سان جيرمان لتعميق جراح ليفربول... وصدام جديد بين برشلونة وأتلتيكو

مباراتان من العيار الثقيل في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا اليوم

منديز وزابرني مدافعا سان جيرمان خلال الاعداد لمواجهة ليفربول (ا ف ب)
منديز وزابرني مدافعا سان جيرمان خلال الاعداد لمواجهة ليفربول (ا ف ب)
TT

سان جيرمان لتعميق جراح ليفربول... وصدام جديد بين برشلونة وأتلتيكو

منديز وزابرني مدافعا سان جيرمان خلال الاعداد لمواجهة ليفربول (ا ف ب)
منديز وزابرني مدافعا سان جيرمان خلال الاعداد لمواجهة ليفربول (ا ف ب)

تتواصل مباريات الذهاب لربع نهائي دوري أبطال أوروبا بلقاءين من العيار الثقيل اليوم، حيث يلتقي باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) ليفربول الإنجليزي، ويتصادم الغريمان الإسبانيان برشلونة وأتلتيكو مدريد مجدداً بعد أربعة أيام من مواجهتهما المحلية.

في ملعب حديقة الأمراء بالعاصمة الفرنسية يستضيف سان جيرمان نظيره ليفربول في اختبار صعب للطرفين، ويعيد للأذهان مواجهة الموسم الماضي التي فاز فيها الفريق الباريسي بركلات الترجيح بثُمن النهائي في طريقه نحو إحراز أول لقب له في دوري أبطال أوروبا. واضطر الفريق الباريسي إلى تعويض خسارة 0- 1 على أرضه في مباراة ذهاب سيطر عليها بالكامل، قبل أن يحافظ على هدوئه في «أنفيلد»، لتسلك بعدها مسيرة الفريقين مسارين مختلفين.

لكن شتان الفارق بين ليفربول العام الماضي في الموسم الأول للمدرب الهولندي أرني سلوت، حيث كان الفريق يسير بخطى ثابتة نحو لقب الدوري الإنجليزي، والفريق الحالي الذي يعاني بشدة على الجبهات كافة، وآخرها خسارته القاسية أمام مانشستر سيتي 0 -4 في ربع نهائي كأس إنجلترا، علماً بأنه يحتل المركز الخامس بالدوري.

في هذا الموسم، يبدو سان جيرمان المرشح الأوفر حظاً بوضوح مع تجدد المواجهة القارية بين الفريقين بعدما فقد فريق سلوت زخمه ليشكّل خيبة أمل كبيرة لجماهيره. ويعود ليفربول إلى باريس وهو في حالة معنوية متدنية بشكل خاص عقب خسارته القاسية أمام مانشستر سيتي والتي علق عليها سلوت قائلاً: «افتقدنا للروح القتالية»، في حين أشار القائد الهولندي فيرجيل فان دايك إلى أن اللاعبين استسلموا، معترفاً بأن رفع المعنويات قبل مواجهة باريس سان جيرمان سيكون «صعباً جداً». وأضاف: «لكن لدينا مسؤولية، ليس فقط تجاه أنفسنا، بل خصوصاً تجاه الجماهير، وإذا أردنا إنقاذ شيء من هذا الموسم، فعلينا أن نحاول القيام بشيء مميز في المباريات الثلاث المقبلة»، علماً بأن ليفربول سيواجه فولهام بين مباراتي الذهاب والإياب في دوري الأبطال.

وتابع فان دايك: «الواقع هو أن باريس سان جيرمان ينتظرنا الآن. ستكون مواجهة صعبة جداً مرة أخرى. علينا أن نكون جاهزين ذهنياً في أسرع وقت ممكن».

ولم يحقق ليفربول سوى فوز واحد في مبارياته الخمس الأخيرة، وتلقى 15 خسارة هذا الموسم. وبات ضمان العودة إلى المسابقة الأوروبية الأهم الموسم المقبل الهدف الرئيسي لفريق يحتل حالياً المركز الخامس محلياً.

في المقابل، مرّ سان جيرمان بموسم صعب أحياناً بسبب الإصابات، لكنه يبدو في طريقه لاستعادة أفضل مستوياته في التوقيت المثالي.

