سلطت الصحف العالمية الضوء على أداء المنتخب السعودي في مباراته المونديالية أمام الرأس الأخضر، معتبرة أنه لم ينجح في استغلال الفرصة الأخيرة للتأهل، قبل أن تنتقل للإشادة بالإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب الأفريقي المغمور ببلوغه الأدوار الإقصائية في أول مشاركة له بكأس العالم.
وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن المنتخب السعودي قدم أداءً باهتاً وافتقر إلى الحيوية، مؤكدة أن الرأس الأخضر كان الطرف الأفضل، بل استحق الفوز في المباراة.
وأضافت الصحيفة أن السعودية لم تختبر الحارس المخضرم فوزينيا إلا في مناسبات قليلة، وكان أخطر فرصها عبر رأسية محمد كنو التي تصدى لها الحارس بسهولة، ثم محاولة عبد الله الحمدان في الدقائق الأخيرة، في حين بدا الرأس الأخضر الأقرب للتسجيل طوال اللقاء.
وأشارت إلى أن الرأس الأخضر تعامل مع المباراة بنضج كبير، وأهدر أكثر من فرصة محققة، أبرزها عبر نونو دا كوستا الذي تألق محمد العويس في التصدي لمحاولته، في حين واصل كيفين بينا تقديم مستوى مميز في وسط الملعب.
أما وكالة «رويترز»، فأكدت أن المنتخب السعودي عانى طوال المباراة من ضعف الفاعلية الهجومية، ونقلت عن المدرب جورجيوس دونيس اعترافه بأن فريقه واجه مشاكل في صناعة الفرص.
وقال دونيس: «واجهنا مشاكل في صناعة الهجمات. عندما لا تستطيع التحكم بإيقاع المباراة ولا تخلق فرصاً هجومية، يصبح الفوز أمراً صعباً».
وأضافت الوكالة أن السعودية ودّعت البطولة بهدوء بعدما سجلت هدفاً واحداً فقط في ثلاث مباريات، ولم تبدُ قادرة على تهديد منافسيها هجومياً خلال مواجهة الرأس الأخضر.
ومن جهتها، رأت صحيفة «هيوستن كرونيكل» الأميركية أن السعودية اعتمدت منذ البداية على التراجع والبحث عن الهجمات المرتدة، لكنها واجهت صعوبة كبيرة في التقدم بالكرة وصناعة الفرص، في حين فرض الرأس الأخضر أسلوبه وسيطر على الكرة والمجريات منذ الدقائق الأولى.
وأضافت الصحيفة أن المنتخب السعودي لم ينجح في فرض شخصيته على المباراة، في حين استحق منافسه التأهل بعد أداء هجومي أفضل وسيطرة واضحة على معظم فترات اللقاء.
أما إذاعة «كادينا سير» الإسبانية، فأكدت أن مدرب السعودية دونيس حاول تنشيط الخط الأمامي في الدقائق الأخيرة بحثاً عن هدف التأهل، لكن فريقه لم يتمكن من فك التكتل الدفاعي، أو صناعة الفرصة التي كانت كفيلة بمنحه بطاقة العبور.
وأضافت أن المنتخب السعودي عانى أيضاً بعد إصابة حسن تمبكتي، قبل أن تنتهي المباراة بخروج «الأخضر» وتأهل الرأس الأخضر إلى دور الـ32.
وفي المقابل، احتفت الصحف العالمية بإنجاز الرأس الأخضر؛ إذ وصفت «الغارديان» تأهل المنتخب الأفريقي بأنه إحدى أجمل قصص كأس العالم، بعدما ضمن العبور لمواجهة الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي.
كما أشادت بالحارس فوزينيا (40 عاماً)، معتبرة أن المواجهة المرتقبة بينه وبين ميسي ستكون من اللحظات التاريخية في البطولة، خاصة أن الحارس الذي كان يلعب في دوري جزيرة ساو فيسنتي حتى سن التاسعة والعشرين، أصبح أحد أبرز نجوم المونديال.
بدورها، وصفت «رويترز» تأهل الرأس الأخضر بأنه إنجاز تاريخي، بعدما أصبحت أصغر دولة من حيث عدد السكان تبلغ الأدوار الإقصائية في كأس العالم، في حين قال لاعب المباراة ديروي دوارتي: «أشعر وكأنني في حلم. منذ طفولتي وأنا أحلم باللعب في كأس العالم».