كيف أصبح لايبزيغ وجهة مثالية لنجوم أوروبا الشباب؟

النادي الألماني بات محطة مثالية للموهوبين الصاعدين قبل انتقالهم إلى أندية القمة


المهاجم السلوفيني الموهوب بنيامين سيسكو مرشح للانضمام لأحد أندية القمة الأوروبية (أ.ب)
المهاجم السلوفيني الموهوب بنيامين سيسكو مرشح للانضمام لأحد أندية القمة الأوروبية (أ.ب)
TT

كيف أصبح لايبزيغ وجهة مثالية لنجوم أوروبا الشباب؟


المهاجم السلوفيني الموهوب بنيامين سيسكو مرشح للانضمام لأحد أندية القمة الأوروبية (أ.ب)
المهاجم السلوفيني الموهوب بنيامين سيسكو مرشح للانضمام لأحد أندية القمة الأوروبية (أ.ب)

كان من المفترض أن يؤدي رحيل داني أولمو عن لايبزيغ إلى إثارة بعض القلق في النادي الألماني، خاصة بعدما أثبت اللاعب الشاب في نهائيات كأس الأمم الأوروبية الأخيرة أنه واحد من أفضل صانعي الألعاب في أوروبا. لكن بدلاً من ذلك، احتفل النادي الألماني بهذه الصفقة باعتبارها تأكيداً على الفلسفة التي جعلته يظهر كوجهة مفضلة للاعبين الشباب الموهوبين.

المدافع غفارديول (يسار) انتقل من لايبزيغ إلى مانشستر سيتي مقابل 77 مليون إسترليني (إ.ب.أ)

جاء رحيل أولمو مقابل 51 مليون جنيه إسترليني إلى العملاق الإسباني برشلونة بعدما قاد النجم الشاب منتخب بلاده للفوز بـ«يورو 2024»، وأنهى المسابقة بحصوله على لقب الهداف. وكان أولمو قد قضى أربع سنوات رائعة مع لايبزيغ، بعد انضمامه إلى النادي قادماً من دينامو زغرب. وينضم أولمو إلى قائمة طويلة من اللاعبين الشباب الرائعين الذين تعاقد معهم لايبزيغ، أو نموذج «رد بول» الأوسع، ثم طورهم وباعهم بعد ذلك بمبالغ مالية كبيرة.

وتعد هذه هي المرة الرابعة خلال عامين التي يبيع فيها لايبزيغ لاعباً بأكثر من 50 مليون جنيه إسترليني، بعدما انتقل لاعب خط الوسط المجري دومينيك سوبوسلاي إلى ليفربول، وانتقل المهاجم كريستوفر نكونكو إلى تشيلسي، وانضم المدافع يوسكو غفارديول إلى مانشستر سيتي في صفقة هي الأكبر في تاريخ النادي الألماني مقابل 77 مليون جنيه إسترليني.

وبالنسبة لمارسيل شافر - المدير الرياضي لنادي لايبزيغ الذي انضم للنادي قادماً من فولفسبورغ هذا الصيف - فإن بيع أولمو، إلى جانب المدافع محمد سيماكان البالغ من العمر 24 عاماً إلى نادي النصر السعودي مقابل 29 مليون جنيه إسترليني، كان بمثابة فرصة وليس انتكاسة.

وضم النادي الجناح الشاب أنطونيو نوسا البالغ من العمر 19 عاماً، ولاعبَي خط الوسط الواعدين أسان أودراوغو وآرثر فيرميرين، على سبيل الإعارة في البداية، وحارس المرمى مارتن فانديفورد البالغ من العمر 22 عاماً، والمدافع لوتشاريل غيرترويدا البالغ من العمر 24 عاماً - كل ذلك بمقابل مادي يقل بنحو 30 مليون جنيه إسترليني عن قيمة اللاعبين الذين باعهم النادي هذا الصيف.

