أنشيلوتي: البرازيل لا تشارك في كأس العالم… بل تبحث عن اللقب

كارلو أنشيلوتي (رويترز)
كارلو أنشيلوتي (رويترز)
TT

أنشيلوتي: البرازيل لا تشارك في كأس العالم… بل تبحث عن اللقب

كارلو أنشيلوتي (رويترز)
كارلو أنشيلوتي (رويترز)

قبل أقل من شهر على انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، بدا كارلو أنشيلوتي في كامل هدوئه المعتاد، وهو يتحدث بثقة وخبرة مدرب أمضى أكثر من ثلاثة عقود بين أكبر أندية العالم وغرف ملابسها الأكثر تعقيداً، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

المدرب الإيطالي البالغ 66 عاماً، خاض تجارب استثنائية مع أندية بحجم ميلان وتشيلسي وباريس سان جيرمان ونابولي وريال مدريد، وعمل تحت إدارة شخصيات نافذة مثل سيلفيو برلسكوني ورومان أبراموفيتش وفلورنتينو بيريز، كما أشرف على أجيال متعاقبة من أبرز نجوم كرة القدم العالمية، من رونالدو البرازيلي وزين الدين زيدان وكاكا إلى كريستيانو رونالدو وكريم بنزيمة وغاريث بيل.

ورغم تلك المسيرة المليئة بالألقاب، تمثل تجربته الحالية مع المنتخب البرازيلي محطة مختلفة، بعدما أصبح أول مدرب أجنبي يقود «السيليساو» منذ أكثر من ستة عقود، في خطوة تعكس رغبة الاتحاد البرازيلي في استعادة الهيبة المفقودة والعودة إلى منصات التتويج العالمية.

ويستعد أنشيلوتي، الاثنين المقبل، للإعلان عن قائمته النهائية المشاركة في كأس العالم، مؤكداً أنه حسم بالفعل غالبية الأسماء، بينما تبقى المنافسة مفتوحة على عدد محدود من المقاعد.

وقال، في مقابلة مع شبكة «The Athletic»: «أعرف 24 لاعباً تقريباً من القائمة النهائية، أما الأصعب فهو حسم الأسماء المتبقية، لأن مستوى المنافسة مرتفع للغاية».

وأوضح المدرب الإيطالي أن جهازه الفني تابع أكثر من 70 لاعباً برازيلياً ينشطون في مختلف الدوريات حول العالم، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية لم تعد مرتبطة بتقييم الجودة الفنية بقدر ما ترتبط بمتابعة الحالة البدنية وتجنب الإصابات.

وأضاف: «أشعر بقلق كبير وأنا أشاهد المباريات، لأن أي إصابة الآن قد تغيّر الكثير».

وفقد المنتخب البرازيلي بالفعل خدمات بعض الأسماء بسبب الإصابات، من بينهم إيدير ميليتاو ورودريغو، فيما تبدو مشاركة جناح تشيلسي الشاب إستيفاو غير مؤكدة بعد تعرضه لإصابة عضلية.

ويبقى ملف نيمار الأكثر إثارة للجدل داخل البرازيل، في ظل تراجع جاهزيته البدنية منذ إصابته بقطع في الرباط الصليبي عام 2023، رغم استمراره في اللعب مع سانتوس.

وعلّق أنشيلوتي على الأمر قائلاً: «كنت أتوقع هذا السؤال».

وأضاف: «نيمار ضمن حساباتنا، لكن القرار النهائي سيتخذ بعد تقييم حالته بشكل كامل. لا أحد يشكك في موهبته، لكن المهم الآن هو جاهزيته البدنية».

وكشف أنشيلوتي أن اتصالاته مع الاتحاد البرازيلي بدأت منذ عام 2023، لكنه فضّل آنذاك الاستمرار مع ريال مدريد بعد تجديد عقده.

