مانشستر يونايتد بحاجة للإبقاء على برونو فرنانديز بعد تألقه اللافت

اللاعب البرتغالي يقود الفريق بخطى ثابتة نحو التأهل لدوري أبطال أوروبا

برونو فرنانديزبعد أن قاد مانشسترر يونايتد للفوز بكأس الأتحاد الإنجليزي (غيتي)
برونو فرنانديزبعد أن قاد مانشسترر يونايتد للفوز بكأس الأتحاد الإنجليزي (غيتي)
TT

مانشستر يونايتد بحاجة للإبقاء على برونو فرنانديز بعد تألقه اللافت

برونو فرنانديزبعد أن قاد مانشسترر يونايتد للفوز بكأس الأتحاد الإنجليزي (غيتي)
برونو فرنانديزبعد أن قاد مانشسترر يونايتد للفوز بكأس الأتحاد الإنجليزي (غيتي)

هناك مقطع فيديو رائع لبرونو فرنانديز وهو يركل الباب. هذا الفيديو -إن لم تكن قد شاهدته من قبل- يُفسر كثيراً من الأمور. كان فريقه سبورتنغ لشبونة متعادلاً بهدف لمثله مع بوافيستا عام 2019. وكان فرنانديز قد طُرد للتو لحصوله على الإنذار الثاني المستحق، بحسب تقرير لصحيفة «الغارديان». وبينما كان فرنانديز يتجه نحو النفق للخروج من الملعب، ركل الباب بقوة، فسقط أرضاً من شدة الركلة. أصدر الباب صوتاً مدوياً، ولكنه لم ينكسر. وبينما كان رجال أمن بوافيستا يحاولون التدخل، صرخ فرنانديز قائلاً: «تباً لكم! سأدفع ثمن تلك الأبواب اللعينة! اذهبوا إلى الجحيم!».

بالطبع، يمكنكم تفسير هذه القصة القصيرة كما تشاؤون، وربما لا تستخلصون منها شيئاً على الإطلاق. سيركز البعض على مشاعر الغضب المكبوتة التي لا تزال تتسلل إلى اللاعب في بعض الأحيان، حتى وهو في الحادية والثلاثين من عمره. أضاف تقرير «الغارديان»: «يعجبني أنه حتى في ذروة غضبه، كان فرنانديز لا يزال يشعر بالقلق بشأن الضرر الذي ألحقه بالباب، ويفكر بالفعل في دفع ثمن إصلاحه». ثم تقرأ عن القصص الكثيرة التي تُظهر كرم فرنانديز، مثل عرضه دفع تكاليف سفر وإقامة موظفي مانشستر يونايتد المتجهين إلى ملعب «ويمبلي» عام 2024، بعد أن رفض جيم راتكليف تحمل التكاليف، ومثل قيامه بتنظيم رحلة لتقوية الروابط بين عناصر الفريق عندما كان النادي يمر بفترة صعبة. وكذلك قيامه بدفع قيمة تذاكر إضافية لفريق السيدات حتى تتمكن اللاعبات من اصطحاب عائلاتهن وأصدقائهن إلى ملعب «ويمبلي» لحضور المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي.

في الواقع، هناك قصص لا تعد ولا تُحصى عن مشجعين تلقوا -بعد لقاء عابر أو تفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي- طرداً بريدياً يحمل قميصاً موقعاً من فرنانديز أو هدية مشابهة.

علاوة على ذلك، يُفيد الموظفون الذين تم تسريحهم في عهد راتكليف بأن فرنانديز ما زال يتواصل معهم بين حين وآخر للاطمئنان عليهم. ويتلقى اللاعبون الجدد سيلاً من رسائل الدعم لتشجيعهم وعرض المساعدة عليهم، لكي يتأقلموا مع الأجواء الجديدة.

يتذكر ماتيوس كونيا أن فرنانديز اصطحبه لتناول وجبة الإفطار عند انضمامه للنادي، ويتذكر ليني يورو أن فرنانديز سأله عما إذا كان بحاجة إلى مساعدة في إيجاد سكن. وعندما اشتكى راتكليف من أن لاعبي مانشستر يونايتد «يتقاضون رواتب مبالغ فيها»، و«ليسوا على المستوى المطلوب»، كان فرنانديز هو من دافع عنهم علناً.

