الهلال والأهلي يقودان الإنفاق السعودي في سوق الانتقالات العالمية

أندية روشن ثامنة عالمياً في المصروفات... وثلاث صفقات تقتحم قائمة المائة الأغلى في كرة القدم

نيمار انتقل للهلال بـ90 مليون يورو في أغلى صفقة في تاريخ الكرة السعودية (رويترز)
نيمار انتقل للهلال بـ90 مليون يورو في أغلى صفقة في تاريخ الكرة السعودية (رويترز)
TT

الهلال والأهلي يقودان الإنفاق السعودي في سوق الانتقالات العالمية

نيمار انتقل للهلال بـ90 مليون يورو في أغلى صفقة في تاريخ الكرة السعودية (رويترز)
نيمار انتقل للهلال بـ90 مليون يورو في أغلى صفقة في تاريخ الكرة السعودية (رويترز)

تواصل أندية الدوري السعودي حضورها في سوق الانتقالات العالمية، وسط تفاوت واضح في حجم الإنفاق بين الأندية، إذ بلغ إجمالي ما أنفقته أندية المسابقة على شراء اللاعبين خلال موسم 2026-2027 نحو 222.08 مليون يورو، لتحتل البطولة السعودية المركز الثامن بين أكثر دوريات العالم إنفاقاً، وفق بيانات «ترانسفير ماركت»، في وقت استحوذ الهلال والأهلي وحدهما على نحو ثلثي المصروفات، بينما سجل انتقال الهولندي كريسنسيو سامرفيل إلى الهلال نفسه كثالث أغلى صفقة في تاريخ الدوري السعودي.

وتصدر الدوري الإنجليزي قائمة الإنفاق العالمي خلال الموسم الحالي بـ2.39 مليار يورو، بفارق هائل عن الدوري الإيطالي، صاحب المركز الثاني بـ816.50 مليون يورو، فيما جاء الدوري الألماني ثالثاً بـ561.50 مليون، ثم الإسباني بـ549.45 مليون، والفرنسي بـ382.65 مليون، ودوري الدرجة الأولى الإنجليزي بـ255.72 مليون، والتركي بـ246.74 مليون، قبل الدوري السعودي الذي حل ثامناً بـ222.08 مليون يورو.

سامرفيل انتقل للهلال مقابل 64.5 مليون يورو (نادي الهلال)

ولا تعكس المصروفات وحدها حركة الأموال في السوق؛ إذ حصلت الأندية السعودية على 46.98 مليون يورو من بيع اللاعبين، ليصل صافي الإنفاق إلى 175.10 مليون يورو بالسالب، في مؤشر على استمرار توجه المسابقة نحو الشراء بصورة تفوق عمليات البيع بفارق كبير.

وتختلف الصورة في عدد من الأسواق الأوروبية المنافسة، فالدوري الألماني، رغم إنفاقه 561.50 مليون يورو، حصلت أنديته على 659.50 مليون من المبيعات، محققة فائضاً قدره 98 مليوناً. كما حقق الدوري الفرنسي إيرادات بيع بلغت 679.45 مليون يورو مقابل إنفاق 382.65 مليون، بفائض وصل إلى 296.80 مليون، فيما أنفقت الأندية الإنجليزية 2.39 مليار مقابل عائدات بيع بلغت 1.41 مليار، بصافي إنفاق يقترب من 975.25 مليون يورو.

ديون لوبي انتقل للاتحاد بـ13 مليون يورو (نادي الاتحاد)

وعلى مستوى الأندية السعودية، يتصدر الهلال قائمة الإنفاق خلال الموسم الحالي بـ77.47 مليون يورو، مقابل إيرادات بيع بلغت 20.84 مليون، ليصل صافي إنفاقه إلى نحو 56.63 مليون يورو. ويأتي الأهلي ثانياً بمصروفات بلغت 71.26 مليون يورو، بفارق 6.21 مليون فقط عن الهلال.

ويبتعد الاتحاد والنصر عن ثنائي الصدارة، إذ أنفق الاتحاد 29 مليون يورو، مقابل 22 مليوناً للنصر، بينما بلغت مصروفات القادسية 8.60 مليون يورو، والدرعية 7.60 مليون.

