لماذا يراهن ريال مدريد على عودة جوزيه مورينيو؟

غوزيه مورينيو (أ.ف.ب)
غوزيه مورينيو (أ.ف.ب)
TT

لماذا يراهن ريال مدريد على عودة جوزيه مورينيو؟

غوزيه مورينيو (أ.ف.ب)
غوزيه مورينيو (أ.ف.ب)

بعد موسمين خاليين من الألقاب الكبيرة، قام رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، المعاد انتخابه حتى عام 2030، بتفعيل الخيار النووي. أخيراً، حان الوقت لعودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إلى أروقة النادي الملكي.

واستغرق الأمر واحداً من أكثر المواسم فوضوية في تاريخ «البيت الأبيض» حتى يعود بيريز مرة أخرى إلى لعب ورقة الرهان على مورينيو الذي يحتاج، مثل ريال، بشدة إلى الألقاب بعد فترة جفاف في الآونة الأخيرة.

على أرض الملعب، فشل ريال على الصعيدين المحلي والأوروبي، ما أثار التوترات بين اللاعبين وجماهير ملعب «سانتياغو برنابيو».

حصل شجار عنيف في غرفة تبديل الملابس أدى إلى دخول الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي إلى المستشفى، واحتجت الجماهير ضد بيريز والمهاجم الفرنسي كيليان مبابي.

ومع التخلي أخيراً عن مشروع الدوري السوبر الأوروبي الفاشل، شعر بيريز ومدريد في الأشهر الأخيرة بالحرية لخوض حرب مع الغريم برشلونة مرة أخرى بعد سنوات من التراجع.

وبعد 13 عاماً من مغادرة مورينيو، يعود البرتغالي المخضرم البالغ 63 عاماً وعلى كاهله مهام مماثلة لتلك التي أوكلت إليه عندما تم تعيينه في عام 2010، وهي إيقاف برشلونة بأي ثمن.

حينها، كان على مورينيو أن يقاتل فريق المدرب بيب غوارديولا الذي تحوّل حالياً إلى فريق الألماني هانزي فليك المؤلف من نجوم كبار.

يؤمن ريال أن مورينيو قادر مرة أخرى على تحويل فريق موهوب ولكنه هش، إلى فريق لا هوادة فيه يمكنه تعطيل تقدم منافسيه.

ولا يمكن تجاهل أن الاستعانة بمورينيو، بعد عدة مواسم بعيداً عن النخبة الأوروبية، مع فترات تدريبية في تركيا وموطنه البرتغال، هي من دون شك مقامرة.

ورغم ذلك، يميل رئيس مدريد البالغ 79 عاماً إلى رمي النرد لعدة سنوات.

لم يفقد بيريز قط احترامه لمورينيو بعد فترته الأولى في النادي، التي يعتقد أنها وضعت أسس نجاح مدريد الأوروبي المستقبلي، ما جعله أكثر مرونة وصلابة.

ورغم أن مورينيو فشل في قيادة الفريق لإحراز لقبه العاشر في دوري أبطال أوروبا، لكن خليفه الإيطالي كارلو أنشيلوتي حقق ذلك في 2014، مع خمسة ألقاب قارية إضافية في العقد الذي تلا ذلك، ليعزز النادي الملكي رقمه القياسي في عدد الانتصارات (15 لقباً).

أثنى بيريز على حقبة مورينيو، إذ قال في مايو (أيار): «لقد رفع مستوانا التنافسي... ومن هناك فزنا بستة ألقاب لدوري أبطال أوروبا في 10 سنوات».

أقر الرئيس الأسطوري لريال مرة أخرى في عام 2013 أن مورينيو كان غادر النادي بالتراضي وليس تحت وطأة ضربات فأسه التي يستخدمها كثيراً للتخلي عن المدربين. لم يكتمل المشروع.

في السنوات التي تلت ذلك، تبنى ريال مدريد عقلية مورينيو العدائية، فبات يهاجم الحكام «الفاسدين» على قناة النادي التلفزيونية كل أسبوع، وخاض معارك مع رابطة الدوري الإسباني (لا ليغا) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا).

المسرح مهيأ لعودة جوزيه مورينيو، ويأمل بيريز أن يتمكن المدرب البالغ 63 عاماً من إعادة السيطرة أيضاً على غرفة الملابس.

