مونديال «اللقطات السريعة»... هل تغيّرت طريقة مشاهدة كرة القدم؟

ملخصات «هيئة الإذاعة البريطانية» اليومية حققت أكثر من 11 مليون مشاهدة حتى الآن

المشجعون باتوا يقضون معظم أوقاتهم في التصوير دون التركيز على مجريات المباريات (أ.ب)
المشجعون باتوا يقضون معظم أوقاتهم في التصوير دون التركيز على مجريات المباريات (أ.ب)
TT

مونديال «اللقطات السريعة»... هل تغيّرت طريقة مشاهدة كرة القدم؟

المشجعون باتوا يقضون معظم أوقاتهم في التصوير دون التركيز على مجريات المباريات (أ.ب)
المشجعون باتوا يقضون معظم أوقاتهم في التصوير دون التركيز على مجريات المباريات (أ.ب)

يرى الناقد البريطاني جيم وايت أن كأس العالم 2026 لا يكشف عن تطور كرة القدم داخل الملعب فقط، بل يعكس أيضاً تحولاً جذرياً في الطريقة التي يستهلك بها الجمهور اللعبة، إذ أصبحت اللقطات المختصرة والمقاطع السريعة هي الوسيلة المفضلة لدى ملايين المشجعين لمتابعة البطولة.

ويعترف وايت، في مقال نشره في صحيفة «التليغراف البريطانية»، بأنه اندمج تماماً مع أحداث المونديال، رغم اعتراضاته السابقة على توسيع البطولة وارتفاع الأسعار والتدخلات السياسية. فهو يتابع سباق الهدافين، وتألق حارس كوراساو، وموهبة لامين يامال، والجدل التحكيمي، لكنه في المقابل لم يشاهد سوى مباراتين كاملتين، بينما اكتفى ببقية المباريات عبر ملخصات صباحية قصيرة.

ويشير إلى أن ملخصات هيئة الإذاعة البريطانية اليومية حققت أكثر من 11 مليون مشاهدة حتى الآن، أي أكثر من ضعف التفاعل الذي سجلته طوال بطولة أوروبا الماضية، وهو ما يعكس تحولاً واضحاً في عادات المشاهدة.

ويستعيد الناقد البريطاني مسلسل «الفتيان المحتملان»، الذي دارت إحدى حلقاته حول محاولة بطليه تجنب معرفة نتيجة مباراة إنجلترا طوال اليوم حتى يشاهدا الملخص مساءً دون حرق الأحداث. ويرى أن هذه الفكرة لم تعد ممكنة اليوم، في ظل انتشار الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي، إذ أصبح من شبه المستحيل تجنب معرفة النتائج.

ويؤكد أن فارق التوقيت في مونديال أميركا الشمالية لعب دوراً إضافياً في هذا التحول، إذ يصعب على كثيرين مشاهدة مباريات تقام فجراً، لذلك يفضلون متابعة أبرز اللقطات على هواتفهم صباحاً أثناء تناول الإفطار.

لكن الكاتب يعتقد أن القضية أعمق من مجرد اختلاف التوقيت، فهي تعكس تغيراً في مفهوم متابعة كرة القدم نفسها، إذ بات كثير من المشجعين يكتفون بمشاهدة الأهداف والمهارات والبطاقات الحمراء، بينما يفوتهم سياق المباراة الكامل، بما يتضمنه من صراع تكتيكي وبناء للهجمات.

ويضرب مثالاً من مونديال 2002 في اليابان، حين وقف آلاف المشجعين يصفقون بحرارة لمحاولة تنفيذ ركلة مقصية في وسط الملعب، رغم أنها لم تشكل أي خطورة على المرمى، لأن الصورة التي كونتها الإعلانات التلفزيونية آنذاك جعلت تلك المهارة تبدو ذروة كرة القدم.

ويرى وايت أن الأمر يتكرر اليوم بصورة مختلفة، إذ أصبحت الجماهير تتفاعل مع اللقطات المنفصلة أكثر من تفاعلها مع تفاصيل المباراة نفسها، فتحتفل بهدف رائع دون أن تدرك العمل الجماعي الطويل الذي سبقه، وهو ما يجعل متابعة اللعبة تتحول تدريجياً من تجربة متكاملة إلى سلسلة من اللحظات المثيرة فقط.

