شعار الصحافة الإيطالية لـ«الآزوري»: يجب أن يفوز... يجب أن يتأهل!

تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟ (منتخب إيطاليا)
تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟ (منتخب إيطاليا)
TT

شعار الصحافة الإيطالية لـ«الآزوري»: يجب أن يفوز... يجب أن يتأهل!

تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟ (منتخب إيطاليا)
تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟ (منتخب إيطاليا)

تعيش الكرة الأوروبية واحدة من أكثر لحظاتها حساسية هذا الأسبوع، مع المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخب الإيطالي بنظيره الآيرلندي الشمالي في نصف نهائي الملحق المؤهل إلى كأس العالم 2026، مساء الخميس عند الساعة 20:45 بتوقيت أوروبا، على ملعب مدينة بيرغامو، في مباراة لا تختصر فقط بصراع بطاقة تأهل، بل تختزن أبعاداً تاريخية ونفسية تعكس موقع «الآزوري» في خريطة كرة القدم العالمية.

الصحافة الإيطالية، وتحديداً صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت»، اختارت مدخلاً رمزياً عميقاً لهذه المواجهة، حين ربطت بين المدينة المستضيفة بيرغامو وإرث القائد التاريخي بارتولوميو كوليوني، الذي ارتبط اسمه بشعار واحد: «يجب». هذا الشعار، وفق الصحيفة، يلخص حالة المنتخب الإيطالي اليوم، الذي يقف أمام مفترق طرق واضح: يجب أن يفوز، يجب أن يتأهل، ويجب أن يستعيد مكانته.

وفي قراءة ذات بُعد نفسي، ربطت الصحيفة بين اسم قائد المنتخب جيانلويجي دوناروما وكلمة «لا دراما»، في محاولة رمزية لنفي حالة القلق التي تحيط بالمنتخب، لكنها في الوقت ذاته أقرت بأن «الخوف» أصبح عنصراً حاضراً في المشهد، بل أصبح سلاحاً يعتمد عليه المنافس. فالمنتخب الآيرلندي الشمالي، بقيادة مدربه مايكل أونيل، لا يخفي استراتيجيته القائمة على استغلال الضغوط النفسية التي يعيشها الإيطاليون؛ حيث كرر المدرب في أكثر من مناسبة أن «إيطاليا لديها كل ما تخسره، ونحن لدينا كل ما نكسبه».

هذا الطرح وجد صداه أيضاً في الإعلام البريطاني، إذ أشارت صحيفة «تايمز» إلى أن المنتخب الإيطالي سيكون مطالباً أولاً بـ«التغلب على شياطينه»، في إشارة واضحة إلى الإخفاقين الكبيرين في تصفيات كأس العالم 2018 و2022، حين فشل «الآزوري» في التأهل أمام السويد ثم مقدونيا الشمالية، رغم تتويجه بلقب كأس أوروبا بينهما، في مفارقة تاريخية نادرة.

لاعبو آيرلندا لحظة الوصول إلى إيطاليا (منتخب آيرلندا)

أما صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فقد قدَّمت قراءة معمقة للأبعاد التاريخية لهذه المواجهة، مؤكدة أن إيطاليا، بطلة العالم 4 مرات (1934، 1938، 1982، 2006)، لم تعد مجرد منتخب يبحث عن تأهل، بل منتخب يسعى إلى «طرد الأشباح» واستعادة علاقته بجماهيره بعد غياب دام منذ نسخة 2014. الصحيفة وصفت ما حدث في 2017 أمام السويد بـ«الكارثة»، وما جرى في 2022 أمام مقدونيا الشمالية بـ«الإهانة»، معتبرة أن هذه الجراح لا تزال مفتوحة في وجدان الجماهير.

وأشارت «ليكيب» إلى أن المباراة في بيرغامو تأتي في أجواء خاصة؛ حيث جرى اختيار هذا الملعب تحديداً لكونه شهد أول انتصار للمدرب جينارو غاتوزو مع المنتخب، في محاولة لبناء رمزية إيجابية جديدة. كما لفتت إلى أن 23 ألف تذكرة بيعت في أقل من ساعة ونصف، ما يعكس تعطش الجماهير رغم الفجوة التي خلّفها الغياب الطويل عن المونديال.