وأثبت مورينيو قدرته على إدارة النجوم الكبار وأنانيتهم، بمن فيهم البرتغالي كريستيانو رونالدو، مُظهراً سلطة وشخصية.

كما يستطيع مورينيو تحمّل ضغط الإعلام وحماية لاعبيه من الضغوط والانتقادات، كما كان يفعل بانتظام خلال فترته السابقة في مدريد.

وقاد البرتغالي الفريق إلى أفضل موسم له على الإطلاق في الدوري، جامعاً 100 نقطة في2011-2012، حين أنهى هيمنة برشلونة المحلية.

وقد يتمكن مورينيو الذي أنهى فريقه بنفيكا الموسم دون هزيمة في الدوري البرتغالي رغم اكتفائه بالمركز الثالث، من إصلاح دفاع مدريد المهتز.

مخاطر لا يمكن إنكارها

كل ذلك، إذا سارت الأمور وفق الخطة. أما إذا لم يحدث ذلك، فقد ينهار مدريد بالكامل.

وهناك شكوك محيطة بقدرة مورينيو على التواصل مع اللاعبين الشبان.

قد تكون أساليبه نجحت قبل 10 أو 20 عاماً، لكن الجيل الحالي لا يبدو أنه يستجيب بالطريقة نفسها.

ولم يحرز البرتغالي لقب الدوري منذ 11 عاماً، كما أن لقبه الوحيد في السنوات التسع الأخيرة كان في مسابقة «كونفرنس ليغ» مع روما الإيطالي، ما يوحي بأنه لم يعد ينتمي إلى قيادة عمالقة أوروبا الحقيقيين.

وقد يكون تعيين مورينيو لجوءاً من بيريز إلى الحنين بدافع اليأس أكثر منه استراتيجية متماسكة.

ومنذ رحيل مورينيو، ازدهر مدريد تحت قيادة مدربين يركزون على الجانب الإنساني ولديهم نهج أكثر ليونة مثل أنشيلوتي والفرنسي زين الدين زيدان.

وقال الحارس السابق لريال إيكر كاسياس في أمايو (أيار): «أعتقد أنه محترف عظيم، لكنني لا أريده في ريال مدريد. أومن أن مدربين آخرين سيكونون أكثر قدرة على تدريب نادي حياتي».

وخلال ولايته السابقة المرهِقة، فضّل مورينيو في حراسة المرمى دييغو لوبيس على كاسياس، بطل العالم مع إسبانيا، في واحد من قراراته الكثيرة التي أثارت انقساماً في الآراء.

كما تسبب مورينيو في فبراير (شباط) باستياء كبير عندما تواجه بنفيكا مع ريال مدريد في ملحق ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.

وقال الجناح البرازيلي لريال فينيسيوس جونيور إنه تعرض لإساءة عنصرية من اللاعب الأرجنتيني في بنفيكا جانلوكا بريستياني، لكن مورينيو قال إن «النادي البرتغالي لا يمكن أن يكون عنصرياً لأن أوزيبيو (الأسود البشرة) هو أعظم أيقوناته».

وقد لا يمنحه ذلك أفضل بداية داخل غرفة الملابس.

وربما يرى بيريز أنه حتى لو انتهت تجربة مورينيو وسط النيران، فإنها ستلتهم الأجزاء المتعفنة في النادي وتتيح بداية جديدة. لكن أولاً، أحضروا الفشار لمشاهدة العرض.


مقالات ذات صلة

ليفانتي الإسباني يضم الدولي الجزائري ماندي حتى 2028

رياضة عالمية عيسى ماندي (أ.ب)

ليفانتي الإسباني يضم الدولي الجزائري ماندي حتى 2028

أعلن نادي ليفانتي، المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، اليوم الخميس، تعاقده مع المدافع الدولي الجزائري عيسى ماندي في صفقة انتقال مجاني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أوليسي يتعرض للسقوط خلال مباراة فرنسا وإسبانيا الأخيرة (أ.ف.ب)

أوليسي يرغب بالانضمام للريال... والبايرن ينتظر صفقة قياسية

بعد عامين من انضمامه لصفوف بايرن ميونيخ الألماني، يستعد النجم الدولي الفرنسي مايكل أوليسي لتحدٍّ جديد، حيث يرغب في الانضمام لفريق ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو (رويترز)