وقال: «أبلغتهم حينها أنه في حال عدم تجديد عقدي مع ريال مدريد، سأكون مستعداً لخوض التجربة. وفي النهاية جددت عقدي، لكنهم استمروا في الانتظار».

وتحدث المدرب الإيطالي أيضاً عن ريال مدريد، معترفاً بأن النادي الإسباني يعيش مرحلة انتقالية معقدة بعد رحيل مجموعة من قادته التاريخيين.

وقال: «ريال مدريد خسر أسماء مؤثرة مثل كاسيميرو وكروس ومودريتش وبنزيمة وناتشو، وهؤلاء كانوا يمثلون روح الفريق وشخصيته القيادية، ولذلك يحتاج النادي إلى وقت لإعادة بناء هذا التوازن».

ورفض أنشيلوتي بشدة الصورة المتداولة عن تحكم نجوم ريال مدريد في قرارات المدرب، مؤكداً أن العلاقة داخل الفريق كانت تقوم على الحوار وليس الفوضى.

وأضاف: «هذا الكلام غير صحيح إطلاقاً. كنا نملك أفكاراً واضحة وخطة عمل محددة، لكنني كنت دائماً أؤمن بأهمية إشراك اللاعبين في النقاش. لا أريد لاعبين ينفذون التعليمات دون اقتناع، بل أريد لاعبين يؤمنون بما يقومون به داخل الملعب».

وعن فلسفته مع المنتخب البرازيلي، شدد أنشيلوتي على أن الموهبة وحدها لم تعد كافية للفوز بكأس العالم، معتبراً أن النجاح يتطلب توازناً واضحاً بين الجودة الفردية والانضباط الجماعي.

وقال: «الجميع يتذكر روماريو وبيبيتو أو رونالدو ورونالدينيو وريفالدو، لكن القليل يتذكر التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي الذي رافق تلك المنتخبات».

وأضاف: «كرة القدم الحديثة لا تُحسم بالموهبة فقط، بل بالتوازن والعمل الجماعي والقدرة على التعامل مع التفاصيل الصغيرة».

ويرى أنشيلوتي أن البرازيل تملك القدرة على منافسة أقوى المنتخبات، لكنه لا يعتبرها منتخباً مكتملاً.

وقال: «هناك منتخبات قوية جداً مثل فرنسا وإسبانيا والأرجنتين وإنجلترا وألمانيا والبرتغال. لا يوجد منتخب مثالي، والجميع يملك نقاط قوة وضعف».

كما كشف عن تركيز الجهاز الفني على تفاصيل مثل الكرات الثابتة وركلات الترجيح، موضحاً أن المنتخب بدأ بالفعل التحضير لهذه الجوانب منذ فترة التوقف الدولية الماضية، بمشاركة اختصاصي نفسي ضمن الطاقم الفني.

وأضاف: «لا يمكن الاعتماد على الحظ في ركلات الترجيح. اللاعب يجب أن يكون مستعداً ذهنياً ويعرف تماماً ما الذي سيفعله».

وفي ختام حديثه، أكد أنشيلوتي أن قيادة المنتخب البرازيلي تمثل مسؤولية استثنائية، لكنه يرى فيها أيضاً حافزاً إضافياً.

وقال: «البرازيل لا تدخل كأس العالم من أجل المشاركة فقط، بل من أجل الفوز باللقب. هذه هي طبيعة هذا المنتخب، وهذه هي المسؤولية التي نتحملها».


