هل يحل منتخب مصر عقدة الفوز في مباريات كأس العالم 2026؟

بعد أن وقع في مجموعة تبدو في متناول اليد

يبقى صلاح اللاعب الأهم في المنتخب المصري منذ سنوات طويلة (أ.ف.ب)
يبقى صلاح اللاعب الأهم في المنتخب المصري منذ سنوات طويلة (أ.ف.ب)
TT

هل يحل منتخب مصر عقدة الفوز في مباريات كأس العالم 2026؟

يبقى صلاح اللاعب الأهم في المنتخب المصري منذ سنوات طويلة (أ.ف.ب)
يبقى صلاح اللاعب الأهم في المنتخب المصري منذ سنوات طويلة (أ.ف.ب)

اكتملت قرعة كأس العالم 2026، وأسفرت عن وقوع منتخبات بلجيكا ومصر وإيران ونيوزيلندا معاً في المجموعة السابعة ويبدو أنها مجموعة في المتناول وفرصة للفراعنة لتسجيل حضور قوي في المونديال القادم.

شبكة The Athletic. قامت ناقشت كيف تأهلت هذه المنتخبات؟ وكيف تلعب؟ ومن هم أبرز الأسماء في كل فريق؟

بلجيكا مرشح أول للتأهل (أ.ف.ب)

بلجيكا... كيف تأهلت؟

تأهلت بلجيكا بسهولة نسبية. ورغم أن تعادلين أمام مقدونيا الشمالية وتعادلاً آخر مع كازاخستان أخّروا الحسم النهائي، فإن المنتخب البلجيكي أنهى مشواره في التصفيات من دون أي هزيمة في مبارياته الثماني.

ولم يكن متوقعاً أن تواجه بلجيكا مجموعة صعبة للغاية، خاصة أن آخر خسارة لها في تصفيات كأس العالم أو كأس أوروبا تعود إلى أكثر من عقد، عندما سقطت أمام ويلز. لكن البلجيك ردّوا الدين في هذه التصفيات، إذ كانت ويلز أقرب منافسيهم على صدارة المجموعة وستخوض الملحق الأوروبي في مارس، غير أنها خَسِرت أمام بلجيكا 4 – 3 ثم 4 – 2 في المواجهتين المباشرتين.

ما هو سجلهم في كأس العالم؟

بدأت بلجيكا في ترك بصمة حقيقية في كأس العالم عام 1986، عندما أنهت البطولة في المركز الرابع، بعدما حرمها الأرجنتيني دييغو مارادونا من بلوغ النهائي. في تلك النسخة، نال إنزو شيفو جائزة أفضل لاعب شاب في البطولة، قبل أن يساعد بلاده على تجاوز دور المجموعات مرة أخرى بعد أربع سنوات.

لكن بلجيكا لم تُعامل بوصفها قوة كروية كبرى إلا في مونديال 2014، حين بلغت ربع النهائي قبل أن تودّع على يد الأرجنتين مجدداً. ثم جاءت نسخة روسيا 2018، حيث دخلت بلجيكا البطولة بين أبرز المرشحين، لكنها خَسِرت أمام فرنسا (حاملة اللقب لاحقاً) في نصف النهائي بهدف دون رد، في نتيجة عُدّت فرصة ضائعة لجيل مليء بالجودة. أما الفشل في تجاوز دور المجموعات في 2022 فاعتُبر على نطاق واسع إعلاناً عن نهاية مرحلة «الجيل الذهبي» الذي تقدّم به العمر معاً.

من هو المدرب؟

يتولى الفرنسي رودي غارسيا قيادة المنتخب البلجيكي. تولى المنصب في يناير خلفاً للإيطالي – الألماني دومينيكو تيديسكو، الذي لم ينجح في البناء على إرث السنوات الست للمدرب السابق روبرتو مارتينيث، التي قضت بلجيكا نصفها في صدارة تصنيف «فيفا» للمنتخبات.

قاد غارسيا منتخب بلجيكا إلى انتصار في ملحق دوري الأمم الأوروبية أمام أوكرانيا بنتيجة إجمالية 4 – 3 في مارس، ليحافظ على وجود «الشياطين الحمر» في المستوى الأول من البطولة. صنع غارسيا اسمه في عالم التدريب من بوابة الأندية، حيث فاز بالدوري الفرنسي مع ليل عام 2011، ثم أنهى الدوري الإيطالي في المركز الثاني مرتين متتاليتين مع روما في 2014 و2015. ويُعرف بأسلوب لعب هجومي جذّاب، كما قاد ليون إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2020 بإقصاء مانشستر سيتي، قبل أن يتراجع بريقه في السنوات الأخيرة عقب تراجع أداء نابولي بعد توليه المسؤولية في صيف 2023.

وكانت آخر محطاته قبل منتخب بلجيكا في الدوري السعودي للمحترفين مع نادي النصر، لكن الطرفين اتفقا على فسخ العقد بعد عشرة أشهر، في وقت كان فيه الفريق متأخراً عن الاتحاد في جدول الترتيب، في ظل تقارير عن علاقة غير مريحة بين غارسيا ونجمه كريستيانو رونالدو.