لاليغا: تأجيل مباراتي ريال مدريد وبرشلونة في المرحلة الأولى بسبب كأس العالم

سيخوض البرتغالي جوزيه مورينيو أول مباراة له في الدوري الإسباني لكرة القدم خلال فترته الثانية على رأس الإدارة الفنية لريال مدريد خارج أرضه أمام إسبانيول.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية رئيس برشلونة خوان لابورتا (رويترز)

لابورتا يؤكد تعاقد برشلونة مع أديمي... وتقديم عرض للأرجنتيني ألفاريز

وصل خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة الإسباني إلى دالاس بولاية تكساس لحضور المباراة المرتقبة بين إسبانيا وفرنسا في قبل نهائي كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (تكساس )
رياضة عالمية كريم أديمي (رويترز)

بوروسيا دورتموند يسمح لأديمي بمناقشة رحيله... واهتمام مستمر من برشلونة

يبدو أن كريم أديمي لاعب فريق بوروسيا دورتموند اقترب من الانتقال لفريق برشلونة بعدما أعلن الفريق الألماني إعفاء اللاعب من الالتزامات الخاصة بفترة الإعداد

«الشرق الأوسط» (برلين )

ألكاراس يسجّل اسمه ضمن المشاركين في دورة سينسيناتي

كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)
كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)
TT

ألكاراس يسجّل اسمه ضمن المشاركين في دورة سينسيناتي

كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)
كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)

سجَّل الإسباني كارلوس ألكاراس اسمه في قائمة المشاركين ببطولة سينسيناتي للأساتذة للتنس، التي تقام الشهر المقبل، في خطوة تعزز الآمال بقرب عودته إلى الملاعب بعد تعافيه من إصابة في المعصم.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن اللاعب الفائز بسبعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام) غاب منذ تعرضه لإصابة في بطولة فرنسا المفتوحة التي أقيمت في أبريل (نيسان) الماضي، علماً بأنه تغيّب عن الدفاع عن لقبه في بطولة فرنسا المفتوحة وويمبلدون.

ونشر ألكاراس خلال الأسبوعين الماضيين مقاطع فيديو تظهر عودته التدريجية إلى التدريبات داخل الملعب، ويبدو أنه يستهدف المشاركة في بطولة سينسيناتي للأساتذة، التي تنطلق في 13 أغسطس (آب)؛ لتكون محطة عودته الرسمية.

ولا يظهر اسم ألكاراس (23 عاماً) في قائمة المشاركين ببطولة مونتريال للأساتذة، التي تنطلق في الثاني من أغسطس، لكن مشاركته في سينسيناتي ستمنحه فرصة لخوض بعض المباريات استعداداً لبطولة أميركا المفتوحة في وقت لاحق من الشهر المقبل، حيث يحمل لقب النسخة الماضية أيضاً.

في الوقت نفسه، لا تظهر البريطانية إيما رادوكانو، بطلة أميركا المفتوحة السابقة، في قائمة المشاركات ببطولتي مونتريال أو سينسيناتي، في ظل استمرار تعافيها من كسر إجهادي في أسفل ساقها اليمنى.

وانسحبت المصنفة الأولى في بريطانيا عشية انطلاق بطولة ويمبلدون بسبب مشكلة، وتسابق الزمن لكي تكون جاهزة للمشاركة في بطولة أميركا المفتوحة التي تنطلق 30 أغسطس.


حسام حسن يُعزز حضوره في قيادة «الفراعنة» بعد تجاوز «مرحلة الشك»

حسام حسن قاد «الفراعنة» لبلوغ دور الـ16 في كأس العالم 2026 (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن قاد «الفراعنة» لبلوغ دور الـ16 في كأس العالم 2026 (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

حسام حسن يُعزز حضوره في قيادة «الفراعنة» بعد تجاوز «مرحلة الشك»

حسام حسن قاد «الفراعنة» لبلوغ دور الـ16 في كأس العالم 2026 (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن قاد «الفراعنة» لبلوغ دور الـ16 في كأس العالم 2026 (الاتحاد المصري لكرة القدم)

طريق المدرب المصري، حسام حسن، لم يكن مفروشاً بالورود مع توليه مسؤولية تدريب منتخب «الفراعنة» في فبراير (شباط) 2024؛ حيث واجه انتقادات حادة وصفته بالفشل والعصبية، وتشكيكات في قدراته الفنية، وتوقعات بعدم النجاح في المهمة الموكلة إليه.

