رباعي شمال أفريقيا أمام معركة إثبات ذات حقيقية في كأس العالم

بين رغبة المغرب في مواصلة تألقه وسعي مصر لفك استعصائها العالمي وطموح الجزائر وتونس

يتطلع المنتخب المغربي لتكرار الإنجاز غير المسبوق في نسخة قطر 2022 باحتلالهم المركز الرابع (أ.ب)
يتطلع المنتخب المغربي لتكرار الإنجاز غير المسبوق في نسخة قطر 2022 باحتلالهم المركز الرابع (أ.ب)
TT

رباعي شمال أفريقيا أمام معركة إثبات ذات حقيقية في كأس العالم

يتطلع المنتخب المغربي لتكرار الإنجاز غير المسبوق في نسخة قطر 2022 باحتلالهم المركز الرابع (أ.ب)
يتطلع المنتخب المغربي لتكرار الإنجاز غير المسبوق في نسخة قطر 2022 باحتلالهم المركز الرابع (أ.ب)

يتأهب رباعي شمال أفريقيا الذهبي؛ مصر والمغرب والجزائر وتونس، لتدشين حضور غير مسبوق في النسخة الأضخم تاريخياً من بطولات كأس العالم لكرة القدم. ويكتسب هذا الوجود أبعاداً تكتيكية وتاريخية متباينة، حيث تسعى هذه المنتخبات مجتمعة إلى تأكيد ريادتها الإقليمية، مدفوعة بإنجازات الماضي القريب وتحديات الحاضر المعقدة على ملاعب أميركا الشمالية.

وتتجه الأنظار أولاً نحو المنتخب المغربي، الذي يدخل هذه النسخة وهو يحمل على عاتقه إرثاً عالمياً ثقيلاً وريادة تاريخية؛ فأسود الأطلس الذين كانوا أول منتخب عربي وأفريقي يتجاوز دور المجموعات في نسخة «المكسيك 1986»، هم أنفسهم أصحاب الإنجاز غير المسبوق في نسخة «قطر 2022» باحتلالهم المركز الرابع عالمياً بعد إطاحة عمالقة كبار، مثل بلجيكا وإسبانيا والبرتغال. وخاض المنتخب المغربي عبر مشاركاته الـ6 السابقة 23 مباراة، نجح في تحقيق الفوز في 5 مباريات، وتعادل في 7 مباريات، بينما تجرع الهزيمة في 11 مباراة. وعلى الصعيد الهجومي، سجل الأسود 20 هدفاً وتلقت شباكهم 27 هدفاً.

صبري لموشي مدرب المنتخب التونسي (أ.ف.ب) Cutout

ويحمل منتخب المغرب الرقم القياسي عربياً وأفريقياً في تحقيق النقاط ضمن دور مجموعات واحد (7 نقاط في نسخة «قطر 2022»)، فضلاً عن أنه المنتخب العربي الوحيد الذي تصدر مجموعته في المونديال مرتين (1986 و2022). ويتحول هذا الإرث الرقمي إلى ضغط تكتيكي على كتيبة المدرب محمد وهبي، الذي يواجه تحدي الحفاظ على هيبة رابع العالم. ويراهن المغرب في هذه الملحمة على خلطة تكتيكية تمزج بين عولمة النجوم الكبار بقيادة أشرف حكيمي وإبراهيم دياز، وترسانة من المواهب الشابة؛ في مقدمتها جوهرة خط وسط ليل الفرنسي أيوب بوعدي.

وعلى الجانب الآخر، يقف المنتخب المصري بوصفه حالة استثنائية ومحيرة في تاريخ كرة القدم. فالفراعنة، الذين يمتلكون الريادة التاريخية بصفتهم أول بلد يمثل العرب وأفريقيا في المحفل العالمي (نسخة إيطاليا 1934)، يفرضون هيمنة مطلقة على القارة السمراء برصيد قياسي يتضمن 7 ألقاب من «كأس الأمم الأفريقية». ومع ذلك؛ يصطدم هذا الجبروت القاري باستعصاء غريب وغير مفهوم على المستوى العالمي؛ إذ عجزت مصر عبر تاريخها عن تذوق طعم الفوز في النهائيات.

