«مرصد كرة القدم العالمية»: الأهلي يتصدر سعودياً في مؤشر «الإدارة طويلة المدى»

«المرصد الدولي كرة القدم» قدم قراءة رقمية مفصلة في «مؤشر الإدارة طويلة المدى» (المرصد)
«المرصد الدولي كرة القدم» قدم قراءة رقمية مفصلة في «مؤشر الإدارة طويلة المدى» (المرصد)
TT

«مرصد كرة القدم العالمية»: الأهلي يتصدر سعودياً في مؤشر «الإدارة طويلة المدى»

«المرصد الدولي كرة القدم» قدم قراءة رقمية مفصلة في «مؤشر الإدارة طويلة المدى» (المرصد)
«المرصد الدولي كرة القدم» قدم قراءة رقمية مفصلة في «مؤشر الإدارة طويلة المدى» (المرصد)

يكشف الترتيب الذي نشره «المرصد الدولي لكرة القدم (سي آي إي إس - CIES)» عن صورة شديدة الدلالة لطريقة بناء الفرق، ليس فقط من زاوية النتائج الآنية، بل من زاوية التفكير الهادئ في المستقبل.

المؤشر هنا لا يقيس القوة الفنية المباشرة، ولا حجم الإنفاق، ولا عدد البطولات، بل يقيس شيئاً أشد عمقاً: إلى أي مدى يدير النادي تشكيلته بمنطق طويل المدى؟ ولهذا بُني التصنيف على 4 عناصر واضحة؛ هي: عدد اللاعبين الذين استخدمهم النادي في مباريات الدوري خلال آخر 3 سنوات، ومتوسط مدة بقاء اللاعبين الحاليين في الفريق الأول، ومتوسط أعمارهم عند التعاقد معهم، ومتوسط السنوات المتبقية في عقودهم. في هذا النموذج، كلما كان عدد اللاعبين المستخدمين أقل؛ كان ذلك أفضل، وكلما كانت الأعمار عند التعاقد أصغر؛ كان ذلك أفضل أيضاً؛ لأن الفكرة الأساسية هي الاستقرار، والاستثمار المبكر، والاحتفاظ بالعناصر مدة أطول.

يكشف الترتيب عن صورة شديدة الدلالة لطريقة بناء الفرق (المرصد الدولي لكرة القدم)

على مستوى العالم، تصدر ريال مدريد القائمة بالعلامة الكاملة؛ إذ سجل 100.0 نقطة، بعدما استخدم 32 لاعباً فقط خلال آخر 3 سنوات، وبلغ متوسط بقاء لاعبيه الحاليين 3.15 سنة، فيما وصل متوسط أعمار التعاقد إلى 21.9 سنة، ومتوسط المتبقي من عقودهم إلى 2.58 سنة. هذا المزيج يوضح أن النادي الإسباني لا يبدل كثيراً، ويتعاقد في سن صغيرة نسبياً، ثم يحتفظ بالعناصر مدة تسمح ببناء مشروع مستقر.

خلفه مباشرة جاء برينتفورد الإنجليزي في المركز الثاني بـ96.7 نقطة، لكنه فعل ذلك بطريقة مختلفة قليلاً. النادي استخدم 47 لاعباً، وهو رقم أعلى بكثير من ريال مدريد، لكن متوسط البقاء بلغ 2.58 سنة، ومتوسط سن التعاقد 22.4 سنة، فيما بلغ متوسط المتبقي من العقود 3.77 سنة، وهو رقم مرتفع جداً يعكس رغبة واضحة في تأمين المستقبل التعاقدي للاعبين.

وفي المركز الثالث ظهر أتلتيك بلباو بـ96.3 نقطة، مع 26 لاعباً فقط، وهو أقل رقم بين أول 5 أندية معروضة في الصفحة، ومتوسط بقاء بلغ 3.01 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 23.6 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 2.72 سنة. هذه الأرقام تقول إن بلباو يعتمد بدرجة كبيرة على الاستقرار والاقتصاد في تدوير الأسماء.

