«جائزة موناكو الكبرى»: أنتونيلي يواصل انتصاراته بعد سباق «فوضوي»

كيمي أنتونيلي يرفع كأس جائزة موناكو الكبرى (رويترز)
كيمي أنتونيلي يرفع كأس جائزة موناكو الكبرى (رويترز)
TT

«جائزة موناكو الكبرى»: أنتونيلي يواصل انتصاراته بعد سباق «فوضوي»

كيمي أنتونيلي يرفع كأس جائزة موناكو الكبرى (رويترز)
كيمي أنتونيلي يرفع كأس جائزة موناكو الكبرى (رويترز)

رفع كيمي أنتونيلي، متصدر بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات سلسلة انتصاراته إلى 5 سباقات، بفوزه بسباق جائزة موناكو الكبرى الفوضوي، الأحد.

ووسع الإيطالي (19 عاماً) الفارق بعد انطلاقه من المركز الأول بسيارة مرسيدس، لكن هذا التقدم تبخر عقب رفع العلم الأحمر في وقت متأخر من السباق لفحص تضرر سطح المنعطف الأخير بعد حادث أدى إلى خروج شارل لوكلير سائق فيراري.

وواصل أنتونيلي تألقه واعتلى قمة فورمولا 1 في ظروف غريبة، استدعت تأجيل سباق اليوم.

وأوضحت وكالة «أسوشييتد برس» أن أنتونيلي كان في الصدارة قبل 10 لفات من النهاية قبل إيقاف السباق مؤقتاً بسبب انهيار أجزاء من الأسفلت واصطدام سيارتين متتاليتين، إحداهما سيارة شارل لوكلير من إمارة موناكو سائق فيراري الذي كان يحتل المركز الثالث.

وجرى استئناف السباق مجدداً من وضع الثبات، ليواصل أنتونيلي تألقه بتحقيق فوزه الخامس على التوالي، ليوسع الفارق في صدارته للترتيب العام لبطولة السائقين، ويصبح أصغر فائز بسباق جائزة موناكو.

وحلّ البريطاني لويس هاميلتون سائق فيراري في المركز الثاني، خلفه الفرنسي بيير غاسلي سائق ألبين ثالثاً، لكن مواطنه الفرنسي الآخر إسحاق حجار تقدّم للمركز الثالث مستفيداً من عقوبة ضد غاسلي.

كيمي أنتونيلي حافظ على هدوئه في سباق فوضوي (رويترز)

من جانبها، ذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن أنتونيلي دخل التاريخ بعد النسخة 72 من هذا السباق العريق الذي توقف في اللفة 68، وحطم رقم هاميلتون القياسي الذي صمد 16 عاماً.

وكان هاميلتون يبلغ 23 عاماً عندما فاز بسباق جائزة موناكو لأول مرة من أصل 3 مرات في عام 2008 الذي شهد تتويجه ببطولة العالم لأول مرة خلال العام نفسه.

وأضافت أن الإيطالي الشاب مرشح لتكرار إنجاز سلفه في فريق مرسيدس، وذلك بعدما حقق فوزه الخامس على التوالي هذا العام، في حين أخفق زميله البريطاني جورج راسل سائق مرسيدس بأداء مخيب في سباق اليوم.

وأشارت أيضاً إلى أن أنتونيلي كان متقدماً على هاميلتون بأكثر من نصف دقيقة، متجاوزاً جميع المتسابقين حتى المركز الثالث وذلك بحلول اللفة 60 للسباق المكون من 78 لفة.

وتهددت صدارة الشاب الإيطالي عندما تعرض السائق الكندي لانس سترول لحادث، ما استدعى دخول سيارة الأمان، كما توقف السباق مؤقتاً بسبب مخاوف من تآكل سطح الطريق عند المنعطف الأخير؛ حيث تعرض كل من سترول ولوكلير لحادث.