فلاديمير بيتكوفيتش مدرب المنتخب الجزائري (أ.ف.ب) Cutout

شاركت مصر في 3 نسخ سابقة، وخاضت 7 مباريات فقط، لم تحقق فيها أي فوز؛ تعادلت في مباراتين، وخسرت 5، وسجلت طيلة تاريخها 5 أهداف، بينما استقبلت شباكها 12 هدفاً. المفارقة الرقمية المحيرة أن مصر هي الأكثر تتويجاً في أفريقيا تاريخياً، لكنها الأقل خوضاً للمباريات والأقل تسجيلاً للأهداف في المونديال، مقارنة ببقية أطراف المربع الذهبي لشمال أفريقيا. ومع ذلك، فإن مصر تمتلك مجداً فريداً عبر حارسها عصام الحضري الذي دخل التاريخ بصفته أكبر لاعب يشارك في المونديال (روسيا 2018) بعمر 45 عاماً و161 يوماً، محطماً جميع الأرقام القياسية. ويسعى المدرب الوطني حسام حسن إلى كسر هذه اللعنة التاريخية وتحقيق أول فوز مونديالي للفراعنة. وتعتمد الاستراتيجية المصرية بشكل أساسي على الكتلة المحلية الصلبة التي يهيمن عليها نادي الأهلي المصري الذي يغذي القائمة بـ9 لاعبين بصفته أكثر ناد عربي وأفريقي تمثيلاً في البطولة، مدعوماً بالقوة الهجومية الضاربة للمحترفَين محمد صلاح وعمر مرموش، مع الاحتفاظ بحمزة عبد الكريم أحد أصغر لاعبي البطولة.

أما المنتخب الجزائري فيدخل «مونديال 2026» بروح ثأرية ورغبة عارمة في تعويض ما فاته بعد غياب عن نسختي 2018 و2022. ويعود آخر ظهور لمحاربي الصحراء إلى «مونديال البرازيل 2014»، حيث قدموا حينها نسخة تاريخية تأهلوا فيها إلى الدور الثاني لأول مرة، وأحرجوا الماكينات الألمانية في مباراة ملحمية امتدت شوطين إضافيين قبل الخسارة 1 - 2. وشارك الخضر في 4 نسخ سابقة خاضوا خلالها 13 مباراة، حققوا الفوز في 3، وتعادلوا في 3، وتلقوا 7 هزائم، بينما سجل الهجوم الجزائري 13 هدفاً واهتزت شباكهم 19 مرة.

وتمتلك الجزائر بصمة تاريخية خالدة، فهي المنتخب الأفريقي والعربي الوحيد الذي هزم ألمانيا الغربية في المونديال (2 - 1) بنسخة «إسبانيا 1982»، وهي النسخة التي شهدت «مؤامرة خيخون» الشهيرة بين ألمانيا والنمسا لإقصاء الجزائر؛ مما دفع «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» إلى تغيير القوانين وجعل مباريات الجولة الأخيرة تُلعب في التوقيت ذاته دائماً. كما أن الجزائر هي المنتخب الأفريقي الوحيد الذي سجل 4 أهداف في مباراة مونديالية واحدة أمام كوريا الجنوبية عام 2014. ويقود الخضر مشروعاً فنياً متجدداً تحت إشراف السويسري فلاديمير بيتكوفيتش. وتبرز في القائمة الجزائرية عناصر تجمع بين مهارة الدوري السعودي؛ متمثلة في رياض محرز وحسام عوار، والصلابة والدينامية الأوروبية عبر ريان آيت نوري وصانع الألعاب الشاب الموهوب إبراهيم مازا.

بعد الإنجازات القارية تسعى مصر إلى التواجد على نحو أكثر قوة على الساحة العالمية (رويترز)

ويكتمل المربع الذهبي بالمنتخب التونسي، الذي يسجل حضوراً منتظماً، لكنه يصطدم دائماً بعقدة تاريخية أزلية، هي العجز عن تخطي دور المجموعات في جميع مشاركاته الـ6 السابقة. في آخر ظهور لنسور قرطاج في «قطر 2022»، عاشت الجماهير التونسية دراما حقيقية، حيث ودع الفريق البطولة برأس مرفوعة رغم تحقيق فوز تاريخي ومدو على حامل اللقب آنذاك فرنسا بهدف وهبي الخزري؛ بسبب تعثر مفاجئ أمام أستراليا. وشاركت تونس في 6 نسخ سابقة، ولعبت 18 مباراة، حققت الفوز في 3 منها، وتعادلت في 5، بينما خسرت 10 مباريات، وسجلت 14 هدفاً، واستقبلت شباكها 26 هدفاً.