أما المركز الرابع فكان لسياتل ساوندرز الأميركي بـ93.9 نقطة، بعدما استخدم 28 لاعباً، وسجل شبه أعلى متوسط بقاء بين الكبار بـ3.28 سنة، لكنه يتعاقد مع لاعبين أكبر قليلاً؛ إذ بلغ متوسط سن التعاقد 24.9 سنة، فيما وصل متوسط المتبقي من العقود إلى 2.61 سنة. وفي المركز الخامس جاء فيلادلفيا يونيون بـ93.5 نقطة، مع 29 لاعباً، ومتوسط بقاء 2.42 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 22.7 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 2.97 سنة.

ثم يبدأ الجزء الثاني من المشهد العالمي بأسماء النخبة الأوروبية المعتادة. ليفربول جاء سادساً بـ91.8 نقطة، مع 34 لاعباً، ومتوسط بقاء 2.67 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 23.0 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 2.77 سنة. وبعده لايبزيغ سابعاً بـ90.3 نقطة، لكنه استخدم 50 لاعباً، وهو رقم مرتفع، غير أن قوة ملفه جاءت من انخفاض متوسط سن التعاقد إلى 21.0 سنة، إضافة إلى متوسط بقاء 2.52 سنة، ومتبقٍ من العقود بلغ 2.72 سنة.

مانشستر سيتي حل ثامناً بـ90.1 نقطة، بعدما استخدم 36 لاعباً، مع متوسط بقاء 2.45 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 23.7 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 3.21 سنة. أما تشيلسي فجاء تاسعاً بـ88.7 نقطة، لكنه كان حالة خاصة جداً في الجدول، فقد استخدم 55 لاعباً، وهو رقم كبير جداً مقارنة بأندية القمة، ومتوسط البقاء لديه منخفض عند 1.41 سنة فقط، لكن ما دعمه في المؤشر هو انخفاض متوسط سن التعاقد إلى 21.3 سنة، وارتفاع متوسط المتبقي من العقود إلى 4.37 سنة، وهو الأعلى بين كل الأندية الظاهرة في الصفحة. هذا يعني أن تشيلسي يتعاقد بكثافة، وبأعمار صغيرة، ويمنح عقوداً طويلة جداً، حتى لو كان الاستقرار الفعلي داخل التشكيلة أقل من منافسيه.

في المركز الـ10 حضر ريال سوسييداد بـ85.7 نقطة، مستخدماً 30 لاعباً، مع متوسط بقاء 1.93 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 23.3 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 3.01 سنة. وخلفه مباشرة شاختار دونيتسك بـ85.6 نقطة، مع 36 لاعباً، ومتوسط بقاء 1.89 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 21.9 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 2.78 سنة.

ثم جاء كلوب بروج في المركز الـ12 بـ85.2 نقطة، مع 40 لاعباً، ومتوسط بقاء 2.43 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 22.3 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 2.33 سنة. إيفرتون حل في المركز الـ13 بـ85.1 نقطة مع 40 لاعباً أيضاً، لكنه تفوق في متوسط البقاء الذي بلغ 2.99 سنة، مع متوسط سن تعاقد 23.9 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 2.13 سنة. نيوكاسل كان الـ14 بـ84.3 نقطة، مستخدماً 36 لاعباً، وبمتوسط بقاء 2.91 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 24.7 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 2.27 سنة.

بايرن ميونيخ جاء في المركز الـ15 بـ84.0 نقطة، مع 41 لاعباً، ومتوسط بقاء 2.84 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 23.6 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 2.15 سنة. مانشستر يونايتد حل في المرتبة الـ16 بـ83.6 نقطة، مع 42 لاعباً، ومتوسط بقاء 2.21 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 22.9 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 2.76 سنة. وآرسنال في المركز الـ17 بـ83.4 نقطة، مع 33 لاعباً فقط، وهو رقم جيد، لكن متوسط عمر التعاقد لديه بلغ 24.2 سنة ومتوسط البقاء 2.13 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 2.91 سنة.

في المراكز الأخيرة من الصفحة الظاهرة، حل ألكمار في المركز الـ18 بـ83.1 نقطة، مع 35 لاعباً، ومتوسط بقاء 1.74 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 23.4 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 3.19 سنة. ثم زينيت وباريس سان جيرمان بالتساوي النقطي تقريباً عند 82.8 نقطة لكل منهما، لكن بأرقام مختلفة؛ زينيت استخدم 41 لاعباً، بمتوسط بقاء 2.75 سنة، وسن تعاقد 24.2 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 2.36 سنة، فيما استخدم باريس 39 لاعباً، بمتوسط بقاء 2.08 سنة، وسن تعاقد 22.1 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 2.42 سنة. وأخيراً في آخر السطر الظاهر من هذه الصفحة جاء برشلونة بـ81.9 نقطة، مستخدماً 28 لاعباً فقط، مع متوسط بقاء 2.22 سنة، لكنه يتعاقد في سن أعلى نسبياً بلغت 25.0 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود بلغ 2.70 سنة.

الأهلي تصدر ترتيب الأندية السعودية (المرصد الدولي لكرة القدم)

على مستوى ترتيب أندية الدوري السعودي، فإن الصورة تختلف بطبيعة السوق، لكنها تكشف أيضاً عن تباينات واضحة بين الأندية من حيث الاستقرار والبناء طويل المدى. الأهلي تصدر الترتيب السعودي بـ68.3 نقطة، مستخدماً 35 لاعباً خلال آخر 3 سنوات، مع متوسط بقاء 1.52 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 24.5 سنة، وعقود متبقية متوسطها 2.21 سنة. تصدر الأهلي لا يعني أنه قريب من أرقام ريال مدريد أو برينتفورد على المستوى العالمي، لكنه يعني أنه الأفضل سعودياً وفق هذا النموذج الحسابي.

في المركز الثاني جاء النصر بـ65.4 نقطة، مع 43 لاعباً، ومتوسط بقاء 2.17 سنة، وهو الأعلى تقريباً بين أندية المقدمة السعودية، لكنه يتعاقد بمتوسط عمر أعلى بلغ 26.0 سنة، فيما وصل متوسط العقود المتبقية إلى 1.87 سنة. الهلال جاء ثالثاً بـ61.0 نقطة، بعدما استخدم 47 لاعباً، مع متوسط بقاء 1.48 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 25.5 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 2.29 سنة. والفارق الضئيل جداً بينه وبين القادسية، الذي حل رابعاً بـ60.9 نقطة، يوضح مدى تقارب المنهجين رقمياً. القادسية استخدم 34 لاعباً فقط، وهو رقم جيد جداً، لكن متوسط البقاء لديه بلغ 1.28 سنة، ومتوسط عمر التعاقد 26.4 سنة، فيما كان متوسط العقود المتبقية 2.32 سنة.

الاتحاد جاء خامساً بـ59.8 نقطة، مستخدماً 55 لاعباً، وهو رقم مرتفع للغاية، مع متوسط بقاء 1.51 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 24.8 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 2.18 سنة. هذا الرقم الكبير في عدد اللاعبين المستخدمين يضغط على تقييمه؛ لأنه يوحي بدرجة أعلى من الحركة والتغيير خلال 3 سنوات.

بعد الخمسة الكبار في الجدول السعودي بدأ الفارق يتسع. الخلود جاء سادساً بـ52.8 نقطة، مع 41 لاعباً، ومتوسط بقاء 1.03 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 24.8 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 1.49 سنة. نيوم حل سابعاً بـ52.3 نقطة، مستخدماً 37 لاعباً، ومتوسط بقاء 0.88 سنة فقط، ومتوسط عمر تعاقد 25.6 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 1.73 سنة. أما الفتح فجاء ثامناً بـ52.0 نقطة، مع 47 لاعباً، لكنه عوّض ذلك بمتوسط بقاء 1.63 سنة، وهو من الأعلى في الدوري، مقابل متوسط عمر تعاقد 25.8 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 1.17 سنة.

