«مرصد كرة القدم العالمية»: الأهلي يتصدر سعودياً في مؤشر «الإدارة طويلة المدى»

«المرصد الدولي كرة القدم» قدم قراءة رقمية مفصلة في «مؤشر الإدارة طويلة المدى» (المرصد)
«المرصد الدولي كرة القدم» قدم قراءة رقمية مفصلة في «مؤشر الإدارة طويلة المدى» (المرصد)
TT

«مرصد كرة القدم العالمية»: الأهلي يتصدر سعودياً في مؤشر «الإدارة طويلة المدى»

«المرصد الدولي كرة القدم» قدم قراءة رقمية مفصلة في «مؤشر الإدارة طويلة المدى» (المرصد)
«المرصد الدولي كرة القدم» قدم قراءة رقمية مفصلة في «مؤشر الإدارة طويلة المدى» (المرصد)

يكشف الترتيب الذي نشره «المرصد الدولي لكرة القدم (سي آي إي إس - CIES)» عن صورة شديدة الدلالة لطريقة بناء الفرق، ليس فقط من زاوية النتائج الآنية، بل من زاوية التفكير الهادئ في المستقبل.

المؤشر هنا لا يقيس القوة الفنية المباشرة، ولا حجم الإنفاق، ولا عدد البطولات، بل يقيس شيئاً أشد عمقاً: إلى أي مدى يدير النادي تشكيلته بمنطق طويل المدى؟ ولهذا بُني التصنيف على 4 عناصر واضحة؛ هي: عدد اللاعبين الذين استخدمهم النادي في مباريات الدوري خلال آخر 3 سنوات، ومتوسط مدة بقاء اللاعبين الحاليين في الفريق الأول، ومتوسط أعمارهم عند التعاقد معهم، ومتوسط السنوات المتبقية في عقودهم. في هذا النموذج، كلما كان عدد اللاعبين المستخدمين أقل؛ كان ذلك أفضل، وكلما كانت الأعمار عند التعاقد أصغر؛ كان ذلك أفضل أيضاً؛ لأن الفكرة الأساسية هي الاستقرار، والاستثمار المبكر، والاحتفاظ بالعناصر مدة أطول.

يكشف الترتيب عن صورة شديدة الدلالة لطريقة بناء الفرق (المرصد الدولي لكرة القدم)

على مستوى العالم، تصدر ريال مدريد القائمة بالعلامة الكاملة؛ إذ سجل 100.0 نقطة، بعدما استخدم 32 لاعباً فقط خلال آخر 3 سنوات، وبلغ متوسط بقاء لاعبيه الحاليين 3.15 سنة، فيما وصل متوسط أعمار التعاقد إلى 21.9 سنة، ومتوسط المتبقي من عقودهم إلى 2.58 سنة. هذا المزيج يوضح أن النادي الإسباني لا يبدل كثيراً، ويتعاقد في سن صغيرة نسبياً، ثم يحتفظ بالعناصر مدة تسمح ببناء مشروع مستقر.

خلفه مباشرة جاء برينتفورد الإنجليزي في المركز الثاني بـ96.7 نقطة، لكنه فعل ذلك بطريقة مختلفة قليلاً. النادي استخدم 47 لاعباً، وهو رقم أعلى بكثير من ريال مدريد، لكن متوسط البقاء بلغ 2.58 سنة، ومتوسط سن التعاقد 22.4 سنة، فيما بلغ متوسط المتبقي من العقود 3.77 سنة، وهو رقم مرتفع جداً يعكس رغبة واضحة في تأمين المستقبل التعاقدي للاعبين.

وفي المركز الثالث ظهر أتلتيك بلباو بـ96.3 نقطة، مع 26 لاعباً فقط، وهو أقل رقم بين أول 5 أندية معروضة في الصفحة، ومتوسط بقاء بلغ 3.01 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 23.6 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 2.72 سنة. هذه الأرقام تقول إن بلباو يعتمد بدرجة كبيرة على الاستقرار والاقتصاد في تدوير الأسماء.

أما المركز الرابع فكان لسياتل ساوندرز الأميركي بـ93.9 نقطة، بعدما استخدم 28 لاعباً، وسجل شبه أعلى متوسط بقاء بين الكبار بـ3.28 سنة، لكنه يتعاقد مع لاعبين أكبر قليلاً؛ إذ بلغ متوسط سن التعاقد 24.9 سنة، فيما وصل متوسط المتبقي من العقود إلى 2.61 سنة. وفي المركز الخامس جاء فيلادلفيا يونيون بـ93.5 نقطة، مع 29 لاعباً، ومتوسط بقاء 2.42 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 22.7 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 2.97 سنة.

