احتفظ القَطري ناصر العطية (داسيا) بالمركز الثاني في الترتيب العام لـ«رالي داكار» الصحراوي، المُقام للعام السابع على التوالي في السعودية، رغم اكتفائه بالمركز السادس عشر في المرحلة الخامسة الماراثونية التي سيطرت عليها سيارة فورد رابتور بنَيْلها المراكز الثلاثة الأولى.
وللمرة الأولى منذ انطلاق النسخة الثامنة والأربعين من الرالي، بقيت الصدارة على حالها، وبات الجنوب أفريقي هنك لاتيغان (تويوتا) أول سائق يتصدر الترتيب لمرحلتين على التوالي، رغم حلوله في المركز السابع عشر بفارق قرابة 13 دقيقة عن الفائز الأميركي ميتش غاثري.

وبعدما أمضوا الليل في المخيم دون أي مساعدة ميكانيكية، أكمل السائقون النصف الثاني من هذه المرحلة الماراثونية التي تقدَّم فيها غاثري بفارق 1:06 و2:14 دقيقة على التوالي على زميليه؛ الإسباني ناني روما والتشيكي مارتن بروكوب، محققاً انتصاره الثاني في هذه النسخة، بعدما فاز أيضاً بالمرحلة الثالثة.
واستفاد غاثري من معاقبة زميله روما بإضافة دقيقة و10 ثوان على توقيته ليحرز المركز الأول.

واكتفى العطية، الباحث عن لقبه السادس في هذا الرالي، بالمركز السادس عشر بفارق 12:05 دقيقة عن الفائز، مع إضافة دقيقتين إلى توقيته كعقوبة، لكنه بقي رغم ذلك في وصافة الترتيب العام بفارق 3:17 دقيقة عن لاتيغان.
وبحلوله ثانياً في هذه المرحلة، تقدم روما من المركز السابع إلى الرابع على حساب بطل الرالي 5 مرات؛ الإسباني كارلوس ساينز (فورد)، الذي حلَّ خامساً في مرحلة الخميس.
وحلَّ أسطورة بطولة العالم للراليات، الفرنسي سيباستيان لوب (داسيا) في المركز الثاني عشر في المرحلة التي امتدت، الخميس، لمسافة 428 كيلومتراً، بينها 327 كيلومتراً خاضعة للتوقيت، بفارق أكثر من 8 دقائق عن غوثري، ليحتل المركز الثامن في الترتيب العام، بفارق 18 دقيقة و28 ثانية عن المتصدر.
واعتمد الفائز ببطولة العالم للراليات 9 مرات، والذي لم يُتوج بطلاً لداكار خلال مشاركاته التسع، استراتيجية حذِرة منذ البداية، وهو قال، في نهاية المرحلة، خلال مقابلة مع قناة ليكيب: «كنت أغامر بكل شيء لسنوات ولم تكن النتائج جيدة، لذا سأُخفف من حدّتي، هذا العام».
وتمكّن لاتيغان، الذي افتتح المرحلة الخامسة، من تجنب خسارة كثير من الوقت أمام مُلاحقيه، على الرغم من الظروف غير المواتية التي تعترض مَن يفتتح المسار.

وقال ملّاحه، مواطنه بريت كامينغز، إن «الملاحة كانت صعبة للغاية، اليوم، مع وجود عدد من المسارات التي يصعب العثور عليها والصخور، وكان عليك البقاء على المسار الصحيح».
في هذه المرحلة، كان مسار الدراجات النارية مختلفاً عن مسار السيارات، مما زاد الأمور تعقيداً للمتسابقين الأوائل على الطريق؛ لأنهم عادة ما يستفيدون من آثار إطارات الدراجات كي يقودوا على الخط الصحيح.

وستكون المرحلة السادسة الأطول في النسخة الثامنة والأربعين، إذ ينطلق المتسابقون من حائل إلى الرياض، الجمعة، لمسافة 920 كيلومتراً، بينها 331 كيلومتراً خاضعة للتوقيت.
