كول بالمر: أشعر بالسعادة في تشيلسي ولا أنوي الرحيل عنه

النجم الشاب تحدّث عن مستقبل «البلوز» وطموحاته في «كأس العالم» ومعاناته مع الإصابات

المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)
المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)
TT

كول بالمر: أشعر بالسعادة في تشيلسي ولا أنوي الرحيل عنه

المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)
المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)

هناك وجهان لكول بالمر، فهو شخصية خجولة قد توهمك بأنه ليس لديه كثير ليقوله، ولكنه من جهة أخرى لاعب فنان ومبدع يتحكم في الكرة بين قدميه بشكل مذهل. وبعد تسجيل الأهداف، يحتفل بالمر بفرك ذراعيه وكأنه يقاوم برودة الطقس، وهو الاحتفال الذي يقلده الأطفال في الملاعب في كل مكان.

وخلال هذا الحوار الذي أُجري في ظهيرة مشمسة في ملعب تدريب تشيلسي، تحدث بالمر عن التناقض بين أسلوبه الخجول في الحديث وقدرته على التأثير في الناس عندما ينزل إلى أرض الملعب، قائلاً: «أدرك تماماً ما تقوله. لا أتحدث كثيراً في العادة، ولكنني أحاول أن أفعل ذلك عندما أكون في الملعب. أشعر وكأنني أمتلك شخصيتين مختلفتين تماماً، فأنا هادئ خارج الملعب وأفضِّل الهدوء، وأجد صعوبة في التحدث مع الغرباء، ولكن عندما أكون داخل الملعب أشعر بأن الكلام يتدفق بسلاسة».

استغرق الأمر بعض الوقت لكي يتحدث بالمر بحرية وأريحية خلال هذا الحديث، فكرة القدم هي لغته المفضلة، ويعترف بأنه متحفظ مع الغرباء. ولكن في النهاية، اندمج اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً وبدأ الحديث.

ضحك عندما تم سؤاله عن المباراة التي فاز فيها تشيلسي الصيف الماضي على بنفيكا في كأس العالم للأندية (استمرت المباراة 4 ساعات بعد تأجيلها بسبب سوء الأحوال الجوية في ولاية كارولاينا الشمالية)، كما تحدث عن رأيه في سكان جنوب إنجلترا، وتحدث بالتفصيل عن معاناته من الإصابات.

ومن المهم حقاً أنه وافق على إجراء هذا اللقاء؛ لأنه من السهل التحدث عندما يحقق فريقك سلسلة انتصارات، ولكن التحدث في أثناء تحقيق الفريق نتائج سلبية يعد دليلاً على قوة شخصية اللاعب. في الواقع، يُعد هذا الموسم الأصعب في مسيرة بالمر الكروية، وقد مرَّ تشيلسي بأسابيع عصيبة. فقد شكَّك إنزو فرنانديز ومارك كوكوريا في مشروع النادي. كما تدور تكهنات مستمرة حول بالمر الذي ارتبط اسمه مراراً بالانتقال إلى مانشستر يونايتد، الذي كان يشجعه منذ صغره، خلال فترة الانتقالات الصيفية القادمة.

ولكن بالمر موجود هنا وملتزم بتعاقده مع «البلوز». إنه، بلا شك، الاسم الأبرز في تشيلسي. وبعد أن ارتدى شارة القيادة أول مرة خلال المباراة التي فاز فيها الفريق في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي على بورت فايل، يريد توضيح موقفه بشأن مستقبله.

يقول بالمر عن ذلك: «هناك أنواع مختلفة من القادة. فهناك من يشجعونك ويصيحون، وهناك من يحاولون أن يكونوا قدوة لغيرهم.

وأعتقد، بناءً على ما قدمته منذ وصولي إلى هنا، من حيث عدد الأهداف التي سجلتها والتمريرات الحاسمة التي صنعتها في لحظات معينة، أنني أستطيع أن أكون مثالاً يُحتذى به فيما يتعلق بالطريقة التي ألعب بها».

يأمل بالمر باستعادة كامل لياقته للمشاركة مع منتخب إنجلترا في كأس العالم (رويترز)

يبلغ طول بالمر الآن 185 سنتيمتراً، ولكن مدربيه في فرق الشباب يتذكرون أنه كان طفلاً ضعيف البنية؛ لكنه لا يعرف الخوف خلال المباريات. يقول بالمر: «هذه هي طريقتي في اللعب، فأنا أريد الكرة دائماً، وإذا فقدتها فسأعمل على استعادتها، وعلى ألا أفقدها في المرة القادمة. لا أريد أن أختبئ، ولكنني أحاول دائماً أن أستمتع باللعبة».

ابتسم بالمر عندما أشرت إلى أنه لا يبدو متوتراً أبداً داخل أرض الملعب، وقال: «الجميع يقول لي ذلك. ولكن من الطبيعي أن يشعر الجميع بالتوتر». ولكن آخر مرة شعر فيها بالمر بالتوتر الحقيقي كانت قبل أول مباراة له مع منتخب إنجلترا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023. يقول عن ذلك: «شعرت بالتوتر قبل بداية المباراة فقط. أعتقد أنها يجب أن تكون مجرد مباراة، وأن الأمر ليس بهذه الخطورة، فهذه هي الطريقة التي نشأت عليها، وهي أن ألعب فقط دون التفكير كثيراً».

لكن ما يجب أن يتغير هو مستوى تشيلسي الحالي. فقبل التأهل الذي لم يكن متوقعاً لنهائي كأس إنجلترا، خرج من دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان الشهر الماضي، ويحتل المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أقيل ليام روزينيور، الذي عُيِّن مدرباً للفريق بعد رحيل إنزو ماريسكا المفاجئ في رأس السنة، من منصبه.

يقول بالمر: «لقد كان موسماً متذبذباً، بغض النظر عن الأسباب. الأمر، فقط، يتعلق - في رأيي - بالتعاقد مع اللاعبين المناسبين لمساعدتنا على الانطلاق».

سيُجري تشيلسي تعديلات على طريقة عمله هذا الصيف. لقد ركَّز النادي بشكل كبير على اللاعبين الشباب تحت ملكية مجموعة «كليرليك كابيتال» وتود بوهلي، ولكن هناك إدراكاً الآن للحاجة إلى التعاقد مع لاعبين جاهزين يمتلكون خبرات كبيرة. وقد أجرى بالمر وقائد الفريق، ريس جيمس، الذي وقَّع مؤخراً عقداً جديداً طويل الأمد، محادثات بنَّاءة مع مُلاك النادي والمديرين الرياضيين الخمسة، حول الصفقات التي يجب أن يبرمها الفريق هذا الصيف. كما مدد مويسيس كايسيدو عقده حتى عام 2033.

يقول بالمر: «هذا أمر نعمل عليه معاً، ونحن متفقون تماماً في ذلك. نريد الفوز الآن، وأعتقد أنه إذا عززنا صفوفنا بشكل صحيح في الصيف، فسنتمكن من المنافسة على ألقاب مهمة الموسم المقبل. لا أعتقد أننا بعيدون عن ذلك. إذا تعاقدنا مع اللاعبين المناسبين في المراكز المناسبة، وكان هؤلاء اللاعبون يتمتعون بالصفات والخصائص المناسبة، فأعتقد أن لدينا ما يكفي من الجودة للمنافسة، وتقديم مستويات أفضل مما أظهرناه طوال هذا الموسم».

ويضيف: «عندما يتم تعيين مدير فني في منتصف الموسم، لا تكون لديك فترة إعداد، ولا تجد الوقت الكافي للتدريب، ويتم التركيز على المباريات فقط. ولكن الأمر سيتغير عندما يحظى المدير الفني بفترة إعداد مناسبة، ويُطبّق أفكاره بشكل صحيح، ويُظهر أسلوب لعبه. إذا قدَّمنا نحن اللاعبين الأداء المطلوب، وتعاقدنا مع اللاعبين المناسبين، فبإمكاننا أن نحقق نتائج أفضل».

يتجاهل بالمر الشائعات التي تتحدث عن حنينه للحياة في شمال غربي إنجلترا، وانتقاله إلى مانشستر يونايتد. ويقول عن ذلك: «الجميع يتحدثون فقط. عندما أسمع ذلك أضحك. من الواضح أن مانشستر هي موطني، وجميع أفراد عائلتي يعيشون هناك، ولكنني لا أشتاق إليها. ربما سأشتاق إليها إذا لم أذهب إلى هناك مدة 3 أشهر أو نحو ذلك. ولكن عندما أعود إلى المنزل، أعتقد أنه لا ينقصني شيء على أي حال».

ويضيف: «ليس لدي أي خطط للانتقال من تشيلسي. ما زال أمامنا الكثير لنلعب من أجله. تأهلنا إلى نهائي كأس إنجلترا، وإذا أنهينا الموسم في مركز مؤهل لدوري أبطال أوروبا، فسيكون ذلك في وضع جيد يمكننا من التعاقد مع اللاعبين الذين نحتاجهم. لقد تحدثنا مع المُلاك وهم واثقون من إمكانية التعاقد مع اللاعبين الذين نريدهم.

لم يكن ريس ليوقع عقداً مدة 6 سنوات لو لم يتحدث مع المُلَّاك وأعضاء مجلس الإدارة. تحدثت أنا وريس كثيراً، حول احتياجاتنا، وعن اللاعبين الذين نحتاج للتعاقد معهم، وكيف يجب أن تسير الأمور. لم يكن ريس ليوقع عقداً جديداً لو لم يكن على دراية جيدة بما يجري».

رحل بالمر عن سيتي وانضم إلى تشيلسي بعد أن سئم من مقاعد البدلاء رغم تألقه (مانشستر سيتي)

سارت الأمور بسلاسة تامة بالنسبة لبالمر، بعد أن سئم من انتظار حصوله على الفرصة المناسبة مع مانشستر سيتي تحت قيادة جوسيب غوارديولا. انضم بالمر إلى تشيلسي في سبتمبر (أيلول) 2023، ولعب بحرية كبيرة تحت قيادة ماوريسيو بوكيتينو. سجَّل 3 أهداف (هاتريك) في مباراتين متتاليتين على ملعب فريقه، وأنهى موسمه الأول في غرب لندن برصيد 25 هدفاً في جميع المسابقات، وحصل على جائزة أفضل لاعب شاب من رابطة اللاعبين المحترفين، وسجَّل هدف التعادل لإنجلترا في المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2024 التي خسرتها أمام إسبانيا.

توالت الإنجازات في الموسم الماضي: 4 أهداف في شوط واحد ضد برايتون، وأداءٌ مذهل ضد ريال بيتيس في نهائي دوري المؤتمر الأوروبي، وهدفان رائعان ليقود فريقه للفوز على باريس سان جيرمان في نهائي كأس العالم للأندية.

كان كل شيء يسير على ما يرام بالنسبة لبالمر، ولكن جسده خذله؛ حيث تعرض لإصابة مزمنة في الفخذ أبعدته عن الملاعب فترات طويلة، لدرجة أنه لم يقدم أول تمريرة حاسمة له إلا في يناير (كانون الثاني) الماضي، في موسم لم يشهد مشاركته بشكل منتظم.

يقول بالمر: «إنها إصابة لا يُمكن تحديد مدة التعافي منها. إنها ليست إصابة عضلية يُمكنك القول إنها ستستغرق 8 أسابيع. عندما عانيت من الإصابة في المرة الأولى عدتُ للَّعب ضد بايرن ميونيخ في سبتمبر، ثم تجددت في نهاية المباراة.

في الدقيقة 94، حاولتُ تمرير كرة عرضية، ولكنني شعرت بأنني أصبتُ بشيء ما. ثم واجهنا مانشستر يونايتد وبالطبع حاولتُ اللعب، ولكنني لم أكن أستطيع حتى أن أركض أو أمشي أو أقوم بأي شيء».

ويضيف: «لم أكن أعرف كم سأغيب عن الملاعب. ذهبتُ إلى اختصاصي، فقال لي إن الأمر سيستغرق ما يتراوح بين 10 و12 أسبوعاً. ثم كنتُ ألعب وأنا مصاب؛ لأنني غبت مدة 12 أسبوعاً، ولم تتحسن الأمور».

بالمر يحتفل بطريقته الخاصة بعد هز شِباك وولفرهامبتون (رويترز)

كان الأمر جديداً على بالمر الذي يقول: «لم أُصب بمثل هذه الإصابة من قبل. ابتعدت عن الملاعب أكثر من 3 أشهر. عدتُ في أوائل ديسمبر (كانون الأول)، في مباراة ليدز يونايتد خارج ملعبنا. دخلتُ الملعب مدة 30 دقيقة، ولم أكن أستطيع حتى الركض بشكل سريع، وكنت بالكاد أستطيع تمرير الكرة. لم أستطع لعب الكرات الطويلة، ولا حتى التسديد. ولكنني كنتُ أرغب بشدة في اللعب. كنتُ أحاول أن ألعب، وكان الأمر غريباً للغاية. لم أكن أعرف كيف أتعامل مع الأمر. ربما كان هذا جزءاً من المشكلة».