وبعد إصلاحات استلزمت توقفاً لمدة 37 دقيقة، انطلق أنتونيلي من نقطة البداية الثانية بعد ساعتين و15 دقيقة من تحركه من مركز الانطلاق الأول ليتفوق على هاميلتون. ولم يكتف أنتونيلي بانتصاراته المتتالية بل اعتلى الصدارة ليوسع الفارق من 43 إلى 66 نقطة مع هاميلتون، في حين يتفوق بفارق 68 نقطة عن زميله راسل.

وأنهى راسل السباق خارج المراكز العشرة الأولى محتلاً المركز الثالث عشر، بعدما تعرض لعقوبة مرور في منطقة الصيانة في أواخر السباق، لتنفيذه عقوبة 5 ثوانٍ بشكل خاطئ لتجاوزه السرعة المحددة في ممر الصيانة، ليتلقى البريطاني ضربة قوية لمساعيه في الفوز باللقب، أما حجار فقد حل ثالثاً خلفه الأسترالي أوسكار بياستري.

كيمي أنتونيلي واصل انتصاراته وصدارة بطولة العالم للفورمولا 1 (إ.ب.أ)

أما البريطاني لاندو نوريس بطل العالم والفائز بسباق جائزة موناكو في 2025 فقد انسحب في اللفة 49 من سباق اليوم بسبب عطل فني في محرك سيارته، وأخفق الهولندي ماكس فيرستابن سائق ريد بول وبطل العالم 4 مرات مبكراً، بعد تعثره 4 مرات عند الانطلاق بسبب عطل فني في سيارته.

وحلّ لويس هاميلتون سائق فيراري ثانياً للمرة الثانية توالياً في الجائزة الكبرى، في حين احتل إسحاق حجار سائق رد بول المركز الثالث، رغم أنه كان ضمن عدد من السائقين الذين يخضعون للتحقيق بسبب مخالفات متنوعة.


مقالات ذات صلة

مبابي: بلوغ 100 هدف بقميص ريال مدريد «مجرد تفاصيل»

رياضة عالمية مبابي (د.ب.أ)

مبابي: بلوغ 100 هدف بقميص ريال مدريد «مجرد تفاصيل»

قال المهاجم الفرنسي كيليان مبابي، صاحب هدفي فوز ريال مدريد على غريمه برشلونة 2-1 ضمن الدوري الإسباني، إن بلوغه حاجز المائة هدف بقميص النادي الملكي مجرد تفاصيل.

«الشرق الأوسط» (برشلونة (إسبانيا))
رياضة عالمية هذا الموقع السياحي غير المتوقع صار أحد مظاهر الهوس بصلاح الذي يجتاح تركيا (أ.ب)

«صخرة محمد صلاح» تتحول إلى مزار سياحي في طرابزون التركية

منذ أن نشر نجم كرة القدم محمد صلاح صورة له، وهو يجلس على صخرة صغيرة في منطقة نائية قريبة من طرابزون، توافد المشجعون إلى المكان لالتقاط الصور في الوضعية نفسها.

«الشرق الأوسط» (طرابزون (تركيا))
رياضة عالمية بات دونتشيتش النجم الأول بلا منازع في صفوف ليكرز (رويترز)

«إن بي إيه»: تألق دونتشيتش وسقوط ليبرون جيمس وأسوأ بداية لحامل اللقب منذ 2011

سجَّل السلوفيني لوكا دونتشيتش 52 نقطة، وقاد لوس أنجليس ليكرز نحو مواصلة بدايته المثالية بفوزه على مضيفه يوتا جاز 132-123.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية هانزي فليك (أ.ب)

فليك: افتقدنا الطاقة والانسجام… ولحظة فقدان التركيز كلفتنا الكلاسيكو

أكد الألماني هانزي فليك، مدرب برشلونة، أن فريقه افتقد الطاقة والسلاسة في الأداء خلال خسارته أمام ريال مدريد بنتيجة 1-2 في الكلاسيكو.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي يحتفل بلقب حلبة الأميركتين (رويترز)

«جائزة الولايات المتحدة»: أنتونيلي يفوز بالسباق... ويلامس لقب بطولة العالم

خرج سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي منتصرا من جائزة الولايات المتحدة الكبرى للفورمولا 1، لكنه لم يتمكن من حسم اللقب العالمي.

«الشرق الأوسط» (أوستن (الولايات المتحدة))

انتصار «الكلاسيكو» يمنح مشروع مورينيو في ريال مدريد قوة الانطلاق

مورينيو لا يزال قادراً على تقديم الكثير في أعلى مستويات كرة القدم الأوروبية (أ.ب)
مورينيو لا يزال قادراً على تقديم الكثير في أعلى مستويات كرة القدم الأوروبية (أ.ب)
TT

انتصار «الكلاسيكو» يمنح مشروع مورينيو في ريال مدريد قوة الانطلاق

مورينيو لا يزال قادراً على تقديم الكثير في أعلى مستويات كرة القدم الأوروبية (أ.ب)
مورينيو لا يزال قادراً على تقديم الكثير في أعلى مستويات كرة القدم الأوروبية (أ.ب)

جثا البرتغالي جوزيه مورينيو على ركبتيه، وأخرج لسانه وقبض يده، احتفالاً بانتصار ريال مدريد على برشلونة 2-1 في «الكلاسيكو»، في مشهد أعاد إلى الأذهان احتفالاته الشهيرة، غير أن الفوز لم يكن مجرد 3 نقاط قلَّصت الفارق مع الغريم التقليدي إلى 3 نقاط؛ بل حمل مؤشرات على التحول الذي بدأ يشهده النادي الملكي تحت قيادة مدربه البالغ 63 عاماً.

وحسب تحليل نشرته منصة «The Athletic»، فإن الكلاسيكو حمل رسالتين أساسيتين: الأولى أن ريال مدريد يمتلك الجودة الفنية والإمكانات اللازمة لمنافسة برشلونة الذي دخل المباراة مرشحاً للفوز، والثانية أن مورينيو لا يزال قادراً على تقديم الكثير في أعلى مستويات كرة القدم الأوروبية، رغم ابتعاده عن التتويج بلقب الدوري منذ قيادته تشيلسي إلى لقب الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2014-2015.

وجاء الانتصار ليعكس تحولاً لافتاً في مسار ريال مدريد، بعدما أثارت خسارته أمام أتلتيكو مدريد 1-2 في 20 سبتمبر (أيلول) الماضي تساؤلات جدية بشأن مستوى الفريق، وسط انتقادات للتحكيم، ونقاشات داخلية حول الأداء، وافتقاد لاعب وسط قادر على التحكم في إيقاع المباريات والاستحواذ على الكرة.

وكشف مصدر مقرب من الجهاز الفني أن تلك الهزيمة غيَّرت الأجواء المحيطة بالفريق، ولكنها منحت مورينيو ومساعديه قدراً أكبر من الحرية لاتخاذ قرارات فنية جريئة، بدلاً من التمسك بالخيارات السابقة.

وشكَّل الفوز المثير على روما 4-3 في دوري أبطال أوروبا يوم 14 أكتوبر (تشرين الأول) نقطة تحول مهمة على الصعيد المعنوي، بعدما كان ريال مدريد متأخراً 1-3 قبل 8 دقائق من نهاية الوقت الأصلي، لينجح في قلب النتيجة وتحقيق انتصار أسهم في تعزيز ثقة اللاعبين.

ومنذ تلك المباراة، بدأت تظهر ملامح التغييرات الفنية التي أدخلها مورينيو، وفي مقدمتها منح يان ديوماندي دوراً أكبر في الهجوم، بالتزامن مع غياب البرازيلي فينيسيوس جونيور بسبب عقوبة الإيقاف 4 مباريات محلية، قضى منها مباراتين حتى الآن.

حمل الهدف الثاني لمبابي أهمية خاصة إذ كان الهدف رقم 100 للنجم الفرنسي بقميص ريال مدريد (رويترز)

كما اتخذ المدرب البرتغالي قراراً بإشراك الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي في مركز الظهير الأيمن، ومنح التركي أردا غولر مسؤوليات أكبر في خط الوسط، قبل أن يعتمد أمام برشلونة على البرتغالي برناردو سيلفا في قلب الملعب إلى جانب الفرنسي أوريلين تشواميني.

وبرز إدواردو كامافينغا بوصفه أحد أهم عناصر التحول، بعدما شارك بديلاً في الدقيقة 79، وأسهم في صناعة هدف الفوز الذي سجله كيليان مبابي في الدقيقة 87، إثر انطلاقة مميزة أعادت إلى الأذهان الإمكانات الفنية التي لم يظهرها اللاعب الفرنسي بصورة منتظمة خلال الفترة الماضية.

وكان أبرز ما قدمه ريال مدريد أمام برشلونة قدرته على اللعب بكثافة بدنية وانضباط دفاعي افتقدهما الفريق في مباريات كثيرة؛ خصوصاً منذ وصول مبابي عام 2024، عندما أثار الاعتماد على 3 مهاجمين تساؤلات بشأن التوازن بين الواجبات الهجومية والدفاعية.

ومنح غياب فينيسيوس الفريق شكلاً مختلفاً؛ إذ لعب ديوماندي في الجناح الأيسر، وغولر على الجهة اليمنى، وشارك الاثنان بفاعلية في الضغط المتقدم والعودة إلى المناطق الخلفية عند فقدان الكرة.

وفي الخط الدفاعي، تصدى دين هويسن لمحاولتين خطيرتين باستخدام جسده ورأسه، بينما نجح مارك كوكوريا في الحد من خطورة لامين يامال، وواصل فالفيردي أداء واجباته في مركز الظهير الأيمن رغم معاناته من مشكلة في العضلة الخلفية، قبل استبدال دنزل دومفريس به بعد مرور ساعة تقريباً.

ولم يقتصر الانضباط على المدافعين؛ إذ عاد تشواميني وبرناردو سيلفا وجود بيلينغهام في مناسبات عدة إلى منطقة الجزاء، ونجحوا في افتكاك كرات حاسمة قبل وصولها إلى لاعبي برشلونة.

وفي المقابل، لم تأتِ الصلابة الدفاعية على حساب الفاعلية الهجومية، بعدما نجح ريال مدريد في تنفيذ هجمات مرتدة خطيرة، وبناء اللعب بصورة منظمة من الخلف، وصناعة فرص كان يمكن أن تمنحه انتصاراً بفارق أكبر.

وأسهمت سرعة ديوماندي وقدرته على تجاوز المنافسين في صناعة الهجمة التي انتهت بهدف مبابي الأول في الدقيقة 41، بينما قدم بيلينغهام لمحة فنية مميزة في الهجمة التي سبقت هدف الفوز، بمراوغات ذكَّرت بأسلوب الأسطورة الفرنسية زين الدين زيدان.

وحمل الهدف الثاني لمبابي أهمية خاصة؛ إذ كان الهدف رقم 100 للنجم الفرنسي بقميص ريال مدريد، قبل أن ينطلق لاعبو الفريق وأعضاء الجهاز الفني من مقاعد البدلاء للاحتفال عند الراية الركنية.

وحظي الحارس الأوكراني أندري لونين بإشادة كبيرة بعد المباراة، بعدما عوَّض غياب البلجيكي تيبو كورتوا المصاب بالإنفلونزا، وتصدى بصورة رائعة لرأسية جيرارد مارتن عقب هدف التعادل الذي سجله رافينيا.

أما التحول الآخر الذي كشفه الانتصار، فيتعلق بعلاقة مورينيو بغرفة الملابس؛ إذ لم يدخل المدرب البرتغالي في صراعات مع نجوم الفريق، خلافاً للتوقعات التي رافقت عودته بعد موسمين دون ألقاب، شهدا توترات داخلية وخلافات متكررة.