يقول شافر: «كان شعوري بعد فترة الانتقالات الأولى أن اللاعبين يريدون بالتأكيد القدوم إلى لايبزيغ؛ لأنهم رأوا العديد من الأمثلة الجيدة في الماضي. لا يتعلق الأمر فقط بداني أولمو، بل بلاعبين آخرين مثل يوسكو غفارديول، وسوبوسلاي، ونكونكو، والعديد من الأمثلة الأخرى. إنهم يرون تماماً أن هذا النادي يتمتع بإمكانات هائلة، وأنه نادٍ مثالي، ليس فقط في ألمانيا، ولكن في أوروبا بأكملها، بالنسبة للمواهب الشابة المتميزة».

لا يعني هذا أن لايبزيغ يعمل فقط على تطوير اللاعبين الموهوبين لبيعهم، لكنه يؤمن أيضاً أن الطريقة التي يعمل بها يمكن أن تكون ناجحة، بل حققت نجاحاً كبيراً بالفعل؛ فقد فاز النادي بكأس ألمانيا مرتين، ووصل إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، ويشارك للمرة السادسة على التوالي في دوري الأبطال؛ أقوى بطولة في القارة العجوز.

وبعد أن صعد لايبزيغ بسرعة إلى هرم كرة القدم الألمانية بعد استحواذ شركة «رد بول» عليه في عام 2009، لم يبتعد الفريق عن المراكز الأربعة الأولى سوى مرة واحدة خلال ثمانية مواسم بالدوري الألماني الممتاز، واحتل المركز الثاني مرتين.

وقال شافر: «إننا نؤكد ذلك في كل فترة انتقالات كل صيف، فنحن النادي المثالي للاعبين الشباب، ولمساعدتهم في قضاء فترة معينة من مسيرتهم الكروية، ثم نقلهم إلى أندية القمة. ونظراً لأننا واقعيون، فلدينا فرص هائلة، ونحن جميعاً مقتنعون هنا بأننا قادرون على التنافس مع فرق جيدة جداً في جميع المسابقات التي نشارك فيها. لكننا نعلم أيضاً أنه ربما هناك 10 أندية أخرى في أوروبا قد تتفوق علينا. لكن هذه هي استراتيجيتنا وفلسفتنا بالضبط. على سبيل المثال، كان الجميع هنا في النادي سعداء جداً بانتقال داني أولمو؛ لأن ذلك سيساعدنا في الحصول على المواهب الشابة القادمة من الطراز الرفيع».

وتضم قائمة اللاعبين الآخرين الذين باعهم النادي بمبالغ مالية كبيرة: نابي كيتا وإبراهيما كوناتي ودايو أوباميكانو إلى ليفربول وبايرن ميونيخ، وهم اللاعبون الذين انضموا إلى لايبزيغ، كما هو الحال مع سوبوسلاي، من سالزبورغ الذي تخضع ملكيته أيضاً لـ«رد بول». وهناك حجة مفادها أنه لو احتفظ لايبزيغ بلاعبيه الموهوبين المتميزين، فكان بإمكانه أن يبني فريقاً قوياً للغاية بشكل لا يُصدَّق، لكن لا توجد خطط لتغيير الاستراتيجية التي يعمل بها النادي.

ويقول شافر لموقع «بي بي سي» البريطانية: «في بعض الأحيان يتعين عليك أن تراعي وجهة نظر اللاعب. فإذا احتفظت بلاعب أو رفضت بيعه عندما تتاح له فرصة الانتقال إلى ريال مدريد أو برشلونة، فهل سيظل يقدم نفس المستويات القوية في العام المقبل؟ وهل سيواصل العمل بنفس العقلية؟ عندما يريد لاعب أن يرحل، وعندما يكون المقابل المادي مناسباً لجميع الأطراف، فيتعين عليك كنادٍ أن تتخذ القرار المناسب؛ لأننا نريد دائماً لاعبين شباباً ولديهم رغبة كبيرة في إثبات أنفسهم وتقديم أفضل ما لديهم. إننا لا نفكر بطريقة أنه إذا احتفظنا بجميع اللاعبين المميزين لمدة خمس إلى عشر سنوات، فإننا سنفوز بكل البطولات، فنحن لا نفكر بهذه الطريقة».

