بايرن ميونيخ يثبت قوته الأوروبية وليفربول ينتفض وآرسنال على القمة

مباراتا قمة الجولة الرابعة لدوري الأبطال قلبت الموازين ودرس لسان جيرمان حامل اللقب

cut out
ماك اليستر يحتفل بتسجيل هدف فوز ليفربول بمرمى ريال مدريد (رويترز)
cut out ماك اليستر يحتفل بتسجيل هدف فوز ليفربول بمرمى ريال مدريد (رويترز)
TT

بايرن ميونيخ يثبت قوته الأوروبية وليفربول ينتفض وآرسنال على القمة

cut out
ماك اليستر يحتفل بتسجيل هدف فوز ليفربول بمرمى ريال مدريد (رويترز)
cut out ماك اليستر يحتفل بتسجيل هدف فوز ليفربول بمرمى ريال مدريد (رويترز)

شكلت مباراتا قمة الجولة الرابعة لمسابقة دوري أبطال أوروبا، التي فاز فيها بايرن ميونيخ الألماني على مضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب 2 – 1، وسقوط ريال مدريد الإسباني بهدف نظيف أمام مضيفه ليفربول الإنجليزي، منعطفاً مهماً بالبطولة التي يتصدرها آرسنال الإنجليزي بفوزه على مضيفه سلافيا براغ التشيكي 3 - 0.

لقد أثبت بايرن ميونيخ أنه أحد أقوى المرشحين للفوز باللقب القاري هذا الموسم، وإذا كان بإمكانك الفوز على حامل اللقب باريس سان جيرمان في عقر داره بملعب «حديقة الأمراء»، رغم اللعب شوطاً كاملاً منقوصاً، فهذا يُشير إلى أن البطل الألماني يجب أن يُخشى منه.

يقدم بايرن ميونيخ بداية مثالية للموسم بالفوز في مبارياته الـ16 التي خاضها في المسابقات كافة، ويتصدر جدول ترتيب دوري أبطال أوروبا بالعلامة الكاملة بجانب آرسنال متصدر الدوري الإنجليزي الذي سيواجهه على ملعب «الإمارات» يوم 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

لقد نجح البايرن خلال مواجهة سان جيرمان في التعامل مع الضغط بعد طرد جناحه الكولومبي لويس دياز مسجل هدفي الفوز بسبب التدخل العنيف ضد المغربي أشرف حكيمي قبل نهاية الشوط الأول.

وسيطر سان جيرمان، الذي قلص الفارق عبر جواو نيفيز، على الكرة بعد الاستراحة لكنه فشل في استغلال الاستحواذ بشكل كامل ليتعرض لأول هزيمة في مشوار دفاعه عن اللقب.

وقال جوشوا كيميتش، لاعب وسط البايرن: «في هذه اللحظة، بالطبع نحن أفضل فريق في أوروبا. نتصدر ترتيب دوري الأبطال، وسنواجه آرسنال في المباراة المقبلة، يمكننا أن نرى هناك مرة أخرى موقعنا الحقيقي. هناك فرق تقدم أداء قوياً للغاية في مستهل البطولة. ولكن الأمر الأهم هو الأداء في مارس (آذار) وأبريل (نيسان) ومايو (أيار)».

وأضاف: «ألحقنا الكثير من الأذى بباريس. كنا في كامل تركيزنا، وأتيحت لنا العديد من الفرص الجيدة، وقدمنا حضوراً بدنياً قوياً. يمكنني أن أقول إنه كان أحد أكثر أشواط المباراة الأولى قوة في مسيرتي، من الفريقين، واستمرار المراقبة رجلاً لرجل. شعرت بأن الشوط الثاني كان أكثر شدة».

دياز نجم البايرن(رقم 14) سجل هدفي الفوز في سان جيرمان وخرج مطرودا (د ب ا)

وقال البلجيكي فينسنت كومباني مدرب البايرن: «نعلم أنه لم يتم حسم دوري أبطال أوروبا بعد، ولكننا حصدنا ثلاث نقاط مهمة للغاية بالنسبة لنا».

وأشاد كومباني بصلابة فريقه بعد حالة الطرد، حيث تألق قلبا الدفاع جوناثان تاه ودايوت أوباميكانو إلى جانب حارس المرمى مانويل نوير، بعد أن كان الهجوم بقيادة الإنجليزي هاري كين يسيطر على عناوين الأخبار في المباريات السابقة.

