كريستيانو رونالدو: أنا سعودي... وسأعتزل خلال عامين

النجم الأسطوري قال خلال «منتدى تورايز» العالمي إنه يحتفظ للمملكة بمكانة خاصة في قلبه

رونالدو سيختتم مسيرته مع النصر (رويترز)
رونالدو سيختتم مسيرته مع النصر (رويترز)
TT

كريستيانو رونالدو: أنا سعودي... وسأعتزل خلال عامين

رونالدو سيختتم مسيرته مع النصر (رويترز)
رونالدو سيختتم مسيرته مع النصر (رويترز)

قال نجم نادي النصر السعودي كريستيانو رونالدو، خلال مشاركته في «منتدى تورايز» العالمي بالرياض الذي تنظّمه وزارة السياحة، إنه يعيش تجربة مميزة في السعودية، مؤكداً أنه أصبح يعدّ نفسه سعودياً ويشعر بالانتماء للمملكة. وأوضح أن الحياة في السعودية منحته استقراراً وسعادة على المستويين الشخصي والمهني، مضيفاً: «أؤمن بالمشروع هناك، أؤمن بكرة القدم وبالناس وبالدوري الذي يمتلك إمكانات كبيرة في الحاضر والمستقبل».

وأشار رونالدو إلى أن الدوري السعودي يشهد نمواً هائلاً خلال السنوات الأخيرة، قائلاً: «الشغف الذي يمتلكه السعوديون تجاه كرة القدم مذهل. والسياحة كذلك تتطور بسرعة كبيرة، وأنا جزء من هذا التطور، وكما أقول دائماً للسعوديين: أنا واحد منكم، أنا رجل سعودي». وأكد في الوقت نفسه أنه يحتفظ للمملكة بمكانة خاصة في قلبه: «أنا برتغالي، وكأس العالم 2030 ستقام في بلادي، لكن أيضاً نسخة 2034 ستكون في السعودية، وأنا أنتمي الآن إلى هذا البلد الجميل، وأفخر بأن أكون جزءاً من مشروعه الرياضي الكبير». وعن استضافتها المقبلة للمونديال، قال: «أريد أن أكون جزءاً من هذا الحدث المذهل، ويمكنهم الاعتماد عليّ دائماً، لأنني سأكون في صف السعودية لدعم كرة القدم وتطويرها ومساعدة الأجيال الجديدة على حب هذه الرياضة الرائعة».

رونالدو سيشارك مع البرتغال في كأس العالم 2026 للمرة الأخيرة في حياته الكروية (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، أوضح رونالدو حقيقة تلميحه الأخير بشأن قرب اعتزاله كرة القدم، قائلاً إنه سيُسدل الستار على مسيرته خلال عام أو عامين على الأكثر. وأضاف مبتسماً: «حين قلت قريباً، لم أقصد عشر سنوات... أنا أمزح. ما قصدته هو عام أو عامان. أنا أستمتع حالياً بكل لحظة في مسيرتي، وأسجل الأهداف وما زلت سريعاً ومفعماً بالطاقة. لكن لنكن صادقين، عندما تصل إلى عمر معين في كرة القدم تبدأ في عدّ الأشهر بسرعة».

ويقترب رونالدو، الذي تجاوز حاجز 950 هدفاً في مسيرته، من ختام مشواره الكروي بعد أكثر من 25 عاماً من العطاء منذ ظهوره الأول مع سبورتنغ لشبونة عام 2002. وقد جدّد عقده مع نادي النصر حتى عام 2027، مؤكداً أن هدفه المقبل هو المشاركة في كأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، والتي ستكون آخر محطة له على الساحة الدولية. وقال: «بالتأكيد ستكون تلك البطولة الأخيرة لي، لأنني سأكون في الحادية والأربعين من عمري. لقد قدمت كل شيء لكرة القدم، وحققت أرقاماً قياسية كثيرة مع الأندية والمنتخب. أشعر بالفخر، وسأستمتع بما تبقى من الوقت».

وأضاف: «الجميع يعرف كريستيانو بسبب كرة القدم، لكني اليوم أعيش فصلاً جديداً في حياتي. حياتنا ليست سهلة، إنها مليئة بالضغوط. سأقضي سنة أخرى بعيداً عن عائلتي، وغداً عيد ميلاد ابنتي وأنا هنا مع المنتخب الوطني، لكنه جزء من التزامي المهني». وتابع قائلاً: «أبنائي يعلمون أن والدهم دائماً معهم. الأهم بالنسبة لي هو أن يتذكرني الناس بوصفي شخصاً ملهماً، محترفاً، جاداً ومثابراً. هذه بالنسبة لي أساسيات النجاح في الحياة. أريد أن ترى الأجيال الجديدة فيّ رجلاً يسعى لتحقيق أشياء عظيمة، ورجلاً طيباً».

