مانشستر يونايتد بحاجة للإبقاء على برونو فرنانديز بعد تألقه اللافت

اللاعب البرتغالي يقود الفريق بخطى ثابتة نحو التأهل لدوري أبطال أوروبا

برونو فرنانديزبعد أن قاد مانشسترر يونايتد للفوز بكأس الأتحاد الإنجليزي (غيتي)
برونو فرنانديزبعد أن قاد مانشسترر يونايتد للفوز بكأس الأتحاد الإنجليزي (غيتي)
TT

مانشستر يونايتد بحاجة للإبقاء على برونو فرنانديز بعد تألقه اللافت

برونو فرنانديزبعد أن قاد مانشسترر يونايتد للفوز بكأس الأتحاد الإنجليزي (غيتي)
برونو فرنانديزبعد أن قاد مانشسترر يونايتد للفوز بكأس الأتحاد الإنجليزي (غيتي)

هناك مقطع فيديو رائع لبرونو فرنانديز وهو يركل الباب. هذا الفيديو -إن لم تكن قد شاهدته من قبل- يُفسر كثيراً من الأمور. كان فريقه سبورتنغ لشبونة متعادلاً بهدف لمثله مع بوافيستا عام 2019. وكان فرنانديز قد طُرد للتو لحصوله على الإنذار الثاني المستحق، بحسب تقرير لصحيفة «الغارديان». وبينما كان فرنانديز يتجه نحو النفق للخروج من الملعب، ركل الباب بقوة، فسقط أرضاً من شدة الركلة. أصدر الباب صوتاً مدوياً، ولكنه لم ينكسر. وبينما كان رجال أمن بوافيستا يحاولون التدخل، صرخ فرنانديز قائلاً: «تباً لكم! سأدفع ثمن تلك الأبواب اللعينة! اذهبوا إلى الجحيم!».

بالطبع، يمكنكم تفسير هذه القصة القصيرة كما تشاؤون، وربما لا تستخلصون منها شيئاً على الإطلاق. سيركز البعض على مشاعر الغضب المكبوتة التي لا تزال تتسلل إلى اللاعب في بعض الأحيان، حتى وهو في الحادية والثلاثين من عمره. أضاف تقرير «الغارديان»: «يعجبني أنه حتى في ذروة غضبه، كان فرنانديز لا يزال يشعر بالقلق بشأن الضرر الذي ألحقه بالباب، ويفكر بالفعل في دفع ثمن إصلاحه». ثم تقرأ عن القصص الكثيرة التي تُظهر كرم فرنانديز، مثل عرضه دفع تكاليف سفر وإقامة موظفي مانشستر يونايتد المتجهين إلى ملعب «ويمبلي» عام 2024، بعد أن رفض جيم راتكليف تحمل التكاليف، ومثل قيامه بتنظيم رحلة لتقوية الروابط بين عناصر الفريق عندما كان النادي يمر بفترة صعبة. وكذلك قيامه بدفع قيمة تذاكر إضافية لفريق السيدات حتى تتمكن اللاعبات من اصطحاب عائلاتهن وأصدقائهن إلى ملعب «ويمبلي» لحضور المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي.

في الواقع، هناك قصص لا تعد ولا تُحصى عن مشجعين تلقوا -بعد لقاء عابر أو تفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي- طرداً بريدياً يحمل قميصاً موقعاً من فرنانديز أو هدية مشابهة.

علاوة على ذلك، يُفيد الموظفون الذين تم تسريحهم في عهد راتكليف بأن فرنانديز ما زال يتواصل معهم بين حين وآخر للاطمئنان عليهم. ويتلقى اللاعبون الجدد سيلاً من رسائل الدعم لتشجيعهم وعرض المساعدة عليهم، لكي يتأقلموا مع الأجواء الجديدة.

يتذكر ماتيوس كونيا أن فرنانديز اصطحبه لتناول وجبة الإفطار عند انضمامه للنادي، ويتذكر ليني يورو أن فرنانديز سأله عما إذا كان بحاجة إلى مساعدة في إيجاد سكن. وعندما اشتكى راتكليف من أن لاعبي مانشستر يونايتد «يتقاضون رواتب مبالغ فيها»، و«ليسوا على المستوى المطلوب»، كان فرنانديز هو من دافع عنهم علناً.

باختصار: لا يقتصر تألق فرنانديز على تسجيل وصناعة الأهداف داخل المستطيل الأخضر، ولكنه يقوم بعمل رائع آخر خارج الملعب أيضاً.