في المقابل، لم تقتصر خسارة سان جيرمان على كونها الهزيمة الأولى للفريق في دوري الأبطال، بل كشفت عن أزمة أعمق تتعلق بتزايد الإصابات، وهي مشكلة مزمنة يعاني منها منذ بداية الموسم.

وغادر الهداف عثمان ديمبلي وأشرف حكيمي أرض الملعب بعد تعرضهما للإصابة، لتستمر سلسلة الإصابات التي حرمت المدرب الإسباني لويس إنريكي من الاستفادة من تشكيلته الكاملة منذ بداية الموسم.

وقال إنريكي: «لا أتذكر مباراة واحدة خضناها وكان جميع اللاعبين جاهزين بدنياً. إنه موسم مختلف، وعلينا التعامل مع ذلك. أنا هادئ وواثق من أننا سنستعيد لاعبينا ومستوانا». وجاءت هذه الانتكاسات الأخيرة في وقت كانت فيه تشكيلة الفريق بدأت تستقر نسبياً. وشارك ديمبلي، الذي غاب عن سبع مباريات سابقة بسبب إصابة في عضلات الفخذ الخلفية، أساسياً لأول مرة في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، لكنه اضطر للخروج بعد 25 دقيقة إثر شعوره بآلام في الساق. وعلق إنريكي: «الإصابة لا علاقة لها بالإصابة السابقة، ليست انتكاسة».

وقبل نهاية الشوط الأول بقليل، اضطر حكيمي لمغادرة الملعب أيضاً بعد تدخل عنيف من لويس دياز، وهو أحد القلائل من لاعبي باريس سان جيرمان الذين تجنبوا الإصابة هذا الموسم، وخرج من الملعب باكياً، قبل أن يُشاهد لاحقاً وهو يغادر الاستاد مستنداً إلى عكازين.

وأضاف إنريكي: «هذه هي طبيعة كرة القدم، إنها رياضة تعتمد على الاحتكاك. إنه لأمر مؤسف إصابة حكيمي، لكن مثل هذه التصرفات تحدث مع قليل من سوء الحظ».

وبعد موسم استثنائي في 2024 - 2025 خاض فيه باريس سان جيرمان 65 مباراة وتوج بأربعة ألقاب هي دوري أبطال أوروبا والدوري الفرنسي وكأس فرنسا وكأس السوبر الفرنسية، يبدو أن الفريق بدأ يدفع ثمن هذا الجهد البدني الكبير.

وانتهى موسم سان جيرمان الذي امتد حتى منتصف يوليو (تموز) الماضي، عقب مشاركته في كأس العالم للأندية، ما ترك للاعبين القليل من الوقت للراحة قبل انطلاق الموسم الجديد. وأقر إنريكي بصعوبة ذلك، قائلاً: «عندما نستعيد اللاعبين المصابين، لا يكونون في كامل جاهزيتهم. هذا أمر مطالبون بتحسينه. الموسم طويل، والأمر كله يتعلق بكيفية التعامل مع مثل هذه اللحظات».

ورغم هذه المشاكل، لا يزال باريس سان جيرمان يتصدر الدوري الفرنسي ويحتل المركز الثالث بدوري الأبطال بتسع نقاط، ويؤكد إنريكي على أنه يتطلع للمرحلة القادمة بكل هدوء، موضحاً: «أنا هادئ ومسترخ لأنني أعلم أننا سنتجاوز كل هذا. سنستعيد لاعبينا ومستوانا المعهود».

ليفربول ينتفض وآرسنال يتقدم

وفي مباراة القمة الثانية، أحسن ليفربول استغلال عنصري اللعب بأرضه وأمامه جمهوره ليخرج بانتصار مهم على ريال مدريد بهدف نظيف.

وبعد خسارته ست مباريات من أصل سبع مباريات أخيرة، وقبل الفوز 2 - 0 على أستون فيلا السبت، لم يحافظ ليفربول على نظافة شباكه لـ10 لقاءات بجميع المسابقات، لكنه أظهر تماسكاً دفاعياً أمام هجوم الريال، ونجح في تقديم أفضل أداء له هذا الموسم.

في المقابل، وصل ريال مدريد إلى ملعب أنفيلد بعد تحقيق معدل تهديفي لافت، لكنه لم يحصل إلا على فرص قليلة، وأنقذه حارس مرماه العملاق البلجيكي تيبو كورتوا من خسارة قاسية، بعد قيامه بصدات عدة من الطراز الرفيع.

