اتحادات أوروبية تخشى خسائر مالية من المشاركة في كأس العالم 2026

ارتفاع التكاليف في النسخة الموسعة... ومطالب بتدخل «فيفا»

عشرة اتحادات أوروبية تبادلت مخاوفها مؤخراً خلال مؤتمر «يويفا» السنوي في بروكسل (أ.ف.ب)
عشرة اتحادات أوروبية تبادلت مخاوفها مؤخراً خلال مؤتمر «يويفا» السنوي في بروكسل (أ.ف.ب)
TT

اتحادات أوروبية تخشى خسائر مالية من المشاركة في كأس العالم 2026

عشرة اتحادات أوروبية تبادلت مخاوفها مؤخراً خلال مؤتمر «يويفا» السنوي في بروكسل (أ.ف.ب)
عشرة اتحادات أوروبية تبادلت مخاوفها مؤخراً خلال مؤتمر «يويفا» السنوي في بروكسل (أ.ف.ب)

تخشى عدة اتحادات كرة قدم أوروبية من تكبد خسائر مالية نتيجة إرسال منتخباتها إلى كأس العالم هذا الصيف، في ظل زيادة غير معتادة في التكاليف، وتباين في الإعفاءات الضريبية، وهي مسائل يُطالَب «فيفا» بتصحيحها بشكل عاجل

رغم أن «فيفا» أقرّ في ديسمبر (كانون الأول) الماضي جوائز قياسية بقيمة 539 مليون جنيه إسترليني للبطولة، فإن ذلك قد لا يكون كافياً لمنع الخسائر أو تقلُّص الأرباح للمنتخبات التي اعتادت أن تشكل كأس العالم مصدر دخل حيوياً لها. تحقيق أجرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، و«بي إيه ميديا» كشف عن قلق خاص لدى عدد من الاتحادات بشأن فقدان أموال كان من المفترض إعادة استثمارها في برامج ومبادرات محلية.

نحو عشرة اتحادات أوروبية تبادلت مخاوفها مؤخراً خلال مؤتمر «يويفا» السنوي في بروكسل قبل أسبوعين، كما أُثير الموضوع بشكل غير رسمي مع مسؤولين كبار في «فيفا»، قيل إن بعضهم بدا «محرجاً» من الوضع، حسب أحد التنفيذيين في اتحاد أوروبي.

المنتخبات المتأهلة تحصل على 9 ملايين دولار لكل منها، إضافة إلى 1.5 مليون دولار لتكاليف التحضير. ويُعتقد أن هذه الأرقام لم تتغير عن نسخة قطر 2022. غير أن المخصص اليومي لكل فرد في الوفد انخفض من 850 دولاراً إلى 600 دولار، ما يعني - حسب تقدير أحد الاتحادات - خسارة تقارب 500 ألف دولار إذا استمر المنتخب شهراً كاملاً في البطولة، التي توسعت زمنياً وعددياً.

اتحادات احتسبت أنها ستحقق عوائد أقل بكثير في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك مقارنة بقطر، بل إن اتحاداً أوروبياً اعتاد المشاركة في البطولات الكبرى أكد أنه سيتكبد خسارة ملموسة إذا خرج من دور المجموعات أو الأدوار الإقصائية المبكرة.

أحد أبرز مصادر الإحباط يتمثل في الترتيبات الضريبية. فالدول المستضيفة ملزمة بتقديم إعفاءات ضريبية للاتحادات المتأهلة، وقد تم الاتفاق على ذلك مع كندا والمكسيك، لكن لم يُبرم اتفاق مماثل مع الولايات المتحدة. هذا يفتح الباب أمام تفاوت كبير في الأعباء المالية تبعاً لمكان إقامة المباريات.