مقالات ذات صلة

هاري كين يحرز جائزة الكرة الذهبية لعام 2026

رياضة عالمية الإنجليزي هاري كين يتوّج بالكرة الذهبية 2026 (أ.ف.ب)

هاري كين يحرز جائزة الكرة الذهبية لعام 2026

تُوّج مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، الإنجليزي هاري كين، بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، خلال الحفل الذي أقيم الاثنين في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي المدير الفني لمنتخب إسبانيا يرفع جائزة أفضل مدرب في العالم (أ.ب)

«الكرة الذهبية»: سيطرة إسبانية متواصلة... دي لا فوينتي أفضل مدرب وسيمون أفضل حارس

توّج لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، بجائزة أفضل مدرب لفريق كرة قدم للرجال في العالم لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية النجم الإسباني لامين يامال لاعب برشلونة أفضل لاعب واعد في العالم (إ.ب.أ)

«الكرة الذهبية»: لامين يامال أفضل لاعب شاب للعام الثالث توالياً

توّج النجم الإسباني الشاب لامين يامال، لاعب فريق برشلونة الإسباني، بجائزة أفضل لاعب كرة قدم واعد (تحت سن الـ21) في العالم لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سباق «الكرة الذهبية» لعام 2026 الذي يُحسَم مساء الاثنين في مسرح «لندن بالاديوم» يبدو أكثر تعقيداً من نسخ سابقة (حساب البالون دور في إكس)

كيف تفوز بـ«الكرة الذهبية»؟ الأهداف والألقاب ونفوذ الأندية الكبرى تصنع الفارق

لا توجد وصفة مضمونة للفوز بجائزة «الكرة الذهبية»، رغم أنها أرفع الجوائز الفردية في كرة القدم العالمية، فالتألق داخل الملعب وتسجيل الأهداف وحصد البطولات لا يكفي.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية دارين بيزلي أثناء مواجهة مصر بالمونديال والتي خسرها 1-3 (رويترز)

إقالة مدرب نيوزيلندا بيزلي

أعلن الاتحاد النيوزيلندي لكرة القدم، السبت عدم تجديد عقد مدرب المنتخب الأول دارين بيزلي، بعدما قاد الفريق إلى تعادل وخسارتين في نهائيات كأس العالم الصيف الماضي.

«الشرق الأوسط» (ولينغتون (نيوزيلندا))

«كأس الرابطة الإنجليزية»: خروج مدو لآرسنال على يد فليتوود من الدرجة الرابعة

فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
TT

«كأس الرابطة الإنجليزية»: خروج مدو لآرسنال على يد فليتوود من الدرجة الرابعة

فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)

ودّع آرسنال منافسات بطولة كأس رابطة المحترفين الإنجليزية مبكراً، وذلك على يد مضيّفه فريق فليتود الذي ينشط بالدرجة الرابعة الإنجليزية، بركلات الترجيح.

وانتهى الوقت الأصلي للقاء بالتعادل 1/1، حيث تقدّم فليتود أولا بواسطة لاعبه الشاب آرون لوبولا-بي في الدقيقة 21، قبل أن يعادل السويدي فيكتور جيوكيريس النتيجة لآرسنال في الدقيقة 50.

وفي ركلات الترجيح أخفق البرازيلي برونو غيماريش في تسديد ركلة آرسنال الرابعة، فيما سجل لاعبو فليتود الركلات الخمس، ليتأهل الفريق المغمور بركلات الترجيح 3/5.

يذكر أن آرسنال هو وصيف النسخة الماضية للبطولة، بعدما خسر المباراة النهائية أمام مانشستر سيتي.


طائرة مسيرة تتسبب في توقف في مباراة آرسنال بكأس الرابطة الإنجليزية

مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)
مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)
TT

طائرة مسيرة تتسبب في توقف في مباراة آرسنال بكأس الرابطة الإنجليزية

مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)
مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)

تسببت طائرة مسيّرة كانت تحلق فوق الملعب في توقف مباراة أرسنال ضد مضيّفه فليتوود أحد أندية دوري الدرجة الرابعة ضمن منافسات كأس رابطة المحترفين الإنجليزية لكرة القدم، لأكثر من دقيقتين، الثلاثاء.

قرر حكم اللقاء إيقاف اللعب عندما لاحظ وجود طائرة مسيرة بعد احتساب ركلة حرة لصالح آرسنال، مما أثار غضب واستياء فئة من الجماهير الحاضرة في مدرجات ملعب «هايبري»، معقل فريق فليتوود.

