فاطمة العماري لـ«الشرق الأوسط»: لن أتوقف حتى أنتزع حزام بطولة العالم

المقاتلة السعودية كشفت كواليس انتصارها الأول وتضحياتها نحو طريق المجد

المقاتلة السعودية فاطمة العماري تحتفل بالفوز في ظهورها الأول ضمن منافسات دوري المقاتلين المحترفين (دوري المقاتلين المحترفين)
المقاتلة السعودية فاطمة العماري تحتفل بالفوز في ظهورها الأول ضمن منافسات دوري المقاتلين المحترفين (دوري المقاتلين المحترفين)
TT

فاطمة العماري لـ«الشرق الأوسط»: لن أتوقف حتى أنتزع حزام بطولة العالم

المقاتلة السعودية فاطمة العماري تحتفل بالفوز في ظهورها الأول ضمن منافسات دوري المقاتلين المحترفين (دوري المقاتلين المحترفين)
المقاتلة السعودية فاطمة العماري تحتفل بالفوز في ظهورها الأول ضمن منافسات دوري المقاتلين المحترفين (دوري المقاتلين المحترفين)

لم يكن انتصار المقاتلة السعودية فاطمة العماري في ظهورها الأول ضمن منافسات دوري المقاتلين المحترفين مجرد نتيجة تضاف إلى مسيرتها، بل لحظة انتظرتها لتقدم أمام الجمهور السعودي الأداء الذي ترى أنه يعكس قدراتها بعد مشاركات سابقة شعرت بأنها لم تنل خلالها ما تستحقه.

فاطمة العماري حسمت مواجهتها أمام الجزائرية آية لونيس في الجولة الثانية (دوري المقاتلين المحترفين)

وبعد حسم مواجهتها أمام الجزائرية آية لونيس في الجولة الثانية، كشفت العماري في حوار مع «الشرق الأوسط» عن تفاصيل اللحظات التي سبقت الفوز ورحلتها من الملاكمة والمواي تاي إلى الفنون القتالية المختلطة، مؤكدة أن طموحها يتمثل في الوصول إلى لقب عالمي والمنافسة على الحزام في أبرز منظمات اللعبة.

واستعادت العماري لحظة إيقاف الحكم النزال وإعلان انتصارها، قائلة: «أول شيء فعلته هو أنني حمدت الله وكنت أتمنى الحصول على فرصة أظهر فيها الأداء الذي يليق بي ويظهر من هي فاطمة فعلاً لأنني أشعر بأنني تعرضت للظلم كثيراً في البطولات السابقة، وهذه اللحظة عنت لي الكثير فقد تعبت كثيراً من أجل لذة الفوز».

فاطمة العماري اختارت أن تجعل الحلبة مساحة الرد على أجواء التحدي (دوري المقاتلين المحترفين)

وقبل المواجهة اختارت المقاتلة السعودية أن تجعل الحلبة مساحة الرد على أجواء التحدي والاستفزاز التي سبقت النزال، ورغم التوتر الذي رافق خطواتها الأخيرة نحو القفص فإن دخولها إليه أعاد ترتيب تركيزها لتصبح منافستها وحدها محور اهتمامها.

وقالت: «كان هناك بعض التوتر وسط الضجيج في الممر المؤدي إلى الحلبة، لكن بمجرد دخولي أصبح كل شيء حولي هادئاً تماماً، شعرت بأنني أخوض معركة ينصب فيها تركيزي بالكامل على خصمي».

رأت العماري أن إنهاء المواجهة كان ممكناً منذ الجولة الأولى (دوري المقاتلين المحترفين)

ورأت العماري أن إنهاء المواجهة كان ممكناً منذ الجولة الأولى، لكنها أشارت إلى أن عدم اكتمال إحمائها أثّر على بدايتها، قبل أن تجد في الجولة الثانية الفرصة المناسبة للحسم.

وأوضحت: «كانت لديّ القدرة على إنهاء النزال من الجولة الأولى، لكنني لم أكن قد أجريت الإحماء بالشكل الذي يجعلني جاهزة بنسبة 100 في المائة. وفي الجولة الثانية، عندما رأيت تأثير ضرباتي على منافستي أدركت أنني قادرة على إنهاء المواجهة في تلك اللحظة، وهذا ما حدث».

