أرملة ديوغو: جوتا سيكون في «قلب» روبرتسون عندما يقود منتخب اسكوتلندا

روت كاردوزو أرملة جوتا (رويترز)
روت كاردوزو أرملة جوتا (رويترز)
TT

أرملة ديوغو: جوتا سيكون في «قلب» روبرتسون عندما يقود منتخب اسكوتلندا

روت كاردوزو أرملة جوتا (رويترز)
روت كاردوزو أرملة جوتا (رويترز)

أعربت روت كاردوزو، أرملة المهاجم البرتغالي الراحل ديوغو جوتا، في رسالة وجَّهتها إلى قائد اسكوتلندا أندي روبرتسون عن يقينها بأنَّ زوجها سيبقى حاضراً «في قلبه» عندما يقود بلاده في مباراتها الافتتاحية ضمن كأس العالم، السبت.

وكان جوتا وروبرتسون قد نسجا صداقةً وثيقةً خلال فترة لعبهما مع نادي ليفربول الإنجليزي، قبل أن تنتهي مسيرة البرتغالي بشكل مأساوي إثر وفاته عن 28 عاماً في حادث سير في يوليو (تموز) الماضي.

وكان روبرتسون، الذي أنهى مسيرةً حافلةً بالألقاب استمرَّت 9 أعوام مع ليفربول بانضمامه إلى توتنهام الأسبوع الماضي، قد استذكر جوتا بعد تأهل اسكوتلندا إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1998.

وقال عقب الفوز على الدنمارك في الملحق خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي: «تحدَّثنا كثيراً عن كأس العالم، لأنَّه غاب عن النسخة الأخيرة مع البرتغال، وأنا غبت عنها مع اسكوتلندا. أعلم أنه يبتسم لي اليوم».

وأكدت كاردوزو، والدة أطفال جوتا الثلاثة، في رسالتها التي نشرها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مرفقة بمقطع مُصوَّر لروبرتسون وهو يقرأها، أنَّ كلماته في تلك الليلة أثَّرت فيها بشدة.

وكتبت: «عندما سمعت كلماتك وعرفت ما شعرت به يوم تأهلت اسكوتلندا إلى كأس العالم بعد سنوات طويلة من الانتظار، أدركت أن ديوغو لم يغادر الملعب حقاً».

وأضافت كاردوزو، التي تزوَّجت جوتا قبل أيام قليلة من وفاته إلى جانب شقيقه أندريه سيلفا: «عندما تحقق هذا الحلم وتضمن مكانك في كأس العالم، فلن تذهب وحدك. ستحمل معك حلمه أيضاً. وعندما تطأ أرض الملعب، أعلم أنك لن تكون وحدك. سيكون ديوغو معك في أفكارك وخطواتك وقلبك».

وتابعت: «أريد أن أشكرك اليوم. شكراً لأنك لم تنسه. شكراً لأنك تحمل ذكراه معك. شكراً لأنَّك حوَّلت ألم الفقد إلى قوة وإلى شيء جميل. هذا ما نفعله نحن أيضاً كل يوم في المنزل. كان، وما زال، فخوراً بك للغاية».

وختمت رسالتها بالقول: «عش هذا الحلم يا آندي. عشْه من أجلك ومن أجله».

من جهته، قال روبرتسون إن الرسالة ستبقى راسخةً في ذاكرته لفترة طويلة.

وأضاف: «سأحمله في قلبي، وأعلم أنه سيكون معي في المباريات الأولى والثانية والثالثة، وآمل أن يكون معنا لما بعد ذلك أيضاً».

وتابع: «إنه حاضر دائماً. الذكريات لا تفارقنا، وأحياناً تجعلنا نضحك وأحياناً نبكي. ولن يختلف الأمر في بطولة تحمل كثيراً من المشاعر. أعلم أنه سيكون في مقدمة أفكاري».

