كيف أصبح لايبزيغ وجهة مثالية لنجوم أوروبا الشباب؟

النادي الألماني بات محطة مثالية للموهوبين الصاعدين قبل انتقالهم إلى أندية القمة


المهاجم السلوفيني الموهوب بنيامين سيسكو مرشح للانضمام لأحد أندية القمة الأوروبية (أ.ب)
المهاجم السلوفيني الموهوب بنيامين سيسكو مرشح للانضمام لأحد أندية القمة الأوروبية (أ.ب)
TT

كيف أصبح لايبزيغ وجهة مثالية لنجوم أوروبا الشباب؟


المهاجم السلوفيني الموهوب بنيامين سيسكو مرشح للانضمام لأحد أندية القمة الأوروبية (أ.ب)
المهاجم السلوفيني الموهوب بنيامين سيسكو مرشح للانضمام لأحد أندية القمة الأوروبية (أ.ب)

كان من المفترض أن يؤدي رحيل داني أولمو عن لايبزيغ إلى إثارة بعض القلق في النادي الألماني، خاصة بعدما أثبت اللاعب الشاب في نهائيات كأس الأمم الأوروبية الأخيرة أنه واحد من أفضل صانعي الألعاب في أوروبا. لكن بدلاً من ذلك، احتفل النادي الألماني بهذه الصفقة باعتبارها تأكيداً على الفلسفة التي جعلته يظهر كوجهة مفضلة للاعبين الشباب الموهوبين.

المدافع غفارديول (يسار) انتقل من لايبزيغ إلى مانشستر سيتي مقابل 77 مليون إسترليني (إ.ب.أ)

جاء رحيل أولمو مقابل 51 مليون جنيه إسترليني إلى العملاق الإسباني برشلونة بعدما قاد النجم الشاب منتخب بلاده للفوز بـ«يورو 2024»، وأنهى المسابقة بحصوله على لقب الهداف. وكان أولمو قد قضى أربع سنوات رائعة مع لايبزيغ، بعد انضمامه إلى النادي قادماً من دينامو زغرب. وينضم أولمو إلى قائمة طويلة من اللاعبين الشباب الرائعين الذين تعاقد معهم لايبزيغ، أو نموذج «رد بول» الأوسع، ثم طورهم وباعهم بعد ذلك بمبالغ مالية كبيرة.

وتعد هذه هي المرة الرابعة خلال عامين التي يبيع فيها لايبزيغ لاعباً بأكثر من 50 مليون جنيه إسترليني، بعدما انتقل لاعب خط الوسط المجري دومينيك سوبوسلاي إلى ليفربول، وانتقل المهاجم كريستوفر نكونكو إلى تشيلسي، وانضم المدافع يوسكو غفارديول إلى مانشستر سيتي في صفقة هي الأكبر في تاريخ النادي الألماني مقابل 77 مليون جنيه إسترليني.

وبالنسبة لمارسيل شافر - المدير الرياضي لنادي لايبزيغ الذي انضم للنادي قادماً من فولفسبورغ هذا الصيف - فإن بيع أولمو، إلى جانب المدافع محمد سيماكان البالغ من العمر 24 عاماً إلى نادي النصر السعودي مقابل 29 مليون جنيه إسترليني، كان بمثابة فرصة وليس انتكاسة.

وضم النادي الجناح الشاب أنطونيو نوسا البالغ من العمر 19 عاماً، ولاعبَي خط الوسط الواعدين أسان أودراوغو وآرثر فيرميرين، على سبيل الإعارة في البداية، وحارس المرمى مارتن فانديفورد البالغ من العمر 22 عاماً، والمدافع لوتشاريل غيرترويدا البالغ من العمر 24 عاماً - كل ذلك بمقابل مادي يقل بنحو 30 مليون جنيه إسترليني عن قيمة اللاعبين الذين باعهم النادي هذا الصيف.

