النمسا «القوة الكروية القديمة» في مواجهة الأردن الصاعدة إلى العالمية

من تدريبات المنتخب النمساوي في أميركا (د.ب.أ)
من تدريبات المنتخب النمساوي في أميركا (د.ب.أ)
TT

النمسا «القوة الكروية القديمة» في مواجهة الأردن الصاعدة إلى العالمية

من تدريبات المنتخب النمساوي في أميركا (د.ب.أ)
من تدريبات المنتخب النمساوي في أميركا (د.ب.أ)

ستنهي النمسا، التي تعود بقوة مدعومة بنجاحها الأوروبي، غيابها عن كأس العالم الذي دام 28 عاماً، وذلك في كاليفورنيا، الثلاثاء المقبل، بمواجهة منتخب الأردن الذي يخطو خطواته الأولى على الساحة العالمية.

وعانت كرة القدم النمساوية من ركود خلال العقود القليلة الماضية، لكن رجال رالف رانجنيك يبدون واثقين من أنفسهم منذ مسيرتهم الرائعة في بطولة أوروبا 2024 التي انتهت في دور الستة عشر أمام تركيا.

وفي الماضي البعيد، كانت النمسا قوة في عالم كرة القدم العالمية، حيث وصلت إلى قبل نهائي كأس العالم 1954 وبلغت دور الثمانية في نسخة الأرجنتين عام 1978.

ولا يتوقع معظم المشجعين تكرار تلك الإنجازات في 2026، لكن هناك قناعة بأنهم قادرون على خوض مسيرة أخرى على غرار بطولة أوروبا 2024.

ومع ذلك، قد يكون حصد النقاط في وقت مبكر ضد القوة الصاعدة في كرة القدم العربية أمراً حيوياً، بالنظر لصعوبة المباراتين المقبلتين أمام الجزائر وحاملة اللقب الأرجنتين.

وقد تكون المهمة أصعب بدون لاعب الوسط المهاجم كريستوف باومجارتنر، الذي يجسد أسلوب رانجنيك الهجومي القوي.

وربما يعني ذلك أيضاً خطوة كبيرة للأمام لواحد من بين الثنائي بول فانر وكارني تشوكويميكا، الذي غير ولاءه مؤخراً ليلعب مع النمسا، في سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا، حيث تتواجه فرق المجموعة في الملعب الرئيسي لفريق سان فرانسيسكو 49 المنافس في دوري كرة القدم الأميركية.

ورفض فانر (20 عاماً) دعوات من ألمانيا بعد أن مثل منتخب تحت 20 عاماً، بينما اختار تشوكويميكا (22 عاماً) النمسا بعد أن لعب مع إنجلترا على مستوى الناشئين.

ولم يتم تأكيد تغيير ولائهما إلا في مارس (آذار) الماضي، لكن كلا لاعبي خط الوسط المهاجمين يحظى بتقييم مرتفع، وقد أشركهما رانجنيك في المباريات الودية الأخيرة.

وعلى الرغم من إصابته الخطيرة في الفخذ، سيبقى باومجارتنر مع الفريق لتحفيز زملائه من خارج الخطوط، تماماً كما فعل القائد ديفيد ألابا في بطولة أوروبا عندما تم استبعاده بسبب تمزق في أربطة الركبة.

وقال لاعب وسط رازن بال شبورت لايبزيغ: «بالتأكيد، فإن التركيز ينصب على إعادة التأهيل لأنني سأساعد الجميع أكثر من خلال استعادة لياقتي البدنية بأسرع وقت ممكن. لكن بعيداً عن ذلك، سأحاول المساهمة بكل ما أستطيع».

بدوره لم يضع منتخب الأردن، الذي يدربه المغربي جمال سلامي، أهدافاً طموحة في أول ظهور له على الساحة العالمية، لكنه تطور ليصبح قوة إقليمية في السنوات القليلة الماضية، حيث وصل إلى نهائي كأس آسيا 2023 ونهائي كأس العرب 2025.