ثم يبدأ الجزء الثاني من المشهد العالمي بأسماء النخبة الأوروبية المعتادة. ليفربول جاء سادساً بـ91.8 نقطة، مع 34 لاعباً، ومتوسط بقاء 2.67 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 23.0 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 2.77 سنة. وبعده لايبزيغ سابعاً بـ90.3 نقطة، لكنه استخدم 50 لاعباً، وهو رقم مرتفع، غير أن قوة ملفه جاءت من انخفاض متوسط سن التعاقد إلى 21.0 سنة، إضافة إلى متوسط بقاء 2.52 سنة، ومتبقٍ من العقود بلغ 2.72 سنة.

مانشستر سيتي حل ثامناً بـ90.1 نقطة، بعدما استخدم 36 لاعباً، مع متوسط بقاء 2.45 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 23.7 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 3.21 سنة. أما تشيلسي فجاء تاسعاً بـ88.7 نقطة، لكنه كان حالة خاصة جداً في الجدول، فقد استخدم 55 لاعباً، وهو رقم كبير جداً مقارنة بأندية القمة، ومتوسط البقاء لديه منخفض عند 1.41 سنة فقط، لكن ما دعمه في المؤشر هو انخفاض متوسط سن التعاقد إلى 21.3 سنة، وارتفاع متوسط المتبقي من العقود إلى 4.37 سنة، وهو الأعلى بين كل الأندية الظاهرة في الصفحة. هذا يعني أن تشيلسي يتعاقد بكثافة، وبأعمار صغيرة، ويمنح عقوداً طويلة جداً، حتى لو كان الاستقرار الفعلي داخل التشكيلة أقل من منافسيه.

في المركز الـ10 حضر ريال سوسييداد بـ85.7 نقطة، مستخدماً 30 لاعباً، مع متوسط بقاء 1.93 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 23.3 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 3.01 سنة. وخلفه مباشرة شاختار دونيتسك بـ85.6 نقطة، مع 36 لاعباً، ومتوسط بقاء 1.89 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 21.9 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 2.78 سنة.

ثم جاء كلوب بروج في المركز الـ12 بـ85.2 نقطة، مع 40 لاعباً، ومتوسط بقاء 2.43 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 22.3 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 2.33 سنة. إيفرتون حل في المركز الـ13 بـ85.1 نقطة مع 40 لاعباً أيضاً، لكنه تفوق في متوسط البقاء الذي بلغ 2.99 سنة، مع متوسط سن تعاقد 23.9 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 2.13 سنة. نيوكاسل كان الـ14 بـ84.3 نقطة، مستخدماً 36 لاعباً، وبمتوسط بقاء 2.91 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 24.7 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 2.27 سنة.

بايرن ميونيخ جاء في المركز الـ15 بـ84.0 نقطة، مع 41 لاعباً، ومتوسط بقاء 2.84 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 23.6 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 2.15 سنة. مانشستر يونايتد حل في المرتبة الـ16 بـ83.6 نقطة، مع 42 لاعباً، ومتوسط بقاء 2.21 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 22.9 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 2.76 سنة. وآرسنال في المركز الـ17 بـ83.4 نقطة، مع 33 لاعباً فقط، وهو رقم جيد، لكن متوسط عمر التعاقد لديه بلغ 24.2 سنة ومتوسط البقاء 2.13 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 2.91 سنة.

في المراكز الأخيرة من الصفحة الظاهرة، حل ألكمار في المركز الـ18 بـ83.1 نقطة، مع 35 لاعباً، ومتوسط بقاء 1.74 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 23.4 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 3.19 سنة. ثم زينيت وباريس سان جيرمان بالتساوي النقطي تقريباً عند 82.8 نقطة لكل منهما، لكن بأرقام مختلفة؛ زينيت استخدم 41 لاعباً، بمتوسط بقاء 2.75 سنة، وسن تعاقد 24.2 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 2.36 سنة، فيما استخدم باريس 39 لاعباً، بمتوسط بقاء 2.08 سنة، وسن تعاقد 22.1 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 2.42 سنة. وأخيراً في آخر السطر الظاهر من هذه الصفحة جاء برشلونة بـ81.9 نقطة، مستخدماً 28 لاعباً فقط، مع متوسط بقاء 2.22 سنة، لكنه يتعاقد في سن أعلى نسبياً بلغت 25.0 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود بلغ 2.70 سنة.

الأهلي تصدر ترتيب الأندية السعودية (المرصد الدولي لكرة القدم)

على مستوى ترتيب أندية الدوري السعودي، فإن الصورة تختلف بطبيعة السوق، لكنها تكشف أيضاً عن تباينات واضحة بين الأندية من حيث الاستقرار والبناء طويل المدى. الأهلي تصدر الترتيب السعودي بـ68.3 نقطة، مستخدماً 35 لاعباً خلال آخر 3 سنوات، مع متوسط بقاء 1.52 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 24.5 سنة، وعقود متبقية متوسطها 2.21 سنة. تصدر الأهلي لا يعني أنه قريب من أرقام ريال مدريد أو برينتفورد على المستوى العالمي، لكنه يعني أنه الأفضل سعودياً وفق هذا النموذج الحسابي.

