«مونديال 2026»: مشاركة أوزبكستان الأولى تتوج ارتفاع شعبية كرة القدم فيها

مشاركة أوزبكستان الأولى تتوج الارتفاع في شعبية كرة القدم (رويترز)
مشاركة أوزبكستان الأولى تتوج الارتفاع في شعبية كرة القدم (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: مشاركة أوزبكستان الأولى تتوج ارتفاع شعبية كرة القدم فيها

مشاركة أوزبكستان الأولى تتوج الارتفاع في شعبية كرة القدم (رويترز)
مشاركة أوزبكستان الأولى تتوج الارتفاع في شعبية كرة القدم (رويترز)

ستسجّل أوزبكستان أول ظهور لها في كأس العالم لكرة القدم مع نهائيات «مونديال 2026» دون ضغوط تُذكر من الجماهير المحلية، رغم أن منتخب بلادها بات يُشاد به كالأبطال، ويقوده نجم الكرة العالمية الفائز بـ«الكرة الذهبية» وكأس العالم مع إيطاليا فابيو كانافارو.

وتُعدّ المباراة الافتتاحية لأوزبكستان في 17 يونيو (حزيران) أمام كولومبيا في مكسيكو بمثابة جائزة في حد ذاتها، تتويجاً للارتفاع السريع في شعبية كرة القدم بهذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى وغير المطلة على بحر.

وقال المشجع عبد السعيد روزيماتوف (22 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال مباراة احتفالية بالعاصمة طشقند الشهر الماضي: «إذا نظرنا إلى السنوات القليلة الماضية، ليس فقط على مستوى المنتخب الأول، بل أيضاً على مستوى الفئات العمرية، فإن منتخباتنا الوطنية هي الآن الأفضل في آسيا».

وكان روزيماتوف من بين 30 ألف متفرج احتشدوا في الملعب الوطني لمتابعة مباراة ودية قبل أن يغادر المنتخب، الملقب بـ«الذئاب البيضاء»، إلى أميركا الشمالية.

وأحرزت منتخبات أوزبكستان للشباب ألقاب: «كأس آسيا تحت 23 عاماً»، و«تحت 20 عاماً»، و«تحت 17 عاماً»، فيما بات المنتخب الأول قوة راسخة في آسيا.

ويترافق هذا النجاح مع مشروع «أوزبكستان الجديدة» الذي يقوده الرئيس شوكت ميرضيائيف، وهو إصلاحات تهدف إلى تحرير البلاد وانفتاحها ورفع مكانتها على الساحة الدولية، بعد عقود من العزلة حين كانت جمهورية سوفياتية.

وخلال عقده في السلطة، سعى ميرضيائيف إلى استقطاب الاستثمارات الأجنبية، وتخفيف القيود على الحدود، ودفع أوزبكستان إلى الواجهة العالمية، رغم انتقادات منظمات حقوقية ومعارضين يقولون إن البلاد لا تزال تتسم بسمات سلطوية قوية، مع قمع حرية التعبير والمعارضة.

وجاء التأهل التاريخي، جزئياً، بفضل توسيع البطولة العالمية من 32 إلى 48 منتخباً. لكنه يشكل أيضاً دليلاً على تطور المكانة الكروية للبلاد.

ويحتل المنتخب الأوزبكي المركز الـ50 في تصنيف «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»، وهو يجني الآن ثمار استراتيجية حكومية امتدت لعقد من الزمن، ركزت على تطوير كرة القدم من خلال الاستثمار في تكوين اللاعبين الشباب.

كما تمتلك البلاد خزّاناً بشرياً هائلاً من المواهب المحتملة؛ إذ إن نحو ثلث سكانها؛ البالغ عددهم 37 مليون نسمة، دون سن العشرين.

وقال الدكتور بكمراد حيدروف (57 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أعتقد أن منتخبنا الوطني قوي بشكل خاص في الدفاع».

