مونديال 2026: لماذا لا يرتدي لامين يامال الرقم 10 مع إسبانيا؟

لامين يامال سيرتدي القميص رقم 19 في كأس العالم (رويترز)
لامين يامال سيرتدي القميص رقم 19 في كأس العالم (رويترز)
TT

مونديال 2026: لماذا لا يرتدي لامين يامال الرقم 10 مع إسبانيا؟

لامين يامال سيرتدي القميص رقم 19 في كأس العالم (رويترز)
لامين يامال سيرتدي القميص رقم 19 في كأس العالم (رويترز)

يحمل القميص رقم 10 مكانة خاصة في تاريخ كأس العالم، بعدما ارتداه عدد من أعظم نجوم اللعبة، من بيليه ودييغو مارادونا وزين الدين زيدان إلى ليونيل ميسي وروبرتو باجيو، وجميعهم صنعوا لحظات خالدة وهم يرتدون الرقم الذي ارتبط تقليدياً بأكثر اللاعبين إبداعاً وتأثيراً داخل الملعب.

ومع اقتراب انطلاق مشوار المنتخب الإسباني في كأس العالم 2026، يتصدر لامين يامال المشهد بوصفه أبرز نجوم «لا روخا» وأحد أهم المواهب في كرة القدم العالمية، غير أن الجماهير لن تشاهده بالقميص رقم 10 الذي يرتديه مع برشلونة، بل سيظهر وفقاً لشبكة «The Athletic» بالرقم 19، وهو الرقم ذاته الذي حمله خلال بطولة أوروبا 2024 عندما ساهم في قيادة إسبانيا إلى التتويج باللقب.

ورغم أن يامال أصبح صاحب الرقم 10 في برشلونة، وهو الرقم الذي ارتبط تاريخياً باسم ليونيل ميسي، فإن قواعد المنتخب الإسباني تختلف عن النادي الكاتالوني، إذ يعتمد توزيع الأرقام على مبدأ الأقدمية وعدد المباريات الدولية التي خاضها اللاعبون.

لامين يامال يوقع للأطفال المعجبين خلال التحضيرات (أ.ب)

وبناء على هذه القاعدة، ذهب الرقم 10 إلى داني أولمو، زميل يامال في برشلونة، الذي يمتلك 50 مباراة دولية بقميص المنتخب الإسباني مقابل 25 مباراة فقط ليامال. كما أن أولمو كان يرتدي الرقم 10 مع المنتخب قبل بروز يامال ضمن التشكيلة الأساسية، مما منحه أولوية الاحتفاظ به خلال البطولة الحالية.

ولا ينظر داخل المنتخب الإسباني إلى هذا الأمر بوصفه قضية أو مصدر خلاف، بل يعتبر جزءاً من الثقافة التي أرساها المدرب لويس دي لا فوينتي، والقائمة على احترام اللاعبين الأكثر خبرة ومنحهم حق الاختيار أولاً عند توزيع الأرقام.

وفي الواقع، لا يبدو أن غياب الرقم 10 يؤثر على يامال بأي شكل. فالمهاجم الشاب أثبت خلال الموسم الماضي أنه قادر على تحمل الضغوط المرتبطة بهذا الرقم في برشلونة، بعدما ورثه من أنسو فاتي الذي عانى كثيراً عقب تسلمه القميص الشهير بعد رحيل ميسي عام 2021.

وكان فاتي قد اعتبر لسنوات الوريث المنتظر لميسي، لكن الإصابات المتلاحقة والضغوط الكبيرة حالت دون تحقيقه التوقعات المنتظرة منه. وتشير مصادر داخل برشلونة إلى أن منحه الرقم 10 في سن مبكرة ربما كان قراراً متسرعاً وضع على كاهله أعباء إضافية.

أما يامال، فسلك طريقاً مختلفاً تماماً. فمنذ حصوله على الرقم 10 في برشلونة الصيف الماضي، واصل تألقه وقدم أفضل مواسمه على الإطلاق، بعدما سجل 24 هدفاً وصنع 17 هدفاً آخر خلال 45 مباراة، مؤكداً أنه قادر على التعامل مع الرمزية الكبيرة للقميص الأشهر في عالم كرة القدم.

كما أن غياب الرقم 10 عن ظهره مع المنتخب لم يعرقل تطوره الدولي، إذ ينظر الجميع داخل المعسكر الإسباني إلى اللاعب باعتباره العنصر الأهم في الخط الأمامي وأحد أبرز أسلحة الفريق الهجومية خلال المونديال.