في المركز الثاني جاء النصر بـ65.4 نقطة، مع 43 لاعباً، ومتوسط بقاء 2.17 سنة، وهو الأعلى تقريباً بين أندية المقدمة السعودية، لكنه يتعاقد بمتوسط عمر أعلى بلغ 26.0 سنة، فيما وصل متوسط العقود المتبقية إلى 1.87 سنة. الهلال جاء ثالثاً بـ61.0 نقطة، بعدما استخدم 47 لاعباً، مع متوسط بقاء 1.48 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 25.5 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 2.29 سنة. والفارق الضئيل جداً بينه وبين القادسية، الذي حل رابعاً بـ60.9 نقطة، يوضح مدى تقارب المنهجين رقمياً. القادسية استخدم 34 لاعباً فقط، وهو رقم جيد جداً، لكن متوسط البقاء لديه بلغ 1.28 سنة، ومتوسط عمر التعاقد 26.4 سنة، فيما كان متوسط العقود المتبقية 2.32 سنة.

الاتحاد جاء خامساً بـ59.8 نقطة، مستخدماً 55 لاعباً، وهو رقم مرتفع للغاية، مع متوسط بقاء 1.51 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 24.8 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 2.18 سنة. هذا الرقم الكبير في عدد اللاعبين المستخدمين يضغط على تقييمه؛ لأنه يوحي بدرجة أعلى من الحركة والتغيير خلال 3 سنوات.

بعد الخمسة الكبار في الجدول السعودي بدأ الفارق يتسع. الخلود جاء سادساً بـ52.8 نقطة، مع 41 لاعباً، ومتوسط بقاء 1.03 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 24.8 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 1.49 سنة. نيوم حل سابعاً بـ52.3 نقطة، مستخدماً 37 لاعباً، ومتوسط بقاء 0.88 سنة فقط، ومتوسط عمر تعاقد 25.6 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 1.73 سنة. أما الفتح فجاء ثامناً بـ52.0 نقطة، مع 47 لاعباً، لكنه عوّض ذلك بمتوسط بقاء 1.63 سنة، وهو من الأعلى في الدوري، مقابل متوسط عمر تعاقد 25.8 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 1.17 سنة.

الاتفاق حل تاسعاً بـ51.5 نقطة، مستخدماً 51 لاعباً، مع متوسط بقاء 1.54 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 26.1 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 1.48 سنة. الأخدود جاء عاشراً بـ45.7 نقطة، مع 48 لاعباً، ومتوسط بقاء 1.63 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 26.4 سنة، لكن متوسط المتبقي من العقود لديه كان منخفضاً جداً عند 0.70 سنة، وهو الأقل تقريباً في الصفحة؛ مما يفسر تراجعه النسبي.

الفيحاء احتل المركز الـ11 بـ44.0 نقطة، مع 60 لاعباً، وهو رقم مرتفع، ومتوسط بقاء 1.59 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 26.4 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 1.08 سنة. التعاون جاء بالمركز الـ12 بـ41.5 نقطة، بعدما استخدم 68 لاعباً، وهو من أعلى الأرقام في الجدول، مع متوسط بقاء 1.30 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 25.6 سنة، وعقود 1.19 سنة.

النجمة حل في المركز الـ13 بـ40.5 نقطة، مع 49 لاعباً، ومتوسط بقاء 0.88 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 26.0 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 0.99 سنة. الحزم جاء في المركز الـ14 بـ38.8 نقطة، مستخدماً 53 لاعباً، مع متوسط بقاء 1.27 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 27.3 سنة، وهو من أعلى الأعمار في التعاقد، ومتوسط المتبقي من العقود 0.93 سنة.

ضمك كان الـ15 بـ36.9 نقطة، مع 68 لاعباً، ومتوسط بقاء 1.24 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 26.2 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 0.98 سنة. الرياض جاء الـ16 بـ36.4 نقطة، مستخدماً 68 لاعباً أيضاً، مع متوسط بقاء 0.86 سنة فقط، ومتوسط عمر تعاقد 25.3 سنة، وعقود 1.11 سنة. الشباب حل في المركز الـ17 بـ32.5 نقطة، مع 64 لاعباً، ومتوسط بقاء 0.72 سنة، وهو الأدنى في الصفحة، ومتوسط عمر تعاقد 26.9 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 1.24 سنة. أما الخليج فجاء أخيراً في هذه القائمة المعروضة بـ30.6 نقطة، بعدما استخدم 61 لاعباً، مع متوسط بقاء 1.10 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 28.9 سنة، وهو الأعلى بين جميع الأندية الظاهرة، ومتوسط المتبقي من العقود بلغ 1.12 سنة.

