مونديال 2026: فرنسا والمكسيك تعولان على بدايتهما المثالية لبلوغ ثمن النهائي

كيليان مبابي (رويترز)
كيليان مبابي (رويترز)
TT

مونديال 2026: فرنسا والمكسيك تعولان على بدايتهما المثالية لبلوغ ثمن النهائي

كيليان مبابي (رويترز)
كيليان مبابي (رويترز)

تسعى كل من فرنسا وصيفة بطلة النسخة الأخيرة، والمكسيك إحدى الدول الثلاث المضيفة، إلى مواصلة بدايتهما المثالية عندما تلاقي الأولى السويد، ثالثة المجموعة السادسة، في نيوجيرسي، والثانية الإكوادور في العاصمة مكسيكو في دور الـ32 لمونديال أميركا الشمالية في كرة القدم.

وأظهرت فرنسا، الطامحة إلى اللقب الثالث في تاريخها، نياتها بتسجيل عشرة أهداف خلال ثلاثة انتصارات في دور المجموعات، وهو أعلى مجموع بالتساوي مع منتخب آخر، منها أربعة أهداف في مرمى النرويج التي خاضت المباراة بتشكيلة معدلة في اللقاء الأخير (4-1).

ومكّنت هذه النتائج «الزرق» من تحقيق مسار مثالي في دور المجموعات للمرة الأولى منذ تتويجهم على أرضهم عام 1998، وهو مؤشر قوي يعزز مكانتهم كمرشحين لإحراز اللقب في منتصف يوليو (تموز).

كما أن تسجيل ثلاثة أهداف على الأقل في مبارياتهم الأربع الأخيرة في كأس العالم يبرز القوة الهجومية للتشكيلة الفرنسية بقيادة هدافيها القائد كيليان مبابي وعثمان ديمبيليه (4 أهداف لكل منهما).

وإذا نجحت في أن تصبح أول منتخب يحقق هذا الإنجاز في خمس مباريات متتالية، فإن تحقيق ذلك سيقودها تلقائياً إلى تحطيم رقم قياسي آخر: سبعة انتصارات متتالية في كأس العالم أمام منتخبات أوروبية.

ورغم تأهلها ضمن أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث فقط، فقد حطمت السويد بقيادة مدربها الإنجليزي غراهام بوتر رقمها الوطني بتسجيل سبعة أهداف في دور مجموعات مونديال (فوز واحد، تعادل واحد، خسارة واحدة).

ولا يزال أمامها طريق طويل لمعادلة الـ15 هدفاً التي سجلتها في نسخة 1994، وهي آخر مرة استضافت فيها الولايات المتحدة البطولة، حين أنهت السويد النهائيات في المركز الثالث.

وتتفوق فرنسا في 23 مواجهة أمام السويد (12 فوزاً، 5 تعادلات، 6 هزائم)، لكن المواجهتين الوحيدتين في البطولات الكبرى انتهتا بالتعادل 1-1 عام 1992، وفوز السويد 2-0 في 2012، وكلتاهما في كأس أوروبا.

وفازت فرنسا على السنغال افتتاحاً 3-1 ثم العراق 3-0 قبل أن تجهز على النرويج 4-1، فيما فازت السويد افتتاحاً أمام تونس 5-1 قبل أن تخسر بالنتيجة عينها مع هولندا ثم تتعادل مع اليابان 1-1.

وبدورها، حققت المكسيك العلامة الكاملة في المجموعة الأولى وتأمل في الاستمرار في استغلال عاملي الأرض والجمهور كي تكرر على الأقل إنجازها على أرضها في عامي 1970 و1986 عندما بلغت ربع النهائي.

كما تأمل المكسيك بقيادة مدربها خافيير أغيري اللحاق بشريكتها في الاستضافة كندا التي تغلبت على جنوب أفريقيا 1-0 الأحد في لوس أنجليس وباتت أول المتأهلين إلى ثمن النهائي، في إنجاز غير مسبوق لها.

لكن المهمة لن تكون سهلة أمام منتخب إكوادوري بمعنويات عالية عقب فوزه على ألمانيا، أحد المنتخبات المرشحة للقب، في الجولة الثالثة الأخيرة 2-1، ما خوّله حجز بطاقته إلى دور الـ32 بعدما كان مهدداً بالإقصاء.

وقال مدربه الأرجنتيني سيباستيان بيكاسيسي عقب التأهل: «أهمية هذا الإنجاز ليست بالنسبة لي، بل للناس. لقد منح اللاعبون سعادة كبيرة للجماهير. علينا أن نستمتع بذلك ونحتفل».