الاتفاق حل تاسعاً بـ51.5 نقطة، مستخدماً 51 لاعباً، مع متوسط بقاء 1.54 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 26.1 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 1.48 سنة. الأخدود جاء عاشراً بـ45.7 نقطة، مع 48 لاعباً، ومتوسط بقاء 1.63 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 26.4 سنة، لكن متوسط المتبقي من العقود لديه كان منخفضاً جداً عند 0.70 سنة، وهو الأقل تقريباً في الصفحة؛ مما يفسر تراجعه النسبي.

الفيحاء احتل المركز الـ11 بـ44.0 نقطة، مع 60 لاعباً، وهو رقم مرتفع، ومتوسط بقاء 1.59 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 26.4 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 1.08 سنة. التعاون جاء بالمركز الـ12 بـ41.5 نقطة، بعدما استخدم 68 لاعباً، وهو من أعلى الأرقام في الجدول، مع متوسط بقاء 1.30 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 25.6 سنة، وعقود 1.19 سنة.

النجمة حل في المركز الـ13 بـ40.5 نقطة، مع 49 لاعباً، ومتوسط بقاء 0.88 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 26.0 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 0.99 سنة. الحزم جاء في المركز الـ14 بـ38.8 نقطة، مستخدماً 53 لاعباً، مع متوسط بقاء 1.27 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 27.3 سنة، وهو من أعلى الأعمار في التعاقد، ومتوسط المتبقي من العقود 0.93 سنة.

ضمك كان الـ15 بـ36.9 نقطة، مع 68 لاعباً، ومتوسط بقاء 1.24 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 26.2 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 0.98 سنة. الرياض جاء الـ16 بـ36.4 نقطة، مستخدماً 68 لاعباً أيضاً، مع متوسط بقاء 0.86 سنة فقط، ومتوسط عمر تعاقد 25.3 سنة، وعقود 1.11 سنة. الشباب حل في المركز الـ17 بـ32.5 نقطة، مع 64 لاعباً، ومتوسط بقاء 0.72 سنة، وهو الأدنى في الصفحة، ومتوسط عمر تعاقد 26.9 سنة، ومتوسط المتبقي من العقود 1.24 سنة. أما الخليج فجاء أخيراً في هذه القائمة المعروضة بـ30.6 نقطة، بعدما استخدم 61 لاعباً، مع متوسط بقاء 1.10 سنة، ومتوسط عمر تعاقد 28.9 سنة، وهو الأعلى بين جميع الأندية الظاهرة، ومتوسط المتبقي من العقود بلغ 1.12 سنة.

واللافت في المقارنة بين الصفحة العالمية والصفحة السعودية أن الفجوة ليست فقط في النقاط النهائية، بل في بنية الأرقام نفسها. ريال مدريد، متصدر العالم، استخدم 32 لاعباً فقط، بينما الأهلي، متصدر السعودية، استخدم 35 لاعباً، وهما رقمان متقاربان نسبياً، لكن الفارق الحقيقي يظهر في بقية المؤشرات. متوسط البقاء في ريال مدريد 3.15 سنة مقابل 1.52 سنة للأهلي، ومتوسط عمر التعاقد 21.9 سنة مقابل 24.5 سنة، بينما متوسط المتبقي من العقود متقارب نسبياً عند 2.58 سنة لريال مدريد و2.21 سنة للأهلي. هذا يعني أن الفارق الأساسي ليس فقط في حجم التغيير، بل في سرعة إعادة التشكيل، وفي التعاقد مع أعمار أصغر، والاحتفاظ بها لمدة أطول.