وبجمع إنفاق الأندية الستة، يصل الرقم إلى 215.93 مليون يورو، أي نحو 97.2 في المائة من إجمالي إنفاق الدوري السعودي البالغ 222.08 مليون. ولم تنفق بقية أندية المسابقة مجتمعة، وفق الأرقام المسجلة حتى الآن، سوى نحو 6.15 مليون يورو.

ويتزايد تركّز الإنفاق عند النظر إلى الهلال والأهلي وحدهما، بعدما بلغت مصروفاتهما مجتمعة 148.73 مليون يورو، بما يمثل نحو 67 في المائة من كامل إنفاق المسابقة، وهو ما يعكس حجم الفارق في النشاط الشرائي بين الأندية خلال السوق الحالية.

إدوارد سبيرتسيان انتقل بقيمة 21.9 مليون يورو (النادي الأهلي)cut out

وتصدرت صفقة الهولندي كريسنسيو سامرفيل إلى الهلال قائمة صفقات الدوري السعودي هذا الموسم بقيمة 64.5 مليون يورو، متقدمة على انتقال البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو إلى الأهلي مقابل 39.35 مليون، وسامو كوستا إلى النصر بـ22 مليوناً، وإدوارد سبيرتسيان إلى الأهلي بـ21.9 مليون، ويان كارلو سيميتش إلى الاتحاد بـ15 مليوناً، وديون لوبي إلى الاتحاد بـ13 مليون يورو.

ولا تقتصر أهمية صفقة سامرفيل على تصدرها السوق السعودية الحالية، إذ أصبحت ثالث أغلى صفقة في تاريخ الدوري السعودي، خلف البرازيلي نيمار والكولومبي جون دوران، كما وضعت لاعب الهلال الجديد ضمن أغلى 100 انتقال عرفتها كرة القدم.

ويحتفظ نيمار بالرقم القياسي للصفقات السعودية، بعدما انتقل إلى الهلال مقابل 90 مليون يورو في موسم 2023-2024، وهي قيمة وضعت الصفقة في المركز الـ31 تاريخياً على مستوى انتقالات كرة القدم العالمية.

جون دوران ثاني أغلى صفقة في روشن (رويترز)

ويأتي جون دوران ثانياً بين صفقات الأندية السعودية بقيمة بلغت 77 مليون يورو، محتلاً المركز الـ55 عالمياً في قائمة أغلى الصفقات التاريخية، قبل أن ينضم سامرفيل إلى القائمة هذا الصيف مقابل 64.5 مليون يورو، ليحتل المركز الـ98 عالمياً.

وبذلك أصبح سامرفيل ثالث لاعب في تاريخ الأندية السعودية تدخل صفقته قائمة أغلى 100 انتقال في تاريخ كرة القدم، بعد نيمار ودوران، في انعكاس آخر لحجم المبالغ التي باتت تدفعها الأندية السعودية لاستقطاب اللاعبين.

وخارج المائة الأوائل مباشرة، يأتي الإيطالي ماتيو ريتيغي، الذي بلغت قيمة انتقاله إلى القادسية 61.75 مليون يورو، في المركز 115 عالمياً، فيما تحتل صفقة الفرنسي موسى ديابي إلى الاتحاد، البالغة 60 مليون يورو، المركز 121 في القائمة التاريخية.

ترونيكاو كلف انتقاله 39.35 مليون يورو (النادي الأهلي)

وبالقيمة نفسها، يأتي البرتغالي أوتافيو، الذي انتقل إلى النصر مقابل 60 مليون يورو، في المركز 126 عالمياً، فيما يحل البرازيلي مالكوم، لاعب الهلال، في المركز 127 بعد صفقة بلغت قيمتها أيضاً 60 مليون يورو.

