تأهل الأسترالي جيمس داكويرث إلى الدور الثاني من بطولة فرنسا المفتوحة للتنس، وذلك بانسحاب منافسه الكندي جبريل ديالو خلال المباراة بعد معاناته من إصابة.
وكانت النتيجة 6-3 و4-1، ولكن لم تكتمل المواجهة الأولى في البطولة لكل منهما بعد إصابة ديالو.
وطلب اللاعب الكندي تلقي العلاج من إصابة أسفل الظهر يعاني منها، بينما لم يستطع استكمال المباراة.
وأصبح داكويرث الفائز الأول في بطولة فرنسا المفتوحة بنسختها الحالية، علما بأن ديالو كان قد شارك مؤخراً في بطولة مدريد للتنس لكنه ودع المنافسات من دور الـ64 بالخسارة من الدنماركي إلمر مولر، حيث لم يكمل المباراة أيضاً بسبب الإصابة.
عندما أرسل آرثر فيري ضربة إرسال ساحقة حسم بها تأهله إلى نصف نهائي فردي الرجال في ويمبلدون، وقفت الملكة في المقصورة الملكية رافعة ذراعيها، تبتسم على اتساعها.
رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الاستئناف الذي تقدم به المنتخب الفرنسي لإلغاء البطاقة الصفراء التي تلقاها مايكل أوليسيه خلال الفوز على الباراغواي.
قال كريستال بالاس، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، يوم الأربعاء، إنه مدد تعاقده مع لاعب خط الوسط الياباني دايتشي كامادا ليستمر ضمن صفوف الفريق.
هل يمهد «فيفا» الطريق للأرجنتين للاحتفاظ بكأس العالم ؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5293862-%D9%87%D9%84-%D9%8A%D9%85%D9%87%D8%AF-%D9%81%D9%8A%D9%81%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D9%84%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AC%D9%86%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B8-%D8%A8%D9%83%D8%A3%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%9F
هل يمهد «فيفا» الطريق للأرجنتين للاحتفاظ بكأس العالم ؟
ميسي هل يرفع الكأس للمرة الثانية على التوالي (رويترز)
بلغت الاتهامات التي تزعم أن كأس العالم «مفبركة» لصالح منتخب الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي ذروتها عقب الفوز المثير للجدل على مصر في دور الستة عشر.
وبحسب تحليل نشرته صحيفة «التلغراف البريطانية»، أشعل قرار احتساب هدف الفوز الذي سجله إنزو فرنانديز خلال المباراة التي أقيمت الثلاثاء في أتلانتا، إلى جانب إلغاء هدف سابق سجله مصطفى زيكو، موجة غضب واسعة، دفعت اللاعب المصري إلى التصريح بأن البطولة «مفبركة».
ولا يوجد أي دليل يثبت صحة هذا الادعاء، إلا أن ذلك لم يمنع أصحاب نظريات المؤامرة من تصعيد حملتهم، معتبرين أن الأرجنتين تحظى بمعاملة خاصة في طريقها للدفاع عن لقبها العالمي.
وكانت البطولة قد دخلت بالفعل في أزمة تتعلق بالنزاهة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه تدخل لإلغاء إيقاف مهاجم المنتخب الأميركي فولارين بالوغون.
وفي هذا التقرير، تستعرض صحيفة «التلغراف» أبرز المزاعم التي دفعت البعض للاعتقاد بأن اسم الأرجنتين كُتب مسبقاً على كأس البطولة.
ميسي كان يجب أن يطرد وفق خبراء التحكيم أمام الجزائر (د.ب.أ)
ميسي نجا من البطاقة الحمراء
في المباراة الافتتاحية للأرجنتين أمام الجزائر، انصبّ التركيز الإعلامي على الثلاثية التي سجّلها ليونيل ميسي، والتي عادل بها الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ كأس العالم.
لكن كثيرين رأوا أن ميسي لم يكن من المفترض أن يبقى داخل الملعب حتى يسجل ثلاثيته، بعدما بدا أنه مرّر حذاءه بعنف على مؤخرة ساق المدافع الجزائري عيسى ماندي في الدقيقة الثانية والثلاثين.
الحكم البولندي شيمون مارتشينياك، الذي ربما لم يشاهد الواقعة بوضوح، لم يحتسب مخالفة، كما أن حكم الفيديو المساعد اعتبر التدخل لا يستحق البطاقة الحمراء.
