«فضيحة جوازات السفر» تعصف بكرة القدم الهولندية

منتخبات إندونيسيا وسورينام وكاب فيردي اعتمدت تجنيس لاعبين من أصول مهاجرة من دون العلم بالعواقب القانونية

المنتخب الأوندونيسي شارك في تصفيات أسيا بتشكيلة غالبيتها من لاعبين مجنسيين من هولندا (غيتي)
المنتخب الأوندونيسي شارك في تصفيات أسيا بتشكيلة غالبيتها من لاعبين مجنسيين من هولندا (غيتي)
TT

«فضيحة جوازات السفر» تعصف بكرة القدم الهولندية

المنتخب الأوندونيسي شارك في تصفيات أسيا بتشكيلة غالبيتها من لاعبين مجنسيين من هولندا (غيتي)
المنتخب الأوندونيسي شارك في تصفيات أسيا بتشكيلة غالبيتها من لاعبين مجنسيين من هولندا (غيتي)

عندما يعود تيارون شيري إلى منزله بعد انتهاء مشاركته مع منتخب سورينام، عادة ما تكون زيارته سريعة؛ تحية للعائلة، وعناق للأطفال، ثم العودة إلى ناديه نيميغن الهولندي.

ولكن في أواخر مارس (آذار) الماضي، عندما عاد بعد فشل سورينام في التأهل لكأس العالم، استغرب أطفاله من بقائه في المنزل أكثر من المعتاد. لم يكن شيري مصاباً، ولكنه كان ينتظر أمراً ما!

وقال شيري: «اضطررت للبقاء في المنزل مدة 5 أيام؛ لأنه لم يكن مسموحاً لي بالذهاب إلى النادي. تمكن أفراد عائلتي من رؤيتي أخيراً، ولكن الأطفال وزوجتي كانوا يسألونني: ما الذي يحدث؟».

على مدى أسابيع عدة ماضية، ساد الذعر أرجاء كرة القدم الهولندية، وشمل ذلك بودكاست، وإيقاف لاعبين عن اللعب، وسعي الأندية الحثيث للحصول على المشورة القانونية اللازمة، ومطالب الاتحاد الهولندي لكرة القدم بالحصول على توضيح عاجل بشأن مشاركة عدد من اللاعبين، بعدما تورط نحو 25 لاعباً (بمن فيهم شيري) فيما أصبح يطلق عليها اسم «فضيحة جوازات السفر»، وهي أزمة ناجمة عن التباس بشأن الجنسية المزدوجة، وهي أزمة غير مسبوقة في تاريخ كرة القدم الهولندية.

ووفق موقع «إي إس بي إن» ينتظر اليوم أن يصدر حكم من محكمة أوتريخت في القضية بين النادي الذي أشعل فتيل الأزمة (نادي ناك بريدا) والاتحاد الهولندي لكرة القدم، والذي سيغير كرة القدم الهولندية.

فإذا حكم القاضي لصالح نادي ناك بريدا، فسيواجه الاتحاد الهولندي لكرة القدم كابوساً فيما يتعلق بجدولة المباريات، مع احتمال إعادة 133 مباراة على الأقل. وفي خضم كل ذلك، ظهر عدد من اللاعبين من إندونيسيا وسورينام وكاب فيردي، الذين وافقوا على تمثيل بلدانهم دون إدراكهم لتأثير ذلك على قراراتهم، أو أن ذلك قد يتسبب في مشكلات. قال شيري: «كانت عائلتي تسألني: ما جواز سفرك الحالي؟ وما جنسيتك؟ هل أنت هولندي أم سورينامي؟».

وبعد يوم من خسارة فريق ناك بريدا بسداسية نظيفة أمام فريق غو أهيد إيغلز، في 15 مارس، قام مقدمو بودكاست «الشوط الثالث» بتحليل الهزيمة الثقيلة التي مُني بها الفريق. إنه بودكاست شهير؛ يستمع إليه اللاعبون والإداريون، وعادة ما يثير نقاشاً وجدلاً. وبعد تحليل أداء خط دفاع ناك بريدا الهش، قال أحد المحللين -وهو روجر جاكوبس- بشكل عفوي: «حسناً، لا يزال بإمكان ناك بريدا الفوز بهذه المباراة». فظهرت على وجوه الحاضرين من حوله علامات الحيرة والدهشة. فأوضح جاكوبس أن نادي غو أهيد إيغلز قد أشرك لاعباً لا تحق له المشاركة في المباراة، وهو دين جيمس، بعد موافقة اللاعب على الانضمام إلى منتخب إندونيسيا في شهر مارس 2025. وقال: «إذا كنتَ لاعباً هولندياً من أصول إندونيسية، فيمكنك اختيار اللعب لإندونيسيا. ستحصل على جواز سفر هناك، ولكن ما يجهله كثير من اللاعبين والأندية هو أنك في بعض الحالات ستضطر بالتالي للتخلي عن جنسيتك الهولندية».