وأردف: «أنا لا ألعب من أجلي فقط، بل ألعب من أجلنا نحن الاثنين».

وسيأمل روبرتسون في تكريم ذكرى جوتا بقيادة اسكوتلندا إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتها الـ9 في النهائيات.

وتستهل اسكوتلندا مشوارها بمواجهة هايتي في 13 من الشهر الحالي في بوسطن، قبل أن تواجه منتخب المغرب بطل أفريقيا في 19 منه، ثم البرازيل حاملة اللقب 5 مرات في 24 يونيو (حزيران) في ميامي.


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: النهائيات تقترب من صافرة البداية بعد اضطرابات على هامشها

رياضة عالمية صورة جوية لملعب مدينة مكسيكو (أ.ف.ب)

مونديال 2026: النهائيات تقترب من صافرة البداية بعد اضطرابات على هامشها

تنطلق نهائيات كأس العالم بعد غد (الخميس) وسط رهان من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على أن الجاذبية الدائمة لأعظم عرض كروي على وجه الأرض قادرة على تجاوز الغضب

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
رياضة عربية قطر تتطلع لمحو خيبة 2022 رغم التحديات (رويترز)

لوبيتيغي يقود حلم التعويض القطري في مونديال 2026

بلسم المنتخب القطري جراح خروجه من مونديال 2022 الذي استضافه على أرضه بخُفي حنين عقب إحرازه لقب كأس آسيا للمرة الثانية توالياً.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية كريستيان إريكسن (إ.ب.أ)

مدرب الدنمارك يشيد بـ«الوحدة» بعد سقوط إريكسن خلال مباراة ودية

قال برايان ريمر، مدرب منتخب الدنمارك، إن «الوحدة الجميلة» التي أظهرها الحضور في ملعب أودنسه ستظل خالدة في ذهنه، وذلك عقب سقوط لاعب الوسط كريستيان إريكسن.

«الشرق الأوسط» (أودنسه (الدنمارك))
رياضة عالمية فيكتور ويمبانياما (رويترز)

«إن بي إيه»: ويمبانياما يُحيي آمال سبيرز بإسقاط نيكس على أرضه

تألق النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما بتسجيله 32 نقطة ليقود فريقه سان أنتونيو سبيرز للفوز على مضيفه نيويورك نيكس 115-111، ويُحيي آماله في السلسلة النهائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (رويترز)

مونديال 2026: الأرجنتين تراهن على الاستقرار… و شكوك حول لياقة ميسي

بعد 4 أعوام على تتويجها بطلة للعالم في قطر، واصلت الأرجنتين مسيرتها الناجحة بالزخم ذاته، لكنها تدخل حملة الدفاع عن لقبها وهي تترقَّب بقلق الحالة البدنية.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

بنفيكا يعلن رحيل مورينيو لتدريب ريال مدريد

جوزيه مورينيو يستعد لتدريب ريال مدريد (أ.ف.ب)
جوزيه مورينيو يستعد لتدريب ريال مدريد (أ.ف.ب)
TT

بنفيكا يعلن رحيل مورينيو لتدريب ريال مدريد

جوزيه مورينيو يستعد لتدريب ريال مدريد (أ.ف.ب)
جوزيه مورينيو يستعد لتدريب ريال مدريد (أ.ف.ب)

أعلن بنفيكا البرتغالي أن ريال مدريد أبدى رغبته في التعاقد مع جوزيه مورينيو، موضحا أن المدرب وافق بالفعل على تدريب النادي المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم.

وأكد النادي البرتغالي في وقت متأخر من يوم الثلاثاء أن ماركو سيلفا سيحل محل مورينيو في تدريب الفريق.

وذكر بنفيكا أن ريال مدريد قام بدفع 15 مليون يورو، قيمة الشرط الجزائي في عقد المدرب البرتغالي.

وأتم حساب بنفيكا الرسمي: "وافق المدرب على ذلك، شكرا لك جوزيه مورينيو."