ماكس داومان لاعب ارسنال بات أصغر من يشارك في تاريخ دوري الأبطال (رويترز)cut out

وقال الهولندي فان دايك قائد ليفربول ومدافعه: «كنا تحت ضغط النتائج المتراجعة والكثير من الانتقاد لخط الدفاع، في عالم الفوضى، عليك أن تبقى هادئاً وتنظر إلى الأمور بمنظور مختلف. كلنا نعرف كيف تسير الأمور في كرة القدم، يمكن أن تتغير بين ليلة وضحاها».

وقال الهولندي أرني سلوت مدرب ليفربول: «اللعب أمام هذه الجماهير المتحمسة يمنحنا الكثير من الثقة في مباريات مهمة، أن تلعب أمام فريق مثل ريال مدريد تحتاج هذا الدعم لاستخراج أفضل ما لديك. قدمنا أداء رائعاً أمام فريق لم يخسر سوى مرة واحدة طوال الموسم، وكان يمكن أن تكون النتيجة أكبر».

إلى ذلك واصل آرسنال تألقه هذا الموسم بانتصاره العاشر على التوالي في جميع المسابقات عقب فوزه 0 - 3 على مضيفه سلافيا براغ.

وأشاد الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال بلاعبيه، مؤكداً أن لديهم رغبة كبيرة في الوصول إلى مستويات جديدة من التميز. وعادل آرسنال رقم النادي القياسي في عدد المباريات المتتالية دون تلقي أهداف، محطماً رقماً قياسياً في دوري أبطال أوروبا عندما شارك ماكس داومان بديلاً وهو بعمر 15 عاماً و308 أيام، ليصبح أصغر لاعب يشارك في تاريخ البطولة. كما عادل آرسنال أيضاً رقم فريق ليدز الذي حققه في موسم 1969 – 1970، باعتباره أول فريق إنجليزي يفوز بأول أربع مباريات بالمسابقات الأوروبية دون تلقي أي هدف.

وحافظ آرسنال على نظافة شباكه للمباراة الثامنة على التوالي، ليعادل رقماً قياسياً للنادي يعود إلى عام 1903، وعلق أرتيتا: «كان ذلك منذ وقت طويل جداً، وهذا يظهر مدى صعوبة تحقيق هذا الإنجاز. هناك الكثير من العمل والجهد للوصول إلى ذلك، أكثر ما يسعدني ليس الرقم القياسي نفسه، بل عقلية اللاعبين. إنهم يتحدثون عن كيفية تحسين أدائنا أكثر. إذا فعلنا هذا، يمكننا الاستمرار في التطور وسيكون للرقم القياسي معنى أكبر». أرقام بايرن وآرسنال القياسية ترشحهما للتقدم حتى النهائيات وإصابة رحيمي تزعج سان جيرمان


مقالات ذات صلة

شوستر: فرايبورغ جاهز لمواجهة براغا… ولا ضغط قبل نصف النهائي

رياضة عالمية شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)

شوستر: فرايبورغ جاهز لمواجهة براغا… ولا ضغط قبل نصف النهائي

أكد مدرب فرايبورغ الألماني، جوليان شوستر، جاهزية فريقه لمواجهة سبورتينغ براغا البرتغالي في ذهاب الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية كارلوس فيسينس (سبورتينغ براغا)

مدرب براغا يشيد بفرايبورغ قبل نصف النهائي: مواجهة قوية ومفتاحها الفعالية

أشاد كارلوس فيسينس، المدير الفني لسبورتينغ براغا البرتغالي، بمنافسه فرايبورغ الألماني، قبل المواجهة المرتقبة بين الفريقين، الخميس.

«الشرق الأوسط» (براغا)
رياضة عالمية أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)

أردا توران: كريستال بالاس فريق شرس وقوي بدنياً

شدد أردا توران، المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني، على صعوبة المواجهة المرتقبة أمام كريستال بالاس الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني أوناي إيمري (رويترز)

إيمري مدرب أستون فيلا يتطلع لفصل جديد من الإنجازات مع الفريق

أكد المدير الفني لأستون فيلا، الإسباني أوناي إيمري، أن فريقه يتطلع لتحقيق أفضلية مبكرة في مواجهة نوتنغهام فورست، ضمن ذهاب الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إينيغو بيريز (رايو فاييكانو)

بيريز قبل مواجهة ستراسبورغ: الجانب الذهني يحسم 99 % من نصف النهائي

يستضيف رايو فاييكانو نظيره ستراسبورغ في ذهاب نصف النهائي، في مباراة تاريخية للنادي الإسباني، الذي يسعى لبلوغ أول نهائي قاري في تاريخه الممتد لأكثر من 100 عام.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

رونالدو لقناة برازيلية: أريد لقب الدوري السعودي

رونالدو محتفلاً بعد الفوز على الأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)
رونالدو محتفلاً بعد الفوز على الأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

رونالدو لقناة برازيلية: أريد لقب الدوري السعودي

رونالدو محتفلاً بعد الفوز على الأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)
رونالدو محتفلاً بعد الفوز على الأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)

تصدر البرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم النصر السعودي، عناوين الصحف عدة مرات حول نهاية مسيرته الكروية، وتأثيره على الأجيال المختلفة، وطموحاته لمواصلة المنافسة على أعلى المستويات.