واللافت في المقارنة بين الصفحة العالمية والصفحة السعودية أن الفجوة ليست فقط في النقاط النهائية، بل في بنية الأرقام نفسها. ريال مدريد، متصدر العالم، استخدم 32 لاعباً فقط، بينما الأهلي، متصدر السعودية، استخدم 35 لاعباً، وهما رقمان متقاربان نسبياً، لكن الفارق الحقيقي يظهر في بقية المؤشرات. متوسط البقاء في ريال مدريد 3.15 سنة مقابل 1.52 سنة للأهلي، ومتوسط عمر التعاقد 21.9 سنة مقابل 24.5 سنة، بينما متوسط المتبقي من العقود متقارب نسبياً عند 2.58 سنة لريال مدريد و2.21 سنة للأهلي. هذا يعني أن الفارق الأساسي ليس فقط في حجم التغيير، بل في سرعة إعادة التشكيل، وفي التعاقد مع أعمار أصغر، والاحتفاظ بها لمدة أطول.

الأمر نفسه ينطبق على بقية الأندية السعودية الكبرى. النصر، رغم حلوله ثانياً محلياً، فإنه يتعاقد بمتوسط عمر 26.0 سنة، والهلال 25.5 سنة، والاتحاد 24.8 سنة، وهي كلها أعلى من كثير من أندية القمة العالمية في الصفحة الأولى. كذلك؛ فإن عدد اللاعبين في السعودية يرتفع بشكل لافت لدى بعض الفرق: الاتحاد 55 لاعباً، التعاون وضمك والرياض 68 لاعباً لكل منها، والشباب 64 لاعباً، والخليج 61 لاعباً، والفيحاء 60 لاعباً. هذه الأرقام تعطي انطباعاً واضحاً بأن كثيراً من الفرق السعودية ما زالت تتحرك في سوق أقرب إلى التعديل المستمر وإعادة الضبط المتكرر، أكثر من البناء الهادئ الممتد.

ومن زاوية أخرى، يكشف الجدول السعودي عن أن أفضلية الأهلي جاءت من أنه جمع توازناً مقبولاً في كل العناصر من دون أن يتفوق بشكل ساحق في عنصر واحد. فهو ليس الأعلى في متوسط البقاء، وليس الأقل في سن التعاقد، وليس الأطول في العقود، لكنه كان الأعلى توازناً إجمالاً. النصر تفوق عليه في متوسط البقاء، والقادسية تفوق عليه في قلة عدد اللاعبين المستخدمين، والهلال والاتحاد كان متوسط المتبقي من العقود قريباً، لكن الأهلي خرج بأفضل حصيلة كلية.

في النهاية، ما يقوله التقرير هو أن «الإدارة طويلة المدى» ليست عنواناً إنشائياً، بل مجموعة قرارات يمكن قياسها رقمياً: كم لاعباً تستخدم، وكم يحتفظ النادي بعناصره، وفي أي عمر يتعاقد معهم، ومدة العقود؟ عالمياً؛ يبدو ريال مدريد النموذج الأكمل في هذا المسار، فيما يتصدر الأهلي المشهد السعودي وفق المعايير نفسها. وبين القمتين تظهر الفجوة بوضوح: أوروبا، أو على الأقل نخبتها في هذه الدراسة، تتحرك بدرجة أعلى من الاستقرار، وبأعمار تعاقد أقل، وبقدرة أكبر على تحويل التخطيط إلى استمرارية. أما في السعودية، فالصورة تكشف عن مشروعات متنوعة؛ بعضها يقترب من الاستقرار النسبي، وبعضها لا يزال أسيراً للتغيير السريع وكثرة الدوران داخل التشكيلة.


مقالات ذات صلة

ديوماندي: عندما يتصل بك ريال مدريد لا يمكنك أن تقول لا

رياضة عالمية ديوماندي: عندما يتصل بك ريال مدريد لا يمكنك أن تقول لا

ديوماندي: عندما يتصل بك ريال مدريد لا يمكنك أن تقول لا

أعرب العاجي يان ديوماندي عن سعادته وفخره بالانضمام إلى ريال مدريد، مؤكداً أن الانتقال إلى النادي الإسباني كان حلماً يراوده منذ طفولته.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الإيفواري يان ديوماندي المنضم حديثاً لريال مدريد (أ.ف.ب)

استمرار غياب ديوماندي عن ريال مدريد

أعلن ريال مدريد الإسباني، الثلاثاء، عن قائمته لمباراة كأس تيريزا هيريرا، الأربعاء، ضد ديبورتيفو لا كورونيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو (أ.ف.ب)

مورينيو... هل ابتلعت كرة القدم حياة «الاستثنائي»؟

لم تكن كرة القدم بالنسبة إلى جوزيه مورينيو مجرد مهنة قادته إلى المجد، بل تحولت مع مرور السنوات حياةً كاملة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو يأمل في قيادة ريال مدريد لاستعادة الألقاب (إ.ب.أ)

