كيف نجح إيراولا في تحويل بورنموث إلى مصنع حقيقي للمواهب؟

كتب اسمه بأحرف من نور في تاريخ النادي وقاده نحو مستقبل مستقر وواعد

نجح إيراولا في تحويل بورنموث إلى أحد أكثر فرق الدوري الإنجليزي إمتاعاً (رويترز)
نجح إيراولا في تحويل بورنموث إلى أحد أكثر فرق الدوري الإنجليزي إمتاعاً (رويترز)
TT

كيف نجح إيراولا في تحويل بورنموث إلى مصنع حقيقي للمواهب؟

نجح إيراولا في تحويل بورنموث إلى أحد أكثر فرق الدوري الإنجليزي إمتاعاً (رويترز)
نجح إيراولا في تحويل بورنموث إلى أحد أكثر فرق الدوري الإنجليزي إمتاعاً (رويترز)

لم تستطع جدران ملعب الإمارات أن تخفي ابتسامة أندوني إيراولا العريضة. فبينما كان يعبر خط التماس في الجولة الماضية من مسابقة الدوري الإنجليزي بعد فوز بورنموث على آرسنال بهدفين مقابل هدف وحيد، لم تكن خطواته تنمّ عن ذهول متسرع، بل كان يصفق لجماهير الفريق الضيف، ويداعب لاعبيه ويضرب بشكل خفيف على ظهورهم المتعرقة نتيجة المجهود الكبير الذي بذلوه خلال اللقاء. وكان المدير الفني الإسباني يعلم أن فريقه قد تفوّق تماماً على متصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي، محققاً فوزه الثالث في أربع مباريات على آرسنال.

لم يكن هذا فوزاً مفاجئاً لبورنموث كما كان الحال في السابق، بل كان دليلاً إضافياً على أن ملاعب الخصوم هذه أصبحت الآن مسرحاً لمستويات استثنائية من جانب بورنموث ولاعبيه. وعلى مدى عقدين من الزمن، لم ينجح صعود بورنموث المذهل؛ من الإفلاس وقاع دوري الدرجة الثانية إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، في ترسيخ سمعته كفريقٍ قادر على تحقيق نتائج جيدة باستمرار، خصوصاً أمام الفرق الكبرى. وحتى عندما نجح بورنموث، بقيادة إيدي هاو، في سحق تشيلسي تحت قيادة المدرب الإيطالي ساري في عام 2019 وألحق به واحدة من أسوأ هزائمه في عهد أبراموفيتش، بالفوز عليه برباعية نظيفة، كان من «المستحيل» على المدير الفني الإيطالي استيعاب ما حدث، لأن هذا كان أمام بورنموث في نهاية المطاف، وليس أمام نادٍ كبير!

بعد انتهاء ولاية هاو الاستثنائية بالهبوط في عام 2020، اتجه بورنموث نحو المديرين الفنيين المحليين الذين يعملون بطريقة عملية. لم يكن جيسون تيندال مؤهلاً للمنصب، فعاد سريعاً إلى العمل ضمن الطاقم التدريبي لهاو. أما جوناثان وودغيت فقد شدد قبضته على الفريق، لكنه خسر مباراة فاصلة في ملحق الصعود أمام برنتفورد بقيادة توماس فرانك الأكثر طموحاً. وقاد سكوت باركر الفريق للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن الهزيمة المذلة أمام ليفربول على ملعب آنفيلد بتسعة أهداف دون رد أظهرت عدم استعداده التام لمواجهة الفرق الكبرى. وبعد رحيل باركر، تولى غاري أونيل المسؤولية وقدم أداءً رائعاً، حيث قاد الفريق لإنهاء الموسم متقدماً بخمس نقاط عن منطقة الهبوط.

بدا أونيل قادرا على خلافة إيدي هاو بشكل جيد، حيث جمع بين الاستقرار والدهاء، وكان قادراً على إحداث مفاجآت بتعديلات خططية ذكية بين الشوطين. ومع ذلك، أُقيل من منصبه، في خطوة بدت في ذلك الوقت بمنزلة مقامرة متهورة من المالك الأميركي الجديد بيل فولي. لكن عندما ننظر الآن إلى الماضي، نجد أنها كانت خطوة نحو ضمان ترسيخ أقدام النادي.