يقول شافر: «كان شعوري بعد فترة الانتقالات الأولى أن اللاعبين يريدون بالتأكيد القدوم إلى لايبزيغ؛ لأنهم رأوا العديد من الأمثلة الجيدة في الماضي. لا يتعلق الأمر فقط بداني أولمو، بل بلاعبين آخرين مثل يوسكو غفارديول، وسوبوسلاي، ونكونكو، والعديد من الأمثلة الأخرى. إنهم يرون تماماً أن هذا النادي يتمتع بإمكانات هائلة، وأنه نادٍ مثالي، ليس فقط في ألمانيا، ولكن في أوروبا بأكملها، بالنسبة للمواهب الشابة المتميزة».

لا يعني هذا أن لايبزيغ يعمل فقط على تطوير اللاعبين الموهوبين لبيعهم، لكنه يؤمن أيضاً أن الطريقة التي يعمل بها يمكن أن تكون ناجحة، بل حققت نجاحاً كبيراً بالفعل؛ فقد فاز النادي بكأس ألمانيا مرتين، ووصل إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، ويشارك للمرة السادسة على التوالي في دوري الأبطال؛ أقوى بطولة في القارة العجوز.

وبعد أن صعد لايبزيغ بسرعة إلى هرم كرة القدم الألمانية بعد استحواذ شركة «رد بول» عليه في عام 2009، لم يبتعد الفريق عن المراكز الأربعة الأولى سوى مرة واحدة خلال ثمانية مواسم بالدوري الألماني الممتاز، واحتل المركز الثاني مرتين.

وقال شافر: «إننا نؤكد ذلك في كل فترة انتقالات كل صيف، فنحن النادي المثالي للاعبين الشباب، ولمساعدتهم في قضاء فترة معينة من مسيرتهم الكروية، ثم نقلهم إلى أندية القمة. ونظراً لأننا واقعيون، فلدينا فرص هائلة، ونحن جميعاً مقتنعون هنا بأننا قادرون على التنافس مع فرق جيدة جداً في جميع المسابقات التي نشارك فيها. لكننا نعلم أيضاً أنه ربما هناك 10 أندية أخرى في أوروبا قد تتفوق علينا. لكن هذه هي استراتيجيتنا وفلسفتنا بالضبط. على سبيل المثال، كان الجميع هنا في النادي سعداء جداً بانتقال داني أولمو؛ لأن ذلك سيساعدنا في الحصول على المواهب الشابة القادمة من الطراز الرفيع».

وتضم قائمة اللاعبين الآخرين الذين باعهم النادي بمبالغ مالية كبيرة: نابي كيتا وإبراهيما كوناتي ودايو أوباميكانو إلى ليفربول وبايرن ميونيخ، وهم اللاعبون الذين انضموا إلى لايبزيغ، كما هو الحال مع سوبوسلاي، من سالزبورغ الذي تخضع ملكيته أيضاً لـ«رد بول». وهناك حجة مفادها أنه لو احتفظ لايبزيغ بلاعبيه الموهوبين المتميزين، فكان بإمكانه أن يبني فريقاً قوياً للغاية بشكل لا يُصدَّق، لكن لا توجد خطط لتغيير الاستراتيجية التي يعمل بها النادي.

ويقول شافر لموقع «بي بي سي» البريطانية: «في بعض الأحيان يتعين عليك أن تراعي وجهة نظر اللاعب. فإذا احتفظت بلاعب أو رفضت بيعه عندما تتاح له فرصة الانتقال إلى ريال مدريد أو برشلونة، فهل سيظل يقدم نفس المستويات القوية في العام المقبل؟ وهل سيواصل العمل بنفس العقلية؟ عندما يريد لاعب أن يرحل، وعندما يكون المقابل المادي مناسباً لجميع الأطراف، فيتعين عليك كنادٍ أن تتخذ القرار المناسب؛ لأننا نريد دائماً لاعبين شباباً ولديهم رغبة كبيرة في إثبات أنفسهم وتقديم أفضل ما لديهم. إننا لا نفكر بطريقة أنه إذا احتفظنا بجميع اللاعبين المميزين لمدة خمس إلى عشر سنوات، فإننا سنفوز بكل البطولات، فنحن لا نفكر بهذه الطريقة».