وساعد الفوز على تولوز (3 -1) الأسبوع الماضي، والذي تضمن هدفاً رائعاً للمتوّج بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم عثمان ديمبيلي، الفريق على توسيع الفارق في صدارة الدوري الفرنسي إلى أربع نقاط عن أقرب مطارديه لنس، مع مباراة مؤجلة.

لكن دوري أبطال أوروبا هو الأهم للنادي الباريسي، ومن أجل جاهزيته وافقت رابطة الدوري الفرنسي على طلب النادي تأجيل مباراته ضد لنس، السبت؛ ليتسنى له التركيز بالكامل على مواجهة ليفربول.

وحذّر الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، من مواجهة ليفربول قائلاً: «رغم أننا أظهرنا منذ فترة طويلة أننا جاهزون، بغض النظر عن المسابقة، لكن هناك بعض الأمور علينا تحسينها».

ويبدو ديمبيلي في كامل لياقته الفنية والبدنية، لكن الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا كان مصدر الإلهام في الدور السابق، عندما دمّر سان جيرمان منافسه الانجليزي الآخر تشيلسي بنتيجة 8 -2 في مجموع المباراتين. وستكون مباراة اليوم المواجهة الرابعة عشرة للفريق الفرنسي أمام أندية الدوري الإنجليزي منذ يناير (كانون الثاني) 2025.

ومع ذلك، هناك نقطة ضعف واضحة في صفوف سان جيرمان، تتمثل في عدم نجاحه في تعويض حارس المرمى الإيطالي جانلويجي دوناروما، بطل ركلات الترجيح أمام ليفربول الموسم الماضي، والذي انتقل الآن إلى مانشستر سيتي.

لاعبو سان جيرمان خلال الإعداد لمواجهة ليفربول (ا ف ب)

وتعاقد النادي مع لوكا شوفالييه ليكون خليفة الحارس الإيطالي، لكنه فقد مكانه لصالح الروسي ماتفي سافونوف الذي ارتكب خطأين فادحين كلفا فريقه استقبال هدف في المباراة الأخيرة ضد تولوز.

وقال إنريكي: «حارس المرمى مثل أي لاعب آخر. يمكنه ارتكاب أخطاء؛ لأن ذلك طبيعي في كرة القدم». أما مفتاح آمال الضيوف، فقد يكون أوغو إيكيتيكي، هداف ليفربول هذا الموسم برصيد 17 هدفاً، والذي يواجه النادي الذي فشل في ترك بصمة معه في بداية مسيرته.

وانضم إيكيتيكي (23 عاماً) إلى سان جيرمان قادماً من رينس عام 2022، لكنه سجل أربعة أهداف فقط خلال 18 شهراً قبل أن يغادر إلى آينتراخت فرانكفورت الألماني.

عانى الفرنسي من شق طريقه إلى التشكيلة الأساسية لسان جيرمان التي كانت تضم حينها كيليان مبابي والأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار بالهجوم، لكنه يعود الآن إلى بلاده مرشحاً حقيقياً لبدء مشواره مع المنتخب الفرنسي في كأس العالم.

وقال ديمبيلي، زميله في المنتخب: «أوغو لاعب رائع. إنه في قمة مستواه حالياً، ونحن نأمل فقط ألا يكون ذلك ضدنا».

ويضع ليفربول آمالاً كبيرة على الخروج بنتيجة إيجابية من لقاء الذهاب في باريس؛ إذ باتت مسابقة دوري الأبطال الأمل الأخير للفريق للتتويج بلقب هذا الموسم، وفي عام الوداع لنجمه المصري محمد صلاح.

لاعبو أتلتيكو مدريد متحمسون في التدريبات لأجل الثأر من برشلونة (ا ب ا)

صدام كلاسيكي بين برشلونة وأتلتيكو

يتواجه برشلونة وأتلتيكو مدريد للمرة الثانية خلال أربعة أيام والخامسة منذ مطلع ديسمبر (كانون الأول)، لكن هذه المرة في مسابقة دوري الأبطال.

ويدخل برشلونة اللقاء بعدما حقق فوزاً مثيراً للجدل على أتلتيكو 2- 1، السبت، في مدريد في «الليغا» ليفرض سيطرته على الصدارة متقدماً على غريمه التقليدي ريال مدريد بسبع نقاط. ورغم التفوق المحلي مؤخراً، فإن التاريخ الأوروبي بين الفريقين يميل لصالح أتلتيكو، حيث خسر برشلونة المواجهتين السابقتين في دور الثمانية أمام الفريق المدريدي.