تلقى إيراولا تدريبه في نادي أتلتيك بلباو، حيث لعب 510 مباريات قبل أن يختتم مسيرته الكروية في الدوري الأميركي للمحترفين.

أُعجب إيراولا بالتزام النادي باللعب المباشر، واعتماده على الكرات العرضية «مثل الفرق البريطانية الكلاسيكية»، كما صرّح لشبكة «سكاي سبورتس» في أغسطس (آب) الماضي. أكدت النتائج الأولية صحة توقعات المتشككين، فبعد تسع مباريات فقط تحت قيادة إيراولا في عام 2023، لم يحقق بورنموث أي فوز، محتلاً المركز التاسع عشر في جدول الترتيب، كما جاءت خمس من هزائمه الست بفارق كبير من الأهداف.

وبعد فوز صعب على منافسه بيرنلي في صراع الهبوط، تلقى الفريق هزيمة ساحقة بنتيجة ستة أهداف مقابل هدف وحيد أمام مانشستر سيتي، وكان من المقرر أن يستضيف نيوكاسل بقيادة هاو على ملعب «دين كورت» بعد أسبوع. لكن ثنائية دومينيك سولانكي كانت كافية لتحقيق الفوز على نيوكاسل بهدفين دون رد، مما أدى إلى انطلاق سلسلة من سبع مباريات متتالية دون هزيمة في الدوري، وحصد الفريق 19 نقطة ثمينة.

أليكس سكوت أحد نجوم بورنموث في طريقه لهز شباك آرسنال (رويترز)

وفي عامه الأول تحت قيادة إيراولا، لم يحصد بورنموث سوى 0.42 نقطة في المباراة الواحدة أمام «الستة الكبار».

ومنذ ذلك الحين، حقق إيراولا سجلاً حافلاً بالانتصارات أمام عمالقة الدوري: 1.5 نقطة في المباراة الواحدة في كل من موسم 2024-2025 والموسم الحالي، متضمنةً تسعة انتصارات وسبع هزائم. يعتمد إيراولا على اللياقة البدنية العالية، والجهد الكبير داخل المستطيل الأخضر، والجرأة في التعامل مع الكرة. تجب الإشارة هنا إلى أن الفرق التي تلعب تحت قيادة إيراولا لا تضمن تحقيق النجاح باستمرار -ويشهد على ذلك احتلال بورنموث المركز الحادي عشر هذا الموسم- لكنها قد تكون أكثر إمتاعاً بكثير من منافسيها الذين يلعبون بطريقة تكتيكية صارمة.

يلعب فريق بورنموث بأريحية واضحة بمجرد أن يجد إيقاعه داخل الملعب، وهو ما يخلق تبايناً صارخاً عند مواجهته، على سبيل المثال، فريقاً متوتراً مثل آرسنال. وجاءت انطلاقة إيراولا الحقيقية في الوقت الذي كانت فيه الأندية الكبيرة تستلهم أفكارها من كيفية نجاة الفرق الصغيرة في المواسم الماضية، معتمدةً على الكرات الثابتة وإعطاء الأولوية على ما يبدو لتقليل المخاطر (من خلال طرق اللعب القائمة على التمركز والخطط الدفاعية المُحكمة).

ودفعت المنافسة الباهتة على اللقب في موسم 2023-2024 بين مانشستر سيتي وآرسنال، جوسيب غوارديولا وغيره من المديرين الفنيين إلى البحث عن طرق لإضفاء الحيوية على خططهم التكتيكية الدقيقة.

ومع تحقيق بورنموث نتائج مميزة بأسلوب هجومي رائع، ازداد الطلب على إيراولا ولاعبيه من الأندية الكبيرة. تم اختيار سولانكي ليحل محل هاري كين في توتنهام (55 مليون جنيه إسترليني). وكان دين هويسن وإيليا زابارني مطلوبَين بشدة في جميع أنحاء القارة، وانضما إلى ريال مدريد (50 مليون جنيه إسترليني) وباريس سان جيرمان (54.5 مليون جنيه إسترليني) على التوالي.