أما مسجل هدف الفوز غونسالو بلاتا، فقال: «الآن سندخل الدور التالي برغبة أكبر في تحقيق المجد».

ويلتقي اثنان من أقل المنتخبات خبرة في الأدوار الإقصائية في أرلينغتون بولاية تكساس، حيث تواجه كوت ديفوار، حديثة العهد في هذا الدور، منتخب النرويج الذي يدخل المباراة وهو في حالة بدنية جيدة.

وتأهلت كوت ديفوار بحلولها ثانية في مجموعة خامسة قوية، حيث حُرمت من الصدارة فقط بسبب نتيجة المواجهة المباشرة أمام ألمانيا.

وكان الفوزان من دون استقبال أهداف ضد الإكوادور وكوراساو كافيين لدفع المنتخب إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه، وفي حال تحقيق الفوز غداً، سيعادل رصيده من الانتصارات في مشاركاته الثلاث السابقة مجتمعة.

ولا يصب التاريخ في صالحه، إذ لم يسبق قبل هذه البطولة سوى لمنتخبين أفريقيين أن فازا بأول مباراة لهما في الأدوار الإقصائية بالنهائيات، واحتاج كلاهما إلى وقت إضافي، لكن منتخب «الفيلة» قد يُبقي على آماله في حسم المواجهة خلال 90 دقيقة بعدما فاز في ست من آخر سبع مباريات دولية له (تعادل واحد).

أما النرويج، فتخلت فعلياً عن آمالها في إنهاء دور المجموعات في صدارة المجموعة التاسعة خلال الجولة الثالثة، عندما أجرت عشرة تغييرات على تشكيلتها الأساسية في مواجهة فرنسا.

ووصف المدرب ستوله سولباكن الذي يعول على الهداف الفتاك إرلينغ هالاند، هذا القرار بأنه «واضح»، في ظل ضمان التأهل.

ورغم الخسارة الثقيلة أمام فرنسا 1-4، فمن المفترض أن يساعد الانتصاران السابقان على السنغال والعراق التشكيلة الأساسية على استعادة إيقاعها في هذه المواجهة.


مقالات ذات صلة

غرائب مونديال 2026... ألغاز تحكيم وشجار صحافيين وإصابة ساذجة

رياضة عالمية هالاند ورقصة الفايكينغ النرويجية الشهيرة بعد الفوز على البرازيل (أ.ف.ب)

غرائب مونديال 2026... ألغاز تحكيم وشجار صحافيين وإصابة ساذجة

مسار غريب وتشجيع جماهيري فريد من نوعه وشجار بين صحافيين وإصابة ساذجة تلك طرائف وغرائب طبعت نهائيات كأس العالم لكرة القدم التي أسدل الستار عليها الأحد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية أعلن علماء الاثنين أن أجهزة قياس الزلازل المنتشرة في أنحاء إسبانيا رصدت اهتزازات ناجمة عن احتفال المشجعين (د.ب.أ)

احتفالات إسبانيا بلقب المونديال تهز أجهزة استشعار الزلازل

لم تُسمع احتفالات إسبانيا بإحراز كأس العالم لكرة القدم في أرجاء البلاد فحسب، بل أمكن أيضاً الشعور بها تحت الأرض بعدما التقطتها أجهزة استشعار الزلازل.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية رودي غارسيا (أ.ب)

غارسيا يودّع منتخب بلجيكا بعد 18 شهراً

قال الاتحاد البلجيكي لكرة القدم يوم الاثنين إن بلجيكا لن تجدد عقد المدرب رودي غارسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
رياضة عالمية فُتح باب الطائرة وكان المدرب دي لا فوينتي أول الخارجين منه بصحبة القائد رودري مع الميدالية حول عنقه والكأس بين يديه (أ.ف.ب)

بعثة إسبانيا تصل إلى مدريد بعد التتويج بلقب كأس العالم

حطّت الطائرة التي كانت تُقلّ المنتخب الإسباني، العائد من الولايات المتحدة حيث توج بلقب كأس العالم لكرة القدم في نيوجيرسي، الاثنين عند الساعة الـ14:30...

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كان لكرة القدم كلمتها في ليلة حافلة بالإثارة وتوجت إسبانيا باللقب (أ.ف.ب)

مونديال 2026... كرة القدم تنتصر رغم السياسة والأجواء الحارة

أُثقل مونديال 2026 بتوترات جيوسياسية وحرارة صيفية قاسية وأسعار باهظة للتذاكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )