كول بالمر: أشعر بالسعادة في تشيلسي ولا أنوي الرحيل عنه

النجم الشاب تحدّث عن مستقبل «البلوز» وطموحاته في «كأس العالم» ومعاناته مع الإصابات

المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)
المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)
TT

كول بالمر: أشعر بالسعادة في تشيلسي ولا أنوي الرحيل عنه

المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)
المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)

هناك وجهان لكول بالمر، فهو شخصية خجولة قد توهمك بأنه ليس لديه كثير ليقوله، ولكنه من جهة أخرى لاعب فنان ومبدع يتحكم في الكرة بين قدميه بشكل مذهل. وبعد تسجيل الأهداف، يحتفل بالمر بفرك ذراعيه وكأنه يقاوم برودة الطقس، وهو الاحتفال الذي يقلده الأطفال في الملاعب في كل مكان.

وخلال هذا الحوار الذي أُجري في ظهيرة مشمسة في ملعب تدريب تشيلسي، تحدث بالمر عن التناقض بين أسلوبه الخجول في الحديث وقدرته على التأثير في الناس عندما ينزل إلى أرض الملعب، قائلاً: «أدرك تماماً ما تقوله. لا أتحدث كثيراً في العادة، ولكنني أحاول أن أفعل ذلك عندما أكون في الملعب. أشعر وكأنني أمتلك شخصيتين مختلفتين تماماً، فأنا هادئ خارج الملعب وأفضِّل الهدوء، وأجد صعوبة في التحدث مع الغرباء، ولكن عندما أكون داخل الملعب أشعر بأن الكلام يتدفق بسلاسة».

استغرق الأمر بعض الوقت لكي يتحدث بالمر بحرية وأريحية خلال هذا الحديث، فكرة القدم هي لغته المفضلة، ويعترف بأنه متحفظ مع الغرباء. ولكن في النهاية، اندمج اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً وبدأ الحديث.

ضحك عندما تم سؤاله عن المباراة التي فاز فيها تشيلسي الصيف الماضي على بنفيكا في كأس العالم للأندية (استمرت المباراة 4 ساعات بعد تأجيلها بسبب سوء الأحوال الجوية في ولاية كارولاينا الشمالية)، كما تحدث عن رأيه في سكان جنوب إنجلترا، وتحدث بالتفصيل عن معاناته من الإصابات.

ومن المهم حقاً أنه وافق على إجراء هذا اللقاء؛ لأنه من السهل التحدث عندما يحقق فريقك سلسلة انتصارات، ولكن التحدث في أثناء تحقيق الفريق نتائج سلبية يعد دليلاً على قوة شخصية اللاعب. في الواقع، يُعد هذا الموسم الأصعب في مسيرة بالمر الكروية، وقد مرَّ تشيلسي بأسابيع عصيبة. فقد شكَّك إنزو فرنانديز ومارك كوكوريا في مشروع النادي. كما تدور تكهنات مستمرة حول بالمر الذي ارتبط اسمه مراراً بالانتقال إلى مانشستر يونايتد، الذي كان يشجعه منذ صغره، خلال فترة الانتقالات الصيفية القادمة.

ولكن بالمر موجود هنا وملتزم بتعاقده مع «البلوز». إنه، بلا شك، الاسم الأبرز في تشيلسي. وبعد أن ارتدى شارة القيادة أول مرة خلال المباراة التي فاز فيها الفريق في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي على بورت فايل، يريد توضيح موقفه بشأن مستقبله.

يقول بالمر عن ذلك: «هناك أنواع مختلفة من القادة. فهناك من يشجعونك ويصيحون، وهناك من يحاولون أن يكونوا قدوة لغيرهم.

وأعتقد، بناءً على ما قدمته منذ وصولي إلى هنا، من حيث عدد الأهداف التي سجلتها والتمريرات الحاسمة التي صنعتها في لحظات معينة، أنني أستطيع أن أكون مثالاً يُحتذى به فيما يتعلق بالطريقة التي ألعب بها».

يأمل بالمر باستعادة كامل لياقته للمشاركة مع منتخب إنجلترا في كأس العالم (رويترز)

يبلغ طول بالمر الآن 185 سنتيمتراً، ولكن مدربيه في فرق الشباب يتذكرون أنه كان طفلاً ضعيف البنية؛ لكنه لا يعرف الخوف خلال المباريات. يقول بالمر: «هذه هي طريقتي في اللعب، فأنا أريد الكرة دائماً، وإذا فقدتها فسأعمل على استعادتها، وعلى ألا أفقدها في المرة القادمة. لا أريد أن أختبئ، ولكنني أحاول دائماً أن أستمتع باللعبة».

ابتسم بالمر عندما أشرت إلى أنه لا يبدو متوتراً أبداً داخل أرض الملعب، وقال: «الجميع يقول لي ذلك. ولكن من الطبيعي أن يشعر الجميع بالتوتر». ولكن آخر مرة شعر فيها بالمر بالتوتر الحقيقي كانت قبل أول مباراة له مع منتخب إنجلترا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023. يقول عن ذلك: «شعرت بالتوتر قبل بداية المباراة فقط. أعتقد أنها يجب أن تكون مجرد مباراة، وأن الأمر ليس بهذه الخطورة، فهذه هي الطريقة التي نشأت عليها، وهي أن ألعب فقط دون التفكير كثيراً».

لكن ما يجب أن يتغير هو مستوى تشيلسي الحالي. فقبل التأهل الذي لم يكن متوقعاً لنهائي كأس إنجلترا، خرج من دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان الشهر الماضي، ويحتل المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أقيل ليام روزينيور، الذي عُيِّن مدرباً للفريق بعد رحيل إنزو ماريسكا المفاجئ في رأس السنة، من منصبه.

يقول بالمر: «لقد كان موسماً متذبذباً، بغض النظر عن الأسباب. الأمر، فقط، يتعلق - في رأيي - بالتعاقد مع اللاعبين المناسبين لمساعدتنا على الانطلاق».

سيُجري تشيلسي تعديلات على طريقة عمله هذا الصيف. لقد ركَّز النادي بشكل كبير على اللاعبين الشباب تحت ملكية مجموعة «كليرليك كابيتال» وتود بوهلي، ولكن هناك إدراكاً الآن للحاجة إلى التعاقد مع لاعبين جاهزين يمتلكون خبرات كبيرة. وقد أجرى بالمر وقائد الفريق، ريس جيمس، الذي وقَّع مؤخراً عقداً جديداً طويل الأمد، محادثات بنَّاءة مع مُلاك النادي والمديرين الرياضيين الخمسة، حول الصفقات التي يجب أن يبرمها الفريق هذا الصيف. كما مدد مويسيس كايسيدو عقده حتى عام 2033.

يقول بالمر: «هذا أمر نعمل عليه معاً، ونحن متفقون تماماً في ذلك. نريد الفوز الآن، وأعتقد أنه إذا عززنا صفوفنا بشكل صحيح في الصيف، فسنتمكن من المنافسة على ألقاب مهمة الموسم المقبل. لا أعتقد أننا بعيدون عن ذلك. إذا تعاقدنا مع اللاعبين المناسبين في المراكز المناسبة، وكان هؤلاء اللاعبون يتمتعون بالصفات والخصائص المناسبة، فأعتقد أن لدينا ما يكفي من الجودة للمنافسة، وتقديم مستويات أفضل مما أظهرناه طوال هذا الموسم».

ويضيف: «عندما يتم تعيين مدير فني في منتصف الموسم، لا تكون لديك فترة إعداد، ولا تجد الوقت الكافي للتدريب، ويتم التركيز على المباريات فقط. ولكن الأمر سيتغير عندما يحظى المدير الفني بفترة إعداد مناسبة، ويُطبّق أفكاره بشكل صحيح، ويُظهر أسلوب لعبه. إذا قدَّمنا نحن اللاعبين الأداء المطلوب، وتعاقدنا مع اللاعبين المناسبين، فبإمكاننا أن نحقق نتائج أفضل».

يتجاهل بالمر الشائعات التي تتحدث عن حنينه للحياة في شمال غربي إنجلترا، وانتقاله إلى مانشستر يونايتد. ويقول عن ذلك: «الجميع يتحدثون فقط. عندما أسمع ذلك أضحك. من الواضح أن مانشستر هي موطني، وجميع أفراد عائلتي يعيشون هناك، ولكنني لا أشتاق إليها. ربما سأشتاق إليها إذا لم أذهب إلى هناك مدة 3 أشهر أو نحو ذلك. ولكن عندما أعود إلى المنزل، أعتقد أنه لا ينقصني شيء على أي حال».

ويضيف: «ليس لدي أي خطط للانتقال من تشيلسي. ما زال أمامنا الكثير لنلعب من أجله. تأهلنا إلى نهائي كأس إنجلترا، وإذا أنهينا الموسم في مركز مؤهل لدوري أبطال أوروبا، فسيكون ذلك في وضع جيد يمكننا من التعاقد مع اللاعبين الذين نحتاجهم. لقد تحدثنا مع المُلاك وهم واثقون من إمكانية التعاقد مع اللاعبين الذين نريدهم.

لم يكن ريس ليوقع عقداً مدة 6 سنوات لو لم يتحدث مع المُلَّاك وأعضاء مجلس الإدارة. تحدثت أنا وريس كثيراً، حول احتياجاتنا، وعن اللاعبين الذين نحتاج للتعاقد معهم، وكيف يجب أن تسير الأمور. لم يكن ريس ليوقع عقداً جديداً لو لم يكن على دراية جيدة بما يجري».

رحل بالمر عن سيتي وانضم إلى تشيلسي بعد أن سئم من مقاعد البدلاء رغم تألقه (مانشستر سيتي)

سارت الأمور بسلاسة تامة بالنسبة لبالمر، بعد أن سئم من انتظار حصوله على الفرصة المناسبة مع مانشستر سيتي تحت قيادة جوسيب غوارديولا. انضم بالمر إلى تشيلسي في سبتمبر (أيلول) 2023، ولعب بحرية كبيرة تحت قيادة ماوريسيو بوكيتينو. سجَّل 3 أهداف (هاتريك) في مباراتين متتاليتين على ملعب فريقه، وأنهى موسمه الأول في غرب لندن برصيد 25 هدفاً في جميع المسابقات، وحصل على جائزة أفضل لاعب شاب من رابطة اللاعبين المحترفين، وسجَّل هدف التعادل لإنجلترا في المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2024 التي خسرتها أمام إسبانيا.

توالت الإنجازات في الموسم الماضي: 4 أهداف في شوط واحد ضد برايتون، وأداءٌ مذهل ضد ريال بيتيس في نهائي دوري المؤتمر الأوروبي، وهدفان رائعان ليقود فريقه للفوز على باريس سان جيرمان في نهائي كأس العالم للأندية.

كان كل شيء يسير على ما يرام بالنسبة لبالمر، ولكن جسده خذله؛ حيث تعرض لإصابة مزمنة في الفخذ أبعدته عن الملاعب فترات طويلة، لدرجة أنه لم يقدم أول تمريرة حاسمة له إلا في يناير (كانون الثاني) الماضي، في موسم لم يشهد مشاركته بشكل منتظم.

يقول بالمر: «إنها إصابة لا يُمكن تحديد مدة التعافي منها. إنها ليست إصابة عضلية يُمكنك القول إنها ستستغرق 8 أسابيع. عندما عانيت من الإصابة في المرة الأولى عدتُ للَّعب ضد بايرن ميونيخ في سبتمبر، ثم تجددت في نهاية المباراة.