وبعد سنوات من شراء لاعبين من ليفربول لم يقدموا المستويات المتوقعة منهم في كثير من الأحيان، حصل بورنموث على 40 مليون جنيه إسترليني من ليفربول مقابل بيع ميلوس كيركيز، الذي كان إيراولا يساعده على التغلب على نقاط ضعفه الدفاعية بشكل أفضل، نظراً لأن إيراولا نفسه كان يلعب في نفس مركز كيركيز، ظهيراً أيسر. وأصبح دانغو واتارا، البديل المميز في بورنموث، أغلى صفقة في تاريخ برنتفورد عندما ضمه مقابل 42 مليون جنيه إسترليني.

وقبل ثلاثة أشهر، انتعشت آمال مانشستر سيتي في المنافسة على اللقب جزئياً بانضمام اللاعب الممتع أنطوان سيمينيو (62.5 مليون جنيه إسترليني).

لقد نجح بورنموث في الحصول على عائدات غير متوقعة من بيع هؤلاء اللاعبين بلغت 304 ملايين جنيه إسترليني: ستة لاعبين رحلوا إلى الأندية «الستة الكبار»، وبطل دوري أبطال أوروبا، وأندية أخرى تعتمد على الإحصائيات والأرقام للتعاقد مع لاعبيه الجدد.

عندما تولى إيراولا قيادة بورنموث، لم يكن من المتوقع أن يتحول النادي إلى مصنع للمواهب. أما الآن، فقد انضم إلى برايتون وبرنتفورد -هذين الناديين المزدهرين والمتوازنين مالياً- بوصفه نموذجاً لأندية وسط جدول الترتيب التي تتمتع بمهارة كبيرة في اكتشاف المواهب الصاعدة. وقد تشكلت بالفعل الموجة التالية، بقيادة إيلي جونيور كروبي، وأليكس سكوت، وريان، وأدريان تروفيرت.

لن يفتقر إيراولا للعروض من أكبر الأندية الأوروبية بعد رحيله عن بورنموث (رويترز)

لذا، سيرحل إيراولا نفسه هذا الصيف بحثاً عن تحدٍّ جديد. إن تحقيقه فوزين وتعادلاً على ملعب «أولد ترافورد» يرشّحه لأن يكون بديلاً لمايكل كاريك على رأس القيادة الفنية لمانشستر يونايتد. ربما يحاول أتلتيك بلباو، صاحب المركز التاسع في الدوري الإسباني الممتاز تحت قيادة إرنستو فالفيردي، التعاقد مع إيراولا بصفته أحد أبناء المدينة. وقد تُمثّل العودة إلى الديار خطوةً حاسمةً قبل تولي قيادة فريقٍ أوروبيٍّ كبير، أو قد تكون محطةً مثاليةً لحلّ مشكلات التأقلم التي واجهها فرانك وغراهام بوتر بعد رحيلهما عن برنتفورد وبرايتون.

لن يفتقر إيراولا للعروض من أكبر الأندية الأوروبية، لكنّ المدرب الإسباني يقول إنه لم يفكر حتى في المكان الذي قد ينتهي به المطاف فيه. وقال المدرب الإسباني: «ليست لديّ أي فكرة. لا أعرف ما إذا كنت سأدرّب الموسم المقبل. لست في عجلة من أمري لمعرفة ذلك. اتخذنا القرار ولم يتأثر هذا القرار بأي نادٍ آخر».

وقال إيراولا إن النادي بذل قصارى جهده للإبقاء ‌عليه، وقدم له عرضاً رسمياً لتمديد عقده في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأضاف المدرب الإسباني: «حاولت التعبير عن مشاعري. أعلم أنهم كانوا يعملون من أجل المستقبل.

لم يحدث ذلك بشكل مفاجئ... كنت راضياً للغاية خلال المواسم التي قضيتها هنا، ‌ولا أريد المخاطرة بذلك تقريباً. أشعر بطاقة كبيرة ولست مرهقاً بل أشعر بمزيد من الحماس لإنهاء هذا الموسم. لكن في بعض الأحيان عليك أن تختار اللحظة المناسبة للرحيل».

لقد كان تأثير إيراولا كبيراً لدرجة أن النادي يبدو مصمماً على عدم العودة إلى عاداته القديمة. فبدلاً من البحث عن مدربين أُقيلوا مؤخراً من الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى، يبدو أن هدف بورنموث الأول هو التعاقد مع الألماني ماركو روزه، وهو أيضاً من مُحبي أسلوب الضغط العالي الذي حقق نتائج باهرة مع إيرلينغ هالاند وجود بيلينغهام وغيرهما. وتوصل بورنموث بالفعل إلى اتفاق مع روزه من أجل تعيينه مدرباً خلفاً للإسباني إيراولا.