وأضاف: «كانافارو كان مدافعاً؛ لذلك عزز هذا الجانب. آمل ألا يتمكن أحد من اختراقنا».

ولم يضع كانافارو، الذي عُيّن مدرباً العام الماضي وتُوّج مع إيطاليا قائداً بلقب «كأس العالم 2006»، أي أهداف محددة لفريقه.

وقال في مؤتمر صحافي منتصف مايو (أيار) الماضي: «هذه أول مشاركة لنا في كأس العالم، لذلك؛ فمن المهم عدم خلق ضغوط غير ضرورية على اللاعبين، بل على العكس؛ منحهم فرصة الاستمتاع باللعب».

ويمنح موقع الإحصاءات «أوبتا» المنتخب الأوزبكي فرصة بنسبة 12 في المائة للتأهل من المجموعة.

كما يُعدّ خارج حسابات الفوز باللقب تماماً؛ مع احتمال يبلغ «ألفين مقابل واحد»، وهو، إن تحقق، فسيُسجَّل بوصفه أعظم مفاجأة في تاريخ كأس العالم.

ويركز كانافارو بدلاً من ذلك على «كأس آسيا 2027» في السعودية، حيث اعتادت أوزبكستان بلوغ الأدوار المتقدمة.

وقال: «إذا أصبحت (كأس العالم) منصة لاكتساب الخبرة، فسنكون في (كأس آسيا) مقاتلين من أجل النتيجة».

وبعد المباراة الأولى أمام كولومبيا، ستواجه أوزبكستان كلاً من البرتغال وجمهورية الكونغو الديمقراطية في المجموعة الـ11.

وكانت مباراة الوداع قبل انطلاق البطولة فرصة نادرة للجماهير لمشاهدة النجم مدافع مانشستر سيتي الإنجليزي عبد القادر خوسانوف على أرض الوطن.

كما يلعب نجما المنتخب الآخران، المهاجم إلدور شومورودوف (باشاك شهير التركي على سبيل الإعارة من روما الإيطالي) ولاعب الوسط الهجومي عباسبيك فايزولايف (باشاك شهير)، في الخارج، ليكملا تشكيلة يغلب عليها لاعبون محليون غير معروفين على نطاق واسع.

وفي طشقند، لا تخفي الحكومة فرحتها بتأهل البلاد إلى المسرح الرياضي العالمي.

وقال الرئيس ميرضيائيف، خلال لقائه المنتخب في طشقند الشهر الماضي: «يمكن أن يُطلق على لاعبينا عن حق لقب (أبطال عصرنا)، بعدما فتحوا صفحة جديدة في تاريخ أوزبكستان. لقد جلبوا فرحة عارمة لشعبنا».

وأضاف بيان صادر عن مكتبه: «أصبح لاعبو كرة القدم قدوة حقيقية للشباب، وازداد الاهتمام بالرياضة أكثر من أي وقت مضى، فيما يواصل الأدباء والفنانون ورواد الأعمال والجمهور الأوسع استلهام هذا الإنجاز التاريخي».


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: تحدٍ كبير للأرجنتين أمام طموح الفراعنة... وكولومبيا وسويسرا لتأهل نادر

رياضة عالمية تواجه الأرجنتين حاملة اللقب تحدياً آخر في أتلانتا أمام منتخب مصري يحقق مشواراً غير مسبوق (أ.ب)

مونديال 2026: تحدٍ كبير للأرجنتين أمام طموح الفراعنة... وكولومبيا وسويسرا لتأهل نادر

بعدما بلغت بشق الأنفس الدور ثمن النهائي، تواجه الأرجنتين حاملة اللقب تحدياً آخر في أتلانتا، أمام منتخب مصري يحقق مشواراً غير مسبوق في مونديال أميركا الشمالية.