باختصار: لا يقتصر تألق فرنانديز على تسجيل وصناعة الأهداف داخل المستطيل الأخضر، ولكنه يقوم بعمل رائع آخر خارج الملعب أيضاً.

ربما لا يهم كل هذا إن لم يكن يُقدِّم أحد أفضل مواسمه على الإطلاق؛ بل وأحد أفضل مواسم أي لاعب خط وسط في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز. ولكن يبدو أن فرنانديز يُجسِّد هوية مانشستر يونايتد في عام 2026 بطريقة قلَّما يُجسِّد بها أي شخص آخر أي نادٍ؛ ليس فقط لاعب خط الوسط المُلهم وقائد الفريق؛ بل أيضاً قلبه النابض وروحه الإنسانية.

ومع ذلك، عندما أعلن نادي الهلال السعودي -وأندية أخرى- عن رغبته في التعاقد معه خلال الصيف الماضي، كانت «آلة» عائلة غليزر الأميركية ترغب في بيعه. فبالنسبة لتلك الآلة، يُعد بيع برونو منطقياً تماماً، نظراً لأنه تجاوز الثلاثين من عمره ويتقاضى راتباً ضخماً، فضلاً عن أن الدوري الإنجليزي الممتاز يزداد قوة بدنية، لا العكس، وبالتالي كانت هذه الآلة تفكر في التخلص من اللاعب عندما تلقت عرضاً يقترب من مائة مليون جنيه إسترليني. ولكن الحقيقة هي أن فرنانديز كان سيرحل لو طُلب منه ذلك، فقد كان ارتباطه بالنادي شديداً لدرجة أنه كان مستعداً للتضحية بنفسه إذا اقتضت الظروف المالية ذلك. ولكن التصريحات الصادرة من مانشستر يونايتد كانت مُبهمة.

يعد فرنانديزأحد أبرع اللاعبين في تسديد ركلات الجزاء بالأضافة إلى هزه الشباك بطرق مختلفة (أ.ف.ب)

لقد درس فرنانديز الأمر جيداً، ودرس الصفقات التي أبرمها مانشستر يونايتد في فترة الانتقالات الصيفية، وراجع ضميره، وفي النهاية رفض عرضاً مغرياً كان سيغير حياته حتى بالنسبة لرجل بمثل ثروته الطائلة.

وخلال الموسم الحالي، صنع النجم البرتغالي 16 تمريرة حاسمة بالفعل، مقترباً من تحطيم الرقم القياسي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة في موسم واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز، والمسجل باسم تيري هنري وكيفن دي بروين. وعلاوة على ذلك، يُعد هذا أحد أفضل مواسمه على الإطلاق في الناحية الدفاعية؛ حيث وصل عدد مرات استخلاصه للكرة عن طريق التاكلينغ نفس عدد مرات استخلاص إبراهيما كوناتي للكرة، كما تساوى تقريباً مع مويسيس كايسيدو في عدد مرات استعادة الكرة.

وأصبحت الجماهير تترقب كل مرة تصل فيها الكرة إلى أقدامه هذه الأيام؛ لأنها على يقين تام بأن شيئاً مثيراً سيحدث. وغالباً ما يحاول أن يخفي تلك الابتسامة قرب نهاية المباريات، عندما يشعر بحرقة في رئتيه، ويتضح أنه يلعب رغم شعوره بالألم.

سينتهي هذا الموسم، كغيره من المواسم، دون حصول مانشستر يونايتد على بطولة، ومع ذلك يبدو أن شيئاً ما قد تبلور هنا. فعلى مدار أكثر من عقدٍ من الزمان منذ اعتزال المدير الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون، يبحث مانشستر يونايتد عن بديلٍ مناسبٍ له من حيث القيمة بالنسبة للنادي. ربما كان النادي يبحث في المكان الخطأ طوال الوقت! لكن فرنانديز ربما يكون أقرب شخص إلى هذه المكانة، بسبب عشقه للنادي، وغضبه من الخسارة، وذكائه الخططي والتكتيكي، ورغبته في الوجود في كل مكان، والقيام بكل شيء في آن واحد، من أجل مساعدة النادي على استعادة مكانته المرموقة. وعندما نتحدث عن هوس فرنانديز بكرة القدم، فإننا نعني ذلك حرفياً، فقد تجده في لحظات هدوئه يشاهد مباريات الدوري البولندي الممتاز، أو يحلل مبارياته الأخيرة بدقة متناهية لاستخلاص الدروس والعبر.