وأعلن فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد عودة جوزيه مورينيو لتدريب الفريق مجددا، بعد فوزه بانتخابات النادي الملكي.

وفاز بيريز في الانتخابات الرئاسية لريال مدريد ليظل على مقعد الرئيس حتى عام 2030.

ووقّع جوزيه مورينيو عقود تدريب ريال مدريد حتى يونيو (حزيران) 2029.

وتم تفعيل العقد مباشرة بعد فوز بيريز بالانتخابات.

يذكر أن مورينيو قاد ريال مدريد في الفترة من 2010 إلى 2013، وحقق لقب الدوري الإسباني 2011-2012، وكأس إسبانيا 2010-2011، والسوبر الإسباني 2012.

ويستعد نادي بنفيكا للإعلان عن تعيين ماركو سيلفا خلفا لمورينيو في تدريب الفريق.


جذور أزمة تأشيرات كأس العالم… هل دفع إنفانتينو ثمن تقاربه مع ترمب؟

رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)
رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)
TT

جذور أزمة تأشيرات كأس العالم… هل دفع إنفانتينو ثمن تقاربه مع ترمب؟

رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)
رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)

مع انطلاق كأس العالم 2026، لم تكن كرة القدم وحدها هي التي تصدرت العناوين. فقبل أن تكتمل الجولة الأولى من المباريات، وجدت البطولة نفسها في قلب جدل سياسي ودبلوماسي يتعلق بالتأشيرات والهجرة، وهو جدل يرى كثيرون أن جذوره تعود إلى سنوات من العلاقة الوثيقة التي بناها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

مشجعون إيرانيون يحاولون الوصول لمنتخب بلادهم (رويترز)

بالنسبة لكثير من المتابعين، لم تكن المؤشرات غائبة. فقد بدأت منذ الأيام الأولى لعودة ترمب إلى البيت الأبيض، عندما وقع أمراً تنفيذياً حمل عنوان «حماية الشعب الأميركي من الغزو»، تبعته سلسلة من الإجراءات المتعلقة بالهجرة والسفر.

وبحسب شبكة The Athletic, شملت تلك الإجراءات قيوداً على مواطني عدد من الدول، خصوصاً في الشرق الأوسط وأفريقيا، ومتطلبات مالية جديدة لبعض طلبات التأشيرات السياحية والتجارية، إضافة إلى تشديد إجراءات التدقيق على القادمين من عشرات الدول.

كأس العالم تقترب من الانطلاق (أ.ف.ب)

لذلك لم يكن مستغرباً لدى كثيرين أن تشهد الأيام الأولى من كأس العالم قصصاً تتعلق برفض دخول بعض الأشخاص المرتبطين بالبطولة، أو الصعوبات التي واجهها صحافيون ومشجعون ومسؤولون في الحصول على التأشيرات اللازمة.

ومن بين أبرز الوقائع التي أثارت الجدل، منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الولايات المتحدة بعد وصوله إلى مطار ميامي الدولي رغم امتلاكه تأشيرة رسمية للمشاركة في البطولة. كما تحدثت تقارير عن صعوبات واجهها عدد من الصحافيين الإيرانيين والأفارقة في الحصول على التأشيرات، في حين قرر المنتخب الإيراني نقل معسكره التدريبي الأساسي إلى المكسيك بدلاً من الولايات المتحدة.

وترى شبكة «The Athletic» أن المشكلة لم تكن فقط في السياسات الأميركية، بل أيضاً في الطريقة التي تعامل بها إنفانتينو مع الملف خلال السنوات الماضية.

ففي أكثر من مناسبة، حاول رئيس «فيفا» طمأنة الجماهير والاتحادات الوطنية والإعلاميين بأن الجميع سيكون موضع ترحيب خلال كأس العالم.