وفي حديثه عن ابنه كريستيانو جونيور، الذي يسير على خطاه ويمثل منتخب البرتغال تحت 16 عاماً، قال رونالدو: «كبشر لا نحب أن يكون أحد أفضل منا، لكني أتمنى أن يكون أبنائي أفضل مني. لن أشعر بالغيرة منهم أبداً. ما أريده فقط هو أن يكونوا سعداء، سواء اختاروا لعب كرة القدم أو ممارسة رياضة أخرى». وأضاف: «لا أريدهم أن يعيشوا تحت ضغط والدهم، لأن ذلك صعب جداً. هذا جيل مختلف يعيش ويفكر بطريقة مختلفة، وأنا سأكون دائماً إلى جانبهم وأدعمهم ليصبحوا ما يريدون أن يكونوا».

كما عبّر عن حبه للمملكة قائلاً: «أحب البحر الأحمر، ولدي منزل هناك. إنه المكان الذي أشعر فيه بالسلام، لا أحد يطلب مني توقيعاً أو صورة، وهذا بالنسبة لي انتصار كبير. السعودية بلد يضم أماكن جميلة كثيرة، والناس الذين لا يعرفونها يظنون أنها فقط الرياض أو جدة، لكنها تملك مناطق رائعة أخرى، وعائلتي سعيدة بقضاء العطلات هناك».

وختم رونالدو حديثه قائلاً: «لقد منحتني كرة القدم كل شيء، وقدمتُ لها كل ما أستطيع. الآن أعيش مرحلة النضج، وأفكر في اللحظة أكثر من أي وقت مضى. أعلم أنني سأبقى في كتب التاريخ كأحد أفضل اللاعبين في العالم، لكن الأهم بالنسبة لي هو أن أكون إنساناً يُذكر بالاحترام والعزيمة والإلهام».


مقالات ذات صلة

الألماني فيسينغ يعوّل على الشغف والهوية لاستعادة أمجاد «الاتحاد»

رياضة سعودية ينس فيسينغ (نادي الاتحاد)

الألماني فيسينغ يعوّل على الشغف والهوية لاستعادة أمجاد «الاتحاد»

يضع المدرب الألماني ينس فيسينغ استعادة الشغف والهوية التنافسية على رأس أولوياته مع «الاتحاد»، مع انطلاق تحضيرات الفريق للموسم الجديد.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية حدد الاتحاد السعودي لكرة القدم البرنامج الزمني للانتخابات (الاتحاد السعودي)

رسمياً... 30 أغسطس موعداً لانتخابات الاتحاد السعودي لكرة القدم

أعلنت لجنة انتخابات مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم اليوم (الخميس)، البرنامج الزمني لانتخابات الدورة السادسة (2026-2030).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية مراسم قرعة تصفيات «كأس آسيا للناشئات تحت 17 عاماً 2027» بمشاركة 30 منتخباً آسيوياً (المنتخب السعودي)

«كأس آسيا للناشئات»: السعودية في مجموعة إندونيسيا والبحرين... وسنغافورة المستضيفة

أُجريت، اليوم الخميس، في مقر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، مراسم قرعة تصفيات «كأس آسيا للناشئات تحت 17 عاماً 2027».

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة سعودية الجمعية العمومية ستحدد الرئيس الجديد لاتحاد القدم بعد التصويت له (سعد العنزي)

هل الترشح لرئاسة الاتحاد السعودي سهل... كيف جعلته «الاتحادات الأوروبية» صعب المنال؟

تتسع دائرة الراغبين في الترشح لرئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم بصورة لافتة قبل فتح باب الانتخابات رسمياً، بعدما ارتبط بالسباق عدد كبير من الأسماء الرياضية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية جانب من الحصة التدريبية الأولى للفريق في النمسا (نادي الهلال)

الهلال يدشن تدريباته في معسكر النمسا

افتتح فريق الهلال أول تدريباته في معسكره الحالي في مدينة شتاغرسباخ النمساوية، التي تقع في ولاية بورغنلاند، تلك المدينة التي تشتهر بينابيعها الساخنة العلاجية.