دين جيمس فجر أزمة مزدوجي الجتسية في هولندا (اب)

وقالت أستاذة الرياضة والقانون، ماريان أولفرز: «إذا تنازل اللاعب عن جنسيته الهولندية، فإنه يدخل في نطاق اختصاص قضائي مختلف، ويصبح حينها أجنبياً. وبالتالي، يجب أن يمتلك تصريحاً لممارسة عمله هنا».

لعب جيمس دون تصريح عمل، وكان غير مؤهل قانوناً. وأضاف جاكوبس: «إذا علم نادي ناك بذلك، ورفع دعوى قضائية، فقد تُحتسب نتيجة المباراة بفوزه». وأضاف: «كنتُ في حفل استقبال مع شخص من مكتب محاماة متخصص في هذا النوع من القضايا، وقال إن الأمر قد يتحول إلى مشكلة كبيرة».

لقد كان المحامي مُحقاً تماماً، فبعد 4 أيام من بثِّ البودكاست، تقدَّم نادي ناك بريدا بشكوى إلى الاتحاد الهولندي لكرة القدم بشأن مشاركة جيمس. وصرَّح المدير الإداري لنادي ناك بريدا، ريمكو أوفيرسير، في 28 أبريل (نيسان)، بأنه علم بقضية جيمس بعد أن أُرسلت إليه حلقة البودكاست، ثم تحقَّق من المعلومات بنفسه. وكانت هذه مفاجأة مُحبطة لجيمس، الذي قال: «أخرجني مدير نادي غو أهيد، يان ويليام فان دوب، من صالة الألعاب الرياضية، وقال إن نادي ناك بريدا يُريد تقديم شكوى. لم أكن أعرف ما الذي يجري بالضبط».

وسرعان ما حذا نادي توب أو إس إس، أحد أندية دوري الدرجة الثانية، حذو ناك بريدا، مُثيراً تساؤلات حول مشاركة ناثان تجو-أون، لاعب منتخب إندونيسيا، في مباراة فريق فيليم الثاني التي أُقيمت في 13 مارس، ومن ثمَّ، عمَّت الفوضى. وسارعت الأندية ووكلاء اللاعبين على حد سواء إلى طلب المشورة القانونية، في محاولة لمعرفة أحقية لاعبيهم في المشاركة في المباريات، وفهم كامل ملابسات ما حدث.

كانت إندونيسيا وسورينام وكاب فيردي -وهي مستعمرات هولندية سابقة- أو دول تضم أعداداً كبيرة من المهاجرين المنتقلين إلى هولندا، قد سعت سابقاً إلى تعزيز منتخباتها الوطنية بلاعبين محترفين بالخارج، ممن قد يكونون مؤهلين للَّعب مع هذه المنتخبات بحكم أصولهم. فعلى سبيل المثال، كان المنتخب الإندونيسي يتمتع بنفوذ هولندي قوي بالفعل، عندما تولى باتريك كلويفرت تدريب المنتخب في أوائل عام 2025 (ترك كلويفرت منصبه في أكتوبر «تشرين الأول»)؛ حيث وُلد 9 من أصل 11 لاعباً شاركوا أساسيين في مباراة تصفيات كأس العالم ضد العراق في أكتوبر، في هولندا.

كلويفرت حين تولى تدريب أندونسيا أستعان باللاعبين مزدوجي الجنسية (موقع اتحاد اندونيسيا)

لكن كل هذا أثار إشكالية كبيرة، فحسب القانون الهولندي، تسقط جنسية البلد تلقائياً عند الحصول على جنسية أخرى طوعاً. ويبدو أن التقدم بطلب للحصول على جواز سفر جديد للَّعب مع إندونيسيا -على سبيل المثال- يندرج ضمن هذا الوصف.

هناك بعض الاستثناءات القليلة، ولكن بشكل عام، عندما وافق بعض اللاعبين على عروض من إندونيسيا أو سورينام أو كاب فيردي وقبلوا الجنسية المزدوجة، تخلوا عن جنسيتهم الهولندية. إضافة إلى ذلك، لا تعترف إندونيسيا بالجنسية المزدوجة إطلاقاً، فلا يمكن أن يكون الشخص هولندياً وإندونيسياً في الوقت نفسه. هذا الأمر يعني أن لاعبين مثل جيمس أصبحوا لاعبين من خارج الاتحاد الأوروبي، وهو ما يعني أنهم كانوا بحاجة إلى تصريح عمل للَّعب في هولندا. للحصول على تصريح عمل، يجب على اللاعب استيفاء معايير محددة. وفي كرة القدم الهولندية، فإن الشرط الأكثر شيوعاً لمن تزيد أعمارهم عن 21 عاماً هو الحصول على راتب سنوي قدره 608 آلاف يورو أو أكثر. أما من تقل أعمارهم عن 21 عاماً، فالشرط هو نحو نصف هذا المبلغ. ولكن هذا الشرط يعني على الفور استبعاد كثير من اللاعبين في مختلف الدوريات الهولندية، تاركاً مجموعة استمرت في اللعب دون علمهم بالقانون من دون الحصول على تصريح العمل اللازم!

