أفراح جزائرية وأحزان أردنية بعد «ديربي العرب»... والعراق يتمسك بالأمل

سباق «ساخن» بين ميسي ومبابي وهالاند على «الحذاء الذهبي»

لاعبو الجزائر واحتفالات صاخبة وفرحة عاررمة بتخطي الأردن (أ.ب)
لاعبو الجزائر واحتفالات صاخبة وفرحة عاررمة بتخطي الأردن (أ.ب)
TT

أفراح جزائرية وأحزان أردنية بعد «ديربي العرب»... والعراق يتمسك بالأمل

لاعبو الجزائر واحتفالات صاخبة وفرحة عاررمة بتخطي الأردن (أ.ب)
لاعبو الجزائر واحتفالات صاخبة وفرحة عاررمة بتخطي الأردن (أ.ب)

يبدو أن سباق «الحذاء الذهبي» يتجه ليكون أحد أفضل السباقات في تاريخ كأس العالم أكد مدرب منتخب الجزائر، السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، أن الفوز القاتل الذي حققه فريقه على الأردن 2-1 في كأس العالم 2026، منح لاعبيه جرعة كبيرة من الثقة قبل المواجهة الحاسمة أمام النمسا في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة العاشرة. وعادت الجزائر من التأخر بهدف إلى الفوز بفضل هدفين في الشوط الثاني على ملعب سان فرانسيسكو، لتقصي «النشامى» من البطولة.

وقال بيتكوفيتش خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «أعتقد أننا قدمنا في النهاية مباراتين جيدتين. استحققنا الفوز بهذه المباراة، ومن المؤكد أن ذلك يمنحنا الكثير من الثقة والإيمان بقدراتنا قبل اللقاء المقبل». وأضاف أن فريقه دفع ثمن هفوة دفاعية بعدما افتتح الأردني نزار الرشدان التسجيل في الشوط الأول. وأشاد مدرب «الخضر» بالمنتخب الأردني، معتبراً أنه فريق قوي ومقاتل واستحق الوجود في نهائيات كأس العالم. وتتساوى الجزائر مع النمسا برصيد ثلاث نقاط لكل منهما، بفارق ثلاث نقاط خلف الأرجنتين حاملة اللقب التي ضمنت تأهلها إلى دور الـ32. وأوضح بيتكوفيتش: «ما كان يهمنا هو الفوز بهذه المباراة والبقاء في دائرة المنافسة وبلوغ الأدوار الإقصائية، وأن يصبح مصيرنا بأيدينا». ونوه: «لم يُحسم أي شيء بعد، لكننا في وضع جيد».

ثنائية مبابي تؤهل فرنسا لدور 32 (أ.ب) Cutout

من جهته، قال اللاعب الجزائري إبراهيم مازة: «كانت مباراة صعبة للغاية. المنافس تقدم بهدف، لكنني شعرت أننا كنا الطرف الأفضل طوال المباراة». وأردف: «تحدثنا بين الشوطين وقلنا إن علينا بذل مجهود أكبر، مع التحلي بالصبر لأننا كنا نستحوذ على الكرة معظم الوقت. بعدها سجلنا هدفين جميلين وحققنا الفوز. نحن سعداء جداً. أعتقد أن هذه النقاط الثلاث ستساعدنا في المباراة المقبلة وستمنحنا دفعة معنوية كبيرة. لدينا الآن الثقة اللازمة للمضي قدماً في البطولة». أما زميله عيسى ماندي فصرّح: «كنا نعلم أن مواجهة فريق يدافع بهذا الشكل ستكون صعبة جداً. قدمنا كل ما لدينا وحاولنا بكل الطرق، وفي النهاية تمت مكافأتنا بهدفين من كرتين ثابتتين تدربنا عليهما مسبقاً». وأضاف: «أردنا أن نطوي صفحة الخسارة أمام الأرجنتين. أنا فخور جداً بهذا الفريق. عندما تحقق الفوز في مباراة بكأس العالم، يجب أن تقدر قيمة هذا الإنجاز».

