الحمدان لـ«الشرق الأوسط»: نتطور مع دونيس… وهدفنا الوصول إلى المونديال بأتم الجاهزية

عبد الله الحمدان في كرة هوائية مميزة خلال المواجهة (المنتخب السعودي)
عبد الله الحمدان في كرة هوائية مميزة خلال المواجهة (المنتخب السعودي)
TT

الحمدان لـ«الشرق الأوسط»: نتطور مع دونيس… وهدفنا الوصول إلى المونديال بأتم الجاهزية

عبد الله الحمدان في كرة هوائية مميزة خلال المواجهة (المنتخب السعودي)
عبد الله الحمدان في كرة هوائية مميزة خلال المواجهة (المنتخب السعودي)

أبدى عبد الله الحمدان، مهاجم المنتخب السعودي، رضاه عن المستوى الذي ظهر به «الأخضر» في انتصاره الودي على بورتوريكو بثلاثية نظيفة، مؤكداً أن العمل المتواصل تحت قيادة المدرب اليوناني جورجيوس دونيس، بدأ ينعكس تدريجياً على أداء الفريق، مع اقتراب موعد انطلاق نهائيات كأس العالم 2026.

ووضع الحمدان بصمته في اللقاء بتسجيله الهدف الثاني للأخضر السعودي في الدقيقة 51 في لقطة مثالية للغاية.

وقال عبد الله الحمدان لاعب المنتخب السعودي، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «الحمد لله النتيجة مهمة بالنسبة لنا مع المدرب دونيس، كرة القدم دائماً تعترف بالنتيجة، فاليوم كان هذا الفوز مهماً، ظهرنا بصورة مميزة في الملعب، ونتطور شيئاً فشيئاً مع المدرب، وبإذن الله نصل إلى أول مباراة في كأس العالم ونحن بأتم جاهزية».

وعن المباراتين الوديتين وخوض 9 حصص تدريبية تحت قيادة دونيس والتطور الهجومي الملحوظ، وما الأفكار التي قدمها لهم المدرب، قال الحمدان: «الأسماء الموجودة في خط الهجوم تفرض هذا الأسلوب، لديهم إمكانات عالية وقادرون على أن فعل ذلك، وهذا أمر يساعد أي مدرب في تنوع الحلول الهجومية، وفي نهاية الأمر تسجيل الأهداف توفيق من الله، والحمد لله الذي وفقني لتسجيل هدف في مباراة اليوم».

وعن تجربته في كأس العالم للأندية مع الهلال وتوقف المباريات، وما التأثير عليهم بوصفهم لاعبين، قال: «هذه أمور لا يمكن التحكم فيها، أحوال الطقس هناك جهات مسؤولة عنها»، مضيفاً: «ما حدث اليوم يعطيك الطابع بأن المنتخب يجب عليه أن يهيئ نفسه، ويمكن أن يحدث هذا الأمر، ومن وجهة نظري؛ فإن الفريق بعد التوقف عاد بصورة أفضل، وهذا دليل على أن اللاعبين كانوا بتركيز عالٍ».

وعن الكرة الهوائية التي كانت قريبة من أن تسكن الشباك، وهل يمكن أن تكرر في المونديال، رد الحمدان بقوله: «دعواتكم بإذن الله».


مقالات ذات صلة

الهلال يدشن تدريباته في معسكر النمسا

رياضة سعودية جانب من الحصة التدريبية الأولى للفريق في النمسا (نادي الهلال)

الهلال يدشن تدريباته في معسكر النمسا

افتتح فريق الهلال أول تدريباته في معسكره الحالي في مدينة شتاغرسباخ النمساوية، التي تقع في ولاية بورغنلاند، تلك المدينة التي تشتهر بينابيعها الساخنة العلاجية.