بدأت بوادر هذه المشكلة تظهر في عام 2025، عندما نشرت مجلة «فوتبول إنترناشيونال» الهولندية تقريراً في 25 مارس. قال يفغيني ليفشينكو، رئيس نقابة اللاعبين الهولنديين: «أطلقنا ناقوس الخطر عندما شاهدنا مقابلة مع توم كنيبينغ. ثم بحثنا في القوانين وتحدثنا مع محامين. وسرعان ما اتضح أنه في بعض الدول، لا يُسمح بازدواج الجنسية. أصدرنا بياناً عاماً نقول فيه: (يجب أن تضعوا هذا في اعتباركم إذا كنتم ستلعبون لمنتخب إندونيسيا). ولكن تم تجاهل ذلك إلى حد بعيد». كانت بعض الأندية على دراية بالمشكلة بالفعل. وُلد حارس مرمى أياكس، مارتن بايس، في هولندا، وشارك لأول مرة مع منتخب إندونيسيا في عام 2024. عندما انتقل بايس من نادي دالاس إلى أياكس في الثاني من فبراير (شباط) 2026، عامله النادي كمواطن من خارج الاتحاد الأوروبي بناءً على نصيحة محاميه، وقدَّم طلباً للحصول على تصريح عمل وإقامة. اضطر للانتظار حتى 21 فبراير ليخوض مباراته الأولى. ولكن كلما انخفض مستوى الأندية، بعيداً عن الثلاثة الكبار (فينورد، وآيندهوفن، وأياكس) قلَّت الخبرة القانونية.

تقول ماريان أولفرز: «المعرفة القانونية متأخرة في كثير من الأندية، وخصوصاً في هذه المجالات. يزداد عدد الأندية التي توظف محامين، ولكن بعيداً عن أندية القمة في الدوري الهولندي الممتاز، نرى تراجعاً في هذه المعرفة. تُنفق كل الأموال على اللاعبين، بدلاً من الاستثمار في المشورة والخبرة خارج الملعب».

لكن من المسؤول عن هذا الإهمال؟ يعتقد البعض، مثل أولفرز والمهاجم السورينامي لوتشيانو سلاغفير من نادي توب أوس، أن جزءاً من المسؤولية يقع على عاتق اللاعبين أنفسهم. وقال سلاغفير: «لو كنت أعلم، لفكرت في الأمر ملياً. إذا ثبتت صحة ما حدث (بشأن فقداني لجواز سفري الهولندي)، فأنا أتحمل جزءاً من المسؤولية أيضاً. لم أقم بالبحث الكافي».

وقال تيم غيبينز، الظهير الأيسر لنادي إف سي إمن، والمنتخب الإندونيسي: «ألوم نفسي فقط. كان يتعين عليَّ أن أبحث في الأمر بدقة أكبر، وأقرأه بتأنٍّ أكثر، وأفكر فيه ملياً. وأعتقد أنني لم أفعل ذلك بما فيه الكفاية».

لكن هذا لا يعني أن كل اللاعبين لديهم الشعور نفسه. قال جاستن هوبنر، مدافع نادي فورتونا الإندونيسي: «نحن نلعب من أجل بلدنا فقط. لا نعرف أي شيء آخر عن هذا الأمر». وأخبر أحد وكلاء اللاعبين شبكة «إي إس بي إن» أن المنتخبات الوطنية تواصلت مع اللاعبين مباشرة دون إشراك أنديتهم ولا وكلائهم في هذه العملية. وأضاف الوكيل: «لم نكن على دراية بهذا الأمر، وسمعنا فقط أنه لا بأس إذا كان أحد والدَي اللاعب إندونيسياً أو سورينامياً. أراد اللاعبون اللعب لمنتخبات بلادهم فقط، لذا لم يفكروا في أي شيء آخر يتعلق بجوازات سفرهم».

وقال ويلكو فان شايك، المدير العام لنادي نيميغن، في بودكاست «غرفة الاجتماعات»: «لم تُدلِ أي جهة حكومية بأي تصريح حول هذا الموضوع خلال العامين الماضيين. لم يرسلوا لنا أي خطاب، لا من الاتحاد الهولندي لكرة القدم ولا من رابطة الدوري الهولندي الممتاز. أنا غاضبٌ جداً من ذلك. لقد تصرَّفنا جميعاً بحسن نية».

