لا يزال الألماني توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، مقتنعاً بقدرة فريقه على تجاوز عقبة أفضل منتخبات العالم، رغم تفريطه في تقدمه خلال الشوط الثاني وخسارته أمام إسبانيا 2 - 3، السبت في ويمبلي، ضمن دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.
وكان أبطال العالم في طريقهم لتلقي أول هزيمة لهم في مباراة رسمية منذ 3 أعوام ونصف العام، بعدما أنهى «الأسود الثلاثة» الشوط الأول متقدمين 2 - 1، قبل أن يهدروا فرصة توسيع الفارق عندما ارتطمت ركلة الجزاء التي سدَّدها القائد هاري كين بالعارضة.
لكن أخطاء دفاعية كلفت رجال توخيل غالياً. فقد خسر مارك غيهي الكرة أمام لامين يامال الذي استغل الفرصة لمنح المنتخب الإسباني التقدم مبكراً، قبل أن تؤدي تمريرة خاطئة من نيكو أورايلي إلى هدف التعادل الذي سجَّله أليكس باينا، لتستعيد إسبانيا الأفضلية والزخم.
وأكمل المهاجم ميكل أويارسابال عودة المنتخب الإسباني بتسجيل هدف الفوز، كما فعل عندما التقى المنتخبان في نهائي كأس أوروبا 2024.
وتعني الهزيمة أن إنجلترا لم تحقِّق سوى 6 انتصارات في آخر 16 مباراة خاضتها أمام منتخبات تحتل مراكز ضمن الـ10 الأوائل في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وقال توخيل: «لم أكن المسؤول عن تلك المباريات الـ16 بالتأكيد، وأعتقد أننا فعلنا كل ما يلزم اليوم للفوز على إسبانيا».
وأضاف: «التفاصيل تصنع الفارق على هذا المستوى. وكما قلت، ارتكبنا اليوم عدداً كبيراً جداً من الأخطاء الواضحة، وللأسف، في الثلث الأخير من الملعب، كانوا أكثر هدوءاً وحسماً في تحويل فقداننا للكرة إلى فرص محققة».
وكان توخيل يسعى إلى الرد على منتقديه بعد سلسلة من التبديلات ذات الطابع الدفاعي، خصوصاً بعدما فرطت إنجلترا أيضاً في تقدمها أمام الأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم.
لكن هذه المرة، لم يغب الطموح عن المنتخب الإنجليزي في مواجهة اتسمت بانفتاح كبير، وإن أقر توخيل بأن فريقه لا يزال غير قادر على تقديم المستوى نفسه بصورة ثابتة طوال 90 دقيقة.
وقال: «سنواصل العمل والدفع بهذا الفريق».
وأضاف: «لقد أثبتنا في كأس العالم أننا قادرون على القيام بذلك في البطولات. اليوم لم نتمكَّن من إثبات ذلك من خلال النتيجة، لكنني أعتقد أن الطريقة التي لعبنا بها كانت كافية للفوز عليهم».
وتخوض إنجلترا الآن مباراتين أمام تشيكيا، تتوسطهما رحلة لمواجهة كرواتيا، خلال الأيام الـ10 المقبلة.
من جانبه، رأى كين أن منتخب «الأسود الثلاثة» قدم بعضاً من أفضل مستوياته منذ فترة طويلة.
وقال كين لشبكة «آي تي في»: «قدمنا مستويات جيدة في كأس العالم، لكننا لم نتمكَّن من تقديم أداء متكامل على مدار 90 دقيقة. وربما تكرر الأمر اليوم».
وأضاف: «كانت لدينا لحظات جيدة كثيرة، وأعتقد أن تلك الفترة حول نهاية الشوط الأول وبداية الشوط الثاني كانت من أفضل الفترات التي لعبنا خلالها منذ وقت طويل جداً، وهذا هو المستوى الذي نعرف أننا قادرون على بلوغه».
وتابع: «نحن نواجه بطلة العالم وحاملة لقب أوروبا. واجهناها نداً لند، وفي يوم آخر، بالتأكيد، كنا سنفوز بهذه المباراة».
في المقابل، أكد لويس دي لا فوينتي، مدرب إسبانيا، أن فريقه لا يزال قادراً على التطور أكثر، رغم تمديد سجله الخالي من الهزائم إلى 39 مباراة.
وقال دي لا فوينتي: «ما يحققه هذا الجيل من اللاعبين يستحق إشادة كبيرة. إنهم يسعون باستمرار إلى التطور والتحسن. الإحصاءات تتحدث عن نفسها».
وأضاف: «ما تفعله إسبانيا أمر بالغ الصعوبة. سنتعامل مع المباراة المقبلة أمام كرواتيا كما لو كانت الأخيرة لنا. هؤلاء اللاعبون يريدون دائماً مواصلة التطور».
وعن أداء نجمه الشاب لامين يامال، قال دي لا فوينتي: «كان أداؤه استثنائياً، ونحن محظوظون بوجوده معنا».
وأضاف: «إنه يلعب تماماً وفقاً لما تتطلبه المباراة، مستفيداً من إمكاناته الخاصة ومن إمكانات زملائه على حد سواء».