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية كريم بنزيمة يتقدم البعثة المغادرة إلى النمسا (نادي الهلال)

الهلال يغادر إلى النمسا... والبليهي ودارسي «خارج المعسكر»

غادرت بعثة فريق الهلال العاصمة السعودية الرياض نحو النمسا، برئاسة وليد القاسم مدير الفريق الأول لكرة القدم، استعداداً لانطلاق المرحلة الإعدادية الثانية

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية غادرت بعثة الفريق الأول لكرة القدم بنادي الاتحاد السعودي إلى مدينة ماربيا الإسبانية (نادي الاتحاد)

الاتحاد يغادر إلى ماربيا لبدء التحضيرات للموسم الجديد

غادرت بعثة الفريق الأول لكرة القدم بنادي الاتحاد السعودي إلى مدينة ماربيا الإسبانية، لإقامة معسكره الخارجي هناك.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية معيض الشهري (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

مصادر: معيض الشهري يتحدى منافسيه في انتخابات رئاسة «اتحاد القدم السعودي» بـ30 صوتاً

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن أن معيض الشهري، عضو مجلس إدارة «الاتحاد السعودي لكرة القدم»، بدأ تحركاته الانتخابية بإجراء سلسلة من الاتصالات المكثفة...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية بدر الرزيزاء استقال من رئاسة نادي القادسية (حسابه في إكس)

الرزيزاء يتأهب لانتخابات «الاتحاد السعودي لكرة القدم»

تتجه الأنظار إلى بدر الرزيزاء؛ المستقيلِ من رئاسة نادي القادسية، بوصفه أحد أبرز الأسماء المرشحة لخوض انتخابات رئاسة «الاتحاد السعودي لكرة القدم».

سعد السبيعي (الدمام)

روميرو يهاجم نيفيل: آمل ألا أصبح «غبياً» مثله بعد الاعتزال

كريستيان روميرو (أ.ف.ب)
كريستيان روميرو (أ.ف.ب)
TT

روميرو يهاجم نيفيل: آمل ألا أصبح «غبياً» مثله بعد الاعتزال

كريستيان روميرو (أ.ف.ب)
كريستيان روميرو (أ.ف.ب)

هاجم الأرجنتيني كريستيان روميرو، مدافع منتخب بلاده، الإنجليزي غاري نيفيل بعد انتقاد الأخير للشراكة الدفاعية التي تجمعه بليساندرو مارتينيز، مؤكداً أنه يأمل ألا يصبح «غبياً» عندما يعتزل كرة القدم، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي البريطانية».

وكان نيفيل، المدافع السابق لمانشستر يونايتد والمحلل في قناتي «آي تي في» و«سكاي سبورتس»، وصف روميرو ومارتينيز قبل مواجهة إنجلترا والأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم بأنهما «أفضل وأسوأ ثنائي قلب دفاع في العالم».

ورغم حصول روميرو ومارتينيز على بطاقتين صفراوين خلال المباراة، لعب الثنائي دوراً بارزاً في الحد من خطورة إنجلترا، التي اكتفت بتسديدتين فقط بين الخشبات الثلاث، قبل أن تقلب الأرجنتين تأخرها إلى فوز 2-1 وتحجز مقعدها في النهائي.

وقال روميرو في تصريحات لقناة «دي سبورتس»: «كل ما أتمناه هو ألا أكون غبياً عندما أعتزل كما هو الحال مع نيفيل. آمل ألا أهاجم أي لاعب أو أي شخص، لأننا في النهاية نبذل كل ما لدينا من أجل منتخبنا الوطني. أحياناً ننجح وأحياناً لا، لكننا سعداء بالوصول إلى نهائي كأس العالم مجدداً».

وأضاف: «أعتقد أننا نصنع التاريخ. ما نحققه يعني لنا الكثير، ونشعر بقيمة هذا القميص أكثر من أي شخص آخر».

من جانبه، قلل ليساندرو مارتينيز من أهمية الانتقادات، وقال: «اعتدنا أن يتحدث الناس عنا باستمرار، ويبدو أنهم يستمتعون بذلك، أما نحن فنرد داخل الملعب، ودائماً بكل احترام».

ويُعد روميرو ومارتينيز الركيزة الأساسية لدفاع الأرجنتين في البطولة، إذ شاركا معاً أساسياً في خمس من أصل ست مباريات، ونجح المنتخب في الحفاظ على نظافة شباكه مرتين، بينما استقبل ستة أهداف خلال المباريات التي لعباها معاً.

وتلتقي الأرجنتين مع إسبانيا في نهائي كأس العالم الأحد، سعياً لإحراز لقبها الرابع، فيما تواجه إنجلترا منتخب فرنسا في مباراة تحديد المركز الثالث.