واحتفظ لايبزيغ بخدمات اثنين من أكثر اللاعبين الواعدين في سن 21 عاماً في كرة القدم الأوروبية، وهما اللاعب الهولندي الدولي تشافي سيمونز والمهاجم السلوفيني بنيامين سيسكو. عاد سيمونز على سبيل الإعارة لموسم آخر من باريس سان جيرمان، ووصفه شافر الصيف الماضي بأنه «أحد أفضل اللاعبين في أوروبا، في إشارة مذهلة للجميع أننا كنادٍ انتقلنا إلى المستوى التالي».

وأضاف شافر، البالغ من العمر 40 عاماً: «لقد كان واضحاً جداً بشأن خطته لمسيرته الكروية، فهو يريد أن يكون لاعباً مهماً، ويريد أن يكون قائداً، وأن يقوم بالخطوة التالية في مسيرته الكروية. وبعد ذلك، سيكون كل شيء ممكناً بالنسبة له. إنه يجسد بالتأكيد ما نفعله كنادٍ: لا حدود لما يمكننا الوصول إليه. من الصعب أن أقول لك ما الذي سنفعله خلال الصيف المقبل، لكن من المؤكد أن هدفنا لا يقتصر على بيع أفضل اللاعبين؛ لأننا نحتفظ بلاعبين مميزين أيضاً».

في غضون ذلك، سجل سيسكو 18 هدفاً في الموسم الماضي بعد انضمامه للايبزيغ قادماً من سالزبورغ، ووقع عقداً جديداً في يونيو (حزيران) الماضي، وسط تقارير تشير إلى اهتمام نادي آرسنال بالتعاقد معه. يقول شافر عن سيسكو: «في رأيي، إنه مهاجم متكامل، فهو طويل القامة وسريع ويجيد ضربات الرأس، ويجيد اللعب بالقدمين، كما يجيد التسديد على المرمى. يتعين علينا أن نعمل معه قليلاً بشأن تحسين لمسته الأولى، وهذا شيء يمكننا تطويره بمرور الوقت».

ويضيف: «إنه يمتلك كل ما يحتاجه أفضل مهاجم في العالم؛ إذ يتحلى بعقلية جيدة، لكنه بحاجة إلى مواصلة العمل بنفس الطريقة، ويتعين عليه أن يحافظ على شغفه المستمر، وأن يحافظ على تركيزه ويبذل قصارى جهده ويعمل بقوة، قبل وبعد الحصص التدريبية، للحفاظ على صحته وجسده وكل شيء آخر. إنه يمتلك كل المقومات والإمكانات التي تجعله لاعباً كبيراً، ونريد مساعدته على إظهار قدراته الكبيرة».

بطبيعة الحال، تسعى أندية أخرى لتطبيق نفس الفلسفة التي يتبعها لايبزيغ، لكن شافر يعتقد أن سجل لايبزيغ يجعله يتقدم على باقي الأندية في هذا الصدد. يقول اللاعب الدولي الألماني السابق: «لن تجد العديد من الأندية التي أنتجت أو طورت مواهب أفضل من لايبزيغ والأندية الأخرى التابعة لـ(رد بول)؛ لذا أعتقد أننا لا نزال نتمتع بميزة جيدة. لكن يتعين علينا دائماً أن نتوخى الحذر، فنحن بحاجة دائماً إلى الاستثمار في الفريق وفي بنيتنا التحتية».