ولا تتوقف قراءة القوة المالية للأندية عند الأموال المدفوعة في الانتقالات، إذ تكشف القيمة السوقية الحالية لقوائم اللاعبين عن صورة مختلفة. ويتصدر الهلال الأندية السعودية بقيمة إجمالية تبلغ 221.73 مليون يورو، محتلاً المركز 62 عالمياً بين أعلى الأندية قيمة سوقية، بفارق ضئيل للغاية عن الأهلي الذي يأتي في المركز 63 عالمياً بقيمة 219.95 مليون يورو.

ويظهر فارق أكبر بعد ثنائي الصدارة، إذ تبلغ قيمة قائمة الاتحاد 151.50 مليون يورو، ليحتل المركز 87 عالمياً، ثم القادسية بـ143.30 مليون في المركز 90، والنصر بـ137.23 مليون يورو في المركز 93.

وعالمياً، يتصدر مانشستر سيتي قائمة الأندية الأعلى قيمة سوقية بـ1.47 مليار يورو، يليه ريال مدريد بـ1.46 مليار، ثم آرسنال بـ1.41 مليار، وباريس سان جيرمان بـ1.39 مليار، وتشيلسي بـ1.35 مليار، وبرشلونة بـ1.28 مليار يورو.

ريتيغي مصنف ضمن أغلى صفقات تاريخ الدوري السعودي (نادي القادسية)

وتكشف المقارنة بين الإنفاق والقيمة السوقية عن فارق جوهري بين المؤشرين؛ فالـ77.47 مليون يورو المسجلة للهلال تمثل الأموال التي دفعها النادي على صفقات الموسم الحالي، بينما تعبر قيمة الـ221.73 مليون عن التقييم السوقي التقديري لجميع اللاعبين الموجودين في قائمته، ولا تعني المبلغ الذي دفعه النادي لبناء الفريق.

وفي المقابل، تكشف قائمة أغلى الصفقات في تاريخ كرة القدم أن السوق العالمية تواصل تسجيل أرقام ضخمة، إذ لا يزال انتقال نيمار إلى باريس سان جيرمان مقابل 222 مليون يورو في الصدارة، أمام كيليان مبابي بـ180 مليوناً، وعثمان ديمبيلي بـ148 مليوناً، فيما دخلت صفقات حديثة بقوة في المراكز المتقدمة.

كوستا لاعب النصر الجديد انتقل بقيمة 22 مليون يورو (نادي النصر)

ومع استمرار فترة الانتقالات، تبقى أرقام الإنفاق قابلة للارتفاع، لكن المشهد الحالي يقدم مؤشرين واضحين: الدوري السعودي لا يزال ضمن أكثر ثمانية دوريات إنفاقاً في العالم، فيما باتت ثلاث من صفقاته، بقيادة نيمار ودوران وسامرفيل، موجودة ضمن أغلى 100 انتقال في تاريخ كرة القدم، بالتوازي مع استحواذ الهلال والأهلي على الجزء الأكبر من القوة الشرائية للسوق السعودية الحالية.


مقالات ذات صلة

القادسية والاتفاق... من يضع البصمة الأخيرة على ملعب محمد بن فهد؟

رياضة سعودية من مواجهة الموسم الماضي بين الاتفاق والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

القادسية والاتفاق... من يضع البصمة الأخيرة على ملعب محمد بن فهد؟

يشكل ديربي الشرقية بين القادسية والاتفاق الجمعة، أهمية بالغة في تاريخ مواجهات الفريقين بالدوري السعودي للمحترفين

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية من استعدادات الاتفاق للديربي (موقع النادي)

الدوري السعودي: القادسية والاتفاق يشعلان «السابعة» في ديربي الشرقية

تنطلق الجمعة، منافسات الجولة السابعة من الدوري السعودي للمحترفين بـ3 مواجهات، تتقدمها قمة الشرقية المرتقبة، التي تجمع القادسية بغريمه التقليدي الاتفاق على ملعب.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية فرحة نصراوية بعد أحد الأهداف أمام أبها (تصوير: عبدالعزيز النومان)

هل ينجح بوستيكوغلو في إنهاء أزمة النصر الدفاعية؟

رغم نجاحه في استعادة نغمة الانتصارات سريعاً، ومصالحة جماهيره بالفوز على أبها، ليرفع رصيده إلى النقطة 15 في جدول ترتيب الدوري السعودي، فإن أداء النصر دفاعياً أثب