هالاند وفرحة الفوز على السنغال والتأهل (رويترز) Cutout

من جانب المنتخب الأردني الذي يشارك للمرة الأولى في نهائيات كأس العالم، فقال مدربه المغربي جمال سلامي: «لهذا السبب قلت قبل المباراة الثانية إن اللقاء الأول منحنا الثقة ودفعة معنوية حقيقية، وإننا كنا الطرف الأفضل فيه. كما أن مباراة اليوم منحتنا مزيداً من الثقة». وتابع: «ونأمل، بإذن الله، أن تساعدنا على تقديم أفضل ما لدينا في المباراة المقبلة وترك انطباع إيجابي عن كرة القدم الأردنية». وقدّم حارس مرمى المنتخب الأردني يزيد أبو ليلى اعتذاره للجماهير الأردنية عقب الخسارة، معبّراً عن حزنه الشديد للنتيجة. وقال أبو ليلى، والدموع تملأ عينيه، في تصريحات تلفزيونية: «نعتذر لجمهورنا، قدر الله وما شاء فعل. لم يحالفنا الحظ في هذه البطولة، وتلقينا أهدافاً من كرات ثابتة، لكن هذه هي كرة القدم. آمل أن نتمكن من إسعاد الجماهير الأردنية في المباريات المقبلة».

من جانبه، أشار الرشدان الذي سجل هدفه الأول في المونديال إلى أن الأردن كان قريباً من الفوز والحصول على النقاط الثلاث ونوه: «في كرة القدم لحظات تقلب المباراة، كرات ثابتة وقلة تركيز تسببت في خسارتنا، كنا الأفضل في معظم مجريات المباراة وأضعنا العديد من الفرص». وعن دافع المنتخب الوطني في مواجهته الأخيرة أمام الأرجنتين، قال مهاجم نادي قطر القطري: «المباراة المقبلة ضد بطل العالم، نطمح أن نقدم مباراة كبيرة على غرار المباريات الماضية». وأضاف: «احنا جايين نفرجي العالم مين المنتخب الأردني، وإن شاء الله سنقدم مباراة تليق فينا وباسمنا».

آمال العراق في التأهل تتوقف ‌على مواجهة السنغال

ربما كان العراق ضحية لأداء استثنائي آخر من أحد نجوم الهجوم، لكن المدرب غراهام أرنولد يؤكد أن أحلام فريقه في البطولة لا تزال قائمة رغم الخسارة 3-صفر أمام فرنسا. وسجل كيليان مبابي هدفين في مباراة الفريقين بالمجموعة التاسعة، والتي تعطلت لأكثر من ساعتين بسبب سوء الأحوال الجوية، لتكون ‌هذه هي المباراة ‌الثانية على التوالي التي يستقبل فيها ‌العراق هدفين من أحد أفضل المهاجمين في عالم كرة القدم. ففي المباراة الافتتاحية، سجل النرويجي إيرلينغ هالاند هدفين في الفوز 4-1 على العراق. لكن المدرب الأسترالي يركز اهتمامه بشكل كامل على المباراة الحاسمة الأخيرة في المجموعة المقررة يوم الجمعة أمام السنغال، إذ تتوقف آمال العراق عليها في التأهل لأدوار خروج المغلوب.

