صراع «النخبة»... الهلال بروح «الآسيوية» لضرب السرعة الكورية

يخوض معركة تكتيكية خاصة على ملعب الجوهرة في ربع النهائي

سافيتش وميترو ونيفيز خلال تدريبات الهلال الأخيرة (نادي الهلال)
سافيتش وميترو ونيفيز خلال تدريبات الهلال الأخيرة (نادي الهلال)
TT

صراع «النخبة»... الهلال بروح «الآسيوية» لضرب السرعة الكورية

سافيتش وميترو ونيفيز خلال تدريبات الهلال الأخيرة (نادي الهلال)
سافيتش وميترو ونيفيز خلال تدريبات الهلال الأخيرة (نادي الهلال)

تتجه الأنظار، مساء الجمعة، صوب مدينة جدة، حيث تنطلق مرحلة الدور ربع النهائي من منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، بلقاء يجمع الهلال السعودي وغوانغجو إف سي الكوري الجنوبي، على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية.

وتستضيف المملكة ممثلةً بالاتحاد السعودي لكرة القدم، الأدوار النهائية للبطولة القارية للنخبة لمدة عامين، والتي تُلعب بنظام التجمع خلال فترة قصيرة، تلتقي فيها فرق شرق القارة مع غربها دون فصلهما، كما يحدث في الأدوار الأولية.

وتقام مباريات الدور ربع النهائي على مدى ثلاثة أيام، وتقام مواجهتان يوم السبت؛ إذ يلتقي الأهلي نظيره بوريرام يونايتد التايلاندي، ويواجه النصر نظيره يوكوهاما إف مارينوس الياباني، على أن يُسدل الستار على منافسات هذا الدور، مساء الأحد، بلقاء وحيد يجمع السد القطري بنظيره كاواساكي الياباني.

ويدخل الهلال لقاء الجمعة باحثاً عن اقتناص التأهل وإكمال مشواره في البطولة القارية، للظفر باللقب وإنقاذ موسمه بعد وداع محلي لبطولة كأس الملك، وابتعاده عن المنافسة في الدوري السعودي رغم بقاء آماله وحظوظه في ظل الفارق النقطي بينه وبين المتصدر، الاتحاد، «6 نقاط» قبل 5 جولات من إسدال الستار.

ويعيش الأزرق العاصمي مرحلة غير مثالية، لكنه حتماً يملك روح الفريق التي عُرف بها خلال الموسم الماضي تحت قيادة مدربه البرتغالي خيسوس، الذي قاد فريقه لمعانقة الألقاب المتاحة محلياً، ومنها لقب الدوري، دون أي خسارة.

وبلغ الهلال هذه المرحلة بعد تصدره مجموعة غرب آسيا دون خسارة، جامعاً 22 نقطة من 7 انتصارات وتعادل واحد، قبل أن يتجاوز باختاكور الأوزبكي في دور الـ16 بخسارة (1–0) ذهاباً، وفوز كبير (4–0) إياباً.

ورغم التراجع في نتائج الدوري السعودي وابتعاده عن المتصدر، الاتحاد، فإن الهلال لا يزال يملك أدوات المنافسة محلياً وقارياً، ويُعدّ أحد المرشحين الأبرز للقب، خصوصاً مع وضعه في المستوى الأول رفقة يوكوهاما الياباني، كونهما الأبرز من حيث النتائج، مما يعني أنهما لن يلتقيا إلا في النهائي.

واستعاد الهلال هدافه، المهاجم الصربي ألكسندر ميتروفيتش، الذي عانى من إصابة غيَّبته كثيراً الفترة الماضية، لكن المدرب خيسوس منحه مزيداً من المباريات رغم ابتعاده عن مستواه حتى نجح في العودة للتهديف، وهو ما يتطلع إليه الفريق مساء الجمعة أمام غوانغجو.

كأس النخبة الآسيوية تنتظر بطلها الجديد في جدة (الشرق الأوسط)

جاءت عودة ميتروفيتش في توقيت مثالي للغاية، مع سعي الأزرق العاصمي لاقتناص اللقب القاري الذي استعصى عليه الموسم الماضي، وإلى جواره عاد كذلك البرتغالي كانسيلو الذي ستمثل مشاركته بصفة أساسية نقطة قوة للهلال.

ويملك الفريق عدداً من النجوم، ويعوِّل على قائده المحلي سالم الدوسري اللاعب الأبرز في صفوفه حالياً، إلى جوار سافيتش وروبين نيفيز ومالكوم.