غاتوزو نفسه لم يُخفِ حجم الضغط، واصفاً المباراة بأنها «الأهم في مسيرته التدريبية»، ومؤكداً أنه يسمع يومياً نداء الجماهير: «خذنا إلى كأس العالم». هذا الضغط يتضاعف في ظل سجل المنتخب الحديث؛ حيث لم يشارك في آخر نسختين من البطولة، وهو أمر غير مسبوق لمنتخب بهذا التاريخ.

في المقابل، لا تبدو آيرلندا الشمالية خصماً سهلاً رغم تواضع اسمها، فالمنتخب الذي لم يشارك في كأس العالم منذ 1986، يدخل المباراة دون ضغوط، معتمداً على جيل شاب يلعب بروح قتالية عالية.

صحيفة «الغارديان» البريطانية شددت على أن هذا العامل قد يكون حاسماً، خصوصاً في مواجهة منتخب يعاني نفسياً رغم تفوقه الفني، مشيرة إلى أن غياب إيطاليا عن مونديالي 2018 و2022 يُعد «إهانة» لبلد مهووس بكرة القدم.

وأضافت الصحيفة أن المباراة تُمثل لحظة مفصلية؛ حيث سيبقى أحد المنتخبين فقط في سباق التأهل، في حين يودع الآخر حلم المشاركة. كما نقلت عن مدرب آيرلندا الشمالية تأكيده أن فريقه سيخوض اللقاء دون خوف، مستفيداً من عنصر الشباب، وهو ما يمنحه حرية أكبر في اللعب.

على المستوى الفني، يدرك غاتوزو طبيعة التحدي؛ حيث وصف أسلوب آيرلندا الشمالية بأنه يعتمد على الكرات المباشرة وإرسالها داخل منطقة الجزاء، مع وجود عدد كبير من اللاعبين لالتقاط الكرات الثانية. وهذا الأسلوب البدني قد يُشكل خطراً حقيقياً، خصوصاً إذا لم يتم التعامل معه بتركيز عالٍ.

ورغم هذه التحديات، تبقى الأرقام في صالح إيطاليا، التي لم تستقبل أي هدف من آيرلندا الشمالية في آخر 7 مواجهات، كما أن الفارق في تصنيف الاتحاد الدولي يصل إلى عشرات المراكز. لكن هذه المعطيات، كما تؤكد الصحافة الأوروبية، لا تلغي حقيقة أن العامل النفسي قد يقلب كل التوقعات.

وتحمل هذه المواجهة أيضاً أبعاداً إنسانية؛ حيث عبَّر أحد الجماهير الإيطالية عن شعور جيل كامل لم يعش أجواء كأس العالم منذ سنوات، قائلاً: «كنت أحلم وأنا صغير برؤية إيطاليا تفوز بالمونديال، واليوم أحلم فقط بأن تتأهل لنشاهدها مع أطفالنا».

في النهاية، لا تبدو مباراة بيرغامو مجرد محطة عابرة، بل لحظة تاريخية قد تُعيد رسم ملامح منتخب إيطاليا لسنوات مقبلة. بين إرث 4 ألقاب عالمية وضغط إخفاقين متتاليين، وخصم لا يخشى شيئاً، تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي، أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟


مقالات ذات صلة

النخبة الآسيوية: الأهلي والهلال يستهلان ثمن النهائي في 13 أبريل المقبل

رياضة سعودية ملعب الجوهرة سيستضيف بعض مباريات النخبة الآسيوية (الشرق الأوسط)

النخبة الآسيوية: الأهلي والهلال يستهلان ثمن النهائي في 13 أبريل المقبل

اعتمد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اليوم (الخميس)، الجدول الرسمي لمباريات دور الـ16 من مرحلة خروج المغلوب (منطقة الغرب) في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة 2025–2026

حامد القرني (تبوك) بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عالمية رودري (رويترز)

رودري يفتح الباب أمام الانتقال لريال مدريد مستقبلاً

رفض رودري، لاعب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، استبعاد فكرة انتقاله إلى ريال مدريد عندما يرحل عن فريقه الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ماكس فرستابن (رويترز)

فرستابن ينفجر غضباً... ويطرد صحافياً في «سباق اليابان»

طلب ماكس فرستابن من أحد الصحافيين مغادرة إفادة صحافية، اليوم (الخميس)، على هامش سباق «جائزة اليابان الكبرى» ضمن بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات.