ومع أن الفوز منحها بداية ناجحة في البطولة فإن تقييمها لأدائها ظل محكوماً بما شعرت أنها قادرة على تقديمه بصورة أفضل، إذ تحدثت عن أخطاء بسيطة وفرص لم تستثمرها أثناء النزال، وعدّت مراجعتها جزءاً من سعيها المستمر إلى التطور.

وأضافت: «أشعر بأن هناك أخطاء بسيطة وفرصاً لم أستغلها. أرضى عن أدائي عندما يكون مثالياً، وهذا ما يدفعني إلى التطور».

تعود علاقة العماري بالرياضات القتالية إلى طفولتها (دوري المقاتلين المحترفين)

وتعود علاقة العماري بالرياضات القتالية إلى طفولتها حين لاحظت امتلاكها قوة بدنية مقارنة بمن هم في عمرها ووجدت في منافسات مصارعة الأيدي مع الأطفال بداية لرغبة أكبر في أن تصبح مقاتلة وإن لم تكن تعرف آنذاك الطريق الذي يقودها إلى ذلك.

وقالت: «منذ صغري كانت لديّ قوة مختلفة عن الأطفال في سني وحب كبير للفنون القتالية، كنت ألعب مصارعة الأيدي معهم ومن تلك اللحظة أردت أن أصبح مقاتلة لكنني لم أكن أعرف كيف أبدأ ولم يصدق أحد أنني أمتلك هذه الموهبة».

وجربت العماري الكاراتيه، لكنها لم تجد فيه ما يشبع شغفها قبل أن تبدأ ممارسة الملاكمة في سن الثالثة عشرة ثم تتجه إلى الملاكمة التايلاندية (المواي تاي)، لتفتح مشاركتها الأولى فيها باباً جديداً في مسيرتها.

واستطردت: «بدأت الملاكمة عندما كان عمري 13 عاماً، ثم علمت بوجود بطولة للملاكمة التايلاندية، فتدربت لمدة شهر ونصف شهر، وواجهت فتاتين سبقتاني في ممارسة الرياضة، وفزت عليهما، ومن هناك انطلقت في المواي تاي، ثم شاركت مع المنتخب».

ولم تنتظر العماري بلوغ السابعة عشرة لتبدأ مشاركاتها الدولية، موضحة أن تمثيل السعودية خارجياً جاء في عمر أصغر، وأن بناء مسيرة في الرياضات القتالية كان حلماً مبكراً سبق انتقالها إلى المنافسات.

العماري كانت تشارك في بطولات دولية قبل عمر 17 عاماً (دوري المقاتلين المحترفين)

وقالت: «كنت أشارك في بطولات دولية قبل عمر 17 عاماً. هذا المسار كان حلمي منذ الصغر، وكنت أريد أن أحقق فيه ما أطمح إليه».

وبعد إحراز بطولة المملكة 4 مرات في الملاكمة، ومثلها في المواي تاي، اتجهت العماري إلى الفنون القتالية المختلطة، مدفوعة برغبتها في الوصول إلى المنافسة على الألقاب العالمية، وخوض رياضة تمنحها مساحة أوسع لاستخدام مهارات القتال وقوفاً وعلى الأرض.

وأوضحت: «حلمي أن أصبح بطلة عالم في أفضل منظمات الفنون القتالية المختلطة، وأن أنافس على الحزام واللقب، والملاكمة التايلاندية تقتصر على القتال وقوفاً، بينما تجمع الفنون القتالية المختلطة بينه وبين القتال الأرضي».

ومع امتلاكها خلفية في الملاكمة والمواي تاي، شكّل القتال الأرضي التحدي الأصعب في بداية انتقالها، لكنها ترى في سرعة التعلم إحدى نقاط قوتها وتعمل على تطوير مختلف جوانب أدائها حتى تصبح أكثر اكتمالاً داخل الحلبة.

منحت المشاركات الدولية والمعسكرات الخارجية للعماري فرصاً للاحتكاك بمدارس مختلفة (دوري المقاتلين المحترفين)

وقالت: «القتال الأرضي كان الأصعب عليّ في البداية، لكن ميزتي هي سرعة التعلم. يجب أن أطور جميع جوانب الفنون القتالية حتى أصل إلى المستوى الذي يرضيني».

وفي هذه الرحلة منحتها المشاركات الدولية والمعسكرات الخارجية فرصاً للاحتكاك بمقاتلات من مدارس مختلفة، واختبار قدراتها بعيداً عن البيئة التي اعتادت التدريب فيها، وهو ما انعكس - بحسب حديثها - على خبرتها وثقتها وسرعة استجابتها أثناء المنافسات.