كان رالف رانغنيك هو مهندس صعود لايبزيغ إلى مصاف فرق القمة الألمانية، وكان تعطشه للأفكار المبتكرة يضاهي رغبة مجموعة «رد بول» في هذا الصدد، ويقول شافر إن المرافق الرائعة للنادي تساعد اللاعبين الشباب الواعدين الذين يتعاقد معهم لايبزيغ على إظهار قدراتهم وإمكاناتهم وتطويرها بمرور الوقت.

ويوضح: «بالنسبة لي، الجزء الأكثر أهمية إذا كنت تريد أن تعمل وتطور مستوى اللاعبين الشباب كل يوم، هو أن تكون لديك بنية تحتية جيدة جداً، ونحن لدينا هذا بالفعل، فالملاعب ومرافق التدريب على مستوى عالٍ حقاً. الجزء الثاني الأكثر أهمية هو أنك بحاجة إلى وجود طاقم تدريب جيد، ولدينا مدرب رائع للغاية هو ماركو روز. ويجب الإشادة أيضاً بكل الأشخاص الذين يعملون حول هذا الفريق، وهذا يعني طاقمنا الطبي وفريقنا الرياضي، وحتى الطهاة الذين يعدون الوجبات من أجل تقديم أفضل مستوى ممكن من التغذية وما إلى ذلك. لدينا خبراء حول اللاعبين لمساعدتهم كل يوم ليصبحوا أفضل، سواء داخل الملعب أو خارجه». لكن ربما يكون من المدهش أن أحد المجالات التي يعانى فيها لايبزيغ هو إنتاج لاعبين مميزين من أكاديمية الناشئين بالنادي. ويتمثل الهدف الآن في تغيير ذلك، ويُنظر إلى ظهور فيغو غيبل، لاعب خط الوسط البالغ من العمر 16 عاماً والمولود في لايبزيغ والذي ظهر مع الفريق الأول لأول مرة هذا الموسم، على أنه أمر إيجابي وخطوة للأمام في هذا الأمر.

يقول شافر: «إنه مثال جيد لكيفية التعامل مع المستقبل، لكن يتعين علينا أن نكون صادقين مع أنفسنا. لقد استثمرنا كثيراً وعملنا كثيراً في أكاديمية الناشئين، لكن الشيء الأكثر أهمية بالنسبة لنا ليس الفوز ببطولة أو الفوز بالمباريات، فهذا مجرد جزء من تطوير عقلية الفوز لدى اللاعبين؛ هذا هو المجال الذي نمتلك فيه إمكانات هائلة، ويجب على الجميع التركيز عليه أكثر بعض الشيء. من المؤكد أن هدفنا يتمثل أيضاً في تصعيد بعض اللاعبين من أكاديمية لايبزيغ للناشئين إلى فريقنا الأول، وليس فقط التعاقد مع لاعبين شباب متعطشين وذوي إمكانات عالية من الخارج إلى لايبزيغ».


مقالات ذات صلة

الدوري الألماني: «بايرن كومباني» يعادل الرقم القياسي لغوارديولا

رياضة عالمية لاعبو البايرن يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)

الدوري الألماني: «بايرن كومباني» يعادل الرقم القياسي لغوارديولا

عادل فيسنت كومباني مدرب البايرن، الرقم القياسي لأكثر عدد من النقاط في مرحلة الذهاب برصيد 47 نقطة والذي حققه في موسم 2013-2014 بقيادة غوارديولا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي بوروسيا دورتموند بالفوز على فيردر بريمن (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: دورتموند يعزّز وصافته

عزّز بوروسيا دورتموند وصافته للدوري الألماني لكرة القدم بفوزه الكبير على ضيفه فيردر بريمن 3-0 الثلاثاء في المرحلة السابعة عشرة.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)
رياضة عالمية البوركينابي إدموند تابسوبا لاعب ليفركوزن (د.ب.أ)

