«تأثير توماس فرانك»... هل يخبّئ توتنهام المزيد؟

توماس فرانك مدرب توتنهام يحتفل مع لاعبه ميكي فان دي فين بالفوز على إيفرتون (أ.ف.ب)
توماس فرانك مدرب توتنهام يحتفل مع لاعبه ميكي فان دي فين بالفوز على إيفرتون (أ.ف.ب)
TT

«تأثير توماس فرانك»... هل يخبّئ توتنهام المزيد؟

توماس فرانك مدرب توتنهام يحتفل مع لاعبه ميكي فان دي فين بالفوز على إيفرتون (أ.ف.ب)
توماس فرانك مدرب توتنهام يحتفل مع لاعبه ميكي فان دي فين بالفوز على إيفرتون (أ.ف.ب)

من المنعش أن نرى فرقاً مثل بورنموث وسندرلاند تتجاوز التوقعات في قمة الدوري الإنجليزي الممتاز، ويمكن إدراج توتنهام ضمن هذه القائمة من «المتفوّقين على أنفسهم».

رغم بعض العثرات تحت قيادة توماس فرانك، خصوصاً في المباريات على أرضه، فإن أحداً لم يتوقع أن يتمكّن المدرب الدنماركي من نقل هوية فريقه إلى هذا الجيل الجديد من اللاعبين بهذه السرعة. ولا كثير من جماهير السبيرز كانت تتخيل أن الفريق سيجلس في المركز الثالث بعد عشر جولات فقط من الموسم.

صحيح أن بعض الجماهير ما زالت تطالب بالمزيد من الإبداع في اللعب المفتوح، وهو مطلب مفهوم، لكن أحياناً عليك أن تتعلم المشي قبل أن تركض.

أكبر مشكلات توتنهام في الموسم الماضي كانت واضحة: استقبال أهداف كثيرة وسهولة اختراق خطوطه. لذلك من الطبيعي أن تكون أول خطوة في عقل فرانك عند قدومه إلى شمال لندن هي: «لنُصلح الدفاع أولاً».

وقد نجح فعلاً. فالفريق أصبح أكثر تنظيماً وصلابة في الكرات الثابتة، ويمكن أن نطلق عليه الآن بثقة: «تأثير توماس فرانك».

وحسب نجم الكرة الإنجليزي السابق، داني ميرفي، في مقاله بموقع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، فإن الفريق اليوم يبدو منضبطاً جداً تكتيكياً، قوياً دفاعياً، ومؤمناً بأدواره. نعم، في بعض المباريات بدا اللعب الهجومي أحاديّ البُعد، والاعتماد المفرط على لمسات محمد قدوس السحرية واضح، لكن التحسن قادم.

فمع عودة المصابين ديان كولوسيفسكي ودومينيك سولانكي، وعلى المدى الأطول جيمس ماديسون، سيزداد التنوع الهجومي بشكل ملموس.

الطاقة الإيجابية حول مشروع فرانك في النادي واضحة للجميع، والنتائج تثبت ذلك. الفريق يحصد النقاط حتى عندما لا يكون في أفضل حالاته، ويملك أقوى قائمة منذ سنوات.

ربما لا يزال الوقت مبكراً، لكن فرانك قدّم بداية رائعة في إعادة بناء فريق كان فاقداً للثقة، ويبدو أن القادم يحمل ما هو أفضل.

يعشق المشجعون أن تكون لفريقهم هوية واضحة، ويبدو أن ملامحها بدأت تتضح بالفعل في توتنهام بعد أقل من عشر مباريات في الدوري.

الفريق الآن منضبط، صعب المنال، يمتلك أخلاقيات عمل عالية، ولا يبالغ في اللعب من الخلف الذي كان يكلفه أخطاء قاتلة. إنه فريق واقعي يعتمد كثيراً على الكرات الثابتة - كما رأينا في الفوز بثلاثية على إيفرتون - وهذا ليس عيباً.