المنتخب الأوندونيسي شارك في تصفيات أسيا بتشكيلة ضمت 11 لاعبا مجنسيين من هولندا (موقع الاتحاد الاندونيسي)

المشكلة وتأثيرها على اللاعبين والأندية

مع انتهاء فترة التوقف الدولي في أواخر مارس، قررت الأندية مؤقتاً استبعاد اللاعبين الذين كانت قلقة بشأن مشاركتهم مع منتخباتهم، بمن فيهم شيري لاعب فريق نيميغن، وجيمس لاعب غو أهيد. وعلق جيمس: «أغلقت هاتفي؛ لأنني كنت سأصاب بالجنون لو قرأت كل شيء. خلال الأيام الخمسة الأولى، لم يكن هناك وضوح بشأن ما إذا كانت الأمور ستسير على ما يرام أم لا». سُمح لعدد من لاعبي سورينام بالعودة إلى التدريبات قبل الجولة 29، ولعبوا في عطلة نهاية الأسبوع في الخامس من أبريل. في معظم الحالات، حصل هؤلاء اللاعبون على ختم في جوازات سفرهم من دائرة الهجرة والتجنيس، يسمح لهم باللعب مرة أخرى. (يمكن للَّاعبين الذين لديهم شريك أو أطفال في هولندا التقدم بطلب للحصول على ما يُسمى «ختم الاتحاد الأوروبي» خلال انتظارهم الحصول على تصريح الإقامة والعمل. يسمح لهم هذا الختم بالعمل بشكل طبيعي).

وعبَّر شيري -الذي قاد فريق نيميغن للفوز على إكسلسيور روتردام بهدفين دون رد في الرابع من أبريل- عن صدمته، وأنه لا يفهم تماماً ما حدث، ولكنه سعيدٌ بتعامل النادي ومحاميه مع الموقف بشكل جيد. وقال: «اتصل بي زملائي في الفريق يسألون: متى سأعود. عندما يلعب اللاعبون معاً فترة طويلة ويكونون سوياً دائماً، فإنهم يشتاقون بعضهم لبعض. كان الأمر فوضوياً وساد بعض الذعر، ولكنني سعيدٌ بأن كل شيء قد تم حله في النهاية».

تيارون شيري (في المقدمة) بقميص أندونيسيا خلال المشاركة في تصفيات مونديال 2026 (غيتي)

ومع ذلك، استمر استبعاد لاعبين آخرين، مثل ديون مالون لاعب فريق تيلستار، الذي يدرس خطوته التالية. وقال بيتر هوفستيد، المدير التقني لنادي تيلستار: «مالون شاب ذكي، وقد لعب أيضاً مع سورينام منذ فترة طويلة جداً. أعتقد أنه من الجيد أن يحاول اتخاذ القرارات الصائبة. إنه مرتاح للأمر، وهدفه الأساسي ضمان عدم تضرر النادي».

عاد كثير من اللاعبين الآخرين خلال عطلة نهاية الأسبوع في 11-12 أبريل، بمن فيهم غيبينز، الذي مُنح تصريح إقامة حتى عام 2031 بعد استبعاده من قبل ناديه مدة أسبوعين. ولكن بالنسبة للبعض، لا تزال المشكلة قائمة.

قال هوبنر، اللاعب الدولي الإندونيسي في نادي فورتونا سيتارد: «من المشين حقاً أن تتخذ إدارة ناك بريدا إجراءً كهذا. ما الذي يهم هذا النادي في جنسية اللاعب؟ دعوهم يلعبون كرة القدم فحسب. عندما تُمنى بهزيمة ساحقة بسداسية نظيفة أمام فريق غو أهيد إيغلز، فلا يحق لك الحديث عن جوازات السفر!».


مقالات ذات صلة

البوسنة جاهزة لتغيير صورة «الفريق السهل» أمام سويسرا في كأس العالم

رياضة عالمية نيكولا كاتيتش (أ.ف.ب)

البوسنة جاهزة لتغيير صورة «الفريق السهل» أمام سويسرا في كأس العالم

قال نيكولا كاتيتش لاعب البوسنة والهرسك للصحافيين إن منتخب بلاده يسعى جاهداً لتبديد الصورة السائدة بأنه من الفرق التي يسهل الفوز عليها في كأس العالم ​لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

مونديال 2026: هل بات رونالدو معضلة للبرتغال؟

على الرغم من كونه أحد أكثر المهاجمين غزارة في التاريخ، فإن كريستيانو رونالدو قدّم أداءً ضعيفاً في بداية مشاركته السادسة في كأس العالم ضد جمهورية الكونغو.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
رياضة عالمية المغرب لوضع قدم في الدور الثاني والبرازيل لاستعادة التوازن (رويترز)

مونديال 2026: المغرب لوضع قدم في الدور الثاني والبرازيل لاستعادة التوازن

بعد عرضه الرائع أمام البرازيل البطلة خمس مرات يطمح المغرب رابع النسخة الأخيرة إلى وضع قدم في الدور الثاني لمونديال أميركا الشمالية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

كانافارو: أوزبكستان لعبت في كولومبيا وليس في المكسيك!