كيف يلعب المنتخب البلجيكي؟

اعتمد غارسيا حتى الآن على الرسم الخططي 4 – 3 – 3، في تناقض واضح مع كثرة تغييرات تيديسكو في الخطط خلال فترته. وقد أشاد الظهير الأيمن توماس مونييه بالطريقة التي نفخ بها المدرب الجديد روح التفاؤل في المجموعة، من خلال تركيز كبير على الاستحواذ والضغط العكسي. وأظهر غارسيا جرأة في منح الفرصة لعدد من الوجوه الجديدة، مثل لاعب وسط رينجرز نيكولا راسكين، والظهير خواكين سايس من كلوب بروج.

على مستوى الدفاع، بدأ لاعبون من أمثال زينو ديباست (سبورتينغ لشبونة) وكوني دي وينتر (ميلان) وماكسيم دي كويبر (برايتون آند هوف ألبيون) في حمل الراية التي تركها خط ظهر «الجيل الذهبي» الذي ضم فينسنت كومباني، وتوبي ألدرفيريلد، ويان فيرتونغن، وتوماس فيرمايلن.

أما في الأطراف الهجومية، فيتمتع غارسيا بوفرة واضحة؛ فقد استخدم جيريمي دوكو ولياندرو تروسار وشارل دي كيتيلاري وألكسيس سايليماكرس ومالك فوفانا، لكن دوكو يبرز أكثر فأكثر باعتباره التهديد الأهم.

من هو اللاعب الأهم؟

جيريمي دوكو. الجناح البالغ من العمر 23 عاماً مع مانشستر سيتي، رفع مستواه بشكل ملحوظ هذا الموسم على صعيد الأندية، ويبدو أنه يتحمل مسؤوليات أكبر مع المنتخب أيضاً. شارك أساسياً في المباريات الثماني للتصفيات، وسجل خمسة أهداف وصنع ثلاثة، متنقلاً بين الجناحين الأيمن والأيسر.

ولا يزال بإمكان لاعب وسط نابولي كيفن دي بروين أن يكون «العقل المدبر» للفريق، بفضل رؤيته الفائقة في التمرير، متى عاد من إصابته القوية في العضلة الخلفية التي تعرض لها في أواخر أكتوبر، لكنه يتباطأ مع تقدّم العمر (سيبلغ 35 عاماً خلال المونديال). مع ذلك، يبدو أن دوكو هو اللاعب الذي تحاول بلجيكا إيصال الكرة إليه بأكبر قدر ممكن، بفضل قدرته الفريدة في المواجهات الفردية.

ما الذي ينبغي معرفته أيضاً عن بلجيكا؟

استعاد المنتخب حارسه المخضرم تيبو كورتوا بعد مقاطعته الشهيرة للمشاركة تحت قيادة تيديسكو. حارس ريال مدريد كان قد دخل في خلاف مع المدرب السابق، وقال في أغسطس 2024 إنه لن يضيف إلى رصيده البالغ حينها 102 مباراة دولية ما دام تيديسكو في مقاعد البدلاء. لكن الحظ خدم كورتوا؛ إذ لم ينتظر سوى ستة أشهر تقريباً قبل أن يعود إلى التشكيلة بعد بطولة أوروبا، إثر جلسات تفاهم مع غارسيا.

مع ذلك، عرفت بلجيكا مشكلات داخلية في السابق، كان من أبرزها الخلاف بين دي بروين وفيرتونغن في كأس العالم الأخيرة حول تصريحات لاعب الوسط بشأن تقدّم خط الدفاع في العمر.

لم يتأهل المنتخب المصري سوى مرتين، في 1990 و2018 (رويترز)

مصر... كيف تأهلت؟

لم تتعرض مصر لأي خسارة في المجموعة الأولى من التصفيات الأفريقية، حيث فازت في ثماني مباريات وتعادلت مرتين.

لكنها لم تحسم التأهل إلا في أكتوبر، عندما تصدرت المجموعة عقب الفوز على جيبوتي 3 – 0، بفضل ثنائية من محمد صلاح. وظلت بوركينا فاسو تلاحق «الفراعنة» طوال مشوار التصفيات، إلا أن التعادل السلبي بينهما في واغادوغو في سبتمبر حافظ على فارق الخمس نقاط، وكرّس موقع مصر في الصدارة.

ما هو سجلهم في كأس العالم؟

رغم أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تشارك في كأس العالم عام 1934، فإنها لم تفز بأي مباراة في النهائيات حتى الآن.

ومنذ ذلك الحين، لم يتأهل المنتخب المصري سوى مرتين، في 1990 و2018، إذ تحوّل الوصول إلى المونديال إلى «عقدة» طويلة على مدى عقود. فقد أوقعتهم القرعة في «مجموعة موت» في تصفيات 2002 و2006، ثم خسروا فاصلاً تاريخياً أمام الجزائر عام 2009، قبل أن يتعرضوا لانهيار أمام غانا في الدور الفاصل من تصفيات مونديال 2014.

أما نسخة 2018، فجاءت مخيبة للآمال؛ إذ دخل صلاح البطولة وهو يعاني من إصابة، وخسر الفريق مبارياته الثلاث في دور المجموعات.