عودة مورينيو تضفي مزيداً من الإثارة على سباق «لا ليغا»

لم تكد قصاصات الاحتفال بتتويج إسبانيا بكأس العالم تُزال بعد من الملاعب، لكن انطلاق دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم «لا ليغا» بات وشيكاً.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يان ديوماندي (د.ب.أ)

كيف حوّل لايبزيغ تطوير المواهب إلى مصنع لصفقات بمئات الملايين؟

لم يكن انتقال الإيفواري يان ديوماندي إلى ريال مدريد مقابل 125 مليون يورو مجرد صفقة قياسية في تاريخ لايبزيغ الألماني

شوق الغامدي (الرياض)

الاتحاد يغير سياسته في السوق… و35 مليون يورو قد تحرك ديابي

(نادي الاتحاد)
(نادي الاتحاد)
TT

الاتحاد يغير سياسته في السوق… و35 مليون يورو قد تحرك ديابي

(نادي الاتحاد)
(نادي الاتحاد)

يعيش نادي الاتحاد أوضاعاً مادية تفرض عليه التحرك في سوق الانتقالات بسياسة مختلفة عن الأعوام الماضية، في ظل توجه عام داخل النادي نحو ترشيد الإنفاق وتقليل المصروفات، والبحث عن لاعبين ومدربين بمرتبات أقل تتوافق مع السياسة الجديدة.

وأبرم الاتحاد حتى الآن صفقتين أجنبيتين خلال فترة الانتقالات الصيفية، بالتعاقد مع لاعب الوسط السنغالي ديون لوبي قادماً من ألميريا الإسباني، ووفقاً لمعلومات «الشرق الأوسط» بلغت قيمة الصفقة 13 مليون يورو، إلى جانب تفعيل بند شراء عقد الكاميروني ستيفان كيلر، الذي انضم إلى الفريق على سبيل الإعارة في فترة الانتقالات الشتوية الماضية قادماً من ليماسول القبرصي، بعقد يمتد حتى عام 2029.

وعلى الصعيد المحلي، عزز الاتحاد صفوفه بالثنائي راكان الكعبي قادماً من الفيحاء في صفقة انتقال حر، وفارس عابدي قادماً من نيوم بعد شراء عقده، كما استعاد مروان الصحافي عقب تجربته الاحترافية التي امتدت موسمين في بلجيكا، ما يمنح الألماني ينز فيسينغ، مدرب الفريق، خيارات إضافية في قائمته.

وفي المقابل، استغنى الاتحاد عن عوض الناشري وعبد العزيز البيشي وفابينهو بعد نهاية عقودهم، فيما انتقل الحارس حامد الشنقيطي إلى الخلود على سبيل الإعارة، ومن المنتظر الإعلان عن انتقال فيصل الغامدي إلى نيوم على سبيل الإعارة، بعد إتمام جميع الأطراف الاتفاقات اللازمة.

ويحمل سوق الانتقالات خبراً جيداً للاتحاديين، إذ لا يزال النادي حاضراً في السوق، مع تعدد الاحتمالات بشأن تحركاته المقبلة. وفقاً للعروض القادمة للاعبيه بين احتمالية البيع والشراء حيث يبحث الاتحاد عن التعاقد مع لاعب وسط أجنبي، وهو هدف رئيسي كما أن التعاقد مع مدافع محلي يعد هدفًا للقائمين على النادي، في وقت لا يزال فيه مستقبل الفرنسي موسى ديابي محل اهتمام، رغم التأكيدات الاتحادية بعدم الاستغناء عنه.

وحسب المصادر، فإن وصول عرض يتجاوز 35 مليون يورو قد يدفع مسؤولي الاتحاد إلى إعادة التفكير في موقفهم، خصوصاً أن النادي سبق أن رفض عدداً من العروض التي وصلت للاعب الفرنسي. إلا أن المصادر ذاتها تشير إلى صعوبة وصول عرض بهذا الرقم، ما يجعل بقاء ديابي في صفوف الاتحاد الاحتمال الأرجح، في ظل اعتباره أحد العناصر الرئيسية في حسابات المدرب الألماني.

وقال فيسينغ خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق مواجهة الجزيرة الإماراتي: «لا نلقي بالاً لما تقوله الصحافة، موسى ديابي لاعب معنا ونحن سعداء بوجوده».

ويعد ديابي من أكثر اللاعبين الذين لفتوا الأنظار منذ وصول فيسينغ إلى قيادة الفريق، في ظل حالة الانسجام التي تجمع اللاعب بالمدرب، ورضاه عن أسلوب العمل تحت قيادته. وتنسحب الحالة ذاتها على لاعبي الاتحاد، الذين يظهرون حماساً مستمراً في التدريبات ورغبة واضحة في إثبات قدراتهم الفنية للحصول على فرص المشاركة في المباريات.