«الشرق الأوسط» (موريستاون)
رياضة عالمية رونالدو محل جدل دائماً في كل العالم وليس في البرتغال فقط (رويترز)

انقسام برتغالي حاد حول رونالدو قبل موقعة إسبانيا... ومارتينيز في مرمى الانتقادات

لم يسبق أن انقسم الرأي العام في البرتغال بهذا الشكل حول مستقبل كريستيانو رونالدو مع المنتخب، إذ تحولت مشاركته في كأس العالم واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية «يويفا» ينتقد قرار «فيفا» بالسماح بمشاركة بالوغون مع الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

«يويفا» يهاجم «فيفا»: قراركم غير مفهوم... يقوض مصداقية كأس العالم

انتقد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) القرار «غير المبرر وغير المفهوم» الذي اتخذه الاتحاد الدولي (فيفا) بالسماح لفولارين بالوغون، مهاجم المنتخب الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

هالاند الإعصار المدمر... أول لاعب يسجل 7 أهداف مونديالية منذ 1974

يكتب المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند التاريخ بأحرف من ذهب ببطولة كأس العالم 2026 بعدما أشعل المنافسة بأرقام قياسية مذهلة في مشاركته المونديالية الأولى

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين وتوخيل خلال مباراة المكسيك (د.ب.أ)

كين وتوخيل: مواجهة المكسيك مجنونة

أكد القائد هاري كين أن المنتخب الإنجليزي كان عليه البحث عن شيء ما في الأعماق لانتزاع بطاقة التأهل إلى دور الثمانية لكأس العالم 2026

«الشرق الأوسط» (برلين)

مونديال 2026: تحدٍ كبير للأرجنتين أمام طموح الفراعنة... وكولومبيا وسويسرا لتأهل نادر

تواجه الأرجنتين حاملة اللقب تحدياً آخر في أتلانتا أمام منتخب مصري يحقق مشواراً غير مسبوق (أ.ب)
تواجه الأرجنتين حاملة اللقب تحدياً آخر في أتلانتا أمام منتخب مصري يحقق مشواراً غير مسبوق (أ.ب)
TT

مونديال 2026: تحدٍ كبير للأرجنتين أمام طموح الفراعنة... وكولومبيا وسويسرا لتأهل نادر

تواجه الأرجنتين حاملة اللقب تحدياً آخر في أتلانتا أمام منتخب مصري يحقق مشواراً غير مسبوق (أ.ب)
تواجه الأرجنتين حاملة اللقب تحدياً آخر في أتلانتا أمام منتخب مصري يحقق مشواراً غير مسبوق (أ.ب)

بعدما بلغت بشق الأنفس الدور ثمن النهائي، تواجه الأرجنتين حاملة اللقب تحدياً آخر في أتلانتا، أمام منتخب مصري يحقق مشواراً غير مسبوق في مونديال أميركا الشمالية لكرة القدم، فيمت ترصد كل من كولومبيا وسويسرا تأهلاً نادراً إلى ربع النهائي عندما يلتقيان في فانكوفر.

لم تُقنع الأرجنتين كثيراً في ثمن النهائي، إذ احتاجت إلى وقت إضافي للتغلب على إحدى مفاجآت البطولة الرأس الأخضر 3-2.

كان الفوز هو الهدف الأسمى بالنسبة للأرجنتين، واعتاد المنتخب على تحقيقه مؤخراً، بسلسلة من 11 انتصاراً متتالياً، ما يعزز الاعتقاد بإمكانية أن يصبح أول منتخب يحتفظ بلقبه منذ البرازيل عام 1962.

ويبدو احتمال بلوغ الدور المقبل مرتفعاً لرجال المدرب ليونيل سكالوني، إذ تستمر المؤشرات الإيجابية بالتراكم لصالح «ألبيسيليستي» الذي حقق أيضاً 24 فوزاً في آخر 24 مباراة على أرض محايدة.