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية غوميز خلال تدريبات الخليج الأخيرة (موقع النادي)

مدرب الخليج: تفوق النصر لا يجعل مباراته محسومة أمامنا

شدد البرتغالي غوميز، مدرب الخليج، على أهمية المواجهة المرتقبة أمام النصر السبت ضمن الجولة السابعة من الدوري السعودي للمحترفين.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية زاركو لازيتيتش (تصوير: عبد العزيز النومان)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: تصويت جماعي ينهي علاقة زاركو بـ«التعاون»

كشفت مصادر مطلعة، لـ«الشرق الأوسط»، أن إدارة نادي التعاون اتخذت قراراً «جماعياً» بعدم جدوى استمرار المدرب الصربي زاركو لازيتيتش في منصبه.

خالد العوني (بريدة )

القادسية والاتفاق... من يضع البصمة الأخيرة على ملعب محمد بن فهد؟

من مواجهة الموسم الماضي بين الاتفاق والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
من مواجهة الموسم الماضي بين الاتفاق والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية والاتفاق... من يضع البصمة الأخيرة على ملعب محمد بن فهد؟

من مواجهة الموسم الماضي بين الاتفاق والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
من مواجهة الموسم الماضي بين الاتفاق والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

يشكل ديربي الشرقية بين القادسية والاتفاق الجمعة، أهمية بالغة في تاريخ مواجهات الفريقين بالدوري السعودي للمحترفين، وذلك بالنظر إلى سعي كل فريق للفوز قبل فترة التوقف المقبلة للدوري خصوصا القادسية الراغب في مواصلة المنافسة القوية على الصدارة والدخول في خضم منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة وهو في حالة معنوية عالية حيث سيلاقي الوصل الإماراتي في الدمام الاثنين.

كما أن الفوز سيعني أفضل ختام للفريق في وداعية مبارياته أمام الاتفاق في ديربي الشرقية بملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام حيث سينتقل القادسية إلى ملعب أرامكو السعودية فيما سبق وان انتقل الاتفاق إلى ملعبه في الموسم قبل الماضي وبتالي لن يشهد ملعب الأمير محمد بن فهد أي مباراة لاحقة بينهما مستقبلا وهو الملعب الذي شهد أشهر المواجهات بين الفريقين.

كما أن الفوز للاتفاق لا يقل أهمية بالنسبة لأنصاره كي لا يبتعد عن مراكز المقدمة وهو الذي يهدف هذا الموسم ليكون ضمن الفرق المقدمة بحسب ما ذكره المدرب الأسترالي آرثر باباس للاعبين في غرفة الملابس بعد الفوز الصعب على أبها.

ويريد الاتفاق أن يترك ذكرى أخيره في مبارياته مع القادسية بالدمام كونه يتفوق تاريخيا بعدد مرات الفوز إذا ما احتسبت المباريات حتى التي سبقت تحول الدوري إلى دوري محترفين.

ويتفوق القادسية في المواجهات التي التقى فيها الفريقان بعد صعود القادسية الأخير عقب الاستحواذ عليه من قبل شركة أرامكو ولكن التفوق ليس مطلقا كون الاتفاق فاز في آخر مباراة جمعتهما مايو الماضي بثلاثة اهداف لهدفين في المباراة التي أقيمت على ارضه بملعب "ايغو" وقبلها كان القادسية سجل فوزا كاسحا برباعية نظيفة على ملعب الدمام في الدور الأول من الموسم الماضي.

وأوقف الاتفاق زحف الجار نحو حصد أحد المراكز الثلاثة الأولى وحينها مثلت تلك الخسارة صدمة للقدساويين نظرا للفوارق الفنية بين الفريقين والتفوق القدساوي الواضح بل وحتى التقدم في النتيجة قبل أن تمر المباراة بظروف دراماتيكية أبرزها بعد طرد لاعب القادسية محمد أبو الشامات.