غير أن عدداً من المحللين خالفوا هذا التقييم. إذ قال المدافع السابق نيدوم أونووها خلال تحليله للمباراة: «من وجهة نظري، كان يجب أن تكون بطاقة حمراء. ميسي كان يدرك أنه ارتكب تدخلاً قد يورطه، وأعتقد شخصياً أنها تستحق الطرد».
وأضاف المهاجم الفنزويلي السابق أليخاندرو مورينو: «إنها بطاقة حمراء واضحة بنسبة 100 في المائة لميسي، وكان يجب طرده».
وازداد الجدل بعدما حصل الأميركي فولارين بالوغون على بطاقة حمراء مباشرة إثر تدخله على طارق محارموفيتش، لاعب البوسنة والهرسك، إذ رأى البعض أن الحالتين متشابهتان. ففي الوقت الذي أفلت فيه ميسي من أي عقوبة، كان من المفترض أن يغيب بالوغون عن مباراة بلجيكا في دور الستة عشر، قبل أن يُلغى إيقافه بعد تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
ثاني أقل المنتخبات حصولاً على الإنذارات
إلى جانب عدم معاقبة ميسي، خرج المنتخب الأرجنتيني من مباراته أمام الجزائر دون أي بطاقة، رغم ارتكابه 13 مخالفة مقابل 8 مخالفات على المنتخب الجزائري.
وفي المباراة الثانية أمام الأردن، لم يحصل لاعبو الأرجنتين أيضاً على أي إنذار، بينما تلقى المنتخب الأردني 3 بطاقات صفراء، رغم ارتكابه 7 مخالفات فقط، مقابل 13 مخالفة على الأرجنتين.
أما مباراتا النمسا والرأس الأخضر، فكانتا متقاربتين جداً من الناحية الانضباطية.
وفي مواجهة مصر بدور الستة عشر، لم يُشهر الحكم أي بطاقة حتى سجل إنزو فرنانديز هدف الفوز في الوقت بدل الضائع، وبعدها مباشرة أشهر 4 بطاقات للاعبي مصر، إضافة إلى بطاقة للمدرب حسام حسن، خلال دقائق قليلة.
ومن بين المنتخبات الثمانية المتأهلة إلى ربع النهائي، جاءت الأرجنتين ثاني أقل منتخب حصولاً على الإنذارات بإجمالي 3 بطاقات فقط، رغم أنها رابع أكثر المنتخبات ارتكاباً للمخالفات.
ويبلغ معدل مخالفاتها مقابل كل بطاقة 19.7 مخالفة، وهو رقم لا يتفوق عليه سوى منتخب النرويج، منافس إنجلترا، الذي يبلغ معدله 24 مخالفة لكل بطاقة.
في المقابل، يعد منتخب إنجلترا الأكثر حصولاً على البطاقات الصفراء والحمراء مجتمعة بإجمالي 8 بطاقات، كما يملك أسوأ معدل، إذ يحصل على بطاقة كل 6.8 مخالفة فقط.
إنفانتينو: عانيت مع الأرجنتين
تصاعدت اتهامات المحاباة تجاه «فيفا» بعد المباراة الصعبة التي خاضتها الأرجنتين أمام الرأس الأخضر في دور الاثنين والثلاثين.
فقد توقف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو لإجراء مقابلة مع قناة أرجنتينية، هنأ خلالها المنتخب الأرجنتيني وقال إنه «عانى» خلال المباراة، قبل أن يسارع إلى التوضيح قائلاً إنه كان يتحدث باسم «نحن المحايدين الذين كنا نشجع الفريقين».
ورغم هذا التوضيح، رأى منتقدون أن تصريحاته زادت الشكوك حول حياده.
The match officials for @FIFAWorldCup match 97 have been appointed.
تعيين الحكام لأي مباراة كبرى غالباً ما يثير الجدل، لكن إعلان «فيفا» أن جميع أفراد الطاقم التحكيمي داخل الملعب لمباراة فرنسا والمغرب في ربع النهائي سيكونون من الأرجنتين أثار موجة جديدة من نظريات المؤامرة.
وباعتبار فرنسا أخطر منافسي الأرجنتين في سباق الاحتفاظ باللقب، بعد وصولها إلى نهائي النسختين السابقتين، أثار الإعلان الذي نشره «فيفا» عبر منصة «إكس» كثيراً من علامات الاستفهام.
ووصل عدد مشاهدات المنشور إلى أكثر من 38 مليون مشاهدة، وساعد على انتشاره تزامنه مع الجدل الكبير الذي رافق مباراة الأرجنتين ومصر.
