلع الشوط الثاني، لكن ألمانيا فشلت في استثمار سيطرتها، كما أُلغي لها هدف سجله يوناثان تاه بعد تدخل تقنية حكم الفيديو.

وفي ركلات الترجيح، سقطت واحدة من أشهر أساطير الكرة الألمانية؛ إذ أهدر هافيرتز أول ركلة، لينتهي مسلسل نجاح ألمانيا في 15 ركلة ترجيح متتالية، قبل أن يهدر نيك فولتماده أيضاً، ثم أطاح يوناثان تاه بركلة حاسمة فوق العارضة، ليمنح خوسيه كانالي باراغواي بطاقة التأهل.

الحسرة واضحة في تصرفات موسيالا (أ.ف.ب)

وقال ناغلسمان إنه لا يحمّل اللاعبين مسؤولية الإخفاق، مضيفاً: «حتى كبار اللاعبين يهدرون ركلات الترجيح».

أما هافيرتز فاعتذر للجماهير قائلاً: «هذه مشاركتي الثانية في كأس العالم، وفي المرتين خرجنا مبكراً. نشعر جميعاً بخيبة أمل كبيرة، وكان ينقصنا شيء طوال البطولة».

بدوره، رأى نديم أميري أن المنتخب يملك جيلاً شاباً واعداً، لكنه أقر بأن الوقت الحالي ليس مناسباً للحديث عن المستقبل بعد هذه الصدمة.

ورغم الضغوط، أكد ناغلسمان تمسكه بمنصبه، مشيراً إلى أنه سيستمر إذا جدد الاتحاد الألماني لكرة القدم ثقته به، مع اعترافه بأن كثيراً من الجماهير لم تعد تؤيد استمراره.

ناغلسمان أكد تمسكه بمنصبه (رويترز)

وتشير الأرقام إلى حجم التراجع، فألمانيا فازت بنحو 75 في المائة من مبارياتها في كأس العالم حتى تتويجها عام 2014، في حين انخفضت النسبة إلى نحو 40 في المائة منذ ذلك الحين، كما لم تتقدم في التصنيف العالمي إلى ما هو أفضل من المركز التاسع منذ عام 2018.

ويعيد هذا المشهد إلى الأذهان الأزمة التي عاشتها ألمانيا بعد «مونديال 1998» و«كأس أوروبا 2000»، حين أطلقت ثورة شاملة في قطاع تطوير المواهب، غيّرت أساليب التدريب، وأنتجت جيلاً توج بكأس العالم لاحقاً.

واليوم، تبدو الكرة الألمانية أمام حاجة ملحة إلى إطلاق ثورة جديدة، لأن الحقيقة التي يصعب على الألمان تقبلها أصبحت واضحة: ألمانيا لم تعد ذلك المنتخب الذي كانت تخشاه جميع منتخبات العالم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended