مونديال 2026: كازيميرو مساعد أنشيلوتي الأول في أرض الملعب ورمز لمتاعب البرازيل

كازيميرو (أ.ب)
كازيميرو (أ.ب)
TT

مونديال 2026: كازيميرو مساعد أنشيلوتي الأول في أرض الملعب ورمز لمتاعب البرازيل

كازيميرو (أ.ب)
كازيميرو (أ.ب)

بعد استدعائه من جديد من قبل المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، بات كازيميرو لاعبا لا يُمس في صفوف منتخب البرازيل، لكن بدايته المخيبة في كأس العالم 2026 جعلته هدفاً رئيسياً للانتقادات في بلاده.

بدا لاعب ريال مدريد الإسباني السابق مرشحاً لقيادة خط وسط منتخب البرازيل، الباحث في هذه البطولة عن لقبه الأول منذ 2002 والسادس في تاريخه، لا سيما بعد موسم أخير مميز مع مانشستر يونايتد الإنجليزي.

إلا أن مستواه الباهت في التعادل السبت أمام المغرب 1-1 في مستهل المشوار في المونديال المقام في أميركا الشمالية، حيث استُبدل بين الشوطين، جعله يعيش أدنى لحظاته منذ ارتداء القميص الأصفر الشهير لأول مرة عام 2011.

كما زعزع هذا الأداء العلاقة بين الجماهير البرازيلية وأنشيلوتي الذي عُدَّ الرجل القادر على إعادة المنتخب إلى القمة.

في اختياره الأول للتشكيلة، فاجأ أنشيلوتي كثيرين باستدعاء كازيميرو، الفائز خمس مرات بدوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد خلال تسع سنوات في إسبانيا.

كان لاعب الوسط المحوري خارج حسابات المنتخب البرازيلي لأكثر من 18 شهراً، لكن أنشيلوتي أعاد إحياء مسيرته الدولية وأشركه أساسياً في 12 من أصل المباريات الـ13 التي أشرف فيها على «سيلسياو» منذ وصوله.

حمل كازيميرو شارة القائد أربع مرات، مسجلاً هدفين مع تمريرتين حاسمتين.

ورغم أن البرازيل واصلت إظهار هشاشة دفاعية بحيث استقبلت شباكها 12 هدفاً في تلك المباريات، فإن وجوده أضفى توازناً على خط الوسط.

يرى أنشيلوتي في كازيميرو امتداداً له داخل الملعب، يمنح الفريق بنية واضحة ويضبط إيقاع اللعب عند الاستحواذ.

وقال أنشيلوتي العام الماضي: «لا يوجد في البرازيل لاعبون يتمتعون بالخصائص التي يمتلكها كازيميرو».

وعندما عدّ البعض قبل عامين أن كازيميرو فقد قدراته البدنية خلال فترة مضطربة مع يونايتد، لم يشاركهم أنشيلوتي هذا الرأي.

لكن في المباراة الأولى لكأس العالم الثالثة في مسيرته، بدا كازيميرو بعيداً عن مستواه، غير منسجم مع برونو غيمارايس، فاقداً أبرز مميزاته أي استعادة الكرة.

ورأى النجم البرازيلي السابق روماريو أن كازيميرو «كان أكثر اللاعبين المخيبين للآمال في الظهور الأول»، مضيفاً في قناته على «يوتيوب»: «كازيميرو هو اللاعب المفضل عند المدرب وهذا أمر طبيعي، لكن بالنظر إلى ما يمثله للمدرب وللفريق، فقد خيب الآمال فعلاً».

وأقرَّ كازيميرو الذي قال عند وصوله إلى الولايات المتحدة إن البرازيل «متأخرة خطوة» عن أبرز المنتخبات المرشحة للفوز باللقب، بأنه طغى عليه تماماً الشاب أيوب بوعدي البالغ 18 عاماً في مباراة المغرب.

وأوضح أن أنشيلوتي برر استبداله المبكر برغبته في حمايته بعد حصوله على إنذار، تاركاً مكانه لفابينيو الذي وفّر صلابة أكبر إلى جانب غيمارايس.

وتدور تساؤلات الآن حول ما إذا كان كازيميرو سيبدأ أساسياً في مباراة الجمعة ضمن المجموعة الثالثة ضد هايتي في فيلادلفيا.

وأرهق المنتخب الكاريبي الذي يشارك في كأس العالم للمرة الأولى منذ 1974، نظيره الاسكوتلندي قبل أن يخسر 0-1 في بوسطن.

وقال كازيميرو بعد المباراة الأولى: «في البرازيل نريد دائماً الأفضل، نريد الفوز، لكن الأمر لا يزال يعتمد علينا».

ويُعدّ استعادة مستواه أمراً حاسماً، في ظل غموض مستقبله على مستوى الأندية بعد رحيله عن يونايتد.

وتفيد تقارير بأنه توصل إلى اتفاق للانضمام إلى إنتر ميامي ليلعب بجانب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، لكن الصفقة متوقفة بسبب نزاع تعويضي مع نادٍ آخر في الدوري الأميركي هو لوس أنجليس غالاكسي، حسب مصدر مقرب من اللاعب لـ«وكالة الصحافة الإنجليزية».

وأشار المصدر إلى أن غالاكسي يطالب بحقوق الاكتشاف، وهي آلية تمنح أندية الدوري الأولوية في التفاوض مع اللاعبين، والحديث في هذه الحالة عن المساعد الأول لأنشيلوتي في منتخب البرازيل.


مقالات ذات صلة

إقالة مدرب نيوزيلندا بيزلي

رياضة عالمية دارين بيزلي أثناء مواجهة مصر بالمونديال والتي خسرها 1-3 (رويترز)

إقالة مدرب نيوزيلندا بيزلي

أعلن الاتحاد النيوزيلندي لكرة القدم، السبت عدم تجديد عقد مدرب المنتخب الأول دارين بيزلي، بعدما قاد الفريق إلى تعادل وخسارتين في نهائيات كأس العالم الصيف الماضي.

«الشرق الأوسط» (ولينغتون (نيوزيلندا))
رياضة عالمية أذربيجان تستضيف كأس العالم تحت 15 عاماً (فيفا)

«فيفا»: 78 منتخباً تسجل ظهورها الأول في بطولاته عبر مونديال تحت 15 عاماً

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن 78 منتخباً من أصل 189 مشاركاً في كأس العالم تحت 15 عاماً ستخوض أول مشاركة لها في بطولة ينظمها الاتحاد الدولي.

«الشرق الأوسط» (باكو)
رياضة عالمية اكتسح المنتخب الصيني نظيره منتخب ساموا بسبعة أهداف دون رد (فيفا)

الصين وإسبانيا تتأهلان إلى ثمن نهائي مونديال الناشئات

حجز منتخبا الصين وإسبانيا مقعدَيهما في دور الـ16 من كأس العالم للناشئات تحت 17 عاماً، المقامة حالياً في المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية «فيفا» يعلن فتح باب المنافسة على حقوق البث الإعلامي لنهائيات كأس العالم 2030 (رويترز)

«فيفا» يطرح حقوق بث مونديالي 2030 و2034 في الولايات المتحدة وبورتوريكو

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، الخميس، فتح باب المنافسة على حقوق البث الإعلامي لنهائيات كأس العالم 2030 في الولايات المتحدة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عربية الاتحاد المصري يستأنف ضد عقوبات حسام وإبراهيم وزيكو (الاتحاد المصري)

الاتحاد المصري يستأنف ضد عقوبات ثلاثي «الفراعنة»

أكد الاتحاد المصري لكرة القدم أن رئيسه هاني أبو ريدة يتولى بنفسه الإشراف على ملف الاستئناف ضد العقوبات التي أصدرها الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

نيمار يشن هجوماً غاضباً بعد طرده بسبب تغطية فمه: «سأنام بضمير مرتاح»

نيمار (رويترز)
نيمار (رويترز)
TT

نيمار يشن هجوماً غاضباً بعد طرده بسبب تغطية فمه: «سأنام بضمير مرتاح»

نيمار (رويترز)
نيمار (رويترز)

شنّ النجم البرازيلي نيمار هجوماً غاضباً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عقب طرده من مباراة فريقه سانتوس أمام باهيا، بعدما غطّى فمه بيده أثناء مشادة كلامية مع أحد لاعبي الفريق المنافس، مؤكداً أن ما حدث يمثل استغلالاً غير عادل لقانون وُضع لمكافحة العنصرية.

وكان لاعب وسط باهيا، رودريغو نيستور، قد سارع إلى التوجه نحو الحكم لإبلاغه بأن نيمار غطّى فمه أثناء الحديث معه. وبعد مراجعة اللقطة عبر شاشة تقنية الفيديو على جانب الملعب، أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه المهاجم السابق لبرشلونة وباريس سان جيرمان.

وكان سانتوس متأخراً بنتيجة هدف مقابل لا شيء أمام باهيا في مباراتهما ضمن الدوري البرازيلي، مساء السبت، عندما دخل نيمار في مشادة كلامية مطوّلة مع نيستور خلال توقف اللعب.

وبعد تبادل الكلمات بين اللاعبين، غطّى نيمار فمه بيده للحظات بينما واصل الحديث مع لاعب باهيا، ما دفع الأخير إلى إبلاغ الحكم بالواقعة، لتنتهي المشادة بطرد النجم البرازيلي.

وعقب المباراة، عبّر نيمار عن غضبه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، متهماً نيستور باستغلال قانون مكافحة العنصرية لتحقيق أفضلية لفريقه.

وقال نيمار، في مقطع فيديو نقلته شبكة «تي إن تي سبورتس البرازيل»: «ما فعله نيستور بي اليوم أعده أمراً خطيراً جداً، لأن هذا القانون وُضع لمكافحة العنصرية، لكنه حاول استغلاله خلال المباراة، مدعياً أنني وضعت يدي على فمي، رغم أنني لم أقل له أي شيء».

وأضاف: «من الطبيعي أن نتبادل الكلمات والاستفزازات داخل الملعب، فهذا جزء من كرة القدم. لكنّه استغل الأمر لتحقيق أفضلية لفريقه».

وتابع: «ما حدث خطير جداً. إذا كان القانون قد وُضع لمكافحة العنصرية، فكيف يمكنه القيام بأمور كهذه؟ أشعر بحزن شديد لما حدث، لأنه تصرّف بطريقة غير نزيهة».

وواصل نيمار هجومه على لاعب باهيا، مؤكداً أن تصرفه لم يكن مقبولاً، ومشيراً إلى أنه كان بإمكانه اللجوء إلى الأسلوب نفسه، لكنه اختار عدم القيام بذلك.

وقال: «هناك أمر آخر، أنا رجل، وما فعلته ليس صحيحاً. لا يمكنك أن تفعل ذلك مع أي شخص. هل تعرف السبب؟ لأنني أتيحت لي الفرصة للقيام بالأمر نفسه، لكنني رجل».

وأضاف محذراً: «من وضع هذا القانون؟ أرى أنه يجب عليه أن يكون حذراً، لأن عدم النزاهة قد يتسلل إلى الأمور، وهذا بالضبط ما حدث معي».

وتابع بلهجة غاضبة: «يا لها من فوضى! لقد منحت الفرصة لشخص أحمق كي يظهر نفسه. لكن لا بأس، شكراً لك يا نيستور. على الأقل، سأذهب إلى النوم بضمير مرتاح، أما أنت فلن تتمكن من ذلك بسبب تصرفك غير النزيه».

وختم قائلاً: «هذا القانون وُضع لمكافحة العنصرية، وليس لكي تستغله لمصلحتك. هل فهمت؟».

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد اعتمد تعديلاً يسمح بطرد اللاعبين الذين يغطّون أفواههم أثناء التحدث مع المنافسين في حالات المواجهة الكلامية، وذلك بعد اجتماع خاص لمجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم في أبريل (نيسان) الماضي، على أن يُطبّق القانون خلال كأس العالم هذا الصيف.

ولم يُعتمد هذا التعديل في مسابقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم حتى الآن، رغم أن مسألة تغطية الفم أثناء المشادات الكلامية أثارت جدلاً واسعاً في فبراير (شباط) الماضي.

وجاء ذلك بعد واقعة لاعب بنفيكا جانلوكا بريستياني، الذي رفع قميصه ليغطي فمه أثناء حديثه مع نجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور خلال مباراة في دوري أبطال أوروبا.

وواجه اللاعب الأرجنتيني اتهامات بتوجيه إساءات عنصرية، وأوقف مؤقتاً لمباراة واحدة، قبل أن يخلص تحقيق الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إلى إدانته بسلوك معادٍ للمثليين، ليُعاقب بالإيقاف ست مباريات.

وليست هذه المرة الأولى التي يثير فيها نيمار الجدل بقميص سانتوس هذا الموسم. ففي أغسطس (آب) الماضي، تسبب اللاعب في حالة من الفوضى عقب فوز فريقه على ريمو في كأس البرازيل، بعدما وجّه شتائم إلى لاعبين ومسؤولين من الفريق المنافس في النفق المؤدي إلى غرف الملابس عقب نهاية المباراة.

وكان نيمار قد عاد إلى نادي طفولته سانتوس في يناير (كانون الثاني) 2025، بعد 18 شهراً قضاها مع الهلال السعودي.

ورغم إكمال المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد نيمار، نجح سانتوس في انتزاع نقطة من باهيا، لكنه لا يزال متأخراً عنه بفارق أربع نقاط، ويحتل المركز الثامن في ترتيب الدوري البرازيلي.

ومع اقتراب الموسم من نهايته، الذي من المقرر أن تُقام مبارياته الأخيرة في مطلع ديسمبر (كانون الأول)، يتصدر بالميراس الترتيب، متقدماً بنقطتين على فلامنغو صاحب المركز الثاني.


كين يترقب إعلان الفائز بـ«الكرة الذهبية» وسط آمال بإنهاء غياب الإنجليز

هاري كين (أ.ب)
هاري كين (أ.ب)
TT

كين يترقب إعلان الفائز بـ«الكرة الذهبية» وسط آمال بإنهاء غياب الإنجليز

هاري كين (أ.ب)
هاري كين (أ.ب)

يتطلع النجم الإنجليزي هاري كين، لاعب فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، إلى أن يصبح أول لاعب إنجليزي يتوج بجائزة «الكرة الذهبية» منذ 25 عاماً، وذلك خلال الحفل المقررة إقامته مساء الاثنين في العاصمة البريطانية لندن.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)» أن الجائزة، التي أطلقتها مجلة «فرنس فوتبول» الفرنسية عام 1956، تقام تقليدياً في العاصمة الفرنسية باريس، لكن حفل هذا العام سيقام في مسرح «بالاديوم» بلندن، احتفالاً بالذكرى الـ70 لتأسيس الجائزة الفردية.

ولم يفز بالجائزة سوى 4 لاعبين إنجليز، لكن كين يتصدر قائمة المرشحين بعد تسجيله 73 هدفاً مع ناديه ومنتخب بلاده خلال موسم 2025 - 2026، رغم المنافسة المتوقعة من الفرنسي كيليان مبابي، نجم ريال مدريد، والإسباني لامين يامال، لاعب برشلونة.

وقال كين، قائد المنتخب الإنجليزي المولود في لندن، عقب تسجيله هدفاً خلال تعادل بايرن ميونيخ الألماني مع آرسنال الإنجليزي 2 - 2 يوم الأربعاء الماضي: «أحاول ألا أفكر في الأمر».

وأضاف: «من الصعب بالطبع ألا أفكر فيه. هناك دائماً شائعات وأخبار متداولة؛ لذا أحاول الابتعاد عنها. أعتقد أن زوجتي وعائلتي يفضلون معرفة ما يحدث».

ورغم حرص كين على عدم الحديث كثيراً عن فرصه في السير على خطى مواطنيه ستانلي ماثيوز وبوبي تشارلتون وكيفن كيغان ومايكل أوين، والتتويج بـ«الكرة الذهبية»، فإن عدداً من أبرز الشخصيات في عالم كرة القدم أبدوا دعمهم إياه، من بينهم توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي.