في الدقيقة 94، حاولتُ تمرير كرة عرضية، ولكنني شعرت بأنني أصبتُ بشيء ما. ثم واجهنا مانشستر يونايتد وبالطبع حاولتُ اللعب، ولكنني لم أكن أستطيع حتى أن أركض أو أمشي أو أقوم بأي شيء».

ويضيف: «لم أكن أعرف كم سأغيب عن الملاعب. ذهبتُ إلى اختصاصي، فقال لي إن الأمر سيستغرق ما يتراوح بين 10 و12 أسبوعاً. ثم كنتُ ألعب وأنا مصاب؛ لأنني غبت مدة 12 أسبوعاً، ولم تتحسن الأمور».

بالمر يحتفل بطريقته الخاصة بعد هز شِباك وولفرهامبتون (رويترز)

كان الأمر جديداً على بالمر الذي يقول: «لم أُصب بمثل هذه الإصابة من قبل. ابتعدت عن الملاعب أكثر من 3 أشهر. عدتُ في أوائل ديسمبر (كانون الأول)، في مباراة ليدز يونايتد خارج ملعبنا. دخلتُ الملعب مدة 30 دقيقة، ولم أكن أستطيع حتى الركض بشكل سريع، وكنت بالكاد أستطيع تمرير الكرة. لم أستطع لعب الكرات الطويلة، ولا حتى التسديد. ولكنني كنتُ أرغب بشدة في اللعب. كنتُ أحاول أن ألعب، وكان الأمر غريباً للغاية. لم أكن أعرف كيف أتعامل مع الأمر. ربما كان هذا جزءاً من المشكلة».

بدا بالمر في كثير من الأحيان وكأنه يلعب تحت ضغط كبير. وقد صرَّح توماس توخيل، المدير الفني لمنتخب إنجلترا، بأن اللاعب لم يستعِدْ كامل لياقته إلا عندما واجه تشيلسي نظيره آرسنال في أوائل مارس (آذار) الماضي.

يقول بالمر إنه لم يشعر بالحرية التامة إلا قبل أسابيع قليلة، ويضيف: «أنا بخير الآن. الأمر يتعلق - فقط - باستعادة إيقاع ورتم المباريات وتقديم أفضل أداء. في الموسم الماضي، سجلت 14 هدفاً في 20 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، ثم شاركت في كأس العالم للأندية. لن يتراجع مستواي فجأة، فأنا لم أفقد كل قدراتي، ولكنني تعرضت للإصابة فقط». ويضيف: «أركز حالياً على الأسابيع القليلة الأخيرة من الموسم، وأريد أن أعود إلى المستويات التي كنت أقدمها من قبل، وأن أبذل قصارى جهدي، وآمل أن أنضم إلى منتخب إنجلترا».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

واتكينز والهلال وأستون فيلا... ماذا يحدث بشأن مستقبل المهاجم الإنجليزي؟

رياضة سعودية أولي واتكينز يحتفل بهدفه في مرمى فولهام (د.ب.أ)

واتكينز والهلال وأستون فيلا... ماذا يحدث بشأن مستقبل المهاجم الإنجليزي؟

كان أستون فيلا على علم منذ فترة بإعجاب الهلال بأولي واتكينز، ولذلك لم تكن التقارير التي بدأت تظهر في السعودية الأسبوع الماضي مفاجئة بالنسبة إلى النادي الإنجليزي

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية كورتيس جونز (رويترز)

إنتر يتفق مع ليفربول على ضم كورتيس جونز مقابل 35 مليون يورو

توصَّل إنتر إلى اتفاق مع ليفربول للتعاقد مع كورتيس جونز مقابل 35 مليون يورو (30 مليون جنيه إسترليني).