الضرائب في الولايات الأميركية تختلف بشدة؛ ففي كاليفورنيا التي تضم لوس أنجليس وسان فرانسيسكو يبلغ الحد الأعلى 13.3 في المائة، بينما يصل في نيوجيرسي، حيث تقام المباراة النهائية، إلى 10.75في المائة. المنتخبات التي تلعب في ولايات ذات ضرائب أقل قد تجد نفسها في وضع مالي أفضل، ما لم يُتوصل إلى اتفاق خلال الأشهر الثلاثة والنصف المقبلة. ويزيد من الاستياء أن الاتحادات تُركت لتدبير استشاراتها الضريبية بنفسها من دون توجيه واضح من «فيفا».

إلى جانب الضرائب، هناك أعباء أخرى: المسافات الشاسعة بين المدن المستضيفة، وتقلبات سعر الصرف أمام الدولار، وارتفاع أسعار التذاكر، وطول مدة البطولة. ففي قطر كانت الفترة بين الافتتاح والنهائي أربعة أسابيع، أما في 2026 فسيصل اليوم الثامن والعشرون بينما تبدأ مباريات ربع النهائي.

بعض المسؤولين يقرّون بأن الاتحادات تتحمل مسؤولية هياكل المكافآت الخاصة بلاعبيها، لكنهم يؤكدون أن تخفيض الحوافز مقارنة بما قُدم في قطر غير ممكن عملياً. في المقابل، يشير آخرون إلى احتمال استفادة طويلة الأمد من التعرض الإعلامي في السوق الأميركية الشمالية الواسعة.

وقالت صحيفة «الغارديان» البريطانية إنه تم التواصل مع «فيفا» للتعليق على هذه المخاوف دون رد.


مقالات ذات صلة

منتقدو منتخب ألمانيا: نفتقد لاعبين من الطراز العالمي

رياضة عالمية لاعبو ألمانيا يبدون خيبة أملهم بعد الخسارة أمام باراغواي في دور الـ32 من كأس العالم 2026 (إ.ب.أ)

منتقدو منتخب ألمانيا: نفتقد لاعبين من الطراز العالمي

تواصلت الانتقادات للمنتخب الألماني عقب خروجه الصادم من كأس العالم بالخسارة أمام باراغواي في دور الـ32.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية مدرب منتخب إنجلترا توماس توخيل خلال المؤتمر الصحافي عشية مواجهة جمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)

رايس يعود وتوخيل يجري ثلاثة تغييرات على تشكيلة إنجلترا أمام الكونغو الديمقراطية

أجرى مدرب منتخب إنجلترا توماس توخيل ثلاثة تغييرات على التشكيلة الأساسية لمواجهة جمهورية الكونغو الديمقراطية.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)
رياضة عالمية ملعب تورونتو (رويترز)

تحذيرات من حرارة شديدة قبل مباراة البرتغال وكرواتيا في تورونتو

حذرت السلطات الكندية المشجعين المتوجهين إلى مباراة البرتغال وكرواتيا في دور الـ32 من كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (تورونتو)
رياضة عالمية ماركوس يورينتي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال المؤتمر الصحافي لمنتخب إسبانيا (أ.ف.ب)

يورينتي: التفاهم بيني وبين لامين يامال يتطور تدريجياً

أكد ماركوس يورينتي، الظهير الأيمن لمنتخب إسبانيا، أن التفاهم بينه وبين زميله لامين يامال يتطور تدريجياً

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية «فيفا» يكشف عن ازدياد التعليقات المسيئة من قِبل مستخدمي الإنترنت (رويترز)

مونديال 2026: «فيفا» يندد بازدياد التعليقات المسيئة من قِبل مستخدمي الإنترنت

كشف جهاز الإشراف على وسائل التواصل الاجتماعي التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الأربعاء، أنه «رصد 89 ألف منشور مسيء خلال دور المجموعات من مونديال 2026».