قبل عامين، في مقابلة مع صحيفة «أبولا»، شرح فرنانديز بتفصيل مذهل كيف يُعدِّل أسلوب لعبه ليناسب مختلف زملائه في المنتخب البرتغالي. وأشار إلى أن برناردو سيلفا لا يُفضِّل الكرات الطويلة، ورافائيل لياو يُفضِّل المواجهات الفردية، وجواو فيليكس يُفضِّل التمريرات بين الخطوط، وبيدرو نيتو يُفضِّل التمريرات القصيرة المباشرة، وكريستيانو يُحب التمريرات القُطرية القصيرة. ومن خلال هذه التفاصيل الدقيقة، أظهر فرنانديز أنه يتنفس كرة القدم ويعشقها حتى النخاع.

فمهما كان رأيك في فرنانديز كلاعب، هناك شكل من أشكال الرومانسية التي لا تُنسى هنا: رجل كرَّس سنوات تألقه لهذا النادي المُتهالك، مُتحمِّلاً حقبة من السخرية والخلل، والإهمال القاسي، وتغيير المديرين الفنيين وطرق اللعب، وسخرية روي كين مما يقدمه النادي.

في الواقع، تُعد قصة برونو فرنانديز في مانشستر يونايتد بمثابة قصة رجل يركل باباً موصداً، عاماً بعد عام، مقتنعاً -رغم كل الدلائل- بأن هذه هي اللحظة التي سيُفتح فيها هذا الباب.

فرنانديز بعد هزه شباك أوروغواي في المواجهة مع بلاده البرتغال في مونديال قطر 2022 (غيتي)

يتبقى عام واحد على انتهاء عقده، ولذا قد يتصور المرء أن مستقبله يزداد غموضاً مع مرور كل أسبوع. ولكن يبدو أن العكس هو ما يحدث: لاعب يرسخ جذوره في النادي أكثر فأكثر، ويكتب اسمه في تاريخه بشكل لا يُمحى، ويفهم النادي أفضل بكثير مما يفهمه راتكليف أو عمر برادة أو ديف بريلسفورد أو جيسون ويلكوكس.

بطريقة ما، لا يُنقذ فرنانديز مانشستر يونايتد من المستوى المتواضع فحسب؛ بل قد يُنقذه من نفسه أيضاً!

وقال المدير الفني المؤقت لمانشستر يونايتد، مايكل كاريك، عن أداء فرنانديز هذا الموسم: «إنه يقدم هذا الأداء المميز منذ فترة طويلة. في اللحظات الحاسمة يصنع الفارق، سواءً كان يسجل أو يصنع الأهداف، فهو دائماً حاضر. ليس هناك الكثير لأضيفه إلى ما قلته سابقاً عن برونو، ولكنني أعتقد أنه كان لاعباً رائعاً حقاً».

كان بإمكان فرنانديز الانتقال إلى الهلال السعودي الصيف الماضي، ولكنه قرر رفض العرض المغري للغاية للانتقال إلى السعودية والبقاء في مانشستر. وحسب اعترافه في مقابلة مع وسائل الإعلام البرتغالية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لا يزال مستقبله غامضاً.

ومن البديهي أن الحفاظ على فرنانديز يُعدُّ أولوية قصوى لمانشستر يونايتد هذا الصيف. وفي ظل وجود شرط جزائي بقيمة 57 مليون جنيه إسترليني في عقده، فإن جزءاً من هذا القرار يقع على عاتق فرنانديز نفسه. سيزداد ميل النجم البرتغالي للبقاء إذا ما أُتيحت له فرصة المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وهو الأمر الذي سيكون له تأثير كبير على الرأي الحاسم لفرنانديز في هذا الشأن.

كاريك مدرب يونايتد المؤقت أكد أن برونو لاعبًا لا يجب خسارته (رويترز)

وعند سؤاله عن مستقبل فرنانديز، قال كاريك: «فيما يخص النادي ومستقبله، يصعب عليَّ التدخل. برونو ليس لاعباً نرغب في خسارته، ولكن يصعب عليَّ الخوض في تفاصيل أكثر من ذلك. إنه لاعب مهم بالنسبة لنا، ولا نريد خسارته. إنه لاعب مهم بالنسبة لنا، ويلعب في مراكز نحتاج فيها إلى وجوده وتزويده بالكرة قدر الإمكان. لقد مرّ بلحظاتٍ بالغة الأهمية مؤخراً».