ميسي وفرحة هز شباك النمسا (رويترز) Cutout

وقال أرنولد: «بالنسبة لي الآن، كل شيء يتعلق بمباراة السنغال. مع تأهل ثمانية فرق من ‌أصحاب المركز الثالث كما ‌تعلمون، لا تزال لدينا فرصة». وأثنى أرنولد على أداء فريقه في ‌الشوط الأول رغم الهدف الأول الذي سجله مبابي من ‌مسافة بعيدة، لكنه أبدى أسفه لأن التأخير الطويل بسبب الأحوال الجوية بدا أنه أثر سلباً على إيقاع فريقه. وأدى خطأ فادح في ركلة مرمى فور استئناف المباراة إلى منح فرنسا هدفها الثاني. وقال أرنولد: «حسناً، كما تعلمون، لم يكن ‌بوسعي فعل أي شيء سوى عرض مقطع فيديو أطول قليلاً من الشوط الأول في فترة الاستراحة لأوضح للاعبين النقاط التي كانت فرنسا تسبب لنا فيها بعض الصعوبات بشكل واضح». وأضاف: «لكن الأمر كان يتعلق أكثر بضرورة أن يجلس اللاعبون ويسترخوا ويحافظوا على استرخائهم، ثم يستعدوا بشكل واضح عندما عدنا إلى الملعب».

ولم يجد مدرب العراق مفراً من إبداء الإعجاب بأداء مبابي المذهل. وقال أرنولد: «إنه لاعب مذهل. سرعته لا يمكن إيقافها. ولهذا السبب لعبنا دفاعياً في عمق أكبر قليلاً مما أفعل عادة، لأنك إذا تركت مساحة خلفك، ومبابي بهذه السرعة، فسوف يدمرك». ومع تسجيل كل من هالاند ومبابي في مباراتين متتاليتين أمام العراق، يرى أرنولد أن صراعاً مثيراً على وشك أن يبدأ. وأوضح: «هالاند يسجل الأهداف، وميسي يسجل الأهداف بالطبع، وكذلك مبابي. لذا ستكون المنافسة قوية للغاية بين هؤلاء الثلاثة على لقب هداف البطولة».

معركة الحذاء الذهبي

في نهائي بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، تفوق مبابي على ميسي بتسجيله ثلاثية (هاتريك) جعلته هداف البطولة، لكن ذلك لم يمنع النجم الأرجنتيني من رفع كأس العالم في النهاية. وبعد أربع سنوات، يتجدد التنافس بين النجمين، حيث يخوضان سباقاً خاصاً بينهما على جائزة الحذاء الذهبي لكأس العالم، وربما على المجد الأكبر أيضاً. ويحمل ميسي حالياً الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في تاريخ بطولات كأس العالم للرجال برصيد 18 هدفاً. أما مبابي فيملك 16 هدفاً، وهو الرقم الذي كان مسجلاً باسم الألماني ميروسلاف كلوزه منذ عام 2014.

وسجل أيقونة الأرجنتين هدفين رائعين في الفوز 2 - صفر على النمسا، قبل أن يرد قائد فرنسا بهدفين أيضاً في المباراة التي فاز بها بثلاثية نظيفة على العراق في فيلادلفيا. ولو لم يهدر ميسي ركلة جزاء، لكان رصيده التهديفي أكبر، لكنه لا يزال يتصدر قائمة هدافي مونديال أميركا الشمالية برصيد خمسة أهداف من مباراتين، يليه مبابي وهالاند، الذي سجل بدوره هدفين في فوز المنتخب النرويجي 3 - 2 على السنغال، ولكل منهما أربعة أهداف. وكتبت صحيفة «ليكيب» الفرنسية: «المطاردة بدأت»، مضيفة أن «البرق ضرب ثلاث مرات»، في إشارة إلى العاصفة الكهربائية الحقيقية وهدفي مبابي في المباراة.

ويبدو أن سباق الحذاء الذهبي يتجه ليكون أحد أفضل السباقات في تاريخ كأس العالم، خاصة مع إضافة دور جديد من المباريات في النسخة الموسعة من البطولة، لكن ميسي يؤكد أن الفوز بلقب ثانٍ على التوالي هو أولويته الكبرى. وقال ميسي الذي سيبلغ 39 عاماً الأربعاء: «سأستمتع بهذه اللحظة وأحتفل بها مع زملائي في الفريق». وأضاف: «أحاول الاستفادة من كل لحظة لأقصى حد وأريد أن أرى إلى أي مدى يمكننا الذهاب معاً. كانت هناك ركلة الجزاء اليوم، لكن ربما لم أكن لأسجل الهدفين لو دخلت تلك الركلة».