سكالوني وجد قرعة مريحة في كأس العالم (أ.ف.ب)
قرعة اعتُبرت منحازة
حتى قبل انطلاق البطولة، ظهرت اتهامات بأن الأرجنتين كانت واحدة من 4 منتخبات حصلت على أفضلية غير عادلة في القرعة.
ففي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أعلن «فيفا» أن حامل اللقب، إلى جانب بطل أوروبا إسبانيا، وفرنسا، وإنجلترا، ستكون جميعها مصنفة، ولن تواجه بعضها قبل نصف النهائي إذا تصدرت مجموعاتها.
وبذلك وجدت الأرجنتين نفسها في مجموعة اعتُبرت سهلة نسبياً، ما فتح أمامها أيضاً طريقاً مريحاً نحو دور الاثنين والثلاثين، حيث كان من المتوقع أن تواجه أحد منتخبات الأوروغواي أو السعودية أو الرأس الأخضر.
مصطفى زيكو يحتفل قبل أن يتم إلغاء الهدف الذي أجمع على صحته كبار لاعبي العالم والتحكيم (أ.ف.ب)
ليست أول اتهامات تتعلق بميسي
وصف مصطفى زيكو البطولة بأنها «مفبركة» بدا أقل حدة، مقارنة بما قيل بعد تتويج ميسي بكأس العالم عام 2022.
فقد شقّ المنتخب الأرجنتيني طريقه نحو اللقب عبر مواجهة ساخنة أمام هولندا في ربع النهائي، انتهت بالتعادل 2-2 قبل أن تحسمها الأرجنتين بركلات الترجيح.
وبعد أكثر من عام، وخلال حفل جوائز الدوري الهولندي في سبتمبر (أيلول) 2023، قال المدرب الهولندي لويس فان غال: «عندما ترى كيف سجلت الأرجنتين أهدافها، وكيف سجلنا نحن أهدافنا، وكيف تجاوز بعض لاعبي الأرجنتين الحدود دون أن يعاقبوا، فأعتقد أن كل شيء كان مخططاً له مسبقاً».
وعندما سُئل إن كان يقصد أن «ميسي كان يجب أن يصبح بطلاً للعالم»، أجاب: «نعم، أعتقد ذلك».
ولم تظهر حتى اليوم أي أدلة تؤيد هذا الاتهام.
الأرجنتين خلال احتفالها بكأس العالم 1978 (فيفا)
اتهامات تاريخية منذ مونديال 1978
لكن الحديث عن استفادة الأرجنتين لا يقتصر على السنوات الأخيرة.
فعند فوزها بأول لقب عالمي عام 1978 على أرضها، في ظل الحكم العسكري بقيادة خورخي رافائيل فيديلا، واجهت اتهامات بالتلاعب.
وكان المنتخب الأرجنتيني بحاجة إلى الفوز على بيرو بفارق 4 أهداف كاملة للتأهل إلى النهائي بعد تعادله السلبي مع البرازيل.
وفاز بالفعل بنتيجة 6-صفر، وهو ما أطلق فوراً اتهامات بالفساد، رغم عدم وجود أدلة قاطعة.
وفي عام 2012، منح السيناتور البيروفي جينارو ليديسما هذه الاتهامات زخماً جديداً عندما أدلى بشهادته أمام محكمة في بوينس آيرس، مؤكداً أن اتفاقاً أُبرم بين فيديلا والرئيس البيروفي آنذاك فرانسيسكو موراليس برموديس.
وقال إن الاتفاق تضمن إرسال 13 معارضاً بيروفياً إلى السجون في الأرجنتين، مضيفاً: «كان فيديلا بحاجة إلى الفوز بكأس العالم لتحسين صورة الأرجنتين أمام العالم، ولذلك وافق على هذا الترتيب مقابل السماح للمنتخب الأرجنتيني بالفوز».
برانكو في سباق على الكرة مع مارادونا (فيفا)
مارادونا وزجاجة المياه الشهيرة
كما كانت البرازيل محور واحدة من أشهر نظريات المؤامرة خلال كأس العالم 1990، عندما دافعت الأرجنتين بقيادة دييغو مارادونا عن لقبها.
والتقى المنتخبان في دور الستة عشر، وخلال المباراة شرب المدافع البرازيلي برانكو من زجاجة مياه قدمها له أحد أفراد الجهاز الطبي الأرجنتيني.
وبعد ذلك بقليل، سجّل كلاوديو كانيجيا هدف الفوز للأرجنتين.
وأكّد برانكو لاحقاً أنه شعر بدوار شديد بعد شرب المياه.
وبعد نحو 15 عاماً، قال مدرب الأرجنتين في ذلك المونديال كارلوس بيلاردو، تعليقاً على الواقعة: «لن أقول إنها لم تحدث».