واحتفظ لايبزيغ بخدمات اثنين من أكثر اللاعبين الواعدين في سن 21 عاماً في كرة القدم الأوروبية، وهما اللاعب الهولندي الدولي تشافي سيمونز والمهاجم السلوفيني بنيامين سيسكو. عاد سيمونز على سبيل الإعارة لموسم آخر من باريس سان جيرمان، ووصفه شافر الصيف الماضي بأنه «أحد أفضل اللاعبين في أوروبا، في إشارة مذهلة للجميع أننا كنادٍ انتقلنا إلى المستوى التالي».

وأضاف شافر، البالغ من العمر 40 عاماً: «لقد كان واضحاً جداً بشأن خطته لمسيرته الكروية، فهو يريد أن يكون لاعباً مهماً، ويريد أن يكون قائداً، وأن يقوم بالخطوة التالية في مسيرته الكروية. وبعد ذلك، سيكون كل شيء ممكناً بالنسبة له. إنه يجسد بالتأكيد ما نفعله كنادٍ: لا حدود لما يمكننا الوصول إليه. من الصعب أن أقول لك ما الذي سنفعله خلال الصيف المقبل، لكن من المؤكد أن هدفنا لا يقتصر على بيع أفضل اللاعبين؛ لأننا نحتفظ بلاعبين مميزين أيضاً».

في غضون ذلك، سجل سيسكو 18 هدفاً في الموسم الماضي بعد انضمامه للايبزيغ قادماً من سالزبورغ، ووقع عقداً جديداً في يونيو (حزيران) الماضي، وسط تقارير تشير إلى اهتمام نادي آرسنال بالتعاقد معه. يقول شافر عن سيسكو: «في رأيي، إنه مهاجم متكامل، فهو طويل القامة وسريع ويجيد ضربات الرأس، ويجيد اللعب بالقدمين، كما يجيد التسديد على المرمى. يتعين علينا أن نعمل معه قليلاً بشأن تحسين لمسته الأولى، وهذا شيء يمكننا تطويره بمرور الوقت».

ويضيف: «إنه يمتلك كل ما يحتاجه أفضل مهاجم في العالم؛ إذ يتحلى بعقلية جيدة، لكنه بحاجة إلى مواصلة العمل بنفس الطريقة، ويتعين عليه أن يحافظ على شغفه المستمر، وأن يحافظ على تركيزه ويبذل قصارى جهده ويعمل بقوة، قبل وبعد الحصص التدريبية، للحفاظ على صحته وجسده وكل شيء آخر. إنه يمتلك كل المقومات والإمكانات التي تجعله لاعباً كبيراً، ونريد مساعدته على إظهار قدراته الكبيرة».

بطبيعة الحال، تسعى أندية أخرى لتطبيق نفس الفلسفة التي يتبعها لايبزيغ، لكن شافر يعتقد أن سجل لايبزيغ يجعله يتقدم على باقي الأندية في هذا الصدد. يقول اللاعب الدولي الألماني السابق: «لن تجد العديد من الأندية التي أنتجت أو طورت مواهب أفضل من لايبزيغ والأندية الأخرى التابعة لـ(رد بول)؛ لذا أعتقد أننا لا نزال نتمتع بميزة جيدة. لكن يتعين علينا دائماً أن نتوخى الحذر، فنحن بحاجة دائماً إلى الاستثمار في الفريق وفي بنيتنا التحتية».

كان رالف رانغنيك هو مهندس صعود لايبزيغ إلى مصاف فرق القمة الألمانية، وكان تعطشه للأفكار المبتكرة يضاهي رغبة مجموعة «رد بول» في هذا الصدد، ويقول شافر إن المرافق الرائعة للنادي تساعد اللاعبين الشباب الواعدين الذين يتعاقد معهم لايبزيغ على إظهار قدراتهم وإمكاناتهم وتطويرها بمرور الوقت.