وظهر ذلك بوضوح في المواجهة الأولى للاتحاد أمام الجزيرة الإماراتي، عندما حصل فرحة الشمراني على دقائق للمشاركة، في خطوة تحمل رسالة واضحة من المدرب إلى بقية اللاعبين مفادها أن الأداء الجيد في التدريبات يمكن أن يمنح صاحبه فرصة الدخول في حساباته والمشاركة في المباريات.

وأقام الاتحاد معسكراً إعدادياً في ماربيا الإسبانية امتد 17 يوماً، خاض خلاله الفريق أربع مواجهات تحضيرية، قبل أن يصل إلى انطلاقة الموسم بدرجة عالية من الجاهزية، بعدما بدأ موسمه رسمياً بمواجهة الجزيرة الإماراتي في ملحق دوري أبطال آسيا للنخبة، ونجح في حسمها لمصلحته بنتيجة 4 أهداف دون مقابل.

ويقص الاتحاد شريط مشاركته في الدوري السعودي، السبت، عندما يستضيف الخلود على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، في أولى مواجهاته بالمسابقة المحلية، وسط تطلعات اتحادية لمواصلة البداية القوية للموسم.


القادسية يستعد للموسم الجديد بـ«3» صفقات محلية… وأجنبي

القادسية يستعد لموسم تاريخي بالمشاركة في 4 بطولات (نادي القادسية)
القادسية يستعد لموسم تاريخي بالمشاركة في 4 بطولات (نادي القادسية)
TT

القادسية يستعد للموسم الجديد بـ«3» صفقات محلية… وأجنبي

القادسية يستعد لموسم تاريخي بالمشاركة في 4 بطولات (نادي القادسية)
القادسية يستعد لموسم تاريخي بالمشاركة في 4 بطولات (نادي القادسية)