«كأس آسيا للناشئات»: السعودية في مجموعة إندونيسيا والبحرين... وسنغافورة المستضيفة

مراسم قرعة تصفيات «كأس آسيا للناشئات تحت 17 عاماً 2027» بمشاركة 30 منتخباً آسيوياً (المنتخب السعودي)
مراسم قرعة تصفيات «كأس آسيا للناشئات تحت 17 عاماً 2027» بمشاركة 30 منتخباً آسيوياً (المنتخب السعودي)
TT

«كأس آسيا للناشئات»: السعودية في مجموعة إندونيسيا والبحرين... وسنغافورة المستضيفة

مراسم قرعة تصفيات «كأس آسيا للناشئات تحت 17 عاماً 2027» بمشاركة 30 منتخباً آسيوياً (المنتخب السعودي)
مراسم قرعة تصفيات «كأس آسيا للناشئات تحت 17 عاماً 2027» بمشاركة 30 منتخباً آسيوياً (المنتخب السعودي)

أُجريت، اليوم الخميس، في مقر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، مراسم قرعة تصفيات «كأس آسيا للناشئات تحت 17 عاماً 2027»، بمشاركة 30 منتخباً آسيوياً، حيث أسفرت القرعة عن وقوع المنتخب السعودي في المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات إندونيسيا، والبحرين، وسنغافورة المستضيفة. وتُقام منافسات المجموعة خلال الفترة من 5 إلى 11 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ويتأهل متصدر كل مجموعة إلى النهائيات المقررة في الصين عام 2027.

وتُعد هذه المشاركة الثانية للمنتخب السعودي للناشئات في التصفيات القارية، بعد تسجيل حضوره الأول في نسخة 2026، حين استضافت السعودية مباريات المجموعة الثانية في مدينة الخبر، وقدم «الأخضر» مستويات مميزة حقق خلالها فوزاً كبيراً على منتخب الكويت بنتيجة 11-0، وتعادل مع لبنان 2-2، وخسر أمام إيران 2-0، ليُنهي مشاركته في المركز الثالث برصيد 4 نقاط، في تجربة شكّلت خطوة مهمة في مسيرة المنتخب واكتسابه الخبرة على المستوى الآسيوي.

وتُمثل هذه المشاركة محطة مهمة في مسيرة المنتخب السعودي للناشئات، وفرصة لمواصلة الحضور في المنافسات القارية وقياس تطور اللاعبات أمام منتخبات آسيوية مختلفة، بما يعزز جاهزيتهن للاستحقاقات المقبلة ويواكب مسيرة نمو كرة القدم النسائية بالمملكة.


هل الترشح لرئاسة الاتحاد السعودي سهل... كيف جعلته «الاتحادات الأوروبية» صعب المنال؟

الجمعية العمومية ستحدد الرئيس الجديد لاتحاد القدم بعد التصويت له (سعد العنزي)
الجمعية العمومية ستحدد الرئيس الجديد لاتحاد القدم بعد التصويت له (سعد العنزي)
TT

هل الترشح لرئاسة الاتحاد السعودي سهل... كيف جعلته «الاتحادات الأوروبية» صعب المنال؟

الجمعية العمومية ستحدد الرئيس الجديد لاتحاد القدم بعد التصويت له (سعد العنزي)
الجمعية العمومية ستحدد الرئيس الجديد لاتحاد القدم بعد التصويت له (سعد العنزي)

تتسع دائرة الراغبين في الترشح لرئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم بصورة لافتة قبل فتح باب الانتخابات رسمياً، بعدما ارتبط بالسباق عدد كبير من الأسماء الرياضية والإدارية، في مشهد يطرح سؤالاً يتجاوز هوية الرئيس المقبل: لماذا أصبح الوصول إلى قائمة المرشحين لرئاسة أهم مؤسسة كروية في السعودية متاحاً لهذا العدد من الطامحين؟ وهل تمثل كثرة الأسماء ظاهرة انتخابية صحية، أم أنها تمنح انطباعاً بأن المنصب بات سهلاً وقليل الكلفة والشروط أمام طالبيه؟

بدر الرزيزاء يبدو الأكثر قوة بين المرشحين لرئاسة اتحاد القدم السعودي (حسابه في إكس)

وتضم قائمة الأسماء التي أعلنت رغبتها في الترشح أو تحدثت عن دخول الانتخابات بدر الرزيزاء، ومعيض الشهري، وحاتم خيمي، وخالد الغامدي، وعبد الله حماد، وسعد الأحمري، ويحيى الشريف، وحمد الصنيع، وعصام السحيباني، فضلاً عن تداول أسماء مثل سعد اللذيذ وسلمان المالك وخالد البلطان ونواف التمياط وسامي الجابر ومسلي آل معمر، مع احتمال ظهور أسماء أخرى قبل إغلاق باب الترشح واعتماد القوائم النهائية.