احتاج حسام حسن (60 عاماً) إلى عامين ونصف العام، حتى تنقلب هذه الصورة رأساً على عقب، ليؤكد للجميع عكس الأوصاف التي نُعت بها، بعد أن قاد منتخب بلاده إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي لم يحدث من قبل.

ومن قبلها، نجح حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لصد التشكيكات، حتى جاء التألق في كأس العالم 2026؛ حيث كُتب في سجله تحقيق أول فوز مصري ببطولات المونديال بالفوز على نيوزيلندا 3-1، ثم الصعود لدور الـ32 وتخطيه -بالفوز على أستراليا- إلى الدور الـ16 من نهائي كأس العام للمرة الأولى في التاريخ، قبل السقوط أمام الأرجنتين، حاملة اللقب، وسط تساؤلات عن قرارات تحكيمية لصالح حامل اللقب، انتقدها خبراء ومعلقون من أنحاء العالم.

خرج «الفراعنة» بعد مشاركة وصفت بأنها أعادت البريق للكرة المصرية بعد نسخ باهتة سابقة، فبفضل قوة شخصيته وروحه القتالية استطاع حسام حسن أن يُعيد الجماهير المصرية إلى الالتفاف حول المنتخب، ما أعاد ذكريات جيل حسن شحاتة الذي ارتبط في وجدان المصريين بالنجاحات.

حسام حسن نال دعماً من القيادة السياسية والجماهير عقب المونديال (الاتحاد المصري لكرة القدم)

اليوم؛ يُعزز حسام حسن حضوره في موقعه، بعدما أعلن رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، هاني أبو ريدة، موافقة مجلس إدارة الاتحاد على تجديد التعاقد مع التوأم حسن، في إطار الحرص على «استكمال المشروع الفني للمنتخب الوطني، والبناء على ما تحقق من إنجازات تاريخية لكرة القدم المصرية خلال الفترة الماضية»، وهو التجديد الذي يأتي مدعوماً بغطاء سياسي من الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمنح الثقة في المدرب الوطني.

ورسّخ حسن صورته أيضاً بعد أن تحوّلت أصوات منتقديه ومهاجميه من التشكيك إلى الدعم، معتبرين أن روحه القتالية انعكست على أداء اللاعبين.

وعزّز المدير الفني مكانته مع مطالبات الجماهير باستمراره، ما أوجد حالة من «شبه الإجماع» عليه، وهو ما يُمكن رصده بمتابعة ردود أفعال الجماهير على قرار التجديد، والتي جاء تثمينها عبر كلمات «سوشيالية» مثل: «يستاهل»، و«إحنا في ضهرك»، و«خد راحتك»، و«كمّل حلمك»، و«إحنا واثقين فيك».

كما أن قطاعاً آخر من الجماهير ينظر الآن إلى حسام حسن بوصفه ركيزة أساسية في مشروع تطوير الكرة المصرية، بعد أن أعلن اتحاد الكرة «تنفيذ مشروع قومي شامل لتطوير كرة القدم، وتوسيع قاعدة الممارسة، واكتشاف المواهب، وبناء أجيال جديدة تواصل رفع اسم مصر في المحافل القارية والدولية»؛ حيث يُطالب البعض بأن يمنحه الاتحاد الصلاحيات، وتركه للعمل دون تدخلات، كونه يمتلك الرؤية لذلك.

ومع هذا الاستقرار، يظل السؤال... هل يستطيع حسام حسن أن يواصل التألق ويقود «الفراعنة» إلى إنجازات جديدة؟

ويرى المحلل الرياضي، إسلام البشبيشي، أن المرحلة المقبلة ستشهد حماساً أكبر من جانب حسام حسن في قيادة المنتخب، خصوصاً بعد الدعم الكبير الذي ناله المنتخب من القيادة السياسية، وهو ما يحمّله مسؤولية أكبر، ويوّلد لديه إصراراً على استكمال النجاح.