ربما لا يهم كل هذا إن لم يكن يُقدِّم أحد أفضل مواسمه على الإطلاق؛ بل وأحد أفضل مواسم أي لاعب خط وسط في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز. ولكن يبدو أن فرنانديز يُجسِّد هوية مانشستر يونايتد في عام 2026 بطريقة قلَّما يُجسِّد بها أي شخص آخر أي نادٍ؛ ليس فقط لاعب خط الوسط المُلهم وقائد الفريق؛ بل أيضاً قلبه النابض وروحه الإنسانية.

ومع ذلك، عندما أعلن نادي الهلال السعودي -وأندية أخرى- عن رغبته في التعاقد معه خلال الصيف الماضي، كانت «آلة» عائلة غليزر الأميركية ترغب في بيعه. فبالنسبة لتلك الآلة، يُعد بيع برونو منطقياً تماماً، نظراً لأنه تجاوز الثلاثين من عمره ويتقاضى راتباً ضخماً، فضلاً عن أن الدوري الإنجليزي الممتاز يزداد قوة بدنية، لا العكس، وبالتالي كانت هذه الآلة تفكر في التخلص من اللاعب عندما تلقت عرضاً يقترب من مائة مليون جنيه إسترليني. ولكن الحقيقة هي أن فرنانديز كان سيرحل لو طُلب منه ذلك، فقد كان ارتباطه بالنادي شديداً لدرجة أنه كان مستعداً للتضحية بنفسه إذا اقتضت الظروف المالية ذلك. ولكن التصريحات الصادرة من مانشستر يونايتد كانت مُبهمة.

يعد فرنانديزأحد أبرع اللاعبين في تسديد ركلات الجزاء بالأضافة إلى هزه الشباك بطرق مختلفة (أ.ف.ب)

لقد درس فرنانديز الأمر جيداً، ودرس الصفقات التي أبرمها مانشستر يونايتد في فترة الانتقالات الصيفية، وراجع ضميره، وفي النهاية رفض عرضاً مغرياً كان سيغير حياته حتى بالنسبة لرجل بمثل ثروته الطائلة.

وخلال الموسم الحالي، صنع النجم البرتغالي 16 تمريرة حاسمة بالفعل، مقترباً من تحطيم الرقم القياسي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة في موسم واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز، والمسجل باسم تيري هنري وكيفن دي بروين. وعلاوة على ذلك، يُعد هذا أحد أفضل مواسمه على الإطلاق في الناحية الدفاعية؛ حيث وصل عدد مرات استخلاصه للكرة عن طريق التاكلينغ نفس عدد مرات استخلاص إبراهيما كوناتي للكرة، كما تساوى تقريباً مع مويسيس كايسيدو في عدد مرات استعادة الكرة.

وأصبحت الجماهير تترقب كل مرة تصل فيها الكرة إلى أقدامه هذه الأيام؛ لأنها على يقين تام بأن شيئاً مثيراً سيحدث. وغالباً ما يحاول أن يخفي تلك الابتسامة قرب نهاية المباريات، عندما يشعر بحرقة في رئتيه، ويتضح أنه يلعب رغم شعوره بالألم.

سينتهي هذا الموسم، كغيره من المواسم، دون حصول مانشستر يونايتد على بطولة، ومع ذلك يبدو أن شيئاً ما قد تبلور هنا. فعلى مدار أكثر من عقدٍ من الزمان منذ اعتزال المدير الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون، يبحث مانشستر يونايتد عن بديلٍ مناسبٍ له من حيث القيمة بالنسبة للنادي. ربما كان النادي يبحث في المكان الخطأ طوال الوقت! لكن فرنانديز ربما يكون أقرب شخص إلى هذه المكانة، بسبب عشقه للنادي، وغضبه من الخسارة، وذكائه الخططي والتكتيكي، ورغبته في الوجود في كل مكان، والقيام بكل شيء في آن واحد، من أجل مساعدة النادي على استعادة مكانته المرموقة. وعندما نتحدث عن هوس فرنانديز بكرة القدم، فإننا نعني ذلك حرفياً، فقد تجده في لحظات هدوئه يشاهد مباريات الدوري البولندي الممتاز، أو يحلل مبارياته الأخيرة بدقة متناهية لاستخلاص الدروس والعبر.