دخلت تونس تاريخ المونديال من أوسع أبوابه في «نسخة الأرجنتين 1970»، عندما أصبحت أول منتخب عربي وأفريقي يحقق انتصاراً في تاريخ كأس العالم بفوزها الأسطوري على المكسيك بنتيجة (3 - 1)، وهو الانتصار الذي دفع «فيفا» لاحقاً إلى منح أفريقيا مقعداً مباشراً دائماً في النهائيات. تحدي تونس يرتكز على فك هذه العقدة المزمنة والعبور إلى الدور الثاني لأول مرة في تاريخها. ولتحقيق ذلك، انتهجت الإدارة الفنية أسلوباً جريئاً يعتمد على تجديد الدماء والاستثمار في الطيور المهاجرة بالدوريات الغربية، لكن المستوى المخيب الذي ظهر به المنتخب في مبارياته الودية الأخيرة يثير القلق والتخوف، كما جاء على لسان مدربه صبري لموشي الذي لم يُخفِ انزعاجه من أداء المجموعة، لا سيما بعد الخماسية التي خسر بها أمام بلجيكا.

تؤكد معطيات وحسابات منتخبات شمال أفريقيا الأربعة في «مونديال 2026»، أننا أمام معركة إثبات ذات حقيقية، فبين رغبة المغرب في البقاء على القمة، وسعي مصر إلى فك استعصائها العالمي، وطموح الجزائر وتونس إلى الثأر وتجاوز العقد التاريخية، يظل مربع شمال أفريقيا الرقم الأصعب والواجهة الأوسع تنوعاً والأعلى إثارة للكرة العربية والأفريقية على الساحة العالمية.

تتجه الأنظار أولاً نحو المنتخب المغربي، الذي يدخل هذه النسخة وهو يحمل على عاتقه إرثاً عالمياً ثقيلاً وريادة تاريخية


مقالات ذات صلة

مشجع يتعرض لأزمة قلبية قبل افتتاح كأس العالم 2026 في مكسيكو سيتي

رياضة عالمية احتفل مشجعو المنتخب المكسيكي خلال الشوط الثاني من مباراة المكسيك وجنوب أفريقيا (أ.ب)

مشجع يتعرض لأزمة قلبية قبل افتتاح كأس العالم 2026 في مكسيكو سيتي

شهد محيط ملعب أزتيكا في مكسيكو سيتي حادثة طارئة قبل وقت قصير من انطلاق المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2026 بين المكسيك وجنوب أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية تنافس المكسيكي جيلبرتو مورا ولاعب منتخب جنوب أفريقيا تيبوهو موكوينا على الكرة (د.ب.أ)

مورا يصبح أصغر لاعب يمثل المكسيك في تاريخ كأس العالم

دخل جيلبرتو مورا تاريخ الكرة المكسيكية بعدما أصبح أصغر لاعب يمثل منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم، إثر مشاركته في المباراة الافتتاحية لمونديال 2026

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية بداية مثالية للمكسيك بفوز سهل على جنوب أفريقيا (رويترز)

المكسيك تستهل مشوارها في مونديال 2026 بثنائية في جنوب افريقيا

 حققت المكسيك، إحدى الدول الثلاث المضيفة لكأس العالم 2026 في كرة القدم، فوزا سهلا بهدفين نظيفين على جنوب إفريقيا التي أكملت المباراة بتسعة لاعبين.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي )
رياضة عالمية لاعبو المنتخب الإيراني يشاركون في حصة تدريبية بمركز تشولويسكولينتلي التدريبي في مدينة تيخوانا المكسيكية (أ.ف.ب)

مونديال 2026: منتخب إيران يتدرّب أمام الإعلام للمرة الأولى

أجرى المنتخب الإيراني الذي تأثرت مشاركته في كأس العالم 2026 بأميركا الشمالية بالتوترات الناجمة عن الحرب مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية المهاجم المكسيكي راؤول خيمينيز يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لمنتخب بلاده في شباك جنوب أفريقيا (رويترز)