في موسم 2013 - 2014، خسر برشلونة بنتيجة 1 - 2، قبل أن يتكرر السيناريو في موسم 2015 - 2016 عندما تفوق أتلتيكو بنتيجة 3 - 2 في مجموع المباراتين. كما أن برشلونة لم يحقق سوى فوز واحد في آخر أربع مباريات أوروبية أمام أتلتيكو، وسجل خلالها ثلاثة أهداف فقط؛ وهو ما يعكس صعوبة المواجهات بين الطرفين على الساحة القارية.

لكن رجال المدرب الألماني هانزي فليك هذا الموسم يسيرون بشكل جيد، حيث حقق برشلونة ثمانية انتصارات في آخر تسع مباريات (تعادل واحد) عبر ثلاث مسابقات مختلفة، وهي سلسلة تضمنت فوزاً عريضاً 8 -3 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب على نيوكاسل الانجليزي في ثُمن النهائي.

ومنذ وصول فليك، أصبح برشلونة صاحب أقوى هجوم في دوري الأبطال (73 هدفاً)، لكن ورغم تخطيه هذا الدور الموسم الماضي، لم يبلغ الفريق نصف النهائي سوى في ثلاث مناسبات من آخر تسعة أدوار ربع نهائي خاضها في المسابقة.

ويعتمد برشلونة على مجموعة من اللاعبين الموهوبين في الخط الأمامي، يتقدمهم النجم الشاب لامين جمال، الذي يقدم موسماً استثنائياً، إلى جانب خبرة البولندي روبرت ليفاندوفسكي صاحب هدف الحسم في اللقاء الأخير.

أما موسم أتلتيكو مدريد، فلم يعد معلقاً سوى على الكؤوس، بعدما ضمن مقعده في نهائي كأس الملك على حساب برشلونة (4 -0 ذهاباً و0- 3 إياباً).

ولم يرفع فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني أي لقب منذ تتويجه بـ«الليغا» في موسم 2020- 21، وتبدو حظوظه في إنهاء هذا الجفاف محدودة؛ إذ يدخل مواجهة اليوم على وقع ثلاث هزائم متتالية في جميع المسابقات، وهي أسوأ سلسلة له منذ ديسمبر 2021.

ومع عودته إلى ملعب «كامب نو» لخوض مباراة الذهاب تترقب الجماهير رؤية المهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان الذي سبق أن خاض تجربة قصيرة مع برشلونة من دون نجاح، ليعود إلى أتلتيكو لفترة ثانية جديدة يأمل أن ينهيها بالخروج من الباب الواسع بعد إعلانه الرحيل بختام الموسم.

ويأمل أتلتيكو أن تتكلل رحلته في البطولة القارية بالوصول إلى المحطة الأخيرة، علماً بأنه فشل في رفع الكأس بعد خسارتين في النهائي عامي 2014 و2016 بقيادة مدربه سيميوني.

وشمل هذا الفشل مهاجمه المخضرم غريزمان البالغ 35 عاماً والذي قرر الرحيل عن العاصمة الإسبانية إلى أورلاندو سيتي الأميركي في نهاية الموسم.

وكان غريزمان انتقل من أتلتيكو إلى برشلونة في عام 2019، ولم يمض سوى عامين بقميص عملاق كاتالونيا قبل أن يعود إلى تشكيلة سيميوني على سبيل الإعارة، ليثبّت انتقاله الدائم عام 2022. وخلال تلك الفترة القصيرة مع برشلونة فوّت غريزمان على نفسه المشاركة في فوز أتلتيكو بلقب «الليغا» عام 2021، وهي كأس أفلتت منه طوال مسيرته.

ومع برشلونة، عاش مرارة الهزيمة النكراء أمام بايرن ميونيخ الألماني 2- 8 في ثُمن نهائي دوري أبطال أوروبا 2020، وفشل في التأقلم مع الفريق إلى جانب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.

ويأمل غريزمان، بعد قرار مغادرته أتلتيكو الذي بات أفضل هداف في تاريخه برصيد 211 هدفاً، أن يرحل مع لقب كبير في جعبته، ليضيفه إلى لقب مونديال روسيا 2018 الذي توّج به مع منتخب بلاده.