وأضافت أن «المنافسات الدولية مهمة لأنها تتيح الاحتكاك بلاعبات من جميع أنحاء العالم واكتساب الخبرة والتعلم. والمعسكرات الخارجية تضيف لي الكثير وتقويني، وتطور ردود أفعالي ومستواي في التدريب وتمنحني ثقة أكبر بقدرتي على الفوز».

وخلف حضورها داخل الحلبة، تؤدي والدتها دوراً أساسياً في دعم مسيرتها، إذ سبق أن أكدت لـ«الشرق الأوسط» قبل النزال أن ابنتها جاهزة لأي مواجهة وأي سيناريو، وهي ثقة تربطها العماري بمعرفة والدتها بقدراتها ومتابعتها لما تبذله في سبيل تطوير نفسها.

وقالت: «والدتي تعرف أدائي وقوتي جيداً، وتثق بي وتدعمني في هذا الطريق. لدي الشجاعة لمواجهة أي منافسة، ولا أرفض خصماً يعرض علي، لأنني أمتلك الثقة في قدرتي على المواجهة».

وعندما سئلت عن أول شخص أخذ حلمها بجدية، وضعت العماري إيمانها بنفسها في مقدمة الإجابة ثم تحدثت عن دعم والدتها الذي تعزز بعد مشاركتها الأولى.

وأوضحت: «أول شخص آمن بي هو أنا، كنت أعلم أنني أمتلك الموهبة والمهارة وبعد أول بطولة دعمتني والدتي وآمنت بي أيضاً».

وامتد الالتزام الرياضي إلى خياراتها الدراسية وتفاصيل حياتها اليومية، إذ أكملت دراستها عن بعد وتنازلت عن حضور حفل تخرجها من أجل المشاركة في بطولة للفنون القتالية المختلطة في أوزبكستان، في واحدة من محطات التضحية التي رافقت مسيرتها.

وقالت: «أنهيت دراستي، وأكملتها عن بعد، وضحيت بحفل تخرجي حتى أشارك في بطولة أوزبكستان للفنون القتالية المختلطة».

العماري تتبع نظاماً غذائياً صارماً وتدريبات مكثفة والتزاماً يومياً (دوري المقاتلين المحترفين)

ولا تتوقف هذه التضحيات عند المناسبات، بل تشمل نظاماً غذائياً صارماً وتدريبات مكثفة والتزاماً يومياً أعادت على أساسه ترتيب حياتها، كما أشارت إلى أنها خاضت منافسات وهي مصابة، مدفوعة بشغفها الكبير بالرياضة.

واختتمت العماري حديثها قائلة: «ضحيت بأشياء كثيرة، وصممت مسار حياتي من أجل الرياضة، وألتزم بنظام غذائي صحي صارم ونظام تدريبي قوي مهما كانت الظروف، كما أن الالتزام والصبر يرافقانني، وسبق أن لعبت وأنا مصابة من شدة حبي لهذه الرياضة».


مقالات ذات صلة

«أبطال آسيا 2»: الحسين الأردني يهزم السيب العُماني

رياضة عربية عارف الحاج «يمين» يتلقى تهنئة زميله بثلاثيته في مرمى السيب (نادي الحسين)

«أبطال آسيا 2»: الحسين الأردني يهزم السيب العُماني

تغلب فريق الحسين الأردني على مضيّفه السيب العُماني بنتيجة 3 - 0، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال آسيا الثاني.

«الشرق الأوسط» (السيب (عُمان))
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» (د.ب.أ)

«فيفا»: إنفانتينو لا يحصل على «راتب إضافي»

نفى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تقريراً إخبارياً بشأن دفع راتب إضافي لرئيسه جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عربية المصري محمد شريف يحتفل بهدف الزوراء في مرمى قطر (نادي الزوراء)

«أبطال الخليج»: المصري شريف يسجل... والزوراء يتعادل مع قطر

تعادل نادي قطر بصعوبة مع ضيفه الزوراء العراقي بنتيجة 1 - 1 الثلاثاء، في افتتاح مشوار الفريقين بدوري أبطال الخليج لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية بطلة الجمباز الروسية أنجلينا ميلنيكوفا (أ.ب)