«الشرق الأوسط» (سوزوكا )
رياضة عالمية تتواصل تداعيات سياسة الانتقالات داخل نادي يوفنتوس (رويترز)

«تشكيلة الندم» تكشف عن أخطاء يوفنتوس في سوق الانتقالات

تتواصل تداعيات سياسة الانتقالات داخل نادي يوفنتوس، في ظل تزايد الانتقادات لطريقة إدارة ملف المواهب الشابة خلال السنوات الأخيرة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية رايان توماس (رويترز)

توماس لاعب وسط نيوزيلندا يطارد حلم كأس العالم بعد «رحلة شفاء طويلة»

لسنوات عدة كان لاعب وسط نيوزيلندا، رايان توماس، يتساءل عما إذا كانت مسيرته الدولية قد تبخرت في مكان ​ما بين غرف العمليات وساعات إعادة التأهيل التي لا تنتهي...

«الشرق الأوسط» (ويلينغتون)

تقرير: 54 خطأ للحكام وتقنية «فار» في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

لجنة الحوادث أعلنت 4 أخطاء أخرى من جانب الحكام في تقريرها الأخير (د.ب.أ)
لجنة الحوادث أعلنت 4 أخطاء أخرى من جانب الحكام في تقريرها الأخير (د.ب.أ)
TT

تقرير: 54 خطأ للحكام وتقنية «فار» في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

لجنة الحوادث أعلنت 4 أخطاء أخرى من جانب الحكام في تقريرها الأخير (د.ب.أ)
لجنة الحوادث أعلنت 4 أخطاء أخرى من جانب الحكام في تقريرها الأخير (د.ب.أ)

ارتفعت أخطاء التحكيم في الملعب وعبر تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) في معظم فئات مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

وأعلنت لجنة الحوادث الرئيسية في الدوري الإنجليزي الممتاز أربعة أخطاء أخرى من جانب الحكام في تقريرها الأخير، ليصل المجموع إلى 54 خطأ.

وفي المرحلة نفسها من الموسم الماضي، سُجلت 44 حالة تدخل خاطئ من تقنية «فار» أو أخطاء في الملعب لم تستدعِ مراجعة الفيديو.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن اتحاد حكام المباريات المحترفين أن الاتجاه العام إيجابي، حيث بلغ عدد الأخطاء 70 خطأ بعد 30 مباراة من موسم 2023 - 2024.

لكنّ عدد أخطاء تقنية «فار» هذا الموسم (18 خطأ) يعادل بالفعل عدد الأخطاء في الموسم الماضي بأكمله، مع العلم أنه مع تبقي ربع الموسم الحالي، فإن هذا الرقم أقل بكثير من إجمالي الأخطاء في موسمي 2022 - 2023 (38 خطأ) و31 خطأ في موسم 2024 - 2023.

ومن بين المجالات التي شهدت تحسناً، انخفاض عدد مراجعات تقنية «فار» الخاطئة من أربع إلى ثلاث.

وفي جولة المباريات التي أُقيمت بين 14 و16 مارس (آذار) الجاري، قررت لجنة التحكيم المستقلة أنه كان ينبغي احتساب ثلاث ركلات جزاء، لكن تقنية «فار» كانت محقة في عدم التدخل.

كان ينبغي احتساب ركلة جزاء لآرسنال ضد إيفرتون بسبب خطأ ارتكبه مايكل كين ضد كاي هافرتز، فيما قام ريس جيمس، مدافع تشيلسي، بعرقلة مالك ثياو، لاعب نيوكاسل يونايتد، داخل منطقة الجزاء.