ويسعى قائدها ليونيل ميسي، الهداف التاريخي لكأس العالم (20)، للانفراد مجدداً بصدارة هدافي البطولة بعد أن لحق به الفرنسي كيليان مبابي، والنرويجي إرلينغ هالاند.

من جانبها، كتبت مصر تاريخها الخاص في دور الـ32 أمام أستراليا، بعدما تخطت الأدوار الإقصائية للمرة الأولى على الإطلاق، عندما تغلبت عليها بركلات الترجيح.

وينتظر«الفراعنة» إنجاز جديد إذ قد يصبحون خامس منتخب أفريقي فقط يبلغ الدور ربع النهائي في كأس العالم (أ.ب)

وينتظر «الفراعنة» إنجاز جديد، إذ قد يصبحون خامس منتخب أفريقي فقط يبلغ الدور ربع النهائي في كأس العالم، ورغم التحدي الهائل الذي تمثله الأرجنتين، فإن خسارة واحدة فقط في آخر ثماني مباريات دولية (4 انتصارات، و3 تعادلات) تشير إلى أن رجال المدرب حسام حسن قادرون على المنافسة.

وانتهت ثلاث من مبارياتهم الأربع في هذه البطولة بنتيجة 1-1 بعد 90 دقيقة، ما يُنذر بمواجهة متقاربة.

لكن تحقيقهم فوزاً واحداً فقط على منتخبات أميركا الجنوبية في تاريخهم (3 تعادلات، و12 خسارة) يوحي بأن مهمتهم لن تكون سهلة.

والتقى المنتخبان مرة واحدة فقط، وفازت الأرجنتين 2-0 في مباراة ودية عام 2008. كما أن منتخب أميركا الجنوبية حقق ثمانية انتصارات متتالية على منتخبات أفريقية في النهائيات.

ولا يوجد لاعب يدخل ثمن النهائي بعدد فرص مصنوعة أكثر من محمد صلاح (16).

ويحوم الشك حول مشاركة المدافع محمد هاني عن صفوف مصر بسبب ارتجاج في المخ، والمدافع أحمد فتوح بسبب إصابة في العضلة الخلفية.

تُختتم مباريات ثمن النهائي بمواجهة تجمع بين سويسرا وكولومبيا في فانكوفر، حيث يسعى المنتخبان إلى تحقيق تأهل نادر إلى ربع النهائي.

وسيطرت سويسرا على مجريات لقائها في الفوز على الجزائر 2-0 في الدور الثاني، محققة بذلك سابقة بثلاثة انتصارات متتالية في النهائيات.

كان ذلك الفوز الأول في الأدوار الإقصائية منذ عام 1938 ورفع سلسلة اللاهزيمة لدى سويسرا إلى سبع مباريات، وهي ديناميكية تقوم على صلابة دفاعية في بدايات المباريات، إذ لم يتمكن أي منتخب منافس من التسجيل قبل الدقيقة 50 خلال هذه الفترة.

وقد تمنح انطلاقة قوية جديدة منتخب مورات ياكين مزيداً من الثقة، وهو الذي يطمح إلى تحقيق فوز ثانٍ توالياً في الأدوار الإقصائية، وبلوغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ 1954.

وتعول سويسرا على مهاجمها وفرايبورغ الألماني يوهان مانزامبي الذي ساهم بخمسة أهداف مباشرة في هذه النسخة (3 أهداف، تمريرتين حاسمتين)، ولا يتفوق عليه سوى الألماني توماس مولر (ثمانٍ في 2010) من حيث المساهمات التهديفية قبل بلوغ 21 عاماً خلال الـ60 سنة الأخيرة.

من جهتها، تمكنت كولومبيا من فك شيفرة الدفاع المتكتل لغانا، فحققت فوزها الأول في مباراة إقصائية بنتيجة 1-0، وسجلت ثالث مباراة متتالية بشباك نظيفة في البطولة.