الإصابة تحرم ليفركوزن من مدافعه تابسوبا

أعلن نادي باير باير ليفركوزن الألماني الثلاثاء أن مدافعه البوركينابي إدموند تابسوبا، سيغيب عن الملاعب لعدة أسابيع إضافية بعد عودته مصابا.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن)
رياضة عالمية لاعبو شتوتغارت يحيون جماهيرهم بعد الفوز على فرانكفورت (أ.ب)

«البوندسليغا»: شتوتغارت يقتحم المربع الذهبي بفوز ثمين على فرانكفورت

سجل نيكولاس نارتي هدفاً متأخراً ليقود شتوتغارت لقلب تأخره والفوز على آينتراخت فرانكفورت بنتيجة 3-2، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية سوء الأحوال الجوية في هامبورغ أجَّل مواجهة ليفركوزن (رويترز)

«البوندسليغا»: إرجاء مباراة هامبورغ وليفركوزن بسبب الطقس

أُرجِئت المباراة التي كانت مقررة، مساء الثلاثاء، بين هامبورغ وضيفه باير ليفركوزن في المرحلة السابعة عشرة من الدوري الألماني.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)

«نصف مليار» طلب على تذاكر كأس العالم 2026

استمرت مرحلة التسجيل لمدة 33 يوماً (د.ب.أ)
استمرت مرحلة التسجيل لمدة 33 يوماً (د.ب.أ)
TT

«نصف مليار» طلب على تذاكر كأس العالم 2026

استمرت مرحلة التسجيل لمدة 33 يوماً (د.ب.أ)
استمرت مرحلة التسجيل لمدة 33 يوماً (د.ب.أ)

شهدت كأس العالم المقررة إقامتها في الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك و كندا الصيف المقبل، إقبالاً جماهيرياً غير مسبوق على التذاكر، بعدما تجاوز عدد الطلبات نصف مليار طلب مع إغلاق باب التسجيل في قرعة الاختيار العشوائي، في مؤشر واضح على الزخم العالمي الهائل الذي يحيط بالبطولة قبل أكثر من عام على انطلاقها.

واستمرت مرحلة التسجيل لمدة 33 يوماً، من 11 ديسمبر (كانون الأول) 2025 حتى 13 يناي (كانون الثاني) 2026، بمعدل بلغ نحو 15 مليون طلب يومياً، وهو رقم قياسي جديد في تاريخ مبيعات تذاكر كأس العالم.

وتميّزت هذه المرحلة بتسجيل طلبات من مشجعين يقيمون في جميع دول وأقاليم الاتحادات الوطنية الأعضاء الـ211 المنضوية تحت مظلة فيفا، ما يعكس الجاذبية العالمية الاستثنائية للنسخة المقبلة، التي ستكون الأولى في تاريخ البطولة بمشاركة 48 منتخباً وطنياً. وجاءت غالبية الطلبات من الدول المستضيفة الثلاث: الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، تلتها ألمانيا وإنجلترا والبرازيل وإسبانيا والبرتغال والأرجنتين وكولومبيا.

وعلى مستوى المباريات الأكثر طلباً، تصدّرت مواجهة كولومبيا والبرتغال المقررة في ميامي يوم 27 يونيو (حزيران) قائمة الاهتمام، تلتها مباراة المكسيك وجمهورية كوريا في غوادالاخارا، ثم المباراة النهائية المقررة في نيويورك – نيوجيرسي، إضافة إلى المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب أفريقيا في مكسيكو سيتي، وعدد من مباريات الأدوار الإقصائية، ما يؤكد الجاذبية الخاصة للمواجهات الكبرى ومراحل خروج المغلوب.

من جانبه، وصف رئيس فيفا جياني إنفانتينو هذا الإقبال بأنه «إعلان نوايا عالمي»، معتبراً أن نصف مليار طلب خلال شهر واحد يعكس ما تعنيه كأس العالم لملايين المشجعين حول العالم. وأقرّ في الوقت ذاته بعدم إمكانية استيعاب جميع الراغبين داخل الملاعب، مؤكداً التزام فيفا بتوفير تجارب متنوعة للجماهير خارجها، حضورياً ورقمياً.