هيثم الزاحم (الرياض )

الألماني فيسينغ يعوّل على الشغف والهوية لاستعادة أمجاد «الاتحاد»

ينس فيسينغ (نادي الاتحاد)
ينس فيسينغ (نادي الاتحاد)
TT

الألماني فيسينغ يعوّل على الشغف والهوية لاستعادة أمجاد «الاتحاد»

ينس فيسينغ (نادي الاتحاد)
ينس فيسينغ (نادي الاتحاد)

يضع المدرب الألماني ينس فيسينغ استعادة الشغف والهوية التنافسية على رأس أولوياته مع «الاتحاد»، مع انطلاق تحضيرات الفريق للموسم الجديد. ويؤمن المدرب بأن لقب «النمر» الذي يحمله النادي يجب أن ينعكس داخل الملعب، عبر فريقٍ يتسم بالشراسة والروح القتالية، وهي السمات التي ارتبط بها «الاتحاد» على مدار تاريخه.

وفي أول اجتماع له مع اللاعبين، خلال المعسكر الإعدادي في مدينة ماربيا الإسبانية، استهل فيسينغ حديثه بالإشارة إلى اقتراب النادي من الاحتفال بمرور 100 عام على تأسيسه، مؤكداً أن هذا الإرث يفرض مسؤولية كبيرة على الجميع. وقال: «هوية (الاتحاد) تقوم على العقلية الانتصارية والشخصية القوية. تاريخ النادي مليء بالبطولات، وجماهيره تستحق فريقاً يعكس هذه المكانة. سنحتفل قريباً بمرور 100 عام على تأسيس النادي، وشعارنا يحمل النمر، وهو رمز للصبر والهيمنة. قد يبدو هادئاً، لكنه عندما ينقضّ يفعل ذلك بكل قوة ودون تردد».

ويراهن المدرب الألماني، البالغ من العمر 38 عاماً، على إعادة صياغة هوية الفريق بعد موسم افتقد فيه «الاتحاد» كثيراً من شخصيته وشغفه داخل الملعب. ويُعد فيسينغ من أصغر المدربين الذين تولّوا قيادة الفريق، بعد الإسباني بينات الذي تسلّم المهمة وهو في الثالثة والثلاثين من عمره، ويسعى لبناء فريق أكثر انسجاماً وصلابة، بعد أن أخفق المدرب السابق سيرغيو كونسيساو في استعادة هذه السمات، في ظل الظروف التي أحاطت بفترته مع النادي.

وتنتظر فيسينغ تحديات كبيرة قبل انطلاق الموسم الجديد، إذ تضم قائمة «الاتحاد» حالياً 15 لاعباً أجنبياً، هم: رايكوفيتش، وسيميتش، ودانيلو بيريرا، وكيلر، وميتاي، وماتيو بوريل، وأورتيغا، ومحمدو دومبيا، وحسام عوار، وموسى ديابي، وبيرغوين، وروجر، ويوسف النصيري، وجورج، وأوناي هيرنانديز.

وسيكون على إدارة الاتحاد تقليص هذا العدد قبل إبرام أي تعاقدات أجنبية جديدة، في ظل رغبة النادي بتدعيم خط الوسط، خلال فترة الانتقالات الصيفية. ومن المنتظر أن يرفع فيسينغ، خلال الأيام المقبلة، توصياته الفنية النهائية إلى الإدارة، متضمنة أسماء اللاعبين الذين يرغب في استمرارهم، إلى جانب العناصر التي لا تدخل ضمن خططه للموسم المقبل؛ تمهيداً لإعادة تشكيل القائمة بما يتوافق مع رؤيته الفنية وطموحات النادي في الموسم الذي يتزامن مع اقتراب مئويته.


رسمياً... 30 أغسطس موعداً لانتخابات الاتحاد السعودي لكرة القدم

حدد الاتحاد السعودي لكرة القدم البرنامج الزمني للانتخابات (الاتحاد السعودي)
حدد الاتحاد السعودي لكرة القدم البرنامج الزمني للانتخابات (الاتحاد السعودي)
TT

رسمياً... 30 أغسطس موعداً لانتخابات الاتحاد السعودي لكرة القدم

حدد الاتحاد السعودي لكرة القدم البرنامج الزمني للانتخابات (الاتحاد السعودي)
حدد الاتحاد السعودي لكرة القدم البرنامج الزمني للانتخابات (الاتحاد السعودي)

أعلنت لجنة انتخابات مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم اليوم (الخميس)، البرنامج الزمني لانتخابات الدورة السادسة (2026-2030)، وذلك وفقاً لأحكام الفقرة الأولى من المادة الثامنة من لائحة الانتخابات، على أن تُختتم العملية الانتخابية بعقد الجمعية العمومية غير العادية يوم 30 أغسطس (آب) المقبل.