وسواء بقي فرنانديز أو رحل، فسوف يسعى مانشستر يونايتد إلى إعادة بناء خط الوسط هذا الصيف. وفي ظل وجود كثير من الأمور التي يجب إنجازها على أكمل وجه، فإن مسؤولي النادي لا يرغبون في زيادة عناء البحث عن لاعب قادر على تعويض فرنانديز.

لا يزال برونو فرنانديز هو نجم مانشستر يونايتد الأول، وهو الذي يقود الفريق الآن للسير بخطى ثابتة نحو التأهل لدوري أبطال أوروبا.


مقالات ذات صلة

بورنموث يعين مات ريتشي مدرباً بعد اعتزاله

رياضة عالمية مات ريتشي مدرباً لبورنموث (رويترز)

بورنموث يعين مات ريتشي مدرباً بعد اعتزاله

أعلن نادي بورنموث المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز، الاثنين، عن تعيين لاعب خط الوسط السابق مات ريتشي في منصب مدرب النادي.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)
رياضة عالمية ديفيد سوليفان رئيس وست هام المستقيل (رويترز)

استقالة مفاجئة لسوليفان رئيس وست هام على خلفية مزاعم مثيرة

أعلن نادي وست هام يونايتد، السبت، أن رئيسه المشارك ديفيد سوليفان استقال من منصبه بأثر فوري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البرتغالي برونو فرنانديز لاعب مان يونايتد مرشح لجائزة أفضل لاعب بإنجلترا (إ.ب.أ)

ثلاثي آرسنال ينافس فرنانديز على جائزة لاعب العام بإنجلترا

تم ترشيح ديكلان رايس، وغابرييل، وديفيد رايا، ثلاثي فريق آرسنال، للحصول على جائزة لاعب العام في إنجلترا، المقدمة من رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندي روبرتسون ودع ليفربول وانضم إلى توتنهام (أ.ف.ب)

توتنهام يضم روبرتسون في صفقة انتقال مجانية

أعلن نادي توتنهام هوتسبير المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم الجمعة عن التعاقد مع الظهير أندي روبرتسون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندوني إيراولا المدير الفني الجديد لفريق ليفربول (أ.ف.ب)

ليفربول يراهن على إيراولا في العودة لمنصات التتويج

اعترف أندوني إيراولا، المدير الفني الجديد لفريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، بأنَّه لا يستطيع ضمان النجاح، لكنه يدرك تماماً ما ينتظره الجميع منه.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

إدارة ترمب: منع دخول الحكم الصومالي لارتباطه بأشخاص يشتبه في انتمائهم لـ«منظمات إرهابية»

كان من المقرر أن يصبح عرتن أول صومالي يدير مباريات في كأس العالم (أ.ف.ب)
كان من المقرر أن يصبح عرتن أول صومالي يدير مباريات في كأس العالم (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب: منع دخول الحكم الصومالي لارتباطه بأشخاص يشتبه في انتمائهم لـ«منظمات إرهابية»

كان من المقرر أن يصبح عرتن أول صومالي يدير مباريات في كأس العالم (أ.ف.ب)
كان من المقرر أن يصبح عرتن أول صومالي يدير مباريات في كأس العالم (أ.ف.ب)

قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم (الأربعاء) إن الولايات المتحدة منعت دخول الحكم الصومالي عمر عبد القادر عرتن للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم، بسبب صلاته بأفراد «يشتبه في انتمائهم إلى منظمات إرهابية».

وشكَّلت سياسات الهجرة الصارمة التي تنتهجها الإدارة الأميركية مصدر قلق قبل انطلاق كأس العالم. ففي العام الماضي، فرضت واشنطن حظراً شاملاً على سفر مواطني 12 دولة، منها الصومال.

وكان من المقرر أن يصبح عرتن، الذي حصل على لقب أفضل حكم في فئة الرجال عام 2025 من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف)، أول صومالي يدير مباريات في هذا الحدث العالمي، ولكن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية منعته من الدخول مطلع هذا الأسبوع.

وقال متحدث باسم الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) يوم الاثنين، إن عرتن لن يتمكن من التدريب والتحكيم في كأس العالم التي تنطلق يوم الخميس المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وقالت الحكومة الصومالية إنها حاولت دون جدوى التفاوض مع الولايات المتحدة و«فيفا» للسماح لعرتن بدخول البلاد، وأعربت عن حزنها لما حدث.