قال فابيو كانافارو، مدرب أوزبكستان، إنه فخور بأداء فريقه رغم الخسارة 3-1 أمام كولومبيا في مستهل مشوارهما بالمجموعة 11 بكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية فرض فريق المدرب لورينزو سيطرته على فترات طويلة من اللقاء (رويترز)

لورينزو: أجواء ملعب أزتيكا شكّلت ضغطاً على لاعبي كولومبيا

قال نيستور لورينزو، مدرب منتخب كولومبيا، إن الحماس الهائل للجماهير الكولومبية في ملعب أزتيكا أثر على بعض لاعبيه خلال مباراتهم الافتتاحية بكأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

البوسنة جاهزة لتغيير صورة «الفريق السهل» أمام سويسرا في كأس العالم

نيكولا كاتيتش (أ.ف.ب)
نيكولا كاتيتش (أ.ف.ب)
TT

البوسنة جاهزة لتغيير صورة «الفريق السهل» أمام سويسرا في كأس العالم

نيكولا كاتيتش (أ.ف.ب)
نيكولا كاتيتش (أ.ف.ب)

قال نيكولا كاتيتش، لاعب البوسنة والهرسك، للصحافيين إن منتخب بلاده يسعى جاهداً لتبديد الصورة السائدة بأنه من الفرق التي يسهل الفوز عليها في كأس العالم ​لكرة القدم، وذلك قبل المباراة أمام سويسرا.

وأشار، أمس الأربعاء، إلى أنه رغم انتصار منتخب بلاده على إيطاليا، الفائزة باللقب أربع مرات، وويلز، المرشحة للفوز، في الملحق ثم تعادلها 1 - 1 مع كندا، التي تستضيف كأس العالم مع الولايات المتحدة والمكسيك، في مباراتها الافتتاحية، فإن البوسنة والهرسك لا يزال ينظر إليها باستخفاف.

وقال كاتيتش، لاعب قلب الدفاع: «لاحقاً (بعد الفوز على إيطاليا) لم نحظ بالاحترام الذي نستحقه، لأن التعليقات بعد المباراة ‌ركزت على أن إيطاليا ‌كانت سيئة أكثر من كون البوسنة ​جيدة».

وأكد ‌مدرب ⁠البوسنة سيرجي ​بارباريز ⁠أن فريقه لن يسعى إلى التعادل أمام السويسريين، على الرغم من تركيزهم على الدفاع الصلب والهجمات المرتدة السريعة. وقال بارباريز، الذي كان لاعباً بارزاً في منتخب بلاده وفي الدوري الألماني في التسعينات والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين: «غداً سنلعب من أجل النقاط الثلاث».

وتولى منصب مدرب المنتخب الوطني في عام 2024 وأجرى تغييرات جذرية في تشكيلة الفريق؛ حيث تم ضم ⁠أكثر من عشرة لاعبين جدد منذ ذلك الحين، مما ‌أمد الفريق بمواهب متمرسة وقيادة متميزة ‌مع الاستفادة من مرونة اللاعبين الشبان.

وقال بارباريز ​إن تعادل فريقه في المباراة ‌الافتتاحية للمجموعة الثانية أمام كندا منح الثقة للفريق، لأن مواجهة البلد ‌المضيف في المباراة الأولى قد تشكل تحدياً نفسياً للاعبين الشبان.

وأضاف: «بالطبع كان هناك قدر من القلق، لكنني أقول إن الأمر كان أقرب إلى الإثارة». وأظهر التعادل مع كندا أن البوسنة والهرسك فريق قوي لا يخشى مواجهة منافس يعتمد على الهجمات ‌المرتدة السريعة. وقال بارباريز وكاتيتش إنهما سيركزان على أسلوب لعبهما، اليوم الخميس، بدلاً من القلق بشأن ما ⁠سيقدمه لهما المنافس ⁠منتخب سويسرا.

وسيكون لقائد البوسنة البالغ من العمر 40 عاماً، إدين جيكو، حضور طاغٍ أمام المرمى؛ حيث يتوقع أن يخوض أفضل هداف في تاريخ البلاد مشاركته الأخيرة في كأس العالم. ومع وجود دفاع صلب يسعى إلى شن هجمات مرتدة سريعة، ستكون دقة جيكو التهديفية عاملاً حاسماً في آمال فريقه في تحقيق النجاح اليوم الخميس.