يأتي ذلك بعدما ساهم اللاعب في فوز فريقه الأربعاء 2 - صفر على الأهلي، ليعزز اللاعب مكانته الأسطورية، فيما تحدث عقب المباراة لقناة «كنال جوت بي آر» البرازيلية.

وكان المهاجم البرتغالي صريحاً عند حديثه بشأن مستقبله، واعترف بأن النهاية تقترب أكثر فأكثر، وقال: «نهاية مسيرتي الكروية تقترب، فلنستمتع بكل مباراة».

ومع ذلك، أوضح أن شغفه التنافسي لم يخفت، مضيفاً: «كانت مسيرتي رائعة، وأريدها أن تستمر كذلك. ما زلت أستمتع بها، وما زلت أسجل الأهداف».

وبعيداً عن الأرقام الفردية، ركز كريستيانو أيضاً على الهدف الجماعي وإمكانية التتويج أخيراً بلقب الدوري السعودي للمحترفين مع النصر، قائلاً: «لكن الأهم من كل شيء هو الفوز. ونحن نتطلع بشدة للفوز بالدوري».

ويتصدر الفريق حالياً الترتيب بفارق ثماني نقاط عن الهلال، رغم أنه خاض مباراة أكثر.

وتحدث كريستيانو أيضاً عن تأثيره على كرة القدم وعلى الأجيال المختلفة التي شاهدته يتنافس، وأكد قائلاً: «أواصل اللعب ليس فقط من أجل هذا الجيل، بل أيضاً من أجل الجيل السابق والجيل القادم. أستمتع بذلك يوماً بعد يوم، مباراة تلو الأخرى، عاماً بعد عام، حتى الآن وأنا أقترب من نهاية مسيرتي. هذه حقيقة لا جدال فيها».


10 نقاط مضيئة في الجولة الـ34 من الدوري الإنجليزي ونصف نهائي كأس إنجلترا

دوكو وهدف مانشستر الأول في شباك ساوثهامبتون (د.ب.أ)
دوكو وهدف مانشستر الأول في شباك ساوثهامبتون (د.ب.أ)
TT

10 نقاط مضيئة في الجولة الـ34 من الدوري الإنجليزي ونصف نهائي كأس إنجلترا

دوكو وهدف مانشستر الأول في شباك ساوثهامبتون (د.ب.أ)
دوكو وهدف مانشستر الأول في شباك ساوثهامبتون (د.ب.أ)

تنفّس آرسنال الصعداء واستعاد صدارة الدوري الإنجليزي بفوزه غير المقنع على نيوكاسل يونايتد في المرحلة الـ34 من الدوري الإنجليزي. وقطع وستهام خطوة كبيرة نحو البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز بعدما حقق فوزاً ثميناً أمام إيفرتون؛ إذ سجل البديل كالوم ويلسون هدفاً في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع ليبتعد وستهام عن منطقة الهبوط. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط مضيئة في هذه المرحلة من مسابقة الدوري ونصف نهائي كأس إنجلترا:

آرونسون يُهدر فرصة ذهبية

ستظل لحظة واحدة من مباراة نصف نهائي كأس إنجلترا أمام تشيلسي تطارد ليدز يونايتد طويلاً. فعندما حاول مدافع تشيلسي توسين أدارابيويو الوصول إلى تمريرة بينية ولم يتمكن من ذلك، بعد مرور ربع ساعة من عمر اللقاء، بدا كل شيء وكأنه قد توقف تماماً. انفرد بريندن آرونسون تماماً بحارس مرمى البلوز روبرت سانشيز، وسنحت له فرصة ذهبية لمنح ليدز يونايتد التقدم على فريق لم يسجل أي هدف في آخر خمس مباريات بالدوري الإنجليزي وبدا أنه فقد كل ثقته بنفسه. وحتى في ذلك الوقت، بدت تلك اللحظة وكأنها ستكون حاسمة تماماً في تحديد نتيجة المباراة. لم يرتكب اللاعب الدولي الأميركي خطأً كبيراً، لكن سانشيز أنقذ مرماه ببراعة بقدمه. وكما كان متوقعاً، اتضح في النهاية أن هذه اللحظة كانت كفيلة بتغيير كل شيء. صحيح أنه كانت هناك فرص أخرى، أبرزها تسديدة أنتون ستاش التي تصدى لها سانشيز ببراعة، ورأسية دومينيك كالفيرت لوين التي تلتها مباشرة، لكن هذه الفرص جاءت بعد أن تقدم تشيلسي في النتيجة وسط أجواء حماسية. في بعض الأحيان، من الممكن أن تؤدي فرصة واحدة إلى تغيير مجرى المباراة تماما! (تشيلسي 1 -0 ليدز يونايتد).