انتعشت آمال مانشستر سيتي في المنافسة على اللقب بانضمام أنطوان سيمينيو (أ.ف.ب)

قد يكون هذا هو الوضع الطبيعي الجديد للنادي لفترةٍ من الزمن. ومن المحتمل أيضاً ألا يتمكن أحدٌ من تكرار ديناميكية إيراولا المميزة مع لاعبيه. لكن في الوقت الحالي، يستطيع بورنموث التعاقد مع خليفته استناداً إلى سجله الحافل بالنجاحات الكبيرة في تطوير اللاعبين. فبينما أسهمت استثمارات فولي في تطوير مشروع النادي، ضمنت ثقافة إيراولا ونظامه تحقيق نتائج أفضل. في النهاية، لم يعد بورنموث مجرد نادٍ يسعى لتكرار أيام مجده تحت قيادة هاو، خصوصاً أن الحياة بعد هاو قد جلبت إثارةً لم يستطع هو نفسه مجاراتها، فقد صنع إيراولا إرثاً خاصاً به وكتب اسمه بأحرف من نور في تاريخ هذا النادي.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

«برو ريف» يعترف بخطأ تحكيمي في هدف هالاند بديربي مانشستر

رياضة عالمية النرويجي إرلينغ هالاند لحظة تسجيله هدف مان سيتي أمام مان يونايتد (رويترز)

«برو ريف» يعترف بخطأ تحكيمي في هدف هالاند بديربي مانشستر

أقرت «برو ريف»، الجهة المسؤولة عن حكام الدوري الإنجليزي، بوقوع «خطأ في التقدير» خلال احتساب هدف النرويجي إرلينغ هالاند لمصلحة مانشستر سيتي أمام مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (رويترز)

كاريك مندهشاً: كيف احتُسب هدف هالاند؟

أبدى مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد دهشته من احتساب حكم المباراة هدف النرويجي هالاند خلال مباراة الديربي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم فريق مانشستر سيتي (إ.ب.أ)

هالاند: دوناروما يشبه «الذئب»

أعرب إرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته بفوز فريقه على جاره اللدود ومضيّفه مانشستر يونايتد، رغم النقص العددي الذي عانى منه ناديه خلال اللقاء.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية النرويجي إرلينغ هالاند يحتفل بهدف الفوز في «أولد ترافورد» (رويترز)

«البريميرليغ»: بـ10 لاعبين... مان سيتي يحسم الديربي أمام يونايتد بهدف هالاند

تحدى مانشستر سيتي النقص العددي، بعدما حقق انتصاراً ثميناً ومستحقاً على مضيّفه وجاره اللدود مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي برايتون تكررت خمس مرات أمام كوفنتري (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: خماسية في كوفنتري تحمل برايتون للمربع الذهبي

تقدم برايتون للمربع الذهبي في جدول ترتيب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، عقب انتصاره الكبير 5 - صفر على مضيّفه كوفنتري سيتي.

«الشرق الأوسط» (كوفنتري (إنجلترا))

«فلاشينغ ميدوز»: الألماني زفيريف يتوّج باللقب على حساب الأميركي شيلتون

الألماني ألكسندر زفيريف يرفع كأس فلاشينغ ميدوز (رويترز)
الألماني ألكسندر زفيريف يرفع كأس فلاشينغ ميدوز (رويترز)
TT

«فلاشينغ ميدوز»: الألماني زفيريف يتوّج باللقب على حساب الأميركي شيلتون

الألماني ألكسندر زفيريف يرفع كأس فلاشينغ ميدوز (رويترز)
الألماني ألكسندر زفيريف يرفع كأس فلاشينغ ميدوز (رويترز)

توّج الألماني ألكسندر زفيريف بلقب منافسات فردي الرجال ببطولة أميركا المفتوحة للتنس «فلاشينغ ميدوز»، آخر بطولات «غراند سلام» الأربع الكبرى لهذا الموسم، للمرة الأولى في مسيرته الرياضية، عقب تغلبه على الأميركي الشاب بن شيلتون، مساء الأحد بالتوقيت المحلي، في المباراة النهائية للمسابقة، المقامة على الملاعب الصلبة.