وكان ينبغي أيضاً احتساب ركلة جزاء لفريق برنتفورد، عندما تعرض كيفن شاد للإعاقة من أندريه، لاعب وولفرهامبتون.

الخطأ الرابع كان احتساب بطاقة صفراء ثانية خاطئة لغابرييل غودموندسون، لاعب ليدز يونايتد، في مباراة كريستال بالاس. لم يكن هذا الخطأ قابلاً للمراجعة من تقنية الفيديو المساعد، لكن سيتم ذلك بدءاً من الموسم المقبل.

ولجنة التحكيم المستقلة هي هيئة مستقلة مكونة من خمسة أشخاص، تقيّم جميع الحوادث في كل جولة من المباريات.

وانخفض عدد تدخلات تقنية «فار» هذا الموسم من 89 إلى 83 تدخلاً، فيما يشير مكتب إدارة المباريات إلى أن هذا يدل على تحسن في اتخاذ القرارات على أرض الملعب، وصولاً إلى المستوى العالي المنشود.

ويضيف المكتب أن التأخيرات الناتجة عن تقنية «فار» قد تحسنت بنسبة 25 في المائة خلال المواسم الثلاثة الماضية، وانخفضت مدة التوقفات من 64 ثانية في موسم 2023 - 2024 إلى 48 ثانية هذا الموسم، بما في ذلك الإعلانات داخل الملاعب.


السنغال تتحدى وتحتفل بـ«كأس أفريقيا» في ملعب فرنسا الدولي

السنغاليون مصرّون على أحقيتهم بالبطولة الأفريقية (أ.ف.ب)
السنغاليون مصرّون على أحقيتهم بالبطولة الأفريقية (أ.ف.ب)
TT

السنغال تتحدى وتحتفل بـ«كأس أفريقيا» في ملعب فرنسا الدولي

السنغاليون مصرّون على أحقيتهم بالبطولة الأفريقية (أ.ف.ب)
السنغاليون مصرّون على أحقيتهم بالبطولة الأفريقية (أ.ف.ب)

تحدَّى منتخب السنغال قرار لجنة الاستئناف، التابعة للجنة التأديبية في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف»، الذي أعلن فوز المغرب اعتبارياً 3 / 0 على منتخب «أسود التيرانغا» في نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.

ويستعدّ منتخب السنغال، الذي فاز على نظيره المغربي 1 / 0 بعد اللجوء للوقت الإضافي في نهائي المسابقة القارية، لتقديم كأس الأمم الأفريقية، السبت، على ملعب فرنسا الدولي الذي يستضيف مباراته الودية ضد منتخب بيرو، وفق ما أفاد موقع «آر إم سي» الإلكتروني، الخميس.

كان الاتحاد السنغالي لكرة القدم قد درس، خلال الأيام الماضية، إمكانية تقديم «الكأس» بعد قرار لجنة الاستئناف، التابعة للجنة التأديبية في «كاف»، وذكر تقرير الموقع الفرنسي أنه من المقرر أن يقام حفل كبير بمشاركة فنانين ضيوف، يليه تقديم «الكأس» بعد 45 دقيقة، ثم تنطلق المباراة بين منتخبي السنغال وبيرو.

وفي 18 يناير (كانون الثاني) الماضي، فاز رجال المدرب بابي ثياو بنهائي كأس الأمم الأفريقية بعد مباراة نهائية ضد المغرب اتسمت بالفوضى وتوقفت لعدة دقائق.

وبعد إلغاء هدف للسنغال، والذي أعقبه مباشرةً احتساب ركلة جزاء للمغرب، خلال الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني، غادر معظم لاعبي السنغال أرض الملعب وعادوا إلى غرف الملابس؛ احتجاجاً على قرار حَكَم اللقاء.

كما اقتحم مشجعو المنتخب السنغالي أرض الملعب، مما أدى لاندفاع جماهيريّ واشتباكات مع رجال الأمن، قبل أن تُستأنف المباراة في النهاية بعد إضاعة إبراهيم دياز ركلة جزاء على طريقة بانينكا، لينتهي الوقت الأصلي بالتعادل السلبي ويلجأ المنتخبان للوقت الإضافي، الذي أحرز خلاله باب جايي الهدف الوحيد.