وخلال مؤتمر الاتحاد الدولي في باراغواي عام 2025، الذي وصل إليه متأخراً بعد مشاركته في جولة مع ترمب في الشرق الأوسط، أكد إنفانتينو أن «العالم كله مرحب به في أميركا».

وقال حينها إن اللاعبين والمسؤولين والمشجعين سيكونون موضع ترحيب، مضيفاً أن هذه الرسالة لا تصدر منه شخصياً بل من الحكومة الأميركية نفسها.

لكن مع اقتراب البطولة بدأت هذه التأكيدات تواجه اختباراً عملياً.

جندي مكسيكي يحمل رشاشاً وسط حماية أمنية مشددة في مكسيكو سيتي (أ.ف.ب)

وخلال صيف 2025، خاطبه صحافي من جنوب أفريقيا قائلاً إن كثيراً من الأفارقة لا يشعرون بأنهم مرحب بهم في الدولة المستضيفة، وإن مسؤولية «فيفا» تكمن في ضمان ألا يشعر أي شخص بأنه مواطن من الدرجة الثانية.

ورد إنفانتينو آنذاك بأن الجميع سيكون موضع ترحيب في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مؤكداً أن عملية الدخول ستكون سلسة وأن المنتخبات المتأهلة وجماهيرها ستتمكن من الحضور.

لكن الوقائع التي شهدتها الأشهر الأخيرة وضعت تلك التصريحات تحت المجهر.

وبحسب التقرير فإن القضية تتعلق أولاً وأخيراً بالسياسة الأميركية، وأن «فيفا» لا يتحمل مسؤولية قرارات التأشيرات أو الدخول إلى الأراضي الأميركية.

ومع ذلك، وجدت المنظمة نفسها في قلب الأزمة بسبب النهج الذي اتبعه إنفانتينو شخصياً، والذي يعتمد غالباً على إطلاق وعود كبيرة وتقديم نفسه بوصفه قادراً على ضمان أمور لا يملك السيطرة عليها بشكل كامل.

إنفانتينو وقع في حرج شديد من السياسات الأميركية (أ.ف.ب)

ومع ظهور المشكلات، بدأت أصوات داخل «فيفا» تقلل من مسؤولية الاتحاد الدولي، متسائلة كيف يمكن لمنظمة رياضية أن تفرض على دولة ذات سيادة من تسمح له بالدخول أو تمنعه.

غير أن هذا الخطاب بدا متناقضاً مع الصورة التي حاول إنفانتينو ترسيخها لسنوات، حيث يقدم «فيفا» باعتباره قوة عالمية قادرة على توحيد الشعوب، وهو ما تعكسه العبارة الرسمية للاتحاد: «كرة القدم توحد العالم».

وخلال الولاية الثانية لترمب، ظهر إنفانتينو في البيت الأبيض أكثر من أي زعيم سياسي عالمي تقريباً.

وحضر فعاليات سياسية مرتبطة بترمب، وافتتح «فيفا» مكتباً داخل برج ترمب في مانهاتن، ما يعني عملياً أن الاتحاد الدولي أصبح مستأجراً لدى مؤسسة تابعة لعائلة الرئيس الأميركي.

كما احتضن مكتب ترمب مناسبات مرتبطة بكأس العالم وكأس العالم للأندية، بينما نقل إنفانتينو قرعة البطولة من لاس فيغاس إلى مركز كينيدي في واشنطن بعد أن أصبح المركز تحت إدارة شخصيات مقربة من ترمب.

وخلال مراسم القرعة، استعان «فيفا» بالمغني الإيطالي أندريا بوتشيلي، ومنح ترمب جائزة للسلام، كما شهد الحفل أداء أغنية «واي إم سي إيه» التي أصبحت مرتبطة بالحملات السياسية لترمب.

وبحسب التقرير فإن كل هذه المؤشرات رسمت صورة لعلاقة استثنائية بين الرجلين، وهو ما يجعل من الصعب على «فيفا» الآن تقديم نفسه باعتباره مجرد ضيف محايد لا يملك أي تأثير أو مسؤولية.