وأكدت مصادر تعمل بالقرب من الفريق الأول في مركز تدريبات ريال مدريد، أن مورينيو وجهازه الفني حرصوا على توفير بيئة مريحة للنجوم، والتكيف مع احتياجاتهم، مع المحافظة على معايير عالية من الانضباط والعمل، والبحث عن أفضل السبل لاستثمار قدراتهم.

مورينيو وضع بصمته في الكلاسيكو العالمي (رويترز)

ويمثل هذا التوازن تحدياً لم ينجح في تحقيقه سلفاه تشابي ألونسو وألفارو أربيلوا، اللذان سبق لهما العمل تحت قيادة مورينيو خلال مسيرتيهما لاعبين.

وأجمعت مصادر مقربة من لاعبي الفريق الأول على أن الانتصار أمام برشلونة عزَّز موقع المدرب البرتغالي، وأكد حصوله على دعم اللاعبين وثقتهم، دون أن يعني ذلك أن الكلاسيكو كان نقطة البداية في بناء تلك العلاقة.

وبعد مرحلة اتسمت بالشكوك بشأن قدرة ريال مدريد على المنافسة، قدم الفريق أمام برشلونة أوضح دليل حتى الآن على تطور مشروع مورينيو، سواء من حيث التنظيم الدفاعي أو التنوع الهجومي أو الانسجام داخل غرفة الملابس.

وبات النادي الملكي ينظر إلى المرحلة المقبلة بثقة أكبر، بعدما تحول من فريق يبحث عن هويته الفنية إلى منافس يمتلك أسباباً حقيقية للاعتقاد بقدرته على الدخول بقوة في سباق لقب الدوري الإسباني.


ريال مدريد وسان جيرمان يعيدان برشلونة إلى أرض الواقع

لامين يامال لم يفعل ما يجب أمام الريال (رويترز)
لامين يامال لم يفعل ما يجب أمام الريال (رويترز)
TT

ريال مدريد وسان جيرمان يعيدان برشلونة إلى أرض الواقع

لامين يامال لم يفعل ما يجب أمام الريال (رويترز)
لامين يامال لم يفعل ما يجب أمام الريال (رويترز)

كان برشلونة يحلِّق عالياً، مستمتعاً بسلسلة انتصاراته المتتالية، ومستعداً لإثبات أنه القوة الصاعدة الجديدة في كرة القدم الأوروبية، قبل أن يتلقى صدمتين متتاليتين أمام باريس سان جيرمان وريال مدريد، أعادتاه إلى أرض الواقع، وفتحتا الباب أمام تساؤلات بشأن قدرة الفريق على مواجهة كبار القارة.

وحسب تحليل نشرته شبكة «The Athletic»، فإن خسارة برشلونة أمام ريال مدريد في الكلاسيكو، الأحد، جاءت لتعمِّق آثار هزيمته أمام باريس سان جيرمان 2-4 في دوري أبطال أوروبا، بعدما بدا فريق المدرب الألماني هانزي فليك عاجزاً عن تقديم المستوى الذي جعله أحد أبرز الفرق الأوروبية خلال الأسابيع الماضية.

عقب المباراة تحدث فليك عن افتقاد لاعبيه الراحة والانتعاش البدني (رويترز)

ودخل برشلونة مواجهة الكلاسيكو مرشحاً للفوز، مستنداً إلى 9 انتصارات في الدوري الإسباني، وسلسلة بلغت 11 انتصاراً متتالياً في مختلف المسابقات، كان آخرها اكتساح ريال بيتيس 5-2. غير أن مواجهة فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو كشفت تراجعاً واضحاً في الأداء، سواءً على مستوى الاستحواذ أو دقة التمرير أو القدرة على فرض السيطرة.