سانشيز يتألق ويُسكت منتقديه

عانى روبرت سانشيز في بعض الأحيان خلال الموسم الحالي، خاصةً فيما يتعلق ببناء الهجمات من الخلف، لكن تغيير المدير الفني لتشيلسي أدى إلى حدوث تغيير في طريقة اللعب أمام ليدز يونايتد. تحدث المدير الفني المؤقت لتشيلسي، كالوم مكفارلين، عن رغبته في بث الرعب في خط دفاع ليدز يونايتد من خلال اللعب المباشر، وجاء هدف الفوز بهذه الطريقة بعد تمريرة طويلة من سانشيز. تفوق جواو بيدرو على باسكال سترويك ومرر الكرة إلى بيدرو نيتو، الذي أرسل بدوره كرة عرضية برأسه ارتقى لها إنزو فرنانديز ووضعها داخل الشباك. لكن أين كان هذا الحماس الثلاثاء الماضي عندما مُني تشيلسي بهزيمة قاسية أمام برايتون؛ ما أدى إلى إقالة ليام روزينيور؟ لم يشارك جواو بيدرو في تلك المباراة، لكن فرنانديز، الذي استُبعد لمباراتين في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن أثار الشكوك حول مستقبله مع النادي، قدّم أفضل أداء له منذ أسابيع أمام ليدز يونايتد، في مباراة تفوق فيها أداء الفريق بمراحل على ما كان يقدمه خلال المباريات الأخيرة. ومع ذلك، لا يزال تشيلسي مديناً لحارس مرماه، الذي تصدى لكرتين حاسمتين. إذا كان تشيلسي يريد حقاً الفوز بكأس إنجلترا، فسيكون في حاجة على الأرجح إلى تألق حارسه الأساسي مرة أخرى في 16 مايو (أيار) الحالي.

غوارديولا يعمل بهدوء ويستمتع بوقته

يُواصل المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، العمل بشكل هادئ. ربما يفعل ذلك كرد فعل على القلق الواضح الذي يُسيطر على آرسنال في المراحل الأخيرة من المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي، لكن لاعبي مانشستر سيتي سيستمتعون بفترة من الراحة قبل خوض ست مباريات حاسمة لكتابة التاريخ. وقال غوارديولا بعد فوز فريقه على ساوثهامبتون في نصف نهائي كأس إنجلترا: «تعلمت في هذا البلد أن الحصول على يوم للراحة سيجعل الفريق يلعب بشكل أفضل. في البداية، كنا نتدرب كثيراً، أما الآن ففي المنزل وأقضي وقتاً ممتعاً للغاية والجميع جاهزون». سيسمح غوارديولا، الذي يتبنى نهجاً متساهلاً الآن أكثر من السابق، للاعبين بالسفر إلى الخارج قبل العودة للاستعداد لمباراة إيفرتون يوم الاثنين. وقال غوارديولا: «بإمكانهم فعل ما يشاؤون. يريدون السفر إلى أي مكان، فهم أحرار تماماً، ما دام أنهم سيصلون بعد ظهر يوم الأربعاء للبدء في التدريب». أما المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، الذي سيخوض مباراة فريقه مباراة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا هذا الأسبوع، فلا يملك مثل هذه الرفاهية. (مانشستر سيتي 2 -1 ساوثهامبتون).