The Athletic (ميلانو)
رياضة عالمية كورتيس جونز، لاعب وسط ليفربول (رويترز)

كورتيس جونز يقترب من الرحيل عن ليفربول إلى إنتر ميلان

اقترب كورتيس جونز، لاعب وسط ليفربول، من الانتقال إلى إنتر ميلان الإيطالي خلال فترة الانتقالات الحالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المدافع إزري كونسا (رويترز)

آرسنال يتوصل إلى اتفاق مع أستون فيلا لضم كونسا

توصل آرسنال، بطل الدوري الإنجليزي لكرة القدم، إلى اتفاق مع أستون فيلا للتعاقد مع المدافع إزري كونسا مقابل ما لا يقل عن 68 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا (إ.ب.أ)

آرسنال يحسم مستقبل مدربه ميكيل أرتيتا قريباً

أكد ريتشارد جارليك، الرئيس التنفيذي لنادي آرسنال، أن حسم مستقبل الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب الفريق، بات قريباً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إنتر يتفق مع ليفربول على ضم كورتيس جونز مقابل 35 مليون يورو

كورتيس جونز (رويترز)
كورتيس جونز (رويترز)
TT

إنتر يتفق مع ليفربول على ضم كورتيس جونز مقابل 35 مليون يورو

كورتيس جونز (رويترز)
كورتيس جونز (رويترز)

توصَّل إنتر إلى اتفاق مع ليفربول للتعاقد مع كورتيس جونز مقابل 35 مليون يورو (30 مليون جنيه إسترليني).

وسيدفع النادي الإيطالي 30 مليون يورو مقابل لاعب الوسط البالغ 25 عاماً، إضافة إلى 5 ملايين يورو محتملة مرتبطة بمكافآت تعتمد على الأداء، بينما حصل جونز على إذن للسفر إلى إيطاليا للخضوع للفحوص الطبية.

وحُسمت المفاوضات بين الناديين في وقت متأخر من مساء الأربعاء، بعدما فتح إنتر جولة جديدة من المحادثات في وقت سابق من اليوم ذاته. كما ضمن ليفربول الحصول على 10 في المائة من قيمة أي عملية بيع مستقبلية للاعب خريج أكاديمية النادي، الذي دخل عامه الأخير في عقده مع «الريدز».

ويأتي الاتفاق بعدما كشفت «The Athletic»، الأربعاء، عن اقتراب إنتر من إتمام صفقة جونز.

وكان ليفربول قد رفض في يونيو (حزيران) عرضاً من إنتر بلغت قيمته نحو 25 مليون يورو، بعدما أوضح النادي الإنجليزي تمسكه بالحصول على نحو 40 مليون يورو. وسبق للنادي الإيطالي أن حاول التعاقد مع جونز في يناير (كانون الثاني) الماضي، عندما سعى إلى استعارته مع خيار الشراء في نهاية الموسم، إلا أن المحاولة لم تنجح.

وخاض جونز 228 مباراة مع الفريق الأول لليفربول منذ ظهوره الأول تحت قيادة يورغن كلوب عام 2019. وشارك في 49 مباراة بجميع المسابقات خلال موسم 2025-2026، إلا أنه بدأ أساسياً في 28 مباراة فقط، وشعر بالإحباط بسبب عدم قدرته على تثبيت مكانه بصورة منتظمة في خط الوسط، قبل أن ينهي الموسم مشاركاً في مركز الظهير الأيمن بصورة مؤقتة.

وكان المدرب الجديد أندوني إيراولا قد أوضح، منذ توليه المهمة، رغبته في استمرار جونز مع الفريق، إلا أن عدم إحراز تقدم بشأن تمديد عقده، إلى جانب رغبة اللاعب في خوض تحدٍ جديد في ظل اهتمام إنتر، دفعا ليفربول إلى الموافقة على رحيله.