الكثير من الفرق الكبيرة تبني نجاحها على الكرات الثابتة، وتوتنهام يملك لاعبين طوال القامة وأصحاب تسديدات دقيقة. في المقابل، ما زال الفريق ينتظر الإبداع من نجومه في اللعب المفتوح، وأبرزهم قدوس الذي يحتاج إلى الدعم، وهو قادم لا محالة مع عودة المصابين.

هوية توتنهام الحالية ليست نهائية. فكما تطوّر برينتفورد تدريجياً تحت فرانك، سيتطور السبيرز أيضاً. عندما صعد برينتفورد إلى البريميرليغ، كان أسلوبه مباشراً وبسيطاً، لكنه لاحقاً أصبح فريقاً متنوعاً تكتيكياً، يجيد البناء من الخلف عبر كريستيان نورغارد.

وهذا تماماً ما يفعله فرانك الآن مع توتنهام: يبني القاعدة أولاً. نرى المدافعين خصوصاً الأظهرة أكثر تحفظاً، لا يندفعون كما في عهد أنجي بوستيكوغلو.

وفي مباراة الأحد أمام إيفرتون، انتُقد الفريق لتراجعه في الشوط الثاني، لكنه كان أمراً مفهوماً بعد مواجهة مرهقة في دوري الأبطال ضد موناكو منتصف الأسبوع، انتهت بتعادل بطولي خارج الأرض.

الفريق كان متقدماً 2-0 في الشوط الأول، وبعد مجهود بدني هائل، قرر فرانك إدارة النتيجة بحذر. ربما افتقد الفريق الدقة في المرتدات، لكن المنطق كان يفرض ذلك.

في المباريات المقبلة، خصوصاً ضد الخصوم الأقوى، سيتعين عليهم تحسين تعاملهم مع الكرة وعدم التراجع المفرط، لكن مع استعادة اللياقة وعودة العناصر الهجومية، سيكون الأداء أكثر توازناً.

في النهاية، على فرانك أن يجد التوازن بين الجاذبية الهجومية والفاعلية. وهذا ما عجز عنه توتنهام منذ سنوات، بين تطرفين: جوزيه مورينيو وأنطونيو كونتي اللذين قدّما الواقعية المفرطة، وبوستيكوغلو الذي ذهب إلى أقصى حدود المغامرة الهجومية. لكن إذا حكمنا من خلال تجربة فرانك مع برينتفورد، فسنرى أن توتنهام يسير في الطريق الصحيح ليجمع بين النتائج والمتعة.

يمتلك فرانك اليوم تشكيلة أقوى بكثير مما كان لديه في برينتفورد، ومن السذاجة الاعتقاد بأن هذا الفريق لن يتطور ليصبح أكثر إبداعاً وإمتاعاً بصرياً.


مقالات ذات صلة

«أبطال أوروبا»: نابولي يسقط في فياريال... ولايبزيغ يُطيح بأيندهوفن

رياضة عالمية حسرة لاعب نابولي البلجيكي المخضرم كيفين دي بروين بعد الهزيمة من فياريال (رويترز)

«أبطال أوروبا»: نابولي يسقط في فياريال... ولايبزيغ يُطيح بأيندهوفن

انتزع فياريال الإسباني فوزاً ثميناً على حساب ضيفه نابولي الإيطالي بنتيجة 3 / 1 ضمن منافسات الجولة الثانية لدوري أبطال أوروبا، مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (فياريال (إسبانيا))
رياضة عالمية الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز قائد إنتر متحسراً بعد الهزيمة من بروج (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا»: كلوب بروج يُسقط إنتر ميلان في «سان سيرو»

خسر فريق إنتر ميلان الإيطالي على ملعبه سان سيرو بنتيجة 3 / 4 أمام ضيفه البلجيكي كلوب بروج، في إطار الجولة الثانية من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية بايرن سقط في فخ التعادل مع فايكنغ النرويجي (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا»: بايرن يسقط في فخ التعادل بالنرويج

سقط بايرن ميونيخ الألماني المنقوص عددياً في فخ التعادل أمام مضيّفه فايكينغ النرويجي 3-3، الثلاثاء، في الجولة الثانية ضمن المجموعة الموحدة لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (ستافانغر (النرويج))
رياضة عالمية لامين يامال يحتفل مع أنطوني غوردون بهدفه في غلاطة سراي (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: الفوز العاشر توالياً... برشلونة يُعاقب غلاطة سراي برباعية