من هو المدرب؟

يتولى المهمة النجم الأسطوري حسام حسن.

المهاجم الذي توّج بكأس الأمم الأفريقية ثلاث مرات يُعد من أفضل المهاجمين في تاريخ الكرة المصرية، وهو الهداف التاريخي للمنتخب الوطني برصيد 69 هدفاً، ولا يتقدمه في عدد المباريات الدولية سوى أحمد حسن (من دون صلة قرابة).

شارك حسام حسن في مونديال 1990، وحصد ألقاباً محلية عديدة، إلى جانب لقب دوري أبطال أفريقيا عام 2002 مع الزمالك. وللوصول إلى ذلك، كان عليه عبور أكبر «فاصل عاطفي» في كرة القدم المصرية؛ إذ نشأ في قطاعات ناشئي الأهلي، قبل أن يصبح أحد أبرز نجوم تاريخه، ثم ينتقل لاحقاً إلى الغريم التقليدي الزمالك، حيث واصل حصد النجاحات.

أما مسيرته التدريبية فظلت في معظمها داخل مصر، باستثناء فترة قصيرة قاد فيها منتخب الأردن بين 2013 و2014.

كيف يلعب المنتخب المصري؟

يعتمد المنتخب على رسم 4 – 3 – 3، مع تمركز محمد صلاح وعمر مرموش (لاعب مانشستر سيتي) في الطرفين الهجوميين. ومن الطبيعي أن يكون التركيز الهجومي منصباً على الأطراف، مع منح صلاح حرية التراجع إلى العمق والتحرك في مساحات مختلفة.

يتولى «زيزو» دور لاعب الوسط الأيمن، ويكمّل بطابعه الهجومي ميل صلاح للعودة إلى الخلف وصناعة اللعب من وسط الملعب. أما مركز لاعب الوسط الأيسر (الرقم 8 في الجهة اليسرى) فيشغله مؤخراً محمود حسن «تريزيغيه»، لكن عودة إمام عاشور من الإصابة قد تدفع المدرب إلى إعادة تشكيل التشكيلة الأساسية؛ إذ إن شخصية عاشور الفنية أكثر ملاءمة لدور لاعب الوسط، وتمنح الفريق خيارات مختلفة عن الجناح السابق لأستون فيلا.

من هو اللاعب الأهم؟

لا يحتاج الأمر إلى تعريف طويل: محمد صلاح.

يبقى صلاح اللاعب الأهم في المنتخب المصري منذ سنوات طويلة، وعلى عكس كثير من أساطير الكرة المصرية، لم يجد نفسه محاطاً دائماً بأقوى الأجيال. ورغم ذلك، نجح في قيادة مصر إلى كأس العالم 2018، لينهي غياباً عن النهائيات دام 28 عاماً. لكن إصابته في الكتف خلال نهائي دوري أبطال أوروبا 2018 أمام ريال مدريد أثّرت على المنتخب وهو يدخل غمار المونديال.

وفي 2022، حرم إهداره لركلة ترجيح في المواجهة الفاصلة أمام السنغال مصر من بلوغ مونديال قطر. وفي 2026، يأمل صلاح في كتابة صفحة جديدة تماماً في تاريخ مصر مع كأس العالم.

ما الذي ينبغي معرفته أيضاً عن مصر؟

بحلول موعد كأس العالم، قد يكون صلاح قريباً من معادلة، أو ربما تجاوز، رقم مدربه حسام حسن كأفضل هداف في تاريخ المنتخب. حالياً، يملك صلاح 63 هدفاً دولياً، أي يتأخر بستة أهداف عن الرقم القياسي (69)، ولديه فرصة لزيادة حصيلته في كأس الأمم الأفريقية المقبلة.

ومع أن تحطيم الرقم سيكون إنجازاً كبيراً، فإن الإنجاز الأهم قد يتمثل في نجاح صلاح في الجمع بين ذلك وبين الفوز بلقب كأس أفريقيا، وقيادة مصر لبلوغ الأدوار الإقصائية في كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها.

سيكون هذا أول مونديال لإيران منذ 2006 من دون البرتغالي كارلوس كيروش (رويترز)

إيران... كيف تأهلت؟

لم يخلُ طريق إيران من بعض التعثرات والأداء غير المقنع في بعض المحطات، لكنها في النهاية بلغت النهائيات من دون كثير من المنعطفات الخطرة، ومع تبقي مباراتين على نهاية المشوار. كانت الخسارة الوحيدة في مشوار التصفيات الطويل المكون من 16 مباراة عبر مرحلتين أمام قطر، بعد أن كانت بطاقة التأهل قد حُسمت بالفعل.

ما هو سجلهم في كأس العالم؟

ستكون هذه المشاركة الرابعة على التوالي لإيران في كأس العالم، ما يعني أنهم خاضوا منذ 2014 عدداً من النسخ يفوق ما شاركوا فيه طوال تاريخهم قبل ذلك. ومع ذلك، لم ينجحوا بعد في تجاوز دور المجموعات. أفضل ظهور لهم جاء في مونديال 2018، حين حققوا فوزاً مثيراً على المغرب، وتعادلوا مع البرتغال، لكن خسارة ضيقة أمام إسبانيا حرمتهم من بلوغ الأدوار الإقصائية.