«فورمولا 1»: فرستابن يوقّع عقداً جديداً مع ريد بول حتى 2030

فيرستابن (رويترز)
فيرستابن (رويترز)
TT

«فورمولا 1»: فرستابن يوقّع عقداً جديداً مع ريد بول حتى 2030

فيرستابن (رويترز)
فيرستابن (رويترز)

أنهى ماكس فرستابن، بطل العالم 4 مرات، الجدل الدائر حول مستقبله في بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات بعدما وقَّع، اليوم (الخميس)، على تمديد عقده مع فريق رد بول حتى نهاية موسم 2030.

وكان السائق الهولندي البالغ من العمر 28 عاماً مرتبطاً بعقد مع الفريق حتى نهاية عام 2028، غير أنَّ العقد تضمَّن بنوداً تسمح له بفسخه في حال أخفق الفريق في تلبية تطلعاته أو في توفير سيارة قادرة على المنافسة على الانتصارات والألقاب.

وبحسب تقارير إعلامية هولندية، فإنَّ تراجع نتائج الفريق هذا الموسم يعتقد أنَّه أدى إلى تفعيل البنود المرتبطة بالأداء في عقد فرستابن.

ويحتلُّ رد بول المركز الـ4 في بطولة الصانعين هذا الموسم، بينما يأتي فرستابن في المركز السادس في ترتيب السائقين، بفارق 110 نقاط خلف سائق مرسيدس كيمي أنتونيلي، وذلك بعد 11 سباقاً وقبل «جائزة هولندا الكبرى»، مطلع الأسبوع المقبل.

وربطت تقارير إعلامية اسم فرستابن بالانتقال إلى مكلارين أو مرسيدس، متصدر بطولة الصانعين، لا سيما بعد تعاقد مكلارين مع مهندس سباقاته جيانبييرو لامبياسي اعتباراً من 2028 على أبعد تقدير.

وقال فرستابن، الذي انضم إلى برنامج رد بول لتطوير السائقين عام 2014 وأحرز جميع ألقابه العالمية مع الفريق في بيان: «أنا سعيد للغاية بتمديد عقدي. لدينا أفضل الكفاءات، وأنا متحمس لمواصلة العمل مع الجميع من أجل العودة إلى القمة مجدداً... فهذا يظلُّ الهدف الأسمى الذي نسعى جميعاً إلى تحقيقه وسنواصل العمل من أجله».

وتابع: «لطالما قلت إنَّ هذا الفريق يمثل عائلتي الثانية، وأشعر فيه بأنني في بيتي. ومواصلة هذه الرحلة مع الفريق نفسه الذي رافقني طوال مسيرتي الاحترافية أمر مميز للغاية، وهو ما كنت أطمح إليه دائماً».

من جانبه، قال لوران ميكيس، رئيس رد بول، إنَّ قلة من الشراكات في عالم الرياضة حقَّقت ما أنجزه فرستابن ورد بول معاً، مؤكداً أنَّ تمديد العقد يعكس حجم الثقة المتبادلة بين الطرفين.

وأضاف: «منذ اليوم الأول جسَّد ماكس كل ما يميِّز فريق أوراكل رد بول ريسينغ، الروح التنافسية التي لا تعرف المساومة، والإصرار الدائم، والشجاعة في تحدي المألوف».

وتابع: «لقد كان تأثيره في الفريق وفي مسيرة رد بول في رياضة المُحرِّكات استثنائياً، وكان عنصراً أساسياً في جميع النجاحات التي حققناها معاً».

واختتم: «لكن رحلتنا لم تنتهِ بعد. فما زالت هناك سباقات للفوز بها، وإنجازات لتحقيقها، وصفحات جديدة من التاريخ لكتابتها».