«الشرق الأوسط» (باريس )

هال سيتي يبيع باندور وشيهو لتفادي مخالفة القواعد المالية

لاعب الوسط الألباني أيدون شيهو (هال سيتي)
لاعب الوسط الألباني أيدون شيهو (هال سيتي)
TT

هال سيتي يبيع باندور وشيهو لتفادي مخالفة القواعد المالية

لاعب الوسط الألباني أيدون شيهو (هال سيتي)
لاعب الوسط الألباني أيدون شيهو (هال سيتي)

أكد هال سيتي، الصاعد حديثاً إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، بيع لاعب الوسط الألباني أيدون شيهو، وذلك بعد يوم من انتقال حارس المرمى إيفور باندور، في خطوة تهدف إلى الامتثال لقواعد الربحية والاستدامة المالية وتجنب عقوبة محتملة بخصم نقاط.

وانتقل شيهو إلى باناثينايكوس مقابل 2.5 مليون جنيه إسترليني، وفقاً لتقارير إعلامية، بينما انضم باندور إلى رينجرز مقابل ستة ملايين جنيه إسترليني.

وكان هال سيتي قد ضمن العودة إلى الدوري الممتاز بعد فوزه على ميدلسبره في نهائي الملحق، لكن النادي كان مهدداً ببدء الموسم برصيد سلبي بسبب احتمالية تجاوز الحد الأقصى للخسائر المسموح بها، والبالغ 39 مليون جنيه إسترليني على مدى ثلاث سنوات، وفق قواعد رابطة الدوري الإنجليزي.

ورغم أن الصعود سيمنح النادي عوائد مالية تقترب من 200 مليون جنيه إسترليني، فإن الفترة المحاسبية التي انتهت في 30 يونيو (حزيران) دفعت الإدارة إلى بيع اللاعبين لتحقيق أرباح رأسمالية تساعدها على الالتزام بالقواعد المالية.

وكان هال سيتي قد تعاقد مع باندور قادماً من فورتونا سيتارد عام 2024 مقابل 1.5 مليون جنيه إسترليني، بينما انضم شيهو من ساوث إند يونايتد مقابل مبلغ رمزي، ما جعل بيع الثنائي يحقق أرباحاً للنادي.

ولم يبرم هال سيتي أي صفقات جديدة حتى الآن بسبب القيود المالية، استعداداً لعودته إلى الدوري الممتاز للمرة الأولى منذ هبوطه عام 2017.

ويستهل هال سيتي مشواره في الموسم الجديد بمواجهة مانشستر يونايتد في 22 أغسطس (آب)، في وقت يجري فيه إلغاء قواعد الربحية والاستدامة تدريجياً، تمهيداً لتطبيق نظام «نسبة تكلفة التشكيلة»، الذي يسمح للأندية بإنفاق 85 في المائة من إيراداتها على الفريق الأول.


ويمبلدون: سينر يتجاوز بورغيس ويبلغ الدور الثالث

لاعب إيطاليا يانيك سينر يحتفل بفوزه على البرتغالي نونو بورغيس (أ.ف.ب)
لاعب إيطاليا يانيك سينر يحتفل بفوزه على البرتغالي نونو بورغيس (أ.ف.ب)
TT

ويمبلدون: سينر يتجاوز بورغيس ويبلغ الدور الثالث

لاعب إيطاليا يانيك سينر يحتفل بفوزه على البرتغالي نونو بورغيس (أ.ف.ب)
لاعب إيطاليا يانيك سينر يحتفل بفوزه على البرتغالي نونو بورغيس (أ.ف.ب)

بلغ الإيطالي يانيك سينر، حامل لقب بطولة ويمبلدون والمصنف الأول عالمياً، الدور الثالث بعد فوزه على البرتغالي نونو بورغيس بثلاث مجموعات دون رد بواقع 7 - 6 و7 - 6 و6 - 4، الأربعاء.

وبعد المباراة الصعبة التي خاضها في الدور الأول أمام الصربي ميومير كيتسمانوفيتش، وامتدت إلى خمس مجموعات، قدم سينر أداء أكثر استقراراً، رغم المقاومة القوية التي أبداها بورغيس، المصنف الـ48 عالمياً.