وقد يكون الحفاظ على نظافة الشباك مجدداً أمراً ضرورياً، إذ رغم أن لاعبي «لوس كافيتيروس» سددوا أكثر من 20 مرة في كل من مبارياتهم الثلاث الأخيرة، فإن متوسط الأهداف المتوقعة لتلك التسديدات كان ثاني الأدنى بين المنتخبات المتأهلة إلى ثمن النهائي (0.08)!.

ومع فوز واحد فقط في آخر ثلاث مباريات لهم في هذا الدور، سيحتاج المنتخب الكولومبي إلى مزيد من الدقة أمام المرمى إذا أراد بلوغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ 2014.

ولم تخسر كولومبيا سوى مرة واحدة في المواجهات الأربع السابقة أمام سويسرا (بانتصارين، وتعادل)، ومن بينها الفوز 2-0 في كأس العالم 1994.

ولفت جون أرياس الأنظار في صفوف كولومبيا بتسجيله ثلاثة أهداف في آخر خمس مباريات، وفاز منتخب بلاده في خمس من مبارياته الست التي سجل فيها (خسارة واحدة).

وتحوم الشكوك حول مشاركة المدافع لوكا جاكيز، ولاعب الوسط دنيس زكريا مع سويسرا، فيما اضطر جون كوردوبا إلى الخروج مبكراً خلال فوز كولومبيا على غانا بسبب الإصابة.


«نوتنغهام فورست» يعيّن أوليفر غلاسنر مدرباً للفريق

أوليفر غلاسنر (أ.ب)
أوليفر غلاسنر (أ.ب)
TT

«نوتنغهام فورست» يعيّن أوليفر غلاسنر مدرباً للفريق

أوليفر غلاسنر (أ.ب)
أوليفر غلاسنر (أ.ب)

أعلن نادي نوتنغهام فورست، يوم الاثنين، تعيين أوليفر غلاسنر مديراً فنياً جديداً للفريق، ليصبح خامس مدرب يتولى المهمة خلال 10 أشهر، وذلك بعد فترة قصيرة من رحيله عن نادي كريستال بالاس، المنافِس في «الدوري الإنجليزي الممتاز».

ويصل غلاسنر إلى ملعب سيتي غراوند وهو يتمتع بسُمعة قوية، بعدما قاد «كريستال بالاس» إلى الفوز بلقب «دوري المؤتمر الأوروبي» في الموسم الماضي، وذلك بعد عام من قيادته الفريق لإحراز «كأس الاتحاد الإنجليزي»، وهو أول لقب كبير في تاريخ النادي الممتد لـ120 عاماً. وخلال منتصف موسم 2025-2026، أعلن غلاسنر نيته مغادرة النادي مع نهاية الموسم، كما سبق له الفوز بلقب «الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)» مع «آينتراخت فرنكفورت» في عام 2022.

وقال مالك «نوتنغهام فورست»، إيفانغيلوس ماريناكيس، عن غلاسنر: «لقد أثبت باستمرار، طوال مسيرته، قدرته على بناء فِرق متميزة وتحقيق النجاح أمام أقوى المنافسين».

وأضاف أن هدف النادي هو إعادة ترسيخ مكانته «مرة أخرى بين الأندية الرائدة في إنجلترا وأوروبا».

يُذكر أن «نوتنغهام فورست» تُوّج ببطولة أوروبا للأندية («دوري الأبطال» حالياً) مرتين متتاليتين في عاميْ 1979 و1980.

وتابع ماريناكيس: «طموحنا ليس مجرد المنافسة، بل الفوز والمنافسة على الألقاب الكبرى، وبناء نادٍ يفخر به مشجّعونا لسنوات طويلة».

وعلى الورق، قد يُنظَر إلى انتقال غلاسنر على أنه خطوة إلى الخلف، بعدما أنهى «نوتنغهام فورست» الموسم الماضي في المركز السادس عشر؛ أيْ بفارق مركز واحد خلف «كريستال بالاس» الذي احتل المركز الخامس عشر في «الدوري الإنجليزي الممتاز».