وأعتبر الإسباني ناتشو هيرنانديز قائد القادسية أن فريقه يلعب كل مباراة كأنها نهائي وبتركيز عالي من أجل الظفر بالفوز.

وقال بعد الفوز الذي حققه فريقه على الأهلي الثلاثاء الماضي أنه حتى مع ضيق الوقت يجب أن يتم الاحتفال سريعا بالفوز على الأهلي والعمل للمباراة المقبلة التي ستكون أيضا أمام فريق جيد ومن المهم العمل من أجل كسبها.

وأضاف "علينا أن نواصل عملنا ومساعينا وننتظر إلى أين يمكن أن نصل ، فريقنا يتقدم من موسم لآخر ونسعى أن يكون هذا الموسم افضل من سابقه ".

ويعتقد مدرب القادسية رودجرز أن فريقه قادر على التغلب على أي منافس مع احترامه في الملعب مشيرا إلى أنه لا يخشى أي فريق وأي مباراة لأنه يرى أن القادسية لديه الإمكانيات والطموح والحماس والرغبة.

في المقابل يرى الأسترالي آرثر باباس أن فريقه لازال يحتاج لوقت اكثر للانسجام والتكامل خصوصا أن هناك لاعبين انضموا مؤخرا ولم يتواجد عدد من الأسماء في المعسكر الخارجي مبينا أن الاتفاق تعرض لمصاعب في فترة الصيف ومع ذلك حقق نتائج جيدة في المباريات الماضية.


الدوري السعودي: القادسية والاتفاق يشعلان «السابعة» في ديربي الشرقية

من استعدادات الاتفاق للديربي (موقع النادي)
من استعدادات الاتفاق للديربي (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: القادسية والاتفاق يشعلان «السابعة» في ديربي الشرقية

من استعدادات الاتفاق للديربي (موقع النادي)
من استعدادات الاتفاق للديربي (موقع النادي)

تنطلق الجمعة، منافسات الجولة السابعة من الدوري السعودي للمحترفين بـ3 مواجهات، تتقدمها قمة الشرقية المرتقبة، التي تجمع القادسية بغريمه التقليدي الاتفاق على ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام، في مواجهة يطمح من خلالها أصحاب الأرض إلى اعتلاء صدارة الترتيب مؤقتاً، فيما يحل الاتحاد ضيفاً ثقيلاً على الفيصلي في المجمعة، ويبحث الأهلي عن تضميد جراحه ومصالحة جماهيره عندما يستقبل الحزم في جدة.

وفي ديربي الشرقية، تتجه الأنظار صوب القادسية، الذي يقدم نفسه هذا الموسم بوصفه أحد أبرز المنافسين على القمة، إذ يدخل الجولة وفي رصيده 15 نقطة في المركز الثالث، متساوياً مع الهلال والنصر، فيما تفصل بينهما حسابات فارق الأهداف فقط.

ويعيش القادسية حالة معنوية مرتفعة، بعدما خرج بانتصار ثمين أمام الأهلي 3 - 2 في الجولة الماضية، في مواجهة تألق خلالها تيجاني ريندرز بتسجيله هدفين، فيما أضاف محمد أبو الشامات الهدف الآخر، ليواصل الفريق حضوره القوي، ويؤكد جديته في سباق المقدمة.

ويطمح فريق الآيرلندي بريندان رودجرز إلى حصد 3 نقاط تمنحه فرصة التقدم إلى صدارة الترتيب قبل اكتمال مباريات الجولة، خصوصاً أن المواجهة تسبق تدشين رحلته في دوري أبطال آسيا للنخبة منتصف الأسبوع المقبل.

ويمتلك رودجرز ترسانة من الأسماء القادرة على صناعة الفارق، يتقدمها المهاجم الإيطالي ماتيو ريتيغي، والهولندي ريندرز المنضم من مانشستر سيتي، والمكسيكي جوليان كينيونيس، إلى جانب مجموعة من العناصر المحلية، يتقدمها مصعب الجوير، ومحمد أبو الشامات، ومحمد القحطاني، فضلاً عن عبد العزيز العليوة، المنضم حديثاً إلى صفوف الفريق.