قضية وفاة مارادونا: الدفاع يشكّك في صحة تقرير طبي

الأسطورة الراحل مارادونا (أ.ف.ب)
الأسطورة الراحل مارادونا (أ.ف.ب)
TT

قضية وفاة مارادونا: الدفاع يشكّك في صحة تقرير طبي

الأسطورة الراحل مارادونا (أ.ف.ب)
الأسطورة الراحل مارادونا (أ.ف.ب)

شكَّك محامٍ في هيئة الدفاع، خلال المحاكمة المتعلقة بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، في صحة فحوصات كلوية، وهو عنصر نوقش مطولاً في الجلسة، في تطور مفاجئ أثار حالةً من الإرباك بين أطراف المحاكمة.

وأكد أغوستين فاريلا، محامي الممرضة المتهمة نانسي فورليني، الأربعاء، أنَ الفحوصات التي أُجريت بين عامَي 2012 و2015 وقُدِّمت خلال المحاكمة تعود في الواقع إلى والد مارادونا الذي يحمل أيضاً اسم دييغو.

وقال فاريلا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحن متأكدون بنسبة 99 في المائة»، موضحاً في الوقت عينه أنَّ هذه الفرضية تحتاج إلى تأكيد من الجهة التي أجرت الفحوصات. وأضاف أنه اكتشف الخطأ خلال جلسة الثلاثاء.

ورأى عدد من المحامين، بينهم فرناندو بورلاندو، محامي ابنتَي مارادونا، دالما وجيانينا، أنَّ هذا التَّطوُّر لا يهدِّد سير المحاكمة الجارية منذ أبريل (نيسان)، لكنه «يثير القلق».

إلا أنه قد يلقي على الأقل بظلال من الشك على استنتاجات اللجنة الطبية التي شُكِّلت عام 2021 للتحقيق في وفاة مارادونا، والتي أدلى خبراؤها بشهاداتهم خلال الأيام الأخيرة أمام المحكمة، موجهين انتقادات حادة للرعاية الطبية التي تلقاها النجم الأرجنتيني في أيامه الأخيرة.

ابنة مارادونا تصل إلى المحكمة مع دخول محاكمة وفاته مراحلها الأخيرة (أ.ف.ب)

وقال دييغو أولميدو، محامي أحد المتهمين، وهو الأخصائي النفسي كارلوس دياز، لقناة «تي إن»: «إذا سقطت اللجنة الطبية، فهذا لا يعني سقوط المحاكمة بأكملها».

وكانت المحاكمة الأولى عام 2025 قد أُلغيت بعد شهرين ونصف الشهر من انطلاقها على خلفية فضيحة، إذ تمَّت تنحية إحدى القاضيات الـ3 بعدما تبيَّن أنَّها شاركت، من دون علم الآخرين، في إنتاج سلسلة وثائقية حول القضية.

ويُحاكم 7 من العاملين في القطاع الصحي، بينهم طبيب، وطبيب نفسي، وأخصائي نفسي، وممرضون، بتهمة احتمال ارتكاب إهمال أدى إلى وفاة مارادونا خلال فترة تلقيه الرعاية الطبية المنزلية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020. ويواجه المتهمون عقوبات قد تصل إلى السجن 25 عاماً.

وجرى التَّطرُّق مطولاً خلال جلسة الثلاثاء إلى حالة كليتي مارادونا الذي كان يعاني من قصور كلوي مزمن. وأكد أحد أطباء الكلى أنَّ متابعة أفضل وإجراء فحوصات للكليتين كانا سيسمحان بإطلاق إشارات تحذير في الأيام التي سبقت وفاته.

لكن فاريلا أشار إلى أنَّ «بعض التحاليل المُقدَّمة بشأن السجل الكلوي لمارادونا في مايو (أيار) 2015 تحمل رقم اشتراك في جهة تأمين صحي لا يمكن أن يكون خاصاً بمارادونا»، لأنَّه كان خارج الأرجنتين في ذلك الوقت.

وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أمضى معظم عام 2015 في دبي، ولم يعد إلا في يونيو (حزيران)؛ بسبب دخول والده المستشفى، وقد توفي والده في منتصف يونيو».