وقدَّم برشلونة أحد أسوأ عروضه منذ تولي فليك المهمة في يونيو (حزيران) 2024، بعدما افتقد لاعبوه الحسم والفاعلية، وارتكبوا أخطاء متكررة في التعامل مع الكرة، في وقت ظهر فيه ريال مدريد أكثر صلابة وانسيابية.

ورغم احتفاظ برشلونة بصدارة الدوري الإسباني، برصيد 9 انتصارات من 10 مباريات، متقدماً بفارق نقطتين عن أتلتيكو مدريد و3 نقاط عن ريال مدريد، فإن الهزيمتين أمام منافسين من الصف الأول كشفتا الفارق بين التفوق على الفرق الأقل قوة والقدرة على فرض الهيمنة أمام المنافسين الكبار.

وكان تراجع خط الوسط من أبرز المؤشرات المثيرة للقلق، بعدما عجز الثنائي بيدري ورودري عن فرض السيطرة المعتادة. ورغم صناعة بيدري هدف التعادل الذي سجله رافينيا، فإنه فقد الكرة 13 مرة، جميعها قبل الدقيقة 65، بينما خسر رودري الاستحواذ 13 مرة أيضاً، في أسوأ حصيلة له بقميص برشلونة.

وعلى الجانب الأيمن، خسر لامين يامال مواجهته الفردية أمام مارك كوكوريَّا، الذي نجح في الحد من خطورته طوال المباراة. ولم يتعرض المدافع للمراوغة سوى مرة واحدة، بينما فقد يامال الكرة 25 مرة خلال 90 دقيقة، ونجح في 4 مراوغات فقط من أصل 9 محاولات، فضلاً عن إهداره فرصة خطيرة قبل نهاية الشوط الأول.

أما المشكلة الأكبر فتمثلت في الخط الخلفي، الذي دخل المباراة مثقلاً بالإصابات، قبل أن تتفاقم أزمته بخروج تشافي إسبارت في الدقيقة الثلاثين، عقب تدخل من أوريلين تشواميني.

ومع غياب إريك غارسيا وجول كوندي وأندرياس كريستنسن، اضطر فليك إلى الاستعانة بأليخاندرو بالدي، الذي لم يخض سوى 12 دقيقة طوال الموسم، وإعادة جواو كانسيلو إلى مركز الظهير الأيمن، في تغيير كشف المزيد من نقاط الضعف الدفاعية.

ويعتمد فليك عادة على منح الظهير الأيسر حرية التقدم والمشاركة في البناء الهجومي، مقابل تكليف الظهير الأيمن بأدوار أكثر تحفظاً، نظراً للمساحات التي يشغلها يامال أمامه. ويجيد كانسيلو اللعب في الجهة اليسرى، بينما تظهر مشكلاته الدفاعية بصورة أكبر عندما ينتقل إلى الجهة المقابلة.

حسرة برشلونية وسط فرحة مدريدية (أ.ف.ب)

وكان اللاعب البرتغالي قد ارتكب خطأ دفاعياً في مواجهة باريس سان جيرمان، عندما فشل في مراقبة فابيان رويز خلال الهدف الرابع للفريق الفرنسي، قبل أن يتكرر تراجعه أمام ريال مدريد؛ خصوصاً في الهدف الحاسم الذي سجله كيليان مبابي.

وعقب المباراة، تحدث فليك عن افتقاد لاعبيه الراحة والانتعاش البدني، موضحاً أن اضطراب برنامج السفر بعد مواجهة ريال بيتيس أثر في استعدادات الفريق.

وقال المدرب الألماني إن بعثة برشلونة اضطرت إلى الانتظار 3 ساعات داخل الطائرة في إشبيلية، قبل العودة إلى الفندق والمبيت هناك، ثم السفر إلى باريس صباح الاثنين، مؤكداً أنه لا يريد استخدام هذه الظروف عذراً للهزيمة، مع إقراره بأن لاعبيه لم يكونوا في أفضل حالاتهم البدنية.