لكن «ديربي الشرقية» لا يخضع دائماً لفوارق الترتيب والحسابات الفنية، وهو ما يمنح الاتفاق فرصة الدخول بطموحات كبيرة رغم تفاوت نتائجه خلال الأسابيع الماضية.

ويملك «فارس الدهناء» 10 نقاط في المركز الثامن، بعدما تعادل سلبياً أمام الفيصلي في الجولة الماضية، في نتيجة أوقفت اندفاعه بعد فوزه الثمين خارج أرضه على أبها في الجولة التي سبقتها.

ويأمل الأسترالي آرثر باباس، مدرب الاتفاق، الخروج بنتيجة إيجابية من الاختبار الصعب، مستنداً إلى عدد من عناصر الخبرة في صفوفه، يتقدمهم موسى ديمبيلي، والإسباني ألفارو ميدران، إلى جانب لارسون، وخالد الغنام.

وفي المجمعة، يحل الاتحاد ضيفاً ثقيلاً على الفيصلي في مواجهة تتباين فيها طموحات الفريقين؛ إذ يطارد أصحاب الأرض انتصارهم الأول بعد 6 جولات، بينما يدخل الاتحاد المباراة واضعاً نصب عينيه النقاط الثلاث لمواصلة مزاحمة فرق الصدارة.

ولم ينجح الفيصلي حتى الآن في تذوق طعم الفوز، إذ خرج بـ3 تعادلات مقابل 3 خسائر، ليجد نفسه في المركز قبل الأخير، رغم التحسن الذي أظهره في بعض مبارياته، وكان آخرها التعادل السلبي أمام الاتفاق.

ويحتاج الفيصلي إلى ترجمة تحسنه التنظيمي إلى فاعلية هجومية أكبر إذا أراد الخروج بنتيجة إيجابية أمام الاتحاد، خصوصاً أن مدربه جيوفاني سوليناس أقرّ قبل المواجهة بحاجة فريقه إلى مزيد من العمل في الجانب الهجومي، محذراً في الوقت ذاته من أن أي خطأ أمام منافسه قد يكون مكلفاً.

على الطرف الآخر، يصل الاتحاد إلى المجمعة وسط حالة تصاعدية جعلته واحداً من أبرز المنافسين على القمة، إذ يمتلك فريق الألماني ينز فيسينغ 14 نقطة، ويطمح إلى مواصلة حصد النقاط وعدم التفريط في فرصة الاقتراب أكثر من الصدارة.

ويملك الاتحاد أفضلية فنية واضحة على الورق، إلا أن المواجهة تأتي قبل أيام من دخوله المعترك الآسيوي، ما يجعل الخروج بالنقاط الثلاث بأقل قدر من الاستنزاف هدفاً مهماً للفريق.

ويتوقع أن تشهد المباراة حضور الهولندي جورجينيو فينالدوم، أحدث صفقات الاتحاد قبل إغلاق سوق الانتقالات الصيفية. ولم يكن لاعب الوسط الهولندي الخيار الأول في تحركات النادي خلال الصيف، إلا أن تجربته السابقة في الدوري السعودي بقميص الاتفاق ومعرفته بأجواء المنافسة دفعت الاتحاد إلى الاتجاه نحوه وكسب خدماته.

وفي جدة، يدخل الأهلي مواجهته أمام الحزم على ملعب الأمير عبد الله الفيصل تحت ضغط البحث عن الاستقرار، بعدما أصبحت نتائجه المتذبذبة واحدة من أبرز علامات بدايته هذا الموسم.

القادسية لتعزيز حظوظه في المنافسة على المقدمة (موقع النادي)

وتلقى الأهلي خسارة جديدة في الجولة الماضية أمام القادسية بنتيجة 2 - 3، لتعيد الأسئلة حول قدرة الفريق على المحافظة على نسق ثابت؛ إذ سبقها مباشرة انتصاره بخماسية نظيفة أمام الرياض، وقبلها خسارة بثلاثية أمام الهلال.