ورغم أن منح الرقم 10 ليامال كان سيحمل فوائد تسويقية وتجارية كبيرة للمنتخب الإسباني، نظراً للشعبية العالمية التي يتمتع بها اللاعب وقدرته على رفع مبيعات القمصان، فإن إدارة المنتخب فضلت الحفاظ على مبدأ الأقدمية الذي يطبق على الجميع دون استثناء.

وتؤكد مصادر مقربة من المنتخب أن العلاقة بين يامال وأولمو ممتازة، وأن اللاعب الشاب لم يُبدِ أي اعتراض على القرار، بل يتعامل معه بوصفه جزءاً من قواعد الفريق التي يعرفها جميع اللاعبين مسبقاً.

ولا يقتصر غرابة الأرقام داخل المنتخب الإسباني على يامال فقط، إذ يحمل لاعب الوسط الشاب غافي الرقم 9، وهو الرقم المرتبط عادة بالمهاجمين الصريحين. وتعود القصة إلى ظهوره الدولي الأول عام 2021، عندما كان الرقم 9 آخر رقم متاح أمامه، فاختاره وخاض به مباراته الأولى أمام إيطاليا في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية.

وبعد الأداء المميز الذي قدمه في تلك المباراة، تمسك غافي بالرقم وأصبح يرتديه كلما كان متاحاً، رغم أن مركزه الأساسي في وسط الملعب.

أما المهاجم الأساسي للمنتخب الإسباني ميكيل أويارزابال، فقد فضل الاحتفاظ بالرقم 21 الذي اعتاد ارتداءه طوال مسيرته الدولية، بينما لم يتمكن المهاجم الآخر بورخا إيغليسياس من الحصول على الرقم 9 بسبب امتلاك غافي عدداً أكبر من المباريات الدولية، وهو ما يمنحه أولوية الاختيار وفق النظام المعمول به داخل المنتخب.

وهكذا، بينما سيظل الرقم 10 رمزاً تاريخياً في كرة القدم العالمية، فإن المنتخب الإسباني يواصل التمسك بفلسفته القائمة على احترام الأقدمية والجماعية، حتى وإن كان الأمر يتعلق بأبرز نجومه وأكثرهم شهرة، لامين يامال.


مقالات ذات صلة

كوانساه أول إنجليزي يتعرض للطرد في المونديال منذ 20 عاماً

رياضة عالمية كوانساه متأثراً بعد الطرد (أ.ب)

كوانساه أول إنجليزي يتعرض للطرد في المونديال منذ 20 عاماً

تعرض جاريل كوانساه، مدافع المنتخب الإنجليزي، للطرد في مواجهة فريقه أمام المكسيك في دور الـ16 ببطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية اتصال ترمب بإنفانتينو أثار ردود فعل غاضبة في المونديال (رويترز)

السياسة و«كأس العالم»... علاقة شائكة على مر السنين

لم يكن الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الأميركي برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أول حالة تدخل سياسي تُسجل في تاريخ كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية بيلينغهام محتفلاً بالهدف الثاني (رويترز)

بيلينغهام ينهي صمود شباك المكسيك في دقيقتين

سجل المنتخب الإنجليزي هدفين في دقيقتين في شباك المنتخب المكسيكي، في المباراة الجارية في مكسيكو سيتي ضمن منافسات دور الـ16 من كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية هالاند مبتهجاً بالفوز على البرازيل (أ.ب)

هالاند: لم أكن أحلم يوماً بالفوز على البرازيل

أقر الهداف النرويجي هالاند بأنه «لم أكن لأحلم» بالفوز على البرازيل، تعليقاً على تأهل بلاده إلى ربع نهائي كأس العالم بفوزها على «سيليساو».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية برازيلية تبكي بعد الخروج المونديالي (رويترز)

صدمة في البرازيل... واتهامات لأنشيلوتي بتحجيم هجوم «السامبا»

احتشد مشجعون برازيليون على شاطئ كوباكابانا الشهير في ريو دي جانيرو، لكن هذا الموقع الساحلي الخلاب لم يساعد كثيراً في تخفيف خيبة أملهم إزاء الخروج المونديالي.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)

كوانساه أول إنجليزي يتعرض للطرد في المونديال منذ 20 عاماً

كوانساه متأثراً بعد الطرد (أ.ب)
كوانساه متأثراً بعد الطرد (أ.ب)
TT

كوانساه أول إنجليزي يتعرض للطرد في المونديال منذ 20 عاماً

كوانساه متأثراً بعد الطرد (أ.ب)
كوانساه متأثراً بعد الطرد (أ.ب)

تعرض جاريل كوانساه، مدافع المنتخب الإنجليزي، للطرد في مواجهة فريقه أمام المكسيك في دور الـ16 ببطولة كأس العالم.