بدا بالمر في كثير من الأحيان وكأنه يلعب تحت ضغط كبير. وقد صرَّح توماس توخيل، المدير الفني لمنتخب إنجلترا، بأن اللاعب لم يستعِدْ كامل لياقته إلا عندما واجه تشيلسي نظيره آرسنال في أوائل مارس (آذار) الماضي.

يقول بالمر إنه لم يشعر بالحرية التامة إلا قبل أسابيع قليلة، ويضيف: «أنا بخير الآن. الأمر يتعلق - فقط - باستعادة إيقاع ورتم المباريات وتقديم أفضل أداء. في الموسم الماضي، سجلت 14 هدفاً في 20 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، ثم شاركت في كأس العالم للأندية. لن يتراجع مستواي فجأة، فأنا لم أفقد كل قدراتي، ولكنني تعرضت للإصابة فقط». ويضيف: «أركز حالياً على الأسابيع القليلة الأخيرة من الموسم، وأريد أن أعود إلى المستويات التي كنت أقدمها من قبل، وأن أبذل قصارى جهدي، وآمل أن أنضم إلى منتخب إنجلترا».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية البرتغالي برونو فرنانديز لاعب مان يونايتد مرشح لجائزة أفضل لاعب بإنجلترا (إ.ب.أ)

ثلاثي آرسنال ينافس فرنانديز على جائزة لاعب العام بإنجلترا

تم ترشيح ديكلان رايس، وغابرييل، وديفيد رايا، ثلاثي فريق آرسنال، للحصول على جائزة لاعب العام في إنجلترا، المقدمة من رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندي روبرتسون ودع ليفربول وانضم إلى توتنهام (أ.ف.ب)

توتنهام يضم روبرتسون في صفقة انتقال مجانية

أعلن نادي توتنهام هوتسبير المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم الجمعة عن التعاقد مع الظهير أندي روبرتسون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندوني إيراولا المدير الفني الجديد لفريق ليفربول (أ.ف.ب)

ليفربول يراهن على إيراولا في العودة لمنصات التتويج

اعترف أندوني إيراولا، المدير الفني الجديد لفريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، بأنَّه لا يستطيع ضمان النجاح، لكنه يدرك تماماً ما ينتظره الجميع منه.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (نادي ليفربول)

رسمياً... الإسباني إيراولا مدرباً لليفربول

عيّن ليفربول، الخميس، المدرب الإسباني أندوني إيراولا خلفاً للهولندي أرنه سلوت الذي أُقيل، السبت، عقب موسم مخيّب للآمال.

«الشرق الأوسط» (لندن )

«جائزة موناكو الكبرى»: أنتونيلي يواصل انتصاراته بعد سباق «فوضوي»

كيمي أنتونيلي يرفع كأس جائزة موناكو الكبرى (رويترز)
كيمي أنتونيلي يرفع كأس جائزة موناكو الكبرى (رويترز)
TT

«جائزة موناكو الكبرى»: أنتونيلي يواصل انتصاراته بعد سباق «فوضوي»

كيمي أنتونيلي يرفع كأس جائزة موناكو الكبرى (رويترز)
كيمي أنتونيلي يرفع كأس جائزة موناكو الكبرى (رويترز)

رفع كيمي أنتونيلي، متصدر بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات سلسلة انتصاراته إلى 5 سباقات، بفوزه بسباق جائزة موناكو الكبرى الفوضوي، الأحد.

ووسع الإيطالي (19 عاماً) الفارق بعد انطلاقه من المركز الأول بسيارة مرسيدس، لكن هذا التقدم تبخر عقب رفع العلم الأحمر في وقت متأخر من السباق لفحص تضرر سطح المنعطف الأخير بعد حادث أدى إلى خروج شارل لوكلير سائق فيراري.

وواصل أنتونيلي تألقه واعتلى قمة فورمولا 1 في ظروف غريبة، استدعت تأجيل سباق اليوم.