وأثنى كاتيتش على جيكو قائلاً إنه لا توجد كلمات كافية لتوضيح مدى أهمية وجوده في أرض الملعب، وفي التدريبات، وخارج الملعب.

ورفض بارباريز الإفصاح عما إذا كان سيشرك جيكو في التشكيل الأساسي. وأشاد الصحافيون مراراً بالفوز على إيطاليا، ​وهو ما استمتع بارباريز وكاتيتش بتذكره. ​وفازت البوسنة 4 - 1 بركلات الترجيح بعد التعادل 1 - 1 في الوقت الإضافي. وقال بارباريز: «إنها إحدى المباريات التي ستبقى في ذاكرتنا إلى الأبد».


مونديال 2026: هل بات رونالدو معضلة للبرتغال؟

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: هل بات رونالدو معضلة للبرتغال؟

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

على الرغم من كونه أحد أكثر المهاجمين غزارة في التاريخ، فإن كريستيانو رونالدو قدّم أداءً ضعيفاً في بداية مشاركته السادسة في كأس العالم ضد جمهورية الكونغو الديموقراطية (1-1)؛ ما أعاد إشعال الجدل حول مدى فائدته للبرتغال في سن الحادية والأربعين.

عانى كريستيانو في هيوستن من التناقض مع نجوم كرة القدم الآخرين الذين تألقوا في المباريات الأولى من النسخة الحالية لكأس العالم، حيث سجل الفرنسي كيليان مبابي هدفين وكذلك الإنجليزي هاري كاين، في حين تألق الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي يخوض أيضاً كأس العالم السادسة له، بإحرازه ثلاثية «هاتريك».

قال «سي آر 7» بعد مباراة مخيبة للآمال على المستوى الجماعي: «لم ينقصنا شيء. هذه هي كرة القدم، كان بإمكان البرتغال الفوز ولكن كان بإمكانها الخسارة أيضاً».

المشكلة ليست جديدة على الفائز بالكرة الذهبية خمس مرات وصاحب 143 هدفاً في 229 مباراة دولية، فقد خاض 10 مباريات وسدد 33 تسديدة من دون أن يسجل أي هدف في المسابقات الكبرى، وذلك منذ هدفه الوحيد من ركلة جزاء ضد غانا في افتتاح كأس العالم 2022 في قطر، قبل أن يتم إقصاؤه في ربع النهائي.

حقق قائد البرتغال، الفائز بكأس أوروبا 2016، أفضل نتيجة له في كأس العالم ببلوغه الدور نصف النهائي في أول مشاركة له عام 2006 في مونديال ألمانيا حين خسر أمام فرنسا.

هل لا يزال ثاني أكبر لاعب في البطولة والذي انضم إلى النصر والدوري السعودي الغني في بداية عام 2023، يتمتع بالمستوى المطلوب، حتى بعدما تحوّل منذ فترة طويلة من جناح سريع إلى رأس حربة أقل حركة يحمل الرقم 9؟

أمام جمهورية الكونغو الديموقراطية، لمس صاحب القميص الرقم 7 الكرة قرابة عشرين مرة، وسدد ثلاث مرات من دون أن يصيب المرمى، وبدا منفصلاً عن رفاقه على الرغم من وجود لاعبين مميزين في صناعة اللعب (جواو نيفيز، برونو فرنانديش، فيتينيا...).

علّق المهاجم الدولي السابق الفرنسي تييري هنري الذي يعمل محللاً لشبكة «فوكس» الأميركية، قائلاً: «الفريق هو الذي يحتاج إلى التسجيل، وليس الفرد».

استشهد النجم السابق للمنتخب الفرنسي بتسديدة رونالدو غير الدقيقة في الدقيقة الـ68 مثالاً: انطلق فرانسيسكو كونسيساو على الجناح الأيمن، وبدلاً من أن يندفع نحو المرمى ويجذب المدافعين، تراجع رونالدو للخلف وقطع مسار التمريرة الموجهة إلى برونو فرنانديش. حثه هنري قائلاً: «اركض واصنع مساحة».

وعندما سُئل لاعب وسط جمهورية الكونغو نغالايل موكاو إذا ما وضعوا خطة خاصة للحد من خطورة رونالدو، أجاب قائلاً: «ليس تماماً. نعلم أنه لم يعد اللاعب الذي كان عليه، وأنه تقدم في السن، لكنه يبقى أحد أفضل اللاعبين في التاريخ».

وأضاف: «في مثل هذا العمر، لا يستطيع المرء أن يقدم الأداء السابق نفسه، لكنني أكنّ له احتراماً كبيراً».