وتوقفت المباراة حوالي 8 دقائق، أجرى خلالها الحكم محادثات مع أمن الملعب ومدربي ولاعبي الفريقين، قبل استئناف اللعب مجددا.

وحدثت هذه الواقعة والنتيجة تشير للتعادل السلبي بين الفريقين.


أنتونيلي «المتسابق بالفطرة» يتطلع لتحقيق المزيد من أحلامه

الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)
الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)
TT

أنتونيلي «المتسابق بالفطرة» يتطلع لتحقيق المزيد من أحلامه

الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)
الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)

يقول الإيطالي كيمي أنتونيلي إنه لا يزال في بداية مشواره، وهو يستعد ليصبح أصغر بطل للعالم في سباقات فورمولا 1 للسيارات، ويتطلع إلى حسم اللقب بأفضل طريقة في مكسيكو سيتي مطلع الأسبوع المقبل.

ويملك سائق مرسيدس (20 عاما)، الذي يخوض موسمه الثاني فقط، أفضلية تبلغ 123 نقطة على زميله ومنافسه الأقرب جورج راسل، مع بقاء 100 نقطة كحد أقصى متاحة بعد سباق المكسيك.

ويحتاج أنتونيلي إلى نقطتين فقط الأحد، أي احتلال المركز التاسع، ليصبح أول بطل إيطالي منذ 73 عاما، حتى إذا فاز راسل بالسباق.

وقال أنتونيلي لرويترز خلال جائزة أميركا الكبرى في أوستن مطلع الأسبوع، حيث حقق فوزه التاسع هذا الموسم: «سيكون من الرائع للغاية أن أحسم اللقب، وأن أصبح البطل الإيطالي التالي، لكن بالطبع يجب أن تكون هذه مجرد البداية، كما تعلمون. سنركز على حسم الأمر بأفضل طريقة، لأنه سيكون من الجيد أن ننهيه بشكل جيد، وبعد ذلك سنواصل العمل ونسعى لتقديم أداء أفضل وتحقيق المزيد من النجاحات في السنوات المقبلة».

يريد السائق الشاب المولود في بولونيا أن يعيش والده ماركو، الذي يشارك في سباقات السيارات الرياضية والذي يحضر بانتظام في المرآب، شيئا من التجربة التي عاشها هو على الحلبة، بعد أن تهدأ الأمور.

وقال: «لم يسبق له قيادة سيارة فورمولا 1. هذا شيء آخر أريده له. لكن علي أن أطلب ذلك من مرسيدس».

ويعتزم أنتونيلي أيضا المشاركة معه في بعض سباقات فئة (جي.تي 3).

وقال: «هذا حلم يراوده وشيء يتعين علينا الترتيب له. بالتأكيد سنتمكن العام المقبل، سواء في بداية الموسم أو منتصفه، من إيجاد وقت لذلك، لأنه سيكون من الرائع تحقيق هذا الحلم له».

كان صوت المحركات ورائحة العوادم جزءا من حياة أنتونيلي منذ أن كان رضيعا.

ولم يكن سائق مرسيدس المستقبلي قد تجاوز العاشرة من عمره عندما جلس لأول مرة في حضن والده خلف مقود سيارة لامبورجيني مخصصة للسباقات، وكان يغير السرعات ويوجه السيارة على حلبة السباق بينما كان ماركو يتحكم في دواستي المكابح والوقود.

وكان في الثامنة من عمره عندما تسلل به والده إلى مرآب فرق فورمولا 1 للمرة الأولى، مخبئا إياه وسط كومة من الإطارات تعلوها مظلة.