وردد مبابي مشاعر زميله السابق في باريس سان جيرمان. وقال مبابي (27 عاماً)، والذي ساعد فرنسا على التتويج بلقب 2018: «كنت أعلم أن ليو سيسجل الأهداف، فهو ليونيل ميسي، وميسي يسجل دائماً». وأضاف: «هو صاحب الرقم القياسي وأنا خلفه. سأواصل محاولة التسجيل لمساعدة فريقي على الذهاب لأبعد مرحلة ممكنة. بالطبع، تسجيل الأهداف يقربك من مثل هذه الأرقام القياسية، لكن الأهم بالنسبة لي هو قيادة فريقي لأبعد مدى».

ويعني صغر سن مبابي أنه مرشح بقوة لتجاوز منافسه الكبير في قائمة هدافي كأس العالم التاريخيين خلال نسخة 2030 التي ستقام في إسبانيا والبرتغال والمغرب والأرجنتين وباراغواي وأوروغواي. لكن التألق السريع والمبكر للنجمين في هذه النسخة المقامة بأميركا الشمالية يبدو مرتبطاً بقرار توسيع البطولة إلى 48 منتخباً. ويرى مشجعون ومحللون أن بعض المنتخبات المشاركة في النسخة الحالية لا تمتلك الجودة التي كانت ستؤهلها للمشاركة في النظام السابق الذي كان يضم 32 منتخباً فقط. وهذا يمنح أفضل المهاجمين في العالم فرصاً أكبر للتألق وتسجيل مزيد من الأهداف. كما أن الفواصل الزمنية الأطول بين المباريات تمنح لاعبين مثل ميسي ومبابي وهالاند وقتاً أفضل للتعافي واستعادة لياقتهم، ما يساعدهم على الظهور بأفضل مستوى في المباريات التالية.

كرة كأس العالم وراء الغزارة التهديفية

لكن وفي نفس الوقت، تتسم بطولة كأس العالم الحالية بغزارة تهديفية بمعدلات تاريخية، في ظل تسجيل أهداف أكثر بنسبة 25 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من مباريات كأس العالم السابقة.

قد يكون أحد أسباب ارتفاع المعدل التهديفي هو الكرة التي يستخدمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في هذه البطولة. وأوضح «فيفا» أن كرة مونديال 2026 تم تصميمها بخياطة عميقة لتوفير ثبات مثالي أثناء طيرانها في الهواء، وأكد اللاعبون والمدربون أن الكرة تكون سريعة في طريقها إلى المرمى، كما تتميز أيضاً بإمكانات إضافية تجعل التسديد والمراوغة أسهل في الظروف الرطبة. كما أصبحت المباريات أطول أيضاً بسبب زيادة وقت التوقف المخصص لشرب المياه، في إجراء جديد يطبق لأول مرة، مما ساعد أيضاً في ارتفاع معدلات التهديف. وأسفر ذلك عن تسجيل 121 هدفاً في أول 40 مباراة من مونديال 2026، معظمها من نجوم عالميين.


مقالات ذات صلة

رئيس اتحاد السنغال لكرة القدم: طبيب المنتخب متخصص في أمراض النساء

رياضة عالمية عبد الله فال رئيس الاتحاد (الاتحاد السنغالي)

رئيس اتحاد السنغال لكرة القدم: طبيب المنتخب متخصص في أمراض النساء

قال رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، أمس، إن طبيب المنتخب الوطني كان يفتقر إلى الخلفية التخصصية اللازمة لدعم ​الفريق خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (داكّار (السنغال))
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي (رويترز)

دي لا فوينتي: لحظة يامال العظيمة في كأس العالم لم تأتِ بعد

طلب لويس دي لا فوينتي مدرب إسبانيا من لامين يامال تجاهل عيد ميلاده والتخلص من أي توتر، وقال إن أعظم لحظة لهذا اللاعب في كأس العالم قد تأتي في مواجهة فرنسا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فرنسا تواجه أصعب اختبار في طريقها إلى اللقب (أ.ف.ب)

فرنسا تواجه أصعب اختبار في طريقها نحو اللقب

دخل المنتخب الفرنسي نصف نهائي كأس العالم بوصفه الفريق الأكبر إقناعاً في البطولة، بعدما حقق 6 انتصارات متتالية...