وحصل كوانساه على الطرد بعدما تدخل بقوة على قدم خيسوس غاياردو، مدافع المكسيك، في إحدى الكرات المشتركة، ليقرر الحكم طرده في الدقيقة 54.

واستعان الحكم بتقنية الفيديو (فار) لطرد كوانساه الذي خرج حزيناً وسط مواساة زملائه.

وأصبح كوانساه أول لاعب إنجليزي يتعرض للطرد في كأس العالم منذ 20 عاماً، حيث تعود الحالة الأخيرة للنجم السابق واين روني الذي تعرض للطرد أمام البرتغال في دور الثمانية بكأس العالم 2006 في ألمانيا.

وتسبب هذا الطرد في بعثرة أوراق الألماني توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، حيث اضطر إلى إخراج الجناح بوكايو ساكا وإدخال المدافع جون ستونز، لملء الفراغ الذي تركه كوانساه، لاعب ليفربول السابق وليفركوزن الألماني الحالي، بعد طرده.


السياسة و«كأس العالم»... علاقة شائكة على مر السنين

اتصال ترمب بإنفانتينو أثار ردود فعل غاضبة في المونديال (رويترز)
اتصال ترمب بإنفانتينو أثار ردود فعل غاضبة في المونديال (رويترز)
TT

السياسة و«كأس العالم»... علاقة شائكة على مر السنين

اتصال ترمب بإنفانتينو أثار ردود فعل غاضبة في المونديال (رويترز)
اتصال ترمب بإنفانتينو أثار ردود فعل غاضبة في المونديال (رويترز)

لم يكن الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، طالباً إعادة النظر في البطاقة الحمراء التي نالها فولارين بالوغون، أول حالة تدخل سياسي تُسجل في تاريخ كأس العالم.

ففي 1934، استضافت إيطاليا الفاشية النسخة الثانية من كأس العالم، ووجد «الدوتشي» الذي لم يكن يعشق كرة القدم خلافاً لشعبه، في الحدث فرصة مثالية لتمجيد نظامه السياسي.

حضر موسوليني كل المباريات، وكان يتوجه إلى غرف الملابس، فيما بدا التحكيم منحازاً بشكل واضح للبلد المضيف الذي تُوج باللقب في نهاية المطاف، إلى درجة أن «فيفا» قرر لاحقاً إيقاف حكمين مدى الحياة.

وفي 1938 أي قبل عام من اندلاع الحرب العالمية الثانية، أعلنت النمسا التي ضُمّت حديثاً إلى ألمانيا النازية، انسحابها وأُجبر عدد من لاعبيها على اللعب مع المنتخب الألماني، مع إلزامهم بأداء التحية النازية في ملعب «بارك دي برانس». ورغم ذلك، لم تتجاوز ألمانيا دور ثمن النهائي.

أمّا إيطاليا، فاحتفظت بلقبها في بطولة ارتدى خلالها لاعبوها قمصاناً سوداء تذكّر بزي الميليشيات الإيطالية. وقبل النهائي ضد المجر (4 - 2)، أرسل لهم موسوليني رسالة قصيرة لكنها مروعة: «انتصِروا أو موتوا».

وعلّق حارس المجر أنتال سابو على برقية موسوليني الجدلية، قائلاً: «صحيح أنني تلقيت أربعة أهداف، لكن على الأقل أنقذت حياة 11 رجلاً».

وفي 1978 نُظمت البطولة في ظل ديكتاتورية الجنرال خورخي رافايل فيديلا، وكان الهدف منها تلميع صورة النظام، وشهدت تتويج الأرجنتين بلقبها الأول وسط شبهات قوية بالفساد.