ويختتم بالإشارة إلى أن هيئة الإذاعة البريطانية توفر حالياً خدمة «الملخصات دون حرق النتيجة»، لكن المفارقة أن المشاهد لا يعرف النتيجة إلا بعد مشاهدة المقطع كاملاً، في تجربة يرى أنها تختلف كثيراً عن متعة انتظار الملخصات كما كان يحدث في الماضي.


مقالات ذات صلة

«أين ذهبت الإجابات؟»... الدنمارك تفتح جبهة جديدة ضد إنفانتينو

رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» (رويترز)

«أين ذهبت الإجابات؟»... الدنمارك تفتح جبهة جديدة ضد إنفانتينو

انتقلت معركة الاتحاد الدنماركي لكرة القدم مع جياني إنفانتينو إلى قلب أروقة «فيفا».

مهند علي (القاهرة)
رياضة عالمية ويلي كامبوالا مدافع كومو يستعد لتمثيل الكونغو الديمقراطية (رويترز)

إنجاز منتخب الكونغو بالمونديال يجذب المزيد من اللاعبين

أثمر نجاح جمهورية الكونغو الديمقراطية في كأس العالم لكرة القدم هذا العام عن إضافة مجموعة من اللاعبين المولودين في أوروبا إلى تشكيلتها.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا (الكونغو الديمقراطية))
رياضة عالمية المدرب الأرجنتيني لمنتخب باراغواي غوستافو ألفارو (رويترز)

باراغواي تمدّد عقد ألفارو حتى مونديال 2030

مدّد المدرب الأرجنتيني لمنتخب باراغواي لكرة القدم غوستافو ألفارو، عقده حتى عام 2030، في أفق مونديال نفس السنة الذي سيحتضن البلد منه مباراة واحدة.

«الشرق الأوسط» (أسونسيون (باراغواي))
رياضة عالمية الفرنسي كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد الإسباني (د.ب.أ)

مبابي: لم أستمتع بلقب «الديكتاتور»

قال النجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد الإسباني، إنه لم يستمتع بالصور الساخرة التي تم إنشاؤها بالذكاء الاصطناعي والتي صورته كديكتاتور.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مجسم ملعب الحسن الثاني في بنسليمان المرشح لاستضافة نهائي مونديال 2030 (الاتحاد المغربي)

أخنوش ينتقد إعلان لقجع إقامة نهائي المونديال في المغرب

انتقد رئيس الوزراء المغربي رئيس الاتحاد المحلي لكرة القدم بعدما أعلن أن نهائي كأس العالم 2030 سيُقام في الدار البيضاء.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

كييفو: لست محبطاً من الخسارة أمام ريال مدريد

الروماني كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان (د.ب.أ)
الروماني كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان (د.ب.أ)
TT

كييفو: لست محبطاً من الخسارة أمام ريال مدريد

الروماني كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان (د.ب.أ)
الروماني كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان (د.ب.أ)

شدّد الروماني كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان على ضرورة تجاوز فريقه للخسارة أمام ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا، لمواصلة سلسلة انتصاراته في الدوري الإيطالي عند مواجهة أودينيزي، الإثنين.

سقط إنتر ميلان أمام ريال مدريد بنتيجة 1 / 2 الأسبوع الماضي في دوري أبطال أوروبا، ليتجرّع الفريق مرارة الخسارة لأول مرة هذا الموسم، لكن كييفو أشاد بأداء لاعبيه أمام العملاق الإسباني.

قال كييفو في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «تقييم الفريق بناء على خسارة مباراة أمر سابق لأوانه، لأننا ما زلنا في بداية الموسم، وهدفنا مواصلة تحسين الأداء».

وأضاف: «إذا حكمنا بناء على النتائج فقط سنتعرض لانتقادات عديدة، لكننا لا نركز على النتيجة فقط بل الجوانب الإيجابية، وما نريد ترسيخه في عقلية الفريق حتى لا نفقد الثقة في الإيجابيات التي خرجنا بها من مباراتي نابولي وريال مدريد».

واصل: «أرى أن هناك رابطاً بين المباراتين، لأننا بذلنا مجهوداً مضاعفاً لقلب النتيجة أمام نابولي، وبعدها بـ 72 ساعة فقط واجهنا ريال مدريد في برنابيو».

واختتم كريستيان كييفو تصريحاته: «أنا معجب بشخصية اللاعبين وشجاعتهم ورد فعل الفريق بعد ارتكاب الأخطاء، سأركز على الإيجابيات لنسير في الاتجاه الذي نريده».