ويعدّ غريزمان أحد أعظم جنود سيميوني خلال فترة المدرب التي استمرت 14 عاماً، حيث يجمع بين أخلاقيات العمل التي يطالب بها الأرجنتيني والمهارة العالية والجودة. كما أشاد به هانزي فليك أيضاً الأسبوع الماضي بقوله: «غريزمان لاعبٌ فريد من نوعه، يبدو في الملعب خفيفاً للغاية، وكأنه يرقص».

وسبق للفرنسي قبل عقد من الزمن أن هزّ شباك برشلونة حين سجل هدفين، وتحديداً في ربع نهائي عام 2016 في دوري الأبطال ليُقصي ميسي والأوروغوياني لويس سواريز والبرازيلي نيمار ورفاقهم. حينها، انتهت مغامرة أتلتيكو بذرف الدموع بعد الخسارة المؤلمة أمام الجار اللدود ريال بركلات الترجيح 3 -5 (تعادلا 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي) في نهائي ميلانو.


مقالات ذات صلة

مالاغو الأوفر حظاً لتولّي رئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

رياضة عالمية جوفاني مالاغو (رويترز)

مالاغو الأوفر حظاً لتولّي رئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

سيكون للاتحاد الإيطالي لكرة القدم رئيس جديد يوم الاثنين، من المرجح جدا أن يكون جوفاني مالاغو الرئيس السابق للجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية رفض «يويفا» فرض فترات استراحة لشرب المياه في دوري أبطال أوروبا (رويترز)

«يويفا» يرفض استراحات شرب المياه الإلزامية في كأس العالم

رفض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) فرض فترات استراحة لشرب المياه في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الرياضة ملعب ريال مدريد (رويترز)

تاريخ كتبته الأنفة الكروية... قصة أندية أوروبية لم تعرف الهبوط طوال تاريخها

نجحت 7 أندية أوروبية عملاقة في تحدي غدر المستديرة، وعاصرت فصول اللعبة عبر العقود دون أن تجلس يوماً واحداً في مقاعد الدرجة الثانية.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية ريال مدريد أعلن تعيين مورينيو رسمياً (أ.ف.ب)

مورينيو يعود لقيادة ريال مدريد بعقد يمتد حتى عام 2029

أعلن ريال مدريد الإسباني، الخميس، عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لتولي قيادته الفنية لمدة ثلاثة مواسم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (د.ب.أ)

غلاسنر سيتولى تدريب ميلان الإيطالي

ذكر تقرير إعلامي اليوم (الأربعاء) أن أوليفر غلاسنر، سيتولى تدريب فريق ميلان الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما )

أنشيلوتي: مشاركة نيمار أمام اليابان سيحددها سير المباراة

نيمار ومدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي في تدريبات البرازيل في هيوستن (أ.ب)
نيمار ومدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي في تدريبات البرازيل في هيوستن (أ.ب)
TT

أنشيلوتي: مشاركة نيمار أمام اليابان سيحددها سير المباراة

نيمار ومدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي في تدريبات البرازيل في هيوستن (أ.ب)
نيمار ومدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي في تدريبات البرازيل في هيوستن (أ.ب)

لم يكشف الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني للمنتخب البرازيلي، عن خطته لإشراك نيمار في مواجهة دور الـ32 بكأس العالم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا، أمام اليابان يوم الاثنين، لكنه قال إن المهاجم المخضرم جاهز بدنياً للعب أكثر من 15 دقيقة.

ورغم ذلك قال المدرب الإيطالي في مؤتمر صحافي: «في النهاية الأمر يعتمد على سير المباراة والموقف الذي ينتظرنا في لقاء الغد».

وغاب نيمار، صاحب أغلى صفقة في تاريخ كرة القدم، عن أول مباراتين للمنتخب البرازيلي في دور المجموعات بسبب إصابة في ربلة الساق.

ودخل اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً بديلاً في الدقيقة 75 من المواجهة الثالثة بالمجموعة الثالثة أمام اسكوتلندا، وتلقى تحية كبيرة من الجماهير الحاضرة في الملعب.