أما في النسخة الماضية، فخسروا أمام إنجلترا والولايات المتحدة، وجاء فوزهم الوحيد بفضل هدفين في الدقيقتين 98 و101 أمام منتخب ويلز الذي أكمل المباراة بعشرة لاعبين.

من هو المدرب؟

سيكون هذا أول مونديال لإيران منذ 2006 من دون البرتغالي كارلوس كيروش على مقاعد البدلاء. يتولى المهمة الآن أمير قلعة نويي في فترته الثانية مع المنتخب، بعد أن استلم القيادة عقب مونديال 2022.

على الورق، تبدو أرقامه جيدة؛ التصفيات كانت مريحة نسبياً، ونسبة انتصاراته تقترب من 70 في المئة. لكن هناك قدر كبير من عدم الرضا عن نهجه، خصوصاً لتفضيله المستمر الاعتماد على «الحرس القديم»؛ أي اللاعبين الذين تجاوزوا الثلاثين، مثل علي رضا جهانبخش ولاعب برنتفورد السابق سامان قدوس.

كيف يلعب المنتخب الإيراني؟

لا ينبغي توقع كرة هجومية جذابة أو انفتاح هجومي كبير. تحت قيادة كيروش، كان الفريق صلباً للغاية: لا زخارف، خطان دفاعيان من أربعة لاعبين، ومهاجمان في الأمام، غالباً مهدي طارمي وسردار أزمون. هذا النهج أعطى ثماره إلى حد بعيد، ولا يزال فعالاً من حيث النتائج، لكن ظهرت رغبة في تقديم ما هو أكثر إمتاعاً وهجوماً، خصوصاً مع بروز جيل جديد من اللاعبين. حتى الآن، لم يتحقق هذا التحول بالكامل، سواء على صعيد الأداء أو منح المساحة الكاملة للجيل الجديد.

من هو اللاعب الأهم؟

لا يزال مهدي طارمي هو الاسم الأبرز. المهاجم الذي يسجل الأهداف الآن مع أولمبياكوس (بطل اليونان) بعد موسم مع إنتر في إيطاليا، يبقى رأس الحربة الأهم في المنظومة.

وسيكون من المثير متابعة كيفية تعاطي الجهاز الفني مع ملف علي رضا جهانبخش إذا لم يجد نادياً جديداً قبل انطلاق البطولة. موهبته قد تجعله جزءاً من التشكيل الأقوى، لكن من الصعب على المنتخب الاعتماد على لاعب لم يخض كرة قدم على مستوى الأندية لأكثر من عام حين تنطلق أولى مباريات إيران في يونيو. وعلى صعيد الأسماء الصاعدة، يجدر الانتباه إلى لاعب الوسط محمد حسين نجاد والمهاجم كسرا طاهري.

ما الذي ينبغي معرفته أيضاً عن إيران؟

من بين جميع المنتخبات المشاركة التي ستواجه عوامل ضغط خارجية، تبدو إيران في مقدمة القائمة. فمسألة عدد مشجعيهم الذين سيسمح لهم بدخول الولايات المتحدة لمتابعة المباريات، ستظل مثار نقاش حتى انطلاق البطولة في يونيو.

كما أن ما حدث في كأس العالم الماضية لا يزال حاضراً في الأذهان، عندما احتج لاعبو إيران ضد قمع الاحتجاجات في بلادهم. السؤال المطروح: هل يمكن للمنتخب أن يتعامل مع هذه الضغوط ويقدم أداءً يوازي إمكاناته داخل الملعب؟

منتخب نيوزلندا سيلعب للمرة الثانية في المونديال (أ.ف.ب)

نيوزيلندا... كيف تأهلت؟

منذ انضمام أستراليا إلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قبل مونديال جنوب أفريقيا 2010، أصبحت نيوزيلندا القوة الكبرى في قارة أوقيانوسيا. وبوصفها المصنفة في المركز 86 عالمياً في تصنيف «فيفا»، حصلت على إعفاء من الدور الأول في التصفيات، قبل أن تحقق ثلاثة انتصارات من ثلاث مباريات، سجلت خلالها 19 هدفاً واستقبلت هدفاً واحداً فقط، لتتجاوز بسهولة منتخبات تاهيتي وفانواتو وساموا.

وفي الدور الثالث، سحقت نيوزيلندا منتخب فيجي 7 – 0 في نصف النهائي، ثم فازت على نيو كاليدونيا 3 – 0 في المباراة النهائية، لتحسم بطاقة التأهل إلى كأس العالم من دون معاناة تُذكر.

ما هو سجلهم في كأس العالم؟

السجل متواضع نسبياً. ستكون هذه ثالث مشاركة لنيوزيلندا في النهائيات، لكن كل مشاركة حملت معها نوعاً من التقدم أو الإضافة.