The Athletic (دالاس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية إنفانتينو (رويترز)

مقترح إنفانتينو يمنح الأمل للهند والصين في المشاركة بكأس العالم

 تأهلت منتخبات فرنسا والأرجنتين وإسبانيا وإنجلترا للدور قبل النهائي في بطولة كأس العالم 

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية يواصل صندوق الكأس من لويس فيتون حمل هذا الإرث ليرافق تلك اللحظة الأيقونية (فيفا)

دار لويس فيتون تقدم صندوق كأس العالم المصمم لنهائي مونديال 2026

يستمر التعاون في تصميم صناديق الكأس لبطولات كأس العالم منذ 2010، حيث تم اختيار دار لويس فيتون مورداً رسمياً، وصاحب ترخيص رسمي للعلامة التجارية لمونديال 2026

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

رئيس اتحاد السنغال لكرة القدم: طبيب المنتخب متخصص في أمراض النساء

عبد الله فال رئيس الاتحاد (الاتحاد السنغالي)
عبد الله فال رئيس الاتحاد (الاتحاد السنغالي)
TT

رئيس اتحاد السنغال لكرة القدم: طبيب المنتخب متخصص في أمراض النساء

عبد الله فال رئيس الاتحاد (الاتحاد السنغالي)
عبد الله فال رئيس الاتحاد (الاتحاد السنغالي)

قال رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم أمس (الاثنين)، إن طبيب المنتخب الوطني كان يفتقر إلى الخلفية التخصصية اللازمة لدعم ​الفريق خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم في أميركا الشمالية، وذلك في وقت يقيم فيه الاتحاد مسيرة مخيبة للآمال في البطولة.

وقال رئيس الاتحاد عبد الله فال، في مؤتمر صحافي، إن طبيب الفريق «تدرب ليصبح طبيب أمراض نساء»، مشيراً إلى أن هذه المسألة اكتُشفت في وقت متأخر، وأثارت ‌قلق اللاعبين ‌بشأن مستوى الدعم الطبي ​المتاح.

وأضاف ‌فال: «بناءً ⁠على التقارير ​التي ⁠تلقيتها، لم يكن اللاعبون مطمئنين بما يكفي بشأن تلقي الرعاية منه». وتابع أن الاتحاد سعى للاستعانة بخبرات طبية إضافية لطمأنة الفريق.

وتابع فال: «كان علينا إيجاد خبرة مقنعة حتى يشعروا بالاطمئنان، لأن الصحة تأتي قبل كل شيء».

من جانبها، رفضت الجمعية السنغالية للطب الرياضي، ⁠في بيان صدر في وقت متأخر من ‌يوم الاثنين، هذه ‌المزاعم ووصفتها بأنها «لا أساس لها من ​الصحة وتعد تشهيراً».

وذكرت الجمعية ‌أن طبيب المنتخب، عبد الرحمن فيديور، حاصل ‌على دبلوم تخصصي في الطب الرياضي وعلم الأحياء الرياضي من كلية الطب بجامعة الشيخ أنتا ديوب.

وأضافت أنه ترأس سابقاً قسم العلاج الطبيعي في مستشفى فان، ويعمل طبيباً لمنتخب ‌السنغال منذ عام 2017، وكان مع الفريق منذ ذلك الحين في ثلاث بطولات ⁠لكأس ⁠العالم وخمس بطولات لكأس الأمم الأفريقية.

وأقالت السنغال المدرب بابي تياو يوم السبت، مشيرةً إلى أن نتائجها في كأس العالم استدعت إجراء التغيير.