أنهى فريق القادسية الأول لكرة القدم استعداداته لموسم تاريخي واستثنائي في مسيرته، حيث سيخوض 4 بطولات؛ بداية من بطولة الدوري السعودي للمحترفين، وكأس الملك، وكأس السوبر السعودي، إضافة إلى بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، التي يشارك فيها للمرة الأولى. ويحمل القادسية آمالاً عريضة لإدارته وأنصاره، وقبل ذلك الشركة المالكة للنادي «أرامكو السعودية»، التي تريد أولى ثمار الحصاد للدعم الكبير الذي قدّمته وأحدثت نقلة كبيرة للنادي بشكل عام وجعلته من المنافسين الكبار على كل البطولات التي يشارك بها منذ الاستحواذ عليه قبل «3» أعوام. وحصد القادسية في الموسمين الماضيين المركز الرابع في آخر نسختين في بطولة الدوري، ووصل إلى نهائي كأس الملك للمرة الأولى، الموسم قبل الماضي، وحضر في السوبر الأخير أيضاً، إلا أنه لم يحصد فعلياً أي بطولة، وهذا ما يجعل طموح الحصول على إحدى البطولات التي يشارك بها في الموسم الجديد في مقدمة أهدافه، وخصوصاً بطولات النفس القصير، مع أنه قادر على المنافسة على بطولة الدوري، بناء على الأرقام التي حقّقها في الموسمين الماضيين، وكذلك وفرة النجوم في صفوفه، وعلى دكة البدلاء. وهذا ما مكّنه الموسم الماضي من الفوز على بطل الدوري النصر ذهاباً وإياباً، وهو ما عجزت عنه جميع الفرق المنافسة في الحصول على «6» نقاط من البطل. على صعيد بطولة الكأس، خرج القادسية من النسخة الأخيرة بعد الخسارة من الأهلي بالركلات الترجيحية أمام الأهلي، بعد أن كان الأقرب للتأهل للأدوار المتقدمة، بناء على معطيات المباراة وتقدمه بفارق هدفين، إلا أنه خسر في النهاية في مباراة دراماتيكية كانت من أهم الأسباب الرئيسية التي أطاحت برأس المدرب الإسباني ميشيل غونزاليس، والتعاقد مع الآيرلندي بريندان رودجرز، الذي غيّر وجه الفريق بالكامل، واستفاد من الإمكانات الكبيرة، وصنع فريقاً مرعباً لجميع الفرق. وهذا ما جعل سقف الطموح يرتفع بوجوده واستمراره على رأس الهرم الفني. ومع ارتفاع سقف الطموحات، عمل المدرب خلال المعسكر الصيفي الإعدادي للموسم الجديد على تدعيم صفوف الفريق وتقويته والسعي لتجاوز المشكلات الفنية والاستغناء عن الأسماء التي يمكن إيجاد بدلاء أفضل منها، لصنع فريق أكثر شراسة قادر على المنافسة محلياً وقارياً وتدوين اسمه في صفحات التاريخ. وأقام القادسية معسكراً إعدادياً في إسبانيا، إلا أن الفريق لم يكن مكتمل الصفوف في فترات طويلة من هذا المعسكر نتيجة وجود عدد من نجومه مع منتخباتهم في نهائيات كأس العالم الأخيرة، وما أعقبها من الراحة التي منحت للاعبين قبل الالتحاق بالأندية، بل إن هداف الفريق المكسيكي جوليان كينونيس لم يوجد في المعسكر الخارجي نهائياً، ووصل إلى الخبر مباشرة، بعد أن عاد الفريق من المعسكر ليكمل مع المجموعة الاستعدادات للموسم. كما أن المهاجم الإيطالي ريتيغي كان ينتظم في مراحل علاجه غالبية فترات المعسكر الخارجي، وهذا ما جعل الفريق يعود من المعسكر دون تسجيل أي هدف خلال المباريات الودية الثلاث التي خاضها، حيث تعادل في اثنتين أمام جيرونا، وقبله أوفيديو، وخسر في الثالثة أمام ليفانتي بهدف وحيد، إلا أنه بعد العودة من المعسكر الذي أقيم في جيرونا، سجّل «11» هدفاً في مباراتين وديتين أمام هجر، أحد فرق دوري الدرجة الأولى، والثانية ضد الرفاع الشرقي البحريني، حيث سجل في المباراة الأولى «5» أهداف، والباقي في المباراة الثانية والأخيرة التي أقيمت بعد العودة من المعسكر الخارجي، حيث شهدت آخر مباراتين حضور كينونيس وريتيغي، إضافة إلى النجوم السعوديين الذين كانوا مع المنتخب السعودي في المونديال. يتقدمهم مصعب الجوير أفضل لاعب سعودي الموسم المنصرم، ومحمد أبو الشامات، وبقية الأسماء. على مستوى الصفقات، تم التعاقد مبكراً مع اللاعب المغربي سفيان الكرواني، الذي يلعب في الظهير الأيسر قادماً من الدوري الهولندي بصفقة انتقال حر. أما على صعيد الأسماء المحلية فتم التعاقد مع اللاعبين أحمد السياحي، وسلطان هارون، قادمين من نادي الرياض، وقبلهما اللاعب محمد القحطاني، بشراء بقية عقده من نادي الهلال. أما على صعيد الراحلين، فكان المدافع قاسم لاجامي بعد أن خاض تجربة إعارة مع التعاون ليوقع مؤخراً مع الدرعية، وكذلك بيع بقية عقد اللاعب عبد العزيز العثمان لنادي نيوم بمبلغ يصل إلى «4» ملايين ريال بعد نهاية إعارته لنادي الشباب، حيث فضّل رودجرز رحيلهما على العودة للقادسية. أما على صعيد الأسماء الأجنبية، فكان من أبرز الراحلين الغاني جون أفري، الذي انتقل لنادي جينك البلجيكي بقيمة تصل إلى «6» ملايين يورو، بعد أن كانت تكلفه شراء عقده تقارب مليون يورو فقط، وهذا ما يؤكد أن العمل الاستثماري في القادسية بشأن اللاعبين مستمر، حيث تم بيع عقد اللاعب الأرجنتيني إيكي فيرنانديز الموسم الماضي لنادي بايرن ليفركوزن الألماني بمبلغ يقارب «35» مليون يورو، بعد أن كلّف شراء عقده قرابة نصف هذا المبلغ فقط. كما اقترب القادسية من إعارة الإسباني إيكر ألمينا لنادي باليرمو الإيطالي، فيما تم بيع عقد مواطنه أليخاندرو فيرغاس لنادي كلباء الإماراتي. كما اقترب الإسباني أيضاً كاميرون بويرتاس من الانتقال نهائياً إلى نادي بريمن الألماني، الذي لعب له الموسم الماضي معاراً. وسيطلب من القادسية تقليص الأسماء الأجنبية أكثر في صفوفه لتحديد اللاعبين الـ«8» الذين سيمثلونه في بطولة الدوري، فيما سيكون هناك مجال لإبقاء أسماء للمشاركة في البطولات الأخرى، من بينها البطولة القارية التي يمكن المشاركة فيها بعدد مفتوح من اللاعبين الأجانب. ويفكر رودجرز في الاستفادة من مركز الحراسة من خلال منح الثقة للحارس أحمد الكسار، بدلاً من الإبقاء على إشراك الحارس البلجيكي كوين كاستليس ضمن الأسماء الثمانية الأجانب في التشكيلة، إلا أن القيمة الكبيرة التي يملكها كاستليس، الذي توّج بأفضل حارس في النسخة قبل الماضية من الدوري تجعله متردداً في اتخاذ خطوة بهذا الحجم، من خلال إبعاد حارس بهذه القيمة والخبرة. بقيت الإشارة إلى أن القادسية سيبدأ مشواره في الدوري السعودي للمحترفين بمواجهة الشباب يوم الخميس على ملعب الأخير في الرياض.