وردّ ماركو أنطونيو تيكسيرا، الأمين العام للاتحاد البرازيلي لكرة القدم آنذاك، قائلاً: «هذه قضية بالغة الخطورة، وسنرسل ملفاً كاملاً إلى فيفا يتضمن جميع التقارير، وسنطالب باتخاذ الإجراءات المناسبة إذا ثبتت صحة ما حدث».
لكن لم يُعرف أن الاتحاد الدولي اتخذ أي إجراء رسمي بشأن تلك القضية.
جاستن بيبر ينضم إلى عرض ما بين الشوطين في نهائي كأس العالمhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5293854-%D8%AC%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%86-%D8%A8%D9%8A%D8%A8%D8%B1-%D9%8A%D9%86%D8%B6%D9%85-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D9%85%D8%A7-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%88%D8%B7%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A6%D9%8A-%D9%83%D8%A3%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85
جاستن بيبر ينضم إلى عرض ما بين الشوطين في نهائي كأس العالم
جاستن بيبر في إحدى حفلاته الأخيرة (أ.ب)
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الأربعاء، أن المطرب الكندي جاستن بيبر سيضفي لمسته المميزة على عرض ما بين الشوطين في نهائي كأس العالم، الذي يقام على غرار عرض السوبر بول، لينضم إلى نجوم آخرين، مثل مادونا وشاكيرا وفرقة «بي تي إس».
كما سيشارك في العرض نجم موسيقى الأفرو بيتس، بورنا بوي، وقائد الأوركسترا الفنزويلي جوستافو دوداميل، وكورال «بي إس 22»، وهي جوقة من طلاب المدارس الابتدائية في جزيرة ستاتن، في نيويورك، وينضم إليهم فريق كولدبلاي.
وسيقام العرض، الذي يستمر 11 دقيقة، الذي أشرف عليه كريس مارتن من فرقة كولدبلاي، خلال المباراة النهائية التي ستقام خارج مدينة نيويورك في 19 يوليو (تموز).
وسيدعم العرض صندوق الفيفا العالمي للتعليم، الذي يجمع 100 مليون دولار لمساعدة الأطفال على الحصول على التعليم وممارسة كرة القدم.
وقال بيبر، في بيان: «كأس العالم لكرة القدم يجمع العالم بطريقة لا مثيل لها، وأعربت عن امتناني للمشاركة في عرض ما بين الشوطين، وامتناني الأكبر لمعرفتي أنه يساهم بالفعل في توسيع نطاق فرص التعليم للأطفال حول العالم».
ومن بين جميع العروض، تبرز مشاركة بورنا بوي بشكل خاص، فهو أحد مغني أغنية كأس العالم لهذا العام، «داي داي»، بقيادة شاكيرا. وتمثل الأغنية مزيجاً فريداً من الأنماط الموسيقية؛ موسيقى الأفرو بيتس والإيقاعات اللاتينية، لتقدم أغنية بوب عالمية متعددة اللغات.
عندما أرسل آرثر فيري ضربة إرسال ساحقة، حسم بها تأهله إلى نصف نهائي فردي الرجال في ويمبلدون، وقفت الملكة في المقصورة الملكية رافعة ذراعيها، تبتسم على اتساعها، في مشهد جمع بين الدهشة والفرحة بعد الإنجاز غير المتوقع، وذلك وفقاً لصحيفة «التلغراف البريطانية».
ولم تكن الملكة وحدها من عاش تلك اللحظة. فقد عمّت الفرحة أنحاء الملعب، بل امتدت إلى مختلف أنحاء بريطانيا، وسط هزات رؤوس وعيون متسعة من شدة الدهشة، إذ لم يكن أحد يتوقع أن يبلغ لاعب بريطاني مشارك ببطاقة دعوة الدور نصف النهائي من ويمبلدون بعد فوزه بـ3 مجموعات متتالية. إنه سيناريو بدا أقرب إلى قصص الأطفال أو إلى أحلام عشاق البطولة.
الملكة كاميلا وقفت لتصفق لنجم التنس البريطاني (أ.ف.ب)
ولم يكن فيري محظوظاً أو متسللاً إلى هذا الدور، بل فرض نفسه بأسلوب راقٍ وجريء. فما يميزه أنه لا يعتمد على الإرسال القوي والضربات العنيفة، وإنما على دقة التوجيه، واختيار الزوايا، والقدرة على وضع الكرة في المكان الذي يجعل منافسه عاجزاً عن محاولة إعادتها.