قبل عامين، في مقابلة مع صحيفة «أبولا»، شرح فرنانديز بتفصيل مذهل كيف يُعدِّل أسلوب لعبه ليناسب مختلف زملائه في المنتخب البرتغالي. وأشار إلى أن برناردو سيلفا لا يُفضِّل الكرات الطويلة، ورافائيل لياو يُفضِّل المواجهات الفردية، وجواو فيليكس يُفضِّل التمريرات بين الخطوط، وبيدرو نيتو يُفضِّل التمريرات القصيرة المباشرة، وكريستيانو يُحب التمريرات القُطرية القصيرة. ومن خلال هذه التفاصيل الدقيقة، أظهر فرنانديز أنه يتنفس كرة القدم ويعشقها حتى النخاع.

فمهما كان رأيك في فرنانديز كلاعب، هناك شكل من أشكال الرومانسية التي لا تُنسى هنا: رجل كرَّس سنوات تألقه لهذا النادي المُتهالك، مُتحمِّلاً حقبة من السخرية والخلل، والإهمال القاسي، وتغيير المديرين الفنيين وطرق اللعب، وسخرية روي كين مما يقدمه النادي.

في الواقع، تُعد قصة برونو فرنانديز في مانشستر يونايتد بمثابة قصة رجل يركل باباً موصداً، عاماً بعد عام، مقتنعاً -رغم كل الدلائل- بأن هذه هي اللحظة التي سيُفتح فيها هذا الباب.

فرنانديز بعد هزه شباك أوروغواي في المواجهة مع بلاده البرتغال في مونديال قطر 2022 (غيتي)

يتبقى عام واحد على انتهاء عقده، ولذا قد يتصور المرء أن مستقبله يزداد غموضاً مع مرور كل أسبوع. ولكن يبدو أن العكس هو ما يحدث: لاعب يرسخ جذوره في النادي أكثر فأكثر، ويكتب اسمه في تاريخه بشكل لا يُمحى، ويفهم النادي أفضل بكثير مما يفهمه راتكليف أو عمر برادة أو ديف بريلسفورد أو جيسون ويلكوكس.

بطريقة ما، لا يُنقذ فرنانديز مانشستر يونايتد من المستوى المتواضع فحسب؛ بل قد يُنقذه من نفسه أيضاً!

وقال المدير الفني المؤقت لمانشستر يونايتد، مايكل كاريك، عن أداء فرنانديز هذا الموسم: «إنه يقدم هذا الأداء المميز منذ فترة طويلة. في اللحظات الحاسمة يصنع الفارق، سواءً كان يسجل أو يصنع الأهداف، فهو دائماً حاضر. ليس هناك الكثير لأضيفه إلى ما قلته سابقاً عن برونو، ولكنني أعتقد أنه كان لاعباً رائعاً حقاً».

كان بإمكان فرنانديز الانتقال إلى الهلال السعودي الصيف الماضي، ولكنه قرر رفض العرض المغري للغاية للانتقال إلى السعودية والبقاء في مانشستر. وحسب اعترافه في مقابلة مع وسائل الإعلام البرتغالية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لا يزال مستقبله غامضاً.

ومن البديهي أن الحفاظ على فرنانديز يُعدُّ أولوية قصوى لمانشستر يونايتد هذا الصيف. وفي ظل وجود شرط جزائي بقيمة 57 مليون جنيه إسترليني في عقده، فإن جزءاً من هذا القرار يقع على عاتق فرنانديز نفسه. سيزداد ميل النجم البرتغالي للبقاء إذا ما أُتيحت له فرصة المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وهو الأمر الذي سيكون له تأثير كبير على الرأي الحاسم لفرنانديز في هذا الشأن.

كاريك مدرب يونايتد المؤقت أكد أن برونو لاعبًا لا يجب خسارته (رويترز)

وعند سؤاله عن مستقبل فرنانديز، قال كاريك: «فيما يخص النادي ومستقبله، يصعب عليَّ التدخل. برونو ليس لاعباً نرغب في خسارته، ولكن يصعب عليَّ الخوض في تفاصيل أكثر من ذلك. إنه لاعب مهم بالنسبة لنا، ولا نريد خسارته. إنه لاعب مهم بالنسبة لنا، ويلعب في مراكز نحتاج فيها إلى وجوده وتزويده بالكرة قدر الإمكان. لقد مرّ بلحظاتٍ بالغة الأهمية مؤخراً».

وسواء بقي فرنانديز أو رحل، فسوف يسعى مانشستر يونايتد إلى إعادة بناء خط الوسط هذا الصيف. وفي ظل وجود كثير من الأمور التي يجب إنجازها على أكمل وجه، فإن مسؤولي النادي لا يرغبون في زيادة عناء البحث عن لاعب قادر على تعويض فرنانديز.