هولندا ترفض منح تأشيرة دخول لنجمة الجمباز الروسية ميلنيكوفا

رفضت هولندا منح تأشيرات دخول لثلاث لاعبات جمباز روسيات، بينهن البطلة الحالية أنجلينا ميلنيكوفا، ما حال دون مشاركتهن في بطولة العالم المقررة، الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
رياضة عربية فرحة لاعبي الشرطة بالتسجيل في مرمى إيست بنغال (الاتحاد الآسيوي)

«أبطال آسيا 2»: الشرطة العراقي يفوز في الهند

واصل فريق الشرطة العراقي انطلاقته القوية في دور المجموعات من بطولة دوري أبطال آسيا الثاني، ليفوز خارج ملعبه على مضيّفه الهندي إيست بنغال.

«الشرق الأوسط» (كالكوتا (الهند))

«الاتفاق» يستحضر أمجاده الخليجية أمام «كاظمة»... بعد 20 عاماً من الغياب

لاعبو «الاتفاق» جاهزون لمواجهة «كاظمة» (نادي الاتفاق)
لاعبو «الاتفاق» جاهزون لمواجهة «كاظمة» (نادي الاتفاق)
TT

«الاتفاق» يستحضر أمجاده الخليجية أمام «كاظمة»... بعد 20 عاماً من الغياب

لاعبو «الاتفاق» جاهزون لمواجهة «كاظمة» (نادي الاتفاق)
لاعبو «الاتفاق» جاهزون لمواجهة «كاظمة» (نادي الاتفاق)

يستهل «الاتفاق» السعودي مشواره في دوري أبطال الخليج، الأربعاء، عندما يستضيف «كاظمة» الكويتي على ملعب «إيجو» بمدينة الدمام، في مواجهة يستحضر خلالها أصحاب الأرض تاريخهم الحافل في البطولة التي تُوجوا بلقبها 3 مرات، ويتطلعون من خلالها إلى بداية قوية تعيدهم إلى طريق المنافسة على لقب غاب عن خزائن النادي منذ 20 عاماً.

وتحمل المباراة أهمية خاصة للاتفاقيين، الذين ينظرون إلى البطولة الخليجية بوصفها جزءاً من إرث ناديهم وتاريخه، بعدما كان أول ألقابه في عام 1983، قبل أن يضيف اللقب الثاني في عام 1988، والثالث في عام 2006، ليصبح أكثر الأندية تتويجاً بالبطولة، في حين كانت آخِر مشاركاته في المباراة النهائية عام 2007، قبل أن يكتفي بالوصول إلى نصف النهائي قبل نسختين.

واختارت إدارة «الاتفاق» استحضار هذا التاريخ بطريقة مختلفة قبل انطلاق المنافسات، من خلال حملة جماهيرية مُستوحاة من الموروث الشعبي للمنطقة الشرقية، تضمنت تصوير احتفالات على الطريقة القديمة في أحياء الدمام، مستلهمة عادات «النواخذة» في المناسبات السعيدة، وبمشاركة عدد من نجوم النادي السابقين؛ في محاولةٍ لربط الأجيال الحالية بتاريخ الفريق وتحفيز الجماهير على الحضور إلى المدرَّجات.

وتأتي المواجهة في وقت يبحث فيه «الاتفاق» عن استعادة توازنه بعد بداية متقلبة في الدوري السعودي للمحترفين، إلى جانب خروجه المبكر من «كأس الملك»، ما يمنح البطولة الخليجية أهمية إضافية بوصفها إحدى الفرص المتاحة أمام الفريق للمنافسة على الألقاب في هذا الموسم.

ويأمل المدرب الأسترالي آرثر باباس في استثمار عاملَي الأرض والجمهور لتحقيق النقاط الثلاث، معتمداً على الخيارات الهجومية التي يمتلكها، وفي مقدمتها الفرنسي موسى ديمبلي وخالد الغنام، بعدما ركز، خلال التدريبات الأخيرة، على تحسين الفاعلية في الثلث الهجومي الأخير واستثمار الفرص أمام المرمى.

كاظمة الكويتي يأمل في تجاوز نظيره السعودي (نادي كاظمة)

في المقابل، يسعى باباس إلى معالجة الثغرات التي ظهرت في وسط الملعب، خلال المباريات الماضية، خصوصاً عند فقدان الكرة والتحولات الدفاعية، وهي المشكلة التي برزت في مواجهة الخليج الأخيرة بالدوري، حين تمكّن «الاتفاق» من الوصول سريعاً إلى مناطق منافِسه، لكنه عانى الهجمات المرتدة التي كشفت المساحات في وسطه ودفاعه، في ظل غياب المدافع الأسكوتلندي جاك هيندري.