وأوضحت وكالة «أسوشييتد برس» أن أنتونيلي كان في الصدارة قبل 10 لفات من النهاية قبل إيقاف السباق مؤقتاً بسبب انهيار أجزاء من الأسفلت واصطدام سيارتين متتاليتين، إحداهما سيارة شارل لوكلير من إمارة موناكو سائق فيراري الذي كان يحتل المركز الثالث.

وجرى استئناف السباق مجدداً من وضع الثبات، ليواصل أنتونيلي تألقه بتحقيق فوزه الخامس على التوالي، ليوسع الفارق في صدارته للترتيب العام لبطولة السائقين، ويصبح أصغر فائز بسباق جائزة موناكو.

وحلّ البريطاني لويس هاميلتون سائق فيراري في المركز الثاني، خلفه الفرنسي بيير غاسلي سائق ألبين ثالثاً، لكن مواطنه الفرنسي الآخر إسحاق حجار تقدّم للمركز الثالث مستفيداً من عقوبة ضد غاسلي.

كيمي أنتونيلي حافظ على هدوئه في سباق فوضوي (رويترز)

من جانبها، ذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن أنتونيلي دخل التاريخ بعد النسخة 72 من هذا السباق العريق الذي توقف في اللفة 68، وحطم رقم هاميلتون القياسي الذي صمد 16 عاماً.

وكان هاميلتون يبلغ 23 عاماً عندما فاز بسباق جائزة موناكو لأول مرة من أصل 3 مرات في عام 2008 الذي شهد تتويجه ببطولة العالم لأول مرة خلال العام نفسه.

وأضافت أن الإيطالي الشاب مرشح لتكرار إنجاز سلفه في فريق مرسيدس، وذلك بعدما حقق فوزه الخامس على التوالي هذا العام، في حين أخفق زميله البريطاني جورج راسل سائق مرسيدس بأداء مخيب في سباق اليوم.

وأشارت أيضاً إلى أن أنتونيلي كان متقدماً على هاميلتون بأكثر من نصف دقيقة، متجاوزاً جميع المتسابقين حتى المركز الثالث وذلك بحلول اللفة 60 للسباق المكون من 78 لفة.

وتهددت صدارة الشاب الإيطالي عندما تعرض السائق الكندي لانس سترول لحادث، ما استدعى دخول سيارة الأمان، كما توقف السباق مؤقتاً بسبب مخاوف من تآكل سطح الطريق عند المنعطف الأخير؛ حيث تعرض كل من سترول ولوكلير لحادث.

وبعد إصلاحات استلزمت توقفاً لمدة 37 دقيقة، انطلق أنتونيلي من نقطة البداية الثانية بعد ساعتين و15 دقيقة من تحركه من مركز الانطلاق الأول ليتفوق على هاميلتون. ولم يكتف أنتونيلي بانتصاراته المتتالية بل اعتلى الصدارة ليوسع الفارق من 43 إلى 66 نقطة مع هاميلتون، في حين يتفوق بفارق 68 نقطة عن زميله راسل.

وأنهى راسل السباق خارج المراكز العشرة الأولى محتلاً المركز الثالث عشر، بعدما تعرض لعقوبة مرور في منطقة الصيانة في أواخر السباق، لتنفيذه عقوبة 5 ثوانٍ بشكل خاطئ لتجاوزه السرعة المحددة في ممر الصيانة، ليتلقى البريطاني ضربة قوية لمساعيه في الفوز باللقب، أما حجار فقد حل ثالثاً خلفه الأسترالي أوسكار بياستري.

كيمي أنتونيلي واصل انتصاراته وصدارة بطولة العالم للفورمولا 1 (إ.ب.أ)

أما البريطاني لاندو نوريس بطل العالم والفائز بسباق جائزة موناكو في 2025 فقد انسحب في اللفة 49 من سباق اليوم بسبب عطل فني في محرك سيارته، وأخفق الهولندي ماكس فيرستابن سائق ريد بول وبطل العالم 4 مرات مبكراً، بعد تعثره 4 مرات عند الانطلاق بسبب عطل فني في سيارته.

وحلّ لويس هاميلتون سائق فيراري ثانياً للمرة الثانية توالياً في الجائزة الكبرى، في حين احتل إسحاق حجار سائق رد بول المركز الثالث، رغم أنه كان ضمن عدد من السائقين الذين يخضعون للتحقيق بسبب مخالفات متنوعة.