وحسم زفيريف المباراة النهائية لصالحه بواقع 6-3 و7-6 (7-2) و5-7 و6-2 الأحد على ملعب آرثر آش في نيويورك.وحقّق المصنّف الأول في البطولة بغياب الإيطالي يانيك سينر، لقبه الثاني في الغراند سلام، والأول في الولايات المتحدة بعد خسارته نهائي عام 2020 أمام النمساوي دومينيك تيم.وواصل زفيريف موسمه الناجح على صعيد الغراند سلام، فإضافة إلى لقب فلاشينغ ميدوز، كان قد حقق لقب رولان غاروس أيضا، وحلّ وصيفا في ويمبلدون وبلغ نصف نهائي بطولة أستراليا المفتوحة مطلع العام.

الألماني ألكسندر زفيريف يصافح منافسه الأميركي بن شيلتون بعد الفوز عليه (أ.ف.ب)

وحسم زفيريف المجموعة الأولى بسهولة، قبل أن يخوض المجموعة الثانية الأطول باللقاء (ساعة و11 دقيقة)، لينتزعها بالشوط الفاصل 7-6 (7-2).

واستعاد شيلتون عافيته ليفوز بالمجموعة الثالثة بسبعة أشواط لخمسة، قبل أن ينهار الأميركي الشاب بدنياً ويخسر المجموعة الرابعة بستة أشواط لاثنين.

وعقب فوزه في اللقاء، الذي استمر لأكثر من ثلاث ساعات ونصف الساعة، بات زفيريف أول لاعب ألماني يتوج بلقب فلاشينغ ميدوز منذ 37 عاما، وتحديدا منذ فوز مواطنه بوريس بيكر بالبطولة عام 1989.وكان زفيريف /29 عاما/ توج بأول ألقابه في المسابقات الأربع الكبرى هذا الموسم، حينما فاز ببطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس) في يونيو (حزيران) الماضي، قبل أن يخسر نهائي بطولة ويمبلدون في الشهر التالي.

الألماني ألكسندر زفيريف فرحاً بعد الفوز بلقب فلاشينغ ميدوز (أ.ف.ب)

وبتلك النتيجة، واصل زفيريف، الذي حصد 1900 نقطة في تصنيف اللاعبين المحترفين، تفوقه على شيلتون، الذي خاض أول نهائي في البطولة، بعدما فاز عليه في جميع لقاءاتهما الستة، ليكرس عقدته للاعب الأميركي.وبذلك، قضى زفيريف، على آمال شيلتون، الذي سيكمل عامه الـ24 الشهر المقبل، وكان يحلم بأن يصبح أول أميركي يحرز لقب فلاشينغ ميدوز منذ آندي روديك عام 2003.


تبدد المخاوف بشأن إصابة شتيلر نجم شتوتغارت

أنغيلو شتيلر لاعب وسط شتوتغارت (د.ب.أ)
أنغيلو شتيلر لاعب وسط شتوتغارت (د.ب.أ)
TT

تبدد المخاوف بشأن إصابة شتيلر نجم شتوتغارت

أنغيلو شتيلر لاعب وسط شتوتغارت (د.ب.أ)
أنغيلو شتيلر لاعب وسط شتوتغارت (د.ب.أ)

أعلن نادي شتوتغارت الألماني، الأحد، أن أنغيلو شتيلر لاعب وسط الفريق، تجنب إصابة خطيرة في الركبة نتيجة التحام داخل منطقة جزاء فريق هوفنهايم.

ويعاني شتيلر /25 عاما/ من كدمة قوية بعد تعرضه للإصابة خلال فوز الفريق خارج ملعبه بنتيجة 2 / 1، السبت.

وبذلك يتمسك شتيلر بأمل انضمامه لقائمة منتخب ألمانيا في أول ظهور للمدرب الجديد، يورغن كلوب، الذي سيعلن عن خياراته يوم الخميس استعدادا لخوض أول أربع مباريات في دوري أمم أوروبا.

وغادر شتيلر الملعب بعد 35 مباراة من مباراة شتوتجارت ضد هوفنهايم، وذلك بعد احتكاك قوي مع أوزان كاباك.