وكانت السنغال تأمل في المنافسة بقوة في كأس العالم، بعد وصولها إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية في يناير (كانون الثاني) لكنها قدمت بطولة مخيبة للآمال.

وخسرت السنغال أول مباراتين في دور المجموعات أمام فرنسا والنرويج، وفرطت في تقدمها 2- صفر قبل خمس دقائق من ​نهاية مباراتها أمام بلجيكا ​في دور 32، قبل أن تخسر 3-2 بعد التمديد لوقت إضافي.


حالات الارتجاج في «سباق فرنسا للدراجات» تكشف عن قصور عمليات الفحص

8 متسابقين انسحبوا من السباق منذ انطلاقه في برشلونة (رويترز)
8 متسابقين انسحبوا من السباق منذ انطلاقه في برشلونة (رويترز)
TT

حالات الارتجاج في «سباق فرنسا للدراجات» تكشف عن قصور عمليات الفحص

8 متسابقين انسحبوا من السباق منذ انطلاقه في برشلونة (رويترز)
8 متسابقين انسحبوا من السباق منذ انطلاقه في برشلونة (رويترز)

شهدت الأسابيع الافتتاحية من «سباق فرنسا للدراجات» عدداً من الحوادث، كما هي الحال كل عام، سلط كثير منها الضوء على مدى صعوبة التعامل مع حالات الارتجاج في رياضة يكون الوقت فيها عاملاً حاسماً على الدوام.

ومن بين 8 متسابقين انسحبوا من السباق منذ انطلاقه من برشلونة في 4 يوليو (تموز) الحالي، كان انسحاب 3 منهم بسبب إصابتهم بارتجاج في المخ، وهم: الفرنسي كليمون بيرتيه من فريق «غروباما - إف دي جي يونايتد»، والهولندي أليكس مولينار من فريق «كاخا رورال - سيغوروس آر جي إيه)، والنرويجي تورشتين تراين متسابق فريق «أونو - إكس موبيليتي» الذي ارتدى القميص الأصفر مدة وجيزة.

وكان هناك شيء واحد مشترك بين الثلاثة، أنهم تعرضوا لحوادث، وأكملوا المرحلة، ثم انسحبوا في وقت لاحق من اليوم نفسه بمجرد تأكيد التشخيص.

وسقط بيرتيه بعنف خلال سباق افتتاحي للفرق ضد الساعة، بينما تعرض مولينار لحادث سقوط على بعد 5 كيلومترات من خط نهاية المرحلة الخامسة، في حين سقط تراين في اليوم التالي خلال النزول من منحدر «كول دو تورماليه» وهو يرتدي القميص الأصفر الخاص بمتصدر السباق.

وقال كزافييه بيجار، المدير الطبي لـ«الاتحاد الدولي للدراجات» لـ«رويترز»: «لا يرضينا أبداً أن نرى متسابقين تُشخّص إصابتهم بارتجاج في المخ بعد استئنافهم السباق».

وأدخل «الاتحاد الدولي للدراجات» بروتوكولاً خاصاً بالارتجاج الدماغي في بداية موسم 2021. وقبل عام من ذلك، قطع المتسابق الفرنسي رومان بارديه مسافة 90 كيلومتراً رغم تعرضه لارتجاج إثر حادث سقوط بسرعة تجاوزت 60 كيلومتراً في الساعة.

وقال بيجار، الذي بدأ العمل على وضع بروتوكول بعد انضمامه إلى «الاتحاد الدولي للدراجات» في عام 2018: «قطعنا شوطاً طويلاً».

وبموجب الإجراء الحالي، يجب تقييم حالة المتسابق الذي يتعرض لحادث من قبل أول شخص يصل إليه، وغالباً ما يكون أحد العاملين في فريقه.