حاتم خيمي (نادي الوحدة)

رئاسة الاتحاد السعودي... الطريق ليس صعباً

ولا تعني كثرة الراغبين بالضرورة أن جميعهم سيصلون إلى مرحلة الاقتراع، إذ يتعين على كل مرشح تجهيز قائمة كاملة تستوفي شروط النظام الأساسي ولائحة الانتخابات، غير أن الطريق الأول نحو دخول السباق لا يبدو شاقاً؛ فالقائمة لا تحتاج إلا إلى ترشيح ثلاثة مندوبين على الأقل من أعضاء الجمعية العمومية، ولا يجوز لأي مندوب ترشيح أكثر من قائمة واحدة.

وبمعنى أكثر وضوحاً، يستطيع الراغب في رئاسة الاتحاد الوصول إلى بوابة الانتخابات متى استوفى الشروط الشخصية والنظامية، وشكّل قائمته، وأقنع ثلاثة فقط من أصل 49 مندوباً في الجمعية العمومية بتزكيته، وهي نسبة تقارب 6 في المائة من إجمالي الأعضاء، قبل أن يبدأ بعد ذلك الاختبار الأصعب المتمثل في جمع الأصوات اللازمة للفوز.

ويعتمد الاتحاد السعودي طريقة الانتخاب بالقائمة، إذ لا يُنتخب الرئيس بصورة منفصلة عن مجلسه، بل يقدم قائمة تضم رئيساً، ونائباً أو نائبين، وعدداً من الأعضاء، على ألا يتجاوز مجموع أعضاء المجلس 12 عضواً، وأن تضم القائمة امرأة واحدة على الأقل.

معيض الشهري (الاتحاد السعودي)

ويشترط في أعضاء مجلس الإدارة، بمن فيهم الرئيس ونائباه، ألا تقل أعمارهم عن 28 عاماً ولا تزيد على 70 عاماً، وأن تخلو سجلاتهم من السوابق الأخلاقية المخلة بالشرف أو الأمانة أو النزاهة، وألا يكون قد صدر بحق أي منهم قرار بالشطب أو إسقاط العضوية أو الفصل من نادٍ أو اتحاد أو هيئة رياضية.

كما يتعين أن يحمل أعضاء المجلس مؤهلاً جامعياً أو يمتلكوا خبرة عالية المستوى في كرة القدم، بينما يجب أن يكون الرئيس ونائباه سعوديي الجنسية ومقيمين في المملكة، وأن يحملوا مؤهلاً جامعياً وخبرة في اللعبة دون تحديد طريقتها وآليتها.

ويضاف إلى ذلك شرط خاص برئيس المجلس، يتمثل في امتلاك خبرة رياضية في كرة القدم، محلياً أو دولياً، لا تقل عن سنتين خلال آخر خمس سنوات، مارس خلالها مهمات أو أعمالاً أو مناصب قيادية، إلى جانب إتقان اللغة الإنجليزية.

عبد الله حماد (واس)

3 تزكيات فقط قد تقودك للكرسي

ولا تبدو هذه الشروط، في جوهرها، مستعصية على شريحة واسعة من العاملين السابقين والحاليين في الأندية والاتحادات والقطاعات الرياضية. فخبرة سنتين خلال خمس سنوات، مع مؤهل جامعي وإجادة الإنجليزية والحصول على ثلاث تزكيات، تفتح الباب أمام عدد كبير من الأسماء، ولا تفرض على المرشح بناء كتلة انتخابية واسعة قبل إعلان دخوله السباق.

وتختلف سهولة الوصول إلى ورقة الترشح عن صعوبة الفوز بالانتخابات. فاجتماع الجمعية العمومية المخصص لانتخاب مجلس الإدارة لا يكون صحيحاً إلا بحضور أغلبية المندوبين ممن يحق لهم التصويت. وتحتاج القائمة للفوز في الجولة الأولى إلى ثلثي الأصوات الصحيحة للحاضرين، بينما تصبح الأغلبية المطلقة، أي أكثر من 50 في المائة، كافية في الجولة الثانية وأي جولة لاحقة.