خيمنيز يسجل أول أهدافه المونديالية ويعادل رقم بورغيتي التاريخي

عزز راؤول خيمنيز تقدم المنتخب المكسيكي بتسجيله الهدف الثاني في شباك جنوب أفريقيا خلال المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

مشجع يتعرض لأزمة قلبية قبل افتتاح كأس العالم 2026 في مكسيكو سيتي

احتفل مشجعو المنتخب المكسيكي خلال الشوط الثاني من مباراة المكسيك وجنوب أفريقيا (أ.ب)
احتفل مشجعو المنتخب المكسيكي خلال الشوط الثاني من مباراة المكسيك وجنوب أفريقيا (أ.ب)
TT

مشجع يتعرض لأزمة قلبية قبل افتتاح كأس العالم 2026 في مكسيكو سيتي

احتفل مشجعو المنتخب المكسيكي خلال الشوط الثاني من مباراة المكسيك وجنوب أفريقيا (أ.ب)
احتفل مشجعو المنتخب المكسيكي خلال الشوط الثاني من مباراة المكسيك وجنوب أفريقيا (أ.ب)

شهد محيط ملعب أزتيكا في مكسيكو سيتي حادثة طارئة قبل وقت قصير من انطلاق المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2026 بين المكسيك وجنوب أفريقيا، بعدما تعرض أحد المشجعين لأزمة قلبية استدعت نقله إلى المستشفى.

وأكدت الشرطة المكسيكية أن المشجع تلقى الإسعافات اللازمة وتم نقله لتلقي العلاج، مشيرة إلى أن حالته مستقرة.

ولم تكشف السلطات عن هوية المشجع أو جنسيته، لكنها أوضحت في بيان نشرته عبر منصة «إكس» أنه لا يحمل الجنسية المكسيكية.

ويأتي الحادث في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن تأثير الظروف المناخية على الجماهير واللاعبين خلال البطولة، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة في عدد من المدن المستضيفة.

كما تُعد مكسيكو سيتي من أعلى المدن المستضيفة للبطولة من حيث الارتفاع عن سطح البحر، وهو عامل إضافي قد يزيد من التحديات البدنية التي تواجه الجماهير والمنتخبات خلال منافسات النسخة الأكبر في تاريخ كأس العالم، والتي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بمشاركة 48 منتخباً.


مورا يصبح أصغر لاعب يمثل المكسيك في تاريخ كأس العالم

تنافس المكسيكي جيلبرتو مورا ولاعب منتخب جنوب أفريقيا تيبوهو موكوينا على الكرة (د.ب.أ)
تنافس المكسيكي جيلبرتو مورا ولاعب منتخب جنوب أفريقيا تيبوهو موكوينا على الكرة (د.ب.أ)
TT

مورا يصبح أصغر لاعب يمثل المكسيك في تاريخ كأس العالم

تنافس المكسيكي جيلبرتو مورا ولاعب منتخب جنوب أفريقيا تيبوهو موكوينا على الكرة (د.ب.أ)
تنافس المكسيكي جيلبرتو مورا ولاعب منتخب جنوب أفريقيا تيبوهو موكوينا على الكرة (د.ب.أ)

دخل جيلبرتو مورا تاريخ الكرة المكسيكية بعدما أصبح أصغر لاعب يمثل منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم، إثر مشاركته في المباراة الافتتاحية لمونديال 2026 أمام جنوب أفريقيا.

وشارك لاعب تيخوانا بديلاً في الدقيقة 65 بدلاً من ألفارو فيدالغو، ليصبح أصغر لاعب يرتدي قميص المكسيك في كأس العالم بعمر 17 عاماً و240 يوماً.

ويُعد مورا من أبرز المواهب الصاعدة في الكرة المكسيكية، لذلك لم يكن اختياره ضمن قائمة المنتخب المشاركة في المونديال مفاجئاً، في ظل المستويات اللافتة التي قدمها خلال الفترة الماضية.