وأعلن غاري لينيكر، مهاجم منتخب إنجلترا السابق، دعمه كين في وقت سابق من الشهر الحالي، قائلاً: «ما قدمه هاري كين أمر مذهل حقاً. أتمنى أن يفوز بالجائزة».

وأضاف: «سيكون تتويجه مستحقاً تماماً، وأعتقد أن المنافسة ستنحصر بينه وبين لامين يامال».

وأسهم يامال في تتويج إسبانيا بلقب كأس العالم هذا الصيف، كما لعب دوراً بارزاً في فوز برشلونة بلقب الدوري الإسباني، بينما قاد كين بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقبَي الدوري الألماني وكأس ألمانيا، إلى جانب بلوغ الدور ما قبل النهائي من «دوري أبطال أوروبا».

وسجل كين 6 أهداف ليقود منتخب إنجلترا إلى احتلال المركز الـ3 في كأس العالم. ويرى ماوريسيو بوتشيتينو، مدربه السابق في توتنهام، أنه يستحق الفوز بالجائزة.

وقال بوتشيتينو، رداً على سؤال بشأن إمكانية تتويج كين: «أتمنى ذلك، وآمل أن يحدث».

وأضاف: «أعتقد أنه يستحق الجائزة تقديراً لمسيرته وكل ما قدمه لكرة القدم. بالنسبة إليّ؛ حان وقت هاري كين».


جائزة الكرة الذهبية: ترقّب وغموض قبل لحظة الحسم وسط منافسة ثلاثية محتدمة

كيليان مبابي (إ.ب.أ)
كيليان مبابي (إ.ب.أ)
TT

جائزة الكرة الذهبية: ترقّب وغموض قبل لحظة الحسم وسط منافسة ثلاثية محتدمة

كيليان مبابي (إ.ب.أ)
كيليان مبابي (إ.ب.أ)

تتجه الأنظار، الاثنين إلى لندن، حيث يُقام حفل توزيع جائزة الكرة الذهبية، في ظل منافسة مفتوحة بين عدد من أبرز نجوم كرة القدم، يتقدمهم الفرنسي كيليان مبابي، والإسباني لامين يامال والإنجليزي هاري كين.

وتنقل مجلة «فرنس فوتبول»، صاحبة الجائزة الفردية المرموقة، حفلها الاحتفالي إلى المملكة المتحدة للمرة الأولى، في نسختها السبعين، في خطوة تستحضر جذور اللعبة في موطنها التاريخي.

وسيُكشف خلال الحفل عن هوية خليفة الفرنسي عثمان ديمبيلي، فعلى الرغم من احتفاظ الأخير بلقبه في دوري أبطال أوروبا، فإن مستواه الفردي لم يبلغ الوهج الذي ميّز أداءه في الموسم السابق، ما يفتح الباب أمام منافسة محتدمة على خلافته.

لامين يامال (أ.ف.ب)

على صعيد الأرقام اللافتة، يتصدّر المهاجم كين المشهد، بعدما سجّل 61 هدفاً بقميص بايرن ميونيخ الألماني الذي بلغ نصف نهائي المسابقة الأوروبية، لترتفع حصيلته إلى 73 هدفاً عند احتساب أهدافه مع منتخب إنجلترا، صاحب المركز الثالث في مونديال 2026.

ولم يتفوّق على هذا الرقم خلال موسم واحد سوى الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي أحرز 82 هدفاً في موسم 2010 - 2011.

ويحاول كين، نجم منتخب «الأسود الثلاثة» البالغ 33 عاماً، عدم الانشغال بسباق الكرة الذهبية، على حدّ تعبيره، رغم صعوبة تجاهلها.

وقال الأربعاء، عقب التعادل مع آرسنال الإنجليزي 2 - 2: «أحاول ألّا أفكر في الأمر، لكن ذلك صعب»، مضيفاً: «سأحاول الاستمتاع قدر الإمكان بأمسية الاثنين».

وتختلف مقاربة قائد منتخب «الأسود الثلاثة» الهادئة عن تصريحات أبرز منافسيه، مبابي، البالغ 27 عاماً، وجمال، البالغ 19 عاماً.

