تتجه الأنظار إلى بدر الرزيزاء؛ المستقيلِ من رئاسة نادي القادسية، بوصفه أحد أبرز الأسماء المرشحة لخوض انتخابات رئاسة «الاتحاد السعودي لكرة القدم»، وذلك بعد إعلان القادسية، الأحد، موافقة مجلس إدارته على استقالته بناءً على طلبه، في خطوة تعزز المؤشرات بشأن دخوله سباق خلافة الرئيس المستقيل، ياسر المسحل، الذي ترجّل عن منصبه بعد خروج المنتخب السعودي من «كأس العالم 2026».
وكانت «الشرق الأوسط» قد انفردت في 7 يوليو (تموز) الحالي بالكشف عن أن الرزيزاء يدرس بجدية الترشح لرئاسة «الاتحاد السعودي لكرة القدم»، ويُجري مشاورات مكثفة مع عدد من الشخصيات الرياضية، قبل أن تأتي استقالته لتمنح تلك التحركات زخماً أكبر، في انتظار فتح باب الترشح رسمياً.
ووفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، فإن استقالة الرزيزاء جاءت في إطار تهيئة موقفه قبل انطلاق العملية الانتخابية؛ إذ تنتظر الأوساط الرياضية إعلان لجنة الانتخابات، التابعة لـ«الاتحاد السعودي لكرة القدم»، البرنامج الزمني الرسمي الذي سيحدد جميع مراحل الانتخابات، وصولاً إلى موعد الاقتراع المتوقع أن يُجرى بين 27 أغسطس (آب) و2 سبتمبر (أيلول) المقبلين.
وأضافت المصادر أن سباق الرئاسة لا يزال مفتوحاً على جميع الاحتمالات، وأن كثيراً من الشخصيات الرياضية تفضل الانتظار حتى إعلان الجدول الزمني قبل اتخاذ قرارها النهائي، في ظل استمرار المشاورات والاتصالات بعيداً عن الأضواء، وعدم رغبة معظم الأسماء في إعلان مواقفها قبل اتضاح صورة المنافسة.
ويعدّ الرزيزاء من أبرز الأسماء المطروحة؛ إذ يحظى، وفق المصادر، بدعم عدد من رؤساء الأندية الذين يرون أنه يمتلك الخبرة الإدارية والقدرة على قيادة «الاتحاد» في المرحلة المقبلة، كما يعمل منذ فترة على إعداد قائمة انتخابية تضم شخصيات ذات خبرات رياضية واستثمارية وتسويقية وإدارية؛ لتشكيل مجلس إدارة قادر على مواكبة التحولات التي تشهدها الرياضة السعودية.

كما سبق أن نشرت «الشرق الأوسط» أن عبد الله حماد، الرئيس التنفيذي لـ«أكاديمية مهد الرياضية» عضو مجلس إدارة «الاتحاد السعودي لكرة القدم»، بدأ تجهيز ملفه وقائمته الانتخابية تمهيداً لخوض الانتخابات، لكنه ينتظر ضوءاً أخضر فقط.
كما تبرز أسماء أخرى تدرس خوض الانتخابات، من بينها معيض الشهري، عضو مجلس إدارة «الاتحاد السعودي لكرة القدم» الحالي، إلى جانب خالد الغامدي، رئيس النادي الأهلي، وحاتم خيمي، رئيس نادي الوحدة السابق، وحمد الصنيع، رئيس نادي الاتحاد في عام 2017.
علماً بأن بعض الراغبين في الترشح يعلنون رغبتهم في الترشح بهدف كسب مواقع في «الاتحاد» مستقبلاً في حال لم يتقدموا؛ بحيث يتراجعون عن رغباتهم مقابل الحضور في رئاسة اللجان أو عضوية مجلس الإدارة.
وبحسب مصادر «الشرق الأوسط»، فإن عدداً من الذين أعلنوا نيتهم الترشح بشكل غير رسمي بدأوا بإجراء اتصالات مع مسؤولي أندية، في إطار مساعيهم لكسب الأصوات قبل انطلاق السباق الانتخابي. وارتبطت بعض الشخصيات المعروفة في الأندية بعدد من المرشحين؛ إذ ارتبط اسم محمد الخليفة، رئيس نادي الخلود، بالمرشح حاتم خيمي، فيما ارتبط اسم أحمد الغامدي، المدير التنفيذي السابق لنادي النصر، بالقائمة المرتقبة للمرشح معيض الشهري، وفقاً لبعض المصادر.
وفي المقابل، هناك شخصيات لا تُخفي رغبتها في خدمة الكرة السعودية، لكنها لا ترغب في دخول الانتخابات إلا إذا توافرت الظروف المناسبة للمنافسة.
ويأتي في مقدمة هذه الأسماء سلمان المالك، الرئيس السابق لناديَيْ النصر والحزم، الذي سبق أن كشفت «الشرق الأوسط» عن أنه يدرس العودة إلى سباق الرئاسة، لكنه أكد للصحيفة أنه لن يتقدم بملف ترشحه إلا إذا طُلب منه ذلك، حتى لا تتكرر تجربة انتخابات عام 2016 التي خسرها «لمصلحة رئيس آخر كان يُراد له الفوز بالرئاسة»، مؤكداً أنه لا يرغب في المجازفة باسمه مرة أخرى إذا شعر بأن السباق محسوم سلفاً، وأنه يتطلع إلى خدمة الوطن متى ما وجد أن الظروف مناسبة.
وفي الوقت ذاته، لا يفكر سعد اللذيذ، الرئيس التنفيذي لنادي نيوم، إطلاقاً في الترشح لرئاسة «الاتحاد السعودي لكرة القدم»، بعدما ارتبط اسمه بالمنصب عقب استقالته من منصب الرئيس التنفيذي لنادي نيوم. ورغم محاولاته النأي بنفسه عن دائرة الترشح؛ فإن اسمه يُتداول بشكل كبير بين الأندية هذه الأيام.
ووفق المصادر، فإن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في رسم ملامح السباق، مع انتظار إعلان البرنامج الزمني للانتخابات، الذي سيحدد مواعيد فتح باب الترشح، وفترة الطعون، واعتماد القوائم النهائية، وصولاً إلى يوم الاقتراع المتوقع بين 27 أغسطس و2 سبتمبر المقبلين.