من جانبه، قال سيباستيان هونيس مدرب شتوتغارت أن هذا الاحتكاك كان يستوجب احتساب ركلة جزاء لفريقه.


نوريس: أنا «سيئ الحظ بشكل لا يصدق»

البريطاني لاندو نوريس سائق مكلارين (رويترز)
البريطاني لاندو نوريس سائق مكلارين (رويترز)
TT

نوريس: أنا «سيئ الحظ بشكل لا يصدق»

البريطاني لاندو نوريس سائق مكلارين (رويترز)
البريطاني لاندو نوريس سائق مكلارين (رويترز)

انتقل لاندو نوريس من نشوة الاحتفال بتحقيق أحد أفضل الانطلاقات من المركز الأول في مسيرته ببطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات إلى الشعور بأنه «سيئ الحظ بشكل لا يُصدق»، بعدما تحسر حامل اللقب على فوز تفلت من بين يديه الأحد من دون أن يكون له أي ذنب في ذلك.

وكان متسابق مكلارين يبدو في طريقه لتحقيق انتصاره الثالث هذا الموسم بعد انطلاقه من الصدارة في الظهور الأول لحلبة مدريد الجديدة عبر سباق جائزة إسبانيا الكبرى، ووسع الفارق ليتجاوز ست ثوان قبل أن تتسبب سيارة الأمان الافتراضية في تبديد فرصه.

وفي ظل كون التجاوز شبه مستحيل على هذه الحلبة، اضطر نوريس إلى الاكتفاء بالمركز الثالث خلف كيمي أنتونيللي متسابق مرسيدس الفائز بالسباق، وماكس فرستابن متسابق رد بول.

وقال نوريس عن الموقف الذي سمح لمنافسيه خلفه بالدخول إلى حارة الصيانة وكسب ميزة زمنية ثمينة، بينما تعذر عليه ذلك لتجاوزه مدخل حارة الصيانة قبلها بثوان فقط «لم يكن بوسعي فعل أي شيء».

وعندما دخل حارة الصيانة في اللفة التالية، كانت الصدارة قد ضاعت منه نهائيا.

وقال نوريس: «أهنئ كيمي وماكس، فقد قدما سباقا جيدا اليوم، الحظ فقط لم يكن حليفنا».

وأدى حلول السائق البريطاني في الثالث اليوم في البقاء في المركز الرابع بالترتيب العام بفارق 106 نقاط خلف أنتونيلي المتصدر، الذي سجل انتصاره الثامن هذا الموسم.

وعند سؤاله عما إذا كان يشعر بأن الفوز «ضاع من بين يديه»، أوضح نوريس موقفه.

وقال: «يعتمد ذلك على كيفية تعريفك لعبارة (ضاع من بين يديه)، الأمر لا يرتبط بأننا ارتكبنا خطأ تسبب في الخسارة، كنا سيئي الحظ للغاية اليوم فحسب. كنت الوحيد على شبكة الانطلاق بأكملها الذي لم يحصل على فرصة إجراء التوقف في الصيانة، هذا سوء حظ».

وأضاف: «مررت بأوقات كثيرة استفدت فيها من ذلك في الماضي وأوقات خسرت فيها، وهذه هي أجواء السباقات، لكن ليس (هذا بالأمر الجيد) عندما تقاتل من أجل الفوز».

وفي رده على سؤال عما إذا كان بإمكانه أو لفريقه توقع إعلان إدارة السباق عن سيارة الأمان الافتراضية فور توقف لانس سترول متسابق أستون مارتن على الحلبة: «ليس خطأ الفريق، وليس خطأي، الأمر بهذه البساطة، كنا سيئي الحظ فحسب».

وقال نوريس إن البقاء على الحلبة لفترة أطول لم يكن خيارا مطروحا أيضا في ظل امتلاك المنافسين إطارات أحدث.

وأوضح: «كان علي الدخول في نهاية اللفة لأنها كانت الفرصة الوحيدة، كان الهدف تقليل الخسائر في الصيانة، خاصة أن إطارات الجميع تكون أبرد وتسعى لتقليل الخسائر في حارة الصيانة قدر الإمكان».

وتابع: «الإطارات المتوسطة كانت قد تآكلت تماما، بينما كانت الإطارات الصلبة مذهلة».