المشكلة الأكبر تمثلت في الخط الخلفي الذي دخل المباراة مثقلاً بالإصابات (إ.ب.أ)

ورفض فليك اعتبار الهزيمتين سبباً لانتشار الشكوك داخل الفريق، مؤكداً أن برشلونة يدرك حجم المشكلات التي واجهته، وأن التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق في المباريات الكبرى.

وأوضح أن الأولوية تتمثل في إدارة الإصابات واستعادة اللاعبين الغائبين، مع احتمال الاستعانة بعناصر من أكاديمية «لا ماسيا» لتوسيع الخيارات المتاحة أمام الجهاز الفني.

وينتظر برشلونة اختبارين متتاليين أمام ديبورتيفو ألافيس في الدوري الإسباني، وأستون فيلا في دوري أبطال أوروبا، قبل المواجهة المرتقبة أمام أتلتيكو مدريد في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني).

وبعد أسبوع كان برشلونة يستعد خلاله لتأكيد مكانته بين كبار أوروبا، بات مطالباً بإثبات أن انتصاراته السابقة لم تكن مجرد تفوق أمام منافسين أقل قوة، وأن فريق فليك يمتلك الحلول الفنية والبدنية اللازمة لاستعادة توازنه أمام المنافسين الكبار.


مبابي: بلوغ 100 هدف بقميص ريال مدريد «مجرد تفاصيل»

مبابي (د.ب.أ)
مبابي (د.ب.أ)
TT

مبابي: بلوغ 100 هدف بقميص ريال مدريد «مجرد تفاصيل»

مبابي (د.ب.أ)
مبابي (د.ب.أ)

قال المهاجم الفرنسي كيليان مبابي، صاحب هدفي الفوز لفريقه ريال مدريد على الغريم برشلونة 2-1 في الكلاسيكو ضمن الدوري الإسباني لكرة القدم، الأحد، إن بلوغه حاجز المائة هدف بقميص النادي الملكي «مجرد تفاصيل».

وقال مبابي لقناة ريال مدريد: «أنا سعيد جداً. أعتقد أن الجميع يعرف أصلاً أنني أحب تسجيل الأهداف، وأحب مساعدة الفريق بهذه الطريقة، ولكنني أعتقد أن هذا مجرد تفاصيل. الأهم هو فوز الفريق، وأعتقد أنه سيمنحنا ثقة كبيرة كمجموعة».

وسمحت ثنائية قائد «الزرق»، صاحب الهدفين 99 و100 بقميص «ميرينغي»، لريال مدريد، بإلحاق الخسارة الأولى ببرشلونة في الدوري هذا الموسم بعد 9 انتصارات توالياً والعودة إلى سباق اللقب؛ حيث بات يتأخر عن عملاق كاتالونيا المتصدر بفارق 3 نقاط فقط (27 مقابل 24).

كما رفع مبابي رصيده في ترتيب الهدافين إلى 11 هدفاً في «الليغا» هذا الموسم، بفارق هدفين عن المتصدر البرازيلي رافينيا، صاحب الهدف الوحيد لفريقه برشلونة في «الكلاسيكو».

وأوضح المهاجم الفرنسي البالغ 27 عاماً: «بصراحة، نجم الليلة الحقيقي كان الفريق؛ لأننا كنا نعلم أن علينا تقديم مباراة كبيرة، مباراة توجَّب علينا خوضها كالرجال. الفوز اليوم رسالة جيدة، ولكن لا يمكننا أن نظن أن الموسم انتهى. في الأسبوع المقبل، ضد (راسينغ) سانتاندر على ملعبهم، علينا أن نُظهر الحدَّة نفسها».

وبعد موسمين من دون ألقاب كبرى، أكد مبابي أيضاً أنه إذا أراد لاعبو ريال الفوز بالألقاب هذا الموسم، فعليهم «فعل ذلك معاً، كفريق... عندما ننظر إلى اللاعبين الموجودين هنا، فإن من يدَّعي غياب الجودة يكون كاذباً».