سيناريو «قطر 2022» يدفع مدرب اليابان للتعهد باختيار مسددي «الترجيحية»

هاجيمي مدرب اليابان يتحدث للإعلاميين (أ.ف.ب)
هاجيمي مدرب اليابان يتحدث للإعلاميين (أ.ف.ب)
TT

سيناريو «قطر 2022» يدفع مدرب اليابان للتعهد باختيار مسددي «الترجيحية»

هاجيمي مدرب اليابان يتحدث للإعلاميين (أ.ف.ب)
هاجيمي مدرب اليابان يتحدث للإعلاميين (أ.ف.ب)

قال هاجيمي مورياسو، مدرب اليابان، إنه سيقرر على الأرجح مَن سينفذ ركلات الترجيح إذا اضطر فريقه إلى حسم مواجهة البرازيل في دور الـ32 من كأس العالم بهذه الطريقة، بدلاً من ترك القرار للاعبين أنفسهم.

وودعت اليابان كأس العالم 2022 في قطر بعد أن أهدر 3 لاعبين ركلات ترجيح أمام كرواتيا في دور الـ16. وإذا انتهت المباراة ضد البرازيل في استاد هيوستن يوم الاثنين بالتعادل، تعهد مورياسو بتخفيف عبء اتخاذ هذا القرار الكبير عن كاهل لاعبيه.

وقال المدرب: «هذه المرة، عندما يحين وقت ركلات الترجيح، من المحتمل أن أقرر ترتيب المسددين بدلاً من أن يتطوع اللاعبون كما حدث في المرة الماضية. أعتقد أنني سأتخذ القرار وأحدد من سيقوم بالتسديد».

وسافرت اليابان إلى أميركا الشمالية وهي تطمح إلى الوصول للمباراة النهائية لأول مرة في تاريخها، وعززت الانتصارات البارزة التي حققتها على ألمانيا وإسبانيا وإنجلترا خلال السنوات الأربع الماضية من الحجة القائلة بأن الفريق قادر على تحقيق إنجازات رائعة.

وقال مورياسو إن اليابان فازت 3 - 2 على البرازيل بقيادة المدرب كارلو أنشيلوتي في مباراة ودية أقيمت في طوكيو في أكتوبر (تشرين الأول)، مما يمنح البرازيليين حافزاً إضافياً لهذه المباراة.

وأكد مدرب اليابان أن الجناح تاكيفوسا كوبو لن يشارك بعد تعرضه لإصابة في مرحلة المجموعات. وأضاف مورياسو أنه «لا يشارك في التدريبات الجماعية، بل يتدرب بمفرده. لن يلعب ضد البرازيل. نريده أن يتعافى بسرعة، وهو يريد ذلك أيضاً».

وأدى تحسن نتائج اليابان خلال السنوات القليلة الماضية، بالإضافة إلى تزايد عدد اللاعبين اليابانيين الذين ينضمون إلى مسابقات الدوري الكبرى في أوروبا وأميركا اللاتينية إلى تصنيف الفريق باعتباره «الحصان الأسود» في البطولة، وهو أمر قال مورياسو إن اللاعبين سيضعونه في اعتبارهم.

كما أشار إلى أن السفر خلال البطولة التي تقام في كندا والولايات المتحدة والمكسيك كان مرهقاً للاعبين، واعترف بأن وجود يوم راحة أقل مقارنة بالبرازيل يمثل عقبة يتعين على الفريق التغلب عليها.

وقال: «على المدى القريب، نعتقد أننا قادرون على الفوز ونثق بأن الفرصة متاحة لنا. حتى في كأس العالم هذه. قال البعض إن اليابان ستكون الحصان الأسود، وسنلعب ونحن نضع ذلك في اعتبارنا».


كيف تُحسم ركلات الترجيح في كأس العالم؟

ضربات الترجيح من نقطة الجزاء تحسم المباريات الإقصائية في المونديال (أ.ف.ب)
ضربات الترجيح من نقطة الجزاء تحسم المباريات الإقصائية في المونديال (أ.ف.ب)
TT

كيف تُحسم ركلات الترجيح في كأس العالم؟

ضربات الترجيح من نقطة الجزاء تحسم المباريات الإقصائية في المونديال (أ.ف.ب)
ضربات الترجيح من نقطة الجزاء تحسم المباريات الإقصائية في المونديال (أ.ف.ب)

مع انطلاق الأدوار الإقصائية في كأس العالم 2026، تصبح ركلات الترجيح السلاح الأخير لحسم المباريات التي تعجز عن إيجاد فائز بعد 120 دقيقة من اللعب، لتعيد كرة القدم إلى أبسط صورها: لاعب، وحارس مرمى، وكرة على بعد 11 متراً من الشباك.