الأمر نفسه ينطبق على بقية الأندية السعودية الكبرى. النصر، رغم حلوله ثانياً محلياً، فإنه يتعاقد بمتوسط عمر 26.0 سنة، والهلال 25.5 سنة، والاتحاد 24.8 سنة، وهي كلها أعلى من كثير من أندية القمة العالمية في الصفحة الأولى. كذلك؛ فإن عدد اللاعبين في السعودية يرتفع بشكل لافت لدى بعض الفرق: الاتحاد 55 لاعباً، التعاون وضمك والرياض 68 لاعباً لكل منها، والشباب 64 لاعباً، والخليج 61 لاعباً، والفيحاء 60 لاعباً. هذه الأرقام تعطي انطباعاً واضحاً بأن كثيراً من الفرق السعودية ما زالت تتحرك في سوق أقرب إلى التعديل المستمر وإعادة الضبط المتكرر، أكثر من البناء الهادئ الممتد.

ومن زاوية أخرى، يكشف الجدول السعودي عن أن أفضلية الأهلي جاءت من أنه جمع توازناً مقبولاً في كل العناصر من دون أن يتفوق بشكل ساحق في عنصر واحد. فهو ليس الأعلى في متوسط البقاء، وليس الأقل في سن التعاقد، وليس الأطول في العقود، لكنه كان الأعلى توازناً إجمالاً. النصر تفوق عليه في متوسط البقاء، والقادسية تفوق عليه في قلة عدد اللاعبين المستخدمين، والهلال والاتحاد كان متوسط المتبقي من العقود قريباً، لكن الأهلي خرج بأفضل حصيلة كلية.

في النهاية، ما يقوله التقرير هو أن «الإدارة طويلة المدى» ليست عنواناً إنشائياً، بل مجموعة قرارات يمكن قياسها رقمياً: كم لاعباً تستخدم، وكم يحتفظ النادي بعناصره، وفي أي عمر يتعاقد معهم، ومدة العقود؟ عالمياً؛ يبدو ريال مدريد النموذج الأكمل في هذا المسار، فيما يتصدر الأهلي المشهد السعودي وفق المعايير نفسها. وبين القمتين تظهر الفجوة بوضوح: أوروبا، أو على الأقل نخبتها في هذه الدراسة، تتحرك بدرجة أعلى من الاستقرار، وبأعمار تعاقد أقل، وبقدرة أكبر على تحويل التخطيط إلى استمرارية. أما في السعودية، فالصورة تكشف عن مشروعات متنوعة؛ بعضها يقترب من الاستقرار النسبي، وبعضها لا يزال أسيراً للتغيير السريع وكثرة الدوران داخل التشكيلة.


مقالات ذات صلة

ريال مدريد يضم كوكوريا في أول صفقة انتقالات منذ عودة مورينيو

رياضة عالمية مارك كوكوريا (أ.ب)

ريال مدريد يضم كوكوريا في أول صفقة انتقالات منذ عودة مورينيو

وقّع ريال مدريد، اليوم الاثنين، عقداً لمدة ست سنوات مع الظهير الأيسر الإسباني مارك كوكوريا قادماً من تشيلسي الإنجليزي في أول صفقة يُبرمها النادي المنافس.

رياضة عالمية المدافع الدولي مارك كوكوريا في معسكر «لاروخا» بالمكسيك (إ.ب.أ)

ريال مدريد يتوصل إلى اتفاق لضم كوكوريا من تشيلسي

توصل ريال مدريد، وصيف بطل الدوري الإسباني لكرة القدم، إلى اتفاق مع تشيلسي الإنجليزي لضم المدافع الدولي مارك كوكوريا بعد انتهاء كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ف.ب)

مبابي بين الفلوت وكأس العالم... بداية «غير موفقة» خارج الملعب

قال كيليان مبابي، نجم المنتخب الفرنسي لكرة القدم، إنه سيكتفي بكرة القدم، بعد أن فشل في استعراض مهاراته السابقة في العزف على الفلوت.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
رياضة عالمية كيليان مبابي قائد منتخب فرنسا (أ.ب)

مبابي يعد باحتفال غير معتاد إذا سجل أمام السنغال

كشف كيليان مبابي عن احتفال غير تقليدي قد يظهره خلال مباراة فرنسا والسنغال في افتتاح مشوار المنتخب الفرنسي بكأس العالم.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية كيليان مبابي قائد المنتخب الفرنسي (رويترز)

