بعد إسدال الستار على منافسات كأس العالم 2026، كشفت الصحافة عن التشكيلة التي وصفتها بـ«الأكثر إحباطاً» في البطولة، وضمت مجموعة من الأسماء اللامعة التي لم تتمكن من الظهور بالمستوى المنتظر، سواء بسبب تراجع الأداء أو الأخطاء المؤثرة أو عدم تقديم الإضافة التي كانت جماهيرها تنتظرها.
وبحسب شبكة «اي أس بي أن»، ففي حراسة المرمى، وقع الاختيار على الأوروغوياني فرناندو موسليرا، الذي خاض خامس بطولة كأس عالم في مسيرته بعدما عاد من اعتزاله الدولي مطلع العام الحالي. إلا أن الحارس البالغ من العمر 40 عاماً ارتكب ثلاثة أخطاء مباشرة أسفرت عن أهداف، قبل أن يستبدله مدربه بين شوطي المباراة الأخيرة في دور المجموعات أمام إسبانيا، في بطولة اعتبرتها الشبكة أكبر من قدرته على مجاراتها.
وفي خط الدفاع، جاء الألماني جوشوا كيميش ضمن القائمة بعدما اعتمد عليه المدرب يوليان ناغلسمان في مركز الظهير الأيمن بدلاً من مركزه الأساسي في وسط الملعب، وهو القرار الذي لم يحقق النجاح المطلوب، إذ عانى قائد المنتخب الألماني طوال البطولة، في نسخة مخيبة لبطل العالم أربع مرات.
كما ضمت التشكيلة قائد هولندا فيرجيل فان دايك، بعدما استقبل المنتخب الهولندي خمسة أهداف في أربع مباريات وافتقد الصلابة الدفاعية المعتادة. ورأت الشبكة أن فان دايك يتحمل جزءاً من المسؤولية بوصفه قائد الفريق والمنظم الأول للدفاع، إضافة إلى امتناعه عن تسديد إحدى ركلات الترجيح خلال الخروج أمام المغرب، في وقت تقدم فيه لاعبون أصغر سناً لتحمل المسؤولية.

وشهدت القائمة أيضاً وجود الإنجليزي مارك غيهي، الذي قدم مستويات مستقرة حتى مواجهة الأرجنتين في نصف النهائي، حيث بدا متردداً في التعامل مع الكرات، واحتفظ بها أكثر من اللازم، وظهر بأداء أقل بكثير من المستوى المتوقع من لاعب بمكانته، في مباراة كانت إنجلترا بحاجة خلالها إلى أفضل نسخة منه.
أما الإنجليزي نيكو أورايلي، فلم ينجح في التأقلم مع مركز الظهير طوال البطولة، رغم شغله هذا الدور في بعض المباريات مع مانشستر سيتي. وأشارت الشبكة إلى أن مركزه الطبيعي في خط الوسط، وأن تعدد أدواره انعكس سلباً عليه، بعدما استغل المنافسون نقاط ضعفه في هذا المركز.
وفي خط الوسط، اختير فيديريكو فالفيردي بعد المشاركة المخيبة لمنتخب الأوروغواي، الذي ودع البطولة وسط أجواء متوترة وخلافات بين المدرب مارسيلو بييلسا وعدد من اللاعبين. واعتبرت الشبكة أن لاعب ريال مدريد كان من أكثر الأسماء التي أخفقت في قيادة منتخبها، بعدما فشل في إلهام الفريق للتأهل عن مجموعة لم تكن تعد من الأصعب، وحل خلف إسبانيا.
كما ضمت القائمة الأسكتلندي سكوت ماكتوميناي، الذي دخل البطولة وسط توقعات كبيرة بعد مساهمته في تأهل منتخب بلاده بهدفه المقصي الرائع أمام الدنمارك في التصفيات. لكن لاعب نابولي لم ينجح في نقل مستواه الذي قدمه في إيطاليا إلى كأس العالم، وقدم ثلاث مباريات وصفت بأنها باهتة وغير مؤثرة.
وجاء البرتغالي برونو فرنانديز أيضاً ضمن التشكيلة، بعدما قدم موسماً مميزاً مع مانشستر يونايتد، لكنه لم يتمكن مجدداً من ترجمة مستواه مع النادي إلى المنتخب. وأشارت الشبكة إلى أن اعتماد البرتغال الكامل على كريستيانو رونالدو ربما حدّ من تأثيره، إلا أن ذلك لا يغير حقيقة أنه قدم بطولة متواضعة.
وفي خط الهجوم، اختير الألماني فلوريان فيرتز، بعدما عاد الجدل حول قيمته الفنية عقب موسم أول غير مقنع مع ليفربول، ثم غاب تأثيره تماماً مع منتخب ألمانيا في كأس العالم. ورأت الشبكة أن اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً أصبح مطالباً بإثبات أحقيته بقيمة انتقاله الكبيرة، التي بلغت 116.5 مليون جنيه إسترليني.

كما تضمنت القائمة الأميركي كريستيان بوليسيك، الذي بدأ البطولة بصورة رائعة خلال الشوط الأول من المباراة الافتتاحية أمام باراغواي، قبل أن يغادر مصاباً بين الشوطين. ورغم عودته لاحقاً، لم يستطع استعادة مستواه، واختفى تأثيره تماماً في المباريات التي احتاج فيها المنتخب الأميركي إلى قائده.
واختتمت التشكيلة بالبرازيلي نيمار، حيث اعتبرت الشبكة أن استدعاءه إلى البطولة كان قراراً غير موفق من المدرب كارلو أنشيلوتي، في ظل معاناته المستمرة مع الإصابات. ولم يشارك نيمار سوى 37 دقيقة طوال البطولة، بينما حرم وجوده في القائمة مهاجم تشيلسي جواو بيدرو، الأصغر سناً والأفضل جاهزية والأكثر تألقاً في الفترة الأخيرة، معتبرة أن استدعاءه كان خطأً على جميع المستويات.