ويوضح: «بالنسبة لي، الجزء الأكثر أهمية إذا كنت تريد أن تعمل وتطور مستوى اللاعبين الشباب كل يوم، هو أن تكون لديك بنية تحتية جيدة جداً، ونحن لدينا هذا بالفعل، فالملاعب ومرافق التدريب على مستوى عالٍ حقاً. الجزء الثاني الأكثر أهمية هو أنك بحاجة إلى وجود طاقم تدريب جيد، ولدينا مدرب رائع للغاية هو ماركو روز. ويجب الإشادة أيضاً بكل الأشخاص الذين يعملون حول هذا الفريق، وهذا يعني طاقمنا الطبي وفريقنا الرياضي، وحتى الطهاة الذين يعدون الوجبات من أجل تقديم أفضل مستوى ممكن من التغذية وما إلى ذلك. لدينا خبراء حول اللاعبين لمساعدتهم كل يوم ليصبحوا أفضل، سواء داخل الملعب أو خارجه». لكن ربما يكون من المدهش أن أحد المجالات التي يعانى فيها لايبزيغ هو إنتاج لاعبين مميزين من أكاديمية الناشئين بالنادي. ويتمثل الهدف الآن في تغيير ذلك، ويُنظر إلى ظهور فيغو غيبل، لاعب خط الوسط البالغ من العمر 16 عاماً والمولود في لايبزيغ والذي ظهر مع الفريق الأول لأول مرة هذا الموسم، على أنه أمر إيجابي وخطوة للأمام في هذا الأمر.

يقول شافر: «إنه مثال جيد لكيفية التعامل مع المستقبل، لكن يتعين علينا أن نكون صادقين مع أنفسنا. لقد استثمرنا كثيراً وعملنا كثيراً في أكاديمية الناشئين، لكن الشيء الأكثر أهمية بالنسبة لنا ليس الفوز ببطولة أو الفوز بالمباريات، فهذا مجرد جزء من تطوير عقلية الفوز لدى اللاعبين؛ هذا هو المجال الذي نمتلك فيه إمكانات هائلة، ويجب على الجميع التركيز عليه أكثر بعض الشيء. من المؤكد أن هدفنا يتمثل أيضاً في تصعيد بعض اللاعبين من أكاديمية لايبزيغ للناشئين إلى فريقنا الأول، وليس فقط التعاقد مع لاعبين شباب متعطشين وذوي إمكانات عالية من الخارج إلى لايبزيغ».


مقالات ذات صلة

«البوندسليغا»: هوفنهايم ينعش حظوظه الأوروبية بهدف في بريمن

رياضة عالمية هوفنهايم هزم ضيفه فيردر بريمن (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: هوفنهايم ينعش حظوظه الأوروبية بهدف في بريمن

حقق هوفنهايم فوزاً ثميناً على ضيفه فيردر بريمن 1 - صفر السبت على ملعب «بري زيرو أرينا» ضمن الجولة الثالثة والثلاثين قبل الأخيرة من الدوري الألماني.

«الشرق الأوسط» (سينسهايم)
رياضة عالمية مايكل غريغوريتش سجَّل ثنائية لأوغسبورغ في الفوز على غلادباخ (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: غريغوريتش يقود أوغسبورغ لفوز مثير على غلادباخ

حقَّق أوغسبورغ فوزاً مستحقاً على ضيفه بروسيا مونشنغلادباخ 3 - 1، السبت، في منافسات الجولة الـ33، قبل الأخيرة، من الدوري الألماني لكرة القدم (البوندسليغا).

«الشرق الأوسط» (أوغسبورغ)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي شتوتغارت بالثلاثية في ليفركوزن (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: شتوتغارت يواصل صراع «بطاقة الأبطال» بثلاثية في ليفركوزن

حقَّق فريق شتوتغارت فوزاً مثيراً على ضيفه باير ليفركوزن 3 - 1، السبت، على ملعب «إم إتش بي أرينا» ضمن منافسات الجولة الـ33، قبل الأخيرة، من الدوري الألماني.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية لاعبو لايبزيغ يحتفلون مع جماهيرهم بلافتة «معكم عدنا إلى أوروبا» (إ.ب.أ)

«البوندسليغا»: لايبزيغ يضمن بطاقة الأبطال بالإطاحة بسانت باولي

ضمن فريق لايبزيغ مقعده في النسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا بعد تغلبه على ضيفه سانت باولي 2 /1 السبت.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)
رياضة عالمية لاعب بايرن ميونيخ وقائد منتخب كندا ألفونسو ديفيز (رويترز)