ولا تُستخدم ركلات الترجيح في دور المجموعات؛ حيث تنتهي المباراة بالتعادل ويحصل كل منتخب على نقطة، لكنها تصبح إلزامية في الأدوار الإقصائية إذا استمر التعادل بعد الوقت الأصلي ثم شوطي الوقت الإضافي.

وتبدأ السلسلة بخمس ركلات لكل منتخب، يتناوب الفريقان على تنفيذها، على أن ينفذ كل لاعب ركلة واحدة فقط في الجولة الأولى. وتنتهي السلسلة مبكراً إذا أصبح من المستحيل على أحد الفريقين تعويض الفارق. وإذا استمر التعادل بعد 5 ركلات لكل فريق، تنتقل المباراة إلى نظام «الموت المفاجئ»؛ حيث يسدد الفريقان ركلة بركلة، وينتهي كل شيء بمجرد تسجيل أحدهما وإهدار الآخر في الجولة نفسها.

ولا يحق المشاركة في ركلات الترجيح إلا للاعبين الموجودين داخل الملعب عند نهاية الوقت الإضافي، أو الموجودين خارجه مؤقتاً بسبب العلاج أو إصلاح المعدات. أما اللاعبون المستبدلون أو المطرودون فلا يحق لهم التسديد. وإذا سدد جميع اللاعبين المؤهلين ركلاتهم واستمر التعادل، تبدأ دورة جديدة، ويمكن تغيير ترتيب المنفذين في الجولة الثانية.

ويُحدد الحكم أولاً المرمى الذي ستُنفذ عليه الركلات من خلال قرعة، ثم تُجرى قرعة ثانية يختار الفائز فيها ما إذا كان فريقه سيبدأ بالتسديد أو سيأتي ثانياً.

وبحسب شبكة «The Athletic»، يسمح القانون للاعب بالتباطؤ أو التوقف أثناء الاقتراب من الكرة، لكنه لا يسمح بالتظاهر بالتسديد بعد اكتمال الاقتراب لخداع الحارس، لأن ذلك يُعد مخالفة وتُحتسب الركلة مهدرة مع إنذار اللاعب.

أما الحارس، فيجب أن يبقى جزء من إحدى قدميه على خط المرمى أو بمحاذاته لحظة التسديد، ويُعاد تنفيذ الركلة إذا تقدم عن الخط مبكراً وتصدى لها.

وشهدت النسخة الحالية من كأس العالم تطبيق هذا القانون في مباراة إنجلترا وكرواتيا، عندما تصدى الحارس دومينيك ليفاكوفيتش لركلة هاري كين، قبل أن يأمر الحكم بإعادتها بسبب تقدم الحارس عن خط المرمى ودخول أحد المدافعين منطقة الجزاء مبكراً، لينجح كين في التسجيل من المحاولة الثانية.

كما تسمح اللوائح للمدربين بإشراك لاعب متخصص في تنفيذ ركلات الجزاء أو حتى حارس مرمى متخصص قبل نهاية الوقت الإضافي، إذا كانت لديهم تبديلات متاحة، وهو ما فعله منتخب هولندا في مونديال 2014 عندما دفع بالحارس تيم كرول قبل ركلات الترجيح أمام كوستاريكا، ليتصدى لركلتين ويقود منتخب بلاده إلى نصف النهائي. ورغم أن ركلات الترجيح تعتمد على المهارة، فإنها تبقى أيضاً اختباراً للأعصاب، إذ يكفي خطأ واحد أو تصدٍّ واحد ليحوّل لاعباً إلى بطل قومي، أو يطارده الندم طوال حياته، كما حدث مع الإيطالي روبرتو باجيو في نهائي كأس العالم 1994، أو كما فعل الأرجنتيني جونزالو مونتييل عندما منح منتخب بلاده لقب مونديال 2022 من علامة الجزاء.