النمساوي سابيتزر يحصل على «استراحة من اللعب الدولي»

لاعب الوسط النمساوي مارسيل سابيتزر «يمين» (إ.ب.أ)
لاعب الوسط النمساوي مارسيل سابيتزر «يمين» (إ.ب.أ)
TT

النمساوي سابيتزر يحصل على «استراحة من اللعب الدولي»

لاعب الوسط النمساوي مارسيل سابيتزر «يمين» (إ.ب.أ)
لاعب الوسط النمساوي مارسيل سابيتزر «يمين» (إ.ب.أ)

أعلن الاتحاد النمساوي لكرة القدم، الأحد، أن لاعب الوسط مارسيل سابيتزر سيحصل على استراحة من اللعب مع المنتخب الوطني ولن يشارك في مباريات دور المجموعات بدوري الأمم الأوروبية هذا العام.

وسيعيد سابيتزر (32 عاماً)، الذي يلعب في صفوف بروسيا دورتموند وسجل 27 هدفا في 102 مباراة مع منتخب بلاده، تقييم مستقبله قبل انطلاق تصفيات بطولة أوروبا 2028 في مارس (آذار) المقبل.

وقال سابيتزر في بيان صادر عن الاتحاد النمساوي: «شهد العامان الماضيان نشاطاً مكثفاً جداً. منذ بطولة أوروبا 2024، لعبت فعلياً ثلاثة مواسم بسبب كأس العالم للأندية وكأس العالم».

وأضاف: «هذا الموسم حافل أيضاً في ظل المشاركة في الدوري الألماني وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا. أبلغ 32 عاماً وما زلت أرغب في لعب كرة القدم على أعلى مستوى لعدة سنوات أخرى ويتعين علي إدارة طاقتي بعناية».

وتابع: «لذا اتفقت مع المدرب، في مناقشات صريحة ومبنية على الثقة، على أن آخذ استراحة الآن، وأننا سنناقش في بداية العام المقبل ما إذا كنت سأعود إلى المنتخب الوطني للمشاركة في تصفيات بطولة أوروبا».

وقال المدرب رالف رانجنيك، في البيان ذاته، إنه من المؤسف أن يضطر إلى الاستغناء عن سابيتزر لكنه يتفهم أسباب قراره.

وأوضح: «سنتخذ قرارا مشتركا في الوقت المناسب قبل انطلاق مباريات تصفيات بطولة أوروبا 2028 بشأن كيفية المضي قدماً. وعلى أي حال، يسعدني أن مارسيل سيكون جاهزاً مرة أخرى بشكل أساسي إذا احتجنا إليه. وهذا يوضح لي كيف أن المنتخب الوطني لا يزال مهماً بالنسبة له».

سيعلن رانجنيك، الاثنين، تشكيلة فريقه لمباراتي دوري الأمم اللتين ستقامان على أرضه أمام إسرائيل في لينز يوم 24 سبتمبر (أيلول) وأمام كوسوفو في فيينا يوم 29 سبتمبر (أيلول).

وستواجه النمسا في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) آيرلندا في دبلن وكوسوفو بعدها بأربعة أيام في بريشتينا.


«لا ليغا»: مالاغا يخطف التعادل من سيلتا فيغو

مالاغا خطف التعادل من مضيّفه سيلتا فيغو (إ.ب.أ)
مالاغا خطف التعادل من مضيّفه سيلتا فيغو (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: مالاغا يخطف التعادل من سيلتا فيغو

مالاغا خطف التعادل من مضيّفه سيلتا فيغو (إ.ب.أ)
مالاغا خطف التعادل من مضيّفه سيلتا فيغو (إ.ب.أ)

تعادل مالاغا في الدقائق الأخيرة مع مضيّفه سيلتا فيغو 1 - 1، الأحد، ضمن منافسات الجولة الخامسة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

ورفع سيلتا فيغو رصيده إلى 4 نقاط في المركز الرابع عشر، بفارق نقطة خلف ليفانتي صاحب المركز الثالث عشر، وبفارق 3 نقاط خلف أوساسونا في المركز الثاني عشر.

على الجانب الآخر، رفع مالاغا رصيده إلى 3 نقاط في المركز السابع عشر، بفارق نقطة خلف رايو فاييكانو صاحب المركز السادس عشر.

وتقدم سيلتا فيغو عن طريق فيران غوتلغا في الدقيقة 14، بينما أدرك مالاغا التعادل عن طريق أدريان نينيو في الدقيقة 83.