ساوثهامبتون بإمكانه الاستفادة من أدائه القوي

كانت مهمة ساوثهامبتون الصعبة أمام مانشستر سيتي تتمثل في تقديم أداء دفاعي متقن آخر، على غرار الأداء الرائع الذي تميز بالانضباط الدفاعي والهجمات المرتدة السريعة، والذي أقصى آرسنال من الدور ربع النهائي. وحتى لو كان جميع لاعبي خط دفاع ساوثهامبتون جاهزين للعب في هذه المباراة، كان الفريق سيواجه مهمة صعبة أمام مانشستر سيتي، فما بالنا دخول الفريق لهذه المباراة وهو يفتقد لخدمات مدافعين أساسيين هما ريان مانينغ وجاك ستيفنز. في ذلك اليوم، لم يكن غيابهما مؤثراً، حيث قام ويلينغتون، الذي حل محل مانينغ في مركز الظهير الأيسر، بتدخل رائع في الشوط الأول لإيقاف هجمة خطيرة لمانشستر سيتي، حيث قطع تمريرة خطيرة من ريان شرقي إلى تياني ريندرز. وفي قلب الدفاع، قام ناثان وود، الذي شارك بدلاً من ستيفنز، بعدة تدخلات واعتراضات حاسمة لإبقاء آلة مانشستر سيتي تحت السيطرة. في الواقع، ربما لم يكن ساوثهامبتون، الذي كان أقل قوة، ليحظى بتلك الدقائق القليلة من التقدم لولا جهود هذا الثنائي الدفاعي المتميز!

أرتيتا وفرحة استعادة الصدارة بعد تخطي نيوكاسل (أ.ف.ب)

أرتيتا ينتقد قرار عدم طرد نيك بوب

كان من اللافت للنظر أن ميكيل أرتيتا لم يُسأل في المؤتمر الصحافي بعد المباراة عن الجدل المثار حول ما إذا كان حارس مرمى نيوكاسل، نيك بوب، كان يستحق البطاقة الصفراء أم الحمراء. ولم يُذكر الأمر بشكل بارز في التقارير الفورية للمباراة. وفي وقت لاحق من مساء السبت، لم يتطرق برنامج «مباراة اليوم» على شاشة «بي بي سي» إلى هذا الموضوع. من المنطقي إذن أن نستنتج أن معظم المراقبين المحايدين رأوا أن قرار منح بوب بطاقة صفراء بدلاً من الحمراء لارتكابه خطأ ضد فيكتور غيوكيريس كان هو القرار الصائب. ومن الواضح أيضاً أن أرتيتا كان معارضاً بشدة لهذا القرار. لقد أثار المدير الفني لآرسنال الموضوع بنفسه عند حديثه للصحافيين بعد المباراة، كما انتقد بشدة قرار عدم طرد عبد القادر خوسانوف لاعب مانشستر سيتي لارتكابه خطأً ضد كاي هافرتز في نهاية الجولة قبل الماضية. كان أرتيتا يدرك ما يفعله جيداً، فهو لا يطيق فكرة أن قراراً مثيراً للجدل قد يكلف آرسنال خسارة اللقب. فهل يحصل أرتيتا على أي ميزة من خلال تسليط الضوء على ما يعدّه ظلماً؟ (آرسنال 1 -0 نيوكاسل).

إدواردز بحاجة إلى الدعم في الصيف

هل سيكون وولفرهامبتون جاهزاً للعودة مباشرة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز؟ لقد واجه الفريق جماهيره لأول مرة منذ تأكيد هبوطه إلى دوري الدرجة الأولى. كان المشجعون داعمين للفريق إلى حد كبير، باستثناء بعض الهتافات ضد الشركة الصينية المالكة التي كانت تقول: «نريد رحيل فوسون»، بعد هدف جواو بالينيا. لكن، مَن هم اللاعبون الذين يستطيع المدير الفني لوولفرهامبتون، روب إدواردز، الاعتماد عليهم في يوليو (تموز)؟ لقد أفسد مجلس الإدارة فترات الانتقالات الصيفية الأخيرة؛ ما أدى إلى تأخر التعاقدات تحت قيادة كل من جولين لوبيتيغي (2023) وفيتور بيريرا (2025). وبعد تأكد هبوط الفريق قبل جولات عدة من نهاية الموسم، هناك متسع من الوقت الآن لترتيب الأمور للموسم الجديد. قد يرحل حارس المرمى خوسيه سا، في حين أن قائمة أبرز اللاعبين الذين قد يرحلون إلى أندية النخبة تشمل جواو غوميز، وأندريه، وهوغو بوينو. أما ماتيوس ماني، الذي لا يزال يتمتع بإمكانات هائلة، فسيكون من الأفضل له خوض موسم كامل مع الفريق الأول. وسيكون بقاء لاديسلاف كريتشي، قائد منتخب التشيك، مكسباً كبيراً لإدواردز. ومن بين اللاعبين الذين قد يتألقون في دوري الدرجة الأولى رودريغو غوميز، وديفيد مولر وولف، وبيدرو ليما، وجان ريكنر بيليغارد، وتولو أروكوداري. لكن كما اكتشف ليستر سيتي، فإن الاحتفاظ باللاعبين المميزين لا يضمن أي شيء! (وولفرهامبتون 0 -1 توتنهام).