ووفق البرنامج المعلن، يُفتح باب الترشح لرئاسة وعضوية مجلس الإدارة بدءاً من 22 يوليو (تموز) حتى الأول من أغسطس، على أن تُفحص طلبات المترشحين خلال الفترة من 2 إلى 7 أغسطس، فيما تُعلن القوائم الأولية للمترشحين في الثامن من الشهر ذاته.

صورة ضوئية من البرنامج الزمني للانتخابات (الاتحاد السعودي)

وخصصت اللجنة الفترة من 9 إلى 13 أغسطس لاستقبال الطعون والتظلمات على القوائم الأولية، على أن ينظر مركز التحكيم الرياضي السعودي في تلك الطعون خلال الفترة من 15 إلى 23 أغسطس، قبل إعلان النتائج النهائية للفصل فيها يوم 24 أغسطس.

وحدد البرنامج يوم 25 أغسطس موعداً أخيراً لانسحاب المترشحين، على أن تُعلن القوائم النهائية في 26 أغسطس، لتبدأ بعدها الحملات الدعائية للمرشحين خلال الفترة من 27 إلى 29 أغسطس.

صورة ضوئية لاستمارة الترشح للرئاسة (الاتحاد السعودي)

وتُختتم مراحل الانتخابات بعقد اجتماع الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد السعودي لكرة القدم يوم 30 أغسطس، الذي سيشهد إجراء عملية الاقتراع لاختيار مجلس الإدارة الجديد للدورة السادسة.


روميرو يهاجم نيفيل: آمل ألا أصبح «غبياً» مثله بعد الاعتزال

كريستيان روميرو (أ.ف.ب)
كريستيان روميرو (أ.ف.ب)
TT

روميرو يهاجم نيفيل: آمل ألا أصبح «غبياً» مثله بعد الاعتزال

كريستيان روميرو (أ.ف.ب)
كريستيان روميرو (أ.ف.ب)

هاجم الأرجنتيني كريستيان روميرو، مدافع منتخب بلاده، الإنجليزي غاري نيفيل بعد انتقاد الأخير للشراكة الدفاعية التي تجمعه بليساندرو مارتينيز، مؤكداً أنه يأمل ألا يصبح «غبياً» عندما يعتزل كرة القدم، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي البريطانية».

وكان نيفيل، المدافع السابق لمانشستر يونايتد والمحلل في قناتي «آي تي في» و«سكاي سبورتس»، وصف روميرو ومارتينيز قبل مواجهة إنجلترا والأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم بأنهما «أفضل وأسوأ ثنائي قلب دفاع في العالم».

ورغم حصول روميرو ومارتينيز على بطاقتين صفراوين خلال المباراة، لعب الثنائي دوراً بارزاً في الحد من خطورة إنجلترا، التي اكتفت بتسديدتين فقط بين الخشبات الثلاث، قبل أن تقلب الأرجنتين تأخرها إلى فوز 2-1 وتحجز مقعدها في النهائي.

وقال روميرو في تصريحات لقناة «دي سبورتس»: «كل ما أتمناه هو ألا أكون غبياً عندما أعتزل كما هو الحال مع نيفيل. آمل ألا أهاجم أي لاعب أو أي شخص، لأننا في النهاية نبذل كل ما لدينا من أجل منتخبنا الوطني. أحياناً ننجح وأحياناً لا، لكننا سعداء بالوصول إلى نهائي كأس العالم مجدداً».

وأضاف: «أعتقد أننا نصنع التاريخ. ما نحققه يعني لنا الكثير، ونشعر بقيمة هذا القميص أكثر من أي شخص آخر».

من جانبه، قلل ليساندرو مارتينيز من أهمية الانتقادات، وقال: «اعتدنا أن يتحدث الناس عنا باستمرار، ويبدو أنهم يستمتعون بذلك، أما نحن فنرد داخل الملعب، ودائماً بكل احترام».

ويُعد روميرو ومارتينيز الركيزة الأساسية لدفاع الأرجنتين في البطولة، إذ شاركا معاً أساسياً في خمس من أصل ست مباريات، ونجح المنتخب في الحفاظ على نظافة شباكه مرتين، بينما استقبل ستة أهداف خلال المباريات التي لعباها معاً.

وتلتقي الأرجنتين مع إسبانيا في نهائي كأس العالم الأحد، سعياً لإحراز لقبها الرابع، فيما تواجه إنجلترا منتخب فرنسا في مباراة تحديد المركز الثالث.