مشجع إيراني يحمل علم بلاده وسط مرور جنديين مكسيكيين (رويترز)

كما أن «فيفا» يطلب عادة ضمانات واضحة من الدول المستضيفة بشأن حرية حركة المشاركين والجماهير خلال البطولات.

وتستعيد في هذا السياق رسالة بعث بها ترمب إلى إنفانتينو عام 2018 أثناء عملية الترشح لاستضافة كأس العالم، أكد فيها ثقته بأن جميع اللاعبين والمسؤولين والمشجعين المؤهلين سيتمكنون من دخول الولايات المتحدة دون تمييز. لكن التحديات المتعلقة بالتأشيرات لم تبدأ مع ترمب وحده.

فحتى خلال العام الأخير من إدارة جو بايدن، كانت هناك مشكلات تتعلق بطول فترات الانتظار للحصول على مواعيد المقابلات الخاصة بالتأشيرات.

وأعربت المدن المستضيفة وقطاع السفر عن مخاوف متزايدة من هذه التأخيرات، ما دفع الكونغرس إلى تخصيص 50 مليون دولار لتقليص التراكم في الطلبات.

و اقترح فيفا إنشاء نظام موحد شبيه بمنطقة شنغن الأوروبية يتيح للمشجعين التنقل بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بتأشيرة واحدة.

احترازات أمنية كبرى في المكسيك للمونديال (رويترز)

لكن السلطات الأميركية رفضت هذه المقترحات بسبب اعتبارات أمنية وهجرية.

ومع عودة ترمب إلى السلطة مطلع 2025، ازدادت القيود صرامة.

وكشفت مصادر داخل وزارة الخارجية الأميركية في ذلك الوقت عن مخاوف من فرض قيود أو حظر سفر على مواطني بعض الدول التي قد تتأهل منتخباتها إلى كأس العالم.

وبحلول موعد البطولة، أصبح مواطنو أربع دول مشاركة في كأس العالم ــ السنغال وكوت ديفوار وإيران وهايتي ــ خاضعين لقيود مرتبطة بالسفر.

كما حذر مسؤولون سابقون في القنصليات الأميركية من أن عدداً كبيراً من المتقدمين للحصول على التأشيرات قد يواجهون الرفض حتى مع امتلاكهم تذاكر للمباريات. وخلف الكواليس، حقق «فيفا» بعض النجاحات المحدودة.

فقد أطلقت إدارة ترمب برنامج «فيفا باس» لتسريع مواعيد مقابلات التأشيرات الخاصة بالمشجعين.

لكن البرنامج لم يقدم أي ضمان بالحصول على التأشيرة نفسها، كما أن عدد المستفيدين منه بقي محدوداً.

وأعلنت الحكومة الأميركية لاحقاً إعفاء بعض المشجعين من متطلبات الضمانات المالية المرتبطة بالتأشيرات، لكن الاستفادة الفعلية من القرار ظلت ضيقة للغاية بسبب الشروط الزمنية والإجرائية المفروضة.

وفي ظل هذه التعقيدات، يظل الواقع أن قرار منح التأشيرة أو رفضها يعود في النهاية إلى موظفي القنصليات وضباط الهجرة الأميركيين، الذين يملكون صلاحيات واسعة لتقييم كل حالة بشكل فردي.

ويشير التقرير إلى أن كثيراً من المسؤولين السابقين توقعوا منذ فترة طويلة أن يكون المتقدمون من الشرق الأوسط وأفريقيا وأميركا الجنوبية أكثر عرضة للتدقيق والرفض، وهو ما انعكس بالفعل في الأسابيع الأخيرة.

ورغم ذلك، نادراً ما أتيحت للصحافيين فرصة توجيه أسئلة مباشرة إلى إنفانتينو بشأن هذه القضايا.