وشكل فقدان المهاجم المؤثر يزن النعيمات بسبب إصابة في الركبة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ضربة قوية بعد تسجيله ثمانية أهداف في التصفيات، وتكبد سلامي المزيد من الخسائر منذ ذلك الحين، حيث تم استدعاء المدافع محمد أبو غوش في اللحظة الأخيرة للانضمام إلى التشكيلة ليحل محل إبراهيم صبرة.

وفي آخر مباراة تحضيرية قبل نهائيات كأس العالم، خسر المنتخب الملقب باسم «النشامى» 2-صفر أمام كولومبيا بعد هزيمة ساحقة 4-1 أمام سويسرا، لكن سلامي لا يزال متفائلاً.

وقال للصحافيين أمس السبت: «فخورون بمشاركة الفريق في نهائيات كأس العالم».

وأضاف: «المشاركة في هذا الحدث العالمي فرصة مهمة لتقديم صورة إيجابية للأردن على الساحة الدولية».


مقالات ذات صلة

كوانساه أول إنجليزي يتعرض للطرد في المونديال منذ 20 عاماً

رياضة عالمية كوانساه متأثراً بعد الطرد (أ.ب)

كوانساه أول إنجليزي يتعرض للطرد في المونديال منذ 20 عاماً

تعرض جاريل كوانساه، مدافع المنتخب الإنجليزي، للطرد في مواجهة فريقه أمام المكسيك في دور الـ16 ببطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية اتصال ترمب بإنفانتينو أثار ردود فعل غاضبة في المونديال (رويترز)

السياسة و«كأس العالم»... علاقة شائكة على مر السنين

لم يكن الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الأميركي برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أول حالة تدخل سياسي تُسجل في تاريخ كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية بيلينغهام محتفلاً بالهدف الثاني (رويترز)

بيلينغهام ينهي صمود شباك المكسيك في دقيقتين

سجل المنتخب الإنجليزي هدفين في دقيقتين في شباك المنتخب المكسيكي، في المباراة الجارية في مكسيكو سيتي ضمن منافسات دور الـ16 من كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية هالاند مبتهجاً بالفوز على البرازيل (أ.ب)

هالاند: لم أكن أحلم يوماً بالفوز على البرازيل

أقر الهداف النرويجي هالاند بأنه «لم أكن لأحلم» بالفوز على البرازيل، تعليقاً على تأهل بلاده إلى ربع نهائي كأس العالم بفوزها على «سيليساو».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية برازيلية تبكي بعد الخروج المونديالي (رويترز)

صدمة في البرازيل... واتهامات لأنشيلوتي بتحجيم هجوم «السامبا»

احتشد مشجعون برازيليون على شاطئ كوباكابانا الشهير في ريو دي جانيرو، لكن هذا الموقع الساحلي الخلاب لم يساعد كثيراً في تخفيف خيبة أملهم إزاء الخروج المونديالي.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)

كوانساه أول إنجليزي يتعرض للطرد في المونديال منذ 20 عاماً

كوانساه متأثراً بعد الطرد (أ.ب)
كوانساه متأثراً بعد الطرد (أ.ب)
TT

كوانساه أول إنجليزي يتعرض للطرد في المونديال منذ 20 عاماً

كوانساه متأثراً بعد الطرد (أ.ب)
كوانساه متأثراً بعد الطرد (أ.ب)

تعرض جاريل كوانساه، مدافع المنتخب الإنجليزي، للطرد في مواجهة فريقه أمام المكسيك في دور الـ16 ببطولة كأس العالم.

وحصل كوانساه على الطرد بعدما تدخل بقوة على قدم خيسوس غاياردو، مدافع المكسيك، في إحدى الكرات المشتركة، ليقرر الحكم طرده في الدقيقة 54.

واستعان الحكم بتقنية الفيديو (فار) لطرد كوانساه الذي خرج حزيناً وسط مواساة زملائه.