قلب برشلونة تأخره بهدف إلى فوز عريض على مضيّفه غلاطة سراي التركي بنتيجة 4 / 1 ضمن منافسات الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي آرسنال بهدف بوكايو ساكا بمرمى ليل (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا»: آرسنال يواصل انتصاراته ويهزم ليل

واصل فريق آرسنال الإنجليزي انتصاراته على مستوى بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بفوز عريض على ليل الفرنسي 3 / صفر، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«أبطال أوروبا»: نابولي يسقط في فياريال... ولايبزيغ يُطيح بأيندهوفن

حسرة لاعب نابولي البلجيكي المخضرم كيفين دي بروين بعد الهزيمة من فياريال (رويترز)
حسرة لاعب نابولي البلجيكي المخضرم كيفين دي بروين بعد الهزيمة من فياريال (رويترز)
TT

«أبطال أوروبا»: نابولي يسقط في فياريال... ولايبزيغ يُطيح بأيندهوفن

حسرة لاعب نابولي البلجيكي المخضرم كيفين دي بروين بعد الهزيمة من فياريال (رويترز)
حسرة لاعب نابولي البلجيكي المخضرم كيفين دي بروين بعد الهزيمة من فياريال (رويترز)

انتزع فياريال الإسباني فوزاً ثميناً على حساب ضيفه نابولي الإيطالي بنتيجة 3 / 1 ضمن منافسات الجولة الثانية لدوري أبطال أوروبا، مساء الثلاثاء.

تقدم الضيوف بهدف مبكر سجله أمير رحماني بعد مرور 8 دقائق، بعدما تابع كرة مرتدة من العارضة بقدمه في الشباك.

لكن فياريال صحح موقفه، وأدرك التعادل بهدف سجله جورجيس ميكاوتادزي في الدقيقة 23، مستغلاً كرة عائدة بالخطأ من وسط الملعب، ليراوغ حارس مرمى الفريق الإيطالي، ويسدد في المرمى الخالي.

وبعدها بثلاث دقائق، تقدم الفريق الإسباني بتسديدة رائعة من سانتياغو مورينو من خارج منطقة الجزاء.

وفي الشوط الثاني، أكد أصحاب الأرض تفوقهم، ووسعوا الفارق بهدف ثالث سجله تاني أولواسي بتسديدة قوية بيسراه من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 86.

بهذه النتيجة، حقق فياريال فوزه الأول في دوري الأبطال، وعوض خسارته أمام بوروسيا دورتموند الألماني بنتيجة 2 / 3 في الجولة الأولى.

أما نابولي فبقي بلا رصيد من النقاط، بعدما خسر في الجولة الأولى على ملعبه أمام آرسنال الإنجليزي بهدف دون رد.

ومن المقرر أن يحل فياريال ضيفاً على ليفربول الإنجليزي في ملعب آنفيلد، في الجولة القادمة بينما سيلعب نابولي على أرضه أمام بودو غليمت النرويجي.

احتفالية لاعبي لايبزيغ بالفوز على أيندهوفن (إ.ب.أ)

وفي مدينة لايبزيغ الألمانية، حقق لايبزيغ الألماني فوزه الأول في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم هذا الموسم بالتغلب على ضيفه آيندهوفن الهولندي بنتيجة 1 / صفر، مساء الثلاثاء.

خرج الفريقان بشباك نظيفة في الشوط الأول الذي تألق فيه مارتن فانديفوردت حارس مرمى لايبزيغ الذي تصدى لركلة جزاء، سددها الكرواتي المخضرم إيفان بريتشيتش في الدقيقة 19.

وخطف الألمان هدف الفوز بتسديدة رائعة لبرايان جرودا بيسراه في الدقيقة 75.

بهذا الفوز الثمين، عوض لايبزيغ خسارته الثقيلة أمام كومو الإيطالي بنتيجة 1 / 4 في الجولة الأولى، وسيحل ضيفاً على ريال مدريد الإسباني (الأكثر تتويجاً باللقب الأوروبي - 15 مرة) في الجولة القادمة.