في المقابل، يحل غوانغجو الكوري الجنوبي ضيفاً ثقيلاً، رغم الغيابات التي يعاني منها، ويعتمد على كرة هجومية منظمة بقيادة المدرب لي جونغ هيو، الذي أكد أن فريقه درس الهلال جيداً ويدرك نقاط القوة والضعف فيه.

وتعد المباراة أول اختبار حقيقي للهلال أمام خصمٍ من شرق القارة في هذه النسخة، وستكون بمثابة معركة تكتيكية حافلة بالندِّية، في طريق البحث عن بطاقة العبور إلى نصف النهائي، والاقتراب من منصة الذهب الآسيوي.

ورغم الغيابات المؤثرة التي ضربت صفوفه، يحل غوانغجو إف سي الكوري الجنوبي ضيفاً على الهلال بطموحات مرتفعة وسلاح هجومي يُحسب له حساب، بقيادة المدرب لي جونغ هيو، الذي يعرف جيداً أن المواجهة أمام الهلال لا تُخاض بنصف مجهود.

وقدم الفريق الكوري نسخة هجومية جريئة خلال البطولة، ويملك بين صفوفه هداف البطولة الحالي، إلى جانب عدد من اللاعبين البرازيليين الذين شكّلوا محور الأداء الهجومي. ورغم أن الفريق لا يُعد ضمن المرشحين على الورق، فإن تنظيمه الدفاعي، وانضباطه العالي في التحولات، إضافةً إلى قدرته على اللعب في المساحات، تجعله من الفرق التي لا يجب الاستهانة بها، خصوصاً في نظام خروج المغلوب.

ويدخل غوانغجو اللقاء مدعوماً بمزيج من الانسجام والجرأة، في مواجهة مع أكثر فرق غرب آسيا جاهزية وخبرة، في مباراة قد تُحسم بتفاصيل صغيرة.


مقالات ذات صلة

يايسله يصف تتويج الأهلي بـ«المعاناة»… ومدرب ماتشيدا يقرّ بـ«الضغط النفسي»

رياضة سعودية ماتياس يايسله (أ.ف.ب)

يايسله يصف تتويج الأهلي بـ«المعاناة»… ومدرب ماتشيدا يقرّ بـ«الضغط النفسي»

قال الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي السعودي، إن فريقه اضطر إلى «المعاناة» ليصبح أول نادٍ منذ أكثر من عقدين يحرز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة مرتين توالياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)

أبو الشامات لـ «الشرق الأوسط»: الأهلي خلفه جمهور عظيم

أكد صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي، أن طموحات فريقه لم تتوقف عند المنجز الآسيوي، مشدداً على أن الروح الجماعية الاستثنائية والدعم الجماهيري الهائل هما المح

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية البريكان يحتفل مع إيبانيز بعد تسجيل الهدف (أ.ب)

البريكان والحمدان... الميدان يا «رينارد»

بينما كانت المؤتمرات الصحفية لمدرب المنتخب السعودي السابق، رينارد، تضج بشكاواه المتكررة من "قلة دقائق المشاركة" للاعب المحلي، جاء الرد هذه المرة من أرض الميدان.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية محرز يحتفل رفقة زملائه باللقب الآسيوي (أ.ف.ب)

محرز لـ«الشرق الأوسط»: صنعنا التاريخ

قال نجم الجزائر رياض محرز، لاعب خط وسط فريق الأهلي السعودي، أن التتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً يُعد إنجازاً كبيراً، مشيراً إلى أن روح

روان الخميسي (جدة )
رياضة سعودية لحظة تتويج الأهلي باللقب القاري للعام الثاني على التوالي (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

الغامدي: خلال عامين حقق الأهلي ما عجزت عنه أندية في 70 عاماً

أكد خالد الغامدي، رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي، أن فريقه يمر بمرحلة تاريخية واستثنائية تجسدت في تحقيق إنجازات قارية خلال عامين فقط عجزت عنها أندية أخرى طوال عق

علي العمري (جدة )

ريتشارد هيوز يمنح الهلال الضوء الأخضر… ويشترط 4 أيام في الرياض

ريتشارد هيوز برفقة سلوت (رويترز)
ريتشارد هيوز برفقة سلوت (رويترز)
TT

ريتشارد هيوز يمنح الهلال الضوء الأخضر… ويشترط 4 أيام في الرياض

ريتشارد هيوز برفقة سلوت (رويترز)
ريتشارد هيوز برفقة سلوت (رويترز)

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن مفاوضات متقدمة تجريها إدارة نادي الهلال للتعاقد مع ريتشارد هيوز، المدير الرياضي في نادي ليفربول الإنجليزي، لتولي قيادة الإدارة الرياضية في النادي خلال المرحلة المقبلة.

ووفقاً للمصادر، فقد امتدت المفاوضات بين الطرفين أشهراً عدة، وانتهت إلى موافقة نهائية من هيوز، مع طرحه شرطاً تنظيمياً يقضي بالعمل حضورياً 4 أيام في الأسبوع من مقر النادي في الرياض، مقابل يوم واحد يقضيه في دبي برفقة عائلته.

ويستند هيوز في هذا الاشتراط إلى طبيعة عمل فريقه، الذي يركّز على الجوانب الاستراتيجية، بدءاً من تحديد الهوية الفنية للفريق، مروراً بإعداد «خطط التعاقب» لضمان توفر البدائل الجاهزة على مستوى الأجهزة الفنية واللاعبين، وصولاً إلى تطوير الفئات السنية. ويرى أن الوجود لمدة 4 أيام في مقر النادي كافٍ لتغطية هذه الجوانب، في ظل استمرار بقية أعضاء الفريق في العمل من الرياض.

ويضم فريق عمل هيوز مختصين في اكتشاف المواهب؛ سواء على المستوى المحلي والدولي، ضمن منظومة تستهدف بناء قاعدة مستدامة من اللاعبين.

وفي حين يتردد أن شرط اليوم الواحد قد يشكل نقطة خلاف تعرقل إتمام الصفقة، فإن المصادر نفت صحة ما أشيع بشأن طلب هيوز العمل عن بُعد أو الاكتفاء بزيارات متقطعة لمقر النادي، مؤكدة أن المقترح يقوم على حضور فعلي منتظم في الرياض.

يُذكر أن عدداً من الأندية السعودية الأخرى، مثل الأهلي والاتحاد والنصر ونيوم والقادسية والخلود، تمتلك إدارات رياضية أجنبية مستقرة في المواسم الأخيرة، في وقت يسعى فيه الهلال لإكمال هذا الجانب قبل انطلاقة موسمه الجديد.


الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
TT

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)

يتطلع فريق الهلال إلى الحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يستقبل نظيره فريق ضمك على ملعب «المملكة أرينا» ضمن لقاءات الجولة الثلاثين، إذ يعود «الأزرق العاصمي» للمنافسة المحلية بعد وداعه بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، ويصارع في المراحل الأخيرة من المنافسة غريمه التقليدي النصر متصدر الترتيب.

وفي العاصمة الرياض، يسعى فريق الشباب لتحسين مركزه عندما يستضيف نظيره فريق الفتح عقب خسارة الفريق لنهائي دوري أبطال الخليج للأندية، فيما يستقبل الخليج نظيره فريق النجمة راغباً في تحسين نتائجه ومركزه، خاصة أن النجمة يدخل المباراة بعد هبوطه بصورة رسمية، ويلتقي نيوم نظيره فريق الحزم بملعب مدينة الملك خالد الرياضية في تبوك.

لاعبو ضمك خلال تدريباته الأخيرة (نادي ضمك)

وتشهد الجولات المتبقية من الدوري صراعاً متنوعاً على عدة جهات، حيث منافسة بين النصر المنفرد بصدارة الترتيب والهلال ثم الأهلي على لقب الدوري، فيما تبدأ المنافسة على المقاعد المؤهلة للمشاركات الخارجية بعد توسيع دائرة مشاركة الأندية السعودية في البطولات الآسيوية النسخة المقبلة، والمنافسة ستكون بين التعاون والاتحاد والاتفاق ثم نيوم.

أما في صراع الهبوط فيبدو فريق الأخدود قريباً من مرافقة النجمة الذي ودع بصورة رسمية الجولة الماضية، فيما ستكون البطاقة الأخيرة حائرة بين الرياض وضمك ثم الخلود بدرجة أقل.

في العاصمة الرياض، يسعى فريق الهلال إلى مصالحة جماهيره بالحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري حينما يستقبل ضمك الباحث عن الهروب من شبح الهبوط، «الأزرق العاصمي» يبتعد حالياً بفارق ثماني نقاط عن النصر لكنه يمتلك مباراة مؤجلة أمام الخليج ستلعب لاحقاً، وسيلاقي النصر بعد ثلاث جولات من الآن، إذ يتطلب تعثر المتصدر في مباراة وانتصار الهلال في كافة مباريات القادمة ليتوج باللقب.