رأسية توماس سوتشيك لاعب وستهام تعانق شباك إيفرتون (د.ب.أ)

وستهام بحاجة إلى تحسين الأداء

يستحق وستهام الإشادة بروحه القتالية العالية، لكن يتعين عليه تقديم أداء أفضل لضمان البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد بدا التوتر واضحاً على لاعبي الفريق خلال الشوط الأول أمام إيفرتون، وأداروا المباراة بشكل سيئ بعد تقدمهم بهدف دون رد في الشوط الثاني. تراجع وستهام للخلف، وهو ما سمح لإيفرتون بالضغط عليه؛ لذا لم يكن مفاجئاً أن يُعادل كيرنان ديوسبري هول النتيجة للضيوف في الدقيقة الـ88. صحيح أنه كانت هناك مفاجأة أخرى، حيث أنقذ هدف كالوم ويلسون في الوقت بدل الضائع وستهام وأبقاه بعيداً عن مراكز الهبوط، لكن من المؤكد أن الحظ قد لعب دوراً كبيراً في ذلك. (وستهام 2- 1 إيفرتون).

إيزاك في حاجة إلى تمريرات أفضل من زملائه

حوّل ألكسندر إيزاك تسديدة أليكسيس ماك أليستر الطائشة إلى هدف الافتتاح في مرمى كريستال بالاس، مُظهراً قدرته على خلق الفرص من العدم، وهو الأمر الذي افتقده ليفربول بشدة طوال هذا الموسم الصعب. يعد هذا هو الهدف الرابع لإيزاك مع ليفربول منذ انتقاله القياسي للريدز مقابل 125 مليون جنيه إسترليني، والأول له مع النادي في الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب آنفيلد، ومن المؤكد أن هذا الهدف سيرفع معنويات اللاعب الذي عانى مشاكل بدنية طوال الموسم. وقال فيرجيل فان دايك: «لقد مرّ بعام صعب، لكنه الآن لائق من الناحية البدنية، ونعلم جميعاً ما يُمكنه تقديمه، وهو يُظهره في التدريبات والمباريات على حد سواء. أنا واثق تماماً من أنه سيكون على ما يرام». (ليفربول 3 -1 كريستال بالاس).

فولهام عازم على إنهاء الموسم بقوة

شهدت المراحل الأخيرة من المواسم الثلاثة التي أكملها فولهام منذ عودته إلى الدوري الإنجليزي الممتاز نمطاً مألوفاً. فمع حلول شهر أبريل (نيسان)، يبدأ الأداء بالتراجع. ففي 27 مباراة لعبها فولهام في الشهرين الأخيرين من المواسم الثلاثة الماضية، خسر الفريق تحت قيادة المدير الفني ماركو سيلفا 15 مباراة. وأشارت الهزيمة أمام ليفربول والتعادل السلبي مع برنتفورد إلى احتمال تكرار هذا النمط، لكن فولهام وضع حدا لذلك من خلال الفوز على أستون فيلا. فماذا قال سيلفا بشأن التلميحات بأن لاعبيه يميلون إلى الاستجمام مبكراً على الشاطئ بدلاً من خوض غمار المنافسة على التأهل للمسابقات الأوروبية؟ ردّ سيلفا على سؤال وُجّه إليه بعد الفوز على أستون فيلا قائلاً: «هل رأيتمونا على الشاطئ اليوم؟ لقد لعبنا مباراة في أجواء مشمسة، لكنها جرت على أرض الملعب، وليس على الشاطئ! أتفهم ذلك - فأنا أول من يريدنا أن ننهي الموسم بقوة أكبر من الموسم الماضي. لكن هذا الحديث عن الاستجمام على الشاطئ ليس شيئاً أراه في لاعبي فريقي على الإطلاق». والآن، يتبقى لفولهام أربع مباريات لإثبات صحة وجهة نظر سيلفا! (فولهام 1- صفر أستون فيلا).