وأضافت وزارة الرياضة الصومالية في بيان: «إنجازاته الدولية مصدر فخر واعتزاز للشعب الصومالي».

يحظى عرتن بدعم محلي واسع بعد قرار استبعاده (رويترز)

وقالت إدارة الجمارك وحماية الحدود في بيان، إن مواطناً صومالياً -دون ذكر اسمه- وصل إلى مطار ميامي الدولي قادماً من إسطنبول يوم السبت الماضي، واعتُبر غير مسموح له بالدخول، بسبب مخاوف تتعلق بالتحريات الأمنية.

وقال مسؤول في الإدارة لاحقاً، إن مسؤولي الجمارك وحماية الحدود قرروا أن عرتن يشكل تهديداً للأمن القومي. وأضاف المسؤول في تصريحات للصحافيين، بشرط عدم الكشف عن هويته: «بعد إجراء مزيد من الفحص من قبل إدارة الجمارك وحماية الحدود، تم اكتشاف معلومات سلبية، بما في ذلك ارتباطه بأعضاء مشتبه بهم في منظمات إرهابية».

وأكد المسؤول أن ذلك جعل المسافر غير مؤهل للدخول إلى الولايات المتحدة، بموجب قانون الهجرة والجنسية.

وتابع: «لن تسمح إدارة الرئيس ترمب بدخول أي تهديد أمني إلى بلدنا. ولا نقاش في ذلك».

وأعرب الاتحاد الصومالي لكرة القدم عن حزنه إزاء ما حدث، واصفاً تعيين عرتن بأنه إنجاز تاريخي للبلاد، نتج عن سنوات من التفاني والمهنية والنزاهة.

وقال الاتحاد الصومالي إنه لم يتلقَّ أي تفسير رسمي لأسباب منع عرتن من دخول الولايات المتحدة، مضيفاً أنه يعمل من كثب مع «فيفا» والسلطات المعنية لفهم ملابسات الموقف. وأفادت تقارير إعلامية بأن عرتن كان يحمل تأشيرة سارية.

«فيفا» يؤكد عدم تدخله في سياسات الهجرة

وقال مسؤول صومالي بارز لـ«رويترز» إن الجهود الدبلوماسية مستمرة لمحاولة دخول عرتن للولايات المتحدة والمشاركة في البطولة، ولكنه رفض الإدلاء بمزيد من التفاصيل. وقال متحدث باسم الاتحاد الدولي للعبة: «(فيفا) لا يتدخل في إجراءات الهجرة بالبلد المضيف، بما في ذلك قرارات منح التأشيرات. وأبلغتنا السلطات بأن وضع السيد عرتن لن يتغير في الوقت الحالي».

وقال عرتن لـ«رويترز» في مطار إسطنبول، قبل صعوده على متن رحلة متجهة إلى الصومال، إنه في حالة معنوية جيدة. وأضاف: «أشعر بأنني بخير الآن. وأود أن أشكر (فيفا) على دعمه لي طوال الوقت، وكذلك الشعب الصومالي. أنا ممتن جداً لـ(فيفا) و(كاف) أيضاً. هذا ما أود قوله».

ولم تتضح بعد المباراة أو المباريات التي كان من المقرر أن يديرها عرتن، على الرغم من أن هذه المعلومات لا تُعلن عادة إلا قبل يومين أو 3 أيام من انطلاق المباريات.

سياسات الولايات المتحدة تثير المخاوف قبل كأس العالم

وقال رودني سكوت، مفوض إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية، أمس (الثلاثاء)، إن المسافرين يُمنعون بانتظام من دخول الولايات المتحدة لأنهم غير مؤهلين للدخول أو يشكلون تهديداً.

وقال سكوت في فعالية أقيمت في واشنطن، واستضافها مركز دراسات الهجرة الذي يدعو إلى خفض مستويات الهجرة: «لا يهمني حقاً ماذا تعمل. القانون يظل هو القانون».

وأضاف: «إذا كنت لا تستوفي الشروط اللازمة لدخول البلاد، فلن نسمح لك بالدخول لمجرد أننا نريدك أن تحكم مباراة».