دولاك: الرياض لن يعاني من الهبوط هذا الموسم

البرازيلي ماوريسيو دولاك خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
البرازيلي ماوريسيو دولاك خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
TT

دولاك: الرياض لن يعاني من الهبوط هذا الموسم

البرازيلي ماوريسيو دولاك خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
البرازيلي ماوريسيو دولاك خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

أكد البرازيلي ماوريسيو دولاك، مدرب نادي الرياض لكرة القدم، أن فريقه يدخل الموسم الجديد بصورة مختلفة عن الموسم الماضي، مشيراً إلى أن فترة الإعداد في النمسا منحته فرصة للعمل على تطوير المجموعة، وشدد على أن هدفه هذا الموسم هو الابتعاد عن صراع الهبوط وإنهاء الموسم في مركز أفضل.

وقال دولاك، في مستهل حديثه: «من دواعي سروري أن أكون هنا مجدداً في أول مؤتمر صحافي هذا الموسم، وأعتقد أننا نبدأ الموسم بصورة مختلفة تماماً عن السابق، وأننا كوّنا مجموعة مختلفة من اللاعبين، لديهم رغبة مختلفة». وأضاف: «أعتقد أن أمامنا موسماً رائعاً، ونبدأه بمباراة قوية أمام الاتفاق».

وعن فترة الإعداد، أبدى المدرب البرازيلي رضاه عن العمل الذي أنجزه الفريق، وقال: «كانت فترة الإعداد جيدة جداً، وأنا سعيد بالعمل الذي أديناه حتى الآن. بدأنا في ظروف جيدة جداً بالنمسا، وكان لديّ اللاعبون الذين أستطيع بهم تقديم أفضل حصص تدريبية ممكنة».

وتطرق دولاك إلى وضع الفريق في الموسم الماضي، الذي شهد منافسه حتى آخر جولة من أجل تفادي الهبوط، قائلاً: «أعلم أن نهاية الموسم الماضي لم تكن في أفضل مركز بجدول الترتيب، لكننا نجحنا في إنقاذ الفريق». ويرى مدرب الرياض أن التحدي في الموسم الجديد يجب أن يكون مختلفاً، موضحاً: «أتوقع هذا العام، في حد أدنى، ألا نكون في الوضع نفسه الذي يفرض علينا القتال من أجل تفادي الهبوط، وأن ننهي الموسم في مركز أفضل بجدول الترتيب».

وتحمل مواجهة الاتفاق خصوصية بالنسبة إلى دولاك، بعدما وصفها سابقاً بأنها كانت الأصعب لفريقه في الموسم الماضي. وعندما سألته «الشرق الأوسط» عن كيفية تعامله مع المواجهة هذه المرة، لم يُخفِ صعوبة الاختبار، لكنه أكد رغبته في تفادي تكرار سيناريو المباراة السابقة. وقال: «بالتأكيد ستكون المباراة صعبة مرة أخرى. آمل ألا يتكرر السيناريو نفسه؛ في بداية المباراة كنا متأخرين 0 - 2 واضطررنا إلى العودة وقلب النتيجة إلى 3 - 2. لا أريد بالتأكيد أن نعيش هذا الوضع، فأنا أريد الفوز بالمباراة». وفي تقييمه للمنافس، قال دولاك إن الاتفاق «فريق جيد جداً»، مضيفاً أنه «تطور مقارنة بالموسم الماضي، مع وجود لاعبين مختلفين، كما أنه يضم لاعبين جدداً».

وبعيداً عن مواجهة البداية، حملت تصريحات دولاك سقفاً واضحاً لما يريده من فريقه خلال الموسم، إذ لم يقدم وعوداً تتعلق بمركز محدد في جدول الترتيب، لكنه تحدث بوضوح عن رغبته في الابتعاد عن حسابات الهبوط. وقال: «بالنسبة إلى الجماهير، أعدهم بأننا سنقاتل، وأن هذا الفريق سينافس، وسنكون في مركز أفضل من الموسم الماضي... هذا ما أستطيع أن أعدهم به». وأضاف: «إذا قلت إننا سننهي الموسم في المركز الـ10 أو الـ11، فربما ننهيه في مركز أفضل من ذلك. ما أقوله هو إننا لن نعاني من الهبوط هذا العام».

ووجّه المدرب في ختام حديثه رسالة مباشرة إلى جماهير الرياض، مطالباً إياهم بالثقة في المجموعة والجهاز الفني، بقوله: «رسالتي للجماهير هي أن يثقوا باللاعبين وبالمدرب، فنحن نبذل كل ما نستطيع من أجل أن نكون في أفضل مركز ممكن».

ويقص نادي الرياض شريط مشاركته في الدوري بمواجهة الاتفاق، في اختبار أول لفريق يسعى، وفق ما أكده مدربه، إلى أن تكون بدايته هذا الموسم مختلفة عن السابق، وأن يبتعد مبكراً عن أجواء صراع تفادي الهبوط.