تألق كين يعزز أحلامه بالتتويج بكأس العالم مع إنجلترا

المخضرم هاري كين يسعى لقيادة إنجلترا للقب المونديال (رويترز)
المخضرم هاري كين يسعى لقيادة إنجلترا للقب المونديال (رويترز)
TT

تألق كين يعزز أحلامه بالتتويج بكأس العالم مع إنجلترا

المخضرم هاري كين يسعى لقيادة إنجلترا للقب المونديال (رويترز)
المخضرم هاري كين يسعى لقيادة إنجلترا للقب المونديال (رويترز)

يشعر النجم المخضرم هاري كين بأنه في أفضل حالاته، حيث يعد قائد منتخب إنجلترا، صاحب الأهداف الغزيرة، الأيام المتبقية حتى انطلاق بطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم.

ويسعى رجال المدرب الألماني توماس توخيل لإضافة نجمة ثانية إلى قمصانهم، بعد أن قادهم غاريث ساوثغيت إلى الاقتراب من معادلة إنجاز المدرب الراحل ألف رامزي، الذي توّج منتخب إنجلترا تحت قيادته بلقبه الوحيد في كأس العالم عام 1966.

وقاد كين منتخب إنجلترا في نسختين لكأس العالم، ومثلهما في كأس الأمم الأوروبية، وهو يستعد الآن لقيادة وصيف بطل أوروبا مرتين متتاليتين، في كل العالم، التي تنطلق في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، يوم الخميس المقبل.

ويدخل مهاجم بايرن ميونيخ الألماني النسخة المقبلة من المونديال، وهو في قمة مستواه، الذي واصله بتسجيله هدفاً رائعاً بضربة رأس في فوز منتخب إنجلترا 1 - صفر على نيوزيلندا، السبت، وهو هدفه الـ67 هذا الموسم مع ناديه ومنتخب بلاده.

وقال كين، قائد المنتخب الإنجليزي: «اللعب لإنجلترا هو الشيء المفضل لدي. أرتدي القميص بفخر عظيم، وأرتدي شارة القيادة بفخر عظيم، ساعياً لأن أكون قدوة حسنة لزملائي في الفريق، وللجهاز الفني، وللجماهير، وللبلاد بأسرها».

أضاف كين في تصريحاته، التي أوردتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «قيادة مجموعة أخرى من اللاعبين إلى كأس العالم شعور مميز بلا شك».

وأوضح: «ندخل البطولة بتوقعات عالية، لذا فأنا متحمس للغاية لانطلاقها. أشعر بأنني في أفضل حال على الإطلاق، وأتمنى أن يأتي هذا اليوم قريباً».

ويستهل المنتخب الإنجليزي مشواره في كأس العالم بمواجهة المنتخب الكرواتي، خصمه في قبل نهائي مونديال 2018، في دالاس يوم 17 يونيو (حزيران) الحالي، وقد بدأ استعداداته للبطولة بعد وصوله إلى فلوريدا يوم الاثنين الماضي.

ودفع توخيل بتشكيلة مختلفة في كل شوط من المباراة الودية التي أقيمت السبت ضد نيوزيلندا، وذلك ضمن الاستعدادات التي تتواصل قبل المباراة الودية الأخيرة للفريق ضد كوستاريكا في أورلاندو، يوم الأربعاء المقبل.

وصرّح كين بعد تسجيله هدفه الـ79 مع إنجلترا: «أعتقد أن هزّ الشباك مهم دائماً بالنسبة للمهاجم. أنتم تعرفونني، فأنا أرغب في إحراز أكبر عدد ممكن من الأهداف».

وأوضح: «بالطبع كنت أعلم أنني سألعب 45 دقيقة فقط اليوم، لذا كان تسجيل هدف في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع في الشوط الأول شعوراً أفضل من التعادل السلبي».

واستدرك كين قائلاً: «لكن، كما تعلمون، نحن هنا للاستعداد، وللحفاظ على لياقتنا البدنية، والتأقلم مع الحرارة، والتعامل مع هذا النوع من الملاعب، لذا في النهاية، انتهى يوم آخر ونتطلع إلى مباراة ودية أخرى خلال أيام قليلة».