فرنانديز... هدفه داوى جراح تشيلسي وقاده لنهائي كأس إنجلترا (رويترز)

نوتنغهام فورست يجني ثمار التغيير الخططي

أظهر المدير الفني لنوتنغهام فورست، فيتور بيريرا، سعادته بإثبات أن طريقة 4 -4- 2 هي الحل الأمثل في بعض الأحيان. فمن خلال الاعتماد على إيغور جيسوس وكريس وود مهاجمين صريحين، وأوماري هاتشينسون ومورغان غيبس وايت (الذي يستحق بالتأكيد الانضمام لمنتخب إنجلترا) جناحين فعالين للغاية، وضع المدير الفني البرتغالي الأساس لفوز ساحق على سندرلاند بخماسية نظيفة؛ وهو ما عزز بشكل ملحوظ فرص فريقه في البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. كانت هذه أول خسارة لسندرلاند بخمسة أهداف أو أكثر على ملعبه في مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز منذ عام 1958، لكن الفريق بقيادة المدير الفني ريجيس لو بريس لم يجد حلاً لمواجهة الضغط الذكي الذي مارسه لاعبو نوتنغهام فورست بدءا من خط هجومه القوي، كما لم يجد حلا للحد من خطورة لاعبي نوتنغهام فورست في الكرات الثابتة. وبقدر ما أثبت بيريرا براعته مديراً فنياً فإن عودة وود بعد تعافيه من الإصابة الخطيرة في الركبة قد أعادت الحيوية والنشاط للفريق، وخاصةً لإيغور جيسوس. (سندرلاند 0- 5 نوتنغهام فورست).

* خدمة «الغارديان»


الوادا: التحقيق في برنامج المنشطات الروسي أسفر عن 300 عقوبة

ويتولد بانكا (موقع الوادا الرسمي)
ويتولد بانكا (موقع الوادا الرسمي)
TT

الوادا: التحقيق في برنامج المنشطات الروسي أسفر عن 300 عقوبة

ويتولد بانكا (موقع الوادا الرسمي)
ويتولد بانكا (موقع الوادا الرسمي)

قالت الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (الوادا) الخميس، إن التحقيق في برنامج المنشطات المدعوم من الدولة في روسيا أسفر عن أكثر من 300 عقوبة ضد الرياضيين، فيما وصفه رئيس الوكالة بأنه «التحقيق الأنجح في تاريخ مكافحة المنشطات».

وأعلنت الوكالة أن تحقيقها الذي يحمل اسم (إل.آي.إم.إس) أسفر عن فرض 302 من العقوبات على 291 رياضياً روسياً، تلقى 11 منهم عقوبتين لكل منهم لارتكابهم مخالفتين منفصلتين.

واستند التحقيق إلى بيانات وعينات استعادتها الوكالة من نظام إدارة معلومات المختبرات التابع لمختبر مكافحة المنشطات في موسكو في 2019.

وقال رئيس الوكالة ويتولد بانكا: «ببساطة، عملية إل.آي.إم.إس هي التحقيق الأنجح في تاريخ مكافحة المنشطات. فُرضت الآن 302 من العقوبات، وهو رقم مذهل، في أعقاب مخطط مؤسسي للمنشطات في روسيا».

وقالت الوكالة إن 23 منظمة مختلفة لمكافحة المنشطات فرضت العقوبات، في حين لا تزال أربع حالات إضافية في انتظار الحكم النهائي.

وفي حين سجلت رياضتا رفع الأثقال (107 حالات) وألعاب القوى (93 حالة) أكبر عدد من المخالفات، شملت العقوبات 22 رياضة إجمالاً.

وأعلنت الوادا في 2015 عدم امتثال الوكالة الروسية لمكافحة المنشطات بعد الكشف عن انتشار تعاطي المنشطات بشكل مؤسسي في الرياضة الروسية. وقالت الوكالة إن إعادة عضويتها المشروطة في 2018 سمحت لاحقاً للمحققين باستعادة 24 تيرابايت من بيانات مختبر موسكو في 2019، ما مهد الطريق لمئات القضايا.

ودافع بانكا عن قرار الوادا بإعادة قبول الوكالة الروسية بشروط صارمة، الذي أثار انتقادات شديدة في ذلك الوقت. وأضاف: «المهم أن قرار عام 2018 بإعادة قبول الوكالة الروسية بشروط صارمة، رغم معارضة أقلية صاخبة من المنتقدين، اتُخذ تحديداً من أجل الوصول إلى الحقيقة وكان جزءاً من استراتيجية تحقيق متطورة. لولا هذا القرار، لما تمكنا قط من الحصول على الأدلة الحاسمة من مختبر موسكو اللازمة للنظر في هذه القضايا».

وأكدت الوادا أن جهات التحقيق نظرت في جميع قضايا هذه العملية، ما يمثل نهاية تحقيق أعاد تشكيل خريطة مكافحة المنشطات.