ولبلوغ النهائي، كان على الأرجنتين الفوز على البيرو بفارق أربعة أهداف على الأقل لتتفوق على البرازيل. لكن المنتخب البيروفي الذي بدا قوياً دفاعياً في بداية البطولة، انهار وخسر بسداسية نظيفة.

وعلى مر السنوات، ومن دون إثبات قاطع، تحدثت شهادات عدة عن شبهة اتفاق بين النظامين.

وفي 2026 لم يكن دونالد ترمب راضياً عن البطاقة الحمراء التي تلقاها فولارين بالوغون خلال فوز الولايات المتحدة على البوسنة والهرسك في دور الـ32 والتي عنت إيقافه تلقائياً عن المباراة التالية أمام بلجيكا، واتصل برئيس «فيفا» جياني إنفانتينو مطالباً بإعادة النظر في القرار.

وبعد أربعة أيام، أعلن الاتحاد الدولي أن لجنة الانضباط عدّلت العقوبة؛ حيث تم تحويل الإيقاف لمباراة واحدة إلى «إيقاف لمباراة مع وقف التنفيذ، مع فترة اختبار تمتد لعام واحد».

نتيجة لذلك، سيتمكن هداف المنتخب الأميركي في هذه البطولة من المشاركة في مباراة سياتل، الاثنين، أمام «الشياطين الحمر».


سينر: مستعد للتعامل مع حرارة الطقس في ويمبلدون

سينر (إ.ب.أ)
سينر (إ.ب.أ)
TT

سينر: مستعد للتعامل مع حرارة الطقس في ويمبلدون

سينر (إ.ب.أ)
سينر (إ.ب.أ)

واجه يانيك سينر صعوبات في مواجهة الحرارة الشديدة خلال البطولتين السابقتين من البطولات الأربع الكبرى هذا العام، لكن اللاعب الإيطالي قال إنه مستعد جيداً للتعامل معها في جنوب غرب لندن؛ حيث من المتوقع أن ترتفع درجات الحرارة هذا الأسبوع خلال بطولة ويمبلدون للتنس.

وبعد الموجة الحارة التي ضربت البلاد الأسبوع الماضي، والتي حطمت الأرقام القياسية البريطانية لشهر يونيو (حزيران)، إذ بلغت نحو 37 درجة مئوية (98 درجة فهرنهايت)، من المتوقع أن يشهد الأسبوع الثاني من منافسات البطولة ارتفاعاً جديداً في درجات الحرارة لتتجاوز 30 درجة مئوية.

وكان سينر، الذي ينحدر من منطقة جنوب تيرول الجبلية بشمال إيطاليا، قد عانى جسدياً خلال الموجة الحارة التي ضربت باريس، مما أدى إلى خروجه من الدور الثاني ببطولة فرنسا المفتوحة في مايو (أيار)، كما عانى من تقلصات عضلية في مباراة مبكرة ببطولة أستراليا المفتوحة في يناير (كانون الثاني).

وسيواجه سينر، الفائز بأربعة ألقاب في البطولات الكبرى، الألماني يان - لينارد شتروف في دور الثمانية بويمبلدون، لكنه لم يدخل في نقاش مع الصحافيين حول موعد خوضه المباراة.

وقال سينر بعد فوزه 6 - 3 و7 - 6 و6 - 3 على اللاعب الياباني شينتارو موتشيزوكي المتأهل عبر التصفيات: «يبدو أنكم تعرفون الجدول الزمني أفضل مني. لا أعرف متى سيحددون موعد مباراتي. أنا سعيد في كلتا الحالتين. أنا مستعد جيداً. لقد قمنا بإعداد جيد».

وأضاف: «مهما حدث في الماضي، فقد انقضى بالفعل... سنواصل العمل من أجل المباراة التالية. لكن على أي حال، فإن دور الثمانية بإحدى البطولات الأربع الكبرى يثير مشاعر مختلفة. هناك بالتأكيد توتر أكبر. وفي الوقت نفسه، أنا سعيد للغاية بوضعي الحالي. سنرى كيف تسير الأمور».

وقال سينر إن الأهم هو اتخاذ الموقف الصحيح على الملعب في هذه المرحلة الحاسمة من البطولة الكبرى.

وأضاف: «بالطبع، تصبح المواجهات أكبر وأكثر أهمية، كما نعلم. يتم إيلاء المزيد من الاهتمام لكل التفاصيل. نحاول الاستعداد لكل مباراة كما لو كانت الأهم، وسنرى ما سيحدث».