إصابة جديدة لديفيز تعرقل استعداداته للمونديال

تعرّض لاعب بايرن ميونيخ وقائد منتخب كندا ألفونسو ديفيز، لإصابة في عضلة الفخذ ستبعده عن الملاعب «لعدة أسابيع»، ما قد يعطل استعداداته لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

رالي البرتغال: نوفيل يحقق أول فوز له هذا العام

سيارة تييري نوفيل خلال رالي البرتغال (إ.ب.أ)
سيارة تييري نوفيل خلال رالي البرتغال (إ.ب.أ)
TT

رالي البرتغال: نوفيل يحقق أول فوز له هذا العام

سيارة تييري نوفيل خلال رالي البرتغال (إ.ب.أ)
سيارة تييري نوفيل خلال رالي البرتغال (إ.ب.أ)

فاز البلجيكي تييري نوفيل، بطل العالم للراليات لعام 2024، بأول سباق له هذا الموسم في رالي البرتغال ضمن المرحلة السادسة من بطولة العالم للراليات (دبليو آر سي)، على متن سيارة هيونداي.

وهذا هو الانتصار الأول أيضاً للشركة الكورية الجنوبية هذا العام، بمواجهة سيارات تويوتا اليابانية القوية.

وجاءت هذه الجولة السادسة على شكل مواجهة ثنائية بين نوفيل والفرنسي سيباستيان أوجييه، بطل العالم تسع مرات الذي كان يتصدر السباق حتى تعرض لثقب في الإطار خلال المرحلة الخاصة قبل الأخيرة الأحد، ما أدى إلى تراجعه إلى المركز السادس في الترتيب العام.

أما الفرنسي الآخر أدريان فورمو، سائق هيونداي الثاني والذي لا يزال يبحث عن فوزه الأول في بطولة العالم، فقد أنهى الجولة في المركز الرابع، في نسخة تميزت بالأمطار خلال يومي السبت والأحد.

وجاءت سيارات تويوتا الأربع بقيادة السويدي أوليفر سولبرغ، والويلزي إلفين إيفانز، والياباني تاكاموتو كاتسوتا، والفنلندي سامي باياري في المراكز الثاني والثالث والخامس والسابع على التوالي.


«جائزة فرنسا الكبرى»: مارتن ينتزع الفوز من بيتسيكي في الرمق الأخير

خورخي مارتن (رويترز)
خورخي مارتن (رويترز)
TT

«جائزة فرنسا الكبرى»: مارتن ينتزع الفوز من بيتسيكي في الرمق الأخير

خورخي مارتن (رويترز)
خورخي مارتن (رويترز)

تجاوز الإسبانيُ خورخي مارتن الإيطاليَّ ماركو بيتسيكي متصدر «بطولة العالم للدراجات النارية - فئة (موتو جي بي)» في اللفة ما قبل الأخيرة، ليُحرز لقب «جائزة فرنسا الكبرى»، الأحد، فيما منح الياباني آي أوغورا بلاده أول منصة تتويج في «الفئة الأولى» منذ 14 عاماً.

وبدا أن بيتسيكي في طريقه إلى تحقيق فوزه الرابع هذا الموسم الذي لا يزال في بدايته مع 5 جولات فقط، قبل أن ينجح مارتن، بطل العالم لعام 2024، في انتزاع الصدارة خلال اللفة الـ26 من أصل 27.

واحتفل الإسباني بفوزه برفع ذراعيه واقفاً على دراجته لحظة عبوره خط النهاية.

من جهته، أنهى أوغورا السباق في المركز الـ3، ليصبح أول دراج ياباني يصعد إلى منصة التتويج في هذه الفئة منذ كاتسويوكي ناكاسوغا في «جائزة فالنسيا الكبرى» عام 2012.

وقلّص مارتن الفارق في صدارة الترتيب العام إلى نقطة واحدة فقط خلف زميله في فريق «أبريليا» بيتسيكي، بعدما حصد أيضاً نقاط «سباق السرعة» بفوزه السبت.