جاءت مشاركتهم الأولى في 1982، وهي النسخة الأولى التي توسعت من 16 إلى 24 منتخباً. شهدت تلك البطولة تسجيل نيوزيلندا أول أهدافها في كأس العالم ضمن خسارة 5 – 2 أمام إسكتلندا في المباراة الافتتاحية، ثم ودعوا دور المجموعات بعد خسارتين أمام الاتحاد السوفياتي (3 – 0) والبرازيل (4 – 0).

أما في 2010، فقد منح هدف وينستون ريد في الوقت بدل الضائع أمام سلوفاكيا أول نقطة لنيوزيلندا في تاريخ كأس العالم. كما تقدم المنتخب في النتيجة لأول مرة في النهائيات خلال مباراة التعادل 1 – 1 مع إيطاليا، قبل أن ينهي المجموعة في المركز الثالث بعد تعادل سلبي مع باراغواي. اللافت أن نيوزيلندا كانت المنتخب الوحيد الذي أنهى مونديال جنوب أفريقيا من دون أي خسارة، في وقت تلقى فيه البطل إسبانيا هزيمة في مباراته الافتتاحية أمام سويسرا.

من هو المدرب؟

يقود المنتخب دارين بيزلي، وهو اسم قد يكون مألوفاً لبعض مشجعي واتفورد الإنجليزي. الظهير المولود في إنجلترا خاض ما يقارب 300 مباراة مع واتفورد في بداية مسيرته الاحترافية، قبل أن ينتقل من والسول في دوري الدرجات الإنجليزية إلى نادي نيوزيلاند نايتس في الدوري الأسترالي قبل 20 عاماً.

في مسيرته التدريبية، التحق بالجهاز الفني للمنتخبات النيوزيلندية عبر منتخب تحت 17 عاماً مساعداً عام 2009، مع استثناء وحيد تمثل في فترات قصيرة عمل خلالها في الدوري الأميركي مع كولورادو رابيدز، وفي الدوري الأسترالي مع نيوكاسل جيتس. وفي يوليو 2023، عُيّن بيزلي مدرباً أول لمنتخب نيوزيلندا في هذه الدورة التأهيلية للمونديال، بالتوازي مع قيادته منتخب تحت 23 عاماً في أولمبياد 2024. خرج فريقه من دور المجموعات هناك، خلف الولايات المتحدة وفرنسا (التي حصدت الميدالية الفضية لاحقاً).

كيف يلعب المنتخب النيوزيلندي؟

على الرغم من محدودية الموارد والنقص النسبي في عدد اللاعبين على أعلى مستوى، يحاول بيزلي أن يقدم كرة مبنية على الاستحواذ. يعتمد الفريق على خطة 4 – 2 – 3 – 1، ويسعى للبناء المنظم من الخلف بدلاً من اللجوء التلقائي إلى إرسال الكرات الطويلة نحو نقطة الارتكاز الواضحة في الهجوم: المهاجم كريس وود نجم نوتنغهام فورست.

وقد أظهرت الهزيمة 1 – 0 في بولندا والتعادل 1 – 1 في النرويج (في مباراة غاب عنها إيرلينغ هالاند) خلال المباراتين الوديتين في أكتوبر أن المنتخب قادر إلى حد ما على تنفيذ هذا الأسلوب. المشكلة الأكبر تمثلت في استغلال الفرص التي يصنعها الفريق، خصوصاً عندما لا تسقط الكرة في أقدام المهاجم رقم 9. وقد بلغت مشاركة وود في هاتين المباراتين 68 دقيقة فقط.

من هو اللاعب الأهم؟

الإجابة هنا بسيطة للغاية: كريس وود.

المهاجم البالغ 33 عاماً، الذي قضى سنوات طويلة في الدوري الإنجليزي الممتاز مع أندية ويست بروميتش وليستر سيتي وبيرنلي ونيوكاسل، ويلعب حالياً مع نوتنغهام فورست، هو الاسم الأبرز في كرة القدم النيوزيلندية. يعد وود الهداف التاريخي لمنتخب بلاده برصيد 45 هدفاً، كما يتقاسم الرقم القياسي لعدد المشاركات (88 مباراة) مع المدافع السابق في الدوري الهولندي الممتاز إيفان فيسيليتش.

يُعرف وود بطوله الفارع وتحركاته الخطيرة في منطقة الجزاء، وهو أيضاً قائد المنتخب. وبعد أن سجل بالفعل في الدوري الإنجليزي وعلى مستوى المسابقات الأوروبية هذا الموسم، سيحاول إضافة هدفه الأول في كأس العالم خلال صيف البطولة.

ما الذي ينبغي معرفته أيضاً عن نيوزيلندا؟

جاء لقب «أول وايتس» (البيض بالكامل) للمنتخب النيوزيلندي عندما ظهر الفريق بقميص أبيض بالكامل للمرة الأولى في التحضيرات لمشاركته الأولى في كأس العالم في إسبانيا. ولم يكن مفاجئاً أن يكون هذا الاسم «رديفاً» كروياً لأسطورة منتخب «أول بلاكس» (الرجبي) الأكثر نجاحاً في البلاد.

في السنوات الأخيرة، أثيرت نقاشات حول دلالات الاسم في سياق التنوع الثقافي والتمثيل، وما إذا كان ينبغي الاستمرار في استخدامه. غير أن تطور ألوان قمصان الحكام في كرة القدم الحديثة يسمح لنيوزيلندا باللعب اليوم بزي أسود بالكامل كطقم احتياطي من دون التباس.