وخلال مباراته أمام الإيطالي فلافيو كوبولي، ظهر تفوقه التكتيكي بوضوح. ففي المجموعة الثانية خسر شوط إرساله الأول، وهو موقف كان كافياً لإرباك كثير من اللاعبين البريطانيين الذين شاركوا ببطاقات دعوة في السابق، لكنه ردّ مباشرة بكسر إرسال منافسه، ليس بالقوة، بل بالحيلة والذكاء، محركاً منافسه في أرجاء الملعب قبل أن ينهي النقطة بلمسة قصيرة متقنة فوق الشبكة، في لقطة جسدت قدرة الأبطال على تقديم أفضل ما لديهم في أكثر اللحظات أهمية.
وفي المقابل، وجد كوبولي نفسه في مواجهة مهمة شبه مستحيلة. فلم يكن ينافس لاعباً يعيش أفضل أيامه فقط، بل واجه أيضاً نحو 15 ألف متفرج وقفوا خلف فيري منذ اللحظة الأولى، حتى بدا تشجيعهم أكثر حماساً من جماهير ملاعب كرة القدم الشهيرة. وتعالت هتافات «هيا يا آرثر» في أرجاء الملعب طوال اللقاء، بينما قيل إن الضجيج الذي رافق نقطة الفوز كان مسموعاً في الملعب رقم واحد، وأثّر في أجواء المباريات المقامة هناك.
ولم يكن هذا الحب الجماهيري وليد الصدفة.
ففي الوقت الذي لم يعد فيه أي لاعب بريطاني آخر ينافس في البطولة، حاولت صحف فرنسية التأكيد أن فيري يمثل فرنسا، مستندة إلى أنه ولد هناك لأبوين فرنسيين.
لكن الحقيقة مختلفة تماماً.
فقد عاش في بريطانيا معظم حياته، وتعلم التنس فيها، وتحديداً في ويمبلدون نفسها، كما تلقى تعليمه في مدرسة لا تبعد سوى مسافة قصيرة عن نادي عموم إنجلترا، ليصبح أقرب لاعب نشأ بجوار ملاعب البطولة قبل أن ينافس على لقبها، وهو ما جعل الجماهير تعتبره واحداً منها بكل المقاييس.
وكان والده لويك ووالدته أوليفيا حاضرين في المدرجات لمتابعة لحظة تأهله التاريخية إلى نصف النهائي، ومشاركة ابنهما الاحتفال بأكبر إنجاز في مسيرته حتى الآن.
ورغم أن طول فيري لا يتجاوز متراً و75 سنتيمتراً تقريباً، يبلغ طول منافسه المقبل الألماني ألكسندر زفيريف نحو مترين تقريباً، فإن الفارق البدني لا يعكس حقيقة الفارق داخل الملعب.
ففيري يتمتع بصلابة ذهنية ورباطة جأش وقدرة على الصمود في أصعب الظروف، ولم تظهر عليه أي علامات توتر كلما اقترب من الفوز، بل بدا أكثر ثقة مع تقدم المباراة، بينما أخذ منافسه يتراجع تدريجياً تحت حرارة الشمس وضغط الجماهير.
ويؤدي فيري كل شيء بسلاسة وهدوء وأناقة، حتى إن هذا الانتصار جعله يتصدر التصنيف البريطاني، في مفارقة لافتة، إذ إنه لم يدخل البطولة أصلاً إلا ببطاقة دعوة مُنحت له بفضل جنسيته البريطانية، لكنه استغل الفرصة بأفضل صورة ممكنة، بينما كان الجميع يتوقع خروج جميع البريطانيين مبكراً من البطولة، فإذا به يصبح على بعد مباراة واحدة فقط من بلوغ النهائي.
ولن تكون المهمة المقبلة سهلة على الإطلاق، إذ سيواجه زفيريف في نصف النهائي، فيما لا يزال الصربي نوفاك ديوكوفيتش، والإيطالي يانيك سينر، ضمن المنافسين على اللقب.
ويختلف طريق فيري عن المشوار الذي قاد البريطانية إيما رادوكانو إلى لقب بطولة الولايات المتحدة المفتوحة عام 2021، حين مهد خروج عدد من أبرز المرشحين الطريق أمامها، بينما يقف أمام فيري أبرز نجوم اللعبة في الوقت الحالي.
ومع ذلك، فإن أكثر ما يلفت الانتباه في شخصيته أنه لا ينظر إلى تلك المواجهات بوصفها عقبات مرهقة، بل فرصاً استثنائية لاختبار نفسه أمام أفضل لاعبي العالم.