حسام حسن عزز حضوره في قيادة «الفراعنة» بعد إعلان تجديد التعاقد معه (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويضيف، لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما يُميز حسام حسن قدرته على فصل اللاعب عن أجواء النجومية والشهرة خارج الملعب، ويجعله داخل المعسكر أو وقت نزول الملعب في قمة تركيزه، فبالتالي نحن أمام شخصية تزرع روح القتال والانضباط والالتزام، وهو ما يحتاج إليه الجيل الحالي».

ويرى الناقد الرياضي، أحمد خيري، أن حسام حسن استطاع تغيير الانتقادات حوله تدريجياً، فقد فرض شخصيته داخل المنتخب، ونجح في تكوين مجموعة متماسكة تتمتع بروح قتالية عالية، كما ساعدت شجاعته في اتخاذ القرارات الفنية على استعادة هوية المنتخب، وكانت نقطة التحول الحقيقية في الإنجاز التاريخي ببلوغ دور الـ16 للمونديال للمرة الأولى في تاريخه، إلى جانب تحقيق أرقام غير مسبوقة، وهو ما جعل كثيراً من المشككين يعيدون تقييم تجربته ويقفون خلفه.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «التحديات المقبلة أمام حسام حسن أكبر من أي وقت مضى، لأن الإنجاز التاريخي الذي حققه مع منتخب مصر رفع سقف طموحات الجماهير بشكل كبير، وأصبح المدير الفني مطالباً بالحفاظ على المستوى الذي وصل إليه المنتخب، وعدم اعتبار ما تحقق مجرد إنجاز استثنائي، والتحدي الأكبر أمامه هو المنافسة على لقب كأس الأمم الأفريقية 2027، الغائبة عن خزائن منتخب مصر منذ نسخة 2010».


«جائزة بلجيكا الكبرى»: هاميلتون يسعى لمعادلة رقم شوماخر القياسي

لويس هاميلتون (أ.ف.ب)
لويس هاميلتون (أ.ف.ب)
TT

«جائزة بلجيكا الكبرى»: هاميلتون يسعى لمعادلة رقم شوماخر القياسي

لويس هاميلتون (أ.ف.ب)
لويس هاميلتون (أ.ف.ب)

يعود البريطاني لويس هاميلتون إلى واحدة من حلباته المفضلة للعام الـ20 توالياً في نهاية هذا الأسبوع، ساعياً إلى تحقيق فوز مع «فيراري» يعادل به الرقم القياسي للألماني مايكل شوماخر، المتمثّل في 6 انتصارات بـ«جائزة بلجيكا الكبرى»؛ الجولة الـ10 من بطولة العالم لـ«فورمولا1».

وبعد أن أنهى سباق «جائزة بريطانيا الكبرى» على أرضه قبل أسبوعين في المركز الـ3، خلف زميله في «فيراري» شارل لوكلير من موناكو الفائز بالسباق، ومواطنه البريطاني جورج راسل سائق «مرسيدس»، يستعد بطل العالم 7 مرات لمحاولة تحقيق انتصاره الـ8.

ويتصدر الإيطالي الشاب كيمي أنتونيلي، الذي حقق في وقت سابق من هذا العام رقماً قياسياً بـ5 انتصارات أولى متتالية، ترتيب بطولة العالم مع «مرسيدس» برصيد 179 نقطة بعد 9 سباقات، متقدماً بفارق 25 نقطة على راسل و32 نقطة على هاميلتون.

كيمي أنتونيلي الذي حقق في وقت سابق من هذا العام رقماً قياسياً بـ5 انتصارات أولى متتالية (أ.ف.ب)

لكن السائق الواعد؛ البالغ 19 عاماً، أخفق في تسجيل أي نقاط في اثنين من آخر 3 سباقات، فيما استعادت «فيراري» مستواها بشكل لافت وأظهرت قوة غير متوقعة، مكنتها من تحقيق انتصار مع كل من سائقيها في السباقات الـ3 الأخيرة. وهكذا تقلص الفارق الذي كان يبلغ 66 نقطة إلى نحو النصف.