يدخل الهلال المباراة مدركاً صعوبة المهمة أمام ضمك، إلا أن ما يقلل من خطورة المنافس أن المباراة ستقام في الرياض بين جماهير وأنصار الهلال، حيث يعول الفريق كثيراً على نجومه الحاضرين في القائمة لاستعادة بريقهم ونجوميتهم في المنعطف الأهم والأخطر من سباق المنافسة.

الهلال تحت قيادة سيموني إنزاغي يمر بحالة من السخط الجماهيري على أداء الفريق وعدم ظهوره بصورة مميزة ومقنعة حتى الآن، لكن حضور الهلال في نهائي كأس الملك وامتلاكه فرصة المنافسة وتحقيق لقب الدوري السعودي للمحترفين يجعلانه منافساً على لقبين إن فاز بهما فستختلف الصورة تماماً عن المدرب ولاعبيه.

سافيتش في تحضيرات الهلال الأخيرة (نادي الهلال)

ضمك بدوره يمر بحالة صعبة جداً رغم تحقيقه انتصار ثمين الجولة الماضية ورفع رصيده للنقطة 26 بفارق ثلاث نقاط عن الرياض صاحب المركز السادس عشر «أحد المراكز المؤهلة للهبوط المباشر»، إلا أن الفريق الذي يقوده فابيو كابيلي يتطلع لتسجيل نتيجة إيجابية يعزز معها تقدمه نحو دائرة الأمان.

فريق الشباب الذي خسر فرصة العودة لمنصات التتويج يعود إلى الدوري السعودي ومنافساته بعد أن تعرض لخسارة ثقيلة أمام الريان القطري بثلاثية نظيفة في النهائي الخليجي، حيث يستضيف نظيره فريق الفتح في لقاء يبحث من خلاله الفريقان عن تحسين مركزيهما في لائحة الترتيب.

يحتل الشباب الذي يتولى قيادته نور الدين بن زكري المركز الثاني عشر في لائحة الترتيب برصيد 31 نقطة ويمتلك مباراة مؤجلة أمام الاتحاد من الجولة 28 ستلعب لاحقاً، ونجح الشباب في تجاوز أخطار الهبوط منذ وقت مبكر، وذلك في ظل اتساع الفارق النقطي بينه وبين الرياض إلى ما يقارب ثماني نقاط.

في الوقت ذاته يحضر الفتح في المركز الثالث عشر وبذات الرصيد النقطي، حيث سيمثل الانتصار تقدماً له في لائحة الترتيب رغم تبقي مباراة مؤجلة له كذلك أمام الأهلي، ونجح الفتح في تسجيل فوز ثمين أمام الخليج عزز معه حظوظه في البقاء وتجاوز مرحلة الخطر.

وفي مدينة الدمام، يُلاقي الخليج نظيره النجمة باحثاً عن تسجيل انتصار أول للفريق تحت قيادة مدربه الجديد الأوروغواياني غوستافو بويت الذي حل بديلاً عن اليوناني دونيس بعد رحيله لقيادة المنتخب السعودي خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد، ويمتلك الخليج 31 نقطة في المركز الحادي عشر.

النجمة يدخل المباراة بمعنويات محطمة بعد أن تأكد هبوط الفريق بصورة رسمية الجولة الماضية بعد خسارة الفريق أمام التعاون وانتصار ضمك في الوقت ذاته، لكن الفريق سيعمل على تسجيل نتيجة معنوية فيما تبقى من رحلته بين فرق الدوري السعودي للمحترفين.

وفي تبوك، يستقبل نيوم نظيره الحزم في مهمة يبحث معها صاحب الأرض عن تحقيق الفوز، خاصة مع اتساع دائرة المشاركات الخارجية وإمكانية تقدم الفريق في الجولات المتبقية بلائحة الترتيب ليصبح في أحد المراكز المؤهلة للتأهل، حيث يحتل الفريق حالياً المركز الثامن برصيد 39 نقطة. ويشاطره في الأمر ذاته فريق الحزم الذي يمتلك فرصة التقدم في لائحة الترتيب وانتزاع المركز الثامن من نيوم، إذ يأتي خلفه في المركز التاسع برصيد 37 نقطة.


بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
TT

بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)

يشتعل سباق الدوري السعودي مع اقتراب خط النهاية، ويتحوّل ماراثوناً مفتوحاً بين ثلاثة عمالقة يرفضون الاستسلام، في مشهد يعكس حجم التحول الذي بلغه الدوري اليوم، حيث لم يعد الحسم المبكر سمة حاضرة، بل باتت المنافسة ممتدة حتى الأنفاس الأخيرة، في سباق يزداد تعقيداً وإثارة مع كل جولة.