وإذا لاحظ هذا الشخص وجود علامتين على الأقل من علامات الارتجاج التي يمكن ملاحظتها، مثل الغثيان، أو ألم في الرأس أو الرقبة، أو ضعف في الأطراف، أو عدم القدرة على تمييز الاتجاهات، أو اضطراب في التوازن، فيجب إخراج المتسابق من السباق. وإذا لم يحدث ذلك، فيجوز للمتسابق المواصلة قبل الخضوع لتقييم إضافي خلال السباق من قبل السيارة الطبية أو إحدى سيارات فريقه. ويتضمن هذا الفحص الإجابة عن عدد من الأسئلة البسيطة نسبياً بشأن سياق السباق، وقد يستبعد المتسابق في نهاية المطاف. وفي حال الاشتباه في حدوث ارتجاج بالمخ، فيجب إجراء فحص أشمل يستغرق نحو 10 دقائق بعد انتهاء المرحلة.

«ليس مثالياً»... قال ماتيو لو سترات، المدير الطبي لفريق «غروباما - إف دي جي يونايتد»: «البروتوكول المعمول به على جانب الطريق أقصر بكثير. وينفذ في خضم اللحظة؛ لذلك يصعب إجراء تقييم». وأضاف: «لديك متسابق منغمس في السباق، ويريد العودة إلى دراجته على الفور؛ لذلك فالأمر ليس سهلاً». وتابع: «يستغرق بروتوكول الارتجاج المناسب من 10 دقائق إلى 15 دقيقة، ويتضمن اختبارات عدة. لا يمكنك فعل ذلك على جانب الطريق».

كما شددت فلورنس بومري، كبيرة الأطباء في «سباق فرنسا للدراجات» منذ عام 2010، على مدى صعوبة تشخيص الارتجاج. وقالت: «لا يمكنك رؤيته. لا توجد علامة واحدة محددة، بل مجموعة من المؤشرات».

وأضافت بومري أنها لم ترَ أياً من المتسابقين الثلاثة المعنيين يعود إلى السيارة الطبية بعد حوادثهم.

وقال بيجار: «يَظهر بعضُ العلامات على الفور، لكنها تختفي بعد بضع ساعات، في حين لا تظهر علامات أخرى إلا لاحقاً»، موضحاً سبب اختلاف التقييم على جانب الطريق عن التشخيص الذي يُجرى بعد انتهاء المرحلة. واتفق جميع من جرت مقابلتهم على أن رياضة الدراجات قد أخذت هذه المسألة على محمل الجد بشكل أكبر بكثير في السنوات القليلة الماضية.

ومع ذلك، فإن المشكلة الأساسية تظل هي الحاجة الملحة والمفهومة إلى العودة لركوب الدراجة في رياضة تعدّ فيها كل ثانية مهمة، خصوصاً بالنسبة إلى المتسابق الذي ينافس على الترتيب العام في سباق يستمر 3 أسابيع.

وتابع بيجار: «وضعنا ليس مثالياً على الإطلاق، ونحاول الحد من عيوبه قدر الإمكان».

وأضاف أن التثقيف لا يزال «تحدياً حقيقياً» في رياضة الدراجات، وهي رياضة مدفوعة حتماً بالأداء. وتابع: «إنها عملية طويلة الأمد، وستستغرق وقتاً، لكنها ضرورية».


دي لا فوينتي: لحظة يامال العظيمة في كأس العالم لم تأتِ بعد

لويس دي لا فوينتي (رويترز)
لويس دي لا فوينتي (رويترز)
TT

دي لا فوينتي: لحظة يامال العظيمة في كأس العالم لم تأتِ بعد

لويس دي لا فوينتي (رويترز)
لويس دي لا فوينتي (رويترز)

طلب لويس دي لا فوينتي مدرب إسبانيا من لامين يامال تجاهل عيد ميلاده والتخلص من أي توتر، وقال إن أعظم لحظة لهذا اللاعب الشاب في كأس العالم لكرة القدم قد تأتي في مواجهة فرنسا في قبل النهائي اليوم (الثلاثاء)، أو في مناسبة أكبر.