وأصبح كوانساه أول لاعب إنجليزي يتعرض للطرد في كأس العالم منذ 20 عاماً، حيث تعود الحالة الأخيرة للنجم السابق واين روني الذي تعرض للطرد أمام البرتغال في دور الثمانية بكأس العالم 2006 في ألمانيا.

وتسبب هذا الطرد في بعثرة أوراق الألماني توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، حيث اضطر إلى إخراج الجناح بوكايو ساكا وإدخال المدافع جون ستونز، لملء الفراغ الذي تركه كوانساه، لاعب ليفربول السابق وليفركوزن الألماني الحالي، بعد طرده.


السياسة و«كأس العالم»... علاقة شائكة على مر السنين

اتصال ترمب بإنفانتينو أثار ردود فعل غاضبة في المونديال (رويترز)
اتصال ترمب بإنفانتينو أثار ردود فعل غاضبة في المونديال (رويترز)
TT

السياسة و«كأس العالم»... علاقة شائكة على مر السنين

اتصال ترمب بإنفانتينو أثار ردود فعل غاضبة في المونديال (رويترز)
اتصال ترمب بإنفانتينو أثار ردود فعل غاضبة في المونديال (رويترز)

لم يكن الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، طالباً إعادة النظر في البطاقة الحمراء التي نالها فولارين بالوغون، أول حالة تدخل سياسي تُسجل في تاريخ كأس العالم.

ففي 1934، استضافت إيطاليا الفاشية النسخة الثانية من كأس العالم، ووجد «الدوتشي» الذي لم يكن يعشق كرة القدم خلافاً لشعبه، في الحدث فرصة مثالية لتمجيد نظامه السياسي.

حضر موسوليني كل المباريات، وكان يتوجه إلى غرف الملابس، فيما بدا التحكيم منحازاً بشكل واضح للبلد المضيف الذي تُوج باللقب في نهاية المطاف، إلى درجة أن «فيفا» قرر لاحقاً إيقاف حكمين مدى الحياة.

وفي 1938 أي قبل عام من اندلاع الحرب العالمية الثانية، أعلنت النمسا التي ضُمّت حديثاً إلى ألمانيا النازية، انسحابها وأُجبر عدد من لاعبيها على اللعب مع المنتخب الألماني، مع إلزامهم بأداء التحية النازية في ملعب «بارك دي برانس». ورغم ذلك، لم تتجاوز ألمانيا دور ثمن النهائي.

أمّا إيطاليا، فاحتفظت بلقبها في بطولة ارتدى خلالها لاعبوها قمصاناً سوداء تذكّر بزي الميليشيات الإيطالية. وقبل النهائي ضد المجر (4 - 2)، أرسل لهم موسوليني رسالة قصيرة لكنها مروعة: «انتصِروا أو موتوا».

وعلّق حارس المجر أنتال سابو على برقية موسوليني الجدلية، قائلاً: «صحيح أنني تلقيت أربعة أهداف، لكن على الأقل أنقذت حياة 11 رجلاً».

وفي 1978 نُظمت البطولة في ظل ديكتاتورية الجنرال خورخي رافايل فيديلا، وكان الهدف منها تلميع صورة النظام، وشهدت تتويج الأرجنتين بلقبها الأول وسط شبهات قوية بالفساد.

ولبلوغ النهائي، كان على الأرجنتين الفوز على البيرو بفارق أربعة أهداف على الأقل لتتفوق على البرازيل. لكن المنتخب البيروفي الذي بدا قوياً دفاعياً في بداية البطولة، انهار وخسر بسداسية نظيفة.

وعلى مر السنوات، ومن دون إثبات قاطع، تحدثت شهادات عدة عن شبهة اتفاق بين النظامين.