«مونديال 2026»: إصابة الكاحل تهدد ظهور باي أمام التشيك

يُعد لاعب خط وسط ستوك سيتي أصغر اللاعبين في قائمة كوريا الجنوبية (حساب اللاعب عبر إنستغرام)
يُعد لاعب خط وسط ستوك سيتي أصغر اللاعبين في قائمة كوريا الجنوبية (حساب اللاعب عبر إنستغرام)
TT

«مونديال 2026»: إصابة الكاحل تهدد ظهور باي أمام التشيك

يُعد لاعب خط وسط ستوك سيتي أصغر اللاعبين في قائمة كوريا الجنوبية (حساب اللاعب عبر إنستغرام)
يُعد لاعب خط وسط ستوك سيتي أصغر اللاعبين في قائمة كوريا الجنوبية (حساب اللاعب عبر إنستغرام)

تحوم الشكوك حول مشاركة باي جون-هو في مباراة كوريا الجنوبية الافتتاحية في كأس العالم لكرة القدم ضد التشيك، يوم الجمعة، مع مواصلة لاعب خط الوسط التعافي من إصابة في كاحله، تعرض لها خلال الفوز 5-صفر على ترينيداد وتوباغو قبل 10 أيام.

وغاب باي (22 عاماً) صانع لعب ستوك سيتي، عن فوز منتخب بلاده 1-صفر على السلفادور يوم الخميس، وتدرب بمفرده في محاولة يائسة ليكون جاهزاً لمباراة كوريا الجنوبية الافتتاحية، في المجموعة الأولى، ضد فريق المدرب ميروسلاف كوبك.

وباي من أصغر اللاعبين في تشكيلة المدرب هونغ ميونغ-بو، ومن المتوقع أن يضيف لمسة من حيوية الشباب إلى الفريق الذي عانى طوال التصفيات الآسيوية، قبل أن يضمن مشاركته في كأس العالم للمرة الـ11 على التوالي.

ووصلت كوريا الجنوبية إلى دور الـ16 في عام 2022، عندما سجل هوانغ هي-تشان هدف الفوز على البرتغال في الوقت المحتسب بدل الضائع، ليقود بلاده إلى مرحلة خروج المغلوب، ويحرص مهاجم وولفرهامبتون واندرارز على تكرار هذا الأداء في البطولة المقبلة.

وقال هوانغ الذي سيشارك في كأس العالم للمرة الثالثة: «إذا تمكنت من تقديم أداء مماثل، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لي وللفريق. أنا أعمل بجد من أجل لحظة كهذه».

وأضاف: «كل مباراة مهمة، ولكن المباراة الأولى مهمة بشكل خاص».

وتدخل التشيك إلى كأس العالم وهي تعيش حالة من الثقة، استمدتها من تحقيق 6 انتصارات متتالية في التصفيات والمباريات الودية، عقب أزمة عانت منها أواخر العام الماضي، بعد الخسارة من جزر فارو.

وكانت تلك النتيجة أدنى نقطة في مشوار التصفيات المتعثر آنذاك، وأدت إلى تعيين كوبك (74 عاماً)، الذي قاد التشيك عبر الملحق إلى أول مشاركة لها في كأس العالم منذ عام 2006.

وستحاول التشيك فرض قوتها البدنية على كوريا الجنوبية، وربما تعتمد على مهاجم سلافيا براغ، توماس خوري الذي يبلغ طوله مترين، والذي سجل هدفاً برأسه في المباراة الودية التي انتهت بفوز التشيك 3-1 على غواتيمالا في السادس من يونيو (حزيران).

وسيكون الانضباط التنظيمي عاملاً مهماً، وهو أمر يعتقد كوبك أنه يجب تحسينه بعد حالة من سوء التفاهم خلال مباراة غواتيمالا.

وقال كوبك للصحافيين بعد المباراة: «بعض الحلول الدفاعية لم تكن حاسمة تماماً، هذا صحيح. كان ينبغي أن نكون أكثر حزماً في المواجهات الفردية. لقد ارتكبنا بعض الأخطاء».

وتأمل التشيك في أن يكون هدف باتريك شيك ضد غواتيمالا دليلاً على أن مهاجم باير ليفركوزن وهداف بطولة أوروبا 2020 قد استعاد مستواه، بينما يقدم آدم هلوشيك مهاجم هوفنهايم خياراً آخر يمتلك الخبرة في الخط الأمامي.