وقال مارتن عقب السباق: «قدّمتُ سباقاً رائعاً».

من جهته، أبدى بيتسيكي روحاً رياضية بعد خسارته، قائلاً: «كان سباقاً صعباً للغاية... وكنت أعلم أنني لست الأقوى اليوم؛ لذا أنا سعيد جداً بالنتيجة».

أما الياباني أوغورا؛ درّاج فريق «تراك هاوس»، البالغ 25 عاماً الذي حقق أول منصة تتويج في مسيرته بعد أداء قتالي، فتقدّم إلى المركز الـ5 في ترتيب الدراجين.

وجاء خورخي مارتن في المركز الأول بزمن 41:18.001 دقيقة، فيما حقق ماركو بيتسيكي المركز الثاني بفارق 0.477 ثانية، وآي أوغورا ثالثاً بفارق 0.874 ثانية، أما في المركز الرابع فجاء فابيو دي جان أنتونيو بفارق 2.851 ثانية، وخامساً بيدرو أكوستا بفارق 2.991 ثانية.


ماركيز يخضع لجراحة مزدوجة بعد حادث سباق جائزة فرنسا الكبرى

مارك ماركيز (أ.ف.ب)
مارك ماركيز (أ.ف.ب)
TT

ماركيز يخضع لجراحة مزدوجة بعد حادث سباق جائزة فرنسا الكبرى

مارك ماركيز (أ.ف.ب)
مارك ماركيز (أ.ف.ب)

أعلن فريق دوكاتي أن بطل العالم الحالي للدراجات النارية مارك ماركيز خضع الأحد في مدريد لجراحة مزدوجة ناجحة، عقب تعرضه لحادث خلال سباق السرعة في جائزة فرنسا الكبرى أمس السبت.

وكان ماركيز قد تعرض لحادث عنيف على حلبة لومان، أسفر عن كسر في قدمه، بعدما أُطيح به من دراجته التي انقلبت في الهواء قبل أن تسقط بجواره.

وكان المتسابق الإسباني البالغ من العمر 33 عاماً يخطط سابقاً للخضوع لجراحة في الكتف عقب سباق جائزة كاتالونيا الكبرى مطلع الأسبوع المقبل، غير أن الحادث عجل بتعديل الجدول الزمني، ليقرر إجراء العمليتين الجراحيتين معاً. وقال دوكاتي في بيان: «الفريق الطبي نجح في تثبيت الكسر في عظم مشط القدم اليمنى لماركيز».

وأضاف البيان: «في الوقت نفسه، خضع ماركيز لجراحة ثانية كانت مقررة مسبقاً لإصلاح إصابة قديمة في كتفه الأيمن، وهي إصابة عادت لتسبب له آلاماً عقب الحادث العنيف الذي تعرض له خلال سباق جائزة إندونيسيا الكبرى العام الماضي».

وتابع: «قام الأطباء بإزالة مسمارين وشظية عظمية من جراحة سابقة في ديسمبر (كانون الأول) 2019، بعدما تحركت وتسببت في ضغط على العصب الكعبري (عصب رئيسي يمتد من الكتف عبر الجزء الخلفي للذراع والساعد وصولاً إلى اليد)».

وأوضح دوكاتي أن ماركيز سيبقى في المستشفى طوال الليل، على أن يحدد تطور حالته خلال الأسابيع المقبلة موعد عودته إلى المنافسات. ومن المؤكد غيابه عن سباق جائزة كاتالونيا الكبرى مطلع الأسبوع المقبل، بينما يستهدف الآن العودة للمنافسات خلال سباق جائزة إيطاليا الكبرى، المقرر إقامته في الفترة من 29 إلى 31 مايو (أيار) في حلبة موجيلو، المعقل الرئيسي لدوكاتي.

ويحتل ماركيز حالياً المركز السابع في الترتيب العام للبطولة، بعد موسم صعب لم يحقق خلاله أي صعود إلى منصة التتويج، متأخراً بفارق 71 نقطة عن متصدر الترتيب العام ماركو بيتسيكي متسابق أبريليا.