هذا التباين بين الانتصارات العريضة والخسائر وضع الفريق أمام حاجة ملحة لاستعادة توازنه، خصوصاً أن رصيده توقف عند 9 نقاط في المركز التاسع، وهو موقع لا يتناسب مع طموحات الفريق في المنافسة على المراكز المتقدمة.

ويبحث الهولندي مارينو بوسيتش، مدرب الأهلي، عن ردة فعل سريعة أمام الحزم، ليس لمصالحة الجماهير واستعادة النقاط فقط، بل أيضاً للوصول إلى الاستحقاق الآسيوي منتصف الأسبوع المقبل بحالة فنية ومعنوية أفضل.

ولا تبدو مهمة الأهلي سهلة أمام الحزم الذي يصل إلى جدة بمعنويات مرتفعة، بعدما حقق فوزاً ثميناً على التعاون في الجولة الماضية، ورفع رصيده إلى 8 نقاط في المركز العاشر، بفارق نقطة واحدة عن منافسه فقط.

ويطمح الحزم إلى استثمار الحالة المتذبذبة للأهلي والعودة من جدة بنتيجة إيجابية، في مواجهة يدرك خلالها أن الخروج بالتعادل على أقل تقدير سيكون مكسباً مهماً، بينما سيمنحه الفوز فرصة تجاوز الأهلي في جدول الترتيب.


هل ينجح بوستيكوغلو في إنهاء أزمة النصر الدفاعية؟

فرحة نصراوية بعد أحد الأهداف أمام أبها (تصوير: عبدالعزيز النومان)
فرحة نصراوية بعد أحد الأهداف أمام أبها (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

هل ينجح بوستيكوغلو في إنهاء أزمة النصر الدفاعية؟

فرحة نصراوية بعد أحد الأهداف أمام أبها (تصوير: عبدالعزيز النومان)
فرحة نصراوية بعد أحد الأهداف أمام أبها (تصوير: عبدالعزيز النومان)

رغم نجاحه في استعادة نغمة الانتصارات سريعاً، ومصالحة جماهيره بالفوز على أبها، ليرفع رصيده إلى النقطة 15 في جدول ترتيب الدوري السعودي، فإن أداء النصر دفاعياً أثبت مرة أخرى وجود ثغرة تتطلب حلاً فنياً عاجلاً إذا ما أراد الدفاع عن لقبه الكبير أمام منافسين يتطورون جولة بعد الأخرى.

وجاء هذا الفوز المهم ليتجاوز به الفريق عثرة الجولة الماضية الحساسة التي خسرها أمام غريمه الاتحاد، مما أعاد الاستقرار المؤقت لغرفة ملابس الفريق، ومنح المدرب فرصة لالتقاط الأنفاس، وإعادة ترتيب الأوراق في المنافسة المحلية الشرسة.

رغم تحقيق النقاط الثلاث الثمينة، فإن مجريات المباراة أكدت استمرار الأزمة، والمشكلة الدفاعية الواضحة للنصر في استقبال الأهداف، وهو الصداع المزمن الذي ما زال يؤرق مضجع مدرب الفريق، ويبحث له عن حلول تكتيكية عاجلة قبل الدخول في المعترك الآسيوي الصعب.

ويرى النقاد والمحللون أن المنظومة الدفاعية للنصر وحماية المرتدات السريعة للخصوم تحتاج إلى إعادة نظر شاملة، مع ضرورة إيجاد تنسيق أكبر وأعمق بين خطي الوسط والدفاع، لتفادي استقبال أهداف سهلة قد تكلف الفريق الكثير في مباريات الحسم الإقصائية المقبلة.

وفي المقابل، خطف الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو الأنظار مجدداً كالعادة، بعد تسجيله هدفاً رأسياً رائعاً في شباك أبها ارتقى له ببراعة، ليواصل بذلك الزحف بخطى ثابتة ومدروسة نحو مسيرته الأسطورية غير المسبوقة لتسجيل 1000 هدف في مسيرته الاحترافية الطويلة.