وبعد إغلاق باب التسجيل، سيباشر مكتب تذاكر فيفا التحقق من الطلبات والتأكد من مطابقتها للشروط، على أن تُخصّص التذاكر عبر قرعة عشوائية في حال تجاوز الطلب المعروض، مع إبلاغ المشجعين بنتائج طلباتهم عبر البريد الإلكتروني في موعد أقصاه 5 فبراير (شباط).


الدوري الألماني: «بايرن كومباني» يعادل الرقم القياسي لغوارديولا

لاعبو البايرن يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو البايرن يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)
TT

الدوري الألماني: «بايرن كومباني» يعادل الرقم القياسي لغوارديولا

لاعبو البايرن يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو البايرن يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)

عادل فيسنت كومباني مدرب البايرن، الرقم القياسي لأكثر عدد من النقاط في مرحلة الذهاب برصيد 47 نقطة والذي حققه في موسم 2013-2014 بقيادة مدربه السابق الإسباني بيب غوارديولا، وذلك بفوزه المتأخر على مضيفه كولن 3-1 في المرحلة السابعة عشرة من الدوري الألماني.

وفاجأ كولن ضيفه بهدف التقدم عبر لينتون ماينا عقب هجمة مرتدة اختتمها بتسديدة بقدمه اليسرى (41)، وأدرك عملاق بافاريا التعادل بفضل سيرج غنابري إثر تمريرة من الفرنسي ميكايل أوليسيه (45+5)، ليعود ويتقدم برأسية المدافع الكوري الجنوبي كيم مين-جاي إثر ركنية (71)، ويعزز النتيجة بفضل ابن الـ17 عاما البديل لينارت كارل (84).

وتوقفت المباراة بعد 4 دقائق من صافرة البداية لقرابة 8 دقائق بسبب استخدام الألعاب النارية والقنابل الدخانية.

وهو الانتصار الثالث تواليا لعملاق بافاريا مع انطلاق العام الجديد، بعدما كان فاز على سالزبورغ النمسوي 5-1 وديا وسحق فولفسبورغ 8-1 في «بوندسليغا» في المرحلة الماضية.

كما حقق رجال المدرب البلجيكي فنسان كومباني فوزهم الثالث تواليا في الدوري منذ تعادلهم مع ماينتس 2-2 في المرحلة الرابعة عشرة.

وحافظ بايرن على سجله خاليا من الخسارة هذا الموسم في الدوري، فحقق انتصاره الـ15 مقابل تعادلين، رافعا رصيده إلى 47 في المركز الأول متقدما بفارق 11 نقطة على بوروسيا دورتموند الفائز على فيردر بريمن 3-0 الثلاثاء في افتتاح المرحلة.

وأضاف بايرن رقما قياسيا جديدا إلى سجله بتسجيله لأكثر عدد من الأهداف (65).

وقال غنابري لقناة «أى تي ال» المحلية: «شعور رائع أن نحقق هذا الرقم القياسي. لقد كان فوزا مهما على منافس قوي».

وواصل كولن سلسلة عدم الفوز التي بلغت 8 مباريات تواليا في الدوري، حيث تعادل في ثلاث منها مقابل خمس هزائم، وتحديدا منذ المرحلة التاسعة عندما حقق فوزه الأخير على حساب هامبورغ 4-1 في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني).

وكان آخر فوز لكولن على البافاريين في عام 2011، بعد سلسلة من 17 خسارة في 19 مباراة في جميع المسابقات.