كما قد يُعدّ القرار مخاطرة للمدرب النمساوي، خاصة أن «نوتنغهام فورست» غيّر 4 مدربين، خلال الموسم الماضي، تحت إدارة ماريناكيس.

وكان فيتور بيريرا، الذي أُقيل، الأسبوع الماضي، قد تولّى المهمة في فبراير (شباط) الماضي، وقاد الفريق للبقاء في «الدوري»، بعدما سبقه خلال موسم 2025-2026 كل من نونو إسبيريتو سانتو وأنجي بوستيكوغلو وشون دايش.

وبالنسبة لـ«كريستال بالاس»، فإن انتقال أنجح مدرب في تاريخ النادي إلى «نوتنغهام فورست» يُعد ضربة مؤلمة. وقد شهد الموسم الماضي توتراً بين الناديين خارج الملعب، إذ اتهم مشجعو «كريستال بالاس» ماريناكيس بالمساهمة في إثارة تحقيق أجراه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» بشأن هيكل ملكية النادي، وهو ما أدى إلى هبوط «بالاس» من المشاركة في «الدوري الأوروبي» إلى «دوري المؤتمر الأوروبي»، بينما استفاد «نوتنغهام فورست» بالحصول على مقعد في «الدوري الأوروبي».

وفي فبراير الماضي، فُرضت غرامة قدرها 50 ألف جنيه إسترليني (نحو 67 ألف دولار آنذاك) على «كريستال بالاس»، بعدما رفع مشجّعوه لافتة مثيرة للجدل، خلال مباراة الفريقين في 24 أغسطس (آب)، استهدفت ماريناكيس وتضمنت مزاعم غير مثبتة تتعلق بأعماله التجارية.


انقسام برتغالي حاد حول رونالدو قبل موقعة إسبانيا... ومارتينيز في مرمى الانتقادات

رونالدو محل جدل دائماً في كل العالم وليس في البرتغال فقط (رويترز)
رونالدو محل جدل دائماً في كل العالم وليس في البرتغال فقط (رويترز)
TT

انقسام برتغالي حاد حول رونالدو قبل موقعة إسبانيا... ومارتينيز في مرمى الانتقادات

رونالدو محل جدل دائماً في كل العالم وليس في البرتغال فقط (رويترز)
رونالدو محل جدل دائماً في كل العالم وليس في البرتغال فقط (رويترز)

لم يسبق أن انقسم الرأي العام في البرتغال بهذا الشكل حول مستقبل كريستيانو رونالدو مع المنتخب، إذ تحولت مشاركة القائد البالغ من العمر 41 عاماً في كأس العالم إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل قبل مواجهة إسبانيا في دور الـ16، وسط تصاعد الانتقادات لأدائه وتزايد التساؤلات بشأن أحقيته بالاستمرار لاعباً أساسياً.

ووفقاً لصحيفة «التلغراف» البريطانية، بات الشارع البرتغالي منقسماً إلى ثلاثة اتجاهات رئيسية؛ الأول يرى أن استمرار رونالدو في التشكيلة الأساسية أصبح خطأً فنياً، والثاني يحمل المدرب روبرتو مارتينيز مسؤولية تراجع مستوى المنتخب، بينما يعتقد الاتجاه الثالث أن قائد البرتغال لا يزال قادراً على تقديم الإضافة، لكن من دون أن يكون لاعباً لا يُمس في التشكيلة.

وامتد الجدل إلى وسائل الإعلام البرتغالية، إذ قالت المحللة صوفيا أوليفيرا عبر شبكة «سي إن إن البرتغال» إنها ترى منذ فترة أن رونالدو لم يعد يستحق أن يكون المهاجم الأساسي للمنتخب. وفي المقابل، سخر الكاتب والكوميدي جوزيه ديوغو كوينتيلا من الوضع الحالي بقوله إن المنافسين كانوا في الماضي يرتجفون عند سماع اسم رونالدو، أما اليوم فأصبحوا يُفاجأون فقط من استمراره مع المنتخب.