لا يزال برونو فرنانديز هو نجم مانشستر يونايتد الأول، وهو الذي يقود الفريق الآن للسير بخطى ثابتة نحو التأهل لدوري أبطال أوروبا.


مقالات ذات صلة

إيدي هاو يواجه أزمة كبيرة في نيوكاسل... ومستقبله على المحك

رياضة عالمية برايان بروبي لاعب سندرلاند يحرز هدف فوز فريقه على نيوكاسل (رويترز)

إيدي هاو يواجه أزمة كبيرة في نيوكاسل... ومستقبله على المحك

هاو في حاجة لإثبات قدرته على إعادة الفريق إلى المسار الصحيح بعد الهزيمة أمام الغريم سندرلاند... والسقوط المذل أمام برشلونة

رياضة عالمية روبرتو دي زيربي مرفوض من جماهير توتنهام (رويترز)

جماهير توتنهام لا تريد دي زيربي

حثت 3 مجموعات من مشجعي فريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، النادي على إعادة التفكير في أي احتمالية لتعيين روبرتو دي زيربي، بسبب دعمه السابق لميسون غرينوود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية صلاح ثالث أفضل هدّاف في تاريخ ليفربول ورابع أفضل هداف في «الدوري الإنجليزي» (غيتي)

محمد صلاح يحفر اسمه بين أعظم مهاجمي «الدوري الإنجليزي»

سيبقى هدف أغويرو الحاسم في الدقيقة 93 محفوراً في الذاكرة إلى الأبد... حيث منح مانشستر سيتي لقبه الأول منذ 44 عاماً

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو آرسنال وأحزان الهزيمة أمام مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة (رويترز)

هل يضيع حلم آرسنال بحصد لقب الدوري مجدداً؟

نتائج آرسنال الأخيرة المتواضعة وخسارته أمام مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة ستُبقيانه في حالة حذر دائم

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هل يعود ماركوس راشفورد إلى مان يونايتد؟ (رويترز)

هل يحتاج مان يونايتد إلى مهاجم مخضرم رغم استثمارات الصيف؟

رغم الاستثمارات الكبيرة التي ضخها نادي مانشستر يونايتد في خطه الهجومي خلال سوق الانتقالات الماضية، لا تزال الأسئلة تُطرح بقوة داخل أروقة «أولد ترافورد».

The Athletic (مانشستر)

كابوس الحكم توربين يعود للإيطاليين في مباراتهم المفصلية أمام البوسنة

الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)
الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)
TT

كابوس الحكم توربين يعود للإيطاليين في مباراتهم المفصلية أمام البوسنة

الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)
الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)

يدير الحكم الفرنسي كليمنت توربين مباراة نهائي الملحق العالمي المؤهل لنهائيات كأس العالم بين البوسنة وإيطاليا في مدينة زينسيا البوسنية، حيث سبق أن أدار 5 مباريات سابقة للمنتخب الإيطالي، حقق معه الأخير 3 انتصارات وخسر مرتين، بما في ذلك الخسارة الدرامية الشهير ضد مقدونيا الشمالية في مارس/آذار 2022.

ويحمل اختيار توربين مفارقة مثير قبل مباراة التصفيات الحاسمة لكأس العالم مساء الثلاثاء، حيث أنه الحكم نفسه الذي أدار قبل أربع سنوات الهزيمة المذلة في باليرمو، حيث خسر المنتخب الإيطالي أمام مقدونيا الشمالية، حسبما نقل موقع «فوتبول إيطاليا».

سبق لتوربين أن أدار مباريات لإيطاليا خمس مرات، شهدت ثلاثة انتصارات وهزيمتين، آخرها كانت المباراة ضد إسرائيل، التي فاز بها بنتيجة 3 / صفر المنتخب الإيطالي في أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

ويعتبر الفرنسي أحد أكثر حكام المباريات الدولية احتراما وتقديرا، وأدار أكثر من 600 مباراة خلال مسيرته، منها أكثر من 100 مباراة في بطولات الكأس، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، والدوري الأوروبي، ودوري المؤتمر الأوروبي. وتم تعيينه لإدارة نهائي دوري أبطال

أوروبا 2022 بين ليفربول وريال مدريد، ونهائي الدوري الأوروبي 2021 بين فياريال ومانشستر يونايتد.

وفي عام 2025، تصدر تصنيف الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم، ليصبح بذلك المعيار الأمثل للحكام على مستوى العالم. ويثير إعجاب الجميع بمزيجه الرائع من اللياقة البدنية العالية والحساسية النفسية، وهي صفات تمكنه من إدارة المباريات بكفاءة عالية.