واحتفل يامال بعيد ميلاده الـ19 عشية المباراة التي ستُقام في دالاس، وقال دي لا فوينتي، الذي لطالما دعا إلى الاحتفال بدلاً من القلق، إنه يجب على المهاجم الاستمتاع بهذه المناسبة بدلاً من إثقال كاهله بها.

وأضاف دي لا فوينتي للصحافيين: «أخبرته أنه لا داعي للقلق، وأن يستمتع. أنا متيقن من أن لحظة لامين العظيمة في كأس العالم لم تأتِ بعد. آمل أن تكون غداً، وإن لم يحدث فسيكون في النهائي إذا وصلنا إليه».

وبدأ لامين يستعيد مستواه تدريجياً بعد أن دخل إلى كأس العالم وهو يعاني من إصابة في عضلات الفخذ الخلفية، تعرض لها بعد تسجيله ركلة جزاء مع برشلونة في أواخر أبريل (نيسان). وسجل هدفاً واحداً، ولم يقدم أي تمريرة حاسمة في البطولة حتى الآن.

لامين يامال (د.ب.أ)

وفازت إسبانيا (5-4) على فرنسا في قبل نهائي دوري الأمم الأوروبية العام الماضي، لكن دي لا فوينتي قال إن مواجهة اليوم ستكون مختلفة تماماً، خصوصاً بعد أن كان الإسبان على مقربة من إهدار تقدمهم (5-1) في آخر ربع ساعة.

وأضاف مدرب إسبانيا: «نتعلم الكثير من تلك المباراة، كما فعلوا هم. سنحاول تكرار السيناريوهات التي كانت الظروف فيها لمصلحتنا وليس في مصلحتهم».

ووصف دي لا فوينتي المباراة بأنها صراع بين «أسلوبين متناقضين»، وقال إن فريقه يجب أن يحذر من هجمات فرنسا المرتدة «الخطيرة للغاية».

وعند سؤاله عن الطريقة التي ستتبعها إسبانيا لإيقاف خط هجوم فرنسا المكون من كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي ومايكل أوليسه، قال دي لا فوينتي إن فريقه أجرى التحليلات اللازمة. وتابع: «حللناهم بدقة متناهية. يمتلكون لاعبين من طراز استثنائي، لكننا كذلك أيضاً. يمكن السر في فرض خصائصنا وأسلوبنا، وتحييد المنافس. هذه هي كرة القدم. الفريق الأكثر توازناً يكون عادة أقرب إلى الفوز، على الرغم من أن ذلك ليس مضموناً».

وأشار دي لا فوينتي إلى أن فرنسا فريق أفضل من ذلك الذي هزمته إسبانيا خلال العام الماضي، وأن الفريقين اكتسبا خبرة أكبر بمرور الوقت، وأصر على أنه لن ينجرف في اقتراح مدرب فرنسا ديدييه ديشان بأن إسبانيا هي المرشحة للفوز، رافضاً هذا الوصف وعدّه مجرد مناورة إعلامية قبل المباراة.

وقال دي لا فوينتي: «لا يعني كوننا المرشحين للفوز أو لا شيئاً. الفريقان عظيمان، كما هو الحال في قبل النهائي الآخر (إنجلترا ضد الأرجنتين). لا أفهم لماذا يقول الناس مثل هذه الأشياء، لأن كوننا المرشحين للفوز أو لا، أمر لا علاقة له بالموضوع على الإطلاق».

وقال دي لا فوينتي الذي وصف نفسه بأنه «رومانسي للغاية» إن رسالته الأخيرة للاعبين ستكون أن يستمتعوا بلحظة قد لا تتكرر أبداً.

وأكمل: «أقول للاعبين إن علينا الاستمتاع بوقتنا؛ فنحن في موقف قد لا يتكرر أبداً. وأن نكون على طبيعتنا، وأن نكون حذرين من نقاط قوة المنافس. علينا أن نثق بشدة برغبتنا في التأهل. وسنبذل قصارى جهدنا للوصول إلى النهائي».

Your Premium trial has ended