وفشل سينر في استغلال ثلاث فرص لكسر الإرسال في المجموعة الأولى، لكنه حسمها عبر الشوط الفاصل، قبل أن يتأخر في الثانية بعد خسارة إرساله في البداية.

وحافظ بورغيس على تقدمه حتى أتيحت له فرصة حسم المجموعة عند تقدمه 5 - 4، لكنه أهدر نقطة للمجموعة بعدما أخطأ بضربة خلفية سهلة في الشبكة، ليستغل سينر الفرصة ويكسر الإرسال، ثم يفوز بست نقاط متتالية في الشوط الفاصل ويحسم المجموعة الثانية.

وفرض الإيطالي سيطرته في المجموعة الثالثة، لينهي المباراة بثلاث مجموعات نظيفة، ويواصل حملة الدفاع عن لقبه.

ورفع سينر رصيده إلى 95 انتصاراً في البطولات الأربع الكبرى، محققاً رقماً قياسياً جديداً للاعب إيطالي، متجاوزاً نيكولا بيترانجيلي.


منتقدو منتخب ألمانيا: نفتقد لاعبين من الطراز العالمي

لاعبو ألمانيا يبدون خيبة أملهم بعد الخسارة أمام باراغواي في دور الـ32 من كأس العالم 2026 (إ.ب.أ)
لاعبو ألمانيا يبدون خيبة أملهم بعد الخسارة أمام باراغواي في دور الـ32 من كأس العالم 2026 (إ.ب.أ)
TT

منتقدو منتخب ألمانيا: نفتقد لاعبين من الطراز العالمي

لاعبو ألمانيا يبدون خيبة أملهم بعد الخسارة أمام باراغواي في دور الـ32 من كأس العالم 2026 (إ.ب.أ)
لاعبو ألمانيا يبدون خيبة أملهم بعد الخسارة أمام باراغواي في دور الـ32 من كأس العالم 2026 (إ.ب.أ)

تواصلت الانتقادات للمنتخب الألماني عقب خروجه الصادم من كأس العالم بالخسارة أمام باراغواي في دور الـ32، وسط تشكيك في قدرة الفريق على المنافسة في أعلى المستويات.

وقال المدرب الألماني السابق بيرتي فوغتس، في مقال نشرته صحيفة «راينيشه بوست»: «لا نملك حالياً أي لاعبين قادرين على المنافسة على أعلى مستوى»، متسائلاً: «لماذا لم يعد لاعبونا من الطراز العالمي؟ ولماذا تراجعنا في الجوانب التي كانت تمثل مصدر قوتنا؟ الآخرون أسرع وأكثر قوة بدنية وأفضل في الالتحامات. لقد تأخرنا عن مواكبة تطورات مهمة في كرة القدم الدولية».

من جانبه، اتهم الدولي الألماني السابق توماس هيلمر لاعبي المنتخب بعدم بذل الجهد الكافي أمام باراغواي، قائلاً: «لو أن كل لاعب في المنتخب الحالي قدم أقصى ما لديه، فأنا على يقين بأن ألمانيا كانت ستظل موجودة في البطولة».

ودعا هيلمر، المتوج مع ألمانيا بلقب كأس أوروبا 1996، إلى ضم أحد أفراد المنتخب الفائز بكأس العالم 2014 إلى الجهاز الفني أو الإداري، مضيفاً: «كان باستيان شفاينشتايغر قادراً على أن يشرح للاعبين معنى تمثيل ألمانيا، وما يعنيه أن تقدم كل ما لديك».

كما طالب فوغتس مدرب المنتخب بالسفر إلى إنجلترا وفرنسا وأميركا الجنوبية للاطلاع على أساليب العمل هناك والاستفادة منها، داعياً أيضاً إلى عقد اجتماعات منتظمة مع مدربي أندية الدوري الألماني ومدربين من خارج البلاد، بهدف إجراء تحليل حديث وشامل لكرة القدم الدولية.