ورغم استياء توخيل عن بعض أساليب اللعب «العشوائية» التي ظهرت في الشوط الأول ضد نيوزيلندا، فإن الخروج سالماً ومن دون إصابات من أرضية الملعب المتهالكة كان بمثابة دفعة معنوية.

واعترف كين بأن أرضية الملعب كانت «لزجة بعض الشيء» نظراً للتعرق الشديد في درجة حرارة 33 درجة مئوية، لكن قائد منتخب إنجلترا يعتقد أن الحديث عن الظروف الجوية مبالغ فيه.

وشدّد كين، الذي شارك في كأس العالم للأندية العام الماضي بالولايات المتحدة مع بايرن: «بصراحة، لا أعتقد أن الحرارة كانت شديدة». وتابع: «بالطبع، كنا نعتاد على ذلك في التدريبات. بعد اليومين الأولين، شعرت أن معظم اللاعبين قد اعتادوا على تلك الأجواء».

أكّد النجم الإنجليزي: «في الواقع، لم يكن الجو سيئاً اليوم، لذا أعتقد أن هناك نقطة قد يتم المبالغة في الحديث عنها، بصراحة». واختتم كين تصريحاته قائلاً: «جميعنا رياضيون محترفون. لقد قمنا جميعاً بالاستعدادات اللازمة لهذه البطولة، نحن والجهاز الفني أيضاً».

يذكر أن منتخب إنجلترا يوجد في المجموعة الـ12 بمرحلة المجموعات في كأس العالم، برفقة منتخبي غانا وبنما، بالإضافة إلى منتخب كرواتيا.


لورا فريغانغ لاعبة سيدات ألمانيا تنفي تناولها المنشطات

لورا فريغانغ لاعبة المنتخب الألماني للسيدات لكرة القدم (د.ب.أ)
لورا فريغانغ لاعبة المنتخب الألماني للسيدات لكرة القدم (د.ب.أ)
TT

لورا فريغانغ لاعبة سيدات ألمانيا تنفي تناولها المنشطات

لورا فريغانغ لاعبة المنتخب الألماني للسيدات لكرة القدم (د.ب.أ)
لورا فريغانغ لاعبة المنتخب الألماني للسيدات لكرة القدم (د.ب.أ)

نفت لورا فريغانغ، لاعبة المنتخب الألماني للسيدات لكرة القدم، وجود أي شبهة تعاطي منشطات ضدها. ويأتي ذلك بعد أن ذكرت الوكالة الألمانية لمكافحة المنشطات أن مُهاجِمة منتخب «الماكينات» تغيبت عن ثلاثة اختبارات خلال 12 شهراً.

وكتبت قائدة فريق آينتراخت فرانكفورت، أحد أندية الدوري الألماني للسيدات، في منشور على حسابها بتطبيق «إنستغرام»: «لم تكن هناك، ولن تكون، أي شبهة تعاطي منشطات ضدي».

ووفقاً للوكالة الألمانية لمكافحة المنشطات (نادا)، لم تكن فريغانغ (28 عاماً) موجودة في المكان الذي حددته لإجراء الاختبار في ثلاث مناسبات خلال 12 شهراً.

وتواجه فريغانغ احتمال إيقافها لفترة طويلة بسبب تغيبها عن الاختبارات الثلاثة. وعادة ما تؤدي مثل هذه الحوادث إلى إيقاف لمدة عامين.

وكتبت اللاعبة الألمانية: «لم يكن التغيب عن الاختبارات تهرباً متعمداً من المواعيد، بل كان نتيجة تناقضات أو سوء فهم في البيانات الشاملة التي يجب تحديثها يومياً، والتي يتعين علينا كلاعبات في المنتخب الوطني تحديثها في النظام بشكل يومي وساعة بساعة».

وكشفت «نادا» أن الاتحاد الألماني لكرة القدم يدرس المسألة حالياً، مشيرة إلى أنه سوف يتخذ الإجراءات اللازمة بشأنها.

وأوضحت فريغانغ: «لم يتم استكمال هذه الإجراءات بعد؛ لذا أرجو تفهمكم لعدم تمكني من التعليق عليها». وربما يعرض الإيقاف مشاركة فريغانغ بكأس العالم العام المقبل في البرازيل للخطر، غير أنها لا تبدو ضمن العناصر الأساسية في صفوف منتخب ألمانيا، على عكس دورها البارز مع ناديها.