وفي 2026 لم يكن دونالد ترمب راضياً عن البطاقة الحمراء التي تلقاها فولارين بالوغون خلال فوز الولايات المتحدة على البوسنة والهرسك في دور الـ32 والتي عنت إيقافه تلقائياً عن المباراة التالية أمام بلجيكا، واتصل برئيس «فيفا» جياني إنفانتينو مطالباً بإعادة النظر في القرار.

وبعد أربعة أيام، أعلن الاتحاد الدولي أن لجنة الانضباط عدّلت العقوبة؛ حيث تم تحويل الإيقاف لمباراة واحدة إلى «إيقاف لمباراة مع وقف التنفيذ، مع فترة اختبار تمتد لعام واحد».

نتيجة لذلك، سيتمكن هداف المنتخب الأميركي في هذه البطولة من المشاركة في مباراة سياتل، الاثنين، أمام «الشياطين الحمر».


سينر: مستعد للتعامل مع حرارة الطقس في ويمبلدون

سينر (إ.ب.أ)
سينر (إ.ب.أ)
TT

سينر: مستعد للتعامل مع حرارة الطقس في ويمبلدون

سينر (إ.ب.أ)
سينر (إ.ب.أ)

واجه يانيك سينر صعوبات في مواجهة الحرارة الشديدة خلال البطولتين السابقتين من البطولات الأربع الكبرى هذا العام، لكن اللاعب الإيطالي قال إنه مستعد جيداً للتعامل معها في جنوب غرب لندن؛ حيث من المتوقع أن ترتفع درجات الحرارة هذا الأسبوع خلال بطولة ويمبلدون للتنس.

وبعد الموجة الحارة التي ضربت البلاد الأسبوع الماضي، والتي حطمت الأرقام القياسية البريطانية لشهر يونيو (حزيران)، إذ بلغت نحو 37 درجة مئوية (98 درجة فهرنهايت)، من المتوقع أن يشهد الأسبوع الثاني من منافسات البطولة ارتفاعاً جديداً في درجات الحرارة لتتجاوز 30 درجة مئوية.

وكان سينر، الذي ينحدر من منطقة جنوب تيرول الجبلية بشمال إيطاليا، قد عانى جسدياً خلال الموجة الحارة التي ضربت باريس، مما أدى إلى خروجه من الدور الثاني ببطولة فرنسا المفتوحة في مايو (أيار)، كما عانى من تقلصات عضلية في مباراة مبكرة ببطولة أستراليا المفتوحة في يناير (كانون الثاني).

وسيواجه سينر، الفائز بأربعة ألقاب في البطولات الكبرى، الألماني يان - لينارد شتروف في دور الثمانية بويمبلدون، لكنه لم يدخل في نقاش مع الصحافيين حول موعد خوضه المباراة.

وقال سينر بعد فوزه 6 - 3 و7 - 6 و6 - 3 على اللاعب الياباني شينتارو موتشيزوكي المتأهل عبر التصفيات: «يبدو أنكم تعرفون الجدول الزمني أفضل مني. لا أعرف متى سيحددون موعد مباراتي. أنا سعيد في كلتا الحالتين. أنا مستعد جيداً. لقد قمنا بإعداد جيد».

وأضاف: «مهما حدث في الماضي، فقد انقضى بالفعل... سنواصل العمل من أجل المباراة التالية. لكن على أي حال، فإن دور الثمانية بإحدى البطولات الأربع الكبرى يثير مشاعر مختلفة. هناك بالتأكيد توتر أكبر. وفي الوقت نفسه، أنا سعيد للغاية بوضعي الحالي. سنرى كيف تسير الأمور».

وقال سينر إن الأهم هو اتخاذ الموقف الصحيح على الملعب في هذه المرحلة الحاسمة من البطولة الكبرى.

وأضاف: «بالطبع، تصبح المواجهات أكبر وأكثر أهمية، كما نعلم. يتم إيلاء المزيد من الاهتمام لكل التفاصيل. نحاول الاستعداد لكل مباراة كما لو كانت الأهم، وسنرى ما سيحدث».