ففي معظم المناسبات العامة، يفضل رئيس «فيفا» الإدلاء بخطابات وتصريحات أحادية الاتجاه دون جلسات أسئلة مفتوحة، بينما تعتمد رسائله بشكل متزايد على منشوراته الخاصة في وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي الوقت الذي تتجه فيه الاتحادات القارية والوطنية للاستفادة من العوائد المالية الضخمة للبطولة، تبدو الرغبة في مساءلة القيادة الحالية محدودة للغاية.

ولهذا، بينما يستمر الجدل حول التأشيرات والدخول إلى الولايات المتحدة، يجد «فيفا» نفسه أمام سؤال صعب: هل يمكن لمنظمة بنت جزءاً كبيراً من استراتيجيتها على العلاقة الشخصية مع الرئيس الأميركي أن تتنصل بالكامل من تبعات تلك العلاقة عندما تبدأ المشكلات بالظهور؟

حتى الآن، يظل موقف الاتحاد الدولي واضحاً.

فبعد منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الولايات المتحدة، أكد متحدث باسم «فيفا» أن المنظمة لا تتدخل في إجراءات الهجرة الخاصة بالدول المستضيفة، وأن الحكومات وحدها هي التي تقرر من يحصل على التأشيرة ومن يسمح له بالدخول.

لكن بالنسبة إلى كثير من المنتقدين، فإن المشكلة لا تكمن فيما يستطيع «فيفا» فعله اليوم، بل في الوعود التي قدمها بالأمس عندما أكد أن العالم بأسره سيكون موضع ترحيب.


«تصفيات مونديال السيدات»: ويلز تهزم التشيك وتتصدر مجموعتها

سيدات ويلز هزمن التشيك في تصفيات المونديال (د.ب.أ)
سيدات ويلز هزمن التشيك في تصفيات المونديال (د.ب.أ)
TT

«تصفيات مونديال السيدات»: ويلز تهزم التشيك وتتصدر مجموعتها

سيدات ويلز هزمن التشيك في تصفيات المونديال (د.ب.أ)
سيدات ويلز هزمن التشيك في تصفيات المونديال (د.ب.أ)

قلب منتخب ويلز تأخره إلى الفوز 3 / 1 على ضيفه التشيك في كارديف، ليضمن صدارة مجموعته في تصفيات كأس العالم لكرة القدم النسائية.

أحرزت ليلي وودهام وجيما إيفانز وماريد غريفيث ثلاثية منتخب ويلز، ليتجاوز خطأ دفاعي أدى لتقدم الضيوف بهدف مبكر لميكايلا خيروفا في الدقيقة الخامسة.

لا يقتصر تصدر المجموعة الثانية بالمجموعة الثانية على الصعود فقط، بل يضمن لصاحبه مسارا أسهل في الملحق، وتجنب مواجهة فريق من المستوى الأول في الدور قبل النهائي في أكتوبر (تشرين الأول).

بدأت المباراة بإيقاع متواضع عندما ارتدت الكرة من حارسة المرمى أوليفي لوكاسوفا، لتصل إلى خيروفا التي أتيحت لها الفرصة لتسديدها بعد اصطدام ريان روبرتس وإيفانز.

لكن تقدم الضيوف لم يدم سوى أربع دقائق، حيث نفذت سيري هولاند رمية تماس من الجهة اليمنى، ومرت الكرة عرضية إلى صوفي إنجل التي سجلت هدف التعادل في مباراتها رقم 50 بقميص ويلز.

بعد بداية الشوط الثاني مباشرة، لعبت هولاند ركلة حرة، استقبلتها إيفانز على بعد ست ياردات من المرمى، وسددت الكرة برأسها فوق حارسة المرمى المتقدمة، لتدخل الكرة إلى الشباك الخالية.

وتوجت هولاند تألقها بانطلاقة من الجهة اليمنى، حيث تجاوزت باربورا بولكاروفا، لتمرير كرة عرضية إلى غريفيث التي سددت بسهولة في الشباك.