كشفت مصادر متعددة في عدد من أندية الدوري السعودي لـ«الشرق الأوسط» عن وجود بطء في صدور موافقات برنامج استقطاب نخبة اللاعبين، ما تسبب في انهيار صفقات لدى أكثر من نادٍ من الأندية التابعة لوزارة الرياضة.
ووفقاً لحوكمة برنامج الاستقطاب، فإن الحصول على موافقة البرنامج للصفقات الممولة عن طريقه يُعد شرطاً أساسياً لإتمامها؛ إذ لا تسمح لجنة الاستقطاب، المكونة من خمسة أشخاص، بإتمام أي صفقة قبل مراجعتها واعتمادها.
وزعم أكثر من مصدر في الأندية أن التأخير في عملية المراجعة تسبب في انهيار أكثر من صفقة كانت قيد الدراسة، بعدما لم ينتظر اللاعبون انتهاء الإجراءات، ووقعوا مع أندية أخرى خلال فترة الانتظار. كما أفادت المصادر بوجود عدد من الصفقات المعلقة حالياً لدى لجنة الاستقطاب، رغم إكمال الأندية اتفاقاتها مع جميع الأطراف، مع تبقي موافقة البرنامج، وسط مخاوف لدى بعض الأندية من انهيار صفقاتها بسبب التأخر في الرد من لجنة استقطاب نخبة اللاعبين.
وتقوم اللجنة، وفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، بدراسة التكلفة المالية لكل صفقة، ولا تسمح للأندية بالتوقيع مع اللاعبين بمجرد الاتفاق على قيمة الانتقال والرواتب، بل تشترط تقييم اللاعب من حيث قيمة انتقاله وراتبه، ثم تحدد القيمة التي تعتمدها. وفي حال كان الاتفاق أقل من تقييم اللجنة، تتم الموافقة عليه، أما إذا كان أعلى، فتُخيَّر الأندية بين دفع الفارق من ميزانيتها الخاصة أو من مصادر تمويل أخرى، وليس من ميزانية النادي المخصصة ضمن برنامج الاستقطاب، حتى وإن كان لدى النادي فائض في ميزانية البرنامج.
وبناءً على استفسار «الشرق الأوسط» بشأن ما ورد حول تأخر إجراءات مراجعة طلبات الأندية ضمن برنامج الاستقطاب، أفادت رابطة الدوري السعودي للمحترفين بأنه لا يوجد أي تأخير من جانب فريق البرنامج في معالجة الطلبات المستوفية للمتطلبات، مؤكدة أن تقديم النادي طلب اعتماد صفقة لا يعني بالضرورة صدور الموافقة؛ إذ تخضع جميع الطلبات للمراجعة استناداً إلى ما يقدمه النادي من مستندات ومعلومات مالية وتعاقدية.
وأوضحت الرابطة أن الإجراءات المعتمدة واضحة للأندية، وأن استكمال المتطلبات وتقديم المستندات والمعلومات اللازمة يقع ضمن مسؤولية النادي، ولا يمكن تحميل البرنامج مسؤولية أي تأخير أو تعثر ناتج عن عدم استيفاء النادي للمتطلبات المعتمدة.
كما أشارت الرابطة إلى أن تحركات غالبية الأندية خلال فترة الانتقالات الحالية تسير بصورة طبيعية ومن دون تعطل، وهو ما يؤكد أن الإجراءات لا تمثل عائقاً أمام الأندية المستوفية للمتطلبات.
وأكدت الرابطة أن هذه الإجراءات وُضعت لحماية الأندية وضمان سلامة قراراتها التعاقدية، بعد أن أظهرت تجارب سابقة الحاجة إلى ضوابط أكثر وضوحاً تمنع الأندية من تحمل التزامات مالية غير مدروسة، بما يضمن استدامتها المالية ويحفظ عدالة الإجراءات بين جميع الأندية.
وأكدت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن الإسباني خيسوس أرويو، مستشار الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري السعودي للمحترفين، تولى إدارة البرنامج خلفاً لأمينالو، الذي غادر رابطة الدوري السعودي للمحترفين.
وأتمت أندية دوري روشن السعودي خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية 28 صفقة رسمية، فيما لا تزال سبعة أندية لم تعلن عن أي صفقة حتى الآن، وهي: النصر، والشباب، والاتفاق، ونيوم، والحزم، والفتح، وأبها.