عثمان ديمبيلي (أ.ف.ب)

وقال جناح برشلونة الشاب بثقة: «أعتقد بصدق أنني أستحق الجائزة هذا العام، بالنظر إلى ما حققته من ألقاب، الدوري الإسباني وكأس العالم. وفي رأيي، أنا ومبابي أفضل لاعبين في العالم، وهذا واضح تماماً. كل من يتابع المباريات يعرف ذلك».

أما مبابي الذي لم يحرز أي لقب جماعي، فيستند إلى أرقامه الفردية لتدعيم حظوظه، بعدما تصدّر قائمة هدافي الدوري الإسباني برصيد 25 هدفاً، ودوري أبطال أوروبا بـ15 هدفاً، كما أصبح الهداف التاريخي لكأس العالم برصيد 22 هدفاً، بينها عشرة أهداف في نسخة 2026.

وقال النجم الفرنسي: «كنت هدافاً في أكبر المسابقات، وأعتقد أن هذا العام قد يكون جيداً بالنسبة إليّ، ولديّ شعور إيجابي حيال ذلك».

وتُمنح جائزة الكرة الذهبية بناء على تصويت صحافيين، بواقع صحافي واحد عن كل دولة، يمثلون أول 100 دولة في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للرجال، وأول 50 دولة في تصنيف السيدات.

وتتمثل معايير الاختيار، وفق ترتيبها من حيث الأهمية، في الأداء الفردي ومدى تأثير اللاعب وحسمه، ثم النتائج الجماعية والألقاب المحرزة، وأخيراً السلوك الرياضي.

هاري كين (أ.ب)

وتضم قائمة المرشحين الثلاثين أسماء بارزة، بينها قائد المنتخب الإسباني المتوّج بكأس العالم رودري، ومواطنه فابيان رويس، والجناح الجورجي لسان جيرمان خفيتشا كفاراتسخيليا، والأرجنتيني ليونيل ميسي، المتوّج بالجائزة ثماني مرات، إضافة إلى الدولي الفرنسي مايكل أوليسيه، الذي قدّم 31 تمريرة حاسمة وسجّل 22 هدفاً مع بايرن ميونيخ خلال الموسم الماضي.

ويمتدّ التشويق إلى جائزة السيدات في غياب أيتانا بونماتي.

وبات مؤكداً أن بونماتي ستتنازل عن عرشها، بعدما عرقلت الإصابات التي أبعدتها فترة طويلة، مسيرتها خلال موسم 2025 - 2026.

وبالتالي، تطمح الإسبانية أليكسيا بوتياس، المتوّجة عامي 2021 و2022، إلى إحراز الكرة الذهبية للمرة الثالثة في مسيرتها، وهو إنجاز لم تحققه منذ استحداث الجائزة قبل ثماني سنوات سوى مواطنتها أيتانا بونماتي، التي فازت بها في الأعوام الثلاثة الأخيرة، من 2023 إلى 2025.

أليكسيا بوتياس (أ.ف.ب)

وتخوض بوتياس، النجمة السابقة لبرشلونة التي تدافع حالياً عن ألوان فريق لندن سيتي ليونيسز الإنجليزي، منافسة قوية مع البولندية إيفا بايور والإسبانية كلوديا بينا زميلتيها السابقتين في النادي الكاتالوني. كما تبرز ضمن قائمة المنافسات لاعبة الوسط الهايتية ميلشي دومورناي، المحترفة في ليون الفرنسي، والمهاجمة الجامايكية خديجة شو، نجمة مانشستر سيتي.

وسيتخلّل الحفل الذي يُقام مساء الاثنين، ويقدّمه عدد من النجوم، في مقدّمتهم النجم الفرنسي السابق تييري هنري، توزيع جوائز عدة، على غرار النسخ السابقة، تشمل أفضل مدرّب، وأفضل لاعب شاب، وأفضل حارس مرمى، وغيرها من الجوائز.

كما ستُمنح جائزة جديدة تحمل اسم «الكرة الذهبية للأفضل عبر التاريخ»، لأحد النجوم السابقين الذين أحرزوا الكرة الذهبية مرتين على الأقل، وذلك بناء على تصويت إلكتروني مفتوح أمام الجمهور.