مبابي: الفوز بكأس العالم أهم من لقب الهداف التاريخي

يمكن أن يصبح كيليان مبابي، لاعب المنتخب الفرنسي لكرة القدم، الهداف التاريخي لكأس العالم، لكن النجم الفرنسي أكد أن الفوز بلقب آخر أكثر أهمية.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)

المحركات السعودية تستعرض أثر وإنجازات النسخة الافتتاحية من رالي المملكة

(الاتحاد السعودي للمحركات)
(الاتحاد السعودي للمحركات)
TT

المحركات السعودية تستعرض أثر وإنجازات النسخة الافتتاحية من رالي المملكة

(الاتحاد السعودي للمحركات)
(الاتحاد السعودي للمحركات)

شكلت استضافة المملكة العربية السعودية للنسخة الأولى من رالي السعودية، الجولة الختامية من بطولة العالم للراليات 2025، محطة تاريخية بارزة في مسيرة شركة رياضة المحركات السعودية، ما أتاح للمملكة فرصة تنظيم واحدة من أكثر بطولات رياضة المحركات العالمية تحدياً على الساحة الدولية. وأسفرت هذه الاستضافة عن انطلاقة فصل جديد للبطولة على المستوى المحلي، عكس حجم الحدث وطموحه والأهمية الاستراتيجية لاستضافة رالي عالمي على مستوى المملكة.

وساهم انضمام رالي السعودية إلى روزنامة بطولة العالم للراليات في تعزيز محفظة المملكة المتنامية من فعاليات رياضة المحركات، وترسيخ مكانتها الدولية.

ومع استضافة عدد من أبرز البطولات العالمية، مثل «الفورمولا 1» و«الفورمولا إي» و«رالي داكار»، جاء انضمام بطولة العالم للراليات ليضيف بعداً جديداً إلى هذه المنظومة، ويعزز مكانة السعودية في أعلى مستويات رياضة المحركات الدولية.

وكان حجم العمليات المطلوبة لتنظيم الرالي أحد أبرز المؤشرات على أهمية الحدث. فقد امتدت منطقة المشجعين ومنطقة الصيانة على مساحة بلغت 14670 متراً مربعاً، بينما شارك في تنفيذ الحدث 2322 فرداً، إلى جانب مساهمة 52 جهة في مختلف جوانب التنظيم والتشغيل.

وعلى الصعيد الرياضي، خاض المشاركون 17 مرحلة خاصة امتدت لمسافة تنافسية بلغت 319.44 كيلومتر، ما يعكس حجم التنسيق والتخطيط والقدرات التشغيلية المطلوبة لتنظيم جولة ضمن بطولة العالم للراليات. وتقدم هذه الأرقام صورة واضحة عن حجم الجهود المبذولة خلف الكواليس وعلى أرض الواقع لتنفيذ حدث بهذا المستوى.

وإلى جانب المنافسات الرياضية التي جمعت 39 مشاركاً من 28 جنسية، شارك أكثر من مائتي طالب وطالبة في أنشطة مجتمعية مرتبطة بالرالي، ما يعكس الدور الذي يمكن أن تؤديه الفعاليات الرياضية الدولية الكبرى في رفع مستوى الوعي وتعزيز المشاركة المجتمعية في رياضة المحركات.

ومن هذا المنطلق، لم تقتصر أهمية النسخة الأولى على استضافة جولة ناجحة من البطولة؛ بل امتدت لتشمل توفير فرص إضافية للمواهب السعودية الواعدة للاحتكاك بالمستويات العالمية، بما يدعم مسيرة تطوير الكفاءات الوطنية في رياضة المحركات.

كما شكلت المشاركة الدولية لسائقين سعوديين، من بينهم حمزة باخشب وسعيد الموري، مثالاً على الفرص التي يمكن أن تتيحها مثل هذه الأحداث العالمية لتعزيز حضور المواهب الوطنية على الساحة الدولية.