وقال كيمي: «أحيانا قد نبدو كالمجانين لأننا لا نتحدث إلا عن السباقات. قبل يومين نشر والدي صورة طريفة للغاية تعود إلى الوقت الذي كان عمري فيه على الأرجح تسع أو عشر سنوات، وكنت أجلس على ساقيه وكنا نشاهد معا تسجيلات الكاميرا من منظور السائق على حلبة السباق. نحب مشاهدة هذه التسجيلات معا. ونحب تحليل الأمور معا. السباقات دائما في أذهاننا. نستمتع كثيرا بوقتنا معا والسباقات هي شغفنا. إنها ما أعيش من أجله».

وسرّعت مرسيدس مسيرة أنتونيلي ليحل محل لويس هاميلتون بطل العالم سبع مرات عندما انتقل السائق البريطاني إلى فيراري، لكن رغم خلفيته العائلية، لم يكن دخوله عالم السباقات أمرا محسوما.

وقال السائق الإيطالي، الذي لم يحصل على رخصة القيادة إلا العام الماضي، مستعيدا ذكرياته في مطلع الأسبوع: «عندما كنت صغيرا، وقبل حتى أن يبدأ كل شيء، لم يكن (ماركو) يريدني أن أخوض السباقات لأن هذه الرياضة قد تكون قاسية للغاية في بعض الأحيان. سأظل دائما ممتنا للغاية لمرسيدس لأنها كانت من راهنت علي عندما كنت صغيرا جدا. وبشكل أساسي، لولاها لما كنت هنا اليوم، لأنها دعمتني طوال الطريق منذ سباقات الكارتنج وحتى الآن. لم يكن والدي يريدني أن أخوض السباقات لأنه، للأسف، عندما كان يتسابق هو نفسه، اضطر إلى مواجهة هذه الحقيقة: لم يكن لديه أي دعم مالي، ولم يتمكن من مواصلة مسيرته في السباقات... ولم يكن يريدني أن أواجه النوع نفسه من خيبات الأمل التي واجهها آنذاك».

كانت مشاركة أنتونيلي الأولى في التجارب في مونزا عام 2024 بمثابة اختبار قاس، إذ تعرض لحادث أمام جماهير بلاده، بينما كان العام الماضي حافلا بالتقلبات، ارتكب خلاله أخطاء واختبر حدود قدراته.

وقلت الأخطاء هذا العام، في ظل القواعد الجديدة ونمط مختلف من السباقات. ورغم تفوق راسل بفارق كبير على أنتونيلي في 2025، ودخول السائق البريطاني هذا العام باعتباره المرشح الأبرز للقب، قلب أنتونيلي التوقعات رأسا على عقب بتحقيق خمسة انتصارات متتالية من الصين إلى موناكو.

وفاز أنتونيلي على حلبات سريعة وبطيئة، وبرز بهدوئه واستمتاعه الفطري بالسباقات، وكذلك باعتباره قائدا لجيل جديد.

وقال توتو فولف رئيس فريق مرسيدس وأحد ملاكه: «جاء إلى مكتبي قبل أن يرتدي ملابس السباق مباشرة (في أوستن)، وجلس على الأريكة وقال 'سأستمتع بهذا السباق. أليس من الطريف أنني لا أفكر على الإطلاق في (تحقيق) البطولة؟'. لذلك فهو يتمتع أيضا بالعقلية المناسبة».

وفي مونزا هذا العام، شق أنتونيلي طريقه من مؤخرة شبكة الانطلاق ليصبح أول إيطالي يفوز على حلبة «معبد السرعة» منذ 1966، في إنجاز مذهل، حتى وإن كان، بحسب فولف، لا يرقى إلى مستوى الفوز في أوستن.

وبدت ثمار النجاح واضحة، حتى بالنسبة لسائق مرسيدس في بلد يشكل فيه فيراري هوسا وطنيا.

وانتقل أنتونيلي للعيش في سان مارينو، حيث يبني منزلا به مساحة كبيرة للمرآب. وسرعان ما استبعد فكرة إمكانية العيش في موناكو، لكنه بدا غير مكترث عندما سُئل كيف سيكافئ نفسه على الفوز باللقب.

وقال: «لا أعرف. لدي كل ما أحتاج إليه».