مقالات ذات صلة

إيطاليا والبوسنة: دجيكو يتحدى أصدقاء الأمس في ليلة الحسم المونديالي

رياضة عالمية إدين دجيكو (رويترز)

إيطاليا والبوسنة: دجيكو يتحدى أصدقاء الأمس في ليلة الحسم المونديالي

إذا كانت إيطاليا تحلم بالتأهل لنهائيات كأس عالم للمرة الأولى منذ 12 عاماً، فإن مدافعي «الآتزوري» سيكون عليهم احتواء مهاجم يحترمونه ويعرفونه جيداً.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية جانب من تدريبات المنتخب المصري في إسبانيول قبل مواجهة إسبانيا (الاتحاد المصري)

ممثلو العرب في المونديال يضعون اللمسات قبل الأخيرة بوديات صعبة

يضع ممثلو العرب في المونديال اللمسات قبل الأخيرة في أفق العرس العالمي بمواجهات دولية ودية في كرة القدم من الطراز الرفيع، الثلاثاء، هي الثانية في النافذة الدولية

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
رياضة سعودية تتجه الأنظار إلى الجولة الختامية من المرحلة النهائية للتصفيات المؤهلة إلى «أمم آسيا السعودية 2027» (الاتحاد الآسيوي)

كأس آسيا 2027: صراع على البطاقات المتبقية لبلوغ النهائيات

تتجه الأنظار إلى الجولة الختامية من المرحلة النهائية للتصفيات المؤهلة إلى أمم آسيا السعودية 2027، حيث سيتم استكمال عقد المنتخبات المتأهلة وفق نظام صارم.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عالمية يوليان ناغلسمان (إ.ب.أ)

ناغلسمان: الركلات الثابتة قد تكون مفتاح نجاح ألمانيا في المونديال

أكد يوليان ناغلسمان مدرب المنتخب الألماني لكرة القدم أن الركلات الركنية والضربات الحرة ستكونان عاملاً حاسماً في نجاح الماكينات خلال كأس العالم المقبلة

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية روميلو لوكاكو (أ.ف.ب)

لوكاكو رداً على الانتقادات: لن أدير ظهري لنابولي

دافع المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو عن قراره البقاء في بلاده، وعدم العودة إلى فريقه نابولي الإيطالي، بعد غيابه عن مباراتي «الشياطين الحمر» الدوليتين الوديتين.

«الشرق الأوسط» (روما)

دي زيربي الهدف الأول لتوتنهام من أجل إنقاذه من الهبوط

روبرتو دي زيربي (رويترز)
روبرتو دي زيربي (رويترز)
TT

دي زيربي الهدف الأول لتوتنهام من أجل إنقاذه من الهبوط

روبرتو دي زيربي (رويترز)
روبرتو دي زيربي (رويترز)

حدّد توتنهام الإنجليزيُّ المدربَ الإيطالي روبرتو دي زيربي هدفاً له من أجل محاولة تجنب مغادرة الدوري الممتاز لكرة القدم، وفق ما أفادت به، الاثنين، تقارير محلية.

وغادر دي زيربي فريقه السابق مرسيليا الفرنسي في فبراير (شباط) الماضي؛ مما يجعله مرشحاً لخلافة الكرواتي إيغور تودور الذي غادر الفريق اللندني الأحد باتفاق متبادل بعد قيادته في 7 مباريات فقط.

وخسر الفريق اللندني تحت قيادة المدرب؛ البالغ 47 عاماً، 5 من 7 مباريات قاده فيها، ليجد نفسه في المركز الـ17 في ترتيب الدوري الإنجليزي على بُعد نقطة واحدة من منطقة الهبوط، إضافة إلى إقصائه من ثمن نهائي مسابقة «دوري أبطال أوروبا» على يد أتلتيكو مدريد الإسباني.

ولن يخوض توتنهام أي مباراة خلال الأسبوعين المقبلين، قبل أن يواجه سندرلاند خارج الديار.

ويَعرف دي زيربي الدوري الممتاز جيداً؛ إذ أشرف على برايتون بين 2022 و2024.

وأفادت التقارير بأن الإيطالي كان متردداً في قبول مهمة تدريب توتنهام قبل معرفة «الدوري» الذي سيلعب فيه الفريق الموسم المقبل؛ أي ما إذا كان الفريق سيغادر «دوري الأضواء» لأول مرة منذ 1977.

لكن موقع «THE ATHLETIC» وإذاعة «توك سبورت» كشفا عن تقدم في المفاوضات، مع تقديم توتنهام عرضاً مغرياً بعقد طويل الأمد لإقناع المدرب؛ البالغ 46 عاماً، بتسلم المهمة الآن.

وعلى الرغم من امتلاكه ملعباً جديداً بسعة 63 ألف متفرج، ومركز تدريب متطوراً، وإيرادات تضعه بين أغنى 10 أندية في العالم، فإن الفريق يجد نفسه مهدداً بشكل جدي بمغادرة الدوري الممتاز.