ويواجه «الاتفاق» تحدياً إضافياً يتمثل في ضغط المباريات، خلال المرحلة المقبلة، إذ ينتظره خوض 8 مواجهات خلال شهر واحد، موزعة بين الدوري السعودي والبطولة الخليجية، وهو ما يفرض على الجهاز الفني التعامل مع الجاهزية البدنية وتدوير اللاعبين، دون التأثير على حظوظ الفريق في المسابقتين.

وقال باباس، رداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» بشأن استعداد فريقه لهذا الضغط: «نعمل على الجانبين، وأجرينا محاكاة لهذا الضغط من خلال رفع نسق التدريبات والاستعداد لخوض مباراة كل 3 أيام. نُولي البطولتين أهمية كبيرة، ونثق بقدرة اللاعبين الموجودين لدينا على تقديم أفضل ما لديهم في جميع المباريات».

وشدد المدرب الأسترالي على أهمية احترام جميع المنافسين، وعدم التقليل من أي فريق، سواء في البطولات المحلية أم الخليجية، باعتبار ذلك أساساً لتحقيق النتائج الإيجابية.

من جانبه، أكد عبد الله الخطيب، مدافع «الاتفاق»، أن فريقه يتطلع إلى الذهاب بعيداً في البطولة الخليجية، مشيراً إلى أن ضغط المباريات، عقب فترة التوقف، لن يكون مبرراً لأي تراجع في الأداء، وأن اللاعبين يدركون أهمية الظهور بالمستوى الذي يليق بتاريخ النادي وطموحات جماهيره.

على الجانب الآخر، يدخل «كاظمة» الكويتي المواجهة وسط ظروف فنية صعبة، في ظل غياب عدد من لاعبيه، يتقدمهم بندر بورسلي؛ لارتباطه بظروف العمل، وخالد شامان بسبب وفاة شقيقه، في حين يعمل الجهاز الطبي على تجهيز شبيب الخالدي، وناصر فالح الذي غادر الملعب خلال مواجهة «العربي» الأخيرة.

ووصل الفريق الكويتي إلى الدمام قبل يومين من المباراة، وأجرى تدريباته على ملعب «الاتفاق»، تحت إشراف مدربه الكرواتي دراغان داديتش، الذي يسعى للتعامل مع الغيابات والاستفادة من العناصر المتاحة للخروج بنتيجة إيجابية خارج أرضه.

ويتطلع داديتش إلى العودة بنقطة على الأقل من مواجهة الدمام، لتكون بداية يمكن البناء عليها خلال بقية مباريات المجموعة، خصوصاً في ظل أهمية تجنب الخسارة في الجولة الافتتاحية.


الأربعاء… سحب قرعة كأس السوبر السعودي في الكويت بمشاركة أربعة أندية

مسؤولو الاتحادين السعودي والكويتي سيحضرون سحب مراسم القرعة (الاتحاد السعودي)
مسؤولو الاتحادين السعودي والكويتي سيحضرون سحب مراسم القرعة (الاتحاد السعودي)
TT

الأربعاء… سحب قرعة كأس السوبر السعودي في الكويت بمشاركة أربعة أندية

مسؤولو الاتحادين السعودي والكويتي سيحضرون سحب مراسم القرعة (الاتحاد السعودي)
مسؤولو الاتحادين السعودي والكويتي سيحضرون سحب مراسم القرعة (الاتحاد السعودي)

تُسحب في الكويت، الأربعاء، قرعة كأس السوبر السعودي للموسم الرياضي 2026-2027، بمشاركة أربعة أندية هي النصر والأهلي والقادسية والخلود، وذلك لتحديد مواجهتي الدور نصف النهائي للبطولة المقررة إقامتها خلال الفترة من 19 إلى 23 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وتُجرى مراسم القرعة عند الساعة 12:30 ظهراً في فندق سانت ريجيس بالكويت، بحضور ممثلي الاتحادين السعودي والكويتي لكرة القدم والأندية الأربعة المشاركة، حيث ستحدد القرعة طرفي مواجهتي نصف النهائي المقررتين يومي 19 و20 ديسمبر، على أن تقام المباراة النهائية في 23 من الشهر ذاته.