وعلى الرغم من الانتقادات التي ليست جديدة، لا يزال رونالدو أساسياً بلا منازع في نظر مدربه الإسباني روبرتو مارتينيز الذي أبقاه في الملعب حتى صافرة النهاية.

علل مارتينيز قراره قائلاً: «في مباراة كهذه، حيث نعاني للوصول إلى منطقة الجزاء، علينا استغلال إمكانات رونالدو. من غير المنطقي إخراج الهداف التاريخي في مباراة نحتاج فيها بشدة إلى التسجيل».

وأضاف المدرب الإسباني: «خبرة كريستيانو في منطقة الجزاء مهمة، وكذلك قدرته على جذب المدافعين»، علماً أنه كان قد صرّح لموقع «ذي أثليتيك» في وقت سابق من هذا الشهر بأنه يعدّ القائد «لا يُعوَّض».

لا يُمكن إزاحة نجم عن عرشه بهذه السهولة.

وبينما ينتظر المهاجم غونسالو راموش دوره على مقاعد البدلاء، كما اعتاد مع باريس سان جيرمان في الدوري الفرنسي، ستتم مراقبة أي تعديل محتمل من مارتينيس عن كثب قبل مباراة الثلاثاء ضد أوزبكستان.

برصيد نقطة واحدة، لا يواجه منتخب البرتغال خطراً مباشراً، لكنه سيحتاج إلى رفع مستوى أدائه لخلق زخم يؤهله للفوز باللقب، وذلك من خلال إيجاد حلول جماعية بدلا من الاعتماد على لاعب واحد.

عبر حسابه في «إنستغرام»، وجّه رونالدو رسالة تحفيزية إلى متابعيه البالغ عددهم 666 مليوناً: «لم تكن البداية التي نتمناها، لكن المشوار لم ينتهِ بعد. فلنرفع رؤوسنا، ولنبدأ التفكير في المباراة القادمة».


مونديال 2026: المغرب لوضع قدم في الدور الثاني والبرازيل لاستعادة التوازن

المغرب لوضع قدم في الدور الثاني والبرازيل لاستعادة التوازن (رويترز)
المغرب لوضع قدم في الدور الثاني والبرازيل لاستعادة التوازن (رويترز)
TT

مونديال 2026: المغرب لوضع قدم في الدور الثاني والبرازيل لاستعادة التوازن

المغرب لوضع قدم في الدور الثاني والبرازيل لاستعادة التوازن (رويترز)
المغرب لوضع قدم في الدور الثاني والبرازيل لاستعادة التوازن (رويترز)

بعد عرضه الرائع أمام البرازيل، البطلة خمس مرات، يطمح المغرب، رابع النسخة الأخيرة، إلى وضع قدم في الدور الثاني لمونديال أميركا الشمالية في كرة القدم عندما يلاقي اسكوتلندا الجمعة في بوسطن، بينما يسعى سيليساو إلى استعادة التوازن بمواجهة هايتي «المتواضعة».

استهل المغرب مشواره بتعادل بطعم الانتصار أمام البرازيل (1-1) في امتداد لمسيرة مثالية في التصفيات (8 انتصارات)، إضافة إلى تتويجه بكأس العرب وكأس أمم أفريقيا (بانتظار القرار النهائي لمحكمة التحكيم الرياضية «كاس»).

ويمكن للمغرب تحقيق رقم قياسي جديد لعدد المباريات من دون هزيمة لمنتخب أفريقي في دور المجموعات بالمونديال، من خلال السعي إلى المباراة السادسة من دون خسارة (انتصاران، 3 تعادلات).

ويدخل المغرب المواجهة بتفوق معنوي كونه تغلب على اسكوتلندا في المباراة الوحيدة بينهما حتى الآن وكانت في مونديال 1998 عندما حسمها 3-0 في الجولة الأخيرة من مجموعة ضمت البرازيل والنرويج وقتها.

فوز كان سيمنحه التأهل إلى الدور الثاني لولا الحديث عن «مؤامرة» بين البرازيل والنرويج حيث قلبت الأخيرة النتيجة في الدقائق الأخيرة (2-1) وتحديداً من ركلة جزاء جدلية للاسكندينافيين، ما تسبب في خروجه من الدور الأول.

ويمني المغرب النفس بتكرار عرضه الرائع أمام البرازيل مع فعالية كبيرة أمام المرمى لعدم السقوط في فخ مواجهة سيليساو، عندما أهدر العديد من الفرص، خصوصاً في الشوط الأول وخرج بنقطة واحدة.

ويدرك المغرب جيداً أن الانتصار هو الوحيد الذي سيضعه على مشارف الدور الثاني، بل والاقتراب أكثر من صدارة المجموعة للبقاء في الولايات المتحدة بدلاً من الذهاب إلى المكسيك في حال الوصافة أو حتى المركز الثالث.