ويرى قطاع من الجماهير أن المشكلة لا تكمن في رونالدو بقدر ما تكمن في مارتينيز، الذي أخفق - بحسب منتقديه - في بناء منظومة هجومية تستفيد من إمكانات قائده الحالية، مؤكدين أن رونالدو لا يزال قادراً على الحسم إذا وُضع في الظروف المناسبة ووصلته الكرات داخل منطقة الجزاء بالشكل المطلوب.

في المقابل، يتهم معارضو رونالدو المدافعين عنه بوضع الولاء للنجم التاريخي فوق مصلحة المنتخب، بينما يرد أنصاره بأن كثيراً من الانتقادات تحركها الانتماءات المحلية بين جماهير الأندية البرتغالية، ولا سيما المنافسة التقليدية بين سبورتينغ وبنفيكا.

وساهم مارتينيز في زيادة الضغوط على قائده بعدما أبقاه على أرض الملعب طوال مباريات دور المجموعات، إلى جانب الحارس ديوغو كوستا فقط، دون أي استبدال. وأثار ذلك استياء الجماهير، خصوصاً خلال مواجهة كولومبيا، عندما بدا رونالدو غير قادر على مجاراة نسق المباراة، قبل أن تمنحه صحيفة «أبولا البرتغالية» تقييماً بلغ 4 من 10، وهو الأدنى بين جميع لاعبي البرتغال الذين شاركوا في اللقاء.

ومع تصاعد الانتقادات، عاد كثيرون للحديث عن انتقال رونالدو إلى النصر، معتبرين أن تلك الخطوة كانت بداية ابتعاده عن أعلى مستويات المنافسة، وأنه فضّل مواصلة تحطيم الأرقام القياسية والحصول على عقد مالي ضخم على الاستمرار في أقوى الدوريات الأوروبية.

لكن هذه الآراء لا تحظى بإجماع، إذ يذكّر أنصاره بأنه سجَّل أمام ألمانيا وإسبانيا في دوري الأمم الأوروبية العام الماضي، مؤكدين أن قدرته على الحسم في المباريات الكبرى لم تختفِ، حتى وإن تراجعت قدراته البدنية مقارنة بما كان عليه في ذروة مسيرته.

ومن أبرز المدافعين عنه إيدر، صاحب هدف تتويج البرتغال بلقب كأس أوروبا عام 2016، الذي وصف حجم الانتقادات بأنها غير عادلة، وقال إن أي لاعب قد يمر بثلاث أو أربع مباريات متواضعة، لكن رونالدو وحده لا يُسمح له بذلك، مؤكداً أنه لا يزال يمتلك خصائص مهمة يمكن أن تخدم المنتخب في اللحظات الحاسمة.

بدوره، رأى الصحافي البرتغالي ريكاردو جواو لوبيش أن تمسك مارتينيز برونالدو لا يعود فقط إلى قناعته الفنية، بل أيضاً إلى رغبته في الحفاظ على استقرار غرفة الملابس، إضافة إلى إدراك الاتحاد البرتغالي أن قائده لا يزال يمثل أهم أصول المنتخب من الناحية الجماهيرية والتسويقية.

وقبل المواجهة المرتقبة أمام إسبانيا، تتواصل المطالبات بإشراك غونسالو راموس أساسياً، في حين يحذر آخرون من أن استبعاد رونالدو قد يخلق أزمة داخل المنتخب ويحرمه من لاعب اعتاد الظهور في أكثر اللحظات حساسية. وبين المؤيدين والمعارضين، يخوض قائد البرتغال ربما أكثر فصول مسيرته الدولية انقساماً، في مشهد يختلط فيه التصفيق الصاخب بالانتقادات الحادة مع اقترابه من إسدال الستار على رحلته مع المنتخب.