فإذا حضر أعضاء الجمعية العمومية الـ49 جميعاً، تحتاج القائمة إلى 33 صوتاً للفوز من الجولة الأولى، و25 صوتاً في الجولة الثانية. وهذا يعني أن الطريق إلى الترشح قصير نسبياً، لكن الوصول إلى كرسي الرئاسة يتطلب تحالفاً انتخابياً واسعاً.

سعد الاحمري (نادي أبها)

ولا تقف المقارنة عند شروط الفوز بالانتخابات، بل تبدأ من بوابة الترشح نفسها. ففي عدد من الاتحادات الأوروبية الكبرى، لا يُنظر إلى الترشح لرئاسة الاتحاد بوصفه حقاً متاحاً لكل من يرغب، وإنما مرحلة تتطلب إثبات القدرة على بناء توافقات داخل المنظومة الكروية قبل الوصول إلى ورقة الاقتراع. ولذلك تفرض تلك الاتحادات مسارات أكثر تعقيداً، تتراوح بين جمع عدد كبير من التزكيات، أو الحصول على دعم أحد المكونات الانتخابية، أو المرور عبر لجان ترشيحات مستقلة، وهي آليات تهدف إلى تقليص عدد المرشحين وحصر المنافسة في شخصيات تمتلك سجلاً إدارياً، وقاعدة تأييد حقيقية، وقدرة على قيادة اللعبة قبل أن تطلب أصوات الجمعية العمومية.

إسبانيا: تزكيات مطلوبة قبل دخول السباق

يكشف النظر إلى تجارب الاتحادات الأوروبية تفاوتاً كبيراً في فلسفة الترشح. ففي الاتحاد الإسباني، ينتخب الرئيس أعضاء الجمعية العمومية، التي تضم 142 عضواً يمثلون الاتحادات الإقليمية والأندية واللاعبين والمدربين والحكام ومكونات كرة القدم المختلفة.

ويجوز لأي شخص إسباني بالغ، لا تنطبق عليه موانع الأهلية، الترشح للرئاسة، لكنه لا يستطيع الدخول إلى المنافسة بمجرد تقديم طلبه؛ إذ يتعين أن يحظى بتزكية 15 في المائة على الأقل من أعضاء الجمعية العمومية. وعملياً يحتاج المرشح إلى دعم كتلة معتبرة قبل قبول ملفه، كما لا يستطيع عضو الجمعية تزكية أكثر من مرشح واحد.

وبذلك يصل المرشح الإسباني إلى الانتخابات بعدما يثبت مسبقاً امتلاكه ثقلاً داخل الهيئة التي ستنتخب الرئيس، وليس بمجرد إقناع عدد محدود من أعضائها.

هولندا: عشرة مندوبين أو ترشيح مجلس الإدارة

وفي هولندا، يستطيع المرشح دخول السباق عبر أحد طريقين: الحصول على تأييد عشرة مندوبين على الأقل من الجمعية العمومية، أو أن يتبنى مجلس إدارة الاتحاد ترشيحه مباشرة.

وتتكون الجمعية العمومية الهولندية من ممثلين لكرة القدم المحترفة والهواة، مما يفرض على الراغب في الرئاسة الحصول على دعم يتجاوز دائرته الشخصية، أو إقناع الجهاز الإداري الأعلى في الاتحاد بأهليته للمنصب.

فرنسا: قائمة كاملة ودعم من المحترفين والهواة

أما في فرنسا، فلا يترشح الرئيس وحده، وإنما يقود قائمة متكاملة للهيئة التنفيذية. ولا يكفي أن تأتي التزكيات من قطاع واحد، إذ يتعين على القائمة جمع عشر تزكيات من رؤساء الروابط الإقليمية أو المناطق أو الأندية المحترفة، إلى جانب عشر تزكيات من رؤساء أندية الهواة.

ويعكس هذا التوزيع محاولة لضمان أن المرشح لا يمثل طرفاً واحداً من الكرة الفرنسية، بل يمتلك امتداداً في المستويين الاحترافي والقاعدي قبل عرضه على الناخبين.

خالد الغامدي (النادي الأهلي)

إيطاليا: أغلبية مكوّن انتخابي كامل

ويبدو النظام الإيطالي أكثر تعقيداً، إذ تتوزع القوة الانتخابية بين مكونات تمثل رابطة دوري الدرجة الأولى، والدرجة الثانية، والدرجة الثالثة، ورابطة الهواة، واللاعبين، والمدربين والحكام.