وقال المدير النمساوي لـ«مرسيدس»، توتو وولف: «كلّفتنا مشكلات الاعتمادية نقاطاً. في بطولة تشهد هذا القدر من التنافس، لا يمكننا تحمل ذلك. لا قيمة للسرعة إذا لم نحقق النتائج».

النمساوي توتو وولف مدير فريق «مرسيدس» والرئيس التنفيذي للشركة (أ.ف.ب)

وعانى أنتونيلي سباقاً مؤلماً على حلبة «سبا» الشهيرة الواقعة في غابات الـ«أردين» البلجيكية العام الماضي؛ إذ تأهل في المركز الـ19، وانطلق من ممر الصيانة، وأنهى السباق في المركز الـ16، ذارفاً الدموع خلال فترة صعبة من موسمه الأول.

ومع ذلك، فقد عاش خيبة مشابهة في «جائزة موناكو الكبرى» عام 2025، حين تعرض للتجاوز بفارق لفتين وأنهى السباق في المركز الـ18، قبل أن يقلب الأمور رأساً على عقب هذا العام. وحقق فوزاً رائعاً وقفز إلى المرفأ احتفالاً بانتصاره الـ5 توالياً.

وإذا كانت سيارته موثوقة واستعادت «مرسيدس» تفوقها من حيث القوة والسرعة على الخطوط المستقيمة، فسيكون هو وراسل أبرز مرشحَين للفوز، لكن هاميلتون، بخبرته الكبيرة وحماسه المتجدد، سيكون منافساً قوياً أيضاً، إلى جانب بطل العالم 4 مرات الهولندي ماكس فيرستابن سائق «ريد بول».

كان بإمكان هاميلتون أن يحمل بالفعل الرقم القياسي لعدد الانتصارات في «بلجيكا» لولا سوء الحظ الذي لازمه ببعض المناسبات في الماضي، لا سيما عام 2008 عندما أنهى السباق في المركز الأول تحت أمطار غزيرة، لكنه جُرّد من الفوز بسبب عقوبة مثيرة للجدل أُضيفت إلى زمنه بعد السباق، مدتها 25 ثانية.

هذه المرة، سيكون أكبر حكمة بخبرة إضافية تمتد 18 عاماً، ويأمل أن يساعده انتعاش «فيراري»، لا سيما من ناحية السرعة على الخطوط المستقيمة، على الدخول بقوة في الصراع على الفوز بالسباق.

لكن الأمر عينه ينطبق على لوكلير، وفيرستابن إذا كان قد استعاد ثقته بسيارته.

ويسعى السائق الهولندي، الذي تُمثّل «بلجيكا» بالنسبة إليه سباقاً «محلياً» ثانياً، إذ إن والدته بلجيكية وقد وُلد في بلجيكا، ويحظى دائماً بمساندة صاخبة من «جيشه البرتقالي»، إلى إضافة فوز رابع إلى سجلّ انتصاراته السابقة هناك.

إلا إنه غادر «سيلفرستون» غاضباً بعد تعرُّض الجناح الخلفي في سيارته لعطل لثاني مرة.

وبعد سباق محبط على أرضها في بريطانيا، تحتاج «ماكلارين»؛ «بطلة الصانعين»، هي الأخرى إلى إثبات نفسها.

وفاز الأسترالي أوسكار بياستري بالسباق العام الماضي متقدماً على زميله بطل العالم الحالي البريطاني لاندو نوريس، وهو أيضاً ابن لأم بلجيكية، بينما حل لوكلير، الفائز عام 2019، في المركز الـ3.

السائق الهولندي ماكس فيرستابن من فريق «ريد بول ريسينغ» (أ.ف.ب)

وستكون إدارة استهلاك الطاقة مرة أخرى عاملاً مهماً على هذه الحلبة السريعة التي تتطلب قدراً كبيراً من القوة، وتتميز بخطوط مستقيمة سريعة ومنعطفات واسعة، وغالباً ما تشهد تقلبات مفاجئة في الطقس تؤدي إلى سباقات مثيرة.

وقال فيرستابن متفائلاً: «قد يكون الأمر صعباً مع القيود الموجودة على الخطوط المستقيمة، لكننا تاريخياً حققنا نتائج جيدة هنا. لذا؛ فلنرَ ما سيحدث، ونأمل الأفضل».