ديشان: إجراءات التفتيش في مطارات أميركا لم أر مثلها في حياتي

ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)
ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

ديشان: إجراءات التفتيش في مطارات أميركا لم أر مثلها في حياتي

ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)
ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

قال ديديه ديشان المدير الفني لمنتخب فرنسا، إن الفريق سيواجه العديد من الصعوبات خارج الملعب فيما يتعلق بإجراءات السفر.

وقبل ثلاثة أشهر من انطلاق كأس العالم، سيختتم المنتخب الفرنسي معسكره في الولايات المتحدة بخوض مباراة ودية ثانية أمام كولومبيا، الأحد، وذلك بعد ثلاثة أيام من الفوز على البرازيل بنتيجة 2 / 1.

لم يكن هذا المعسكر مفيدا لديشان في تقييم الأمور الفنية فقط قبل الإعلان عن قائمته النهائية بل لرصد القيود الخارجية التي سيواجهها المنتخب الفرنسي هذا الصيف خلال كأس العالم التي ستقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز).

قال ديشان في مؤتمر صحافي قبل ودية كولومبيا «لا مشكلة لدينا مع درجة الحرارة، بل لدينا بعض المشاكل التي كنت أعرفها ولا تزال قائمة خاصة فيما يتعلق بوقت السفر»، مضيفا «عند وصولنا، قضينا وقتا طويلا للغاية في المطارات بسبب إجراءات تفتيش أمني لم أر مثلها في حياتي، ونتأقلم على ذلك».

وأشار «التواجد في بوسطن بمثابة بروفة مهمة لنا لأننا سنقيم هناك، لقد حضرت إلى بوسطن مع مساعدي جاي ستيفان في كأس العالم للأندية في قبل النهائي والنهائي، ومن خلال حديثي مع اللاعبين الذين تواجدوا في الولايات المتحدة، علمت أن هناك درجات متفاوتة من التعقيدات».

واصل مدرب المنتخب الفرنسي «علينا التأقلم مع هذه التعقيدات، فالتعافي سيكون مهما لأن درجات الحرارة هنا في الصيف تكون عالية، لكن الالتزامات الإعلامية تكون على أرض الملعب الذي يبعد 45 دقيقة عن ملعب التدريب».

واستطرد ديشان «باللعب في الساعة 3 أو 5 مساء، لن يكون لدينا ساعات طويلة قبل المباراة، بينما سيمكننا التعامل مع الأمر عندما نلعب في التاسعة مساء، سنتأقلم ونبذل قصارى جهدنا لتقليل استنزاف جهدنا في كل شيء خارج الملعب».

وأدرك المنتخب الفرنسي خلال معسكره هذا الشهر في الولايات المتحدة ما ينتظره في كأس العالم، حيث سيخوض إحدى مبارياته الثلاث أمام النرويج يوم 26 يونيو (حزيران) على ملعب جيليت في فوكسبورو، بالقرب من بوسطن، مقر إقامة معسكره التدريبي، وهو نفس الملعب الذي فاز فيه على البرازيل.


الحارس السنغالي ميندي: لا يمكن محو الذاكرة... نحن «أبطال أفريقيا»

ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)
ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)
TT

الحارس السنغالي ميندي: لا يمكن محو الذاكرة... نحن «أبطال أفريقيا»

ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)
ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)

انتقد إدوارد ميندي حارس مرمى السنغال، الأزمة الأخيرة التي أثارها قرار لجنة الاستئناف بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بتجريد منتخب بلاده من لقب كأس الأمم الأفريقية ومنحه للمغرب.

وقال ميندي على خلفية حضوره ودية منتخب السنغال ضد بيرو في باريس في تصريحات عبر قناة «فرانس 24»: "كرة القدم الأفريقية تستحق قادة أفضل، الكرة الأفريقية تتطور بشكل أسرع مما عليه حال اتحاد اللعبة».

ثم عاد ميندي، الذي يلعب في الأهلي السعودي حاليا، لينشر تعليقا جديدا عبر حسابه على منصة «إكس» قائلا: «لا يمكن محو ذاكرة الشعب، سنواصل الدفاع عما حققناه، ليس بدافع الغرور، بل احتراما للعبة وللحقيقةر.

كان منتخب السنغال قد ظهر حاملا كأس البطولة ليحتفل به مع الجماهير الحاضرة في ملعب فرنسا، وهو ما أثار جدلا واسعا بشأن ردة الفعل المحتملة من الكاف تجاه هذا التصرف، في ظل الأزمة الحالية.