كما يرتبط اسم اللاعب الشاب باهتمام عدد من الأندية الأوروبية، التي تتابع تطوره عن كثب تمهيداً لمحاولة ضمه بعد انتهاء منافسات البطولة.


المكسيك تستهل مشوارها في مونديال 2026 بثنائية في جنوب افريقيا

بداية مثالية للمكسيك بفوز سهل على جنوب أفريقيا (رويترز)
بداية مثالية للمكسيك بفوز سهل على جنوب أفريقيا (رويترز)
TT

المكسيك تستهل مشوارها في مونديال 2026 بثنائية في جنوب افريقيا

بداية مثالية للمكسيك بفوز سهل على جنوب أفريقيا (رويترز)
بداية مثالية للمكسيك بفوز سهل على جنوب أفريقيا (رويترز)

حققت المكسيك، إحدى الدول الثلاث المضيفة لمونديال 2026 في كرة القدم، فوزا سهلا بهدفين نظيفين على جنوب إفريقيا التي أكملت المباراة بتسعة لاعبين، الخميس أمام ثمانين ألف متفرج على ملعب أستيكا التاريخي في مكسيكو.

وسجل خوليان كينيونيس الهدف الأول في في المونديال (9)، وعزز الأرقام راوول خيمينيز في الشوط الثاني (67)، في مباراة طُرد فيها الجنوب إفريقيان سفيفيلو سيتولي (49) والبديل ثيمبا زواني (84)، والمكسيكي سيسار مونتيس (90+2).

وحصدت المكسيك ثلاث نقاط، لتتصدر المجموعة الأولى بانتظار مباراة كوريا الجنوبية وتشيكيا التي تقام في وقت لاحق في غوادالاخارا.

وانتهت المواجهة بين خافيير أغيري مدرب المكسيك والبلجيكي هوغو بروس مدرب جنوب إفريقيا لمصلحة الأول، على غرار مواجهتهما كلاعبين في افتتاح مونديال 1986 على الملعب عينه، عندما فازت المكسيك 2-1.

بدأت المكسيك المباراة ضاغطة، وكادت تسجل عبر راوول خيمينيز لكن الحارس رونوين وليامس تعامل مع تسديدته برد فعل سريع (5).

راؤول خيمينيز لاعب منتخب المكسيك يحتفل بعد تسجيله الهدف الثاني (أ.ب)

لم يتأخر الهدف، عندما نجح كينيونيس بتسجيل باكورة أهداف المونديال، مستغلا خطأ دفاعيا من سفيفيلو سيتولي، فأطلق بتسديدة قوية بين قدمي الحارس (9).

وكان كينيونيس الموسم الماضي أفضل هداف في الدوري السعودي (33)، متقدما على الإنجليزي إيفان توني والنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.

وأهدر جناح القادسية فرصتين أخريين، بينها كرة ارتطمت بالقائم قبيل الاستراحة، بينما عانى منتخب جنوب إفريقيا في بناء الهجمات في البداية، قبل أن يختبر مبيكيزيلي مبوكازي الحارس راوول رانخل بتسديدة مع تحسن الضغط في الدقائق الأخيرة.

رد فعل المكسيكي سيزار مونتيس بعد حصوله على بطاقة حمراء من قبل الحكم ويلتون بيريرا (رويترز)

مطلع الشوط الثاني، منيت جنوب إفريقيا بصفعة ثانية،عندما انطلق براين غوتييريس منفردا نحو المرمى، فأوقف سيتولي اندفاعته لينال بطاقة حمراء (49).

نقص عددي أدى إلى تعزيز المكسيك النتيجة، عندما سجل خيمينيز برأسية قريبة أول أهدافه في كأس العالم في أول مشاركة أساسية له في البطولة (67).

غرقت جنوب إفريقيا أكثر وأصبحت تلعب بتسعة لاعبين! بطاقة حمراء أخرى! في الوهلة الأولى، لم تبد اللعبة عنيفة بشكل كبير، إذ قطع ألفارادو الطريق أمام البديل زواني، الذي بدا أنه أصابه في وجهه أثناء محاولته تجاوزه (84).

ورفع الحكم البرازيلي ويلتون سامبايو البطاقة الحمراء للمرة الثالثة، لكن هذه المرة في وجه المدافع المكسيكي مونتيس في الوقت البدل عن ضائع.