وسيعتمد كوبك أيضاً على توماش سوتشيك لاعب خط وسط وست هام يونايتد، وفلاديمير داريدا (35 عاماً)، والذي قدم أداء مبهراً مع هراديتس كرالوفه في الدوري التشيكي الممتاز هذا الموسم، لمنح الفريق الخبرة والاستقرار.


عرتن يشكر «فيفا» والصوماليين بعد حرمانه الظهور في المونديال

عرتن قال وهو في طريق العودة لبلاده إنه يشعر بحال أفضل (أ.ب)
عرتن قال وهو في طريق العودة لبلاده إنه يشعر بحال أفضل (أ.ب)
TT

عرتن يشكر «فيفا» والصوماليين بعد حرمانه الظهور في المونديال

عرتن قال وهو في طريق العودة لبلاده إنه يشعر بحال أفضل (أ.ب)
عرتن قال وهو في طريق العودة لبلاده إنه يشعر بحال أفضل (أ.ب)

شكر الحكم الصومالي عمر عبد القادر عرتن، الذي حرم من فرصة الظهور لأول مرة في كأس العالم بعد منعه من دخول الولايات المتحدة، الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) والاتحاد الأفريقي للعبة (الكاف) والشعب الصومالي يوم الثلاثاء، بينما كان يستعد للعودة إلى وطنه.

وكان من المتوقع أن يصبح عرتن أول صومالي يدير مباراة في كأس العالم، لكن متحدثا باسم الفيفا قال إنه لن يتمكن من التدريب أو التحكيم في البطولة بعد أن مُنع من دخول الولايات المتحدة مطلع هذا الأسبوع.

وقال عرتن لـ«رويترز» في مطار إسطنبول قبل صعوده على متن رحلة متجهة إلى الصومال، إنه في حالة معنوية جيدة.

وأضاف «أشعر أنني بخير الآن. وأود أن أشكر الفيفا على دعمه لي طوال الوقت، وكذلك الشعب الصومالي. أنا ممتن جدا للفيفا والكاف أيضا. هذا ما أود قوله».

وقالت الحكومة الصومالية إنها حاولت دون جدوى التفاوض مع الولايات المتحدة والفيفا حتى يتمكن عرتن من دخول البلاد، وأعربت عن حزنها لما حدث.

وقالت وزارة الرياضة الصومالية في بيان إن «إنجازاته الدولية مصدر شرف وفخر للشعب الصومالي».

يحمل الصوماليون صور الحكم عمر عبد القادر عرتن بعد قرار منعه الدخول إلى أميركا (رويترز)

وقال الاتحاد الصومالي لكرة القدم إنه لم يتلق أي تفسير رسمي لسبب منع عرتن من الدخول، وإنه يعمل مع الفيفا والسلطات المعنية لفهم الملابسات.

وقال متحدث باسم الفيفا إن المنظمة «لا تتدخل في إجراءات الهجرة في البلد المضيف، بما في ذلك قرارات منح التأشيرات، وقد أبلغتها السلطات بأن وضع عرتن لن يتغير في الوقت الحالي».

ولن يتمكن عرتن أيضا من التحكيم في المباريات التي ستقام في المكسيك وكندا.

وأنشأ بييرلويغي كولينا رئيس لجنة الحكام، معسكرا تدرييبا دخله 140 حكما وحكما مساعدا سيشاركون في البطولة.

ويُطلب من هؤلاء الحكام البقاء في مركز التدريب لأسباب لوجستية وأمنية، وبالتالي لن يكون بإمكان عرتن التحكيم في المباريات التي ستقام في كندا والمكسيك دون أن يدخل الولايات المتحدة.

وقالت إدارة الجمارك وحماية الحدود في بيان إن مواطنا صوماليا، دون ذكر اسمه، وصل إلى مطار ميامي الدولي قادما من إسطنبول يوم السبت الماضي واعتُبر غير مسموح له بالدخول بسبب مخاوف تتعلق بالتحريات الأمنية.

ولم تذكر الإدارة تفاصيل بشأن طبيعة هذه المخاوف، لكنها قالت إن الحكم خضع لفحص إضافي روتيني قبل منعه من الدخول.

وفرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب العام الماضي حظرا شاملا على سفر مواطني 12 دولة منها الصومال.

وأفادت تقارير إعلامية بأن عرتن، الذي حصل على لقب أفضل حكم في فئة الرجال عام 2025 من الكاف، يحمل تأشيرة سارية.