لكن في 17 مارس (آذار) الحالي، فجّر «كاف» مفاجأة من العيار الثقيل بعدما قرّر فوز المغرب بالمباراة النهائية 3 / 0 اعتبارياً، مستنداً إلى المادتين 82 و84 من لوائح كأس الأمم الأفريقية.

ومنذ إعلان هذا القرار، أكد لاعبو منتخب السنغال مراراً أنهم فازوا بالمباراة النهائية على أرض الملعب، وليس «بالمراسلة»، على حد تعبير باثي سيس.

وفي اليوم التالي لقرار «كاف»، دعا المنتخب السنغالي جماهيره إلى ملعب فرنسا لحضور مباراة ودية ضد بيرو؛ احتفالاً بعودتهم إلى الملاعب، في حين أعلن اتحاد الكرة السنغالي، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: «بينما ننتظر حسم هذا الأمر، احجزوا تذاكركم وانضموا إلى (أبطال أفريقيا) في ملعب فرنسا يوم 28 مارس».

وأضاف اتحاد الكرة السنغالي: «سيجري تكريم الجالية الأفريقية في حدث حافل بكرة القدم والإثارة».

وبعد أيام قليلة، نشر «الاتحاد» مقطع فيديو جديداً يضم عدداً من اللاعبين يطالبون فيه الجماهير بالحضور، حيث صرح لاعبون مثل حبيب ديارا، ويهفان ضيوف، وأنطوان ميندي: «هذه ليست مجرد مباراة، إنها احتفال بشعب وقارة. نراكم هناك، مفاجآت بانتظاركم، القصة مستمرة معاً».

من جانبها، أكدت محكمة التحكيم الرياضي «كاس»، الأربعاء، بدء الإجراءات بعد الاستئناف الذي قدمه الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد نظيريه الأفريقي والمغربي.

وستصدر المحكمة القرار النهائي بشأن الفائز بكأس الأمم الأفريقية الأخيرة.


تأجيل مباراة لانس وسان جيرمان يثير جدلاً في الدوري الفرنسي

رابطة الدوري الفرنسي قالت إن القرار يتماشى مع استراتيجيتها الأوروبية (أ.ب)
رابطة الدوري الفرنسي قالت إن القرار يتماشى مع استراتيجيتها الأوروبية (أ.ب)
TT

تأجيل مباراة لانس وسان جيرمان يثير جدلاً في الدوري الفرنسي

رابطة الدوري الفرنسي قالت إن القرار يتماشى مع استراتيجيتها الأوروبية (أ.ب)
رابطة الدوري الفرنسي قالت إن القرار يتماشى مع استراتيجيتها الأوروبية (أ.ب)

قررت رابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم تأجيل مباراة لانس وباريس سان جيرمان، اليوم الخميس، لإتاحة الفرصة لفريق العاصمة الفرنسية للاستعداد بشكل أفضل لمواجهته ضد ليفربول الإنجليزي في دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا الشهر المقبل.

وكان من المقرر أن تقام المباراة، التي ستكون حاسمة إلى حد كبير في تحديد الفريق المتوج باللقب هذا الموسم، في 11 أبريل (نيسان) المقبل، لكنها وقعت بين مباراتي سان جيرمان (حامل اللقب) وليفربول في دوري الأبطال.

وستقام مباراة الذهاب بملعب سان جيرمان قبل ثلاثة أيام من مواجهة لانس، والثانية على ملعب ليفربول بعدها بثلاثة أيام.

ومن المقرر أن تجرى المباراة الآن في 13 مايو (أيار) المقبل، لتقع بين الجولتين الأخيرتين من الدوري الفرنسي، الذي يشهد منافسة ساخنة على اللقب، حيث يتأخر لانس بنقطة واحدة عن سان جيرمان بعد أن لعب مباراة أكثر منه.