ويستضيف استاد جابر الأحمد الدولي المباريات الثلاث، في النسخة الثالثة عشرة من المسابقة، التي شهدت خلال تاريخها تغييرات في نظام المشاركة، بعدما بدأت بمواجهة واحدة تجمع بطلي الدوري وكأس الملك، قبل اعتماد نظام الفرق الأربعة وإقامة مباراتي نصف النهائي والنهائي.

وتدخل الكويت قائمة الدول التي استضافت كأس السوبر السعودي خارج المملكة، بعدما سبق للمسابقة أن أقيمت في عدد من المدن والعواصم خلال نسخها الماضية.

وبدأت البطولة عام 2013 في مكة المكرمة، قبل أن تنتقل بين الرياض وجدة وأبها، فيما كانت العاصمة البريطانية لندن أول محطة خارجية للمسابقة، واستضافت ثلاث نسخ أعوام 2015 و2016 و2018، ثم انتقلت البطولة إلى أبوظبي عام 2024، قبل أن تستضيف هونغ كونغ النسخة الماضية عام 2025.

وبذلك تصبح الكويت ثامن مدينة تستضيف المسابقة، ورابع وجهة خارج المملكة، والسادسة من حيث عدد النسخ التي تقام خارج الأراضي السعودية.

وشهدت النسخة الماضية في هونغ كونغ تتويج الأهلي باللقب على حساب النصر، بعدما انتهت المباراة النهائية بالتعادل 2-2، قبل أن يحسم الأهلي ركلات الترجيح بنتيجة 5-3، ليحقق لقبه الثاني في تاريخ المسابقة.

وتحمل النسخة المقبلة احتمال تجدد مواجهة الأهلي والنصر، سواء في الدور نصف النهائي أو المباراة النهائية، وفقاً لما ستسفر عنه القرعة، فيما يتطلع القادسية والخلود إلى المنافسة على اللقب أمام الفريقين المتوجين بالبطولة سابقاً.


جيوفاني مدرب الفيصلي: خماسية القادسية في الخلود لن تخدعنا

جيوفاني سوليناس (نادي الفيصلي)
جيوفاني سوليناس (نادي الفيصلي)
TT

جيوفاني مدرب الفيصلي: خماسية القادسية في الخلود لن تخدعنا

جيوفاني سوليناس (نادي الفيصلي)
جيوفاني سوليناس (نادي الفيصلي)

شدد الإيطالي جيوفاني سوليناس، مدرب الفيصلي، على صعوبة مواجهة الخلود، المقررة ضمن الجولة التاسعة من منافسات الدوري السعودي للمحترفين، مؤكداً أن الخسارة الأخيرة لمنافسه أمام القادسية بخماسية نظيفة لا تعكس مستواه الحقيقي.

وقال سوليناس: «المواجهة صعبة بكل المقاييس أمام فريق منظم وقوي، بدأ الموسم بصورة مثالية. خسارته الأخيرة أمام القادسية لا تعكس مستواه الحقيقي، خصوصاً أنه خسر أمام فريق قوي ينافس على لقب الدوري، لذا لن تخدعنا تلك النتيجة، وسندخل المباراة بتركيز عالٍ سعياً للخروج بنتيجة إيجابية».

وأشار مدرب الفيصلي إلى أن فترة التوقف الدولي، إلى جانب تأجيل مواجهة أبها في الجولة الماضية، لم تصب في مصلحة فريقه، موضحاً أن خوض المباريات الرسمية بعد فترات التوقف يساعد اللاعبين على استعادة نسق المنافسات تدريجياً.

وأضاف: «أتمنى أن تخدمنا الظروف في مواجهة الخلود، وأن نتمكن من تقديم أداء جيد والخروج بالنقاط الثلاث».

واختتم سوليناس حديثه بالتأكيد على تطلع إدارة النادي والجهاز الفني وجماهير الفيصلي إلى تحقيق الفوز، قائلاً: «أتفهم تطلعات الجميع إلى حصد النقاط الثلاث، وما أعد به هو مواصلة العمل الجاد والمتواصل لتطوير أسلوب أداء الفريق. نعمل صباحاً ومساءً من أجل تحسين مستوانا، وأتمنى أن ينعكس هذا العمل على أداء اللاعبين، وأن نتمكن جميعاً من الاحتفال بتحقيق الفوز الأول».