وقبل أعوام قليلة فقط، كان سبيرز من الأندية المواظبة على المشاركة في «دوري أبطال أوروبا» تحت قيادة المدرب السابق الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو، حتى إنه بلغ النهائي عام 2019.

وبقيادة المدرب الأسترالي أنجي بوستيكوغلو، أنهى الـ«سبيرز» صياماً عن الألقاب استمر 17 عاماً بتتويجه بطلاً لمسابقة «يوروبا ليغ».

لكن معاناته في الدوري دفعت به إلى إقالة بوستيكوغلو رغم الفوز على مانشستر يونايتد في نهائي «يوروبا ليغ» بعد إنهاء الدوري الممتاز في المركز الـ17.

وعين الدنماركي توماس فرنك خلفاً للمدرب الأسترالي، إلا إنه أُقيل في فبراير الماضي بعد تحقيق فوزين فقط في 17 مباراة بالدوري.

ويأمل توتنهام حسم تعيين مدربه الجديد قبل مباراته المقبلة أمام سندرلاند في 12 أبريل (نيسان) المقبل.


محكمة فرنسية ستصدر حكمها في دعوى كارديف للحصول على تعويض من نانت

التحقيقات أثبتت لاحقاً أن قائد طائرة اللاعب سالا لم يكن يحمل رخصة تجارية أو مؤهلات للطيران ليلاً (أ.ف.ب)
التحقيقات أثبتت لاحقاً أن قائد طائرة اللاعب سالا لم يكن يحمل رخصة تجارية أو مؤهلات للطيران ليلاً (أ.ف.ب)
TT

محكمة فرنسية ستصدر حكمها في دعوى كارديف للحصول على تعويض من نانت

التحقيقات أثبتت لاحقاً أن قائد طائرة اللاعب سالا لم يكن يحمل رخصة تجارية أو مؤهلات للطيران ليلاً (أ.ف.ب)
التحقيقات أثبتت لاحقاً أن قائد طائرة اللاعب سالا لم يكن يحمل رخصة تجارية أو مؤهلات للطيران ليلاً (أ.ف.ب)

يسعى نادي كارديف سيتي للحصول على تعويضات مالية ضخمة تتجاوز 120 مليون يورو (138 مليون دولار) من نظيره نانت الفرنسي، وذلك في قضية مقتل اللاعب الأرجنتيني إيميليانو سالا في حادث تحطم طائرة قبل 7 سنوات.

ومن المقرر أن تصدر محكمة تجارية في فرنسا حكمها بشأن أحقية النادي الويلزي في هذا التعويض، بعد سلسلة من النزاعات القانونية السابقة التي خسرها كارديف أمام «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» و«المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي (كاس)» و«المحكمة العليا» في سويسرا.

وتعود وقائع القضية إلى يناير (كانون الثاني) 2019، عندما تعاقد كارديف مع سالا مقابل صفقة قياسية بلغت 17 مليون يورو لإنقاذ الفريق من الهبوط، لكن الطائرة ذات المحرك الواحد التي كانت تقله من فرنسا سقطت في «القنال الإنجليزي»؛ ما أسفر عن مقتل اللاعب والطيار ديفيد إيبوتسون.

وأثبتت التحقيقات لاحقاً أن الطيار لم يكن يحمل رخصة تجارية أو مؤهلات للطيران ليلاً، كما أدين رجل الأعمال الذي نظم الرحلة بتهمة «تعريض سلامة الطائرة للخطر».

ويستند كارديف في دعواه الحالية إلى تحميل نانت المسؤولية عن الأخطاء التي ارتكبها وكيل اللاعبين الذي رتب الرحلة، مدعياً أنه كان يعمل لمصلحة النادي الفرنسي، وهو ما ينفيه نانت جملة وتفصيلاً.

يذكر أن كارديف هبط من الدوري الإنجليزي الممتاز في نهاية موسم 2018 - 2019، وهو ينافس حالياً في دوري الدرجة الثانية.


إيطاليا والبوسنة: دجيكو يتحدى أصدقاء الأمس في ليلة الحسم المونديالي

إدين دجيكو (رويترز)
إدين دجيكو (رويترز)
TT

إيطاليا والبوسنة: دجيكو يتحدى أصدقاء الأمس في ليلة الحسم المونديالي

إدين دجيكو (رويترز)
إدين دجيكو (رويترز)

إذا كانت إيطاليا تحلم بالتأهل لنهائيات كأس عالم للمرة الأولى منذ 12 عاماً، فإن مدافعي «الآتزوري» سيكون عليهم احتواء مهاجم يحترمونه ويعرفونه جيداً.

ويعدّ مهاجم البوسنة والهرسك إدين دجيكو، البالغ من العمر 40 عاماً، زميلاً سابقاً لجميع المدافعين الثلاثة الأساسيين في تشكيلة إيطاليا؛ حيث لعب إلى جوار جانلوكا مانشيني وريكاردو كالافيوري أثناء وجوده في روما بين عامي 2015 و2021، وبعد انتقاله إلى إنتر ميلان، زامل المدافع أليساندرو باستوني في الفريق الذي وصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا 2023.