كما قررت رابطة الدوري الفرنسي للمحترفين تأجيل مباراة ستراسبورغ ضد بريست، التي كانت مقررة في 12 أبريل (نيسان) المقبل، لأنها وقعت بين مباراة ستراسبورغ في دور الثمانية بدوري المؤتمر الأوروبي ضد ماينز الألماني.

وأعلنت رابطة الدوري الفرنسي في بيان لها أن مجلس إدارتها «قرر بالإجماع» قبول طلبي باريس سان جيرمان وستراسبورج، مضيفة أن القرار، الذي لم يكن بحاجة إلى موافقة لانس أو بريست، تم اتخاذه لمصلحة كرة القدم الفرنسية.

وأضافت الرابطة: «تتماشى هذه القرارات مع التوجه الاستراتيجي القوي لمجلس الإدارة لتمكين فرنسا من الحفاظ على مركزها الخامس في مؤشر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ما يتيح لها الحصول على أربعة مقاعد في دوري أبطال أوروبا».

ورفض نادي لانس بشدة تأجيل المباراة، موضحاً في بيان هذا الأسبوع أن الدوري الفرنسي يهبط «لتلبية الطموحات الأوروبية لبعض الأطراف».

لكن الدوري الفرنسي له سابقة في هذا الشأن، فقد ساعد فريق أولمبيك مرسيليا قبل عامين بتحريك موعد مباراته ضد نيس بسبب مباراة مرسيليا في دور الثمانية لبطولة الدوري الأوروبي ضد بنفيكا البرتغالي.

وصرح جوزيف أوجورليان، رئيس نادي لانس، في منشور على موقع «لينكد إن» قبل القرار الذي تم اتخاذه اليوم بأنه «لا يملك الكثير من الأوهام» بشأن النتيجة، في حين تساءل بنيامين بارو، مدير نادي لانس، عما إذا كان طلب باريس سان جيرمان سيتم قبوله في ظروف أخرى.

وقال بارو لصحيفة «ليكيب» الفرنسية، الأربعاء: «هل كان سيثار هذا النقاش نفسه لو كان باريس سان جيرمان متقدماً بفارق 15 نقطة؟ ربما كانوا سيجرون بعض التغييرات في تشكيلتهم. الدوري الفرنسي للمحترفين، بشكل عام، يقارن نفسه بدوري إنجلترا وإيطاليا وإسبانيا وألمانيا، لكن لا يوجد من هذه الدوريات من يعمل بهذه الطريقة».

ويخوض لانس ثلاث مباريات في ثمانية أيام خلال فترة صعبة من 17 إلى 24 أبريل المقبل، حيث يواجه تولوز في الدوري الفرنسي وفي قبل نهائي كأس فرنسا، ثم بريست في 24 من الشهر ذاته، ومن المقرر إقامة هذه المباراة يوم الجمعة بدلاً من عطلة نهاية الأسبوع، مما كان سيمنح لانس مزيداً من الراحة.

وأكد بارو أن لانس لن يطلب من رابطة الدوري الفرنسي تعديل هذه المواعيد، حيث قال: «سنقبل سلسلة المباريات، لكن من دون التشكيلة الأساسية نفسها. هذا غير عادل».

من جانبه، أكد لويس كامبوس، مستشار كرة القدم في باريس سان جيرمان، أهمية تأهل فريقه في دوري أبطال أوروبا، حيث قال في تصريحات لإذاعة «راديو مونت كارلو»، الأربعاء: «تأجيل مباراة لانس وباريس سان جيرمان يحمل فوائد، ليس فقط لباريس سان جيرمان، بل لكرة القدم الفرنسية أيضاً».

وتابع: «ليس لدينا أي مشكلة مع لانس، فالهدف هو أن نكون في أفضل وضع ممكن لتمثيل فرنسا خير تمثيل في أوروبا، وهي تحتاج إلى ذلك».

وكان كامبوس يشير إلى مركز فرنسا في تصنيف «يويفا» بناء على نتائجها في دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي ودوري المؤتمر.

وتأهلت ستة فرق من إنجلترا إلى دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وهو رقم قياسي، بفضل تصنيفها المرتفع، بينما يواجه المركز الخامس لفرنسا منافسة من البرتغال.