واستعاد لايبزيغ الذي خسر في المرحلتين الماضيتين ويملك مباراة مؤجلة، نغمة الفوز بإسقاطه ضيفه فرايبورغ بهدفي المجري ويلي أوربان (53) والبرازيلي رمولو كاردوسو (56)، ليرفع رصيده إلى 32 نقطة في المركز الثالث بفارق الأهداف عن شتوتغارت الفائز على أينتراخت فرانكفورت 3-2 الثلاثاء، ونقطتين عن هوفنهايم الخامس الذي سحق ضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ 5-1.

وفرض الكرواتي أندري كراماريتش نفسه نجما للمباراة بتسجيله ثلاثية «هاتريك» في الدقائق 22 من ركلة جزاء و45+1 و45+4، وأضاف تيم ليمبرل الثاني (24)، وماكس مورشتيدت الخامس (77).

وسجل البديل الياباني شوتو ماشينو هدف مونشنغلادباخ الوحيد (69).

وبدوره، عاد فولفسبورغ إلى سكة الانتصارات بعد خسارتين بفوزه القاتل على ضيفه سانت باولي وصيف القاع 2-1.

تقدم أصحاب الأرض عبر الدنماركي كريستيان إريكسون (25 من ركلة جزاء)، وأدرك الضيوف التعادل بفضل القائد السويدي إريك سميث (40)، قبل أن يخطف الشاب دجينان بيجينوفيتش (20 عاما) هدف النقاط الثلاث في الدقيقة 88.

ورفع فولفسبورغ الذي كان تعرض لهزيمتين ثقيلتين أمام فرايبورغ 3-4 وبايرن ميونيخ 1-8 رصيده إلى 18 نقطة في المركز الحادي عشر، فيما تجمد رصيد سانت باولي عند 12 نقطة في المركز السابع عشر قبل الأخير.

وتتابع المرحلة الخميس بلقاء أوغسبورغ مع أونيون برلين، فيما تأجلت مباراة هامبورغ مع باير ليفركوزن.


كأس الرابطة: أرسنال يقهر تشيلسي بثلاثية... ويقترب من النهائي

زوبيميندي محتفلا بهدفه في تشيلسي (أ.ب)
زوبيميندي محتفلا بهدفه في تشيلسي (أ.ب)
TT

كأس الرابطة: أرسنال يقهر تشيلسي بثلاثية... ويقترب من النهائي

زوبيميندي محتفلا بهدفه في تشيلسي (أ.ب)
زوبيميندي محتفلا بهدفه في تشيلسي (أ.ب)

اقترب أرسنال من نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية ​المحترفةللمرة الأولى منذ عام 2018 بعد فوزه 3-2 على مضيفه تشيلسي، في مباراة الذهاب للبطولة على ملعب ستامفورد بريدج الأربعاء.

وسجل بن وايت ‌وفيكتور يوكريش ‌ومارتن زوبيميندي ‌لفريق ⁠المدرب ميكل ​أرتيتا ‌الذي فرض هيمنته، لكن ثنائية البديل أليخاندرو جارناتشو حافظت على آمال تشيلسي.

وسجل وايت هدفا بضربة رأس معتادة من أرسنال في الدقيقة السابعة، واستغل يوكريش ⁠خطأ من حارس تشيلسي روبرت سانشيز ‌ليجعل النتيجة 2-صفر ‍فور نهاية ‍الاستراحة.

وقلص غارناتشو الفارق بعد أربع ‍دقائق من دخوله كبديل، لكن زوبيميندي أنهى هجمة رائعة لأرسنال ليعيد تقدم فريقه بفارق هدفين في ​الدقيقة 71.

وبدا الأمر كما لو أن أرسنال سيعود إلى ⁠الجانب الآخر من المدينة متقدما بفارق كبير في مباراة الإياب، لكن غارناتشو كان حاضرا ليسدد الكرة في الشباك وسط حشد من اللاعبين في وقت متأخر من المباراة.

وفاز مانشستر سيتي 2-صفر على نيوكاسل يونايتد في مباراة الذهاب من مباراة ‌الدور قبل النهائي الأخرى الثلاثاء.