ويملك المغرب العديد من الأسلحة في مقدمتها قائده أشرف حكيمي الذي تألق أمام البرازيل بصدارته قائمة صناع الفرص (3)، التدخلات (6)، الأخطاء المرتكبة ضده (5) والالتحامات الناجحة (11)، كما عادل أعلى عدد من التسديدات (3)، فأصبح أول مدافع يحقق مثل هذه الأرقام في مباراة بالمونديال منذ 1966.

من جهتها، تحتاج اسكوتلندا للفوز كي تضمن رسمياً تأهلها للمرة الأولى إلى الدور الثاني، بعدما نجحت في عودتها إلى الساحة العالمية للمرة الأولى منذ 1998 في تصدر المجموعة الثالثة بفوزها الصعب على هايتي 1-0.

وتعول اسكوتلندا على لاعب وسطها وأستون فيلا الإنجليزي جون ماكغين صاحب 21 هدفاً تحت قيادة المدرب ستيف كلارك، وبات على بعد هدف واحد ليصبح الهداف التاريخي للمنتخب تحت إشراف مدرب واحد.

لا يمكن للبرازيل أن تتعثر أمام هايتي في فيلادلفيا، لأن أي فقدان للنقاط قد يهدد سلسلتها المذهلة المتمثلة في تصدر مجموعاتها في كل نسخ المونديال منذ 1982.

اضطرت إلى العودة في النتيجة لانتزاع تعادل من المغرب، حيث تلقت عدداً من التسديدات (14) يفوق ما سددته (12)، وذلك للمرة الأولى في 23 مباراة لها في النهائيات لم تفرض خلالها هيمنتها على هذا الجانب.

وتعود آخر نسخة لم تحقق فيها الفوز في واحدة على الأقل من أول مباراتين إلى عام 1978، مما يضع ضغطاً كبيراً على لاعبي المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي لتفادي دخول التاريخ من بابه السلبي.

وأي نتيجة غير الفوز قد تضر بشكل جدي بحظوظهم في التأهل المباشر، وسيكونون بالتالي عازمين ليس فقط على بلوغ الأدوار الإقصائية، بل على القيام بذلك بقدر أكبر من القوة بعد تحقيقهم انتصارين فقط في آخر ست مباريات رسمية (تعادلان وخسارتان).

وتلقت البرازيل أنباء سارة بعودة هدافها التاريخي المخضرم نيمار إلى التدريبات بعد تعافيه من إصابة في ربلة الساق وقد يكون أحد الأوراق الرابحة لأنشيلوتي.

في المقابل، قدّمت هايتي أداءً جيداً في عودتها إلى النهائيات للمرة الأولى منذ 1974، مسجلة أكبر عدد من التسديدات في المجموعة (15)، إلى جانب 22 لمسة داخل منطقة جزاء الخصم.

يواجه المنتخب الأميركي، أحد المضيفين للنهائيات، نظيره الأسترالي ضمن المجموعة الرابعة وعينه على تحقيق الفوز الثاني والتأهل المبكر على غرار ضيفه في حال كسبه النقاط الثلاث.

دخلت الولايات المتحدة آفاقاً جديدة بتسجيلها أربعة أهداف في مباراة واحدة بكأس العالم للمرة الأولى عقب فوزها على باراغواي 4-1، معادلة بذلك أكبر انتصار لها في تاريخ مشاركاتها والذي تحقق أيضا بنتيجة 3-0 مرتين عام 1930.

وكانت تلك آخر مرة يحقق فيها الأميركيون انتصارين متتاليين في النهائيات، مما يعني أن إنهاء هذا الصيام سيمنحهم أيضاً فرصة الفوز بأكثر من مباراة في نسخة واحدة للمرة الأولى منذ بلوغهم ربع النهائي عام 2002.

وفي المقابل، فاجأت أستراليا نظيرتها تركيا بفوزها 2-0 في الجولة الأولى، بفضل قرارات جريئة لمدربها توني بوبوفيتش، مثل إشراك الحارس الثالث باتريك بيتش أساسياً بدلاً من القائد ماثيو راين، فحصدت ثلاث نقاط في مباراتها الافتتاحية بالنهائيات للمرة الأولى منذ 2006.

ويُعد تجنب الثقة المفرطة أولوية للمنتخب إذ استشهد المدرب المساعد هايدن فوكس بتجربة السعودية التي خرجت من البطولة عام 2022 رغم فوزها على الأرجنتين في الجولة الأولى، وهو السيناريو الذي تسعى أستراليا لتفاديه.

وفي المجموعة ذاتها، تسعى كل من تركيا وباراغواي إلى التعويض بعد هزيمتين مؤثرتين، وستحاولان بشدة افتتاح رصيدهما من النقاط حين تلتقيان في كاليفورنيا.