وبرهن رونالدو مجدداً على قيمته التهديفية العالية، وقدرته الفائقة على قيادة الهجوم النصراوي في أحلك الظروف، وتوفير الحلول الفردية الحاسمة عندما تصعب الحلول الجماعية على أرضية الملعب.

وألقى غياب النجم البرتغالي جواو فيليكس بظلاله الواضحة على المردود الفني للفريق الأصفر خلال مواجهة أبها؛ حيث ترك فراغاً كبيراً في عملية الربط التكتيكي بين خطي الوسط والهجوم. وافتقد النصر بشكل جلي للتمريرات البينية الذكية، والقدرة على الاختراق من العمق التي تميز بها النجم البرتغالي، ممّا جعل الآلة الهجومية تبدو بطيئة، ومكشوفة في بعض فترات اللقاء.

وتأتي عودة فيليكس المرتقبة في المواجهة المقبلة أمام الخليج بمثابة طوق النجاة الفني للمدرب، لإعادة التوازن المفقود، وضخ الحيوية مجدداً في عروق التشكيلة الأساسية، بعد غياب إجباري فرضته عقوبة الإيقاف نتيجة تراكم البطاقات الصفراء.

من جانبه، اعترف الأسترالي بوستيكوغلو، المدير الفني للنصر، خلال المؤتمر الصحافي، بأن الفريق دخل المباراة وهو يرزح تحت وطأة ضغوط نفسية عقب الخسارة الماضية في «الكلاسيكو» أمام الاتحاد، وأوضح بوستيكوغلو أن الأولوية القصوى في هذه المرحلة الحساسة كانت ترتكز على انتزاع النقاط الثلاث، واستعادة نغمة الانتصارات، لإعادة التوازن الذهني للاعبين، ودافع المدرب عن نظامه التكتيكي المتغير قائلاً: «قائمتنا محدودة العدد مقارنة بالآخرين، ومن الطبيعي أن نغير الأسلوب بناءً على الأدوات المتاحة، واختتم حديثه بنبرة تحفيزية شدد فيها على أن النصر يعمل كـ«عائلة واحدة متحدة»، وأن العمل مستمر لتصحيح التفاصيل الدفاعية المقلقة قبل خوض المعترك الآسيوي.

خلف الكواليس، واصل لاعبو النصر مقاطعة وسائل الإعلام المختلفة، والاستمرار في فرض حالة «الصمت الإعلامي»، حيث غاب نجوم الفريق تماماً عن المنطقة المختلطة (المكس زون) في ملعب «الأول بارك» عقب نهاية صافرة المباراة.

ورغم المحاولات الحثيثة والمتكررة من قبل الصحافيين، وممثلي القنوات الفضائية الرياضية لإجراء المقابلات السريعة المعتادة، فإن سياسة النادي العاصمي تطلب من اللاعبين عدم الإدلاء بأي تصريحات صحافية، في مشهد يتكرر في ملعب الأول بارك تحديداً.

من جهة ثانية، وضعت اللجنة الطبية بنادي النصر خطة علاجية مكثفة ومدروسة للنجم الفرنسي كينغسلي كومان، وذلك لتجهيزه بالشكل الأمثل للمواجهة المرتقبة أمام العين الإماراتي، في مستهل مشوار الفريق الأصفر ببطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

وتشير مصادر «الشرق الأوسط» إلى احتمالية غياب اللاعب عن مواجهة الخليج المقبلة في منافسات الدوري المحلي، لضمان اكتمال جاهزيته الفنية، والبدنية، وتفادي تجدد الإصابة التي غيبته بذاتها عن لقاء أبها الأخير.

وفي سياق متصل، أظهرت الفحوصات الطبية الدقيقة التي خضع لها اللاعب الشاب سالم النجدي تعرضه لإصابة في الأنف ستخضع للمتابعة المستمرة من الطاقم الطبي، في حين يتنفس الجهاز الفني الصعداء بـعودة النجم البرتغالي جواو فيليكس في المباراة القادمة بعد استنفاد عقوبة الإيقاف المبرمة بحقه نتيجة تراكم البطاقات الصفراء.