وعند قراءة المشهد بالأرقام، يتصدر النصر الترتيب برصيد 76 نقطة من 29 مباراة، مع تبقي خمس مواجهات حاسمة، في حين يلاحقه الهلال في المركز الثاني بـ68 نقطة من 28 مباراة، ويأتي الأهلي ثالثاً بـ66 نقطة من 28 مباراة، بينما يحتل القادسية المركز الرابع بـ62 نقطة من 29 مباراة، مع آمال تبدو معقدة للغاية؛ إذ يحتاج إلى تعثر جميع منافسيه، وفي مقدمتهم النصر، وهو سيناريو يبدو صعب التحقيق.

وفي تفاصيل الطريق إلى النهاية، تبدو رزنامة المباريات عامل الحسم الحقيقي. فالنصر، متصدر الترتيب وصاحب الأفضلية الحسابية، يخوض سلسلة مواجهات من العيار الثقيل تبدأ بمواجهة الأهلي في الرياض، ثم القادسية في الخبر، فالشباب في الرياض، قبل أن يصطدم بالهلال في ديربي قد يكون مفصلياً، ويختتم مشواره أمام ضمك في الرياض. هذه السلسلة تضع اللقب بين يديه؛ إذ يكفيه الحفاظ على نسقه الحالي دون انتظار نتائج الآخرين.

أما الهلال، فيلاحق بفارق ثماني نقاط مع مباراة أقل، ويبدأ مشواره أمام ضمك في الرياض، ثم يخرج لمواجهة الحزم في الرس، ويلاقي الخليج في الأحساء، قبل القمة المرتقبة أمام النصر في الرياض، ثم يواجه نيوم في الرياض، ويختتم أمام الفيحاء في المجمعة. حسابات الهلال واضحة: الفوز في جميع مبارياته مع تعثر النصر، خصوصاً في مواجهة الديربي، لإعادة فتح باب اللقب حتى اللحظة الأخيرة.

وفي الجانب الأهلاوي، يدخل الفريق بثقل المنافسة رغم تأخره بنقطتين عن الهلال، حيث يبدأ بأصعب اختبار أمام النصر في الرياض، ثم يستضيف الأخدود في جدة، ويلاقي الفتح في جدة، ويخرج لمواجهة التعاون في بريدة، ثم يعود إلى جدة لملاقاة الخلود، ويختتم أمام الخليج في الدمام. الأهلي لا يملك رفاهية التفريط؛ إذ يتطلب طريقه نحو اللقب سلسلة انتصارات كاملة، مع انتظار تعثر النصر والهلال معاً؛ ليبقى في قلب الحسابات حتى النهاية.

خيسوس سيعد الدقائق قبل الساعات والأيام ليوم تتويج النصر باللقب (نادي النصر)

أما القادسية، صاحب المركز الرابع بـ62 نقطة من 29 مباراة، فيخوض خمس مواجهات أمام الرياض في الرياض، ثم النصر في الخبر، فالفيحاء في المجمعة، ثم الحزم في الخبر، ويختتم أمام الاتحاد في جدة. ورغم أن حظوظه تبدو قائمة نظرياً، فإنها ترتبط بسيناريو شبه مستحيل، يتطلب سقوطاً جماعياً للمنافسين؛ ما يجعل آماله أقرب إلى الحسابات الورقية منها إلى الواقع.

وبين هذه المسارات، تتشكل ثلاثة سيناريوهات رئيسية لحسم اللقب. الأول يمنح النصر فرصة التتويج المباشر إذا واصل انتصاراته، خصوصاً أن مصيره بيده. والثاني يفتح الباب أمام «نهائي كروي» بين النصر والهلال في حال تساوي الظروف واقتراب النقاط، لتتحول المواجهة المباشرة إلى لحظة الحسم. أما الثالث، فيحمل طابع المفاجأة، مع عودة الأهلي عبر سلسلة انتصارات، مستفيداً من تعثر المنافسين لاقتناص الصدارة في الأمتار الأخيرة.

هذه المعطيات الرقمية، مقرونة بجدول مباريات معقد ومفتوح على كل الاحتمالات، تؤكد أننا أمام واحد من أكثر المواسم إثارة في تاريخ الدوري، حيث تتداخل الحسابات وتتشابك المصائر، ويبقى الحسم مؤجلاً حتى صافرة النهاية، التي ستكشف الفريق الأجدر باعتلاء القمة.