ولا تكفي تزكية أفراد متفرقين، بل يجب على المرشح الحصول على دعم الأغلبية المطلقة داخل أحد هذه المكونات. فإذا اعتمد على أندية الدرجة الأولى، فعليه الحصول على أغلبية ممثليها، ويمكنه بدلاً من ذلك الاستناد إلى أغلبية مكوّن اللاعبين أو المدربين أو الهواة أو غيرهم.

ويعني ذلك أن المرشح الإيطالي لا يدخل السباق قبل أن يثبت قدرته على توحيد أحد أركان المنظومة خلفه، وهو شرط يرفع الكلفة السياسية والتنظيمية للترشح.

ألمانيا: بوابة مؤسسية لا ترشح فردياً

وفي ألمانيا لا يعتمد الأمر على جمع رقم محدد من التوقيعات، لكن المرشح لا يستطيع التقدم بمبادرة شخصية خالصة، إذ يجب أن تقدمه جهة مخولة، مثل أحد الاتحادات الإقليمية أو الولائية، أو رابطة الدوري، أو أحد أجهزة الاتحاد ولجانه النظامية.

ويقوم النظام الألماني على فكرة الترشيح المؤسسي، فلا يكفي أن يرى الشخص نفسه مؤهلاً، بل يجب أن تتبناه جهة قائمة داخل المنظومة وتتحمل مسؤولية تقديمه أمام الجمعية العمومية.

إنجلترا: لا سباق انتخابياً مفتوحاً

أما الاتحاد الإنجليزي فيبتعد تماماً عن نموذج الانتخابات المباشرة. فالرئيس لا يطلق حملة ولا يجمع تزكيات من الأندية، بل تتولى لجنة الترشيحات التابعة للاتحاد البحث عن الكفاءات وإجراء عمليات التقييم والمقابلات، ثم ترفع توصيتها إلى مجلس الإدارة، الذي يتخذ قرار التعيين، قبل عرضه على المساهمين في الجمعية العمومية للاعتماد.

وبذلك يعامل الاتحاد الإنجليزي رئاسة المؤسسة بوصفها منصب حوكمة يتطلب عملية اختيار مؤسسية، ليس سباقاً شعبياً مفتوحاً لكل من يرغب في دخوله.

اليابان: تجاوز حائط الأمناء لتفوز بالرئاسة

وفي اليابان، لا يُقبل أي مرشح مباشرة إلى سباق الرئاسة، إذ يشترط النظام أن يكون قد أمضى ما لا يقل عن عامين من العمل في كرة القدم خلال آخر خمس سنوات، سواء داخل الاتحاد أو الاتحادات الإقليمية أو الأندية أو بصفته لاعباً أو حكماً أو مدرباً أو مسؤولاً. كما يجب ألا يتجاوز عمره 70 عاماً. وللوصول إلى قائمة المرشحين، يتعين عليه الحصول على تأييد 17 عضواً على الأقل من مجلس الأمناء، الذي يضم 75 عضواً يمثلون مختلف مكونات كرة القدم اليابانية، أو المرور عبر ترشيح من مجلس الإدارة. وبعد اجتياز هذه المرحلة، يخوض المرشح الانتخابات أمام مجلس الأمناء، حيث يحتاج إلى الحصول على الأغلبية المطلقة لأصوات الأعضاء الحاضرين للفوز بالرئاسة.

وتظهر المقارنة أن النظام السعودي لا يخلو من الشروط، لكنه يمنح طريقاً أسهل وأسرع إلى مرحلة الترشح، مقارنة بأنظمة تفرض 10 أو 20 أو 21 تزكية، أو أغلبية مكوّن انتخابي كامل، أو تبنياً من جهة مؤسسية، أو عملية تعيين تقودها لجنة متخصصة.

ويبقى الحكم على كثرة المرشحين مرتبطاً بما سيقدمونه من برامج وقوائم وكفاءات، ففتح الباب أمام المنافسة قد يكون ظاهرة صحية تعزز الاختيار، لكن سهولة الوصول إلى السباق قد تجعل الرئاسة في نظر البعض منصباً متاحاً بأقل قدر من التأييد المسبق. وبين ثلاثة أصوات تكفي لإطلاق القائمة، و33 صوتاً قد تكون مطلوبة لحسم الرئاسة من الجولة الأولى، تظهر المسافة الحقيقية بين مجرد الرغبة في الترشح والقدرة الفعلية على قيادة كرة القدم السعودية.