أما آيندهوفن فبقي برصيد نقطة واحدة بعد تعادله 1 / 1 مع شاختار دونتسيك الأوكراني في الجولة الأولى.

وسيحل آيندهوفن ضيفاً على بورتو البرتغالي في الجولة الثالثة.


«أبطال أوروبا»: كلوب بروج يُسقط إنتر ميلان في «سان سيرو»

الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز قائد إنتر متحسراً بعد الهزيمة من بروج (أ.ف.ب)
الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز قائد إنتر متحسراً بعد الهزيمة من بروج (أ.ف.ب)
TT

«أبطال أوروبا»: كلوب بروج يُسقط إنتر ميلان في «سان سيرو»

الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز قائد إنتر متحسراً بعد الهزيمة من بروج (أ.ف.ب)
الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز قائد إنتر متحسراً بعد الهزيمة من بروج (أ.ف.ب)

خسر فريق إنتر ميلان الإيطالي على ملعبه سان سيرو بنتيجة 3 / 4 أمام ضيفه البلجيكي كلوب بروج، في إطار الجولة الثانية من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

تقدم الألماني نيكولو تريسولدي لبروج بهدف أول في الدقيقة 30، ثم تعادل الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز للإنتر في الدقيقة 44.

وأعاد تريسولدي التقدم لبروج من جديد بهدف ثانٍ في الدقيقة 63، وأكمل الثلاثية (هاتريك) في الدقيقة 74، ليتقدم الفريق الضيف 3 / 1.

ونجح مارتينيز في تقليص الفارق من جديد للإنتر في الدقيقة 81، لكن البديل روميو فرمانت، نجح في تعزيز الفارق لبروج من جديد بهدف رابع في الدقيقة 87.

وسجل أخيراً الفرنسي أنج يوان بوني الهدف الثالث لإنتر، ليخسر أصحاب الأرض بنتيجة 3 / 4.

وحصد بروج أول 3 نقاط ليصبح في المركز الثامن عشر، أما إنتر فظل بلا نقاط في المركز الـ28، بعدما خسر في الجولة الأولى من ريال مدريد الإسباني 1 / 2.


«أبطال أوروبا»: بايرن يسقط في فخ التعادل بالنرويج

بايرن سقط في فخ التعادل مع فايكنغ النرويجي (أ.ف.ب)
بايرن سقط في فخ التعادل مع فايكنغ النرويجي (أ.ف.ب)
TT

«أبطال أوروبا»: بايرن يسقط في فخ التعادل بالنرويج

بايرن سقط في فخ التعادل مع فايكنغ النرويجي (أ.ف.ب)
بايرن سقط في فخ التعادل مع فايكنغ النرويجي (أ.ف.ب)

سقط بايرن ميونيخ الألماني المنقوص عددياً في فخ التعادل أمام مضيّفه فايكينغ النرويجي 3-3، الثلاثاء، في الجولة الثانية ضمن المجموعة الموحدة لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وبدا أن العملاق البافاري في طريقه إلى تحقيق عودة مذهلة، بعد تأخره بهدفي الأسترالي جاني ستينسنس (2) وبيتر كريستيانسن (38)، ومن ثم تكشيره عن أنيابه في الشوط الثاني.

وعاد بطل ألمانيا بثلاثية الإنجليزي هاري كين (54 من ركلة جزاء و60) والكولومبي لويس دياز (71)، قبل أن يخسر جهود الفرنسي مايكل أوليسيه إثر طرده (73).

واستغل أصحاب الأرض التفوّق العددي وعادوا بالنتيجة بهدف قاتل سجله البديل هيرمان هاوغن (90).

وعلى الرغم من النتيجة التي تُعد مخيّبة لبايرن، تابع فريق المدرب البلجيكي فنسن كومباني سلسلة مبارياته من دون هزيمة في مختلف المسابقات، والتي وصلت إلى 14 مباراة، ورفع رصيده إلى أربع نقاط في المجموعة، مقابل نقطة أولى لفايكينغ.