وأثبت رالي السعودية منذ نسخته الأولى أن أثره يتجاوز حدود النتائج الرياضية. فقد أضاف فصلاً جديداً إلى مسيرة رياضة المحركات المتنامية في المملكة، وترك أثراً امتد إلى ما هو أبعد من المنافسات الرياضية، من خلال ما وفره من فرص ومبادرات أسهمت في تعزيز ارتباط المجتمع برياضة المحركات.

وبوصفها الخطوة الأولى ضمن شراكة تمتد لعشر سنوات بين شركة رياضة المحركات السعودية وبطولة العالم للراليات، أرست النسخة الافتتاحية لرالي السعودية أسساً قوية لمواصلة النمو والتطوير خلال السنوات المقبلة.

ومع عودة البطولة خلال الفترة من 11 إلى 14 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تبدو الأسس التي أرستها النسخة الافتتاحية نقطة انطلاق نحو فصل جديد أكثر قوة في مسيرة رالي السعودية.


دونيس يضع اللمسات الأخيرة... وسالم ومندش يخوضان تدريبات خاصة

«الأخضر» يختتم تحضيراته لمواجهة الأوروغواي (المنتخب السعودي)
«الأخضر» يختتم تحضيراته لمواجهة الأوروغواي (المنتخب السعودي)
TT

دونيس يضع اللمسات الأخيرة... وسالم ومندش يخوضان تدريبات خاصة

«الأخضر» يختتم تحضيراته لمواجهة الأوروغواي (المنتخب السعودي)
«الأخضر» يختتم تحضيراته لمواجهة الأوروغواي (المنتخب السعودي)

اختتم المنتخب السعودي، الأحد، تحضيراته في مدينة ميامي بولاية فلوريدا، استعداداً لمواجهة منتخب الأوروغواي في السادسة من مساء الاثنين بتوقيت الولايات المتحدة الأميركية (الواحدة من صباح يوم الثلاثاء بتوقيت المملكة)، على ملعب ميامي، في افتتاح مشواره ضمن منافسات كأس العالم 2026.

وأجرى لاعبو «الأخضر» حصتهم التدريبية على ملعب نادي إنتر ميامي الأميركي، تحت إشراف المدير الفني جورجيوس دونيس؛ إذ بدأت بتمارين الإحماء، تلتها مناورة تكتيكية على نصف مساحة الملعب، قبل أن تُختتم الحصة التدريبية بتمارين الكرات الثابتة.

وشهدت الحصة التدريبية حضور الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة، الذي حرص على لقاء اللاعبين ودعمهم بكلمات تحفيزية قبل استهلال المشوار المونديالي.

سالم حرص على إجراء تدريبات خاصة على التسديد من خارج منطقة الجزاء (المنتخب السعودي)

ومع نهاية الحصة التدريبية، حرص الثنائي سالم الدوسري وسلطان مندش على تدريبات خاصة بالتسديد على المرمى من خارج منطقة الجزاء.

يُذكر أن المنتخب السعودي يأتي في المجموعة الثامنة ضمن بطولة كأس العالم 2026 إلى جانب منتخبات إسبانيا وأوروغواي والرأس الأخضر.


جماهير «الأخضر» تشعل ميادين ميامي تحت أنظار «الأرجنتينيين»

مجلس جمهور المنتخب السعودي أعلن عن طرح أهازيج جديدة تحمل طابعاً جماعياً حديثاً ولمسات ابتكارية (الشرق الأوسط)
مجلس جمهور المنتخب السعودي أعلن عن طرح أهازيج جديدة تحمل طابعاً جماعياً حديثاً ولمسات ابتكارية (الشرق الأوسط)
TT

جماهير «الأخضر» تشعل ميادين ميامي تحت أنظار «الأرجنتينيين»

مجلس جمهور المنتخب السعودي أعلن عن طرح أهازيج جديدة تحمل طابعاً جماعياً حديثاً ولمسات ابتكارية (الشرق الأوسط)
مجلس جمهور المنتخب السعودي أعلن عن طرح أهازيج جديدة تحمل طابعاً جماعياً حديثاً ولمسات ابتكارية (الشرق الأوسط)

أشعلت جماهير «الأخضر»، ميادين وشوارع ميامي بالأهازيج والطبول وذلك استعداداً للمباراة المونديالية أمام الأوروغواي.