وتواصل فيديريكو ديماركو جناح إيطاليا وإنتر، مع دجيكو لتهنئته بعد فوز البوسنة على ويلز بركلات الترجيح الأسبوع الماضي، لتضرب موعداً في نهائي الملحق الثلاثاء أمام بطل العالم 4 مرات.

وكان هدف التعادل الذي سجله دجيكو برأسه في الشوط الثاني ضد ويلز، هو هدفه الدولي رقم 73. وبطول يصل إلى 1.93 متر، يتفوق دجيكو في الألعاب الهوائية، وهي المنطقة التي غالباً ما يعاني فيها مدافعو إيطاليا.

وقال ديماركو: «إدين لاعب عظيم وشخص رائع، لقد رأيته في الإجازة خلال الصيف، وحافظت على علاقة طيبة معه».

ويتعين على ديماركو تنحية هذه العلاقة جانباً بشكل مؤقت، في ظل رغبة إيطاليا في تجنب الغياب عن كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، بعدما أقصيت على يد السويد ومقدونيا الشمالية في الملحق خلال النسختين الماضيتين لكأس العالم.

وفازت إيطاليا على آيرلندا الشمالية بهدفين دون رد في نصف نهائي الملحق الأسبوع الماضي.

وتشمل مواجهات نهائي الملحق الأخرى الثلاثاء، السويد ضد بولندا، وتركيا ضد كوسوفو، والدنمارك ضد جمهورية التشيك.

واختارت البوسنة استضافة الملحق على ملعب «بيلينو بولي» في زينيتسا، الذي يتسع لـ14 ألف متفرج وتحيط به أبراج سكنية تطل على الملعب. وسيتم تقليص سعة الملعب بنسبة 20 في المائة بقرار من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بوصف ذلك عقوبة بسبب إهانات تمييزية وعنصرية من قبل الجماهير خلال مباراة البوسنة ورومانيا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وتشعر إيطاليا بالقلق إزاء حالة أرضية الملعب بعد تساقط الثلوج مؤخراً في البوسنة، وقال ديماركو: «نتوقع أجواء صعبة، لكن إذا تمكنا من الحفاظ على تركيزنا الذهني طوال الوقت، أعتقد أننا سنحقق النتيجة المطلوبة».

واستغلت البوسنة لقطات فيديو للاعبي إيطاليا وهم يحتفلون بعد رؤية فوز البوسنة على ويلز، كأنهم اعتبروا البوسنة خصماً أسهل من ويلز.

وعلق ديماركو قائلاً: «كان رد فعل غريزياً، وبالتأكيد لم أقصد الإساءة للبوسنة أو البوسنيين».

وسيدير المباراة الحكم الفرنسي كليمان توربان، الذي كان مسؤولاً أيضاً عندما خسرت إيطاليا بهدف دون رد على أرضها أمام مقدونيا الشمالية في نصف نهائي الملحق قبل 4 سنوات.

ويمثل ديماركو قوة ثابتة على الجناح الأيسر لإنتر، متصدر الدوري الإيطالي هذا الموسم، بتسجيله 6 أهداف وصناعته 15 هدفاً. وكانت بطولة كأس العالم الوحيدة التي شارك فيها هي نسخة تحت 20 عاماً في 2017، عندما احتلت إيطاليا المركز الثالث وسجل ديماركو في دور الثمانية.

وقال ديماركو: «لطالما قلت إن الأهداف والتمريرات الحاسمة لا تهمني إلا إذا ساعدت الفريق في تحقيق النتائج».

وحصل هجوم إيطاليا على دفعة في الشوط الثاني ضد آيرلندا الشمالية، عندما حل بيو إسبوزيتو بديلاً لماتيو ريتيجي. والآن يمكن لإسبوزيتو صاحب الـ20 عاماً أن يبدأ أساسياً، بدلاً من ريتيجي، إلى جانب مويس كين في البوسنة.

ويلعب ديماركو أيضاً مع إسبوزيتو في إنتر، وقال عنه: «إنه فتى مميز، وناضج بالنسبة لعمره ويعطي دائماً 100 في المائة في المباريات والتدريبات، يحتاج فقط إلى تركه وشأنه وعدم ممارسة ضغوط كبيرة عليه».

وتشتد الضغوط على إيطاليا لأن جيلاً كاملاً، تحديداً أي شخص يقل عمره عن 15 عاماً، ليس لديه أي ذاكرة لآخر مرة لعب فيها «الآتزوري» في كأس العالم، وهي مباراة أمام أوروغواي بكأس العالم 2014 في البرازيل انتهت بالخسارة، والتي يتذكرها الكثيرون بسبب عضة لويس سواريز لكتف جورجيو كيليني.

ويؤكد الجناح الأيمن ماتيو بوليتانو، الذي فاز بلقبين في الدوري الإيطالي مع نابولي، ولكنه يبلغ من العمر 32 عاماً ولم يلعب أبداً في كأس العالم، هذا الشعور، قائلاً: «نعلم جميعاً ما نلعب من أجله، بالنسبة لي ولبعض اللاعبين الكبار الآخرين، قد تكون هذه فرصتنا الأخيرة».