وأظهرت لقطات فيديو تفاعل جماهير أرجنتينية مع الأهازيج السعودية، حيث حرصت على توثيق الحدث بهواتفها المحمولة على الرغم من الذكرى المزعجة التي تحملها جراء خسارتها ميسي ورفاقه أمام «الصقور الخضر» في مونديال 2022 بقطر.

بدوره، كشف مجلس جمهور المنتخب السعودي عن طرح أهازيج جديدة تحمل طابعاً جماعياً حديثاً ولمسات ابتكارية، وذلك تزامناً مع انطلاق مشاركة «الأخضر» في كأس العالم، بهدف تعزيز الحضور الجماهيري وإضفاء أجواء حماسية في مدرجات المنتخب خلال البطولة.

وأوضح المجلس أن العمل على الأهازيج الجديدة جاء بعد سلسلة من الاجتماعات وورش العمل التي شارك فيها مشجعون وممثلون عن روابط الجماهير من مختلف مناطق المملكة، بما يعكس تنوع الثقافة الجماهيرية السعودية ويوحد صوت المدرج خلف المنتخب الوطني في المحفل العالمي.

الحافلة المكشوفة التي أعلن بن هاربورغ توفيرها لجماهير «الأخضر» (حساب بن هاربورغ الشخصي)

ويضم المجلس عدداً من المشجعين الذين واكبوا مسيرة المنتخب في كأس العالم منذ مشاركته الأولى عام 1994، من بينهم سعود البرقاوي وعاطي الموركي، اللذان حضرا مباريات «الأخضر» في الولايات المتحدة قبل 32 عاماً، ويحتفظان حتى اليوم بكرة تذكارية من تلك النسخة، قبل أن يعودا مجدداً لمساندة المنتخب في كأس العالم 2026، في مشهد يجسد استمرارية الوفاء والدعم الجماهيري لـ«الأخضر» عبر الأجيال.

وأكد المجلس أن الأهازيج الجديدة روعي فيها الجمع بين الهوية السعودية والإيقاعات الحديثة التي تتناسب مع طبيعة المدرجات العالمية، مع التركيز على الرسائل التحفيزية الداعمة للاعبين وتعزيز روح الانتماء الوطني.

وأشار إلى أن الاستعدادات الجماهيرية شملت تنسيق الجهود بين المشجعين القادمين من مختلف مدن المملكة ومن المبتعثين السعوديين في الولايات المتحدة الأميركية، مما يسهم في صناعة مشهد جماهيري مميز يواكب مشاركة «الأخضر» في كأس العالم ويعكس الصورة الحضارية للجماهير السعودية.

من جهة ثانية، أعلن الأميركي بن هاربورغ رئيس ومالك نادي الخلود السعودي عن توفير حافلة مكشوفة تحمل ألوان المنتخب السعودي، وذلك لإظهار دعم الجماهير لـ«الأخضر» قبل انطلاق مباراته أمام الأوروغواي.

مشجع سعودي خلال جولة الجماهير السعودية في ميامي (الشرق الأوسط)

وقال هاربورغ، في منشور على حسابه الشخصي في منصة «إكس»: «إخواني السعوديين في ميامي أريد أن نظهر بكل فخر دعمنا لمنتخبنا وحبنا لوطننا وحماسنا للتشجيع في شوارع ميامي، لذلك جهزت لكم حافلة مكشوفة لنقوم بمسيرة حول شوارع ميامي قبل مباراة الأوروغواي الاثنين».

وتابع: «تم تجهيز الحافلة بأعلام السعودية والأغاني الوطنية، لكن لن تكتمل اللحظة إلا بوجودكم معنا. ستنطلق لتتجول حول ميامي من أجل أن يرى الجميع حماس الجمهور السعودي، ثم تتوقف في ملعب المباراة مساءً».

وختم هاربورغ المنشور: «إذا بتيجي اكتب لي (قدام)».